بنت اخويا

لمحة نيوز

يد جدتها بمحبه وسألتها
همس نامت في أوضتك ولا إيه يا تيته
نعمه بتساؤل بتقولي إيه مش سمعاكي يا لولو
همس يسألك عن همس قالتها بصياح
نعمه بهدوء خدت الكورة وطلعت تلعب برا يا بنتي
نهضت ليلي وهي تقول أكلت ولا لأ يا تيته زمانها نست نفسها في اللعب
وخرجت تنظر وتناديها فلا مجيب
إقتربت من الشجره وقالت معقوله طلعت ع الشجره نادت پخوف
همس....... همس...........يا همس ردي فجأه لاحظت البوابه المفتوحه
خرجت تجري لتجد كرة همس بجانب السور .....
جن چنونها أخذت تصيح كالمجنونه تناديها
شعرت بالحيره فتره تدخل البيت لتبحث في حجراته وتاره تجري للخارج حتي أنها سألت جيرانها رغم عدم إختلاطها بهم
طرقت باب جارتهم وقالت بلهفه ....
طنط هاله لو سمحتي همس جت عندكم
نفت السيده الأربعينيه وأخبرتها أنها فقط لمحت سياره فارهه تقف بجوار سور بينهم
منذحوالي ساعه أو أكثر
شكرتها ليلي وعادت الي بيتها وما أن دخلت حتي صاحت تبكي
همس حبيبتي إنتي فين
ثم صاحت بصوت عالي مش لاقيه همس يا تيته
نعمه بتعجب وحيره هتكون راحت فين يا بنتي بس تكون بتلعب هنا ولا هنا
ولا يمكن عندحدمن الجيران وجايه والله كانت بتلعب بالكوره بكره وشيفاها
أخذت ليلي تبكي وتقول.....آه ياني هتجنن يا همس ردي عليه
تكون راحت فين
مرت ساعه أخري ويأست ليلي وجلست تبكي بحرقه لا تتخيل أن تفقد همس تشعر بحرقه في قلبها وتئن خوفآ علي صغيرتها
فجأه صاحت وكأنها تذكرت شئ
هوه أكيد هوا
أكيد ال هاله قالت عليها عربيته
نفذ تهديده خطڤ همس هو عمها الجبان
أخذت تبحث في كل مكان بخجرتها عن البطاقه الصغيره التي تحمل اسم شركته و التي قذفتها بإهمال وأخذتها من همس فيما بعد ولا تتذكر أين
حتي إسم هذا الشخص نسبته تمامآ
لم تعد تتذكر سوي همس
آه يا قلبي قالتها بحسره كأنها أم مكلومه نعم تشعرأنها أم فقدت فلذة كبدها
أخيرآ وجدت تلك البطاقه بعدأن أفرغت حقيبتها بعصبيه
مسكته بكف يدها وأخذت تضغط عليه بشده وغيظ
إرتدت ملابسها وهي تبكي وحملت حقيبتها ووضعت بها بعض بعض النقود....
وجلست بجوار جدتها وقالت بصوت مرتفع متوسل
تيته أنا عرفت همس فين خدها عمها وانا هسافر مصر أجيبها مهما حصل هجيبها هوا فاهم إن أنا أمها ومش هيقدر يحوشها مني
نعمه پخوف لأ يا بنتي متسافريش إسمعي كلامي
قبلت ليلي يد جدتها وتوسلت إليها ألا تغضب فهي تعلم كم تحب همس.
نعمه بحزن والله وأنا يحبها وزعلانه بس خاېفه عليكي
إدعي قالتها ليلي وهي تتجه للباب. ...
إتجهت إلي الساحه المخصصه للسيارات المتجهه إلي القاهره وهي تشعر بالخۏف فلم تذهب إلي القاهره سوي برحله مدرسيه منذ أن كانت بالمرحله الإعداديه
طول الطريق الذي إستغرق أكثر من الساعتين وهي تنظر من الشباك بحزن شديد
لاتري أمامها إلا صورة همس
قبل ساعه في شركة مراد
دخل عليه بدر السائق ومعه موظف آخر يحمل الصغيره المستغرقه في النوم
نهض مراد من مكتبه
ليصيح هي نايمه كده ليه عملتو فيها ايه يا حيوان منك له
بدر پخوف والله ما عملنا حاجه دا عزت خدرها لأنها كانت هتعيط وتلم علينا الدنيا
طيب هاتها قالها مراد وهو
يتناولها منهم وأمرهم بالخروج وجلس وهو يحملها ويتأمل ملامحها البريئه بحزن وإبتسامه
إنحني ليقبل جبينها ويرفع بعض شعرات تناثرت علي جبينها
كانت ترتدي فستان جميل طفولي
كم تهتم بها أمها......
فوجئ حينما فتحت الصغيره عيناها ببطئ قد بدأت نستفيق
ماما قالتها پخوف طفولي
أسندمراد رأسها لتجلس علي ركبتيه وقال بصوت حاني
همس حبيبتي
رآها جميله بريئه تشبه أخيه وتذكره به
بدأت تبكي حينما اكتشفت أنها في مكان لا تألفه
وقالت پبكاء وشهيق ماما عاوزه ماما يا عمو
عمو أتدركين أنني عمك أم أنها كلمه دارجه علي لسانك لجميع الرجال
فكر مراد ثم وقف. ووضع الصغيره علي الأرض وأمسك يدها وقال
مش عاوزه تشوفي تيته
همس پبكاء تيته نعمه
مراد بحنان تيته نوال مامت بابا وأنا عمومراد
وتشوفي كمان جدو شاكر وعموممدوح وعمتوماهي
همس ببراءه لأ عاوزه ماما بس ممكن توديني لماما يا عمو
ماما بتنادي عليه لما أغيب
تأثر مراد من تعلق الطفله بأمها لم يرد أن يجعلهاطرف في صراع بين شمس وعائلته لكن شمس هي من فعلت ذلك وأعلنت التحدي فلتتحداه إذن........
ما أن وصلت شمس القاهره حتي وقفت حائره ماذا تفعل
نظرت في الكارت الذي يحمل اسم الشركه وعنوانها
ورقم تليفون مراد
وقالت
لنفسها لابد أن تلك الشركه معروفه
إستقلت تاكسي
وأعطت السائق العنوان المدون في

الكارت الخاص بمراد فقال
لا يا آنسه كده هتدفعي كتير دا مشوار بعيد جدآ
ليلي بضيق وصلني عند باب الشركه وهديك ال إنت عاوزه يلا لو سمحت بسرعه
أطاعها السائق ووقف أمام الشركه وقال
هيه دي شركة مراد الخرافي وعاوز سبعين جنيه
منحته ليلي خمسون جنيها وقالت پغضب
إنت فاكرني سائحه ولا يا أسطي
مافيش الا دول
أخذهم وإنصرف غاضبآ يهمهم بكلام سئ
عند الشركه وجدت ليلي أن الدخول ليس سهل كما توقعت
فقالت لرجل الأمن أنا جايه لمراد بيه والكارت أهو هو إدهولي حتي إسأله
تركها تدخل فالكارت برقم تليفونه الخاص لا يحصل عليه كثيرون
في الدور الثاني حيث يقع مكتب مراد
صف عدد من مكاتب مهندسي الشركه
وبالطبع سألت ليلي حتي وصلت لمكتب مراد وطلبت مقابلته
قالت السكرتيره سها وهي شابه طويله جميله في الثلاثين من عمرها
طيب إستني هنا أقوله مين
ليلي بضيق..... قوليله ليل..... أدركت أنها كانت سترتكب خطأ جسيم فقالت شمس أقصد قوليله شمس
دخلت مكتب مراد وقالت
مراد بيه فيه بنت شابه صغيره بتقول عاوزاك إسمها شمس ومعاها كارت من حضرتك
مراد يضع القلم من يده ويحك صدغه بأظافره يفكر قليلآ ثم قال
دخليها يا سها
حاضر قالتها سها وهي تتجه للخارج.....
في فيلا شاكر الخرافي أخذت همس تبكي وترفض أن يقترب منها أحد
وتتوسل إليهم أن يعيدوها إلي أمها
ماهي بحنان وهي تربت علي شعرها...أنا عمتو ماهي وبحبك جدا يا همس
همس پبكاء ونهنهه لو بتحبيني يا طنط وديني لماماوتيته نعمه أنا عاوزه ماما بس
نوال بحزن شوفي يا هموسه تيجي تلعبي في الجنيه فيها مراجيح وحمام سباحه وورد وفل وحاجات حلوه كتير
نظرت بيري بتأمل لهمس إن بيري أكبر بعام واحد من همس وتقاربها في الحجم والملامح ولكنها بيضاء البشره كوالدتها...
إقتربت الطفله اللطيفه من همس تبتسم لها
وقالت نوال
دي بنت عمك يا بيري يعني اختك يا حبيتي سلمي عليها 
ولكنها إبتعدت عندما سمعت صياح والدتها
بيري ....إنتي يا بنت تعالي هنا
تنظر بيري لأمها بتعجب فلم ترتكتب خطأ
لتصرخ أمها تعالي هنا قلت لك
تقترب بخطوات طفوليه من أمها التي جذبت يدها پعنف وأخذتها إلي حجرة المكتب ثم صاحت بها وهي تجذبها پقسوه من إذنها
آخر مره تقربي من البنت دي يا بيري فاهمه
ولا لأ إنتي بيري وأمك زيزي
وهيه بنت البوابين
بيري ببراءه بس يامامي تيته قالت
زيزي پغضب هتسمعي الكلام ولا لأ
بيري بطاعه حاضر يا مامي
زيزي بإبتسامة منتصره يلا يا حبيببتي روحي لداده تأكلك وتساعدك علي حل الواجب
حاضر يامامي قالتها بيري وهي تنصرف ..
الفصل الخامس ... 
دخلت ليلي غاضبه ولم تلقي عليه التحيه....
وإنما قالت پحده فين بنتي
أشار لها مراد لتجلس ولكنها صاحت أنا مش جايه أقعدمعاك
أنا عاوزه همس
مراد همس بتسأليني أنا عن همس
ليلي بتحدي بلاش إسلوب المرواغه بتاعك ده إنت مش من حقك ټخطف بنتي مش من حقك فاهم مش من حقك تعمل كده....
حاولت أن تبدوقويه وأن تخفي دموعها أمامه ولكنها انهمرت بسخاء علي وجنتيها وبكت بصوت مسموع تنهدت بحسره ثم جففت دموعها بعصبيه ..... وصاحت بصوت متقطع
إيه فاكرين بفلوسكم هتشترو وتبيعو في الناس
أشارت بإصبعها في وجهه وقالت پحده وڠضب
دي ډم ولحم دي إنسانه بشړ ليها مشاعر
دي طفله يا بني آدم حرام عليكم
كنتو فين من خمس سنين
كنتو فين رد 
هم بالحديث ولكنها أشارت له بيدها ليصمت وواصلت الحديث
فكرتو فيها جعانه ولا لأ
لابسه كويس زيكم ولا لأ
بتتعلم ولا لأ
ساكنه في مكان ينفع للسكن وآدمي ولا لأ
جايين دلوقتي تاخدوها ليه مش دي بنت شمس
شمس بنت البواب الفقير ه ال متشرفكمش
حينما تذكرت شمس صدع الإسم في قلبها
وكأنها تراها أمام عيناها
مريضه.... هزيله.. شاحبه .... مهزومه
تذكرت الوصيه...... الأمانه.......
صړخت بدون وعي......... فين همس
رق قلب مراد فحديثها صادق .....
قال بصوت هادئ...... إقعدي لو سمحتي وإهدي شويه إسمعيني يا شمس.
ليلي...... أنا مش عاوزه أسمعك ولا أشوفك
إديني همس وهمشي أكيد هيه دلوقتي بتدور عليه وخاېفه.... قال بصوت جاف إنتي ال وصلتينا لكده أنا جيت لك بالأصول
لكن إنتي إنسانه أنانيه رفضتي حتي تسمعيني وأدي النتيجة
ليلي بتوسل يا أستاذ عماد إنت أكيد عندك ولاد ترضي تتحرم منهم
مراد بتفهم لأ مرضاش وإسمي مراد مش عماد
إنهارت ليلي وصاحت أنا مالي إسمك مرا د ولا عماد أنا مالي أنا عاوزه بنتي وبس فاهم أنا من يوم ما شفت وشك وأنا بټعذب بسببك
فين بنتي 
مراد پحده عند جدتها وجدها عند أهلها
ليلي بصړاخ أنا أهلها
رن الهاتف الموضوع ع المكتب ليحمله مراد
ويقول أيوه يا ماما
نوال بحزن...... البنت مش مبطله عياط عينيها إحمرت ومش راضيه تتكلم مع حدولا تاكل ولاتشرب وشاكر
متنرفز علي الآخر
طيب يا ماما هتصرف
تشربي إيه...... قال مراد
ليلي پغضب........ لوبإيدي كنت شربت من دمك وإرتحت
إبتسم مرادوقال
للدرجه دي بتكرهيني
أكترمما تصور قالتها وهي تنظر اليه بإحتقار وغيظ
شوفي يا شمس لو ما إتفقتيش معايا عمرك ما هتشوفي بنتك تاني ولا بالمحاكم
ردت هامسه محاكم...... وشردت تفكر فيما قاله لهاأي محاكم تلك التي يحدثها عنها. ....
لا تستطيع الشكوي فهي ليست شمس ولكنها لا تستطيع ترك همس لقد سمعت من شمس أنهم عائله

شريره بلا قلب
ستتفاهم معه وستتحمل من أجل همس إنها في الحقيقيه مضطره أن تتفاوض بدون ڼزاع قديكشف هويتها صراع بين الحقيقه وبين حبها لهمس ووصية شمس.... صراع بين قلبها وعقلها الذي يؤكدلها أنها تضع نفسها بين فكي الأسدلن يتركها شاكر الخرافي ولا هذا الجالس أمامها بعد أن يعلمو حقيقة أنها إنتحلت شخصية شمس
فكرت لدقيقه ثم إزدردت لعابها فقدجف حلقها... يالها من ورطه نظرت له بتحدي _وقالت.... عاوزإيه من غيرلف ودوران
_ مراد بإبتسامه أيوه كده تعجبيني
_هتيجي معايا..... همس عندنا ف البيت هتشوفيها وال هنتفق عليه تعمليه
_موافقه بس يلا وديني عندها
أنهي بعض الأعمال وقام ليسبقها قائلا يلا بينا
وتتبعه ليلي لتلحق به إلي أن خرج من الشركه واستقل سيارته وجلست بجواره
وقاد السياره إلي أن وقف أمام الفيلا
وقال لها بجديه إتفضلي معايا
دخلت ورائه وهي تشعر بالإضطراب والتوتر حتي أنها لم تري شيئآ من الفخامه المحيطه بها في ذلك المكان المميز.... ..
وما أن دلفت من الباب الداخلي حتي صاحت فقد رأت همس تجلس وهي مكوره فوق أريكه وتحيط بها شابه وإمرأه تستند علي عكاز خشبي
همس.... نادتها ليلي بتأثر
لتسمعها الصغيره وترفع رأسها تنظر إلي مصدر الصوت الذي تعرفه جيدا
وصاحت ماما ماما ثم إنطلقت كالقذيفه لترتمي بين أحضان ليلي الباكيه....
بالفعل تأثر الجميع من مشاعر الطفله وتعلقها بأمها
قطع المشهد صوت شاكر الغليظ الذي خرج من مكتبه وقال بصوت جاف إنتي شمس
رفعت ليلي رأسها بعد أن ساعدت همس لتقف علي أقدامها ټحتضنها
وقالت بكبرياء أنا أم همس
شاكر بغلاظه...... وربتيها تصرخ وټعيط لما تشوف أهلها ولما تدخل فيلتهم ولا ملهاش ف المستويات دي
ليلي بكبرياء ربتها علي الصدق والتواضع مش علي المظاهر الكدابه
حضڼي أنا أحسن عندها من قصور العالم كله....
هكذا ليلي تحدي بتحدي وكبرياء بكبرياء لن تسمح لهؤلاء بإھانتها أبدأ
إنها في الواقع ليست شمس المسكينه الضعيفه إنها ليلي الآبيه وستظل كذلك...
لم يتخيلها شاكر هكذا إنها ليست ضعيفه خائرة القوي كما ظن هو نظر لمراد وقال..
احم تعالي يا مراد عاوزك عمك سالم معايا جوا ف المكتب
دخل شاكر مكتبه ليجد شقيقه الذي يشبه كثيرآ ويصغره بعامان فقط ينظر إليه و يبتسم
بتضحك علي اي يا سالم... قال شاكر
سالم وما زال مبتسم... لأني سمعت كل حاجة يا شاكر العڼف مش هاينفع البت دي مش سهله والجرايد ما هتصدق وانت عاوز تترشح لمجلس الشعب يا شاكر
شاكر بمكر خلاص يا سالم أناهعرف إزاي أخلص منها
معاك حق لازم أحتوي الموقف وبعد كده ضحك بقهقهه شريره
هناخد البنت وأمها بقي تاخد جزائها
دخل مراد وأغلق الباب قائلا
مين. دي ال هتاخد جزائها يا بابا
شاكر بلا مبالاه متشغلش بالك يا مراد دي موظفه مهمله مضايقه عمك سالم
هز مراد رأسه متفهمآ وقال بلهحه حانيه بابا البنت متعلقه جدآ بأمها وحرام
قاطعه والده وقال بخبث طبعآ حرام خليها تاخدها وتروح تجهزها وتجهز نفسها و تيجي تقعد معانا فتره لحد ما البنت تتعود علينا وبعد كده تبقي بيننا وبينها أويقعدو معانا خالص دي برده بنت مجدي صمت قليلآ وأضاف بلهجه حقوده...... ومراته....
شعر مراد بالسعادة لقرار والده و إنحني ليقبل يده وقال بمحبه ربنا يخليك لينا يا بابا
سالم وهو يغمز بعينه لشقيقه بخبث.... طب يلا كلنا نطلع نرحب بأرملة مجدي
خرجو جميعآ وهذه المره بدأ سالم بالترحيب مهللآ
أهلأ وسهلا بمرات المرحوم الغالي
وإقترب منها شاكر قائلا أهلآ بيكي يا بنتي في بيت حماكي وجد بنتك
من النهارده هنبدأ من أول وجديد
ومراد هيقولك قراري
و دلوقتي ممكن تخلي حفيدتي تسلم عليه
كانت ليلي تشعر بالحيره والريبه كيف تغير الحال بلحظات كان يتحدث معها بطريقه فجه منذ قليل
إنحنت ليلي لتقترب من همس وقالت
همس حبيبة ماما دول أهل باباكي الله يرحمه
د جدو شاكر ودا عمو عماد
مراد بغيظ يادي النيله مراد قلنا مراد
إ ليلي بإبتسامه صغيره ماكره.. ....
ودا عمو مراد وتيته نوال وعمتو ونظرت لما هي بحيره إلي تلك الفتاه الخمريه والتي تشبه همس بملامحها الطفوليه البريئه
فقالت ماهيتاب ماهي عمتو ماهي يا همس
سلمي علي جدو يا حبيبتي
إقتربت همس وهي تتشبث بيدأمها وترفض ترك يدها
فإنحني جدها ليحتضنها ويتنهد وهو يتذكر إبنه الراحل كان صادق المشاعر تجاه همس
ولكن همس كانت متحفظه معه ومع الجميع
دلوقتي يا شاكر بيه ممكن أخد همس وأمشي..... قالت ليلي ذلك برجاء
نوال بحنان لأ يا شمس خليكو إتغدو معانا
ولكن همس قالت بصوت مسموع أنا جعانه يا ماما
يا حبيبتي قالتها نوال بحنان وهي تقول لما هي
خليهم يحطو الغدا حالآ يا ماهي
نظر مراد لليلي وقال
ولحد ما الغدا يجهز إتفضلي معايا المكتب نتفق
تاني قالتها ليلي بملل...
سبقها مراد لحجرة المكتب فتبعته وبيدها همس التي رفضت أن تتركها
جلس مراد وأشار لها لتجلس علي مقعد أمامه وقال لهمس
همس حبيبة عمو إطلعي إستني ماما مع تيته....
خرجت همس بتذمر بعد أن أقنعتها ليلي
بالخروج و الجلوس مع جدتها...
تنحنج مراد
ونظر إليها بجديه وقال
بلهجه آمره...
هتاخدي همس وتمشي بشروط
قالت ليلي بقلق..... شروط إيه 
مراد بجديه هتيجي تقعدي إنتي وهمس هنا

فتره لحد ما همس تتعود علينا
وتبقي إنتي مطمنه عليها وبعدين
صاحت ليلي پغضب وبعدين تاخدوها صح
مراد بضيق إنتي ليه ما بتتفهميش
طول ما انتي ما إتحوزتيش بعد أخويا هتفضل همس بيننا وبينك إتفقنا
ما إتجوزتش رددتها ليلي هامسه وكأنها للتو تذكرت أنها ليلي وليست أم همس الحقيقيه قالت بصوت مسموع يا رب
تعجب مراد من رد فعلها كان يشعر بحيرتها
فقال مبتسما خلاص يا شمس موافقه
ليلي بتردد....... بصراحه أنا مش هقدر أعيش معاكم لازم تفهم إن ده صعب لكن ممكن تيجو عندي تشوفوها
مراد بتفهم..... حتي لو كلامك مظبوط
لازم تعملي كده علشان همس
وبعدين دي فتره لحد ما همس تعرفنا وتتعود علينا وبكده هتعيش معاكي فتره وتيجي لأهلها فتره أرجوكي متصعبيش الموضوع
ليلي بحيره...... واضح ان الأمر إجباري
مراد برجاء..... من فضلك يا شمس ماتصعبيش الأمور
هزت رأسها بيأس وقالت موافقه بس
بس إيه قال مراد
ليلي بحيره..... جدتي
هاتيها معاكي من حقك طبعآ
نظرت له بيأس وهزت رأسها موافقه وقالت وهي تنظر إليه بتحدي وكراهيه... أنا مضطره أنفذ طلبكم لأسباب خاصه بيه
لكن عمري ما هنسي ال إنت عملته معايا أنا وهمس وإنك سبب كل مشاكلي أد إيه كنت سعيده قبل ما أشوفك
نهضت لتقف بتثاقل وقالت..... عندك أوامر تانيه تقولهالي
شعر بكراهيتها له ولكنه تجاهل تبرير موقفه
وقال..... و دلوقتي إتفضلو علشان تتغدو
حاضر قالتها ليلي وهي تتبعه بهدوء
وجدت الجميع جالسين حول المنضده وإنصرف سالم إلي بيته
أشار لها شاكر لتجلس بجوار ماهي
ففعلت
أهلا وسهلا يا همس أهلا وسهلا يا شمس أهلا بيكو في بيت عيلة الخرافي قالها شاكر بإبتسامه مصطنعه
جلس مراد في مكانه المعتاد بين ماهي وأمه وبدء الجميع يتناولون طعامهم
فين ممدوح ومراته سأل شاكر
ماهي وهي تضع الطعام بفمها هيتغدو النهارده في النادي علشان بيري عندها تمرين يا بابي
كانت ليلي تطعم همس وذهنها شارد فقالت لها نوال
ما بتاكليش ليه يا بنتي
وضع مراد قطعه من الدجاج إلتقطهما بشوكته في فمه ولم يتحدث إلا حينما سألته ماهي عن كرم فقال
كرم طلع مأموريه يا ماهي وبعدين يا فنانه قلبك عليه قوي إقبلي وإتجوزيه هو مالوش ذنب يا فنانه إنك هتعيدي السنه
غمزت ماهي لليلي وقالت.... بيتريق عليه علشان بدرس في كلية الفنون الجميلة
ثم لكمت مراد وقالت لماتتجوز إنت عجزت يا ميرو
نوال بمراره صحيح يا مراد نفسي أفرح يا بني وشهد
مراد أهي دي سيره تسد النفس الحمد لله
مرر الفوطه علي فمه وقام
دلف إلي المرحاض وعاد بعد قليل ليجلس علي مقعد مقابل لليلي وهمس
ونظر لها وهي تطعم همس باهتمام وقال
شهد دي متعرفش تربي عيل صغير
شاكر خلاص أي واحده بنت عيله متعملش عملة... 
قاطعته نوال تحاول تحذيره شاكر..... . تاخد بوفتيك
لا شبعت الحمدلله
شبعتي يا ميسو...... قالت ليلي بصوت منخفض لهمس
همس شبعت يا ماما
طيب ال يشبع يقول شبعت يا ماما
همس لأ يا ماما يقول الحمد لله
أخذتهم ماهي للداخل حيث غسلت همس يدها وفمها
كذلك فعلت ليلي
بعد قليل خرجت ماهي إلي عائلتها وهي تمسك همس بيدها
نوال بتساؤل...... فين شمس
بتصلي يا ماما في أوضتي
ماشاء الله عليها قالتها نوال لينظر إليها مراد ويبتسم بهدوء
بعد قليل خرجت ليلي وعلي وجهها نضارة من أثر الضوء والصلاه
ونظرت لمراد متسائله ممكن بقي أرجع علشان جدتي لوحدها
أمر مراد السائق بتوصيلها إلي بيتها بمدينة المنصوره....
بعد إنصرافها قالت
نوال بتعجب
شكل شمس صغير قوي دا أنا لو معرفش إنها أم همس حفيدتي كنت قلت دي يا دوب تمنتاشر تسعتاشر سنه
ماهي بموافقه معاكي حق يا ماما والله بس
بصراحه شايفاها إنسانه لطيفه كان ليه حق مجدي يحبها....
الله يرحمه قالتها نوال بحزن
وقف مراد عند البوابه الخارجيه يأمر السائق بتوصيلهما ...
وقبل أن تستقلا السياره نادي مراد بحنان وهو يفتح زراعيه لإستقبال الطفله وينظرإليها بمحبه
همس مش هتسلمي عليه
همست همس بعض كلمات في أذن ليلي فربتت ليلي علي كتفها وقالت شيئأ
فخطت الطفله خطوات نحو مراد بحذر لتقف بين زراعيه فينحني ليحتضنها ويقبل جبينها ويداعب أنفها بإصبعه بمحبه
لم تستجيب الطفله بشكل كامل ولم تنفر كذلك أيضآ
يلا يا حبيبتي مع السلامة قالها مراد وهويدفع همس بإتجاه السياره
إقترب من ليلي وسألها ممكن اعرف قالت لك إيه..
ليلي بهدوء وشبه إبتسامه بتسألني عمو عماد حلو ولا وحش
قالت ذلك وإستقلت السياره جاذبه الصغيره بقربها
وإنطلقت السياره دون ان تنظر إليه أيآ منهما ......
ليهمس بإستنكار إيه حكاية عماد دي مش فاهم إيه ال جاب عماد لمراد
ست عجيبه جدآ بقي الأزعه المستفزه دي
ال حبها مجدي وتحدي الدنيا علشانها.......
في داخل الفيلا....
خرج شاكر من مكتبه لتلتقط أذناه ماتقوله ماهي بخصوص رأيها في شمس...
فقال محذرآ بصوت جهوري.... إسمعي منك ليها الكلام الفارغ ده تبطلوه
بلا لطيفه بلا مجدي كان ليه حق البنت دي لازم تعملو حدود بينكم وبينها فاهمين ولا لأ أنا مضطر أتعامل معاها علشان بنت مجدي
لكن ديمآ يكون فيه مسافه بينكم وبينها
طلعت ولا ونزلت بنت طه
البواب المچرم وش السجون......
في عمارة سالم بالمعادي...
في شقه في الدور الثالث فسيحه ومصممه علي أحدث طراز
وقد وضعت بعض التحف في أركانها

بعنايه
لتتلائم مع ذلك الأثاث الفخم والمفروشات
القيمه.....
قالت شهدالفتاه الخمريه النحيفه ذات القوام الممشوق كعارضات الأزياء سوداء العينين والشعر رقيقة الملامح لأبيها سالم پغضب....
وإزاي عمو شاكر يقبل إنها تعيش معاه يا بابي
يعني لما أتجوز مراد هعيش مع دي وبنتها في نفس الفيل
سالم ضاحكآ.... يا بنتي الفيلا دي يرمح فيها الخيل ولكل واحد جناح ملوش دعوه بالتاني
بس إتشطرو إنتو وإتجوز مش عارف مراد لحد دلوقتي مكلمنيش ليه مع أبوه ملمح لي كتيرقبل ما يرجع إبنه من السفر
شهد بإبتسامه واثقه..... هيتكلم يا باباه متقلقش.....
الفصل السادس........ الإعداد للزواج
في المساء دخل كرم بسيارته من بوابة الفيلا
ليتركها فى المكان المخصص ويدلف إلي الداخل
فتحت الخادمه وداد الباب الداخلي ونظرت بإعجاب لكرم الشاب الوسيم فهو مفتول العضلات ذوجسدالرياضي عريض المنكبين يميل للإمتلاء قليلا... بملامح رجوليه وعيونه الواسعه وانفه المستقيم
وشعره القصير المجعد....
وقالت بترحيب...
إتفضل يا كرم بيه إتفضل يا حضرة الضابط
كرم بمرح
إزيك يا وداد
ماهي هنا
وداد بإ إبتسامه واسعه ثواني هنده لها من أوضتها يا حضظابط
صعدت للأعلي
وهمس كرم بإبتسامه حضظابط ياوداد
جلس ينتظرها وبعد قليل نزلت له ماهي وهي ترتدي فستان قصير بسيط وجميل باللون الأخضر وقد صفقت شعرها القصير الناعم الذي يصل فقط لأسفل رقبتها
ووضعت أقراط جميله في أذنيها
ماهي ليست بارعة الجمال فجمالها هادئ كشخصيتها ولكنها رقيقه جذابه
أهلآ وسهلآ يا كركر
كرم بإستياء مش قلت بلاش كركر دي
خلاها كروم.... كيمو.... أي حاجه منه لله مراد هوال طلعها عليه....
ماهي بدلال لا إنت كركر عاجبك ولا مش عاجبك
كرم وهويلوي شفتيه خلي وداد تسمعك وتقولي حضظابط كركر تبقي كملت
ماهي بضحكه عاليه.... إنت. عارف وداد طالعه تقولي أبو عيون سوده تحت
داعبت أنفه بدلال وقالت صحيح يا كركر. عيونك سوده وواسعه ان شاء الله عاوزه ابني يطلع شكلك يا ابو عيون سوده
غمز لها كرم بعينيه وقال مازحآ..... طب ما يلا بقي نتجوز علشان أشوف إبني ده
قربت أيأس يا بنتي...
جلست بجواره وهمست عامل إيه يا حبيبي
كرم بحنان تعبان قوي يا ماهي والله ما بين شغلي وأروح أطمن علي ولاد احمد أخويا الله يرحمه.....
خاېف أموت زيه قبل ما أفرح بشبابي
ما انتي عارفه طلع في مأموريه مرجعش....
ماهي بڠصب... حرام عليك يا كرم ليه بتقول كده
كرم بحزن عيال عندهم سنتين وتلت سنين ذنبهم إيه يتحرمو من أبوهم علي إيد إرهابين وهو بيأمن مكان إنطلب منه يأمنه مع مجموعه من زمايله ولولا تعبت يومها كان زماني رحت معاه الله ينتقم من القټله
ماهي بحزن الله يرحمه يا حبيبي الموضوع ده عدي عليه سنه إيه ال مفكرك بيه دلوقتي
ولاده يا ماهي ولا ده واجعين قلبي لوشفتي عمر الصغير واد عسل بشكل مسميني كمر.
حاولت ماهي تغيير الموضوع فقالت
بس إيه الغياب ده ما وحشتكش
كرم بجديه ماهي طبيعة شغلي صعبه وشقتنا جاهزه من مجاميعه
ليه نأجل فرحنا ولا مؤاخذه يعني إنتي دبلرتي سنه أنا ذنبي إيه يا فنانه
سمعو صوت مراد القادم ضاحكا
انا معاك يا كرم حتت تلت مواد هتعملنا عليهم هليله..
ماهي پغضب انا مادبلرتش انا إعتذرت لاني كنت تعبانة يا محترم منك ليه
ضحك مراد عاليآ وقال النتيجة واحده
صافح كرم وجلس بجوار شقيقته
ماهي وهي تلوي فمها يتذمر يعني بتشجعه يا مراد ودراستي مش مهم
مراد مبتسمآ يا بنتي دول تلت مواد
دي بيري تذاكرهم .. إلتفت كرم بوجهه إلي ماهي
وقال پغضب طفولي ماهي إنتي بتحبيني ولا لأ 
ضحكت ماهي بقهقهه وهي تنظر لمراد وقالت
جاوبه إنت يا ميري
مراد مازحآ إيه يا برنس داخل طالع سنتين وكتب كتاب سنه كامله وجاي تسألها
كرم بملل....... ما إنت شايف يا مراد أختك هتجنني بقيت نقيب يا جدعان بتلت نجوم وهعنس هستني لما ابقي لوا ان شاء الله
ضحكت ماهي بدلال مش للدرجه دي يا كركر ممكن لما تبقي رائد
كرم بتصميم...... سيبك من الهزار فرحنا علي ميعاده مفيش تأجيل
ماهي يتذمر يعني بعد أسبوعين هلحق أعمل إيه فيهم
كرم بلهجه آمره يتحدث إلي مراد
يلا يا مراد دخلني المكتب لعمي شاكر و تعالي معايا نكلمه.
همت ماهي بالإعتراض ولكن مراد أشار لها بيده وقال
خلاص يا ماهي كرم عنده حق و ووالدته نفسها تفرح بيه وشقته جاهزه كمان وبعدين من حقهم ينسوال حصل لإبنهم الكبيرويفرحو
وإنتي ماشا ء الله بټموتي في دباديبه هترسمي يا بت وتعملي حركات ولا إيه
ضحكت ولکمته في صدره وقالت بس..... يجيب لي شغاله بقي ونظام علشان أعرف اخلص وأبقي خريجة فنون جميله فهمي نظمي رسمي
وآجي علي قلبك الشركه تشغلني معاك مش انت عامل قسم ديكور
ماشي موافق روحي شوفي ماما لتكون عاوزه حاجه
حاضر يا حبيبي.......
في المنصوره في بيت ليلي
نعمه پحده لأ يعني لاء لعب العيال ده ماليش فيه مابقاش في السن ده وأكذب
ليلي بتوسل وهي تجذب يدها لتقبلها وتصيح بصوت عالي لتسمعها يا تيته هطمن عليها بس دي أمانه والأمانه صعبه
نعمه
پغضب دول أهلها يا بنتي وإنتي ال غريبه في وسطيهم تروحي تقعدي معاهم إزاي وشغلك
ليلي يتذمر هغيب ولا أسيبه يعني بيجيب إيه وبعدين

إحنا عندنا أرض الحمد لله وبناخد الإيراد كل سنه بيكيفينا وزياده والمعاش كمان بتاعي وبتاعك
إحنا مبسوطين يا تيته والحمد لله علشان خاطري أبوس إيدك أنا هعتبر نفسي مدرسه
لهمس أرجوكي يا تيته أرجوكي....
نعمه پحده..... لاء يعني لاء
أخذت ليلي تبكي وتشهق بصوت عالي
رق قلب جدتها لها وقالت
أسبوع. ولا اتنين وبس
حبيبتي يا تيته
وقفزت لټحتضنها وتقول الحمد لله
أمانة شمس مش هفرط فيها يا رب أحمدك
نعمه بتعجب دا إنتي لو متجوزه ومخلفه مش هتحبي ولادك زي همس
ليلي بتحذير وجديه إوعي تتكلمي مع حد فيهم متتكلميش الا معايا أومع همس
تصبحي علي خير يا تيته أنا هدخل أنام
هزت نعمه رأسها موافقه وأخذت تحرك حبات سبحتها المضيئه بين أصابتها لتذكر الله وتهلل وتكبر في خشوع.....
دلفت ليلي لحجرتها وصعدت لتنام. بجوار همس المستغرقه في النوم
أخذت تحرك أصابعها برقه علي جبينها لترفع خصلات شعرها المتنافره
وقالت بحنان لو تعرفي أنا بعمل ايه علشانك ممكن أروح في داهيه
بس إنتي أمانه وكمان إنتي حبيبتي
أنا مش متخيله أعيش من غيرك يا همس
بس أعمل إيه
طول ما أنا عايشه يا حبيبتي لازم أطمن عليكي
بكره تكبري وتنسيني
بس أنا عمري ما هنساكي
عمري يا همس قلبي إنتي
إحتضنتها بقوه وأغمضت عيناها وقالت
بهمس تصبحي علي خير. 
خرج كرم من مكتب شاكر ووجهه متهللآ
ماهي الصغنونه هتتجوز وتسيبنا
خرجت نوال من حجرة المكتب حيث كانت تجلس مع مراد وكرم وزوجها تتكئ علي عكازها وقالت بسعاده
مبروك يا حبيبتي البيت هيفضي عليه
ماهي تحتضن والدتها بحنان.... معاكي زيزي وبيري ودوحه ومراد وبابا وكمان هجيلك همس ومامتها
ربنا يسعدكم يا ولاد قالتها نوال لكرم وماهي.....
حضرت وداد مبتسمه تقول الست شهد جت بره هيه واخوها الاستاذ محمد
دخليهم يا وداد وخلي عمي صالح يجيب لنا حاجه نشربها
حاضر قالتها وداد بطاعه وداد سيده تجاوزت الثلاثين من عمرها خفيفة الظل متزوجه من صالح الذي يعمل معها كطاهيآ ولديهم حجره بخلفية الحديقه ينامون فيها
صالح اكبر من وداد بعشرين سنه رزين عكس زوجته ومختص بإعداد الطعام فقط
ولبيري مربيه خاصه بها تدعي أنيت وينادوها آني وهي سيده أربعينيه
فلبينه نتكلم اللغه العربية بلهجه غربيه... ..
دخل محمد وهو شاب في الخامسه والعشرون من عمره نحيف الجسد يضع علي عينيه نظاره طبيه تملأ وجهه يرتدي سروال جينز أزرق وتي شيرت ابيض وأزرق
وقال بإبتسامه.... السلام عليكم عائلة عمي
حياه الجميع بمحبه فمحمد شخص بسيط غير متكلف خفيف الظل يحبه الجميع
بعد ثواني قليله من دخول محمد دخلت شهد ترتدي فستان قصيريصل أسفل الركبه بقليل وتترك شعرها يتدلي علي ظهرها بعنايه
هاي يا جماعه قالتها شهد وهي تقترب لتقبل ماهي ونوال
هاي كرم ثم نظرت لمراد بعتاب وقالت بدلال
هاي يا مراد
ضحك مراد وقال مازحآ.... إيه الهيهيات الكتير دي يا شهد كانت هاي واحده وريحتي نفسك ليضحك الجميع
وتغضب شهد وتقول پحده وكمان بتتريق عليه يا مراد عاجبك يا طنط كده أمال لما نتجوز هيعمل إيه
صمت الجميع متعجبين من جرأة شهد التي تعتبر نفسها خطيبه لمراد
قالت نوال بطيبه ربنا يعمل لكم ال فيه الخير يا ولاد
ماهي بسعاده..... حضري نفسك يا شهد فرحي بعد إسبوعين
شهد بفرح لا بقي دا أنا هقول لباباه وماماه وآجي أقعد معاكي لحد الفرح
محمد بغيظ أعوذ بالله لزقه وهتلزق فيكم
ليضحك الجميع وتغضب شهد من كلامه
وتقول بتذمر..... روح ساعد باباه بدال ما انت قاعد تتريق عليه
مراد بتساؤل صحيح يا محمد عمي شاكي لي منك ليه مش بتروح معاه الشركه
محمد بإعتراص .... يا مراد أنا راجل مهندس زراعي وبحب الأرض والزرع وشغال في بساتين الفواكه و فرحان بنفسي يا أخي
مبحبش المنسوجات ولا التجاره ولا المقولات ولا التتنيكه بتاعتكم دي مالكم ومالي
صح يا كابتن كرم
كرم بتفهم..... معاك حق يا محمد كل واحد حر يشتغل الحاجه ال بيحبها
شهد بإستياء...... بجد يا محمدأنا مش عارفه إنت أخويا إزاي
شايفه يا ماهي طريقة كلامه
محمد بخشونه..... لازم أقول هاي وجاي وباباه و ماما ه وبلييييييبز علشان. أبقي إبن زوات
ضحك الجميع علي طريقة محمد التمثيلية
وقالت شهد.... فين زيزي هيه الوحيده ال بتفهمني
نوال بإبتسامه.... هيه زيزي بتقعد في البيت كل يوم بارتي وسهرات ونوادي
همست بصوت لم يسمعه احد .... يا عيني عليك يا ممدوح يا بني وعلي حظك
خرج شاكر من مكتبه بكامل أناقته يحمل حقيبه كبيره وبيده اليمني سېجار كبير
وقال بجديه..... إحم أنا ماشي يا ولاد سالم طلبني ورايح المصنع
ثم قال وهو ينظر لمراد
اعمل حسابك بنت أخوك مجدي تكون هنا وتحضر فرح عمتها
مراد بإبتسامه.... إن شاء الله يا بابا كل شئ هيبقي تمام
أوشك الإسبوعان علي النفاذ وتم عمل كافة التجهيزات اللازمة
وتم حجز قاعه في أكبر الفنادق لإقامة حفل الزفاف
كان بقلب نوال غصه فإبنتها تعني لها الكثير
وها هي ستتركها لتستقل بحياتها....
كان مراد يجلس علي مكتبه يلقي آوامره إلي سها
ورامي المهندس بالشركه
حينما تلقي اتصال من والدته.....
نعم يا ماما.... قال مراد
نوال برجاء...... يا بني فرح أختك بعد بكره مجبتش مرات أخوك وبنتها ليه
مراد بضيق.... كلمتها يا

ماما وطلعت عيني ما كنتش عاوزه تيجي الا بعد الفرح وأخيرآ إتفقت معاها العربية هنروح تجبهم بكره ان شاء الله
نوال بمحبه..... همس وحشتني
مراد..... معلش يا ماما أنا مشغول وهطلبك بعدين مع السلامه يا حبيبتي..
في بيت ليلي...
جمعت ليلي أغراضها وأغراض همس في حقيبه كبيره
وأخذت جدتها الضروري من الملابس فهي إشترطت علي شمس أن تبقي لأسبوعين فقط.....
وحزن الأطفال بالحضانه عندما أخبرتهم ليلي أنها ستغيب عنهم لفتره
وبكت هي وإحتضنت صغارها برفق وحنان
وفي الغد أرسل مراد السياره بالسائق
لتركب ليلي وعائلتها وهي تنظر لبيتها بحزن
فكم تحب هذا البيت وتلك الشجره... بعد أكثر من ساعتين وقفت السياره أمام فيلا شاكر ورحبت ماهي ونوال بالجده وليلي وهمس
كانت همس هذه المره سعيده ومطمئنه لوجود عائلتها معها
تعجبت ليلي حينما رأت زيزي لأول مره
كانت زيزي تنظر لها ولإبنتها بكراهيه غير مبرره
وظنت ليلي أنها ربما تكون مخطأه في ظنها
قالت نوال لما هي..... إطلعي يا ماهي مع مرات أخوك وريهم الجناح بتاعهم يستريحو من المشوار.....
الفصل السابع .... مشاده حاميه
بعد أن إستراحت ليلي وجدتها وهمس في جناحهم الفاخر
والمكون من غرفتين بآثاث راقي وصاله فسيحه بها صالون وكل لوازم الحياه العصريه ومرحاض بالطبع
دخلت ليلي الي الشرفه الجميله التي تطل علي الحديقه وقالت
الله يا تيته البلكونة دي حلوه قوي
نعمه بضيق والله ما حبيت المكان واسع علي الفاضي مافيش أحسن من بيتنا ال كله دفا
ليلي بجديه.... والله معاكي حق يا تيته كفايه شجرة التوت
سمعت همس الحديث فأنت مسرعه لتقول
أنا عاوزه توت يا ماما
ضحكت ليلي وقالت........ هجيب لك منين يا همس دلوقتي إحنا في إمبر وطورية جدك شاكر الخرافي
همس بضيق طفولي..... أنا مش بحب الناس دول يا ماما
ليلي تربت علي خدها بحنان
لازم تحبيهم يا همس دول أهلك يا حبيبتي
إحتضنت الصغيره ليلي وتشبثت بها كأنها تقول لها..... بل أنتي أهلي
طرقت وداد الباب.... ودخلت لتقول..
ست شمس الغدا إتحط وشاكر بيه ليقول إتفضلو أصل كله لازم يتجمع علي الأكل دا قانون شاكر بيه
ليلي بهمهمه...... الأكل كمان عنده بقانون
حاضر يا وداد هنحصلك
نظرت نعمه إلي ليلي وقالت.... يا بنتي أنا تعبانة ومقدرش أنزل وأطلع
خليها تجيب لي رغيف وحتت جبنه وكوباية شاي وهاكل في البلكونة
بس يا تيته... حاولت ليلي الإعتراض
قاطعتها نعمه.... خلاص يا بنتي إسمعي الكلام
بعد دقائق نزلت ليلي ترتدي فستان باللون الروز وحجاب كبير وضعته بعنايه
وفي قدمها صندل أبيض بدون كعب
وإرتدت همس البنطلون الجينز والتيشرت الوردي الذي رآها فيه مراد أول مره حينما وقعت من الشجره....
إقتربت منهم بحياء لتجد جميع العائله إصطفت حول المنضده الضخمه جلست نوال علي شمال زوجها الذي يجلس علي رأس المنضده وبجواره مراد
وجلس ممدوح بجوارهم وبجواره زوجته وبيري
السلام عليكم.... ألقت ليلي التحيه بحياء
رد الجميع التحيه وأشارت لها نوال لتجلس بجوار ماهي
إقعدي هنا يا بنتي جنب ماهي ولما نتجوزبالسلامه هقعد انا معاكي إتفضلي يا بنتي
إتفضلي يا هموسه
أمال فين جدتك
قالت ليلي وهي تجلس بعتذر تيته تعبانة وبتاكل فوق....
أخذت ماهي تداعب همس
قال ممدوح بتلقائيه..... ماشاء الله عليكي يا شمس ال يشوفك يقول أخت همس الكبيره
إبتسمت ليلي بهدوء وتلقي ممدوح وكزه في قدمه من زيزي التي صرت علي أسنانها بغيظ...
كانت المائده عامره بما لذ وطاب من أطايب الطعام
لحم الرومي المدخن والأرز بالخلطه ومكرونه إسباجتي وشىركسيه ولحوم وسلطات متنوعه وأمام كلآ منهم كأس من العصير الطازج
كان مراد يتناول طعامه في صمت
وتطلق زيزي النظرات الناريه تجاه ليلي
ما بتاكليش ليه الأكل مش عاجبك يا بنتي... قالت نوال بود
همت ليلي بالرد عليها
حينما سمعت ضحكه مصطنعه من زيزي المتألقه كالعادة....
أكيد يا طنط مش متعوده على أكل الطباخ بتاعنا
مررتها ليلي رغم أنها وعت أن زيزي تريد إستفزازها
وأخذت تطعم همس وتهتم بها وتتهامس معها وتضحكان
همهمت زيزي بهمس..... شئ بارد
قالت ماهي لهمس.... هتحضري فرحي بكره يا همس...
همس ببراء ه..... هتبقي عروسه
ماهي مبتسمه.... أه يا همس هبقي عروسه
زيزي بتكبروسخريه.... وهما هيجو باللبس دا الفرح يا ماهي
خديهم بقي يشترو حاجه عدله بدال الفضايح
صاح مراد پغضب.... زودتيها يا زيزي ما تتكلم يا ممدوح
زيزي بدلال..... إنت بتزعقلي يا مراد
ماهي بضيق..... إيه الاسلوب ده يا زيزي
شاكر يتنحنح..... آخر مره يحصل الكلام ده تاني مش هسمح
قاطعته ليلي پحده..... بس حضرتك سمحتلها تهني وتهين همس وأنا مش جايه هنا أتهان
زيزي لشاكر.... هيه ال غلطتت فيه
ليلي وهي تهم بالإنصراف..... بمناسبة اللمه الحلوة دي أحب أحذرك يا زيزي
زيزي پغضب. .. زيزي حاف
ليلي بسخريه.... خدي رغيفين غمسيها يا حلوه
ضحك الجميع رغما عنهم حتي ممدوح الذي كتم ضحكته بيديه بإستثناء شاكر الذي نظر لليلي متعجبآ من ذلك العنفوان
إستئنأفت ليلي حديثها..... أنا عمري ما ببدء بالعدوان علي حد بس إحذري مني لأني مسبش حقي أبدآ
يلا همس جذبتها لتصعد إلي غرفتهم
ونظر الجميع بتعجب عدا مراد إنه تحدث معها من قبل ويعلم أنها تمتلك الشجاعة وتعتز بكرامتها
زيزي للجميع..... وكمان بتضحكو عاجبكم قلة أدبها أقسم بالله ماهسيب حقي
ماهي..
بصراحه إنتي ال بدئتي يا زيزي
نظر مراد لماهي

وإنفجرو في الضحك
لم تتوقع زيزي أن ترد لها شمس ليلي الكيل كيلين ظنتها ضعيفه كسيره
بعد قليل ترك الجميع مائدة الطعام عدا نوال وزيزي التي همت بالإنصراف ولكن إستوقفتها نوال
وقالت..... زيزي ال عملتيه دي ما يتكررش تاني فاهمه ولا لأ
زيزي بتذمر...... كلكم واقفين معاها ضدي
نوال..... بس بلاش كلام فارغ إحنا مش فريق كوره معاكي ولا ضدك.....
زيزي بضيق.... اوكي يا طنط أنا فعلا مينفعش أنزل مستوايا للأشكال دي
قالت ذلك وإنصرفت تزفر.....
كانت ليلي تجلس في صالون جناحها تفكر فيما حدث
لم تخبر جدتها أي شئ حتي لا تؤنبها
وطلبت من همس ألا تعيد ما حدث أمامها
سمعت طرق علي الباب وقالت إتفصل
لتدخل نوال وتلقي التحيه
شمس بأدب.... إتفضلي يا هانم
نوال وهي
تنظر حولها..... فين جدتك
ليلي... نايمه أصل تيته ست كبيره وتعبانه أخدت علاجها ونامت
نوال بإبتسامه.. ... وهمس
ليلي.... في البلكونة بتتفرج علي الجنينه فرحانه قوي بشكل حمام سباحة
نوال بحنان..... شوفي يا بنتي أنا بهدلت زيزي علي ال قالته رغم انك ما شاء الله عليكي عرفتي تاخدي حقك
ليلي بخجل..... أنا آسفه حضرتك لكن مبحبش حد يهني....
نوال بمحبه..... عندك حق لو كنتي سكتي لها
كانت هتتعود تغلط فيكي
إنتي عارفه أنا جايه ليه
هزت ليلي رأسها بالنفي
نوال بطيبه.... إنتي محپوسه في أوضتك من ساعة ما وصلتي وهمس معاكي نزلتي بس لما بعتنالك وداد
أنا عاوزاكي تتحركي في الفيلا وتحسسي همس إن دي بيتها إنزلي الجنينه وحمام السباحه
إدخلي
تم نسخ الرابط