بنت اخويا
المحتويات
ممدوح نائمآ...
فتوكزه بضيق وتناديه... ممدوح يا ممدوح
ممدوح بنعاس وصوت مبحوح أجش عاوزه ايه
فوق يا ممدوح وكلمني
نهض ليجلس وقال بضيق نعم يا زيزي
زيزي بمراوغه إي إنتو كويسين قصدي بيري كويسه
ممدوح أيوه كويسه ونايمه في أوضتها
جذب الغطاء علي رأسه وقال بضيق
أنا عاوز أنام...
أووووف..... قالتها زيزي وسارت لتخرج وتهبط الدرج ببطئ وهي تتلفت يمينآ ويسارا لتستطلع الأخبار
جلست في البهو ونادت لوداد پحده
عندما جاءتها وداد
سألتها إيه ال حصل وأنا مش هنا يا وداد
وداد بتأثر مافيش بس الست شمس يا عيني وقعت في الحمام وإتجبست رجلها
بس..... قالتها زيزي بغيظ
لتتعجب وداد وتقول رجلها
إتكسرت
زيزي بمكر تصطنع الاهتمام وقعت إزاي مش تخلي بالها
وداد وهي تتمصمص منه لله ال كان السبب
تقصدي إيه يا وداد
وداد بتعاطف.... حد مغرق السيراميك زيت
زيت طبيخ
جحظت عينا زيزي وقالت والتخاريف دي عرفتيها إزاي
وداد بتأكيد طلعت أنضف الحمام شفت المنظر وإتأكدت علشان كده سبته لما الهانم تشوفه
صرت زيزي علي أسنانها وقالت بټهديد غوري نضفي الحمام والكلام ده لو طلع من بقك هاقطع عيشك وعيش جوزك ال عجز وخرف وأقول إن لقيت في الأكل صرصار وإنتي عارفه ستك نوال بتأرف إزاي
وداد پخوف ليه كدة يا ست زيزي دا أنا خدامتك!
زيزي بإستنكار قلت لك هديكي فلوس..... فلوس كتير وتقوليلي أي حاجة تحصل ومقولتيش حاجه يا وداد.
والنهار ده بتقولي كلام فارغ علشان تعملي مشاكل في البيت!
ولعلمك كمان هقول إنك سرقتيني أيوه سړقتي الخاتم البلاتين بتاعي
وداد پخوف أعدم نظري ان كنت شفته يا ستي
إطلعي غوري إمسحي الحمام ولو لسانك ده طول هقطعه قالت ذلك زيزي ثم أردفت
يلا غوري
لتصعد وداد لتنظف الحمامات وتخفي آثار الزيت وهي ترتعد خوفآ من زيزي لتفكر مع نفسها
زيزي لو حطتني في دماغها هتدمرني أنا وصالح....
يا ريت قلت لها وخدت الفلوس وإسمي آمنت شرها
لتتنهد وتقول
آه هوأنا حمل زيزي هانم ولا كنت حملها......
إستيقظت نوال فلم تجد همس بجوارها فنهضت مفزوعه تناديها
وصاحت علي وداد لتبحث عنها بالحديقه وقالت بقلق...
لتكون طلعت بره الفيلا يا وداد
وداد بثقه لا يا هانم هما الأمن ال علي البوابه هيسبوها تخرج مستحيل
وأخير ا ذهبت نوال لتطرق الباب علي مراد لتسأله
فقال بصوت ناعس إدخل
لتراه نائم وبجواره همس التي نامت علي ذراعيه بينما هو يحتضنها....
أنا بدور علي همس
أشار عليها مراد وقال بإبتسامه خفيفه
جت بالليل نامت جنبي
كانت عاوزه تروح لأمها
نوال بإرتياح طيب الحمدلله أنا قلقت عليها
عموما إصحو يلا علشان نفطر وتوصلني أطمن علي شمس المسكينه بايته لوحدها كده في المستشفي
أنا هنزل وحصلني
حاضر يا ماما.... قالها مراد ليعاود النوم من جديد
.
في شقة كرم
وضعت ماهي الطعام وقالت بهدوء
إفتكر إن النهارده معادنا مع الدكتوره
كرم بعناد أنا لسه تعبان يا ماهي مش خارج
ماهي بتوسل إنت بقيت أحسن يا كرم كتير وإحنا هنروح بالعربيه وأنا ال هسوق يعني مش هتتعب
كرم بعناد أنا مش رايح لدكتوره
ست هروح لراجل يا إما مش رايح
ماهي بتفهمخلاص يا حبيبي ال تشوفه يا كروم أنا موافقه عليه......
_
في فيلا الخرافي
جلس الجميع يتناولون طعام الإفطار وكان مراد يقوم بدور ليلي فيحمل بعض الطعام ليضعه في فم همس التي جلست بجواره
نوال بإهتمام أنا هروح النهارده لشمس
همس برجاء أنا هاجي معاكي يا تيته
زيزي پحده مفروض الأطفال ميرحوش المستشفيات أردفت بتصنع... ممكن ياخدو عدوي لا قدر الله
شاكر بصرامه زيزي معاها حق يا نوال
لتعترض همس
أنا هروح المشتفشي مع تيته
ليضحك الجميع علي طريقة نطق همس للكلمه
ويقول مراد مافيهاش حاجه لما تروح تشوف مامتها خديها معاكي يا ماما....
لتزفر زيزي بضيق...... دائما مراد يقف ضدها
ودائما يفسد مخططاتها لا يترك هو ولا والدته الطفله لحظه واحده
وكانت تظن أن بعدشمس عن الفيلا سيمنحها الفرصه للتخلص من تلك الطفله التي سلبت لب وعقول أفراد العائله...
في المستشفي جلست ليلي علي فراشها
إنها تتلقي رعايه وعنايه مميزه
لكن هناك ما يؤرقها
إنها قلقه طوال الليل..... متوتره نهارا.... لقد تبلورت مشاعرها تجاه مراد
أصبحت تنتظر قدومه وتسعد بقربه
إنه حنون وقوي.....
ماذا لو أخبرته سرها
تود أن تقول له أنا ليلي تحلم أن يناديها بإسمها
فهي أحيانآ تغار حينما يظهر بعض مشاعره موجهها لشمس.....
أخذت تفكر هل تعترف له هنا أم تنتظر إلي أن تشفي لتكون قادره علي التحمل وربما الهروب... إذا لزم الأمر
قطع تفكيرها صوت همس التي أقبلت نحوها تصيح
ماما حبيبتي
همس قالتها ليلي وهي تفتح ذراعيها لإستقبال صغيرتها التي قفزت بجوارها لتجلس علي بطنها ممده قدميها يمينا ويسارا
لتصيح نوال إنزلي يا همس ماما تعبانه
لأخليها قالتها ليلي وهي تربت علي ظهر همس بحنان
إزيك يا حبيبتي عامله إيه دلوقتي.... قالت نوال
الحمدلله بخير يا هانم.... قالت ليلي ثم أردفت
إتفضلي
إقعدي وأشارت لمقعد بجوار الفراش
لتجلس نوال وتناولها حقيبه بلاستيكيه وتقول...
دا فستان طويل خليت وداد تجيبه من دولابك علشان تغيري
شكرا قالتها ليلي بهدوء
ثم قالت بضعف طنط نوال كنت عاوزه أتكلم مع حضرتك في موضوع
إتفضلي يا بنتي إتكلمي
قالت ليلي ممكن حضرتك تقفلي الباب لحد يجي فجأه
فعلت نوال ذلك وجلست مره أخري لتستمع لليلي التي قالت بحزن
أنا عرفت حضرتك سري ودوافعي ال خلتني أعمل ال عملته
بس انا مش هعيش طول حياتي في كذبه كبيره زي دي
أنا عاوزه حضرتك تعرفيهم كلهم
أنا......
قاطعتها نوال وقالت بحصافه إنتي بتحبي مراد يا ليلي لو أنا غلطانه قوليلي
صمتت ليلي وأطرقت برأسها بخجل
فربتت نوال علي ذراعها وقالت بحنان يا بنتي المشاعر دي مش بإيدينا
فهمست ليلي مش عارفه دا حصل إزاي أو ليه
بس أنا زعلانه إني بخدعه وف نفس الوقت مش قادره ولا عارفه أقول له إزاي
نوال بإبتسامه إنت من بعد ماجيتي الفيلا قلتي لي يا ليلي لو إنتي نصابه أو نيتك وحشه ماكنتيش
عملتي كده
أنا مقدره مشاعرك يا بنتي ولما تخفي أنا ال هقول للبيت كله بطريقتي أجلي الكلام ده لحد ما ربنا يشفيكي وترجعي البيت بالسلامة
إقتربت نوال من ليلي وعانقتها لتشعر ليلي بحنان الأمومه وتتذكر جدتها وتبكي رغما عنها.
بټعيطي قالت نوال بتعجب
لتجيب ليلي بهدوء أنا شاكره لحنان حضرتك وعطفك .....
كم هي رقيقه تلك الفتاه هكذا فكرت نوال مع نفسها وهي تنظر لليلي
يلا ياهمس هنمشي..... قالتها نوال
لتتصنع همس النعاس
فتقول نوال.... هيه نامت ولا ايه .... يا همس..... يا همس
لتطلب منها ليلي أن تتركها معها للمساء
فتقول نوال بإبتسامه ماكره خلاص هخلي مراد يعدي يجيبها
بعد إنصرافها رفعت همس رأسها النائم علي صدر ليلي وقالت بسعاده
تيته مشت وأنا هفضل معاكي لټحتضنها ليلي وتقول
إنتي مكاره يا مي
في شقة كرم
وقف أمام المرآه يرتدي يصفف شعره وهو يزفر بضيق
مرإكثر من إسبوعين علي خروجه من المستشفي.... وهذه أول مره يخرج فيها بعد إصابته
وقفت بجواره ماهي تساعده وتنثر عليه بعض العطر المفضل لديه وقالت
يلا يا كروم هنتأخر... ماصدقنا خدنا الميعاد ده. دكتور كبير قوي .. والعياده زحمه
قال كرم بضيق أنا هروح المره دي بس علشان بعد كده معتيش تجيبي لي السيره دي يا ماهي.... فهمتي...
ماهي تدلله فهمت يا كرومتي يلا بقي
بالفعل هبطا الدرج ليستقل السيارة بجوار ماهي التي تولت القيادة...
ودخلا للعياده المزدحمه بالمړضي وما أن رأتهم الممرضه حتي إقتربت من ماهي تصافحها وبعد قليل سمحت لهم بالدخول لحجرة الطبيب... فقد أجزلت لها ماهي العطاء حينما حضرت من قبل للحجز والإستعلام....
رأي الطبيب الفحوصات الخاصه بماهي وأكدما قالته الطبيبه السابقه
وقام بعمل الفحوصات اللازمه لكرم وطلب منه القيام بعدة أنواع من التحاليل الطبيه
وأخبرهم بأنه سينتظرهم الأسبوع القادم للإطلاع علي نتائج التحاليل... وإستيفاء الفحوصات اللازمه ...
ليخرج كرم من لديه متأفف ويقول پغضب
تحاليل وإشاعات وراحين جايين بقي وفضايح مالهاش لازمه....
ماهي بحنان معلهش يا حبيبي علشان خاطري
قال بجديه طيب قبل ما نروح بقي نفوت علي ماما علشان وحشتني....
ماهي بمحبه طيب مافيش مشكله ال يسعدك يسعدني يا كركر..
في المساء ف المستشفى
وجود همس مع ليلي جعلها مسروره فقد أخذت تقص عليها أحاديث مسليه وكيف نامت بجوار عمها مراد وقص عليها حدوتة قبل النوم
سمعتا طرق علي الباب فظنته مراد
إعتدلت في جلستها علي الفراش وأصلحت حجابها وجذبت الغطاء الخفيف علي قدميها وقالت إتفضل
ليدخل محمد وهويحمل باقه كبيره من الورود الجميله وضع بها بطاقه صغيره خط عليها بعض الكلمات
محمد.... قالتها بذهول
ليقول محمد بهدوء ألف سلامه عليكي زيزي لسه قايله لشهد النهارده علي ال حصل
شكرا يا محمد تاعب نفسك ليه.... قالت ليلي
ليجلس علي المقعد بجوارها ويربت علي وجه همس ويقول
همس معاكي في المستشفي ليه
لتقص عليه همس بمرح طفولي كيف إدعت أنها نائمه لتتركها جدتها
وتتعالي ضحكات محمد وهمس ليسمعهما مراد الذي حضر للتو ليأخذ همس
مراد..... السلام عليكم
ردو عليه السلام
وقال محمد أهلآ يا مراد
مراد
محمد بإبتسامه ماكره إيه ال بتعمل إيه بزور شمس عرفت إنها وقعت فجيت أزورها..
ولا تعلم ليلي لما تذكرته وشهد تطعمه فخطړ لها أن تحاول إغاظته
تملكتها الشقاوه.... فحملت الورود التي وضعتها بإهمال منذ قليل لتستنشق عبيرها الفواح وتقول بدلال مصطنع
شكرا علي الورد يا محمد إنت أول حد يجيب لي ورد أدإيه بيفرحني الورد
نظرت لهمس القابعه فوق ركبتيها وقالت
شفتي عمو محمد جابلي إيه يا همس...
همس ببراءة ورد حلو قوي ماما
لينهض محمد وهو يشعر بالسعادة ويقول
أنا همشي بقي.... ألف سلامة عليكي لو عوزتي أي حاجة إطلبيني
باي يا همس.....
بمجرد أن إنصرف محمد جذب مراد باقة الور پعنف وأخرج البطاقه ليقرأ ما فيها
بدون صوت
إلي من لا أعني لها شئ وهي بالنسبة لي أغلي شئ...... شفاكي الله وعافاكي
ثم قال بصوت غاضب أنا كنت فاكرك أحسن من كده
لتتسع عيناها وتقول پغضب تقصد ايه قال پغضب عارم لو مش بتدي لمحمد وش ماكنش كتب لك كده
ولا جاب لك
الورد ده قال ذلك وهويقذف الورد بجوارها
لتصيح بحنق بتقصد إن أنا مش كويسه لمجرد إن محمد جاب لي ورد حاطط فيه كارت أنا مشفتوش أصلا
وإنت لما كانت الست شهد بتأكلك وتقولك يا ميرو كان عادي
مراد بصوت هادرأنا راجل..... راجل فاهمه ولا مش فاهمه
يلا يا همس قالها پحده وهو ينحني ليحمل الصغيره ويهم بالخروج
حينما نادته ليلي بلهفه مراد
إلتفت ليري عيناها تلمع بالدموع وقالت بضعف محمد وكلام محمد مايعنيش أي شئ بالنسبه لي
ثم قذفت الورود علي الأرض تحت قدميه
ليتفاجئ هو بذلك التصرف
وضع همس علي الأرض وإقترب منها ليجلس علي المقعد المجاور لها وقال بشكل مباغت
وأنا أعني لك حاجه
ليلي بخجل هتصدق لو قلت لك تعني لي كل حاجه
لينفرج ثغره بإبتسامه راضيه ليقول
كده يبقي هقدر أواجه الدنيا أنا هكلمهم في البيت ونرتبط رسمي
لأن مافيش أجمل من الحلال أردف بحنان
....... أنا بحبك.......
لتتورد وجنتاها وتغمض عيناها كطفله صغيره خجلي
ويتعجب مراد فمن يري تصرفاتها يشعر أنها طفله بريئه لم تتزوج من قبل
بل يشعر كأنما
لم تحب رجلآ قبله
كان بداخله تساؤلات. كثيرة فما سمعه من قبل أنها كانت عاشقه لشقيقه
فلما لاتذكره نهائيا ولو بطريقه عابره...
في فيلا الخرافي
كانت زيزي تتعامل مع وداد بجفاء ودائمة الټهديد لها منذ أخبرتها أن أحد تعمد إيذاء ليلي
أخيرآ قررت وداد أن تكسب ودها مرة اخرى
كانت زيزي تجلس بالحديقه بجوار بيري وآني...
حينما أقبلت عليها وداد وإنحنت لتهمس لها قائله
عاوزه حضرتك يا زيزي هانم
عاوزه ايه.... قالت ذلك زيزي پحده
لتقول وداد... حاجه عرفتها علي الست شمس
لتنهض زيزي مسرعه وتقول... تعالي ورايا يا وداد!
الفصل العشرون ورود العشق
ظل مراد جالسآ بجوار ليلي الممدده علي فراشها وهويحمل همس علي ركبتيه
فقال بهدوء طيب إحنا هنمشي عاوزه حاجه.
ردت ليلي برقه شكرآ يا مراد بس فيه طلب صغير
هز رأسه ليستفسر عما تريده
قالت بوجل وهدوء بلاش تتكلم مع عيلتك في موضوع ارتباطنا دلوقتي أجل الموضوع ده شويه
ليه.... مش فاهم... سأل بتعجب
لتجيبه شويه لما أخف وأرجع البيت إحنا لسه في كلام كتير لازم نتكلمه مع بعض أرجوك إصبر شويه
حاضر يا شمس
تعجب حينما إمتعض وجهها وأغمضت عينا ها
لتشرد وتتحدث مع نفسها
لا تقل لي شمس أنا لست شمسآ أنا ليلاك يا مرادي فلا تفطر قلبي بأن تهمس بإسم غيري
أتساءل وهل يغير الأحياء من الأموات
نعم يا شمس أحقد عليكي لوتسمعين كيف ينطق حبيبي إسمك بعزوبة ورقه
تراه يقول به الأشعار وتظل ليلاه في المجهول خارج إطار عقله وشريان قلبه وبعيدآ عن مخارج حروفه.....
أفاقت من شرودها حينما ناداها وقال
شمس..... سرحتي في إيه.... ال واخد عقلك
لتبتسم بشرود وتقول بوداعه.... هات همس لما أبوسها قبل ماتمشو
قرب منها همس لتقبلها وهو يقول بمرح يا بختك يا همس
ليتلون وجه ليلي وتغمض عيناها كعادتها عندما تخجل ليبتسم مراد ويخرج بهدوء حاملآ الصغيره
في الصباح إستيقظت ليلي علي ضجة العاملات والممرضات بالمستشفي
وكلآ منهن تدخل لتبتسم لها بطريقه مريبه ومنهن من يتمازحن وهي تتعجب لما تفعلن ذلك..
وحينما دخلت الطبيبه الشابه التي تتابعها
قالت ليلي بتعجب هما مالهم يا دكتوره سما بيبصو لي كده ليه ويضحكو..
لتبتسم الطبيبه وتقول بمرح أصل جايلك ورد
ليلي بتساؤل ورد
سما ضاحكه آه حد باعت لك ورد أخليهم يدخلوه
ليلي بموافقه أيوه خليهم يجيبوها
سما تتسائل يجيبو إيه
ليلي بتعجب بقول خليهم يجيبو باقة الورد أشوفها من مين وليه بيضحكو
سارت سما خطوات نحو الباب وقالت بلهجه آمره
دخلوه يلا
شهقت ليلي حينما وجدت عدد كبير من العاملات والممرضات تحمل كلا منها باقه رائعه من الزهور بأنواعها
لتضعها بجوار ليلي
لتجد نفسها محاطه بباقات الزهور من كل جانب حيث صفوا الباقات الجميله كدائره حولها وتم وضع باقي الزهور علي الأرض بجوار فراشها لتصبح كمن تنام داخل حديقه من الزهور
لتلتقط سما لليلي... عدة صور بكاميرا هاتفها
وعلامات الذهول مرسومه علي وجهها حيث تنفرج شفتاها بإبتسامه متعجبه
ناولتها الدكتوره سما وهي تغمز بعينيها ظرف صغير يحمل بطاقه من المرسل
لتعتصره ليلي بين راحتيها بخجل دون أن تفتحه لتري المكتوب بداخله...
وأخيرآ قالت سما بإبتسامه جميله بصي بقي إحنا خليناكي تشوفي كل الورود ال جاتلك..
لكن طبعا مش هنقدر نسيبهم كده إيه رأيك نحط شوية باقات ورد قدام الأوضه بتاعتك
قالت ليلي بتفهم لأ يا دكتوره سما سيبي لي الورد البلدي والفل وممكن واحده من الياسمين
وشيلي باقي الورد وزعيه علي باقي المړضي علشان يفرحو زي ما أنا فرحت
لتربت الدكتوره سما علي كتفها بحنان
وتخرج وتتركها مع زهورها.....
نظرت ليلي للظرف الصغير المغلق وإزدردت لعابها بترقب
وفتحت البطاقه الصغيره لتقرأ تلك الكلمات التي خطت بيد من أرسل الزهور
قذفتي زهورك تحت قدماي لتكوني الورده الوحيدة بقلبي
..
همست برقه وكأنها تتذوق حروف إسمه مراد..... أكيد مراد
في فيلا الخرافي
جلست زيزي في البهو الداخلي للفيلا وهي تزفر من الضيق وتتحدث مع وداد
إنتي مش امبارح قلتي لي هتقولي لي حاجه عن شمس وقاعده من امبارح تلفي وتدوري عليه
وشوية تقوليلي إن شمس بتكلم واحده إسمها سحر في التليفون
وأنا مالي ومال
بتكلم سحر ولا سعاد كنتي عاوزه تقولي إيه امبارح ورجعتي في كلامك وألفتي القصه دي
وداد پخوف والله سمعتها بتكلم واحده وبتقولها طنط سحر
صړخت زيزي إنتي مش قلتي لي حاجه مهمه
معقول المهم ده إنها كلمت واحده إسمها سحر قلبي حاسس من امبارح إنك كنتي جايه تقوليلي حاجه ورجعتي خۏفتي
هخاف من إيه بس يا ست زيزي قالت ودا بړعب
زيزي وهي تصر علي أسنانها........ إسمعي يا وداد أنا صبرت عليكي امبارح علشان وقفتي ټعيطي وترتعشي
بس خلاص أنا هعلمك الأدب روحي دلوقتي
إنتبهت زيزي لصړاخ بيري القادمه نحوها تتبعها آني
فيه أيه يا بيري صوتك عالي ليه
فيه إيه يا آني
آني بحزن هو ا بيري هبيبي حبيبي نام زعلان بالليل.... الصبح كمان هو قام من النوم زعلان أنا مش عملتو فيه أي حاجه مدام زيزي صدقني أنا مش عارف هوا ليه متأصب متعصب
هبط مراد الدرج ببطئ وكسل ليستمع إلي صياح الصغيره الباكيه التي قالت بحزن
مامي أنا مش عاوزه آني أنا عاوزه آكل لوحدي وألعب لوحدي
آني وحشه..... آني مش ....... مش
بتحكي لي حدوته قبل النوم.... وكمان مش بتتكلم زينا أردفت پبكاء
مامي همس عندها ماما بتلعب معاها بالكوره والعرايس وتأكلها وكمان
صمتت الصغيره حينما هبط كف زيزي الغاضبه علي وجنتها لتضع بيري يدها الصغيره علي وجهها البرئ
إرتجفت زيزي عندما سمعت صوت مراد الهادر
زيزي إنتي إتجننتي
زيزي بعتاب أنا يا مراد بتكلمني كده علشان بربي بنتي
مراد بحنق وإستياء إنتي عقدتي بنتك في عيشتها بإستهتارك
كڈب..... صړخت زيزي.. وأردفت هما الحثاله ال عاشو معانا هما السبب بيري عمرها ماعملت كده ال لما شافت ال إسمها شمس وبنتها
إنحني مراد ليعانق الصغيره ويقبلها وقال آمرآ آني
خدي بيري فطريها يلا
لتطيعه منفذه الأمر
ليلتفت مراد إلي زيزي ويقول بصوت غاضب سمعه كل من في البيت
بنتك لما شافت همس وأمها عرفت يعني إيه أم يا زيزي
عرفت إن فيه حنان من نوع تاني غير ال بتاخده من آني
فوقي لبنتك وربيها بكره تكبر ومتقدريش تضربيها بالقلم
زيزي بصړاخ إنت إزاي تكلمني كده أنا جايه لها مربيه بالعمله الصعبه مثقفه وخريجة جامعات وبتتكلم أربع لغات
مراد وهو يتركها ليسير إلي غرفة الطعام .... هاتيلها أم أحسن
سامع يا ممدوح سامع يا عمي مراد بيقولي إيه.... قالت ذلك لممدوح وشاكرالذين هبطا الدرج ليستمعا إلي ما قاله مراد
ممدوح پغضب إنتي إزاي تضربيها علشان بتتكلم معاكي أنا سمعت كل حاجه
لتصيح أخوك مراد ده مش من حقه يتدخل في تربية بنتي
ليرفع ممدوح يده يهم بضربها ليدفع والده يد إبنه ويقول
إيه يا ممدوح التفاهم مش كده طول عمرك هادي وصبور
قرفت.... قرفت... قالها ممدوح وهو يتجه صوب الباب ليخرج
ويتبعه بسرعه شقيقه
هم ممدوح أن يستقل سيارته حينما ربت مراد علي كتفه وقال بود
إهدي يا دوحه متكبرش المواضيع و بلاش تسوق وإنتي متضايق تعالي
ممدوح پغضب منه لله أبوك هو السبب في الوقعه المنيله دي عمل ثوره لما عرف إني بحب ساره بنت عم كامل الموظف في المصنع وراح بسرعه خطب لي بنت سيادة السفير علشان خاف أعمل زي مجدي الله يرحمه
آهي ساره بقت دكتوره وإتجوزت دكتور جامعي وأنا جبت بنت السفير ال مورهاش إلا النادي و الكوافير والسهرات
مش راضيه تخلف غير بيري وياريتها عارفه تربيها أنا زهقان قوي يا مراد!!!!
مراد يحاول ممازحة أخيه إنت لسه فاكر ساره يا ممدوح الله ېخرب عقلك...
ممدوح بحنق إيه ال في حياتي يخليني أنساها يا مراد أنا بحاول كتير أكبر رأسي مع زيزي علشان لو وقفت لها بيري هتدفع التمن
مراد بطريقه مرحه واد يا ممدوح متعملناش فيها ضحيه ويلا هعمل بأصلي وأعزمك علي الفطار
ليبتسم ممدوح
ويصيح مراد مازحا مادي متعفن
.
بعد أسبوع
وقفت ماهي في ردهة شقتها تصيح بود
يلا كرم... كرومي هنتأخر علي الدكتور
خرج كرم من الغرفه بكامل أناقته وقال بجديه
إهدي شويه يا ماهي يعني راحه الجنه ومستعجله ديمآ محسساني إننا هنروح للدكتور نرجع بعيل في إيدينا
قول يا رب قالتها ماهي برجاء وهبطا الدرج لتجلس بجواره ويقود هو هذه المره...
ظلت ماهي تدعو الله سرآ أن يهبها من فضله العظيم..
وعندما وصلا لعيادة الطبيب
قالت ماهي بهدوئها المعهود أنا هسبقك يا حبيبي خطوات علشان أفهم السكرتيره تدخلنا علي طول
أشار برأسه موافقآ
وسار بخطوات هادئه إلي أن دخل العياده المزدحمه بالمړضي
جلس بهدوء وبعد دقائق نادت السكرتيره إسم ماهي ليدخلا معآ للطبيب
رحب بهم الطبيب الحاذق وأخذ يقلب بعض الأوراق أمامه ببطئ إلي أن قال أنا شفت نتيجة الفحوصات والتحاليل وبعت نسخه منها كمان لزميل مختص بيعمل منذ سنوات طويله في أكبر مستشفيات ومراكز بفرنسا وقالي نفس النتيجة
كرم بجديه أي نتيجه
تنحنح الطبيب وقال بهدوء يا كرم بيه
أنا آسف لكن حضرتك مصاپ بعقم مستعصي!!!!
لتشهق ماهي وتجحظ عيناها
ويقول كرم بثبات مش فاهم ممكن تفاصيل
قال الطبيب بهدوء وصبر عقم مستعصي مع غياب كامل للحيوانات المنوية
دا يا كابتن كرم حصل نتيجة ضمور جزئي في الخصيه مع
تخاذل الأنطاف فيها
دا الوصف العلمي المبسط لحالتك
للحظه شعر كرم أنه طعن پسكين بارد فظل جامدآ دون حراك
إلا أن قال الطبيب بكياسه
في نظر الطب الحالات دي مستعصيه لكن رحمة ربنا واسعه وبتحصل معجزات نقف قدامها عاجزين
يلا يا ماهي .... شكرا يا دكتور قالها كرم وهو بتصنع الثياب ليسير بخطوات سريعه تتبعه ماهي لينصرفا ويعودا لمنزلهم....
في شركة مراد
نهض مراد من مقعده ليبحث في أحد الرفوف عن ملفات مهمه. بعد قليل دخل إليه رامي
ليطلب منه أن يوقع له بعض الأوراق
فجلس مره أخري وأخذ يقرأ الأوراق بتمعن
حينما سمع رنين هاتفه
ليجدإسم المتصل شمس فينظر لرامي قائلا
طيب إتفضل إنت يا رامي وتعالي بعد خمس دقايق
ليفعل رامي بإبتسامه رضا
لير د مرادالسلام علي ليلي
لتقول يعني ال يجيب ورد يروح يجمع الورد ال في جمهورية مصر العربية كله يبعته المستشفي
عجبك قالها بإبتسامه جذابه
لترد ليلي عجب المستشفى كلها دي الدكتوره سما صورتني وأنا في وسط السرير والورد حواليه شكل الصورة يضحك جدا
لا دا أنا لازم أشوف الصورة دي ملاك وسط ورود قالها مراد ذلك لتخجل ليلي وتصمت
أردف مراد
ماتسيبيش صورتك مع الدكتوره لأني بغير
لتضحك ليلي بتغير من الدكتوره سما
مراد ضاحكآ لأ بس ممكن هيه توريها لحد
أنا هعدي عليكي قبل ما أروح
ليلي بخجل مالوش لازمه يا مراد علشان محدش......
قطع حديثها وقال.... مش عاوزه تشوفيني
لتهمس بالعكس
يلا مع السلامه وأنهت المكالمه . ...... ليدخل رامي مره أخري ويعاود مرادعمله بحماس ...
في فيلا الخرافي
قام صالح بإعداد طعام الغداء وقال لزوجته أن تضعه علي المائده حينما تجتمع الأسره
لتتذوق وداد الحساء وتقول بإعجاب تسلم إيدك ياصالح الأكل حلو قوي
خرج للذهاب إلي حجرته وصعدت وداد لتنظيف الطابق العلوي
لتنتهز زيزي الفرصه وتدخل المطبخ لتفتح أواني الطعام وتضع كميات كبيره من البهارات و الملح وتقلبهم
وتهرول إلي الخارج
نزلت وداد الدرج لتناديها زيزي
يلا جهزي الأكل علشان هاكل أنا وبيري يا وداد لأني عاوزه أصالحها
لتضع وداد الطعام بعنايه كعادتها وتجلس زيزي علي الطاوله وتقول بخبث
إطلعي إندهي لبيري يا وداد وقبل أنا تبلغ وداد أعلي الدرج
صړخت بها زيزي لتهبط الدرج بسرعه
لتأمرها زيزي أن تتذوق الطعام
فتفعل وداد ليشمئز وجهها وتسعل
وتقول زيزي بكبريا ء جوزك كبر وخرف يا وداد ولما يجي عمي شاكر لازم يطردكم من هنا
لتبكي وداد التي تكهنت بما فعلته زيزي
وتقول بتوسل لاء بالله عليكي متقطعي عيشنا
هقول لك كل ال أنا أعرفه
تتسع ابتسامة زيزي المنتصره وتقول بزهو أيوه كده تعجبيني يا وداد . وكمان هديكي الفلوس ال وريتهالك لو طلعتي المره دي شاطره وحكيتي ال تعرفيه
لتقص عليها وداد كل الحوار الذي سمعته من ليلي وجدتها وتقول... هو دا ال سمعته يا ست زيزي
لتتسع عينا زيزي غير مستوعبه ما تقصده وداد لتقول
تقصدي إن همس دي مش بنت مجدي
وداد بنفي لا يا ست زيزي همس بنت مجدي بيه الله يرحمه بس شمس مش شمس
إنتي هتجنينيني يعني إيه شمس مش شمس قالت زيزي بحيره
وداد وهي تشير بيدها شمس إدت همس أمانه ل ل ل..... يا دي النيله نسيت إسمها
وال هنا دي عامله نفسها شمس لكن شمس ماټت
صړخت زيزي ماټت مرات مجدي ماټت يعني ال عامله ام همس دي نصابه......
وداد بحزن ووخزة ضمير لا والله دي قالت لجدتها إن هيه ربت همس ومتقدرش تسيبها
زيزي بإهتمام إنت عارفة لو كلامك ده طلع حقيقي يا وداد هعمل لك كل ال نفسك فيه
لتبتسم وداد برضا وتقسم
والله حقيقي وبكره تعرفي
لتتعالي ضحكات زيزي التي شعرت وكأنها عثرت علي كنز ثمين
وهمست لنفسها بشرود الموضوع ده عاوز تكتكه بقي روحي يا وداد
خلي جوزك يطبخ أكل تاني وسبيني أفكر
وأخطط......
تسير زيزي بإتجاه الدرج وتصعد برشاقه لتدخل جناحها وتقف أمام المرآه الكبيره المثبته أعلي طاولة الزينه الخاصه بها
لتنظر لنفسها وتبتسم بنشوي
وتهمس أخيرآ وقعتي في إيدي يا شمس لتقهقه بصوت عالي وتردف قصدي يا نصابه........
الفصل الواحد والعشرون
في السياره
صمت مريب طوال طريق عودتهم من عند الطبيب
ساد الوجوم وإرتسم علي وجه كلاهما تعابير مخيفه مختلفه
إنها الصدمه التي زعزعت أمنهم وأمانهم
دموع ماهي أبت أن تتوقف
وكرم وضع يديه علي محرك السياره ليقودها بعصبيه وسرعه
جففت ماهي دموعها وهي تنظر في مرآة السياره... وتصنعت الإبتسام لتقول بهدوء
..... كرم ...... آاااا
ولا كلمه..... قاطعها كرم قائلا ذلك بصرامه
أطاعته لتنظر من النافذه وكأنها تتطلع إلي المجهول المريب الذي ېهدد حياتها الزوجية السعيده....
أوقف سيارته عند مدخل البنايه التي يقطنان فيها
صعد هو الدرج بسرعه لتتبعه ماهي الحائره
لقد آثر الصمت عكس ماهي التي إقتربت منه ظنآ بذلك أنها ستخفف عنه...
لتقول بحنان خلاص يا حبيبي ولا يهمك
لينهار كرم تمامآ ويخرج منه المارد الغاضب الذي حاول أن يخفيه طوال الطريق
ليصيح بصوت هادر
خلاااااااااص..... هوإيه ال خلاص إرتحتي وصممتي نروح للدكاتره
مبروك يا هانم إطمنتي إنتي زي الفل
أخذ يقذف كل ما تطوله يداه ليكسر المرآه والمقاعد ويحمل الطاوله ليقذفها پعنف
وماهي تبكي بهلع خائڤة أن تتحدث فيطالها أذي في ثورته العارمه
ليردف وهو
يركل إحدي قطع الآثاث بقدميه
عقم مستعصي مش كده..... مش قال كده..... مش دا ال قاله.... سمعتي.....
إهدي يا حبيبي.... إهدي يا كرم أنا خاېفه قوي يا كرم
ليهرول متجهآ للباب الخارجي الشقه ليفتحه ويخرج صافعآ إياه بكل قوته لترتعد ماهي
وتبرك علي الأرض وسط الحطام الذي صنعه كرم دافنه وجهها براحتيها
لتبكي كما لم تبكي من قبل وتهمس بضعف
لا يا كرم.... لا يا كرم متعملش فيه كده.... أنا ما أستهلش تسبني وتمشي.....
في المستشفي
تحسنت ليلي كثيرآ نتيجه للإهتمام وتلقي العلاج اللازم...
مع الأيام تذبل الورود لكن تلك الورود مهما ذبلت ستظل ليلي سعيده برؤياها
حملت بعض منها لتضعهابعنايه في حقيبتها كذكري من مراد
نظرت للصوره التي علي هاتفها لتبتسم بسعاده لقد نقلها مراد لهاتفه أيضآ
وكتب فوقها ورده بين الورود......
ستخبره حتمآ بمجرد عودتها للبيت لتساندها نوال التي طلبت منها عدم إفشاء السر إلا بعد شفائها
دخلت إليها الدكتوره سما لتقترب من رأسها
وتقول الچرح بقي تمام خالص
وكمان رجلك أنا متوقعه نفك الجبس قريب إن شاء الله اممممم ممكن هتعرجي شويه بعدها بس ماتخافيش هترجعي زي الأول وأحسن
لتبتسم ليلي شاكره إياها
همت سما بالإنصراف حينما قالت
نسيت أقول لك قريبك بره
مراد قالت ليلي وأردفت كويس أكيد جايب همس دي وحشتني جدآ
لأ قريبك التاني محمد علي ما أظن
ليدخل محمد ويصيح موجود يا فندم
لتفزع سما ويضحكو جميعآ
سما بعتاب حد يدخل كده
لينظر محمد لها بإعجاب فهي ذات ملامح جميله هادئه محجبه ومحتشمه...
عن إذنكم قالتها سما لتنصرف
أنا قلت آجي أطمئن عليكي... قال محمد لليلي
شكرآ يا محمد قالتها بجديه كانت تشعر بالقلق وتنظر صوب الباب سيغضب مراد إذا
مالك سآل محمد....
لتقول بهدوء محمد أنا عاوزاك تبطل تيجي هنا
علشان مراد.. قالها بإبتسامه
لتخجل ليلي وترتبك
فيقول محمد بتحبيه.. أقصد بتحبي مراد
تبتسم ليلي وتقول بهدوء مش هقدر أكدب عليك وأقول لك لأ بس يا ريت متقولش لحد
محمد بتفهم من غير ما أقول كل الناس هتلاحظ
نهض ليقول بتعقل ربنا يسعدكم يا شمس أنا أعجبت بيكي أكيد لكن مقدر مشاعرك
تبتسم ليلي بمكر وتقول بس انا عندي ليك عروسه حلوه أحلي مني
مين... سألها محمد... لتجيب.... الدكتوره سما
ليبتسم ويلقي عليها السلام ليخرج دون أن يرد عليها ولكنها شعرت بسکينه وراحه فيكفي أنه تفهم موقفها لمحمد شخص لطيف ومسالم بطبعه.....وربما تكون شهد كذلك لولا تأثرها الشديد وصداقتها لزيزي التي تبث إليها دائمآ بأفكار شريره...
طوال الليل وكرم يسير علي غير هدي لا يعلم أين يذهب لا يريد العوده لشقته يشعر بالإختناق...
لم يكن حال ماهي أفضل منه فهي تقف في الشرفه تنظر يمينآ ويسارا علها تري سيارته قادمه فيطمئن قلبها حاولت كذلك مهاتفته مرارآ وتكرارآ لتصعق وهي تسمع رنين هاتفه وتكتشف أنه تركه بالشقه قبل خروجه ..... فتقول بضعف لا حول ولا قوة إلا بالله حتي التليفون سايبه يا كرم
أخيرآ هداها تفكيرها أن تتصل بوالدته ففعلت
تصنعت الهدوء والثبات وقالت هو كرم جه عندك يا طنط فاطمه
فاطمه بلوم لأ مجاش إوعي تكوني نكدتي عليه يا ماهي كرم إبني هادئ وصبور بس زعله وحش قوي
ماهي بهدوء لا يا طنط منكدتش عليه ولا حاجه بس هو نسي موبايله وإتأخر شويه
وحضرتك عارفه إنه في أجازه من شغله...
همت بإنهاء المكالمة ولكنها قالت طنط ممكن تديني إيناس
نادت فاطمه علي إيناس التي رحبت بماهي
ثم همست ماهي إيناس لو كرم جه عندكم في أي وقت إتصلي بيه
إيناس بإبتسامه حاضر يا حبيبتي
لتسألها فاطمة هيه عاوزه ايه يا إيناس
عاوزه سلامتك يا بطه قالتها إيناس ضاحكه وهي تتجه لغرفتها.....
لتلوي فاطمه فمها بطريقه مضحكه...
في فيلا الخرافي
جلس ممدوح ومراد في الحديقه مع والدتهما
وظلت همس تلح عليهم أن تذهب إلي والدتها فوعدها مراد أن يأخذها لها غدآ
أقبلت عليهم زيزي بدلال وقالت بمرح
آه بالحق يا طنط نوال أنا فكرت نعمل حفلة إستقبال. لشمس وهي راجعه من المستشفي إيه رأيكم...
نظر كلا منهم للآخر بريبه وتعجب لتردف هي
مش واجب برده ولا إيه أصل أنا نويت أفتح صفحة جديده
ثم نظرت لهمس وقالت بحنان مزيف إيه يا هموسه ما بتلعبيش مع بنت عمك ليه إطلعي يا حبيبتي إندهي لها تلعب معاكي
إنتوإخوات
لتزداد الدهشه علي وجوههم
لتنصرف زيزي بدلال وتتركهم يتعجبون إلي أن قال ممدوح معقول
نوال بطيبه ربنا يهدي يا بني لقتنا كلنا زعلانين منها فبتحاول تصلح غلطها
يمكن قالها مراد بعدم إقتناع.
في شقة ماهي
علا رنين هاتفها لتجد المتصل إيناس
فترد بلهفه أيوه يا إيناس
إيناس بصوت منخفض لسه داخل وضارب بوز وقال مش عاوز حد يدخل عليه ودخل ينام في أوضة والدته وقفل عليه وقالها تنام مع الولاد وهيه قاعده بره هتتجنن أنا بكلمك من أوضتي
طيب يا إيناس كتر خيرك قالتها ماهي وهي تنهي المحادثة .. .لتهرول إلي خزانة ملابسها تبدل ثيابها. علي عجل وتحمل مفتاح سيارتها لتهرع إليه
في المستشفي
ماما حبيبتي أنا جيت
صاحت همس التي قفزت علي الفراش بجوار ليلي
التي أخذت تعانقها بشوق جارف فهي
لم تراها منذ إسبوعين
كده يا همس تغيبي عني كده
السلام عليكم قالها مراد الذي وقف عند الباب يشاهد لقاء همس وليلي
مراد همست ليلي
ليقول إتأخرنا عليكي
تصمت قليلآ ثم تعاود عناق همس القابعه فوق ركبتيها
مراد بإبتسامه هادئة الدكتوره قالت إنك خلاص هتخرجي بكره ولا بعده
آه..... قالت ليلي وأردفت...... الدكتور ال عمل الجبس كمان جه النهارده شاف رجلي وقال بقت تمام الحمدلله
مراد بتساؤل زهقتي من قاعدة المستشفى
لتجيب برقه هتصدقني لو قلت لك أجمل أيام حياتي قضيتها بالمستشفي
ليشرد مراد كيف وقد قضت مع مجدي سنوات تزعم أن أيام لقائه بها هي أجمل أيام
إزدادت داخله التساؤلات ولكن إن كانا قد تصارحا بمشاعرهما فيجب أن يصارحها بما يجول بنفسه
سرحان في إيه سألت ليلي
تنحنح مراد وقال أبدآ أصلهم طلبو صورة بطاقتك علشان التسجيل في بيانات المستشفى طلبوها أول ماجيتي بس ما كنتيش فايقه
بطاقتي قالتها ليلي بهلع ولكنها أردفت بسرعه نسيتها في المنصوره
غريبه أمال بتروحي الجامعه إزاي
ليلي وقد زاد إصفرار وجنتها دا أنا يا دوب قدمت وجبت الكتب....
أنقذتها همس حينما قالت بفرحه طنط زيزي بقت طيبة وهتعمل حفله كبيره ونجيب تورته كمان
نظرت ليلي لمراد بتساؤل فأخبرها بنوايا زيزي
لتتعجب كثيرآ وقالت
الله يخليك يا مراد مش عاوزه حفلات وهيصه أنا أساسآ أول ما أخرج من هنا هيبقي ورايا حاجات أهم كتير
حاضر يا شمس هحاول أقنعها إنك تعبانه و محتاجه هدوء.....
إبتسمت بقلق فإقتراب عودتها للمنزل تعني إجتماعها به ووالدته لتعلمه كل شئ
تري هل يتقبلها ويغفر لها......
رن هاتف مراد ليجد المتصل رامي يستدعيه لعمل هام
فقال شفتي الحظ لازم أروح الشركه حالآ
ليلي بتعجب متأخر كده
عادي الشغل بيجي في أي وقت لو عوزتي أي حاجة إتصلي بيه... يلا يا همس أنا هروحك الأول وبعدين أروح الشركه..
إنحني ليحمل همس ليتجهم وجه ليلي وهي تفكر هل ممكن أن تغيب عنها همس
وماذا سيفعل شاكر حينما يعلم حقيقتها
في شقة فاطمه
طرقت ماهي الباب لتفتح لها إيناس هرولت
ماهي للداخل وهي تقول
إيناس فين كرم
أشارت إيناس لغرفة حماتها التي كانت بالداخل لتهرع ماهي لتطرق باب الغرفه بقوه وعڼف
فتح كرم الباب لتندفع ماهي تجاهه لتعانقه بقوه وتتشبث به كطفل صغير باكي
ماهي قال بهمس ثم تنهد بحسره
لتهمس پبكاء هي الأخري حتي لايسمعها أحد
أسفه يا كرم حقك عليه سامحني يا حبيبي بس متزعلش مني
ليبتسم بمراره ويقول إنتي مغلطتيش في أي حاجه أنا عارف إني زودتها بس ڠصب عني
يربت بحنان علي ظهرها لتقول بتأثر
عمري ماهجيب ليك السيره دي تاني يا كرم
أهم حاجه نفضل مع بعض
خلاص بطلي عياط..... قال كرم بحنان
ليجذبها ويجلسا معا علي فراش والدته
وتغمض عيناها لتشعر بالأمان....
الفصل الثاني والعشرون صفعه علي قلب ليلي
ظلا ماهي وكرم متعانقان لدقائق قبل أن تكتشف ماهي أن كرم يبكي بصمت
لتقول بفزع
پتبكي يا كرم عمري دا أنا ما شفت حتي في عنيك دموع من أول ما عرفتك..
ليحاول التماسك ويقول بنبره حزينه هادئه لو مشكلتي كانت تخصني لوحدي صدقيني ما كانش هيأثر فيه زي دلوقتي
بس يا ماهي لو واحد بيغرق ليه يشد حد تاني علشان يغرقو الاتنين بدال مايسيب التاني ده يعيش ويستمتع بحياته....
صمت حينما وضعت ماهي باطن كف يدها علي فمه وقالت بجديه وعبوس
ولا كلمه زياده ياكرم ولا كلمه...
خلاص الموضوع ده هننساه ونعيش مع بعض نكمل ال ناقصنا بحبنا..........
وضعت يدها علي رأسها بضعف
ليسألها بإهتمام مالك يا ماهي عندك صداع
ماهي مبتسمه عندي جوع..... ما أكلتش من ساعة الفطار الصبح
والله ولا أنا قالها كرم وهويحذبها ليخرجا إلي الردهه
وينادي أمه بصوت عالي لتخرج من الحجره وتكتشف وجود ماهي...
نعم يا حبيبي أردفت إزيك يا ماهي
الله يسلمك يا طنط بخير
حك كرم رأسه وقال إيه يا بطه مافيش واجب لماهي ولا إيه
أنا جعان مش هتعشينا
يا قلب أمك قالتها فاطمه وهي تهرول للداخل لتجهيز الطعام
وبعد قليل خرجت إيناس لمساعدتها
وجلس الجميع يتناولون الطعام...
وبعد الإنتهاء ذلك أعدت إيناس الشاي
فقال كرم لزوجته يلا يا ماهي إشربي شايك علشان نروح
لتصيح إيناس تروحو ليه دا الفجر ساعتين ويأذن
إدخلو إرتاحو في أوضة ماما للصبح وبعدين إنت عندك أجازه يا كرم خليكو إتغدو معانا بكره هعملكو ملوخيه بالأرانب إيه رأيكم بقي.
موافقه يا ماهي
قالت ماهي بإبتسامه جميله زي ما كرم يحب...
بالفعل دخلو حجرة فاطمه وبدلت ماهي ملابسها بملابس مريحه تخص إيناس التي أصرت أن تفعل ماهي ذلك...
ناما متعانقين وضحكت كثيرا حينما مازحها كرم قائلآ
لولا سرير أمي ده عتيق وأخاف يقع بينا ويعمل فضايح والله ما كنت عاتقك
لتتعالي الضحكات.....
وتتمصمص فاطمه التي تجلس في الخارج تنتظر آذان الفجر لتصلي وتقول
ال يشوفك وإنت داخل عليه مايسمعش ضحكك يا كرم.. يلا ربنا يهنيك يا بني
في شقة سالم
تعالت أصوات محمد وشهد
لتصيح شهد إنت عاوزني أوافق بالعافيه قلت لك لأ يعني لاء يا محمد أنا مش هتجوز إلا مراد
إنت عاوز الناس يقولو سابها وراح لشمس ال مخلفه وعندها عيله
سابها قالها محمد وهو يقهقه عاليآ هو إنتي كنتي معاه أصلآ علشان
يسيبك
قالت شهد بتذمر زيزي قالت لي إن قريب مراد هيخطبني
لېصرخ محمد إنتي مش موديكي في داهيه إلا زيزي دي
إنتي إيه مالكيش شخصيه تخلي واحده تافهة. زي زيزي دي تسيطر عليكي
شهد بإعتراض زيزي ذكيه جدا ولعلمك بقي قاطعها ليقول بحنق
في الشړ ذكيه في الشړ لكن إنسانه فاشله قال ذلك محمد ثم أردف
مالك ده ضافره برقابتك أصلآ
شهد بسخريه آه علشان صاحبك يبقي محصلش
محمد بهدوء يا شهد مالك معيد في كلية الزراعة وهيسافر يكمل دراسته وهيبقي له مستقبل كويس... إسمعي كلامي
قولي لها يا ماما... قال ذلك
من إمتي رأيي مهم عندها هيه حره يا محمد تخبط رأسها في الحيطه
ليتركهم محمد ويخرج متأففآ ليذهب إلي عمله أحسن إنه مشي قالت شهد ذلك وهي تتجه لحجرتها وتقول بمرح
لما أجهز نفسي وأشوف هلبس إيه بعد بكره في حفلة زيزي.. ...
في مصنع شاكر
جلس شاكر مع شقيقه في حجرة مكتب شاكر الأنيقه يتحدثان بينما ممدوح يقوم بالإشراف علي عمال المصنع ...
لفت نظره سيده شابه ترتدي ملابس سوداء اللون أنيقه ومحتشمه..
وتسير بخطوات متزنه إلي مكتب السكرتاريه ولا يعلم لماذا وجد نفسه مشدودا إليها.....
ليدخل إلي نفس المكتب الذي
دخلته هي بعد قليل من دخولها
ليقف مشدوهآ أمامها
قال بإرتباك. ... ساره ثم أردف
إزيك يا دكتوره
متابعة القراءة