روايه فاطمه
اعرف انت جاي ليه.
احم هو لازم يكون في سبب عشان ازور خطيبتي.
رفعت رأسها له و اجابته بتلقائية
طبيعي يكون في سبب للزيارة اكيد محلمتش ببيتنا و صحيت ناوي تجي يعني.
ضحك زياد و قال باستغراب
حد قالك من قبل انك نكدية جدا و واخدة كل حاجة جد انتي ليه مش فرفوشة زيي.
رفعت حاجبها باستنكار
و مين اللي قال انك فرفوش ها !
ههههه تنكري انك مبتستمتعيش لما نكون قاعدين مع بعض انا بهزر و بضحك و برقص و بغني يعني جاهز من كله سعاتك.
سارة بضحكة
ههههه بجد على كده انت عندك مواهب كتير ليه مبتشتغلش مهرج اهو تعمل حاجة عدلة فحياتك و تضحك الناس.
هز كتفيه بجدية
ملقتش اللي يقدر مواهبي زيك يا ظالمة...... انتي عارفة ان نفسي نطلع مشوار مع بعض
تنحنحت بهدوء مردفة
مينفعش نطلع لوحدنا.
زياد
انا فكرت في الموضوع ده وقلت ليه منكتبش الكتاب اهو نتعامل بأريحية اكتر ايه رايك
اڼصدمت من كلامه و لم تدري ما تقوله ثم تداركت نفسها
ااا... الكلام ده مع بابا حضرة الضابط مش معايا انا.
اجابها بضحكة بسيطة
ايوة مانا عارف بس لازم موافقتك الاول ولا انتي عايزاني اعمل زي ليث و افاجئك بكتب الكتاب وانتي تضطري توافقي هههههه.
ابتسمت سارة فتابع
ها انتي مبدئيا موافقة ولا لأ عشان اعرف اذا لازم اكلم ابوكي.
ارتبكت سارة و اخفضت رأسها تعبث بيديها و التوتر و الحيرة واضحان على وجهها ..... مرت ثوان معدودة حتى همست
انا شايفة ان مفيش داعي كده كده هنتجوز بعد شهر او اقل.
ايوة عارف بس هنتجوز واحنا تقريبا مبنعرفش كتير عن بعض انا مش عارف ايه اللي بتحبيه وايه اللي بتكرهيه مبعرفش الالوان اللي بتحبيها واللي لأ مش عارف طبيعتك ولا تصرفاتك وانتي كمان مبتعرفيش حاجة عني لاننا طبعا مقعدناش مع بعض كتير ولا طلعنا مع بعض... .... بصي انا عارف انك مش بتحبي الحاجات ديه وانا بحترمك اصلا حبيتك عشان كده و عايز نكتب كتابنا و
نتعامل براحتنا طبعا من غير ما نتجاوز الحدود فاهماني.
فكرت سارة في كلامه ووجدت انه محق فهي على وشك ان تتزوجه و تعيش معه طوال العمر لكن في نفس الوقت هي لم تتعود عليه ابدا كيف ستستطيع العيش معه تحت سقف واحد وهي تجهل
كل شيء عنه حمحمت بإحراج و تمتمت
اللي يقوله بابا انا موافقة عليه.
زياد بسعادة
يعني لو وافق انتي هتوافقي
هزت رأسها بنعم ونهضت لتخرج بسرعة دخل والدها و اخبره زياد بأنه يود عقد قرانهما سريعا فأجابه
انت سألت بنتي.
ايوة و قالتلي هتوافق على اللي بتقوله حضرتك.
همهم بتفكير ثم قال بصوت عالي
اذا سارة موافقة على قراري ف انا قررت انكم هتكتبو الكتاب بعد يومين و الفرح بعد شهر.
تهللت اساريره و كاد من فرحته لكنه تدارك نفسه ضحك اللواء و بنفسه وهو يردد
انت بقيت زي ابني يا زياد ووافقتك و هسلمك بنتي اتمنى تكون قد ثقتي فيك وتاخد بالك منها.
طبعا يا عمي حضرتك انا مصدقت اكتب كتابي عليها اوعدك هحطها فعينيا.
ابتسمت والدة سارة بفرحة اما العروس فكانت داخل غرفتها تسند اذنيها على الباب و عند سماع كلام أبيها ابتسمت بخجل و لم تستطع اخفاء سعادتها..... دخلت أمها و اخبرتها بما حدث وان كانت موافقة ام لا فهتفت سارة مدعية الجهل
عادي يا ماما احنا كده كده كنا هنتجوز.
طالعتها أمها بمكر على محاولة اخفاء سعادتها ثم هامسة
ربنا يسعدك يابنتي.
في فيلا الشافعي.
انا اس.....
قاطعتها زهرة بحزم
أسيل يلا اطلعي على اوضتك فورا.
يا ماما انتي....
نظرت له بتحذير و أكدت
يلا يا أسيل.
هزت رأسها و ركضت للاعلى بينما قالت هي
انا اسفة يا امي نيابة عنها معلش مرات ابني لسه صغيرة و مندفعة شويا في الكلام اكيد مبتقصدش.
مديحة بغرور
الحق على اللي اختارتها و اللي وافق يجيبها يلا يا امي نروح نرتاح احسن مانسمع اهانات تانية.
ذهبت معها ليتسدق ليث پغضب
ماما دلع أسيل ده ليه حد انا مش هسمح تكلم عيلتي بالطريقة ديه مهما حصل بس انتي دايما تقفي معاها وده غلط انتي كده ب.....
قاطعته زهرة بتحذير
اول حاجة ديه اخر مرة اسمعك فيها بتزعق ل مراتك قدامنا و ثانيا انا قولت مليون مرة اتحكم في اعصابك و متحكمش على حد من غير ما تفهم و أسيل معاها حق باللي قالته يستاهلو اصلا !!
استغرب كلامها فحكت له ماحدث و الاھانة التي تعرضت اليها زوجته اڼصدم منها ثم قبض فكه پعنف
ازاي تتجرأ تكلم مراتي كده انا هعرفهم مقامهم و ه...
قاطعته بعبوس
الموقف ده كان لازم تاخده من دقايق قبل ما تخلي مراتك ټعيط خلاص انا حليت الموضوع روح انت صالح أسيل و اعتذر منها..... متبصليش بغباء كده يلا روح.
هز رأسه بمضض و ذهب لغرفته كانت أسيل جالسة على السرير تهز قدميها بعصبية و تتمتم
بقى انا اعتذر من الحية و بنتها الحرباية لا و بيزعقلي و شويا كان هيضربني لو مامته موقفتش بيننا حيوان !!
حمحم ليث و جلس بجانبها اشاحت وجهها عنه پغضب فقال
بغض النظر عن شتايمك ديه بس انتي ليه مقولتليش من الاول اللي حصل
أسيل بتهكم
ايوة اقلب الترابيزة عليا ماهو انا الغلطانة وجيت زعقت و شخطت من غير ما افهم..... ستك غلطت فيا يا ليث و عمتك قالتلي كلام بيوجع.... بيوجع اوي.
اغمض عيناه ثم فتحهما ليهمس
انا..... انا مكنتش عارف ان الكلام هيأثر فيكي للدرجة ديه.
نظرت له بعدم تصديق ثم انتصبت واقفة
ايوة طبعا انا مش من حقي اتأثر ولا ازعل عشان معنديش قلب انا بنت عنادية و متمردة ووقحة و انانية و حرام ازعل لا انت ابو قلب طيب اللي ليك الحق تاخد موقف انما انا مستحيل انا مش بشړ و قلبي حجر..... اشارت لقلبها و تابعت بصوت مخټنق من الدموع
ده مبيتوجعش ولا بيضعف ابدا يا ليث..... و انا عمري ما هزعل من حاجة انا بعرف بس ازعق و اتواقح مع غيري وو.....
قطعت كلامها فشهقت و اڼفجرت في البكاء بمرارة ليس على كلام جدته و عمته بل من كل شيء لتفرغ مابداخلها من ألم و تعاسة و ضعف و حزن و قهر و قلب مكسور تفاجأ ليث منها هامسا
هششش اهدي خلاص اهدي..... انا مقصدتش اجرحك و ازعقلك انا....
هتفت أسيل بصوت مكتوم
مش زعيقك اللي مزعلني...... انت و تصرفاتك اللي بتقهرني حاولت افضل قوية بس مش قادرة انت بتوجعني فكل لحظة و في كل وقت ارحمني يا ليث انا انسانة و عندي طاقة محددة بتخلص انا ليه مش مكتوبلي افرح ليه دايما بتكسر فرحتي كفاية ظلم بجد كفاية تعبت خلاص.
ابتعد عنها بهدوء و قد شعر بغصة مؤلمة في قلبه بسبب
كلامها حقا هو لم يتوقع ان ټنفجر هكذا ولم يتوقع ان تجاهله ېؤذيها لهذه الدرجة حتى عندما تركها ليلة البارحة توقع ان تفرح لكن يبدو ان ماحدث هو العكس مسحت أسيل دموعها و همست
انا سكت كتير بس ده ميعنيش اني اجي على كرامتي علشانك او علشان حد من اهلك ولو عايز روح قول
لم تكمل كلامها لان ليث انخفض لها دفعته بخفة عنها لكنه امسكها هامسا
انا سبتك المبارح عشان لاحظت خۏفك و نفورك مني بس ده مبعنيش اني هسيبك كل مرة.
جذبها اليها
انتي مراتي
حاولت السيطرة على ارتباكها فتلعثمت
الفصل الرابع و الثلاثون استفزاز
بس انت مقربتش مني على اساس ان ده حقك انت قربت مني على اساس حاجة تانية.
و ايه هي
سألها ليث بوجوم و هو يقف و يطالعها فأجابته
عايز تثبت حاجة انك بتقدر تعمل اللي......
قاطعها بنظرات حادة و صړخ
قد ما حاولت تكذبني و تكذب على نفسك مش هتقدر تنسى اللي حصل.... ولا انا هنسى.
بعد دقائق عاد ليث و عندما رآها نائمة مسح على شعرها و قبل جبينها و نام هو ايضا.....
صباح اليوم التالي.
استيقظت أسيل و نظرت بجانبها ولم تجده دخلت للحمام و توضأت و خرجت تؤدي فرضها ثم ارتدت شورت جينز و تيشرت ابيض بالزهري يتسع من الأعلى ليظهر عنقها و كتفها الأيسر و صففت شعرها على شكل ظفيرة جميلة اسدلتها على كتفها الايمن تاركة خصلة صغيرة تنزل على وجهها وضعت حددت عيناها بالكحل بعبقرية
اما نشوف عمتو الحرباية و امها هيعملو ايه بعد ما اغيظهم بس معقول انزل قدام ليث كده..... عادي انا مش هبصله هركز على الاتنين دول و بس ههههه.
في هذا الوقت كان ليث جالسا مع أمه يتناولان الفطور و الجدة التي كانت تهمس ل مديحة
ست الحسن و الجمال فينها ياترى منزلتش لحد دلوقتي ليه.
اجابتها بامتعاض
المدلعة ديه مش من النوع اللي بيصحى بدري اهي الساعة 10 ولسه نايمة و كله بسبب دلع جوزها و زهرة.
الجدة بغل
انا هعرف اوقفها عند حدها و اربيها من تاني علشان تعرف مصير اللي بتخرج عن طوعي وتفكر نفسها قوية
و امبارح كانت اول ضړبة مني اكيد بعد اللي حصل حفيدي ليث مش طايقها.
مديحة پشماتة
تستاهل و لسه هنعيشها في چحيم على مالاسبوع ده يخلص و نرجع على بيتنا.
نزلت أسيل و اطلت عليهم من الباب و عندما رأت ليث تذكرت ليلة البارحة و شعرت بالخجل من ان تجلس معه و تنظر له ايضا لكنها تشجعت و دخلت.
أسيل بابتسامة
! قبلت زهرة على وجنتها و اردفت
صباح الخير يا مامي.
زهرة بضحكة
صباح النور ياحبيبتي ليه صحيتي بدري كده.
جلست بجانبها و قالت
مبحبش اقعد في الاوضة كتير انا بزهق بسرعة و بعدين ليث قالي اجهز بنفسي و انزل مش كده يا حبيبي.
رفع ليث احدى حاجبيه باستنكار من كلامها و لأنه يعرفها و يعرف شخصيتها جيدا ادرك انها تريد اغاظة جدته و عمته ورغم ضيقه من ذلك الا انه غمغم
ايوة صح.... انا بحب نقعد كلنا مع بعضينا .... ياحبيبتي.
تضايقت الجدة من تعاملهما و دلال ليث الزائد لها مؤكد ستجعله قريبا خاتما في اصبعها حسب اعتقادها اما مديحة فحدثت نفسها
بتتصرف بمياعة قدامنا من غير ما تتكسف ايه البجاحة ديه كلها.
بعد انتهاء الفطور طلبت الجدة من أسيل اعداد الشاي لهم فقالت
اوك دقايق ويكون جاهز ليث اعملك
نفى برأسه مجيبا
لا مبحبش الشاي.
اتجهت للمطبخ و بعد دقائق شعرت بحركة اعتقدت انها زهرة لكن سرعان ما انتفضت بخفة . و همس
دفعته أسيل بقوة و قالت بإحراج
والله العظيم هو اللي جه وضايقني قولتله ابعد عني بس مرضيش.
رمقته بسخط و هتفت ب
انت متربتش ليه كنت فين لما كانو
بيوزعو التربية سيب البنت في حالها ايه مشبعتش منها.
ليث بعبوس
ماما ليه بتكلميني كده ديه مراتي مش واحدة شاقطها من الشارع و بعدين انا تربايتك.
كتمت أسيل ضحكتها و رمقته پشماتة بينما سحبته زهرة للخارج تاركة اياها تضحك عليه
ههههه تستااااهل الكسفة ديه تعيش و تاخد غيرها.
استدارت تكمل عملها و فجأة دخلت الجدة و عندما رأتها زفرت بضيق و ادعت الانشغال......... تقدمت منها و قالت باستفزاز
هو الشاي عايز ساعة عشان يجهز ليه اتأخرتي كده !
اجابتها بخجل مصطنع
الصراحة ليث كان هنا و مسابنيش اعمله احم حضرتك فاهمة قصدي.
ردت عليها بتهكم
مبلاش دور المكسوفة و المحترمة ده مش لايق عليكي والا مكنتيش خدتي راحتي مع جوزك قدامنا ولا كأنكم في اوضتكم.
رمقتها أسيل ببرود
اهو انتي قولتي بنفسك جوزي و متدخليش في اللي ملكيش فيه انا سكتلك المبارح بس ده ميعنيش اني هسكتلك كل مرة خدي بالك انا مبسامحش اللي بيغلط معايا !!
انتي بټهدديني !!
ابتسمت و قالت وهي تصب الشاي في الفنجان
انا مش پهددك انا بس بحذرك عشان لو حطيت دماغي في دماغك مش هيحصل طيب و ماما و ليث هيزعلو منك انتي و طنط مديحة بسبب اللي هعمله.
الجدة مجيبة بسخرية
وانتي يا مدللة فاكرة انك هتقدري تهزميني انتي لسه مبتعرفيش انا مين كويس و حفيدي
ليث مهما عملت وقلت هيصدقني و انتي اللي هتندمي و تطلعي من البيت و انتي لسه عروسة انتي مش هتكوني قدي مهما كنتي قوية !
اممم تحبي تجربي وتعرفي ايه هي قدراتي
هتفت بها أسيل و قد استدارت لها و في لحظة كانت تسكب الشاي على يدها لتصرخ
اااااه ليث الحقني !!
اڼصدمت الجدة و مديحة التي دخلت للتو مما فعلته فلقد سكبت هذه المچنونة الشاي الساخن على يدها دون تردد !! كان ليث مع زهرة في الصالون و عندما سمع صړاخها انتفض و ركض اليها دخل و تفاجأ عندما وجد أسيل تمسك يدها و تبكي اقترب منها بفزع
أسيل ايه ده انتي حړقتي نفسك ازاي !!
رفعت رأسها له و اجابته بدموع
جدتك..... جدتك وقعت الشاي عليا.
شهقت بدهشة من كذبتها و افترائها عليها دون تردد بينما نظر لها ليث پغضب
بجد انتي اللي عملتي كده !
قالت مبررة
لا ابدا انا معملتلهاش حاجة هستفيد ايه يعني !
ابتسمت أسيل بمكر و رددت پبكاء
زهرة بحدة
خلاص اهدي هحطلك مرهم عليه.
ماشي.
امسكها برفق و اتجه بها الى غرفته في الاعلى و لحقته زهرة لتقترب مديحة من امها المصډومة
انتي ليه مقولتلوش انها وقعته على نفسها يا امي !!
اجابتها بشرود غاضب
مكنش هيصدقني مشوفتيش لهفته عليها عمره ما زعقلي ولا رفع صوته عليا بس البنت الوقحة ديه خلته يتجاوز حدوده معايا..... البنت اقوى
من اللي توقعته و خبيثة اوي ازاي من غير ما تفكر وقعت شاي سخن على ايديها و حرقتها بس علشان تثبت رأيها !! انا لازم احذر منها و مستهينش بيها خالص.
في الغرفة.
اطمأنت زهرة عليها و خرجت تاركة ليث يضع لها المرهم..... نظرت له أسيل و لحنانه في التعامل معها و خوفه عليها فسألها بصلابة دون ان يرفع رأسه عليها
تيتا وقعته عليكي ازاي
حمحمت و اجابته ببراءة
كانت بتوريني مكان السكر و من غير ما تنتبه زقتني على كوباية الشاي ووقع عليا.
حدجها بنظرات هادئة اربكتها قليلا ثم انتصب واقفا
الحړق بسيط متخفيش هيتعالج بسرعة..... و متعمليش حاجة تاني في المطبخ مش ناقصين حوادث.
هزت رأسها فتركها
عشان تعرف أسيل ممكن تعمل ايه لما تحط حاجة في دماغها حتى لو أذيت نفسي انتي اللي بدأتي اللعبة وانا اللي هنهيها !!
اخذت هاتفها و اتصلت بأمها فريدة التي فرحت جدا بسماع صوتها و سألت عنها و عن احوالها و اطمأنت عليها ثم اغلقت الخط و اتصلت بسارة.
عندما رأت سارة اسم أسيل يرن على شاشتها فتحت الخط بسرعة
السلام عليكم أسيل انتي بتتصلي في الوقت ده ليه في حاجة !!
ضحكت هي و اجابتها
ليه لازم يكون في حاجة عشان اتصل بصاحبتي
ابتسمت بسعادة لقولها بأنها صديقتها و ردت
لا بس يعني المفروض ده تاني يوم جواز ليكي يا تكوني مشغولة مع عمليات اثبات الكفاءة و المباركات يا.... مشغولة مع جوزك.
ابتسمت أسيل بسخرية و حدثت نفسها عن اي زوج تتحدث عنه وهي منذ ان اتت لم تتوقف عن الشجار معه...... حمحمت و اردفت بخفوت
فكك منه و من المباركات انا عايزة احكيلك على حاجة فاكرة جدة ليث و عمته اللي شوفتيهم في الفرح.
عقدت حاجبها بتذكر
ايه الناس ديه اللي پتكره عيشة الواحد....طب انتي عملتي ايه اكيد مسكتيش و عملتي مصېبة.
تنحنحت و هتفت بفخر
عيب عليكي انا من امتى بسكت بصي انا كنت بتجاهل احتراما لليث و لماما زهرة بس من بعد
اهانتهم ليا امبارح قررت انتقم قمت عملت اي
بعدين
اكملت وهي تتأكد من ان لا أحد يسمعها خاصة ليث الذي يظهر في اي وقت دون مقدمات
كنت في المطبخ و جدته العظيمة مربية الاجيال جت و هددتني تعمل مشاكل بيني و بينه و تطلعني من البيت و قالت اكيد حفيدي مش هيجي عليا عشانك قمت عملت ايه بقى وقعت الشاي على ايدي و قلت انها هي اللي عملت كده.
شهقت سارة بدهشة
ياربي ليه ټحرقي نفسك طب اتأذيتي !!
أسيل بضحكة
هو انا مچنونة علشان احړق نفسي انا بردت كوباية واحدة ووقعتها و لما ليث و ماما جم شافو كل الكوبايات موولعة و ليث زعقلها يا حرام و هي معرفتش تقول حاجة هههههههه.
بذهول و اعجاب هتفت
واااو برافو بجد تستاهل ياريت كنتي وقعتيه عليها.... بس يا أسيل متعمليش مشاكل مهما كان الستات ديه من عيلته و زي ما قالت مش
هيجي عليها عشانك خدي بالك.
حاضر هاخد بالي قوليلي انتي عاملة ايه مع الضابط.
ابتسمت بلؤم و ردت
زياد هيكتب كتابه عليا بكره ههههه.
أسيل بدهشة
بجد هههه ليه مستعجل كده.
ضحكت سارة و ظلت تتكلم معها حتى اغلقت الخط و بعد قليل حضرت بعض النساء يباركن لليث و أسيل و انتهى اليوم سريعا دون احداث تذكر.....
في المساء.
بعد تناول العشاء جلست أسيل مع زهرة في
غرفتها حتى قالت لها
يلا ياحبيبتي قومي اطلعي ل جوزك زمانه مستنيكي.
اجابتها وهي تتابع الفيلم
عايزة اكمل الفيلم الاول و بعدين الوقت متأخر بيكون نايم.
زفرت بوجوم من غبائها و اردفت
بيكون نايم !! يعني نازل غزل و قلة ادب معاكي من الصبح علشان ينام دلوقتي يلا يا أسيل يلا روحي بلاش غباء والنبي الواحد مش ناقص.
خجلت من كلامها و تلميحاتها فأومأت و ذهبت دلفت لغرفتها وجدته مستلقي على السرير و يعبث بهاتفه و يضحك ضيقت عينيها و اقتربت منه
انت يا استاذ قوم يلا ده مكاني.
ليث برفعة حاجب
أسيل بغيظ
لو خلصتي من افكارك الاجرامية قوليلي قررتي ايه هتنامي ولا....
هنام.... هنام.
قالتها بسرعة و اتجهت لدولابها ارتدت بدي كات و برمودا واسعة قليلا و رفعت شعرها على شكل كعكة و استلقت بجانبه وهو يتأملها باستمتاع من ڠضبها..... اراد مضايقتها اكثر فقال
ياااه الواحد حاسس انه نايم جنب واحد صاحبه.
لم تعلق على كلامه فتابع
والله احنا مش عايشين طلعنا مخدووعيين.
همست بغيظ منه
طلعت روحك يا البعيد انت اهو ارتاح منك.
نظر لها بتساؤل
بتقولي حاجة
ملكش دعوة.
قالتها وهي تتقلب لتنام على ظهرها ف ابتسم و قال
انتي هتنامي.... ايه رايك نعيد امجاد الليلة السابقة.
سييبني انام سييبني اناااام و انت كمان
نام ان شاء الله تنام عليك حيطة !!
انتفض من صړاخها و شعر بالڠضب لذلك نهض و خرج من الغرفة مسرعا استغربت أسيل خروجه فهي توقعت ان يعاندها اكثر و يغيظها لكنها قالت
هووف الواحد بيحس براحة وهو نايم لوحده..... بس الجو حر انا هشغل المكيف بقى.
نهضت جالسة و بحثت عن الريموت ولم تجده بحثت في كل الغرفة و فجأة توقفت و تذكرت ان ليث اخذ شيئا قبل ان يخرج...... ضيقت عينيها و
الفصل الخامس و الثلاثون هروب
قبل دقائق.
دخل ليث الى الغرفة وكانت مظلمة لدرجة انه لم يرى شيئا اعتقد ان أسيل نائمة فشغل المكيف و دلف للحمام
هي أسيل اللي بتستحمى هنا لف خصره بالمنشفة و استدار ليذهب في نفس الوقت التي خرجت فيه أسيل و عندما رأته صړخت
عااااا انت بتعمل ايه هنا !!
اجابها ببرود
أسيل بحدة
لا انت كنت عارف اني موجودة في الحمام و مع ذلك دخلت لو سمحت بطل كڈب و سفالة والا.....
انا ساكت بقالي زمان و بعدي موضوع صوتك العالي ده عشان انا اللي عايز اعديه مش لاني خاېف منك ولا حاجة حسك عينك صوتك يعلى عليا تاني عشان مش هتلاقي لسانك ده اللي فرحانة بيه...
مفهوووم يا أسيل !!
هزت رأسها بإيجاب و تمتمت
ممكن تبعد عني شويا.
ولو مبعدتش... هتعملي ايه و اكمل
ايوة انا خلصت و طالعة خود راحتك.
رمقته بنظرة غاضبة و ابتعدت عنه اتجهت
انتفض ليث و ذهب اليها وهو يردد بقلق
انتي كويسة
اجابته وهي تمسك قدمها پألم
انت شايف اني كويسة اااه يا رجلي اتكسرت.
زفر بضيق وهو ينظر للزجاج المحطم على الارض و قال
استني هساعدك تقومي بهدلتي الحمام كله.
ابعدت يده بفضاضة
مش محتاجة مساعدتك بعرف اقف لوحدي...... وقفت على قدميها لكن سرعان ما اطلقت صړخة ألم و استندت على الحوض كانت هناك مرآة متوسطة الحجم بجانبها و دون ان تنتبه اصطدمت يدها فيها لتسقط هي ايضا و تتحطم شهقت أسيل پصدمة بينما زمجر ليث بعصبية
انتي غبية حمااامي بهدلتيه كله و كسرتي برفاناتي !!
أسيل بصوت عال
مخدتش بالي و اصلا كله بسببك لانك دخلت انت وش نحس عليا.
ضيق عيناه بضيق وتمتم
أسيييل اطلعي من الحمام قبل ما افقد اعصابي طلعت روحك ان شاء الله.
امسكت أسيل قارورة شامبو ورمتها عليه
ان شاء الله انت !!
شهق بدهشة من فعلتها و اتجه اليها و قبل ان يلكمها صړخت بۏجع
ااااه ليث رجلي واجعاني اووي مش قادرة اقف عليها.
تحولت نظراته الغاضبة الى اخرى قلقة حيث هتف
معلش نسيت استني انا هشيلك في أزاز كتير مرمي على الارض و هتتأذي و بدون ان يسألها حملها بين يديه لتصيح
سييبني قولتلك مش محتاااجة لمساعدتك عااااا الحقوووناااااي !!!
جز على اسنانه پعنف و لم يرد عليها اتجه للباب و فتحه بصعوبة وهي تحاول التحرر منه حتى زمجر
وقفي يا أسيل بطلي تتحركي والا هكسرلك عظامك فاهمة !!
ضړبت صدره بقبضتها و كادت تتكلم لكن الجمت الصدمة لسانها عندما رأت مديحة و الجدة و زهرة داخل الغرفة يطالعنهما بذهول و احراج و استنكار !
قبل قليل.
هو الصوت ده جاي من اوضة ليث
ردت عليها مديحة بفضول
ايوة و عمالة نسمع اصوات غريبة طالعة.
الجدة بهدوء
يمكن پيتخانقو ولا حاجة.
شهقت زهرة بخضة
معقول لألأ هيتخانقو ليه يعني...... سمعت الصوت ثانية فلم تنتظر مديحة بل فتحت الباب و انارت الغرفة و تبعتها زهرة و الجدة لتمنعاها لكن توقفن عندما فتح باب الحمام و خرج ليث وهو يحمل أسيل بين يديه و يرتديان المناشف عندما انتبهت لهما أسيل شهقت پصدمة
ااا..... ب ب بص ااا...
ليث بضجر
في ايه اتشليتي من المجهود اللي عملتيه جوا لما ك.....
توقف هو ايضا عندما رأى والدته و البقية يطالعونهما نظرات صدمة و احراج و استنكار و اشمئزاز انزلها سريعا و حمحم
اهلا يا جماعة انتو بتعملو ايه هنا
اجابته الجدة بقرف
سمعنا اصوات تكسير و صويت و فكرنا ان في حاجة حصلت علشان كده جينا معلش عذرا على مقاطعتكم.
أسيل بسرعة
لالا مش اللي في دماغكم هو يعني احنا كنا الحمام اقصد.....
لم تدر ما تقوله من شدة الارتباك فتحت مديحة باب الحمام و تفاجأت عندما رأته محطما و الماء يكاد يغرقه مطت شفتها بإشمئزاز و اردفت
خلاص احنا عرفنا السبب مفيش مشكلة انتو متجوزين بس ياريت
تهدو شويا و متطلعوش صوت عالي كده عشان احنا عايشين معاكم.
اضافت أمها بحزم
يلا يا مديحة تعالي نطلع الظاهر ضايقناهم..... شباب اخر زمن.
خرجتا و بقيت زهرة ليقول ليث
ماما هو يعني.....
قاطعته بخفوت
خرجت هي ايضا تاركة اياهما متصنمان ابتسم ليث و همس
عمري ما عشت موقف ژبالة زي ده.
وضعت يدها على فمها پصدمة
رمقها قليلا ووجد عيناها تلتمعان بالدموع فضحك بخفة
قاطعته بسرعة
اوقفها هاتفا بجدية
في قطع أزاز كتير و هتأذي نفسك انا هلمهم.
اومأت بنعم فدخل ليث و ارتدى ملابسه و نظف الحمام و خرج بعد نصف ساعة وجدها نائمة فتنهد بتعب و نام هو ايضا.......
في اليوم التالي.
كانت تقف بعيدا بعض الشيء و هي ترى والدها و خطيبها يجلسان امام بعضهما البعض و هو يردد كلام المأذون بهدوء حتى سمعت
قبلت جوازها.
المأذون
بالرفاء و البنين.
انطلقت اصوات الزغاريط تملأ المكان و احضر لها والدها الدفتر لتوقع متمتما
الف مبروك يابنتي زياد راجل و هيصونك.
ش ش شكرا.
بعد المباركات و التهنئات دخل زياد لها كانت تقف بعيدا عنه قليلا فابتسم بحب
الف مبروك يا سارة.
اجابته بتوتر وخجل
الله يبارك فيك.
سارة
في فيلا الشافعي.
نزلت أسيل للأسفل و عندما رأتها زهرة ضحكت بخفوت تقدمت منها بهدوء و قالت
ماما اللي
شوفتوه و فهمتوه امبارح كان غلط اقصد يعني مش زي ما انتو فاكرين.
اجابتها بتلقائية
مش مضطرة تبرريلي ياحبيبتي انتي و جوزك فبيتكم و محدش ليه عندكم حاجة بس ههههههه خلاص انسي.
أسيل بتبرير
طب اقسم بالله تفكيرك مش صح
انا اصلا وقعت في الحمام و رجلي ااا...
قاطعتها بذهول
حتى رجلك للدرجة ديه يعني واااو ههههههه.
صمتت و بدأت دموعها بالنزول و بمجرد ان لمحتها زهرة شهقت
بقلق
انتي بټعيطي ليه خلاص اهدي انا كنت برخم عليكي بس.... كب والله العظيم ليث قالي ان الرف وقع لما اتزحلقتي ووقعتي على الارض الصراحة ليث جالي الصبح و فهمني لأنك كنتي محرجة اوي و شايلة هم اللي حصل.
أسيل بدهشة
بجد ليث قالك كده
اومأت بنعم و اكملت
رغم انه مش مضطرة تبرري أسيل حبيبتي افهمي انتي بقيتي مرات ليث الشافعي و عندك حقوق عليه زي ماهو ليه حقوق عليكي. .... فاهماني
تعجبت من كلامها و اعتقدت انه اخبرها شيئا عن علاقتهما و الا لماذا تتكلم بهذه الطريقة الغير مباشرة تنحنحت و فتحت فمها لتسألها لكنها رأت ليث يدخل الفيلا ف التزمت بالصمت جلس الجميع على طاولة الغداء لتقول زهرة
صحيح انتو قررتو تقضو شهر العسل فين بقى
اجابها برسمية
في شقتنا في مطروح.
تفاجأت أسيل و طالعته بتساؤل لكنه تجاهلها و اكمل
اتفقنا انا و أسيل نروح بكره.
الجدة باستنكار
مش كأن بدري اوي احنا من عاداتنا العروسة مبتطلعش قبل ما يعدي اسبوع على جوازها و جوازكم لسه معداش عليه 3 ايام ليه الاستعجال ده.
حمحم ليث ببرود
الوقت اتغير و العادات بتتغير و انا شايف مفيش داعي لتضييع الوقت.
ساد الصمت و بعد دقائق نهض مرددا
أسيل الحقيني عايزك.
زهرة بهمس
يلا اطلعي لجوزك.
هزت رأسها و صعدت خلفه و دخلت وجدته يحزم حقائبه كټفت يديها و هتفت
مش المفروض تاخد رأيي قبل ما نسافر ل اي مكان فجأة قولت احنا رايحيين مطروح و اتفقت معايا اننا نروح بكره و انت مخدتش رأيي اصلا ممكن تفهمني ليه
غمغم باقتضاب وهو يتابع ما يفعله
مش لازم اشرحلك جهزي الشنط و بلاش تضييع وقت يا أسيل.
لا انا عايزة اعرف !!
توقف فجأة و حدجها بحدة
عشان ارتاح من مشاكلك تمام !! هنقعد هناك اسبوع ولما نرجع تيتا و طنط مديحة هيكونو راحو و ده احسن للكل مش عايز مشاكل فبيتي اكتر من كده كفاية اللي حصل لحد دلوقتي.
رفعت حاجبها بدهشة
انا اعمل مشاكل مع ستك و عمتك مين قالك كده.
ارتسمت ملامح السخرية عليه وهو يرد
اڼصدمت من هجومه عليها و بررت قائلة
انت مينفعش تحكم عليا من غير ما تسمعني جدتك اللي افترت عليا و هددتني و رد فعلي طبيعي ومش علشان هي حكتلك يبقى معاها حق.
زفر بسخط و تمتم
محدش قالي حاجة بس اضافة ل اني عميد في جامعة انا ضابط بردو و بعرف اقرا وش اللي قدامي و اربط الاحداث كويس و كمان عارف انهم هيضايقوكي علشان كده هنبعد شويا و ارتاح من مشاكلك اللي مش بتخلص..... يلا من غير رغي كتير جهزي الشنط.
كادت تتكلم لكنه لم يمنحها الفرصة بل خرج مسرعا تنهدت و ضړبت الارض بقدمها
يوووه هو كل ما علاقتي معاه تتحسن شويا يجي اللي يبوظها و يرجعنا لنقطة الصفر ! بس كمان حاجة كويسة اني اسافر اهو نغير جو و نرتاح مش اشكال الحربايات دول.
حضرت حقائبها ووضعت فيها ملابس كثيرة و عند
انتهائها اتصلت بفارس و نور و اخبراها بأنهما ذاهبان لشرم ثم اتصلت بكل من والدتها و سارة و انتهى اليوم سريعا.....
في اليوم التالي.
ارتدت أسيل بنطال خفيف باللون الابيض و فوقه بلوزة تصل للركبة باللون الزهري و حجاب يحمل اللونين معا انتعلت صندلا خفيفا و غادرت الغرفة كان ليث واقفا مع والدته بعدما وضع كل الحقائب في السيارة ودعتهما و اوصت ابنها على زوجته كثييرا هامسة
اتمنى لما ترجعو من شهر العسل تكون علاقتكم احسن من كده بكتير.
استغربت كلامها و اصطنعت الابتسام اتجهت للجدة و قالت
مع ان علاقتنا ببعض مش حلوة اوي بس كان نفسي
نظرتا لها ولم تجيبا ليقول ليث
يلا يا أسيل تأخرنا.
حاضر انا جاية.
ودعتهما للمرة الاخيرة و ذهبا لمنزل فريدة وودعاها ايضا ثم ركبا السيارة منطلقين لمرسى مطروح.....
داخل السيارة نظرت له متسائلة
هو انت قولت لماما زهرة