بنت اخويا

لمحة نيوز

فهي ساندته ولم تتخلي عنه وهو مدان لها بالإخلاص والمحبه. ...
نهض ليستقل سيارته ويعود لشقته وهو يضع الصغيره بعد أن لفها بملاءه قديمه
بجواره علي المقعد
وعندما وصل لبيته ترجل وصعد شقته فتحت ماهي الباب وقالت
إيه ال معاك ده يا كرم
ليناولها إياها والحزن العميق مرتسم علي ملامحه
ويقول....... دي قمر يا ماهي ناس لقوها ملهاش أهل
لتتسع إبتسامة ماهي وهي تحمل الصغيره لتنظر في وجهها وتهمس وهي. تردد اسمها برفق
قمر........ قمر......أردفت بسعاده. . بقي لها أهل خلاص يا كرم
بقي لها أم.... وأشارت إليه وقالت... وأب
. في فيلا الخرافي 
قال مراد بإرهاق يلا يا ليلي هنروح أنا تعبان وعاوز أنام
نوال

بحنان كل يوم تاخد مراتك بالليل تروحووترجعوتيجو الصبح ما تبات هنا وخلاص يا مراد مش هينفع نسيب ممدوح وزيزي لوحدهم وأهي ليلي بتاخد بالها من الكل....
حتي أبوك مش راضي يا كل.... بيشرب شاي وقهوة وعليها ومابيخدش علاجه كمان
هعمل إيه بس يا ماما قال مراد
قالت ليلي التي جاءت من المطبخ تحمل صينيه عليها طعام
وبعض حبوب العلاج الخاصه بشاكر وكوب من الماء
أنا ال هعمل !!!!!!
راحه فين يا ليلي بالأكل سأل مراد
ليلي بتحدي داخله لعمي شاكر لازم ياكل وياخد علاجه... وداد دخلت له وطردها
مراد ساخرآ وإنتي داخله علشان تتطردي
آهي محاوله يا مراد. قالت ليلي
لتهمس نوال إنتي ملاك يا ليلي ربنا بعته للعيله دي علشان يكون البسمه والأمل..
الله يبارك فيكي يا ماما قالتها ليلي وتوجهت لباب حجرة المكتب لتطرق الباب برفق
وتدخل مبتسمه لتقول... تسمح لي أدخل يا عمي
لاء.... قالها شاكر بجمود
لكنها تجاهلت ما قاله وسارت بإتجاهه وهي تقول بس أنا دخلت خلاص يا عمي!!!!!! . .. عاوزه إيه.... قال شاكر
ليلي برقه عاوزه حضرتك تاكل وتأخد العلاج
عامله قلبك عليه قوي ..... يلا إطلعي برا
لكنها ظلت واقفه بإصرار
نظر لها شاكر بتمعن وقال پحده.... إنتي عاوزه إيه
ليلي بتأثر أنا ما كنش ليه أم يا عم شاكر وماما نوال عوضت يتمي كمان ماليش أب ممكن تعتبرني زي ماهي..... أردفت
بلا ش زي ماهي..... زي زيزي حتي بالنسبه لحضرتك
تأثر شاكر برقة ليلي وقال بس أنا أذيتك كتير
أذيتكم كلكم
ليلي بحنان من كان منكم بلا خطيئه فليرمها بحجر. .....
كلنا عندنا أخطاء وذنوب يا عمي شاكر وربنا بيتجاوز وبيغفر
ربنا
هيغفر كل ال أنا عملته..... قال شاكربيأس
لتهمس ليلي..... حضرتك فيه ذكر وفيه صلاه وفيه حج وعمره
فيه أبواب كتيره قوي يا شاكر بيه
ممكن تاكل بقي من إيدي وتاخد العلاج كمان
هز شاكر رإسه موافقآ لتطعمه ليلي بيدها وتناوله العلاج فيتناوله ويشكرها بإقتضاب
ولم تكن المره الأولي التي صممت ليلي أن يأكل شاكر بل مرات عديده حتي إعتاد حنانها ورقة إسلوبها
جلس وحيدا يفكر...... هل كان تفكيري حجري عقيم..................
ها هي ليلي تلهم المنزل كله السماح والعطف.......
ها هي في محڼة الأسره ترفض أن تنصرف مع زوجها
وتقول بثقه لاء ما ينفعش نسيب أهالينا في محنتهم يا مراد..... عمي شاكر..... ماما نوال..... ممدوح... وحتي زيزي نسيبهم إزاي في الفجيعه دي
وإهانتك يا ليلي..... قال مراد
ربنا الواحد الأحد ردلي إعتباري يا مراد ودخلني البيت من منطلق القوه وأنا مرات مراد شاكر الخرافي وأم همس.....
ربنا مكني يا مراد ورزقني بزوج حنون وبنت ربيتها وبقت حته من قلبي وأم زوج حنونه رجعتني أنادي أحلي كلمه.. ماما وأنا غلطت في البدايه وجيت علي إني شمس يعني كذبت وإنت سامحتني وعذرتني.
في المساء
جلس الجميع في ردهة الفيلا
ومراد وممدوح يقطعون الردهه ذهابآ وإيابآ كلآمنهم عكس الآخر
ساد التوتر والقلق وبلغ الفزع علي بيري مداه
وجلس كرم بجوار نوال وشاكر الذي جلس متجهم
قال كرم لمراد وممدوح ما تقعدو بقي جبتولنا حول رايحين جايين
هنعمل إيه ياكرم. قال مراد
كرم فكرو معايا ممكن يكون طه إختفي فين دا كأن الأرض إتشقت وبلعته.....
يا شاكر يا خرافي. ... يا شاكر يا خرافي
نداء شق ظلام الليل ووصل إلي مسامعهم
لينظر كلآ منهم للآخر بتعجب ليتكرر النداء
يا شاكر يا خرافي. ... يا شاكر يا خرافي
تعجب الجميع ونهض شاكر ليخرج إلي الحديقه التي يأتي منها الصوت واضحا
ليقول..... مين بينادي عليه 
إستني إنت با عمي.... هشوف أنا مين خرج كرم يتبعه مراد وممدوح
ليسمع الجميع صياح ممدوح الهستيري بيري بيري بنتي.... حبيبتي يا بنتي
سمعت زيزي إسم إبنتهالتقفز الدرج كالمجنونه
وخرجت كل العائله
لتجد طه الذي تسلق سور الحديقه ليدخل هو وبيري التي دفعها أمامه وسلط علي رأسها المسډس ليقول محدش يقرب
شاكر بس ال يقف قصادي ولو حاولتو تعملو أي حاجه هطخها وأطخ روحي وأرتاح. .
أشار شاكر للجميع ليبتعد ووقف ليقول بثبات.....
سيب البنت يا طه سيب البنت!!!!!
بابا.... بابا صاحت بيري ليهم ممدوح بالإندفاع نحوها ليصيح طه إبعد
فيتراجع ممدوح خوفآ علي إبنته....... ويصبح طه سيد الموقف
نظر طه لشاكر وقال عرفت قيمة الضنا يا شاكر
عرفت إن الظلم وحش
كان فيها إيه لو كنت رحمت بنتي وإبنك
كان فيها إيه لو سبتني في حالي بدال ما ترميني سنين طويله في السچن. والعڈاب
مدفنتش بنتي ومحضرتش جنازتها
أنا كنت فاكر هقدر أنتقم منك وأقتلها لكن هيه بريئه وأنا مقدرتش.... .
لتقول ليلي ربنا يعوضك خير يا عم طه . دفع طه بيري لتتجه إلي ممدوح في الوقت الذي إختفي كرم وتسلل السور بمهاره
ليمسك يد طه بغته ويحاول أن يقيده لتنطلق ړصاصه من المسډس الذي يحمله طه لتستقر في قلب شاكر.....
لېصرخ الجميع ويلتفو حوله خرشاكر ليقع علي الأرض وسط بركه من الډماء....... وينظر كرم بيده پصدمه أهو الذي أطلق الړصاصه أم طه
ليتحدث شاكربضعف وبحروف متقطعه...... وهويشير لكرم
سيبه..... سيب طه.... إوعو تأذوه.. سيبه وإكرموه...... أنا ال ظلمته
وخلوه يسامحني........ علشان ربنا يسامحني.... لقنه مراد الشهادتين باكيآ
ليلفظ أنفاسه الأخيره.
ويترك كرم طه ليذهب

إلي حال سبيله
ڼار أضرمها شاكر ودفع هو الثمن...... دفع الثمن حياته. .
وتعالي الصړاخ والنحيب وركعت نوال بجواره تحتضنه
وهمست.. مسمحاك يا شاكر
حمل مراد وممدوح والدهم في مشهد محزن ليدخلاه الفيلا...... ويتم التعتيم علي مۏته قتيلا وشهد الجميع أنه أطلق الړصاصه علي نفسه أثناء تنظيف مسدسه.....
وتم تجهيزه ودفنه وعمل العزاء في مشهد مهيب. ..
. حزين
لتحيا الأسره حاله من الحزن ولكنها حاله فريده تجعلهم يتحدون....معآ
فممدوح أصبح المسئول الأول عن الشركه
ليزيد إنتاجه وتزدهر صناعتهم. .
ومراد بالطبع يولي شركته إهتمامه وأنشآ فروعآ أخري في بعض البلاد العربية
لتتوالي الأيام والشهور ويلتئم الچرح. 
. وتتعالي ضحكات عائلة الخرافي من جديد.............
حاولت نوال أن تقنع مراد أن يقيم معهم في الفيلا مرة أخري ولكنه قال لها أن الفيلا ستكون البيت الكبير الذي تجتمع فيه العائله
في كل نهاية إسبوع
زيزي. . ... زيزي أصبحت أم ومربيه وها هي تحمل شاكر الصغير طفلها الثاني وعادت آني لبلادها فزيزي هي التي ترعي أبنائها بنفسها.....
لقد صممت أن تجمع شمل أسرتها وتحول نفور ممدوح منها!إلي حب وإهتمام فبعد مۏت والده ظل يجافيها لشهور عرض فيها الزواج علي ساره التي رفضت فهي تحيا فقط لرعاية أبنائها........
وإستطاعت زيزي أن تصلح علاقتها بالجميع
وتغيرت للأفضل وصممت أن تهدي ممدوح طفله الثاني ليقوي رباط الحب بينهما
وتزوج محمد من سما ويحيا معها حياه مستقره سعيده....لا تخلو من المشاكل أحيانآ شأن كل العلاقات الزوجيه..
وأنجبت شهد مولودها الأول..... محمد.... فهي لم تنسي فضل شقيقها الوحيد محمد......
..تعالت صرخات ليلي في منتصف الليل
ليفزع مراد النائم بجوارها ويقول بإهتمام
مالك يا حبيبتي
ليلي وهي تئن پألم بايني بولد يا مراد
إلحقني..
هتولدي إزاي يعني
لتصيخ إطلب ماهي وطنط نوال حالآ حد يسأل مراته هتولدي!إزاي
وفي المستشفي وبعد دخول ليلي لغرفة الولاده بساعه واحده ....... سمعو بكاء الوليد
لتقفز همس.... أخويا جه....
ليخرج الطبيب ضاحكآ. .. ليقول.... مبروك.... ولد جميل
لتصيح نوال..... يوسف.... بدال جميل نسميه يوسف..... يوسف مراد
ويدخل مراد لليلاه ويحمل صغيره يقبله بحنان وتقول له ليلي
اذن في ودنه يا مراد..... هتسميه إيه
مراد بتساؤل ماما بتقول نسميه يوسف
لتردد ليلي الإسم بسعاده يوسف مراد بقي عندنا بنت وولد يا مراد بس هتفضل همس الحب الأول......
في حديقة الفيلا إجتمعت العائله وحضرت ماهي بصحبة إبنتها بالتبني قمر التي أصبحت تعشقها بل تعشقها كل العائله فهي جميله وذكيه وأصبح عمرها عام وشهرين
مامي..... نانا ه....... كاوم.... أسماء أعتادت قمر نطقها ...... لقد إستطاعت الصغيره قمر أن تجعل حياة ماهي وكرم أجمل وعشقتها فاطمه.....
ودائمآ تضحك إيناس مع ماهي وتخبرها أن قمر ستصبح زوجة إبنها عمر ليصيح علي
لاااااااء.... أنا ال هتجوز قمر
لتقول إيناس عاجبك كده يا ماهي ولادي هيقطعو بعض علشان الست قمر
لتضحك فاطمه وتقول قمر ست البنات.....
دخل كرم ليحملها عن ماهي ويقبلها بشغف وحنان قائلآ قمر حبيبة قلب أبوها.....
وتهز همس رأسها قائله وأنا هشيل أخويا يوسف هو أحلي من قمر وشاكر....
حالاقاته برجالاته يا رب يا ربنا تكبر وتبقي آدنا.......... قالتها سحر التي دخلت الحديقه للتو لتحتفل مع ليلي بالمولود السعيد. ....
حملت ليلي يوسف وجذبت همس بيدها لتتعالي
الضحكات ... ويلتف حولها الجميع ليرددو جميعآ
حالاقاته برجالته.... ويحمل أحيانآ مراد صغيره لينظر له بحنان ثم يرده لأمه
وتجتمع الأسره في الحديقه.. ...
زيزي هي التي أعدت الاحتفال لسبوع يوسف...... وأصرت أن تحتفل به جميع الأسره بالحديقه.... في بيت العائله
حضرت الأسره مجتمعه ودعت ماهي حماتها وإيناس
أحضر محمد معه زوجته سما التي إنتفخ بطنها بجنينها الأول .....
وجلس سالم وزوجته يتضاحكان مع نوال. . ....... وعلا رنين هاتف مراد ليجد المتصل ياسر الذي علم من والدته بالمولود السعيد وإتصل من الكويت لتهنئة ليلي ومراد
لتعم السعادة من جديد
علي عائلة الخرافي
ولتهمس القلوب.........
تمت بحمد الله
إهداء.... إلي القراء الأعزاء
شكرا لمتابعتكم...
وثقتكم.... دمتم نعمه.....
الفصل الثامن عشر هل أناديك بابا
في المساء في شقة كرم الذي
كان مغمض العينين عابس الوجه يفكر فيما قالته له ماهي وما أخبرتها بها الطبيبه وضرورة ذهابه للفحص وعمل التحاليل....
نكزته ماهي لتقول بدلال كيمو حبيبي نمت
ليظل صامتآ
لتتنهد وتقول تخيل يا كركر إننا يبقي عندنا بيبي جميل يملا حياتنا
عاوزاها بنوته بس لازم تعرف لا هنسمي علي إسم ماما ولا طنط فاطمه
عارف هسميها إيه
هسميها..... قمر وأقولها روحي يا قمر تعالي يا قمر
و عارف كمان 
ليلتفت لها كرم وينهرها بصوت هادر إيه ما بتفصليش خلاص رحتي للدكتوره وواثقه قوي من نفسك
إيه التفاهه بتاعتك دي متروحي تذاكري أحسن بدال ما تعيدي السنه تاني
أطفال إيه وزفت إيه
لټنهار ماهي غير مستوعبه مايقوله زوجها وتصيح باكيه
معقول إنت كرم ال بيتكلم إنت الإنسان ال حبيته وإختارته من بين الناس
بتكلمني بالطريقه دي إزاي.. إزاي يا كرم
لتنهض وهي تقول..
أنا هنام بره ومش هتكلم معاك تاني أبدآ
زفر كرم وهوينهض ليجذبها من يدها وتتململ هي ليقول لها آسفآ
معلهش يا حبيبتي حقك عليه أنا أعصابي تعبانه يا ماهي اليومين دول وطالع من محاولة إغتيالي. ومضړوب بالړصاص
ويهمس لها ببعض الكلمات التي تجعلها تبتسم......
في فيلا الخرافي
جلست ليلي مع همس في ردهة المنزل تضحكان معا...
حينما هبط ممدوح الدرج وهو يصطحب بيري التي إبتسمت عندما رأت همس.. فقد تعمدت زيزي الخروج والذهاب إلي النادي مع مجموعه من صديقاتها بعدما فعلت ما فعلت حتي تكون بعيده عن أي شبهه إذا حدث شئ لليلي أو همس
بعد قليل دخل مراد الذي كان مازال جالسآ علي الأريكه بالحديقه لبعض الوقت
ألقي السلام وجلس الجميع معا لتقول همس أنا جعانه يا ماما وتقلدها بيري
قالت ليلي لممدوح ومراد أكيد إنتم كمان جعانين وداد راحت أوضتها مع عم صالح شويه وهتيجي....
أنا هحضر العشا
بالفعل جهزت العشاء البسيط ووضعته علي المائده وجلست تطعم همس كما تفعل دائمآ
قال ممدوح لمراد أنادي بابا بقي يتعشي
مراد بهدوء بابا قال إنه طالع ينام يا ممدوح يلا إحنا ناكل لأني عندي شغل هطلع أخلصه
قطع رنين هاتف ممدوح الصمت ليرد علي زيزي التي قالت بتردد
إزيك يا ممدوح إنتو كلكم كويسين
تعجب ممدوح فلم تعتاد زيزي الإطمئنان عليهم أثناء وجودها بالخارج
ممدوح بتعجب آه الحمد لله إنتي مرجعتيش ليه يا زيزي
زيزي بدلال معلهش يا دوحه هروح أبات مع باباه وماماه لوحشوني
متخليش بيري تسيب آني خليها تنيمها بدري
مع السلامه يا زيزي قالها ممدوح بملل وهوينظر لبيري ضاحكآ ويقول
إفراج النهارده يا بيري هتتعشي معانا يا حبيبتي وتطلعي لآني تنيمك....
بيري بتعاسه إشمعني أنا يا بابي آني ال تنيمني
همس مامتها بتنيمها وتحكي لها حدوته....
وكمان بتأكلها وآني مبتنيمهاش ليه زيي
لتعترض همس بحزن طب يا بيري إنتي عندك بابا كمان وأنا معنديش....
شعرت ليلي بوخزه في قلبها لكلمات صغيرتها البريئه الصادقه....
وكادت أن تجيب حينما إبتسمت همس إبتسامه واسعه وهي تنظر لمراد وتقول بطريقه طفوليه
خلاص عمو مراد هيبقي ببايا صح يا عمو مراد
ممكن أقولك يا بابا ويبقي عندي بابا وماما زي بيري
إرتسمت ملامح الصدمه والمفاجأه علي وجه الجميع
لقد مست الطفلتان مشاعرهم ببرائتهم وصدق حديثهم الطفولي
إنتظرت همس أن يرد عليها مراد الذي إلتقط أنفاسه ونظرإلي ليلي المذهوله...
وقال بحنان موافق يا همس خلاص. أنا بابا
همس بسعاده وهي تشير للجميع
بابا مراد وماما كمان وعموممدوح وضحكت وهي تقول بعناد طفولي وهي تهز رأسها وبيري هتقول عمو مراااد
ليضحك الجميع بعد أن تناول الجميع طعامه تناول مراد بعض الفاكهة وصعد بصحبة بيري لجناحهم.....
نظرات مراد لليلي جعلها ترتبك فنهضت لتقول
إحنا كمان هنطلع ننام قولي لعمو تصبح علي خير يا همس
همس بإعتراض 
تصبح علي خير يا بابا.
وإنتو من أهله قالها مراد بحنان وبعد صعودهن
جلس يردد كلمة همس الجديده كأنها يتذوقها
بابا..... بابا مراد
في شقة سالم
جلست شهد علي أريكه مريحه لتتحدث مع زيزي هاتفيآ...
ضحكت شهد بصوت عالي وقالت ېخرب عقلك يا زيزي دا إنتي طلعتي فظيعه
بس غلطانه إنك مافضلتيش ف البيت
زيزي بضحكه أنثويه ماكره بدري عليكي يا شودي
دلوقتي مستحيل حد يشك إن الموضوع بفعل فاعل لأني بره البيت من قبل المغرب
أكيد الزفته دي تحت طول النهار بدال مجرلهاش حاجه لسه تبقي قاعده مع حبيب القلب تحت أو ف الجنينه
لتشتعل ڼار الغيره في قلب شهد وتهمس تفتكري
زيزي بجديه طبعآ
يلا سلام يا شودي هحاول أضرب علي ممدوح وأقوله إني بطمن علي بيري
سلام قالتها شهد لتنهي المكالمه
في فيلا الخرافي
بجناح ليلي
بدلت ليلي ملابسها المحتشمه بمنامه قطنيه بأكمام قصيره
جعلتها تبدو فتاه صغيره وأبرزت قصر قامتها وتركت شعرها التي تجمعه طوال اليوم تحت حجابها لينساب علي ظهرها
وقالت لهمس يا هموستي بدلي هدومك علشان تدخلي تغسلي أسنانك وننام
وتحكي لي حدوته قالت همس
آه يا حبيبتي قالتها وهي تدلف إلي المرحاض لتستدير لتغلف الباب وما أن تحركت خطوه حتي إنزلقت قدماها 
نعومة أرض الحمام مع الزيت جعلها تتزلج لتهوي وهي تصرخ ليصاب رأسها بقاعدة الحوض
وتثني قدماها تحتها لتتألم بشده وتصيح
آآآه
ماما ماما قالتها همس المذعوره
نظرت همس

لأمها لتصرخ بهلع لرؤية الډماء تسيل من رأسها
تهزها همس وتصيح ماما.... حبيبتي.... ماما
مټخافيش حبيبتي قالتها ليلي قبل أن تفقد الوعي ويبهت لونها
لتهرع همس إلي الأسفل وهي تنهنه ولا تستطيع أن تعبر
همس...... قالها مراد الذي نهض من أمام اللاب توب
ليلتقط الصغيره المفزوعه التي تبكي بهستريا
مالك يا حبيبتي
لتنطق بصعوبه من شدة الإنفعال والتأثر
راس ماما فيها ډم..... في الأرض... ماما...وقعت..
ليصعد مسرعآ وقد شعر بالفزع من تعبيرات همس
بينادي..... شمس.... شمس..... ولا مجيب
ليدلف إلي الداخل وتشير همس إلي المرحاض
بتحفظ وسرعان ما يصيح علي جميع من الفيلا
وداد..... ممدوح.....
تسمع وداد صوته الهادر فتصعد لتتبين الأمر لتصرخ بكل ما فيها من قوه ليصيح مراد
إخرسي يا وداد
لينحني ويحمل ليلي ويحاول التحامل رغم مشاعره المضطربه
ليصيح بوداد معايا يلا إمشي معايا ولا أقولك إسبقي إفتحي باب العربيه
مشي بهروله إلي أن وصل للسياره فنظر لوداد وقال بلهجة آمره
إدخلي يلا
وداد بتعجب أدخل
أيوه إدخلي ليضع ليلي علي المقعد الخلفي بجوارها
ويستقل مقعده الأمامي بسرعه
وتجلس بجواره همس الباكيه
إسكتي يا همس
همس بحسره هيه ماما هتروح عند ربنا
لأ يا حبيبتي هتبقي كويسه.... قال مراد
وداد بړعب دي راسها پتنزف يا سي مراد
مراد پغضب الأرض مزحلقه شوفي انتي مسحاها بزفت صابون ولا إيه
وداد بتعجب والله بنشف الأرض علي طول
مراد وهو يصر علي أسنانه ويقود بسرعه چنونيه....... خلاص مش عاوز أسمع صوت
من أن وقف بسيارته أمام المستشفي الكبير حتي إندفع تجاهها لينحني ويليتدلي رأسها علي ظهره
ويهرول إلي الداخل وهو يصيح
دكتور بسرعه
دكتور بسرعه
وبالفعل يتجمع حوله العاملين بالمستشفي
لتجلب إحدي الممرضات سرير متحرك وتصيح
نيمها علي السرير بسرعه لتجري ورائها لتدخل غرفه مخصصه لإسعاف مثل تلك الحالات
ليحضر أكثر من طبيب ليتجمعو حولها ويطلبو من الجميع الإنصراف ليظلو هم وحدهم معها
جلست وداد تحمل همس التي نامت من كثرة البكاء وكم الهلع الذي واجهته... برؤية أمها بتلك الحال المزريه
وظل مراد يجوب الإستراحه ذهابآوإيابآ بعصبيه.... ليفكر
هل ستموت شمس تاركه الصغيره بلا أم أيضآ كانت تبحث عن والد منذ ساعات وتطلب منه أن تناديه بابا
هل ستبحث أيضآ عن أم
وشمس..... شمس ذات الوجه البرئ والكبرياء هل ستغرب لقد دخلت فيلتهم هي وهمس لتجعل فيها حياه وتملأ قلبه بمشاعر أبدا لم تراوده من قبل
سيجن..... كاد... أن يجن
شمس قالها كالصرير من بين أسنانه وهويلكم الحائط بعصبيه....
أخرج هاتفه من جيبه بعصبيه ليتصل بأمه
التي هالها الخبر وقالت... إنت في أي مستشفي يا مراد.... ليجيبها...
طيب هاجي أنا وماهي حالا...
كان يمرر يده علي وجهه ببطئ وهو مغمض العينين
ينتظر خروج الأطباء بعد نصف ساعة صاح بعصبيه
هوماحدش بيخرج ليييييييه يقول إيه ال حصل
موقف مراد وإنهياره أكد له صدق مشاعره
بعد نصف ساعه أخري فتح شخص ما باب الغرفه ليخرج الطبيب
ليتجه نحوه مراد متسائلا بلهفه....
إيه يا دكتور فيها ايه
تعالي معايا المكتب
ليتبعه مراد فورا
جلس الطبيب وأشار لمراد ليجلس وقال
الحمد لله بالنسبه لراسها إرتجاج خفيف وچرح أسفل الرأسي خيطناه وهيألمها شويه أكيد لحد ما يلتئم
وللأسف رجلها اليمين إتكسرت وبتتجبس حاليآ..
الوقعه
واضح إنها شديده جدآ بس ربنا لطيف بعباده
مراد والخياطه دي.... أقصد هي إتألمت
الطبيب بإبتسامه هيه جايه فاقده الوعي أصلا من شدة الخبطه
بس فوقناها وطبعآ خدرناها موضعي قبل الخياطه
ألف سلامة عليها... مش حضرتك مراد بيه الخرافي
أيوه
وهيه أخت حضرتك.. مراد بشرود أيوه أردف بسرعه
لا دي.... مرات مجدي أخويه الله يرحمه...
حضرت نوال وماهي وأخبرهم مراد بما حدث...
ودخلت نوال لتلقي عليها نظره
كانت نائمه والجبس يغطي قدمها المرفوعه قليلا علي وساده....
نظرت لها نوال بتأثر وخرجت لمراد لتقول بإستياء إنت جايبها بالبجامه العيالي دي يا مراد وراسها مكشوفه...
هتضايق يا بني لما تصحي
مراد بملل يا ماما قلت لك همس نزلت ټعيط وطلعت لقيت ډمها سايل ماكنش فيه وقت
ماهي بحزن مسكينه قوي يا عيني دي مدشدشه
مش تاخدي بالك يا وداد وإنتي بتمسحي الحمامات ماتسبيش صابون يزحلق
نفت وداد أن تكون تركت صابون ولم يخطر علي أحدهم أن يتعمد أحد فعل ذلك
فاقت... قالتها ممرضه متهجه إليهم لتدخل ماهي مسرعه
لتستمع إلي تأوهات ليلي وندائها المتكرر
همس....
ماهي بتأثر.... همس كويسه يا حبيبتي ألف سلامة عليكي
لتنتبه ليلي وتقول بعينن شبه مغلقتين من ضغط الضماده وألم الچرح أسفل رأسها...... بضعف شديد
هاتيها يا ماهي علشان كانت خاېفه
ماهي بود..... نايمه يا حبيبتي مع وداد بره
لم يدخل مراد وظل بالخارج يعرف أخبارها من ماهي ووالدته
بعد ساعه كامله
قال لهم الطبيب الذي جاء ليطمئن علي ليلي
ويحقنها بمسكن ليخفف آلام جرحها
لماهي ونوال كده ممكن تتفضلو ترتاحو في البيت
المريضه هتستني معانا شويه
نوال وكذلك ماهي وتنصرفا لتخبرا مراد ما قاله الطبيب
ماشي يلا أوصلكم علشان وداد تنيم همس
ماهي بتوسل خلي همس معايا لحد ما مامتها تقوم بالسلامة
مراد برفض بلاش علشان البنت متتخضش يا ماهي خليها في المكان ال إتعودت عليه...
صح كلام أخوكي وأنا هروح البيت بقي يا ماهي علشانها
إنصرف الجميع وإستقلت ماهي سيارتها لتتجه لشقتها
وقاد مراد سيارته... بشرود
وعند
الفيلا ترجلت نوال ووداد تحمل همس
وإستدار مراد بسيارته ليعود إلي المستشفى
في فيلا الخرافي
دخلت نوال متأثره بما حدث لليلي لتجد

شاكر قد إستيقظ ونزل للأسفل ليتناول ثمرة تفاح
قالت بحزن.... إنت معرفتش ال حصل يا شاكر وقصت له ماحدث
ليقول بغلاظه وإنتي متأثره ليه هيه كانت من بقيت عيلتنا يا نوال
نوال بإعتراض لأ بس إنسانه يا شاكر عايشه معانا يا أخي إيه معدش إنسانيه
تنحنح وقال بلا مبالاه أخبار ماهي إيه
لتزفر نوال ونتركه لتدخل حجرتها وتأمر وداد أن تضع همس في فراشها.....
في المستشفي
صف مراد سيارته ودلف مسرعآ إلي الداخل
وعند حجرتها
طرق الباب برفق لتقول بضعف إدخل
ألف سلامة عليكي
مراد قالتها بهمس
بجوار الفراش ويجلس علي حافته ويناولها كيس صغير
إيه ده
مراد بتأثر.... طرحه أقصد حجاب إشتريته لأني جبتك بسرعه...
حاولت أن ترفع يدها لوضعه ولكنها تألمت
فقام لينحني قليلا ويضع الحجاب حول رأسها ويرفع الضماده قليلا حيث كانت تضغط علي عيناها....
ليلمح دموع في عيناها ويقول
ليه زعلتي
ليلي بتنهيده..... متعودتش حد يهتم بيه يا مراد
بلاش تتعلق بيه وتعلقني بيك
علشان هننجرح جامد
ليه بتقولي كده...... قال مراد
لتهمس بضعف.... أكيد هقولك ليه بقول كده
بس مش دلوقتي.....
تنهدت فسألها الچرح بيوجعك
شويه قالتها وهي تدفع يدها تحت الوساده
خصله كبيره من الشعر
إيه دي
ليلي بحزن خصله قصوها علشان يعرفو يخيطوالجرح كويس
لتتغير ملامح مراد خصلة الشعر منها ليقول
طيب أنا هرميها بره في الصندوق ولا عاوزاها
لتبتسم بضعف وتقول.... يعني هلزقها تاني في راسي
الفصل التاسع عشر نعم أحبك
عندما دخل مراد الفيلا كان الوقت متأخر والجميع داخل أجنحتهم الخاصه
فصعد لجناحه الخاص ليبدل ملابسه دلف إلي المرحاض ثم إغتسل وخرج ليجلس علي فراشه
ثم تمدد ليبتسم قليلا وهو يتذكر كلمات ليلي...
نهض مره أخري ليدخل يده في جيب الجاكت الذي كان يرتديه منذ قليل
ليخرج خصلة الشعر الناعمه ويعاود الجلوس وهو ينظر إليها ويلمسها برفق بأطراف أصابعه
ثم يستنشق رائحتها بهيام أخير فتح خزانة ملابسه ووضعها بعنايه في علبه جميله كانت ماهي قد أحضرتها له كهديه عند عودته من السفر بها مصحف صغير حمله ليضعه علي الطاوله بجواره ليقرأ فيه وظلت العلبه فارغه بالخزانه
فتح تلك العلبه ووضع فيها خصلة الشعر بعنايه وأغلقها ليضعها داخل الخزانه.
ثم عاد لينام بفراشه مره أخري
بعد نصف ساعة سمع طرقات خفيفه علي الباب وقال إدخل فلم يستجب الطارق
نهض متكاسلآ ليفتح الباب ولم يحد أحد نظر للأسفل فإذا همس تقف ساكنه وتبكي بصوت غير مسموع بمنظر مؤلم
همس قالها وهو ينحني ويسير بإتجاه فراشه ليجلس عليه
أجلسها علي ركبتيه وربت علي وجنتها بحنان ليسألها
مالك يا حبيبتي
همس وهي تتنهد وبصوت متقطع ماما فقط ماما لم تلفظ غير تلك الكلمه التي عبرت عن الكثير من المشاعر
مراد بحنان إنت بقيتي كبيره يا همس وهتدخلي المدرسه قريب وعارفه إن لم حد بيبقي تعبان بيروح المستشفى ولما يطيب بيرجع البيت..... صح 
طيب يا عمو ممكن أروح أقعد مع ماما في المشتفشي دي
ليضحك مراد ويصحح لها الكلمه...... إسمها مستشفي مش مشتفشي
أردف بتفهم وحاضر هبقي أوديكي تزوريها وتقعدي معاها شويه وتيجي تاني
وبعدين إيه عمو دي مش إحنا اتفقنا تقولي بابا
آاااااااه صحيح قالتها همس بطريقه طفوليه وهي تضع يدها علي جبينها كمن تذكرت شئ. أردفت
أنا هقول بابا كتير..... . كتير .. كتير علشان أفتكر علي طول
أنا أصلي من زمان ماكنش عندي ولا أي بابا
ليضحك مراد مره أخري ويقول وهو يدغدها لتضحك..... إنتي بتجيبي الكلام ده منين.....
بعد أن ضحكت تركها وقال.... يلا روحي نامي علشان تيته متقلقش عليكي
لتعترض وتلوي أنفها وفمها وتقول
لأ تيته نوال هيه الديب الشرير ال أ كل ذات الرداء الأحمر
لتتسع عينا مراد بدهشه ويقول وهو يقاوم الضحك
عيب يا همس الأطفال الحلوين مايقولوش كده علي جدتهم....
لتقول غاضبه. ... هيه السبب 
لأنها خوفتني
مراد بتعجب تيته نوال خوفتك
همس بسرعه آه لما صحيت من النوم كانت مغمصه عنيها وبتعمل صوت مرعب
وأنا جريت وجيت
ليضحك مراد بقهقهه ولا يتمالك نفسه
ويقول... دا صوت لأنها نايمه تعبانة وهيه كبيره كمان
أنا هنام معا ك هنا بس متعملش صوت زي تيته.... قالت همس بجديه
وبسرعه إنكمشت لتنام وقالت ببراءه
أنا هنام في مكان صغير....
ثم يدثرها بالغطاء
ويقول مازحآ....
أول مره حد ينام جنبي يا أزعه
لتهمس.... بابا
بابا لايعلم مراد لما يشعر بالضعف أمامها حينما تناديه بابا
نعم قالها بهدوء
لتردف.... ماما بتحكي لي حدوته كل يوم
مراد بإستنكار... بس أنا مبعرفش حواديت
علشان خاطري يا بابا توسلت إليه همس
ليرتجل بصعوبه...
كان مره فيه
لتصيح... وتقاطعه قول صلي علي النبي الأول...
مراد بملل
صلي علي النبي
همس بهدوء عليه الصلاة والسلام
مراد وهويتثائب بكسل ويتحدث بنعاس
كان فيه عصفوره صغيره مامتها قالت لها متنزليش من علي الشجره
وبعدين قول بسرعه.... قالت همس
ليردف مراد ماسمعتش كلام مامتها ونزلت من علي الشجره
قامت القطه وكلاها في بقها هم هم هم
لتصرخ همس... لأ عاوزه العصفوره تعيش هاتها ماتخليش القطه تاكلها.....
ياليلتك إل مش فايته يا مراد .... قال مراد
همس پبكاء .... خلي القطه متاكلش العصفوره حرام عليك
هيه تقول أنا آسفه ومتعملش كده تاني وبس ومامتها تسامحها
مراد بملل. خلاص العصفوره نزلت ومامتها طلعتها الشجره تاني وقالت لها كده عيب... وخلصت الحدوته
لتصيح همس والقطه راحت فين
مراد بملل...... راحت

في داهيه يلا نامي
لتغمض عيناها وتحاول النوم ورغمآ عن مراد يبتسم.....
في الصباح عادت زيزي إلي الفيلا لتدخل إلي جناحها وتجد ممدوح نائمآ...
فتوكزه بضيق وتناديه... ممدوح يا ممدوح
ممدوح بنعاس وصوت مبحوح أجش عاوزه ايه
فوق يا ممدوح وكلمني
نهض ليجلس وقال بضيق نعم يا زيزي
زيزي بمراوغه إي إنتو كويسين قصدي بيري كويسه
ممدوح أيوه كويسه ونايمه في أوضتها
الغطاء علي رأسه وقال بضيق
أنا عاوز أنام...
أووووف..... قالتها زيزي وسارت لتخرج وتهبط الدرج ببطئ وهي تتلفت يمينآ ويسارا لتستطلع الأخبار
جلست في البهو ونادت لوداد پحده
عندما جاءتها وداد
سألتها إيه ال حصل وأنا مش هنا يا وداد
وداد بتأثر مافيش بس الست شمس يا عيني وقعت في الحمام وإتجبست رجلها
بس..... قالتها زيزي بغيظ
لتتعجب وداد وتقول رجلها إتكسرت
زيزي بمكر تصطنع الاهتمام وقعت إزاي مش تخلي بالها
وداد وهي تتمصمص منه لله ال كان السبب
تقصدي إيه يا وداد
وداد بتعاطف.... حد مغرق السيراميك زيت
زيت طبيخ
جحظت عينا زيزي وقالت والتخاريف دي عرفتيها إزاي
وداد بتأكيد طلعت أنضف الحمام شفت المنظر وإتأكدت علشان كده سبته لما الهانم تشوفه
صرت زيزي علي أسنانها وقالت بټهديد غوري نضفي الحمام والكلام ده لو طلع من بقك هاقطع عيشك وعيش جوزك ال عجز وخرف وأقول إن لقيت في الأكل صرصار وإنتي عارفه ستك نوال بتأرف إزاي
وداد پخوف ليه كدة يا ست زيزي دا أنا خدامتك!
زيزي بإستنكار قلت لك هديكي فلوس..... فلوس كتير وتقوليلي أي حاجة تحصل ومقولتيش حاجه يا وداد.
والنهار ده بتقولي كلام فارغ علشان تعملي مشاكل في البيت!
ولعلمك كمان هقول إنك سرقتيني أيوه سړقتي الخاتم البلاتين بتاعي
وداد پخوف أعدم نظري ان كنت شفته يا ستي
إطلعي غوري
إمسحي الحمام ولو لسانك ده طول هقطعه قالت ذلك زيزي ثم أردفت
يلا غوري
لتصعد وداد لتنظف الحمامات وتخفي آثار الزيت وهي ترتعد خوفآ من زيزي لتفكر مع نفسها
زيزي لو حطتني في دماغها هتدمرني أنا وصالح....
يا ريت قلت لها وخدت الفلوس وإسمي آمنت شرها
لتتنهد وتقول
آه هوأنا حمل زيزي هانم ولا كنت ...... 
إستيقظت نوال فلم تجد همس بجوارها فنهضت مفزوعه تناديها
وصاحت علي وداد لتبحث عنها بالحديقه وقالت بقلق...
لتكون طلعت بره الفيلا يا وداد
وداد بثقه لا يا هانم هما الأمن ال علي البوابه هيسبوها تخرج مستحيل
وأخير ا ذهبت نوال لتطرق الباب علي مراد لتسأله
فقال بصوت ناعس إدخل
لتراه نائم وبجواره همس التي نامت ....
أنا بدور علي همس
أشار عليها مراد وقال بإبتسامه خفيفه
جت بالليل نامت جنبي
كانت عاوزه تروح لأمها
نوال بإرتياح طيب الحمدلله أنا قلقت عليها
عموما إصحو يلا علشان نفطر وتوصلني أطمن علي شمس المسكينه بايته لوحدها كده في المستشفي
أنا هنزل وحصلني
حاضر يا ماما.... قالها مراد ليعاود النوم من جديد
.
في شقة كرم
وضعت ماهي الطعام وقالت بهدوء
إفتكر إن النهارده معادنا مع الدكتوره
كرم بعناد أنا لسه تعبان يا ماهي مش خارج
ماهي بتوسل إنت بقيت أحسن يا كرم كتير وإحنا هنروح بالعربيه وأنا ال هسوق يعني مش هتتعب
كرم بعناد أنا مش رايح لدكتوره
ست هروح لراجل يا إما مش رايح
ماهي بتفهمخلاص يا حبيبي ال تشوفه يا كروم أنا موافقه عليه......
_
في فيلا الخرافي
جلس الجميع يتناولون طعام الإفطار وكان مراد يقوم بدور ليلي فيحمل بعض الطعام ليضعه في فم همس التي جلست بجواره
نوال بإهتمام أنا هروح النهارده لشمس
همس برجاء أنا هاجي معاكي يا تيته
زيزي پحده مفروض الأطفال ميرحوش المستشفيات أردفت بتصنع... ممكن ياخدو عدوي لا قدر الله
شاكر بصرامه زيزي معاها حق يا نوال
لتعترض همس 
أنا هروح المشتفشي مع تيته
ليضحك الجميع علي طريقة نطق همس للكلمه
ويقول مراد مافيهاش حاجه لما تروح تشوف مامتها خديها معاكي يا ماما....
لتزفر زيزي بضيق...... دائما مراد يقف ضدها
ودائما يفسد مخططاتها لا يترك هو ولا والدته الطفله لحظه واحده
وكانت تظن أن بعدشمس عن الفيلا سيمنحها الفرصه للتخلص من تلك الطفله التي سلبت لب وعقول أفراد العائله...
في المستشفي جلست ليلي علي فراشها
إنها تتلقي رعايه وعنايه مميزه
لكن هناك ما يؤرقها
إنها قلقه طوال الليل..... متوتره نهارا.... لقد تبلورت مشاعرها تجاه مراد
أصبحت تنتظر قدومه وتسعد بقربه
إنه حنون وقوي.....
ماذا لو أخبرته سرها
تود أن تقول له أنا ليلي تحلم أن يناديها بإسمها
فهي أحيانآ تغار حينما يظهر بعض مشاعره موجهها لشمس.....
أخذت تفكر هل تعترف له هنا أم تنتظر إلي أن تشفي لتكون قادره علي التحمل وربما الهروب... إذا لزم الأمر
قطع تفكيرها صوت همس التي أقبلت نحوها تصيح
ماما حبيبتي
همس قالتها ليلي وهي تفتح ذراعيها لإستقبال صغيرتها التي قفزت بجوارها لتجلس علي بطنها ممده قدميها يمينا ويسارا
لتصيح نوال إنزلي يا همس ماما تعبانه
لأخليها قالتها ليلي وهي تربت علي ظهر همس بحنان
إزيك يا حبيبتي عامله إيه دلوقتي.... قالت نوال
الحمدلله بخير يا هانم.... قالت ليلي ثم أردفت
إتفضلي
إقعدي وأشارت لمقعد بجوار الفراش
لتجلس نوال وتناولها حقيبه بلاستيكيه وتقول...
دا فستان طويل خليت وداد تجيبه من دولابك علشان تغيري
شكرا قالتها ليلي بهدوء
ثم قالت بضعف طنط نوال كنت عاوزه أتكلم مع حضرتك في موضوع
إتفضلي يا بنتي إتكلمي
قالت ليلي ممكن حضرتك تقفلي الباب

لحد يجي فجأه
فعلت نوال ذلك وجلست مره أخري لتستمع لليلي التي قالت بحزن
أنا عرفت حضرتك سري ودوافعي ال خلتني أعمل ال عملته
بس انا مش هعيش طول حياتي في كذبه كبيره زي دي
أنا عاوزه حضرتك تعرفيهم كلهم
أنا......
قاطعتها نوال وقالت بحصافه إنتي بتحبي مراد يا ليلي لو أنا غلطانه قوليلي
صمتت ليلي وأطرقت برأسها بخجل
فربتت نوال علي ذراعها وقالت بحنان يا بنتي المشاعر دي مش بإيدينا
فهمست ليلي مش عارفه دا حصل إزاي أو ليه
بس أنا زعلانه إني بخدعه وف نفس الوقت مش قادره ولا عارفه أقول له إزاي
نوال بإبتسامه إنت من بعد ماجيتي الفيلا قلتي لي يا ليلي لو إنتي نصابه أو نيتك وحشه ماكنتيش عملتي كده
أنا مقدره مشاعرك يا بنتي ولما تخفي أنا ال هقول للبيت كله بطريقتي أجلي الكلام ده لحد ما ربنا يشفيكي وترجعي البيت بالسلامة
نوال من ليلي لتشعر ليلي بحنان الأمومه وتتذكر جدتها وتبكي رغما عنها.
بټعيطي قالت نوال بتعجب
لتجيب ليلي بهدوء أنا شاكره لحنان حضرتك وعطفك .....
كم هي رقيقه تلك الفتاه هكذا فكرت نوال مع نفسها وهي تنظر لليلي
يلا ياهمس هنمشي..... قالتها نوال
لتتصنع همس النعاس
فتقول نوال.... هيه نامت ولا ايه .... يا همس..... يا همس
لتطلب منها ليلي أن تتركها معها للمساء
فتقول نوال بإبتسامه ماكره خلاص هخلي مراد يعدي يجيبها
بعد إنصرافها رفعت همس رأسها النائم علي صدر ليلي وقالت بسعاده
تيته مشت وأنا هفضل معاكي لټحتضنها ليلي وتقول
إنتي مكاره يا مي
في شقة كرم
وقف أمام المرآه يرتدي يصفف شعره وهو يزفر بضيق
مرإكثر من إسبوعين علي خروجه من المستشفي.... وهذه أول مره يخرج فيها بعد إصابته
وقفت بجواره ماهي تساعده وتنثر عليه بعض العطر المفضل لديه وقالت
يلا يا كروم هنتأخر... ماصدقنا خدنا الميعاد ده. دكتور كبير قوي .. والعياده زحمه
قال كرم بضيق أنا هروح المره دي بس علشان بعد كده معتيش تجيبي لي السيره دي يا ماهي.... فهمتي...
ماهي تدلله فهمت يا كرومتي يلا بقي
بالفعل هبطا الدرج ليستقل السيارة بجوار ماهي التي تولت القيادة...
ودخلا للعياده المزدحمه بالمړضي وما أن رأتهم الممرضه حتي ماهي تصافحها وبعد قليل سمحت لهم بالدخول لحجرة الطبيب... فقد أجزلت لها ماهي العطاء حينما حضرت من قبل للحجز والإستعلام....
رأي الطبيب الفحوصات الخاصه بماهي وأكدما قالته الطبيبه السابقه
وقام بعمل الفحوصات اللازمه لكرم وطلب منه القيام بعدة أنواع من التحاليل الطبيه
وأخبرهم بأنه سينتظرهم الأسبوع القادم للإطلاع علي نتائج التحاليل... وإستيفاء الفحوصات اللازمه ...
ليخرج كرم من لديه متأفف ويقول پغضب
تحاليل وإشاعات وراحين جايين بقي وفضايح مالهاش لازمه....
ماهي بحنان معلهش يا حبيبي علشان خاطري
قال بجديه طيب قبل ما نروح بقي نفوت علي ماما علشان وحشتني....
ماهي بمحبه طيب مافيش مشكله ال يسعدك يسعدني يا كركر.. 
في المساء ف المستشفى
وجود همس مع ليلي جعلها مسروره فقد أخذت تقص عليها أحاديث مسليه وكيف نامت بجوار عمها مراد وقص عليها حدوتة قبل النوم
سمعتا طرق علي الباب فظنته مراد
إعتدلت في جلستها علي الفراش وأصلحت حجابها وجذبت الغطاء الخفيف علي قدميها وقالت إتفضل
ليدخل محمد وهويحمل باقه كبيره من الورود الجميله وضع بها بطاقه صغيره خط عليها بعض الكلمات
محمد.... قالتها بذهول
ليقول محمد بهدوء ألف سلامه عليكي زيزي لسه قايله لشهد النهارده علي ال حصل
شكرا يا محمد تاعب نفسك ليه.... قالت ليلي
ليجلس علي المقعد بجوارها ويربت علي وجه همس ويقول
همس معاكي في المستشفي ليه
لتقص عليه همس بمرح طفولي كيف إدعت أنها نائمه لتتركها جدتها
وتتعالي ضحكات محمد وهمس ليسمعهما مراد الذي حضر للتو ليأخذ همس
مراد..... السلام عليكم
ردو عليه السلام
وقال محمد أهلآ يا مراد
مراد بضيق بتعمل إيه هنا يا محمد
محمد بإبتسامه ماكره إيه ال بتعمل إيه بزور شمس عرفت إنها وقعت فجيت أزورها..
ولا تعلم ليلي لما تذكرته وشهد تطعمه فخطړ لها أن تحاول إغاظته
تملكتها الشقاوه.... فحملت الورود التي وضعتها بإهمال منذ قليل لتستنشق عبيرها الفواح وتقول بدلال مصطنع
شكرا علي الورد يا محمد إنت أول حد يجيب لي ورد أدإيه بيفرحني الورد
نظرت لهمس القابعه فوق ركبتيها وقالت
شفتي عمو محمد جابلي إيه يا همس...
همس ببراءة ورد حلو قوي ماما
لينهض محمد وهو يشعر بالسعادة ويقول
أنا همشي بقي.... ألف سلامة عليكي لو عوزتي أي حاجة إطلبيني
باي يا همس.....
بمجرد أن إنصرف محمد مراد باقة الور وأخرج البطاقه ليقرأ ما فيها
بدون صوت
إلي من لا أعني لها شئ وهي بالنسبة لي أغلي شئ...... شفاكي الله وعافاكي
ثم قال بصوت غاضب أنا كنت فاكرك أحسن من كده
لتتسع عيناها وتقول پغضب تقصد ايه قال پغضب عارم لو مش بتدي لمحمد وش ماكنش كتب لك كده
ولا جاب لك
الورد ده قال ذلك وهويقذف الورد بجوارها
لتصيح بحنق بتقصد إن أنا مش كويسه لمجرد إن محمد جاب لي ورد حاطط فيه كارت أنا مشفتوش أصلا
وإنت لما كانت الست شهد بتأكلك وتقولك يا ميرو كان عادي
مراد بصوت هادرأنا راجل..... راجل فاهمه ولا مش فاهمه
يلا يا همس قالها پحده وهو ينحني ليحمل الصغيره

ويهم بالخروج
حينما نادته ليلي بلهفه مراد
إلتفت ليري عيناها تلمع بالدموع وقالت بضعف محمد وكلام محمد مايعنيش أي شئ بالنسبه لي
ثم قذفت الورود علي الأرض تحت قدميه
ليتفاجئ هو بذلك التصرف
وضع همس علي الأرض ليجلس علي المقعد المجاور لها وقال بشكل مباغت
وأنا أعني لك حاجه
ليلي بخجل هتصدق لو قلت لك تعني لي كل حاجه
لينفرج ثغره بإبتسامه راضيه ليقول
كده يبقي هقدر أواجه الدنيا أنا هكلمهم في البيت ونرتبط رسمي
لأن مافيش أجمل من الحلال أردف بحنان
....... أنا بحبك.......
لتتورد وجنتاها وتغمض عيناها كطفله صغيره خجلي
ويتعجب مراد
فمن يري تصرفاتها يشعر أنها طفله بريئه لم تتزوج من قبل
بل يشعر كأنما لم تحب رجلآ قبله
كان بداخله تساؤلات. كثيرة فما سمعه من قبل أنها كانت عاشقه لشقيقه
فلما لاتذكره نهائيا ولو بطريقه عابره...
في فيلا الخرافي
كانت زيزي تتعامل مع وداد بجفاء ودائمة الټهديد لها منذ أخبرتها أن أحد تعمد إيذاء ليلي
أخيرآ قررت وداد أن تكسب ودها مرة اخرى
كانت زيزي تجلس بالحديقه بجوار بيري وآني...
حينما أقبلت عليها وداد وإنحنت لتهمس لها قائله
عاوزه حضرتك يا زيزي هانم
عاوزه ايه.... قالت ذلك زيزي پحده
لتقول وداد... حاجه عرفتها علي الست شمس
لتنهض زيزي مسرعه وتقول... تعالي ورايا يا وداد!
الفصل العشرون ورود العشق
ظل مراد جالسآ بجوار ليلي الممدده علي فراشها وهويحمل همس
تم نسخ الرابط