بنت اخويا

لمحة نيوز

علي طاولة صغيره تتناول عليها إفطارها
تصنع المرح وقال إيه رأيك بابي يفطر معاكي يابيرو يا حبيبتي
لتعانقه الصغيره الحنونه وتقول بصدق إنت أحسن أب يا بابي أنا بحبك قوي. ...
في شقة مراد
كانت ليلي ما زالت مغمضمة العينين عندما إحتضنت مراد وهي تقول بصوت ناعس صباح الخير يا ميسو....
لتتعالي ضحكات مراد الذي إستيقظ منذ فتره وظل يتأمل وجه ليلي الجميل بإعجاب ويمرر ظهر كف يده علي بشرتها الناعمه برقه وإستمتاع......
ضحكاته أفاقتها لتنظرإليه بخجل ودهشه تتذكر أحداث الأمس وفجأه جذبت الغطاء علي وجهها لتتدثر بالكامل وهي تتشبث بالغطاء وتمتم ببعض الكلمات غير المفهومه
أراد مشاكستها فحاول أن يجذب الغطاء برقه عن وجهها قائلآ بمرح
بتغطي إيه يا لولو دا أنا بقالي تلت ساعات عمال أتأملك
لتخرج سبابتها الصغيره لتشير بها كما تفعل دائمآ معه وتقول بطريقه طفوليه عيب يا مراد..... عيب بجد أنا بتكسف
يلا قوم علشان مش هعرف أقوم غيرلما تمشي وإدخل الحمام التاني علشان أنا هدخل ال هنا.. ...
تأوهت حينما قضم إصبعها برفق وقالت سيب صابعي يا مراد!!!!!
مراد بطريقه مضحكه إطلعي من الخن ال عملاه ومستخبيه فيه ده خلاص كل شئ إنكشف وبان يا قطه
عامله لي شبح علي الصبح
تعالي صياحها حينما فؤجئت بمراد يحملها ويتجه إلي المرحاض
لتجد نفسها معه تحت دش الماء الساخن لتعترض وتصيح إلي أن يذوب الثلج رويدآ رويدآ ويسود جو من المرح والسعادة بين العروسين. .......
في شقة كرم
أنهت

ماهي إعداد همس التي ساعدتها في إرتداء الزي المدرسي
وجلست تسقيها كوب من الحليب ولكنها لاحظت وجوم همس
مالك يا ميسو مكلضمه ليه. قالت ماهي
ميسو پغضب طفولي ولا ماما ولا بابا شافوني بلبس المدرسه وكمان يا عمتو هما وحشين وأنا مخصماهم..
ماهي بإبتسامه هادئة لاء عيب يا ميسو تقولي علي بابا وماما وحشين
همس ببراءه هو كمان مش عيب يسيبو بنتهم في بيت عمتها القديم وهما يروحو بيتنا الجديد لوحدهم.....
تعالت ضحكات ماهي وقالت بحنان طيب تعالي يا لمضه يلا لما أوصلك للباص
همس بمرح مفاجئ وكأنها تذكرت شئ ممكن يا عمتو تزودي ساندويتش وفاكهه كمان في اللانش بوكس
ماهي بتعجب وليه بقي
همس علشان بيري تاكل معايا
حاضر يا ميسو وإبقي سلميلي عليها كمان
دخلت همس لتقبل جدتها النائمه والتي سعدت بها كثيرا
وبعد أن خرجت من غرفة جدتها قالت لماهي وأسلم علي عمو كرم كمان ويشوف لبسي يا عمتو
ماهي ضاحكه والله فكره إدخلي سلمي عليه يا همس بس دا نومه تقبل
همس بثقه لاء متحافيش هصحيه....
بعد أن دخلت همس غرفة كرم تنهدت ماهي وقالت
بحسره مليتي عليه البيت يا همس بس هتسبيني وتروحي.....
في غرفة كرم
صاحت همس عمو كرم.. .. عمو كرم
لم يرد عليها ولكنه همهم بإنزعاج
فإقتربت منه همس لتجذب الغطاء من فوقه وتشده من إذنه بملل وهي تقول
يلا إصخي شوفني علشان إتأخرت علي الباص والله أرش عليك ميه
نهض كرم مسرعا بعد أن سمع ټهديد همس
ضحك عندما قالت بإطراء شاطر يا عمو كرم .... شوفني بقي أقولك أنا هطلع فوق.......
قفزت علي الفراش وإستعرضت ثيابها بسعاده.... قائلآ.
أحلي صباح يا هموسه.... قمر يا حبيبتي
همس ببراءة خلاص هصحيك كل يوم
أردفت بسرعه بس أنا هروح بيتنا الجديد
منحها كرم بعض الجنيهات كمصروف 
وبعد إنصرافها يقول بمرح عسل ما شاء الله يا همس
في شقة سالم
جلس مالك ينتظر محمدفي غرفة الصالون فسيذهب معه إلي المزرعه
تلفت شمالآ ويمينآ يبحث عن شهد ثم فكر مع نفسه أنها بالتأكيدما زالت نائمه ....
دقائق ودخلت الغرفه لتقول بمرح سلام عليكم
صباح الخير يا مالك
مالك بإرتياح صباح الفل محمد قالي إنك بتصحي الضهر
شهد بإبتسامه قلقت لأن محمد قالي إنك هتعدي عليه الصبح تروحو المزرعه سوا
مالك بسعاده صحيتي علشاني أعتبر ده اهتمام
إبتسمت شهد وقالت بمرح فطرت
مالك وهويهز رأسه لا والله ما فطرت يا شهد هفطر مع محمد بره
شهد بإصرار لاء أنا هحضرلكم الفطار لحظه مش هغيب.
إرتدي محمد ملابسه وقال بجديه يلا يا مالك
مالك بهدوء إستني يا محمد شهد بتعمل لنا فطار
محمد بتعجب شهد صحت وبتعمل فطار كمان بركاتك يا شيخ مالك!!!!!!!
ضحك مالك وقال صباحو قر يا حماده
دخلت شهد وهي تبتسم وقالت بزهو الفطار جاهز يا جماعه إتفضلو علي السفره
نظر محمد پحقد مصطنع لمالك وقال الا عمرها ما جهزت لي فطار وكمان ماشاء الله فول ومربي وجبنه وزبادي وبيض مسلوق وشاي بحليب بركاتك يا ملوك
إقعدي إفطري معانا يا شهد قال مالك بود
بالفعل جلست شهد علي مقعد بجوار مالك
الله الفول حلو قوي... قال مالك
ليضحك محمد ويقول جاي معمول جاهز يا معلم
رخم..... تمتمت شهد بينما تناول مالك بيضه وما أنا حاول كسرها حتي شهق ونهض بسرعه........
فقد سالت البيضه النيئه علي ثيابه لتتعالي ضحكات محمد الذي قال بمرح إشرب يا معلم
شهد بإحراج أنا آسفه والله يا مالك نسيت أولع البوتجاز.....
مالك بإرتباك أعمل إيه دلوقتي يا شهد في هدومي دي
محمد وقدتعالت ضحكاته التي ضايقت شهد الذي بهت وجهها دلوقتي بقيت مالك بالبيض...... زي بسطرمه بالبيض كده
تعالي لما أصلح ما أفسدته خطيبتك وأديك غيار من عندي لله...... .. .
أنا آسفه يا مالك.... قالت شهد
مالك بضيق فيه حد ينسي يسلق البيض يا شهد
محمد.. ... إشرب يا ما شربنا يا كبير
بعد أن بدل مالك ثيابه قال محمد لشهد خدي بقي هدومه إغسليها وكفري عن سيئاتك
مالك بهدوء خلاص يا محمد متحرجهاش يكفيها شرف المحاولة
لتصيح شهد پغضب بس خلاص أنا غلطانه أصلآ إني عملت لكم فطار
والله لدخل أنام تاني.... . ودخلت غاضبه وهي تقذف ثياب مالك علي ظهر أحد المقاعد......
في شقة مراد
نظر مراد لليلي التي إرتدت منامه رقيقه بدون أكمام
وقال مازحآ تصوري يا ليلي إني طلعت غبي جديد
ليه بتقول كده.... قالت ليلي
مراد وهو يلوي فمه بمرح أنا مراد ال دارس بره صاحب ومدير شركة المراد أصدق إن الإزعه دي متجوزه ومخلفه همس
ليلي بفخر الأزعه دي مش عجباك ولا إيه
مراد بمرح أقسم بالله عاجباني.. ومجنناني كمان تعالي وأنا أشرحلك
لتبتعد ليلي وتهرول..... ليهرول ورائها مراد يصيح
إستسلمي..... يا ليلي
لااااء يا مراد مش هستسلم أيها اللص الوسيم حرامي التوت
صعدت علي طاولة غرفة السفره بخفه ورشاقه
ليقف حائرآ فلو صعد ورائها لحطم الطاوله
فقال بهدوء إنزلي يا ليلي
تؤ تؤ تؤ.... يا مراد
حينما ذهبت لأخر الطاوله إبتسم بدهاء
وقبض علي طرف الطاوله المجاور له
وضغط عليه للأسفل قليلآلتتزلح قدما ليلي وتسقط فوقه
علي الأرض وهي تقول...... آاااه بقع يا مراد
مراد وهو

يغمز بعينيه عيب عليكي دا أنا دارس كل الأبعاد الهندسيه......
عرفتي إنك متقدريش تهربي
بلا!إعتذري وصالحيني
أنا عملت إيه.. قالت ليلي
هربتي.. يا لولو...... حملها كطفله صغيره علي كتفه وهو يقول.... مسكتك يا أزعه
إنت ال طويل يا مراد.... قالت ليلي بدلال طفولي.......
طبعآ بالنسبه لك عملاق كمان مش طويل
أنا جعااانه قوي يا مراد مش هنفطر بقي
نزلني أعمل الفطار. قالت ليلي بإستجداء
وضعها علي الأرض كطفله صغيره ونظر في وجهها مطولآ ليقول بهدوء....
عاهديني تفضلي تحبيني يا ليلي......
ليلي برقه..... عاهدني الأول ما تهنيش أبدآ يا مراد عاوزاك أهلي ال فقدتهم...... عاوزاك كل أهلي..... عاوزاك أب تحتويني وقت ڠضبي
وأخ ينصحني ويرشدني حتي لو غلطانه
وزوج حنون يبقي رحيم زي رسول الله صلي الله عليه وسلم مع أمنا عائشه.....
مش بس وإحنا عرسان جداد علي طول يا مراد حتي لو بعد خمسين سنه
أنا بحبك قوي يا مراد وعاوزه أحبك أكتر بالعشره.......
مراد بهدوء قوليها تاني
ليلي بذهول أعيد كل ال قلته دا كتير قوي
مراد مبتسمآ لاء عيدي آخر جمله
ليلي بخجل ودلال رقيق بحبك قوي يا مراد
حملها مراد من جديد متجهآ إلي فراشهما وهو يقول كده بقي ما فيش فطار......... يلا الأول لما نقول شوية قواعد..نمشي عليها........ ..
في المدرسه 
. صاحت همس التي رأت بيري.....
بيري...... تعالي. ..... أنا جيت........
لتعانقها بيري التي هرولت تجاهها وتقفزا معآ كما تفعلآ دائمآ
فتحت همس حقيبتها وقالت عمتو ماهي عملت لك ساندوتش وجابت لك تفاحه أحمرا....
بيري بفرحه يا ريتني آجي أعيش معاكم يا همس وأسيب آني بتتكلم غيرنا ضحكت وقالت بتقولي..... هبيبي
ضحكت الصغيرتين معآ وبعد ذلك دخلت كلآ منهما إلي صفها الدراسي
همس كعادتها إجتماعبه ولم تجد صعوبه في التأقلم في يومها الأول بل لفتت نظر المعلمه بخفة ظلها وعندما نادتها وهي تقرأ إسمها قالت
ياهمس إنتي همس مجدي شاكر الخرافي
هزت همس رأسها وقالت بابا إسمه مراد وماما ليلي....
تعجبت المعلمه قليلا وكتبت ملاحظه في دفتر الملاحظات تستفسر عن الأمر...
مر اليوم الدراسي الأول
وإتجهت الصغيرات كلآ إلي الباص الخاص بها
وقفت بيري تنظر في زميلاتها وهي تنتظر همس
ولم تنتبه لتلك السيده الطويله التي تخفي وجهها.... إقتربت منها لتحملها وتهرول وسط صړاخ الأطفال
لينتبه العامل وبعض والمدرسين ويطاردو تلك السيده الطويله التي تعمدت إخفاء وجهها
ولكنها دخلت إحدي الشوارع بعد أن كممت الصغيره لتفقد وعيها
وكأنها أعدت العده وخططت لذلك من قبل فإختفت تمامآ
ليصيح أحد المعلمين إسمها إيه يا ولاد البنت ال إتخطفت ولم
يستوعب شيئآ من بكاء الأطفال وصياحهم
فقد أفزغتهم تلك السيده الطويله التي تعمدت خطڤ بيري من بينهم.....
ليسود جو من الړعب داخل المدرسه وخرجت مديرة المدرسه تهرول بعد سماعها بتلك الأنباء
لتستمع إلي الصغيرات الباكيات وتكتشف أن الطفله المخطوفه من عائلة الخرافي فتقول بړعب
دي حفيدة الخرافي دا شاكر الخرافي هيقفل لنا المدرسه!!!!!!!!
قال أحد المدرسين.... البنت إتخطفت برا المدرسه يا حضرة المديره
لتصيح المديره فين مسئولة الباص كانت فين وقت ال حصل........
كانت في الباص بتستقبل الأطفال الموضوع دا مدبر.. قالت إحدي المدرسات
لترد الأخري...
والست ال خطڤتها دي عملت كده ليه بس
لازم نبلغ اليوليس
قالت مدرسه أخري إستني يل حضرة المديره فيه أساتذه بيلفو جوالين المدرسه يمكن الحراميه دي تاخد حلقها مثلا وتسيبها
صاحت المديره بعصبيه الأيام دي
خطڤ عيال وسړقة أعضاء دي مصېبه سوده علي راسنا
دي حفيدة عيلة الخرافي
قالت سلمي معلمة بيري وهي تبكي. دي بنت في منتهي الرقه والأدب
وبنت عمها برده جايه جديد المدرسه
المديره فين بنت عمها
سلمي بتأكيد ركبت الباص بتاعها بتروح منطقه تانيه غير بيري.....
في شقة كرم
وقف الباص عند شقة كرم وفتح السائق الباب لتصطحب هدير مشرفة الباص همس للأسفل ....
وما أن وضعت همس قدمها علي الأرض حتي صاحت من الفرحه ماما...... بابا
لتندفع نحو ليلي ومراد حيث وقفا معآ ينتظرا عودة همس التي بكت من السعادة
حملتها ليلي لټحتضنها وتقول عمتو ماهي قالت لنا إنك زعلتي الصبح وإحنا جينا نشوفك وإنتي راجعه بلبس المدرسه ....
حملها مراد عن ليلي وصعد الجميع للآعلي.
قالت نوال بعتاب كده يا ولاد تطلعوا من شقتكم وإنتو لسه عرسان جداد
ليلي وهي ټحتضنها بحنان وحشتونا يا ماما والله..
وكمان هتيجي معانا إنتي وهمس
نوال وهي تخبط علي صدرها برفق يا دي الڤضيحه نيجي معاكم تاني يوم فرحكم
ليلي بإصرار الشقه كبيره وإحنا أوضتنا في ناخيه وأوضكم في ناحيه تانيه خالص يا ماما وكمان إنتي تاخدي راحتك في بيتك يا ماما.....
صممت ماهي أن تطبخ طعام مميز للعروسين وإستقبلتهما إستقبالآ مميزآ....
وقضي الجميع وقتآ سعيدآ معآ ولكن نوال رفضت وبشده أن تعود معهم هي أو همس قبل مرور الإسبوع الأول من زواجهما علي الأقل. .. ..
في قسم الشرطه جلست مديرة المدرسه تقص ما حدث من إختطاف طفله بعد خروجها من المدرسه.....
وأن المدرسه غير مسئوله لأن ذلك حدث خارج المدرسه......
قال كرم بجديه إحنا ال هنحدد المدرسه مسئوله ولا لاء يا حضرة المديره
و دلوقتي قوليلي إسم الطفله المخطوفه وملابسات الخطڤ ووصف االست ال بتقولي خطڤتها وساعة الخطڤ كمان
قالت سميه مديرة المدرسه

بحزن شديد البنت إسمها بيريهان...بس بيقولوا لها. بيري...... بيري ممدوح شاكر الخرافي
لتجحظ عينا كرم وهو يردد بتقولي بيري بنت ممدوح الخرافي.........
الفصل الخامس والثلاثون يمهل ولا يهمل
في مصنع شاكر
دخل سالم لأخيه المكتب ليجده عابسآ قاطبآ بين حاجبيه ويتحدث بعصبيه وهويلقي آوامره علي بعض عمال المصنع پحده وصرامه
جلس سالم علي مقعده المقابل لأخيه الجالس أمام مكتبه.....
بعد إنصرافهم قال سالم بتأثر مالك يا شاكر مش عاجبني أبدآ اليومين دول
شاكر بضيق والله يا سالم مش عارف أقول لك إيه بس...... من ساعة نوال ما مشيت وزيزي مرات إبني قلبت نظام البيت رأسآ علي عقب معدش حاجه بمواعيد ولا بنظام
يا إما أرجع ألاقيها أمرت الشغالين مايجهزوش الغدا... يا إما وداد تحط الغدا والآقي نفسي قاعد بطولي يا سالم
نوال كانت مخليه البيت زي الساعه ووقت الغدا أو الأكل عمومآ صغير قبل كبير قاعد في مكانه
هز سالم رأسه وهو يتذكر كلمات محمد ونصائحه قائلآ......
فعلآ يا شاكر يا خويا معاك حق مراتك ست عاقله وكامله وبصراحه يا خويا يمكن إنت غلطت لما وقفت لمراد وهينت مراته. ... أنا كمان غلطت يا خويا إني منصحتكش خساره البيت كله إتفركش
فعلآ البيت إتخرب يا سالم... قال شاكر بحزن جلي.
سالم بتساؤل إنت كنت طلقت نوال زي ما طلبت يا شاكر
شاكر بنفي لاء لسه سايبها لما أشوف أخرتها يا سالم بس عمرها ما تجرأت وتحدتني زي ما عملت دلوقتي
ليلي دي كانت لعنه ودخلت بيتي خربته وفرقتنا.....
كلما هم سالم بموافقة أخيه كعادته تذكر حديث محمد معه فصمت أو حاول أن يهدئ أخيه باللين والرفق
تنهد سالم وقال يعني يا خويا ما إنت بتشكي من زيزي مر الشكوي وأهي من عيله كبيره وإنت ال صممت ممدوح يتجوزها....
زمجز شاكر پغضب وقال خلاص يا سالم مش ناقص كلامك ده قوم شوف العمال
عاوز أقعد لوحدي شويه.... موش طايق نفسي يا سالم.....
بالفعل نهض سالم ليخرج تاركآ شقيقه في حيره من أمره..... فلم يعتاد شاكر التنازل أو العوده عن قرار إتخذه حتي لو كان مخطئآ..
كان ممدوح بغرفة ماكينات التصنيع يتحدث مع أحد الفنيين........
حينما سمع رنين هاتفه خرج ليستطيع إستقبال المهاتفه بعيدآ عن ضجيج الماكينات....
ثم رفع الهاتف علي إذنه وقال بترحيب... أهلآ يا بونسب ....
أيوه يا كرم.. لاء لسه ماروحتش.... بروح بعد العصر النهارده عندنا ورديه بنخلصها
لا ء الحاج كمان في مكتبه مروحش... فيه إيه
.يا كرم... ماما كويسه ولا إيه قلقتني.
لاء زيزي ما إتصلتش قالت لي حاجه.....
صاح ممدوح پغضب.... ما تقول يا كرم فيه إيه معدش فيه أعصاب يا أخي لتكون ماما ولا ماهي فيهم حاجه
جحظت عينا ممدوح وقال بصړاخ..... بتقول إيه بيري. .... بيري بنتي........
بينما قال كرم......
محاولآ تهدئته طيب إطلب زيزي الأول وإتأكد إنها مروحتش.. إهدي يا ممدوح
ممدوح..... ممدوح..... وضع كرم الهاتف وقال بتأثر..... قفل الخط
هرول ممدوح كالمچنون وهو يتحدث مع نفسه بذهول...... بيري بنتي...إتخطفت..
حمل الهاتف بعصبيه ليتصل بزيزي بيده المرتعشه صائحآ
إنتي فين يا زيزي
زيزي بصوت عالي في الجيم يا ممدوح والميوزك عاليه سامعني
لېصرخ ممدوح بنتك رجعت البيت
زيزي بتعجب أكيد رجعت آني في البيت
لېصرخ ممدوح بكل قوته الله ينتقم منك يا زيزي.... بنتك إتخطفت يا هانم وإحنا آخر النهار ومحستيش قلبك الحجر محسش
رمي الهاتف وهو يجهش بالبكاء وېصرخ بصوت عالي 
بنتي...... بنتي... بنتي حبيبتي
مالك يا ممدوح قالها شاكر وهو يهرول بإتجاهه هو وسالم يتبعهم باقي العمال الذين سمعوا الضجيج حول مراد ليتعجبوا من منظر ممدوح الراكع علي الأرض وهويجهش بالبكاء الحار .
إقترب منه شاكر وقال بفزع مالك يا بني... مالك يا ممدوح
لينطق بضعف وصوت متحشرج بنتي إتخطفت يا بابا..... خطڤو بيري.... خدو بنتي الوحيده.. .
قوم..... قوم يا بني....... أردف قوم يا ممدوح قوم نشوف الموضوع ده....
قالها شاكر وهو يجذب ممدوح بقوه ..... 
لينهض ممدوح بتثاقل ويقسم أن ينتقم لإبنته إذا مسها سوء........
ذهب شاكر وممدوح وسالم لقسم الشرطه للإطلاع علي محضر مديرة المدرسه وما أن رآها ممدوح حتي ثار بوجهها صائحآ أقسم بالله لوديكم في داهيه لو بنتي مجتش
هحرقكم... هحرقكم كلكم..... كلكم
إهدي يا ممدوح.... إهدي يا حبيبي قالها كرم وهو يهدئ ممدوح الذي قال.... والعمل إيه دلوقتي يا كرم.. قولي... العمل إيه
كرم بجديه بنحقق ونحاول نوصل لأي خيط
دلوقتي يا ممدوح قولي بينك وبين حد عداوه 
ليضرب ممدوح كفآ بكف ويهز رأسه بنفي
ويعد ساعه كامله قال كرم يلا يا عمي خد ممدوح وروحو إرتاحو ولو وصلنا لأي حاجه هوصلكم الأخبار....
أرتاح...... قالها ممدوح بسخريه
في مطار القاهره
في المطار وقف مراد وليلي ينتظرون ميعاد طائرتهما المتجهه إلي شرم الشيخ.........
لقد فاجئ مراد ليلي بأنه قد قام بالحجز في أفخم الفنادق هناك لمدة إسبوع........
قال مراد وهو يحتوي كتفا ليلي بزراعه إن شاء الله هنلف الدنيا سوا بس دا إسبوع علي السريع لأن لازم أرجع الشركه وأتابع شغلي......
ليلي بسعاده..... بس ليه ما قلتليش إلا قبل ما ننزل ونركب العربيه علي طول
عاملها لك

مفاجآه يا لولو.... قال مراد
ليلي بسعاده وطبعآ ماما عارفه علشان كده مرضتش تيجي معانا الشقه
مراد بسعاده ماما وماهي وكرم أمة لا إله الا الله كلها عارفه إلا إنتي يا لولو.............
لتتعالي ضحكات ليلي....... التي قالت بسعاده ..... .. إسبوع كامل هنقضيه سوا قبل ما ترجع الشركه يا مراد.... أنا
فرحانه قوي.....
مراد بمرح بس بعد كده يا حلوه هتستحملي غيابي طول اليوم في الشغل. .....
طبعآ يا مراد هستحمل...... إنت في عينيه الاتنين.
تعمد كرم ألا يخبر ماهي ونوال حتي لايثير فزعهما وظل في العمل طوال اليوم في تحقيق حول تلك الچريمه لعله يكتشف من هى خاطفة بيري. ... ولماذا 
في شقة كرم
قالت نوال لماهي بعد أن لاحظت اهتمامها بهمس
بقولك يا ماهي.. مافيش حاجة كدا ولا كده في السكه.......... شيفاكي مشتاقه للأمومه يا بنتي
لاحظت وجوم ماهي التي جلست بجوار أمها وقالت بجديه ماما عاوزه أقولك علي حاجه وإحلفي ماتقوليها لحد....
أوعدك يا بنتي. .. قالت نوال بطيبه
لتقص عليها ماهي ما قاله الطبيب ليبدو عليها التأثر والإنفعال....ثم.. أنهت حديثها وصمتت لتلتقط أنفاسها وتقول بحزن 
بس يا ماما.... هو دا كل ال حصل وكرم عرض عليه كتير ننفصل بس أنا طلبت منه ميقولش الكلمه دي تاني.... لأني
بحبه قوي
ومتخيلش حياتي من غيره
يا حبيبتي يا بنتي.... قالتها نوال وهي تجذب ماهي التي لاذت بأحضان أمها كطفل صغير
قالت نوال..بحكمه.... أنا كان عندي ولاد يا ماهي بس عمري ماحسيت بحنان شاكر..... لأن شاكر بيعتبر التعبير عن مشاعره ضعف يا بنتي لكن كرم بيحبك وبيتعامل معاكي بحنان وذوق.........
ما دمتي بتحبي جوزك يا ماهي عيشي يا بنتي الرضا بالمقسوم عباده ممكن تسبيه وتتجوزي غيره وتخلفي ولاد وبرده تحسي إن ناقصك حاجه... أردفت... وربنا رزقه واسع وفضله عظيم
ماهي بتساؤل وفكرة التبني يا ماما
نوال... وماله يا بنتي كله بثوابه هتشبعي غريزتك وتكسبي ثواب في طفل يتيم
تعاطفت نوال مع ماهي وشعرت بوخزه بقلبها ولكنها تعمدت أن تبتسم وتبسط الأمر عليها حتي لا تزيد من أعبائها. .....
وصل شاكر وممدوح إلي الفيلا
ليسمع نحيب زيزي وعويلها لقد تفاجئت بما قاله له ممدوح وحينما عادت مسرعه للفيلا وتأكدت من عدم عودة بيري.. جن چنونها .. وأصبحت تصرخ كالبلهاء وتنادي إبنتها............
هرولت بإتجاااه شاكر وممدوح لتقول بفزع بنتي يا ممدوح لقيتو بنتي
دلوقتي بنتك.. قال ممدوح بحزن
ليشير له شاكر قائلآ خلاص يا ممدوح دي برده أمها يا بني!!!!!
إقتربت زيزي من ممدوح لتجذبه برفق من كم قميصه وتقول بلهفه هنعمل إيه يا ممدوح بيري راحت مننا 
إبعدي عني... قالها ممدوح وهويدفعها ليتعالي نحيبها........ كانت بالفعل ملتاعه وحزينه..... لم تأبه بما فعله ممدوح كان تفكيرها بإبنتها يطغي علي أي شيئآ آخر
وظلت تنادي إبنتها كالمجنونه
دخلت حجرة بيري لتحتضن ملابسها وتستنشقها وهي تقول.....
تعالي يا بيري.... تعالي يا حبيبتي.. وأنا مش هسيبك ولا لحظه بعد كده...
تعالي يا بنتي.... وأنا هسعدك وأعوضك ليزيد نحيبها وتصيح....... هصحي معاكي الصبح... وهوصلك للباص...... وهأكلك وألعب معاكي........ هعيش علشانك بس إرجعيلي ....... إرجعيلي......
إقتربت منها كلا من وداد وآني لتهدئتها بلا جدوي.... ....
في شقة كرم
ما أن عاد كرم من عمله وأخبر نوال وماهي ماحدث حتي قالت نوال وهي تربت علي قلبها بحزن يا قلبي يا بيري
إخص عليك يا كرم المصېبه دي وتقول محبتش أفزعكم
يلا وديني عند إبني حالآ فيما تعالي بكاؤها المختلط پبكاء ماهي وهمس التي سمعت حديثهم وقالت بحزن طفولي
أنا خاېفه علي بيري من الحراميين ال خدوها........
لتصيخ نوال وهي تخاطب ماهي ... ومعدتيش تودي همس المدرسه يا ماهي لما نشوف
..... بالفعل إستقلت نوال وماهي وهمس السياره بجوار كرم
وما أن وصلو إلي الفيلا حتي ترجلت نوال ودخلت مهروله وهي تنادي لممدوح ...
دخلت لتجده جالس علي مقعد بالردهه وبجواره شاكر
لتقترب منه وتقول حبيبي يا ممدوح يا رب يا يرجعها بالسلامه يا قلب أمك!!!!
تعالت صيحات زيزي التي صړخت تقول شفتي يا طنط بنتي راحت يا طنط!!! بيري راحت.....
رغم إعتراض نوال وماهي علي تصرفات زيزي
إلا أن منظرها أصبح مثيرآ للشفقه
لقد جلست علي الأرض متكوره علي نفسها وظلت تنادي علي إبنتها وتنتحب بحسره.... ولوعه... ...
فوق الجبل في مكان مخصص للمجرمين المطاردين من العداله أشبه بكهوف في العصور الوسطى.......
أفاقت بيري من آثار المخدر ونهضت من نومتها علي الأرض الصلبه المتعرجه لترتعد وهي تري تلك السيده التي قامت بخطڤها تقف علي باب الكهف بعبائتها وطرحتها السوداء المتدليه علي وجهها
وما أن نزعت السيده الرداء والطرحه حتي صړخت بيري من منظر الرجل العجوز الذي تخفي بتلك الملابس وإختطفها
إبتسم طه لتظهر أسنانه الصفراء لتبكي بيري بفزع
ليقترب منها ويحتضنها بحنان قائلآ ماتخافيش يا همس ماتخافيش يا بنتي أنا جدك طه إنتي بنت شمس بنتي. أنا جدك ومش هأذيكي..... لو سبتك معاهم هيقتلوكي زي ما قتلو بنتي... وزي ما حبسني شاكر وعڈبني.... ما تخافيش يا همس
لتقول الطفله المفزوعه بصوت متهدج همس مع باباها ومامتها ليلي
إنتي مين. سأل الرجل

بتعجب
أنا بيري..... بابا ممدوح شاكر الخرافي وماما زيزي الله يخليك يا عمو وديني هناك هنا وحش وضلمه!!!!!!
عاوزه أروح بيتنا!!!!!
ليشهق الراجل متعجبآ. .... فيه بنت صغيره غير همس عايشه بالفيلا
بيري بړعب همس راحت لمامتها ليلي
ليقول الرجل وهويتأمل بيري حكمتك يا رب. .. والله هتكفر عن خطاياك يا شاكر روح بنتكم قصائد روح بنتي. . قصاد شمس........ بس إنت الكسبان يا شاكر بنتي كانت شابه ..... وبنتكم عيله صغيره....
تعالت ضحكاته العاليه. .... لترتعد بيري وتبكي بصمت خوفآ منه!!!!!!!!
في شرم الشيخ
وقف مراد وليلي علي شاطئ البحر لتتنفس ليلي الهواء العليل وتقول بطريقه حالمه....
كان نفسي همس تكون معانا تصوريا مراد بقيت بحس حاجه نقصاني من غيرها.....
للدرجه دي بتحبيها... سأل مراد
لتبتسم ليلي وتقول همس دي أنا حبيتها من أول ما عيني وقعت عليها.... شمس كمان يا مراد كانت إنسانه جميله بس كان جواها حزن كبير قوي... ما شفتش واحده بتحب جوزها زي ما شمس كانت بتحب مجدي.....
كده هغير من قصة مجدي وشمس
ليلي بنبره حزينه تغير ليه دي كانت حكايه قصيره يا مراد
حاول مراد أن يغير الموضوع حتي لا تحزن ليلي فقال بمرح....
وكنتي بقي بتحكي حواديت للعيال في الحضانه
ليلي مبتسمه حواديت وأناشيد
مراد يقلد الأطفال قوليلي نشيد يا أبله
ليلي وهي تنظر إليه بشغف حاضر هقولك بس نشيد للكبار إنت طفل كبير قوي يا شاطر..... أكيد جابوك الحضانه بالغلط......
مراد. بتعجب...... هو ا فيه أناشيد للكبار.
ليلي بمرح بصوت طفولي. ....
عمري ما دقت حنان في حياتي إلا حنانك ولا حبيت يا حبيبي حياتي إلا عشانك
ه........ وفي تلك اللحظه.....
رن هاتف مراد فقطع حديثهم الهامس
ليجد المتصل..... محمد إبن عمه يخبره ما حدث لبيري
فيقول بجديه إيه ال بتقوله ده يا محمد
معقول إل بتحكيه ده هو إحنا في غابه
أنهي المحادثة لتتغير ملامح وجهه
فتسأله ليلي.. .. محمد قال إيه يا مراد
مصېبه يا ليلي بيقول بيري إتخطفت
لتصيح ليلي طه هو طه...... طه قالي هينتقم من كل عيلة الخرافي
يلا ياليلي.... حضري هدومك هننزل مصر حالآ.... قالها مراد بشحن عميق.........
في فيلا الخرافي
دخل كرم الذي خرج وترك ماهي مع عائلتها
وقال بجديه....
عرفتو التحقيقات أسفرت عن إيه 
لتشرئب إليه الأعناق تنتظر الأخبار الجديده
كرم بثقه الخاطف راجل مش ست بنت من الأطفال قالت إيديه كبيره وسمرا وبيجري بسرعه جدآ..
المواصفات دي لراجل مش ست
نظر لشاكر پحده وقال وغالبآ هيطلع طه يا عمي
هيعمل كده لسببين أولآ
طه البواب مش بعيد يكون عمل كده وهو معتقد إنها همس حفيدته وفي ظنه إنه بيحميها منكم!!!!!
ثانيآ ممكن خطڤ بيري علشان ينتقم من عيلة الخرافي
قال بآسف وف الحالتين في خطوره علي بيري.......
ليسمع الجميع صړاخ زيزي التي سمعت ما قاله كرم للتو.......
________________________________________________
الفصل السادس والثلاثون و الأخير
رأت ماهي الملاحظه التي دونتها المعلمه بدفتر همس....
ونظرت لهمس بحنان وقالت
همس المدرسه بتقول إنك مش عارفه إسمك
همس بتعجب قلت لها بابا مراد
لا يا حبيبتي بابا كي إسمه مجدي أخو مراد
همس بتساؤل..... وبابا مراد
ماهي بحنان باباكي وعمك بس لما يسألك حدعن إسمك تقولي همس مجدي الخرافي فهمتي يا حبيبتي
حاضر يا عمتو إسمي في المدرسه همس مجدي الخرافي
لكن في البيت عندي بابا مراد
صح يا حبيبتي...... هاتي حضڼ كبير لعمتو.. .
في فيلا الخرافي 
نظر ممدوح في شاشة هاتفه وقال بإقتضاب موجهآ حديثه لأمه ووالده مراد بيتصل 
أمه بحزن يبقي عرف الخبر
رد ممدوح علي شقيقه وقال طيب يا مراد
بيقولك إيه يا بني سألت نوال
ممدوح بجديه واقف بره هو ومراته وعاوزني أطلع له بره مش عاوز يدخل
لتصيح نوال ودا وقته خليه يدخل هو وليلي أردفت وكمان علشان يوصلوني عند ماهي في طريقهم
ليتدخل شاكر ما تعقلي بقي يا نوال ماهي إيه ال تروحيلها ما ماهي خدت البنت ومشيت لسه من شويه. .. متسبيش بيتك يا نوال
معدش بيتي يا شاكر بس أنا مقدرتش أسيب إبني بحالته دي أبدآ
قالت بلهجه آمره نادي لهم يا ممدوح
صمت شاكر وأردخ لزوجته فلا مجال لإثارة المشاكل
صاحت زيزي التي أصبحت كالشبح بجلبابها الأسود الطويل و شعرها المشعت ووجها الباهت بصوت محشرج من آثر البكاء
خليها تيجي...... خلي ليلي تيجي... يا ممدوح
نظرت لشاكر وقالت بنواح مقعد الأم الفاشله في بيتك وطردت الأم الكويسه ياعمي!!!!!!!!!
شاكر پحده إسكتي يا زيزي إنت مش في وعيك......
كانت زيزي تعاني الأمرين غياب إبنتها الوحيده وإشتياقها لها ناهيك عن شعور
مؤلم بالذنب لتقصيرها يحزنهاويمزق
نياط قلبها ...
فهي وإن قصرت وأهملت تظل أم للصغيره ....
لم يعد ممدوح يعتابها فحالها أصبح يرثي له....
خرج ممدوح ينادي لشقيقه.....
وصاحت زيزي بصوت عالي. ..
يا رب..... يا رب..... عقابك صعب قوي يا رب
يا رب..... أنا عارفه يا رب إني أستاهل بس هيه طفله بريئه يا رب.......
إرحمها يا رب.......
إهدي يا بنتي..... قالت نوال
لتقول زيزي بصوت ملتاع سيبوني أتكلم يمكن ربنا يغفر لي..... ويردها
دخل مراد بصحبة ممدوح تتبعه ليلي التي جذبها زوجها من يدها وكأنه يعلن حمايتها..... للجميع.
صافح مراد والده وإنحني ليقبل
يده كذلك فعل مع

أمه.....
أما ليلي فعانقت نوال بمحبه ووقفت متردده تصافح شاكر أم لا
لكن نوال قالت بلهجه حانيه لا تخلو من الأمر سلمي علي عمك شاكر يا ليلي
مدت ليلي أطراف أصابعها لتصافح شاكر برسميه وتحفظ.......
ربنا يرجعها بالسلامه يا زيزي قالت ليلي وهي تربت علي كتف زيزي فقد هالها منظرها لدرجة أنها لم تتمالك نفسها فبكت كثيرآ.....
لتصيح زيزي بټعيطي علشاني يا ليلي... أنا صعبانه عليكي......
تنهدت بمراره وأردفت بصوت مسموع
لو كان ده ذنبها أنا تبت يا رب والله تبت توبة نصوحه بس رد لي بنتي المسكينه
سامحوني....إلتفتت لليلي وأردفت. سامحيني يا ليلي
ليلي بتأثر علشان يوم الحفله طردتيني مسمحاكي والله مسمحاكي
لتجحظ عينا زيزي وتقول بمراره جعلت الجميع منصتين لها. .....
أنا ال رميت همس في حمام السباحة...... أنا كنت عاوزه أقتلها علشان تمشي إنتي من هنا. ...
همهمات من الجميع الذين تفاجئو بما قالته زيزي
لتردف وأنا ال رشيت لك زيت في الحمام ووقعتي إنكسرتي
أنا كسرت رجلك لكن ربنا كسرلي قلبي
سامحيني يا ليلي.. هاتي رأسك أبوسها
هاتي إيدك أبوسها يمكن ربنا يخفف عني العقاپ الآسي ال أنا فيه ده!!!!
إتسعت عينا شاكر!!!!! وقال بذهول
معقول يا زيزي... إنتي تعملي كده
وهم ممدوح أن يركلها بقدمه وهو يقذفها بأبشع الألفاظ
لكن ليلي قالت پحده خلاص يا ممدوح..... خلاص كلكم كفايه عليها ال هيه فيه
وإقتربت من زيزي لتجذبها وتعانقها لتربت علي ظهرها وتقول 
إن شاء الله بيري هترجع ربنا كبير يا زيزي
ربنا كبير.......
سامحتيني من قلبك..... قالت زيزي
لتبتسم ليلي وتهمس والله سامحتك من قلبي يا زيزي.......
نظر مراد لوالده وهمس آدي ليلي يا بابا ال طردتها وبهدلتها
ولعلمك يا بابا إنت السبب في خطڤ بيري
أنا...... قالها شاكر بذهول
ليجيب مراد بحزن مش طه ده حضرتك طلعته من السچن بطريقتك علشان ېقتل ليلي أهو خطڤ بيري
لتصيح زيزي وهي تقترب من شاكر لتنهش وجهه بأظافرها إنت السبب. .... إنت ال طلعت المچرم من السچن
جذبها ممدوح قائلآ إنتي إتجننتي
ليقول شاكر پألم وحزن سيبها يا ممدوح أنا فعلا غلطان
صمت الجميع. ..... أنصت الجميع.... تعجب الجميع!!!!
ها هو شاكر الخرافي بجبروته يعترف بخطأه لأول مره. .. فالطفله حفيدته... . قطعه من روحه......
بتقول إيه يا بابا سأل ممدوح
شاكر والألم يعتصره طه دخل السچن مظلوم أنا إنتقمت من بنته ومنه أنا ال حطيت له مخډرات أوبمعني أصح أمرت حد من رجالتي حط له مخډرات في أوضته في بير السلم في عماره كان شغال فيها بواب
وبلغت عنه.... وإتحكم عليه بخمسه وعشرين سنه.....
ولما حبيت أخلص من ليلي.... بعت واحد تاني شال التهمه.... بمقابل طبعا لأ مچرم ومابيهموش وعليه قضايا تاني وكده كده واخد إعدام فمش هاتفرق معاه يشيل تهمه كمان ويستفيد ويأمن ولاده.....
أنا عملت كده...... وآهو خطڤ حفيدتي.
لتصيح زيزي الله ينتقم منك با شاكر ډم بيري في رقابتك....
صفعه من ممدوح ألجمتها وألقتها أرضآ لتعاود النواح......
وأجهش ممدوح في البكاء ليقول وأنا وبنتي ذنبنا إيه
نظر ممدوح لشاكر بلوم وقال ذنب بيري إيه يا بابا. العيله دي ال لسه متعرفش حاجه في الدنيا ذنبها إيه أردف صائحآ ذنبها إيه. اااا حد يقولي
إهدي يا ممدوح..... قال مراد
لكن ممدوح إنهار تمامآ ليلقي نفسه علي مقعد مجاو ر له ويصيح ...آه يا بنتي. ..
تركهم شاكر مهرولآ إلي غرفة مكتبه وما أن دخل الحجره وأغلق الباب خلفه
إلا وسمح لمكنونات نفسه العميقه ومشاعره الدفينه أن تظهر
ليبكي بصمت.. ..... وندم. .....
في الكهف المظلم
نظر طه للصغيره الباكيه پحقد وهو يتذكر الهوان الذي ذاقه بسبب شاكر. ...
وهمس بغيظ شمس بنتي جدك ال قټلها زي ما قالت ال إسمها ليلي..... مجدي راح له يطلب منه فلوس وعلاج ليها رفض ساب شمس الجميله ټموت ويتم بنتها ....
حړق قلبي..... وأنا هحرق قلبه... لازم أحرق قلبه....
قومي.. قالها بغلاظه وهو يجذب بيري
التي كانت ترتعد وتصطك أسنانها ببعضها من الخۏف
جذبها ليخرج من الكهف المظلم ويجذبها ليقف أعلي قمة الجبل ......
نظر إليهابتمعن وقال إنتي عيله مالكيش ذنب بس بنتي كمان ماكان لهاش ذنب.... كانت غلبانه زي أبوها.... والغلابه بيداسو بالرجلين
حفيدتك هتداس بالرجلين يا شاكر
صاح ليسمع صدي صوته القوي لټرتطم كلماته العا ئده إليه بآذانه
ويبتسم برضا ليصيح مرة أخري
حفيدتك هتتحدف من علي الجبل يا شاكر
هتتوجع يا شاكر....... هتتألم...... وهتعرف الظلم مر إزاي يا ظالم.... ظالم........ ظالممممممممممم.
وترتعد الصغيره لتبول لا إراديآرغمآ عنها من الفزع وتصطك ركبتاها النحيلتين ببعضهما.....
يحملها طه من أكتافها ليلوحها في الهواء قبل قڈفها لتصيح بړعب 
هقول لربنا عليك......
ينظر إليها طه يتأمل وجهها لكن وجه شمس إرتسم
أمامه. ...رأي وجه إبنته الباكي
ليضع الصغيره علي الأرض أمامه
ويحتضنها. .... كاد أن يعتصر ضلوعها الرقيقه....... من فرط إنفعاله.....
ليقول بتأثر زمان شمس قالت لربنا علي جدك.....
آااااااه....... حقك عليه يا بنتي...... حقك عليه ولا عليه هو يا بنتي..... منه لله
..... ليستعيذبالله من الشيطان الرجيم
ويعود بها إلي الكهف فيضعها لتتكور علي الأرض .......
ويمسك هو قاروره بها ماء ليتوضأ. ويصلي...ويقرأء آيات من الذكر الحكيم
بسم الله الرحمن الرحيم
ومن ېقتل مؤمنا

متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وڠضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ٩٣ سورة النساء
....
أنهي صلاته التي تمتم فيها مع الله بآلامه وأوجاعه وطلب منه الثبات ليشعر براحه تجتاح قلبه....
فيربت علي الصغيره المذعوره ويقول برحمه متحافيش يا بنتي..... متحافيش..
. في شقة سالم 
قال محمد بتعجب معقول يا شهد هنكتب الكتاب وتسافري من غير أي مظاهرإحتفال
سالم بتفهم يا بني نعمل إيه مالك لازم يسافر بعد بكره........
وبيت عمك فيهم ال مكفيهم مقدرش أقول لهم رايح أعمل فرح . ومالك مش راضي يأجل سفره..
محمد مالك معذور يا بابا مش هيضيع البعثه ال بيحلم بيها!!!!!
شهد بإبتسامه هادئة مالك بيقول هيعمل لي هناك حفله وأنا موافقه يا بابا هلبس فستان عروسه وأسافر معاه....
.أنا زعلانه علي بيري كمان يا بابا ومش هينفع نعمل فرح وهيصه وهما بالحالة دي
ليحتضنها والدها وتبكي والدتها تأثرآ
قال محمد خلاص يا بابا إعكمها مبلغ محترم تعويض بدل فرح..... تنهد وقال بمرح
وأخيرآ مش هلاقي حد ألطش له في الرايحه والجايه....
وكزته شهد برفق ودلال وتقول بحنان ماشي بكره تقول ولا يوم من أيامك يا شودي......
إسبوع كامل قضته بيري مع طه الذي إختفي بمكان آمن بعيد عن البشر.
ولكن ما معه من ماء وطعام أوشك علي النفاذ. ..
إسبوع بالنسبه. لعائله الخرافي ولزيزي بالتحديد كان عصيب كئيب
شاكر بعد آخر مره تحدث فيها مع أبناؤه وإعترافه لهم بما فعل
ليتلقي ما يكفي من اللوم من زيزي ومن كل فرد من العائله
أصبح يشعربنظراتهم له كأنها أسواط تلسعه
أصبح دومآ يجلس في حجرة مكتبه لا حول له ولا قوه
ترك المصنع فلم يعد يذهب لمباشرته وترك سالم يتابعه في غيابه. أما ممدوح فلا يترك كرم ولا حضور التحقيقات هو ومراد
ظلت. ليلي مع عائلة زوجها حملت الطعام لتجلس بجوار زيزي الممده كچثه هامده علي فراشها وقالت
قومي يا زيزي كلي مني حاجه... كلي علشان خاطر بيري ....
زيزي بضعف بيري. ..... حاسه إني ظلمتها يا ليلي. إحساس جوايا بيموتني
ما كنتش أتخيل إن ده يحصل ....
إن شاء الله هترجع يا حبيبتي ..... هترجع وتفرحي بيها تاني
زيزي بحزن إنتي طيبه يا ليلي إزاي بتقابلي الإساءه بالمعروف
ليلي وهي تربت علي كتف زيزي
إذا كان ربنا بيسامح يا زيزي العبيد مش هيسامحو بعض. ....
في قسم الشرطه
قال مراد يعني مافيش أمل يا كرم
كرم بغيظ مش سايب لنا ثغره واحده نوصل منها أكيد كان مخطط لكل شئ كأنه فص ملح وداب
يا خۏفي يكون خلص علي البنت
مراد بتأثر بابا ظلمه كتير يا كرم بس البنت ملهاش ذنب عمري ما شفت بابا ندمان أول مره في حياتي أشوفه بالحالة دي بينام علي كنبه بأوضة المكتب وحابس نفسه ما بيشوفش حد......
صاح ممدوح ثائرآ وبعدين يا كرم بنتي راحت مني خلاص!!!
أردف بتأثر بابا ظلمه ما نتقمش منه ليه بيتشطر علي طفله صغيره الجبان.. الجبان......والله لو شفته لقطعه نساير وأرميه للكلاب....
إهدي شويه يا ممدوح قال كرم
بعد إنصراف ممدوح ومراد
دخل الشاويش عطيه
ليقول لكرم فيه ناس كتير بره معاهم عيل مولود وعاوزين يقابلوك
خليهم يدخلو يا عطيه
دخل رجل وإمر آتان تحمل إحداهما رضيع
بلفافه باليه وقالت 
يا سعادة البيه إحنا عندنا قهوه بلدي بنفتح القهوه لقينا حد رامي المولوده دي بكرتونه والكلاب كانت هتنهشها
نظر كرم للرضيعه وقال طيب .... ما لبستهوش ليه دا ھيموت من البرد
لتقول إحداهما دي بنت مش واد يا سعادة البيه وأنا هاخدها أربيها رسمي لو سمحت لي يا باشا...... دي قمر ......
.قمر..... ردد كرم الإسم بذهول وتذكر ماهي وهي تقول 
وتبقي بنت يا كرم وأسميها قمر....
كرم بجديه خلاص سبوها وتوكلو علي الله البنت هتروح دار رعايه
هنعمل محضر بالواقعة وتتوكلو علي الله تمشو وتسيبوها
أنا ممكن آخدها.... قالت إحدي السيدات
ليصيح
كرم.....
قلت خلاص....... مينفعش
ليصمت الجميع وينصرفو هادئين...
بعد إنصرافهم
وضع كرم الرضيعه التي تمتص أصابعها علي مكتبه وقال بشرود
سبحان الله ناس بترميكم في الشوارع وناس بټموت كل دقيقه من حسرتها عليكم........ ...
وناس تتمناكم ومش قادره تجيبكم
سبحان مقسم الأرزاق. ..سبحان الملك.......
شرد كرم ليفكر سيتبناها ويطلق عليها إسم قمر لن يمنحها إسمه لأن الإسلام نهي عن ذلك حتي لا تضيع الأنساب والحقوق...... لكنه سيمنحها قلبه وبيته وأم حنون سيكفلها بكل ما للكلمه من معاني ساميه ليبتغي الأجر والثواب من الله ويحقق أمنية ماهي
تم نسخ الرابط