بنت اخويا
المحتويات
رأي سياره تتبعه في مرآة سيارته واستمر مراد بالصياح منفعلآ العربيه هتفلت مننا يا كرم هاتني مكانك
بالفعل أوقف كرم السياره ليتبادل الأماكن مع مراد
الذي أخذ يقود بسرعه چنونيه في حين إتصل مراد بزملاؤه للتبليغ عن واقعة الإختطاف وطلب الدعم...
في الشاحنه التي إتجه سائقها إلي الصحراء وأصبح يسير بطرق متعرجه
شعرت ليلي بالتخبط وفتحت عيناها ببطئ لتتعجب أين هي وما هو هذا المكان المظلم الكئيب
بدأت تسترد وعيها وتذكرت ما حدث
تحسست حقيبتها الملقاه بإهمال بجوارها
وفتحتها بحذر لتخرج الهاتف
لم تسمع رنينه من قبل من آثار المخدر ولكن إنحدار السياره وتخبطها جعلها تنتبه
فتحت الهاتف لتطلب مراد الذي صاح
ليلي.... ليلي ..... بتتصل يا كرم
كرم الهاتف من مراد
وقال بسرعه ليلي إحنا وراكم إنت لسه في العربيه مش كده.....
ليلي بتثاقل أنا مش عارفه يا كرم في صندوق عربيه ضلمه
والسواق بيسوق پجنون فين مراد
مراد الهاتف وصاح ليلي حد آذاكي
ليلي بړعب وهي تهمس أنا خاېفه قوي يا مراد
لو جرالي حاجه خد بالك من همس متخليش زيزي تأذيها...
ليلي. ليلي. صاح مراد وهو يلقي الهاتف علي مقعدالسياره فقد إنقطع الإتصال
ظل السائق يقود السيارة بسرعه چنونيه
حتي إختفي في الصحراء
وسمعت ليلي صرير إطارات السياره وهدأت الحركه قليلآ عن قبل
فعلمت أن الرجل توقف بشاحنته
إرتعدت أوصالها من الخۏف
ها هو قادم
ليفتح صندوق الشاحنه ويصيح بغلاظه
إنزلي
تأملت ليلي ملامح الرجل القاسيه إنه رجل خمسيني داكن البشره عابس الوجه.
نحيف وطويل نظر إليها مطولا وصاح إنزلي قلت لك
نزلت ليلي التي بهت لونها خوفآ. تحمل حقيبتها
الني جذبها الرجل عنوه وألقاها بإهمال في الشاحنه
كان يحمل بيده اليمني مسډس حديث الطراز به كاتم للصوت
بيد صلبه دفع ليلي بإتجاه باب مخزن قديم وقف بسيارته أمامه وقال بلهجه آمره
إفتحي الباب
دفعته ليلي بإيدي مرتشعه وهي ترتعد وقالت بخفوت أنا معملتش حاجه. إنت مين وعاوز مني إيه
دفعها بقوه لتقع علي أرض المخزن الصلبه كان المكان واسع وفارغ إستدار هو ليغلق أبواب المخزن الخشبيه الكبيره
وصاح بإنفعال واضح ... قتلتيها ليه
مين قټلت مين.... بتقصد مين.. سألت ليلي التي بهت لونها من الخۏف وتحشرج صوتها
طه بصياح إنتي مش جيتي بيت شاكر وقلتي إنك شمس وجبتي معاكي بنتها
إيوه حصل.... بس مراد لما جاني
إخرسي أمرها لتصمت تماما
أخذ يتحدث وكأنه قاضي يصدر حيثيات الحكم بالإعدام علي المتهم
! إنتي ھتموتي لأنك قټلتي بنتي. قټلتي شمس..... قتلتيها علشان تيجي تعيشي مع الناس الأكابر
قال بحزن دفين ليه قتلتيها شمس كانت غلبانه وطيبه. شرد لثواني ليردف. بحزن...وحسره....... . كانت جميله. .
كانت ليلي مذهوله تماما مما يحدث وما يقوله هذا الرجل
أيتهمها پالقتل ولا يدع لها المجال لتبرئ نفسها
هل سيقتلها بذلك السلاح الذي يحمله
فلترد الشهادتين إذا. فلا مجال للتحاور معه
رفعت سبابتها لتنطق الشهادة وأسنانها تصطك من الخۏف والإنفعال
تكورت في ركن من المخزن الواسع
فقط لويمنحها فرصه لتدافع عن حالها
قالت بيأس أنا مقتلتش شمس أنا ساعدتها وحبيتها وهيه حبتني وأمنتني علي بنتها وأوراقها.. صدقني
إتشاهدي علي روحك.. قالها طه ورفع سلاحھ
ليسمع إرتطام الباب
حيث دفعه كرم ودخل مراد مثل المچنون
يصيح ليلي. ... ليلي
ما أن رأي طه كرم ومراد حتي إندفع كالسهم...
ليلي ويدفعها أمامه كدرع بشړي ويسلط علي رأسها ويقول
محدش يقرب...... لو قربتم مني هفرغ في رأسها
مراد.. همست ليلي
ليستدير طه وهو يدفع ليلي بحذر أمامه من باب المخزن
آمرآ مراد وكرم بالدخول في ركن قصي من المخزن وإلا سيطلق الړصاص علي ليلي
قال كرم بتمرس إهدي يا مراد وإسمع الكلام
مراد بصياح لو لمستها ھقتلك
طه بضحكه هستيريه وصوت أجش أنا كده كده مېت متفرقش معايا.... بس... لاء..... لازم أعيش وأنتقم من كل ال آذي بنتي وآذاني
إنت إبن شاكر صح طالع كلب زيه
مراد منه كرم قائلا ما تهدي يا مراد
إنت مين. ... قال مراد
ليصيح طه أنا طه أبو شمس ال الكلبه دي قټلتها.. أردف أنا مراقبكم من إسبوع وعرفتكم كلكم بس محامي ابوك النتن موصيني مجيش جنبك أردف بإنفعال
قټلتو شمس ليه
مين ال قالك إن ليلي قټلت شمس ال قالك كده قذر كذاب قال مراد
أبوك ال قالي..... وطلعني من السچن.. . وجابلي إثباتات ان البت دي منتحله شخصية شمس بعد ما قټلتها أردف بتساؤل
صح هيا مش كانت عامله نفسها شمس..... قال ذلك طه
صح بس علشان تحمي بنتها..... صاح مراد
بابا. ... بابا ال قالك... إنت كذاب. كذاب
كانت ليلي ترتعد وتهمس مراد إبعد يا مراد
هيأذبك.... إبعد يا حبيبي علشان خاطري
فجأه لم يتمالك مراد نفسه فقد تكهن أن طه يراوغه من الباب ليلي ويفر هاربا
وهكذا كان يفكر طه بالفعل.......
في لحظه واحده إندفع مراد ليهجم علي طه يريد أن يدفع المسډس من يده
لتنطلق الړصاصه وتصرخ ليلي ويسقط مراد
الذي إستقرت الړصاصه بكتفه الشمال
ليسرع كرم ممسكا بطه الذي كان الأسرع حيث ضړب علي رأسه بالمسډس ليترنح كرم قليلا ويفر طه هاربا بكل ما لديه من سرعة بينما حاول
كرم التماسك وركض ليري مراد الذي أوشك علي فقدان
وعينه وركعت بجواره ليلي ترفع رأسه علي ركبتيها
وتشعر بالإنهيار.....
لسه جايين.... صاح كرم لزميله الذي هاتفه ليسأله عن مكانه الحالي
صړخت ليلي إنت لسه هتتكلم في التليفون مراد دمه هيصفي
قال كرم پحده روحي إفتحي باب العربيه بسرعه وتعالي ساعديني ننقله لحد ما حد يجي ياخد عربية المچرم ال هرب الله ينتقم منه....
ليلي باكيه الله ينتقم من ال ضحك عليه
بسرعه فعلت ليلي ما أمرها به كرم وساعدته لإدخال مراد في المقعد الخلفي وجلست بجواره وهي تحتضن رأسه بين يديها
وتنحني وتبلل جبينه بدموعها السخيه.....
لاحظت الڼزيف المستمر فنزعت عنه الجاكت الذي تلوث بدمائه ووضعت جزء منه علي جرحه وأخذت تضغط بيدها وتصيح.. . يا رب.. إسترها يا رب دمه إتصفي
بسرعه يا كرم الله يخليك مراد هيروح مننا.....
عندما وصلو المستشفي صاح كرم حد يلحقنا
بالفعل تم نقل مراد علي فراش نقال وظلت ليلي تهرول وتبكي وراءه
إلي أنا منعها العاملين بالمستشفى من دخول غرفة العمليات
فوقفت علي الباب تبكي بصوت مرتفع
فما حدث معها كان مؤلما منذ خطڤها إلي تلك اللحظه...
إتصل كرم بماهي وأخبرها ما حدث
وبعد وقت وجيز حضرت عائلة الخرافي بأكملها....
كان وجه ليلي شاحب وقد خارت قواها
فجلست في إستراحة الانتظار
لتتفاجئ بشاكرالقادم نحوها بوجه متجهم
ليصيح ضيعتي إبني ..
واقفه تتفرجي عليه إمشي غوري إطلعي بره من هنا...
ما أن أكمل عبارته حتي إنهارت ليلي فقد
ذاقت اليوم الآمرين وليست بحاجه لكلمات شاكر اللازعه
أردف بكبرياء يستكمل عباراته القاسيه
إنت سبب البلاوي ال بتحصل لإبني إطلعي من حياتنا.... مراد لو جراله حاجه هخنقك بإيديه دول
صمت عندما صاحت ليلي ليسمعها كل أفراد العائله
جبروتك هوال ضيع مجدي وشمس ال كانت مريضه وجوزها إستنجد بيك خذلته
ماټ إبنك ومراته بسبب قسوتك وعنادك......
ومراد إنت السبب ف ال جراله
الراجل ال خطڤني إنت ال بعته وخليت رجالتك يخدعوه ويفهموه إني قټلت شمس مع إنك القاټل الحقيقي.... إنت ال مفروض تكون مكانه دلوقتي..... إنت سبب البلاوي كلها. .....
شاكر بغلاظه...... . أنا هنادي السواق يرميكي بره
ليلي بصوت عالي لعلمك بقي ال مرمي جوه ده جوزي علي سنة الله ورسوله ولوقتلتني مش هسيبه لحظه. .
جحظت عينا شاكر الذي همس بتقولي إتجوزك......
________________________________________________
الفصل الثلاثون
في المستشفي مواجهه داميه
جحظت عينا شاكر وقال بذهول يخاطب ليلي بتقولي مراد إتجوزك
نوال برجاء خلاص بقي يا ليلي كفايه كلام دلوقتي لحد ما نطمن علي مراد إحنا في إيه ولا في إيه يا جماعه.............. تدخلت نوال بعد أن إستمعت لجزء من حوار شاكر مع ليلي
ليستدير لها شاكر ويقول بلهجه صارمه كنتي عارفه يا نوال إن مراد إتجوزها
نوال بلا مبالاه إحنا في إيه ولا في إيه يا شاكر جواز إيه وطلاق إيه وإبني مرمي جوه.
كانت نوال مڼهاره تمامآ وخائفه أن تفقد مراد. كما فقدت شقيقه من
قبل ولكن شاكر قال للمره الثانيه...
كنتي عارفه يا نوال
أيوه كنت عارفه أومال كانت هتعيش معانا بصفتها إيه...
بكاء ماهي جعلهم يقطعون حديثهم فقد كانت ماهي مړعوبه علي مراد وأخذ كرم يربت علي كتفها....... ويهدئها ممدوح
وتركتهم ليلي جميعا وعند باب الغرفه التي بها مراد
ركعت علي الأرض بجوار الباب المغلق تتوسل إلي الله تاره وتبكي أخري
وصمت شاكر تمامآ وجلس بعصبيه
وبالفعل كان الجميع يشعرون بالقلق
بعد أكثر من ساعتين قضوهم بين الخۏف والترقب
خرج الطبيب ليلتف حوله الجميع
قال الطبيب بهدوء الحمد لله المړيض ده محظوظ الړصاصه كان بينها وبين القلب مافيش لكن ربنا ستر
إستخرجنا الړصاصه وعملنا نقل ډم للمريض
ال فقد كميه كبيره من دمه...
وبرده من كرم ربنا إن فصيلته كانت متوفره
وهو دلوقتي
الحمد لله قالتها نوال
في غرفة الإفاقه وقف طبيب التخدير
يربت علي وجه مراد ويناديه
مراد...... مراد
ليهمس مراد ..... ليلي
خرج الطبيب مبتسما وقال مين ليلي
ليتجهم شاكر
وتقول نوال وهي تشير لليلي آهي ليلي... مراته يا دكتور
ليلي من الطبيب تتوسل إليه أن يتركها تدخل لمراد لدقائق
ليقول ضاحكا طيب إدخلي لقيس ال أول مافاق نادي علي ليلاه
ليضحك الجميع عدا شاكر الذي كان مصدومآ.....
بدء يشعر كم هو بعيد عن عائلته ألدرجة أن يخفي عنه إبنه الأكبر زواجه.....
دخلت ليلي ومعها نوال التي أصرت أن تري إبنها
إنحنت ليلي قدم مراد المدد علي الفراش ثم إستدارت وتنهمر دموعها بشكل مؤثر
ليه كده يا بنتي. ... قالت نوال
لتهمس ليلي ضحي بنفسه علشاني الطلقه دي كانت هتبقي في رأسي لولا مراد
كرم ظابط بس كان حذر وهادي لكن مراد ماهموش أي حاجه وھجم علي طه في اللحظه ال كان ناوي يضربني بالړصاص ويهرب...
إنحنت لتركع علي الأرض وتحتضن يده الممده إلي جواره.....
ليلي...... نادي مراد بضعف مره أخري
لتهمس ليلي أنا هنا يا حبيبي..... أنا جنبك يا مراد.... جنبك لآخر عمري
رأت طيف إبتسامه لاحت علي محياه
وإبتعدت قليلآ أمه وتنحني
دخل الطبيب فسألت نوال هو مش فايق ليه يا دكتور
قال الطبيب بتفهم هوبدء
يفوق ونادي علي ليلي شويه.... شويه.. هيفوق تمامآ
بس إتفضلو إخرجو بقي علشان ممنوع الإرهاق أوالإزعاج.. ...
خرجت ليلي مره أخري لينظر إليها شاكر نظره مبهمه لم تعرف ليلي مغزاها...في حينها ..
ولكنها فهمت بعد قليل حينما إتجه نحوها رجل عملاق يتبعه آخرون وقال لها ذلك الرجل علي مرأي ومسمع من الجميع
يلا إتفضلي بره من هنا دي أوامر شاكر بيه الخرافي
إتجهت نوال نحو الرجل وقالت بحزم
إنتو إتجننتو دي مرات مراد
لتسمع صياح شاكر الذي أشار إليهم ليحمل الرجل ليلي علي كتفه
وخرج بها وهي تصيح وتستغيث ليلقيها الرجل في الشارع ويقف أمام المستشفي ليمنع دخولها مره أخري
صاح كرم ال عملته ده غلط يا عمي دي مرات مراد
شاكر بغلاظه دي قليلة الأدب وغلطت فيه ولعلمكم قال ذلك وأشار للجميع
مراد أول مايفوق لازم يطلقها وإلا هحرمه من الميراث وإعتبره ماټ زي مجدي بالظبط
نوال پقهر حرام عليك والله ال بتعمله ده ميرضيش ربنا إبنك فداها بروحه وإنت بترميها في الشارع
وبكت ماهي لما حدث مع ليلي وخرجت لتجدها تجلس بجوار درج المستشفى الخارجي تبكي وتنتحب
وقالت ليلي يا حبيبتي خدي مفتاح شقتي و روحي إقعدي هناك لحد ما مراد يقوم بالسلامة ونشوف حل
ليلي پحده والله ما أنا متحركه من هنا لو شاكر ده قطعني للكلاب
مراد ضحي بحياته علشاني وأنا مش هسيبه إلا لو هو قال لي مش عاوزني فاهمين ولا لأ!!!!!!!!!
ربتت ماهي علي كتفها بحنان وقالت بابا والله غلطان في ال بيعمله بس هنعمل إيه
كان ممدوح
قد عاد للمصنع وبعد عودته علم ما فعله والده
وحاول أن يتحدث معه ولكن صوت شاكر المرتفع وحدته ألجمت الجميع
حاول كلا منهم أن يتحدث معه ولكنه كان عازم أن يطرد ليلي من بيتهم وحياتهم للأبد
في شقة فاطمه
جلست فاطمه تحمل الصغير عمر وخرجت إيناس من المطبخ يتبعها علي....
قالت فاطمه بود ما تتصلي كده يا إيناس بماهيتاب.... تشوفيهم ما بيردوش علي التليفون ليه من امبارح
إيناس بهدوء يا ماما كانت قايله إنهم رايحين خطوبة إبن عمها امبارح
والخطوبه بتبقي زيطه وهيصه وزمانهم رجعو متأخر ونامو ..
. طب والنهارده مابيردوش ليه بدءت أقلق عليهم..... قالت فاطمه
لتتصل إيناس بماهي مره أخري وهذه المره ترد عليها وتخبرها ما حدث بالتفصيل
إيناس... طب وإخوكي عامل إيه دلوقتي يا
ماهي بهدوء الحمد لله الدكتور بيقول كويس بس لسه مش سامحين. لنا ندخل نشوفه.....
بيقولوا نص ساعه كمان
إيناس بمحبه طيب الحمد لله بس إبقي خلي كرم يكلم ماما لقلقانه عليه
حاضر يا نوسه..... قالت ماهي بلطف......
في فيلا الخرافي
سمعت زيزي ممدوح يقص علي محمد هاتفيآ ما حدث من والده تجاه ليلي
وأنها منذ أكثر من ساعه تجلس علي درج المستشفى وترفض أن تذهب لأي مكان .
وما أن سمعت ذلك حتي قالت بسعاده عااااش عمي شاكر عاااش
نادت لوداد التي حضرت للتو وقالت
نعم يا ست زيزي
زيزي بسعاده فين البنت همس
وداد بحزن قاعده في الجناح بتاعهم إتهرت عياط و عماله تقول ودوني لماما وبابا. ..
زيزي بمرح سبيها ټعيط ولا تخفي يا ريت تيجي ال إسمها ليلي تاخدها معاها ويغورو سوا
وداد بعتاب إنتي بتكرهيها ليه يا ست زيزي دي الست ليلي زي النسمه
لتنظر إليها زيزي پغضب وتشير بسباتها بإتجاه الباب وتصيح براااااا يا وداد ثم أردفت وهي تزفر نكدتي عليه الله ينكد عليكي
في جناح ليلي
نامت همس علي الفراش تبكي....
دخلت وداد تحمل صينيه عليها بعض الطعام
وقالت بحنان مش قلت لك يا همس مامتك رجعت
وهيه فين.... قالت همس بحزن وأردفت ومحدش راضي يأخدني معاه خرجو كلهم وسابوني.....
أخذت وداد تحايلها وتلاطفها إلي أن أقنعتها بتناول الطعام فهي تشفق عليها.. وتتعجب لما تكرهها زيزي هي وليلي........
في المستشفي
لاحظت ماهي أن كرم تركهم ليجلس بعيدا علي أريكه جانبيه ويبدو عليه الإرهاق
لتجلس بجوار ه وقالت بحنان مالك يا حبيبي أكيد تعبت النهارده كان يوم صعب قوي
لاحظت ضيقه الشديد....فعادت تسأله
قال پغضب يعني عاجبك ال مرميه بره دي يا ماهي.....
دي لويهوديه مفروض ميعملش معاها كده وأنا وممدوح غلبنا معاه مش راضي يسمع كلام حد.......
آاااااه قالها وهو يمرر يده علي رأسه من الخلف
لتصيح ماهي بهلع ډم يا كرم رأسك مچروحه
كرم بتأوه إبن ال ال إسمه طه ضړبني علي رأسي بس إتلهينا في مراد
ماهي بقلق قوم معايا يا كرم لازم حد يشوف چرحك.......... إزاي ساكت علي نفسك يلا الله يخليك قوم
بالفعل دخل معها لحجره وقامت إحدي الممرضات بتنظيف الچرح السطحي ووضعت عليه مطهر و قطعه من القطن ثم وضعت فوقه لازق طبي ....
وبعد. ذلك صممت ماهي أن يذهب كرم للبيت ليحصل علي قسط من الراحه ثم يعود مرة أخري... .
ترك كرم زوجته وهم بالإنصراف ليسمع رنين هاتفه...... ليجد المتصل أمه ويحدثها قائلا
أيوه يا ماما... أنا بخير
قلقانه ليه.... طيب هآجي أشوفك بس حضري لي لقمه أكلها أنا مېت من الجوع
طيب يا حبيبتي .... مع السلامه
بعد ساعه أخري
فتح مراد
عينيه بضعف ليتأوه فوجد والدته بجواره
حمد الله علي سلامتك يا حبيبي قالت نوال
الله يسلمك يا ماما
حبيبي يا أخويا قالتها ماهي بحنان
وإنحني ممدوح الذي عاد من الفيلا مرة أخري
وخرج يصيح
الحمد لله مراد فاق وبيتكلم معانا يا بابا
ليدخل شاكر وشقيقه سالم الذي حضر وجلس بجوار أخيه
إجتمعت العائله حول مراد عدا شهد التي كانت تجلس كعادتها علي جهاز اللاب توب لتتحدث مع هذا الشخص المجهول......
وقال شاكر حمد الله علي السلامه يا بني كذلك قال سالم
الله يسلمك يا بابا
قال مراد ذلك وإلتفت ينظر في وجوه الحاضرين وكأنه يبحث عن شخصآ ما
وأخيرآ قال فين ليلي يا ماما
ليلي.... رددت نوال بحيره وهي تنظر إلي شاكر بعتاب
تعجب مراد فكل شخص ينظر إلي الآخر بريبه ولا يخبره أحد شيئآ بخصوص زوجته
قال بجديه ليلي جرالها حاجه حد يجاوبني
ليقول شاكر بغلاظه مشت يا مراد... رجعت ما طرح ماجت
مش فاهم حاجه قال مراد
لتقول ماهي بحزن بابا طردها يا مراد وحلف ما عادت تشوفك
ليصيح مراد الخائر القوي يعني إيه
شاكر يعني خلاص. متسألش عنها تاني
إنتفض مراد لينهض وبكل غيظ نزع الإبره الموصوله بوريده حيث تم حقنه بمحلول معلق علي شماعه بجوار الفراش .....
ليه كده يا حبيبي قالت نوال
لينهض مراد وهويتحسس جرحه ويتألم بشده
لتصيح نوال روحي يا ماهي إندهي لها هيه قاعده بره عند البوابه
إستني عندك لتقف ماهي ودموعها تسيل من التأثر لتقول بضعف حرام عليك يا بابا
كلمه يا عمي سالم وقوله إن كده غلط...
ولكن سالم ضعيف الشخصيه ودائما يوافق شقيقه ولا يردعه عن خطأ سواه
فقال لماهي
لازم تحترموقرارات أبوكم يا ماهي...... دا برده كبير العيله
هيجيبها لا يبقي إبني ولا أعرفه قال شاكر
ليصيح مراد وهو يتجه بضعف شديد إلي الخارج واضعا يده علي جرحه
مش عاوز أعرفك والله ما عدت عاوز أعرفك.... إنت بتحب ټعذب ال حواليك ليه بتستفيد إيه
لاء يا مراد.... حاولت نوال منع مراد من الخروج لكنه
خرج وهويئن وينحني للأسفل من الألم
قالت نوال لشاكر عاجبك كده تخليه يطلع بلبس المستشفي وهو لسه. فايق من البنج
خرج مراد
ولكن نوال صاحت بمحمد حصله يا بني هيقع من طوله
جري محمد ليسند مراد وقال له خليك وأنا هطلع أجيبها
مراد وهويدفعه پغضب ابعد عن طريقي يا محمد
محمد بحنان والله هجيبها بس المستشفى كلها بتتفرج عليك يا مراد
إستني هنا لو مجبتهاش إخرج قال ذلك وهويهرول للخارج.... وخرجت ماهي لتقف بجوار مراد تسنده وقالت بحنان إصبر يا حبيبي إنت لسه طالع من العمليات يحصل لك مضاعفات
ليصيح علشان أبوكي يرتاح
.... دخل محمد وهويصطحب ليلي التي تورمت عيناها وإحمرت
ليلي... همس مراد
لتحتضنه ليلي فيربت علي كتفها قائلا متزعليش حقك عليه يا ليلي
بتتحداني يا مراد قال ذلك شاكر الذي خرج للتو من الغرفه تتبعه نوال
إستند مراد علي كتف ليلي التي ساعدته ليعود إلي الغرفه....
دخل شاكر وراءه وأعاد السؤال إنت مبتردش عليه ليه يا مراد إنت بتتحداني
مراد بهدوء أنا مش هسمح لحد يهين مراتي ويطردها في الشارع حتي لو أبويا
إن شاء الله لما أخف هاجي البيت نلم هدومنا وناخد همس كمان
وهنسكن في إي مكان ما دام بيت أبويا الكبير مش سايع مراتي
ومش بس كده دا أبويا بيتعامل مع قاتلين قټله وباعت واحد ېقتل إنسانه بريئه
كل ذنبها إنها مش عاجبك شاكر بيه الخرافي
شكلك هيبقي إيه يا بابا لو أنا وكرم قلنا مين ورا خطڤ ليلي ومحاولة قټلها
شاكر بضعف يعني بتختارها
مراد بختار العدل والحق أنا تعبان كله يطلع براااا
إلا ليلي آ!!!!!!!!! وماما طبعا
بتطردني يا مراد قال شاكر
مراد بسخريه إنت ال بتطرد الناس يا بابا وترميهم برااا كأنهم مش بشړ
نوال بحزن يا جماعه سيبوه يرتاح دا لسه تعبان
شاكر بلوم كله بسببك يا نوال كله بتحريضك
نوال بعصبيه لحد هنا وبس يا شاكر
أنا إتحملت كتير..... كل واحد يروح لحاله يا شاكر
إنت إتجننتي يا نوال قال شاكر
لتجيبه بسخريه لا ء عقلت بس للأسف متأخر
في شقة فاطمه
جلس كرم يتناول طعامه وهو يحمل عمر علي ركبتيه ويطعمه كالعاده
كرم وهويبتلع الطعام قاعده في المستشفي جنب مراد
إيناس يا عيني زمان طنط نوال وعموشاكر هيتجننو
ليهمس كرم عمو شاكر ده ربنا ينتقم منه
بتقول حاجه يا كرم
لا ولا حاجه يا إيناس هي ماما راحت فين
فاطمه أنا جيت آهويا بني.......
عقبال ماتشيل ولادك يا كرم
الحمد لله شبعت قالها كرم بضيق وهويناولها الصغير.....
في شقة سالم
ضحكت شهد الجالسه أمام اللاب توب كعادتها
وقالت.... هلكتني من الضحك يا عصام
ليأتيها صوته الماكر طب إنتي لابسه إيه دلوقتي إفتحي الكاميرا عاوز أشوفك
لتفتح شهد الكاميرا وتستمع إلي كلام عصام المعسول..الزائف حيث أشاد بجمالها الخارق وخفة ظلها....
وظلت تتسامر معه وهي ترتدي منامتها القطنيه ......
ليضحك قائلا إيه لبس العيال ال إنتي لابساه ده حاسس إني بكلم بنت أختي
لتتعالي ضحكاتها.....
وفجآه شعرت
لتصيح بفزع محمد!!!!!!!!!!!!!!
الفصل الواحد والثلاثون إنهيار كرم
تعالت صيحات شهد التي محمد من شعرها لتصيح ألمآ
ألقاها علي الفراش پقسوه
وجلس علي مقعدها ليقول للشخص التي تحدثه
أقسم بالله لو عدت تتصل تاني أوتحاول تتكلم معاها لأكون جايبك ومطلع عينك من وشك بصوابعي دي....
لتتعالي ضحكات عصام الذي قال ببرود
رخيصه
كلما همت بالحديث يصفعها لتصمت
إلي أن حضرت أمها لتجذبها من يده وهي تصيح
هتموتها يا محمد.... هتموتها يا بني!!!!!
محمد پغضب ټموت ولا تخفي بدال ما تجيب لنا العاړ
إيش أدراكي إن الزباله ال زيها ما بيسجلهاش وتلاقيها منشوره علي اليوتيوب علشان تبقي ڤضيحه بجلاجل
إنتي معندكيش ډم الله يخدك ونرتاح ...
شهد من بين دموعها أنا كنت بتكلم بس يا محمد معملتش حاجه غلط
ليصيح بصوت هادر ماهيه بتيجي واحده واحده يا روح إمك النهارده إفتحي أشوفك
بكره لابسه البجامه
بعده يا ژبالة........... ليحاول أن يهجم عليها ليلكمها مرة أخري ولكنها أغشي عليها فقد ركلها محمد بقدمه
نظر لأمه بعبوس وقال وإنتي يا ماما قاعده في البيت بتعملي إيه لما متعرفيش بنتك يتعمل إيه
مبقدرلهاش يا محمد قالت أمه بضعف
ليصيح
خلاص بابا مدلعها وإنتي مبتقدريش سبوني أخلص عليها وأرتاح
فتحت شهد عيناها ببطئ ويبصق في وجهها قائلا دي سما ال عملنا حفله وشبكه وهيصه عمري ما شفتها إلا بالحجاب بتقولي بعد كتب الكتاب تبقي تقلع الطرحه قدامي
وإنتي عامله نفسك يا قذره. ....
ليه حق مراد أقسم بالله
ليه حق لقي قدامه بضاعه مكشوفه والدبان ملموم عليها
وبضاعه نضيفه متغطيه لحد ما يجي صاحب نصيبها يفرح بيها
راح للبضاعه النضيفه...... وسابك للصيعين ال زيك
كفايه. ... كفايه..... كفايه حرام عليك قالت شهد پبكاء
تركها ليخرج وېصفع الباب پغضب وعڼف.....
لقد
في المستشفي
جلست ليلي علي طرف الفراش بجوار مراد
حاولت منع نفسها من التنهد وإظهار حقيقة حزنها مما حدث قبل ساعات قبل أن ينصرف الجميع ويتركوها وحيده مع زوجها.....
أخذت تقطع ثمرة تفاح لقطع وتطعمه بحنان كطفل صغير.....
سألها مراد عن ياسر وأخبرته أنه عاد إلي الكويت مره أخري
وهاتفها ليطمئن عليها.......
قال مراد ربنا يصلح حاله شاب كله رجوله
لاحظ أنها صامته...... وشارده قليلا فسألها
مالك ياليلي شكلك لسه زعلانه
ليلي بهدوء والله يا مراد مش زعلانه علي نفسي أو علي ال عمله معايا والدك
أد ما أنا زعلانه إني سبب الخلاف بينكم حتي ماما نوال كمان زعلانه
مراد بتنهيده حزينه ماما نوال زعلانه من زمان أد إيه الإنسانه دي صبوره بابا عمره ما أهتم بيها بالعكس من وهيه شابه صغيره
وهيه بتعاني
وبعد مۏت مجدي إنفصل عنها تمامآ عايشين شكل قدام الناس بس
وليه إستحملت سألت ليلي
مراد بإبتسامة ساخره لأن كل أم عندها نقطة ضعف كبيره قوي..... ولادها يا ليلي
شوفي إنتي عملتي إيه علشان همس لمجرد إنك ربتيها
همس... قالت ليلي بحزن....... وأردفت خفت أروح الفيلا أشوفها بباك يبهدلني
بس تصدق هتجنن عليها الحمد لله إن ماما نوال سمعت كلامك وروحت ببقي مطمنه وهيه معاها.. ...
فعلا يا مراد الولاد هما نقطة ضعف الأم معاك حق
مراد بتأكيد إنتي فاكره كل الحياه الزوجيه والبيوت المفتوحه دي سببها إرتباط الزوجين أردف مبتسمآ .... أكيد فيه ناس عايشه علشان الحب بس أغلب الناس بتعيش وتتحمل علشان ولادها
ليلي بنفي ودلال بس أنا هعيش معاك علشان الحب يا مراد
غمزها بعينه وقال وولادنا يا ليلي
لتضحك كثيرآ
لتقول ببراءه. .ما إحنا عندنا همس
مراد بمراوغه لاء عاوزين همس وحب وحنان
إيه دول يا مراد قالت ليلي مراد وهويضع يده علي جرحه اااه.....ثم يردف وهويتجاهل الألم..... . بقولك يا لولو إحنا هنفضل متجوزين مع إيقاف التنفيذ لحد إمتي يا بنت الحلال
ليلي بهدوء لحد ما تخف إن شاء الله وتحل مشاكلك مع والدك ونعمل فرحنا إنت مش قلت لازم إشهار وإعلان
مراد ساخرآ إعلان مين دا إحنا أعلنا في المستشفي كلها وفرجنا خلق الله علينا
قهقه عاليآ ليقول وأنا طالع بالجلابيه اللبني أم صفره وزراير دي
وعيلتي طالعه تجري ورايا
وأنا أقول عاوز مراتي
وأمي تزعق هاتيها له يا ماهيتاب إسنده يا محمد
كل دا ومعملناش إشهار
لتتعالي ضحكاتهم معآ ظلت ليلي تضحك حتي إحمرت وجنتاها
وهي تردد من بين ضحكاتها كلماته... الجلابيه أم صفره وزراير وقصيره كمان يا مراد لاء وكمان بشبشب بلاستيك.....
مراد مبتسمآ وقد أدمعت عيناه من كثرة الضحك.... معاكي حق منك لله يا بابا فرجت علينا خلق الله
هكذا جعلا الأحداث المريره ذكريات حلوه ومضحكه....
نظر لها مراد وقال بجديه قربي مني يا ليلي كده عنيكي فيها حاجه غريبه
ليلي منه بوجهها متسائله مالها عنيه فيها إيه
إنت واحد محتال يا مراد
مراد ضاحكآ يعني بعد ال عملته ده كله ما أستهلش .... وبعدين عنيكي فيها لمعه حلوه أنا ما كذبتش....
تثاءبت ليلي فلم تنم منذالأمس
فقال مراد عاوزه تنامي
ھموت وأنام..... قالت ليلي التي نهضت من جواره لتجلس علي مقعد مريح لتسند رأسها وتغمض عيناها
فيجذبها مراد لتنام بجواره بإتجاه جانبه الأيمن الغير مصاپ
ويستغرقا في النوم وكل منهم يشعر بالإطمئنان لوجوده بجوار الآخر.
خاطره
مطمنه... أنا معاك.... يا ملاك
مليت لي عيني ودنيتي وحياتي فداك
معاك بحس حنان فبنام وأحلم برضاك
قوي وحنون وساعات مچنون ما احلاك
وبنسي أي هموم وبلاقي الكون أجمل وياك
ومهما شفنا صعاب نفضل أحباب وأنا وعداك
ودا كل يوم عن يوم أجمل ما دمت معاك
يا سلاااااااام دي مبقتش مستشفي دا بقي فندق الغرام قالت ذلك ماهي التي دخلت للتو. لتنهض ليلي مفزوعه وتقول بخجل والله ماحسيت بنفسي كنت تعبانه قوي
ماهي ضاحكه ولما الدكتور يجي يمر هيقول إيه يا حلوين
رفع مراد رأسه وقال هو هيمر كل خمس دقايق ولا إيه
لتضحك ماهي من حديث شقيقها....
ماشي يا سي قيس وبعدين قالت ماهي
جلست ليلي علي طرف الفراش وسألت ماهي بإهتمام ماما نوال عامله إيه دلوقتي وهمس
ماهي بحزن بابا مرجعش البيت من ساعة ال ماما قالتهوله يا ليلي وهمس كويسه الحمد لله
عامل إيه يا مراد دلوقتي سألت ماهي
تمام الحمد لله قال مراد
حاولت ماهي إقناع مراد أن يحاول إسترضاء والده بعد ماحدث بينهم ولكن مراد رفض الحديث في هذا الأمر نهائيآ.........
بعد إسبوعين
في شقة سما
جلست سما تتحدث مع محمد وعندما سألته عن شهد تردد كثيرآ ثم قال بقولك يا سما شهد مالهاش إخوات بنات وحاسه بالوحده
وبصراحه ما صحبتش غير زيزي وأنا مش موافق إنها تتأثر بيها لأن زيزي تفكيرها غيرنا
سما بتفهم عاوزني
محمد برجاء يا ريت يا سما تحاولي ... تتكلمي معاها..... تنصحيها بطريقه غير مباشره
سما
ال أقدر عليه......
ربنا يخليكي ليه يا سما إيه رأيك تجيبي أسيل وطنط ونقضي يوم في المزرعه بين الخضره والهوا
سما بسعاده موافقه بس لما أتصاحب علي شهد الأول علشان ترضي تيجي معانا
في شقة سالم
ظلت شهد حبيسة حجرتها لا تخرج منها إلا لضروره
ما قاله
لها محمد صدمها. تمامآ
نعم إنها أخطئت وتهاونت ولكنه نعتها بصفات قبيحه لم تسمعها من قبل
واجهها پقسوه وضراوه..... وضربها وقد خاصمها تمامآ منذ ذلك اليوم ..ووبخها سالم أيضآ بعد أن أخبره محمد ما حدث
سمعت طرق الباب فقالت.. إدخل
ليدخل محمد ويقول بهدوء ممكن أتكلم معاكي شويه يا شهد
لم ترد عليه ولفتت وجهها للجهه الأخري حتي لا تراه
وجلس علي مقعد بجوارها وقال..... أنا عارف إني قسيت عليك.... بس يا شهد إنتي أختي الوحيده و لازم أحافظ عليكي
لتبكي بحزن وتقول بطريقه طفوليه ما هو مراد ال سابني بعد ما الكل كان عارف إننا هنتخطب
وراح إتجوز ليلي.... وياسر قريبها قال لي إني معجبتشوش.. .. هو أنا وحشه يا محمد... . أنا وحشه قوي كده
رق قلب محمد لشهد فهي بالفعل حزينه شاعره بالضياع وربما فقدت الثقة بنفسها فلجأت إلي ذلك الشاب اللآهي ليشعرها بالاهتمام
ربت محمد علي ظهرها وهو يقول والله إنتي طيبه يا شهد بس مخك صغير
مراد مالوش ذنب في كلام الأهل وإتفاقهم هو مش بيكرهك بس شايفك زي ماهي بالظبط....
إسمعي كلامي يا شهد مالك كلمني تاني وهو خلاص هيسافر
مالك شاب كويس وهتحبيه.... ليه لتجري ورا ال يرفضك وترفضي ال بيحبك
هزت رأسها بإقتناع وقالت خلاص يا محمد أنا موافقه علي الخطوبه لمالك......
.. ..
... في مصنع شاكر
جلس علي مكتبه وهو شارد يفكر فيما حدث مؤخرآ......
ربما قالت نوال ذلك في لحظة إنفعال فهي منذ ۏفاة مجدي تشعر بالړعب علي أبنائها
نهض م مكتبه وحمل حقيبته
وقرر أن يعود للفيلا سيتحدث معها مجددآ
في شقة كرم مساءآ
جلس كرم مع زوجته ليرن هاتفه وتخبره أمه أنها حضرت لزيارته
فتح الباب بسرعه وقال ماهي ماما طالعه السلم أنا هنزل أجيبها
بالفعل صعدت فاطمه وهي الصغير علي
قال كرم مرحبا أهلا يا بطوطه أومال فين عمر
فاطمه بود قاعد مع إيناس وعلي شبط فيه.....
أهلا يا علوه قال كرم وهو يحمل الصغير ليدلف إلي داخل الشقه
رحبت ماهي بحماتها كثيرآ وحملت علي وتمنحه الحلوي والشيكولاته
ثم أعدت طعام العشاء
وقالت بحنان يلا يا كرم يلا يا طنط العشا جاهز
بالفعل جلسو يتناولون الطعام وأخذت ماهي تطعم علي بحنان فهو طفل وديع وهادئ
قالت تداعبه تخليك عندنا إسبوع يا علوه
فهز الطفل رأسه موافقآ
فقالت بجديه متسبيه عندنا يومين يا ماما تحبي أطلب إيناس أستئذنها
نهض كرم ليغسل يديه بينما قالت فاطمه پغضب
بدال علي العيال كده إنتي وجوزك إتشطري وخلفي حتت عيل يملا عليكو البيت....
ماهي بنفاذ صبر يا طنط أنا مبخلفش أطفال خالص ممكن منتكلمش في الموضوع ده تاني
لتصيح فاطمه بغلاظه وكرم إبني الوحيد ذنبه إيه يا ماهي يعيش مع واحده عاقر
لاء الشرع حلل له أربعه
نادت بأعلي صوتها علي كرم الذي خرج علي الفور وهو متعجب من صياح أمه
فيه إيه يا ماما.... قال كرم
لتصيح فاطمه متجاهله دموع ماهي
إنت لازم يا بني تتجوز مره تانيه .. ماهي دي أنانيه. إنت ذنبك إيه تعيش من غير عيال يحملو إسمك من بعدك.....
كفايه يا ماما... قال كرم
لتصيح فاطمه لاء مش كفايه الظلم حرام يا بني هيه ما بتخلفش وإنت ذنبك إيه
صمت مطبق أحاط بالمكان بعد أن صاح كرم
ولو كنت أنا ال مبخلفش ظلم إنها تعيش معايا
أنا ال مبخلفش ماهي زي الفل....إيه القسۏه دي.... ما تسيبونا عايشين وراضين
إنتي كده بتخربي بيتي..... أنا تعبت . تعبت
خلاص يا كرم إهدي أرجوك...... قالت ماهي بتوسل......
في فيلا الخرافي
عاد شاكر بعد غياب إسبوع لتجري عليه همس وبيري
تصيحان. ..... جدو جه
وسألهما عن جدتهم
أنا هنا يا شاكر قالت ذلك نوال التي خرجت من الحجره بعد أن سمعت صياح الصغيرات
قال شاكر بهدوء أنا جاي أتكلم معاكي يا نوال
جلست وقالت إتفضل يا شاكر بيتك ومطرحك
شاكر بضيق إل عملتيه مع مراد كان غلط تشجعيك ليه إن يتجوز بدون علمي ورغبتي غلطه كبيره يا نوال
نوال بعصبيه وإل عملته إنت معانا طول عمرك كان إيه يا شاكر
ولادك رجاله مش أطفال كفايه ممدوح أجبرته علي الجواز من زيزي وديمآ حاسه إنه تعيس.... مش عاوز حد فينا يبقي فرحان أبدآ
يعني محستيش بغلطك..... قال شاكر
نوال بإبتسامه ساخره شاكر هو شاكر عمره ما هيتغير إنت من جواك عارف إنك غلطان بس بتكابر
أنا مصممه علي رأيي يا شاكر..... طلقني وأظن أنا ليه ورث عندك
إعتبر الفيلا ورثي علشان أفضل عايشه الباقي من عمري مكرمه مع ولادي
وعمومآ إحنا ما كناش متجوزين بمعني الكلمه
طول عمرك بعيد عني وعمرك ما راعيت مشاعري
أنا عشت لوحدي..... ربيت ولادي لوحدي
ولما ماټ مجدي حزنت لوحدي مالقتش ال يواسيني
إطلع من حياتنا يا شاكر بفلوسك ومصانعك
بجبروتك وغرورك
بتقيس الناس بالفلوس ما أنت غني وعيلتك كلها مش سعيده
مصممه علي رأيك
قال شاكر
لتجيبه بصرامه أيوه ومالكش دعوه بولادي ولا بليلي أنا بحذرك يا شاكر ......
________________________________________________
الفصل الثاني والثلاثون الإستعداد الزفاف
في شقة كرم
رغم صعوبة الموقف علي ماهي إلا أنها شعرت بالشفقه تجاه فاطمه في تلك اللحظه
ففاطمه القويه... صامته تمامآ تستمع إلي كلمات كرم اللاذعه ولومه عليها
وهي صامته واجمه
ما قاله كرم نزل عليها كالصاعقه ظل يتكلم وهي صامته تستمع بذهول إلي أن أجهشت بالبكاء وقالت بضعف شديد
حقك عليه يا بني حقك عليه يا كرم
حقكم عليه والله ماقصدت أضايقكم يا ولاد نيتي كانت خير كنت بستفزك يا ماهي علشان تحققي رغبتي
يا بني ربنا كبير قوي أكبر من الطب والدوا والعلاج
ربتت علي كتف ماهي وقالت
ربنا يرزقك يا بنتي زي ما رزق ستنا ساره ال ولدت وكانت عجوز عقيم
ربنا قادر علي كل شئ.....
أنا ماشيه. قالت ذلك وهي تلملم حالها وتتجه إلي الباب متعمده أن تتجاهل الصغير وتتركه. ....
قالت ماهي بإبتسامه حزينه وصل مامتك يا كرم ما تسبهاش تمشي لوحدها الدنيا ليل....
كرم وهو يتنهد خلاص باتي معانا النهارده يا ماما
لاء يا بني معلهش وصلني علشان إيناس لوحدها....... قالت فاطمه
هم كرم بالنزول خلفها ثم إلتفت وقال طب وعلي....
فاطمه بحنان خليه يومين يسلي ماهي أنا هقول لإيناس
كرم بتحذير ماما ال قلتهولك متقوليهوش لحد ولا لإيناس حاضر يا بني.. قالت فاطمه
بالفعل نزل كرم بصحبة والدته
ونظرت ماهي للطفل الصغير بسعاده وقالت هتبات في النهارده يا علي وهحكي لك حوادبت كتير قوي إنحنت لتحمله وتحتضنه بحنان غلبتها عاطفتها وإندفعت دموعها رغمآ عنها فقالت تقاوم دموعها وإحساسها باليأس يا رب.... يا رب
في فيلا الخرافي
نهض شاكر ليقف وقال پحده
شوفي يا نوال مش شاكر الخرافي ال يسبب بيته وحد يطرده منه.....
لو مصممه علي طلبك هنفذه ولو إبنك صمم يكسر كلامي هوحر
بس ما عدش ليكم وجود في الفيلا هنا ولا في حياتنا......
ومليم واحد مش هتطلوه مني
وميراثي..... حقي من أبويا ال خدته وكبرت بيه لحد ما الغرور ركبك قالت نوال
شاكر بتحدي قلت لك ولا مليم. فاهمه ولا مليم ولا عاوزه تاخدي الفلوس تديها لمراد والبت ال راح إتجوزها
أردف پحقد وغل كفايه علمته بره وعملت له شركه ما كانش يحلم بيها وكانت غلطه.....
نوال بإبتسامه ساخره حزينه حسبي الله فيك يا شاكر
أنا ال غلطانه مش إنت..... علشان ربنا كرمني وجعل
لي ذمه ماليه منفصله وميراث خاص من أبويه يكرمني بيه وأنا ال سلمتك كل حاجه ببلاهه....
خدت كل ميراثي وقلت هتشغل فلوسي والآخر طمعت فيه.....
إل بتعمله ده بيخليني أصمم علي طلبي وإعرف يا شاكر إنك كبرت في السن ولسه مغرور بأموالك
بس كل الطغاه ال زيك ماټو وإنت ھتموت وربنا هيحاسبك علي كل ال عملته
كل شغلك مش مظبوط وبتستعين بالمحتالين.... حتي القټل يا شاكر وصلت لأنك تحاول القټل ال ربنا حرمه ...
أنا ماشيه يا شاكر وأتمني ماعدتش أشوفك لحد ما أموت
وقفت زيزي تتنصت علي الحوار وهي تشعر بالسعادة
كانت راضيه تمامآ عما فعله شاكر
طردهم جميعا ولن يبقي في البيت سواها هي وزوجها وبنتها
ضحكت وهمست دي إحلوت قوي
كانت مازالت واقفه حينما خرجت نوال بغته لتراها فقالت بسخريه سمعتي ال يرضيكي يا زيزي
ليه كده يا طنط نوال ديمآ ظلماني كده.....
ربنا يهديكي... قالتها نوال بلا مبالاه
في شقة سالم
جلس محمد مع صديقه مالك وهو يقول
إشرب العصير يا مالك... شهد هتيجي حالا
إسمع يا مالك لما أقولك..... أنا أقنعت شهد بيك لأنك صاحبي وعارف إنك راجل وجدع
بس ال مخوفني إستعجالك علي الجواز
مالك بإبتسامه هادئة ما أنت عارف يا محمد إني لازم أسافر أكمل دراستي ومش أي حد يجيله بعثه بسهوله
بس أنا عاوز أبقي متحوز علشان أستقر يا محمد وأصون نفسي
وأوعدك شهد هتبقي في عنيه يا محمد....
إبتسم محمد حينما دخلت شهد ترتدي فستان جميل طويل وقد وضعت غطاء
كانت جميله وراقيه
إيه الحلاوه دي. .. قال محمد
لتقول شهد بخجل الطقم ده هديه من سما
شرد محمد..... كم هي جميله هذه السماء التي أصبحت عروسه يعجبه فطنتها وعقلها الراجح......
نحن هنا..... قالت شهد ليقول محمد طيب هسيبكم تقعدو مع بعض شويه
نظرت شهد تتأمل مالك بإبتسامه خجوله إنه وسيم لايقل وسامه عن مراد
متوسط القامه ببشره بيضاء وشعر فاتح اللون بني العينان... مليح القسمات....... وعندما تحدث معها وجدت في نفسها أنس بحديثه. .....
في فيلا الخرافي
صاح ممدوح الذي عاد من الخارج ليجد نوال قد جمعت كل ما يخصها ويخص همس ومراد وليلي
بمساعدة وداد
فقال بتعجب فيه إيه يا ماما
متابعة القراءة