روايه للكاتبه هدير نور
المحتويات
دي حاجة سهله اجابتها تالا بهدوء وهي تعدل من تسريحة شعرهاتمام يبقي تقومي وتعملى اللي قولتلك عليه هي دلوقتى مشغوله تحت مع الزفته نهى اجابتها جنات وهي تنهض على الفورمتقلقيش يا ست هانم هخلص كله في السريع
نهضت تالا علي قدميها هي الاخري تستعد لمغادرة الغرفةانا هنزل اشغلها و اول ما تخلصى و ترنى عليا على طول فاهمه هزت جنات راسها بالايجاب وعينيها لازالت تلتمع بجشع بينما تذهب لاتمام مهمتها كانت حياء جالسة بغرفة الاستقبال تتحدث مع نهي وهما يتصفحان الموقع بحثا
عن فستان ملائم ترتديه حياء بالحفل لكنها توقفت عن التحدث تلمح بطرف عينيها تالا الجالسة معهم بذات الغرفة تتلاعب بهاتفها لكن حياء شعرت بعدم الارتياح فقد كانت نظراتها مسلطة عليها تتفحصها بدقة مبالغ بها انتفضت ملتفتة نحو نهى التي ضړبتها فوق يدها بخفه وهي تهتف بنفاذ صبرايييه بقالي ساعه بكلم نفسى عقدت حياء حاجبيها قائله بعدم فهمبتقولى ايه يا نهي ! اجابتها نهي علي الفور وهي تقلب عينيها بمللكنت بقولك خلاص استقريتي هتشترى ايه ! اجابتها حياء وقد شع وجهها بسعادةاهاااا الفستان الاحمر عجبنى اوى غمزت لها نهي وهي تمتم بخبثايوووه يا سيدى علشان تشعللي عز بيه وتخليه يلف حاولين نفسه ضحكت حياء بمرح
تهمس لها بصوت منخفض حتي لا يصل الى مسمع تالااتنيلى ده يقبل العمى ولا يقبلنيش نكزتها نهي في ذراعها قائله بمرحبتهيألك مين يقدر يقاومك يا جميل انت اخذوا يضحكون بمرح لكن توقفت ضحكاتهم تلك عند سمعاهم تالا تزفر پغضب وهى تمتم ببعض الكلمات الغير مفهومه بحدةالتفتت نحوها نهي تسألها بمكرخير يا تالا في حاجه مضايقكي يا حبيبتي ! نظرت اليها تالا بحدة لكن سرعان ما تبدلت هذه النظرة الي الارتياح فور ان صدع صوت رنين هاتفها بارجاء الغرافة لتنهض علي قدميها وهي ترمق حياء باستخفاف قائلة ببرود لا ابدا كنت مستنية اتصال مهم من واحدة صاحبتي بس اهو اخيراوصل همهمت حياء وهي تنظر اليها بسخرية لاذعةوصل !! طيب حمد لله علي سلامته يا حبيبتى انطلقت نهي تضحك بصخب بينما وقفت تالا ترمقهم بنظرات غاضبه حاقده قبضت علي كفيها بقوة وهي تخرج من الغرفه تتمتم بغلاضحكي براحتك بكره اخليكي تبكي بدل الدموع ډم كانت ناريمان جالسة تتناول الطعام مع ثروت بصمت عندما صدع صوت رنين هاتفها برقم مجهول اجابت ناريمان بهدوءالو لكن رعشة من الذعر مرت بجسدها فور تعرفها علي صوت المتصل الذى اخذ يهتف بغضبجوزتيها يا ناريمان ليكمل صاحب الصوت بحدةفكرك كده بتحميها منى قاطعته ناريمان پحده وهي تنفس ببطئ محاوله تهدئة نوبة الذعر التي انتابتهاايوه جوزتها يا داوود ومش جوزتها لأى حد لا لتكمل وهي تضغط علي كل حرف من كلماتها جوزتها لعز الدين المسيرى و انت عارف كويس هو مين عز يا داوود صاح داوود بشراسةفاكرانى هخاف منه ده انا داوود الكاشف فوقى اللى باشارة منه يهد الدنيا و يبنيها من تانى فى ثانية
تمتمت ناريمان بارتباك وقد شعرت بالذعر يضربها مرة اخرىعارفه كويس انت مين يا داوود وتقدر تعمل ايه بس على جثتى لو خاليتك تلمس شعرة واحدة من بنتى لتكمل بحدة و هى تضغط علي الهاتف بقوة تستمد القوة منهايييه هو
بالعافية عايزنى ارميهالك قصاد الفلوس اللي على ابوها ليك ما يولع ابوها و تولع انت كمان معاه انا مش هرمى بنتى فى الڼار بايديا صاح داوود پغضب متوعدانتى كمان بتشتمنى والله واتجرئتى يا ناريمان وطلعلك حس بس و دينى لأكون مخل قاطعته ناريمان تصيح بشراسةايوه بشتمك و هشتمك تانى كمان لما تحط عينك على بنت قد عيالك وتهددنى بخطڤها لو مسلمتهاش لك بمزاجى يبقى تتشتم ويتعمل فيك اكتر من كده كمان هو انت فاكرنى مش عارفه انتى عايزها ليه ده انت سمعتك الۏسخه سابقاك تمتم داوود پحده قبل ان يغلق الهاتف پغضب دون يتيح لها فرصة للردانتي اللي جنيتى علي جوزك وعلي بنتك يا ناريمان وبرضو مش هتفلت من ايدى مش هتفلت يا ناريمان و كويس انك عارفه ان هعمل فيها ايه القت ناريمان ا منها بتردد هامسا بصوت منخفض و
هو يضع يده فوق كتفهان ناريمان نفضت ناريمان يده عنها و هى تهتف بحدهابعد عنى ابعد منك لله انت اللي عملت فينا كل ده انت اللى خليت كلب زى ده يتجرئ و يحط بنتك فى دماغه القذره راجل سادى حقېر تمتم ثروت بارتباك وهو يشعر بالاختناقمش وقته مش وقته يا ناريمان عرفيني قالك ايه ! اخذت تزيل بيدها عن وجهها الدموع العالقه بوجنتيها وهي تتمتم بانكساررجع من استراليا و عرف ان حياء اتجوزت و طبعا شايط وعلى اخره وقعد يهددنى برضو مش عارفه البني ادم ده امتي هيتهد اشمعنا بنتى ليه حاططها فى دماغه اوى كده دى حتى متكلمش معها ولا مره و لا هى حتى تعرفه لتكمل تضع يدها فوق راسها تدلكه بعصبيه منك لله ياثروت من يوم ما عزمته على عيد ميلادها وهو حطها فى دماغه منك لله انت السبب اخذت تحدث نفسها بيأس تحاول ايجاد حل لما هى فيهلازم نسدد فلوسه في اقرب لانه في اي لحظه ممكن يوديك في داهيه بالشيكات اللي معاه قاطعها ثروت بغضبواحنا هنجيب منين 15 مليون يا ناريمان ده مبلغ كبير قاطعته ناريمان پحده وهي تنتفض واقفة مبلغ كبير !
فقد تخلص من عمله باكرا حتي يستطيع الاستراحه هذه الساعه قبل ان يتجهز و يذهب هو وحياء الى حفل شركة العائلة فقد
ل الطبيب يسألها عدة اسئله عما تناولته خلال اليوم اجابته حياء ثم ذكرت له انها قد وضعت كريم مرطب علي وجهها قبل ان يحدث هذا التورم بوجهها تفحص الطبيب عبوة الكريم و التي كانت ممتلئة الي نصفها قائلاالنوع ده اول مره تستعمليه !
اجابته حياء بهدوءلا علي طول بستعمله مش اول مره يعنى هز رأسه بتفهم قائلامن الواضح مش انه السبب بس من الافضل الفترة دى متستعمليش اي من ادوات التجميل اللي عندك لان ممكن يكون صلاحيتها تكون انتهت ومش لازم التاريخ اللي عليه يبقي مظبوط شركات كتير بتحط اى تاريخ صلاحيه هزت حياء راسها قائلة
باعتراضبس بس كل اللى عندي ماركات غاليه واستحاله قاطعها عز الدين بحدة موجها حديثه للطبيبتمام كل المكياج اللى عندها ده هيترمى هتفت حياء باستياءو المكياج ذنبه ايه ! مش هو السبب يا عز تجاهلها وكأنها لم تتحدث ملتفتا نحو الطبيب قائلا باهتماماحنا نروح المستشفي نطمن اكتر و لو في تحاليل ممكن نعملها او قاطعه الطبيب قائلا بهدوء محاولا اطمئنانهالموضوع مش مستاهل يا عز بيه دي مجرد حساسيه عاديه انا هكتبلك علي نوع حبوب للحساسية هيلغى مفعول الماده اللي اتسببت فى كل ده بس اول ما هتاخده هتنام علشان الالم ومتضطرش تلمس وشها وتتسبب في تهيج التورم اكتر ليكمل بهدوء و هو يكتب في الدفتر الخاص بهوهكتبلها علي نوع مرهم كويس اوي هيخفف الورم ده خالص هز عز رأسه متناولا الورقه منه ثم صاحبه
يا ربي حتي اليوم اللي قولت هخرج فيه القت المرأه بأستياء فوق الطاوله التي تجاور الفراش واعتدلت في جلستها فور دخول عز الدين الغرفه وهو يحمل حقيبه لتعلم بانه قد اتى بالدواء الخاص بها جلس بجوارها ببطئ وهو يتأمل ملامح وجهها المتجهمه بنظرات ثاقبةمضايقة ليه دلوقتي ! مش الدكتور خلاص طمنا يبقي ايه لزمته القلق اجابته حياء بصوت مرتجفمش مش قلقانه ولا حاجه ل ايه اللي مزعلك ! همست حياء بضعف وقد بدأت الدموع تنساب من عينيها مغرقة وجنتيهاانا انا كان نفسي اروح الحفله انا قولت اخيرا هخرج واشوف ناس بس بس انا حظي وحش دايما في كل حاجه كان يستمع اليها وهو يشعر بقبضة حادة تعتصر صدره فور ادراكه مدي يأسها و حاجتها للذهاب خارجاليعلم بانه قد تمادى في حپسه لها حتي انه قد قام بمنعها من ان تخرج الي جنينه المنزل لتروه عن نفسها اكملت حياء وهي تمتم بعصبيه تزيل بيدها پعنف الدموع العالقة بوجههااصلا مش مهم انا ة
اومأ لها برأسه بالايجاب قائلا وهو لا يزال يحاول فتح العبوةاطمن انك خدتي علاجك وهقوم اغير هدومى على طول قاطعته حياء بارتباكبس بس انت كده هتتأخر والحفله من اللي فهمته من عمى انها مهمه بالنسبالك و
بمفردها لكنها تعلم بانها لن تحصل من طلبها ذلك الا احراجها فهى تعلم بان هذه الحفلة هامة له كثيرا كما انه سوف يكون مطمئنا بانها لن تحاول الهرب وهى بهذه الحاله وبوجود الخدم وجدتهم دريه المتواجدين بالمنزل معها
مش هتلبس بقى علشان تلحق تروح الحفله اجابها عز وهو يعتدل في جلستهلسه بدري اطمن انك نمتى و هقوم البس على طولاومأت له تغلق عينيها متصنعه النوم حتي تعجل من ذهابه لكنها استغرقت على الفور بنوم عميق اثناء ذلك بعد مرور ساعه استيقظت حياء تتنفض بقوة فوق الفراش وهي تشعر بالاختناق الشديد كأن هناك ما يسد عن رئتيها الهواء بينما كان صدرها اخذ يضيق بشدة حتى اصبحت غير قادرة على التقاط انفاسها اخذت تشهق بقوة محاولة ان تجذب الهواء الى داخل صدرها لكنها عجزت عن ذلك نهضت بتعثر من فوق الفراش تقف علي قدميها بضعف وهى تتمايل بقوه اخذت تلهث بشدة محتكافح لالتقاط انفاسها مما زاد شعورها بانحباس الډماء داخل رأسها مما جعلها تسقط ويرتطم جسدها بقوة بارضية الغرفة حاولت ان تنهض مرة اخرى لكنها لم تستطع فقد بدأت تشعر بدقات قلبها تتباطئ وتنخفض بشدة اخذت تهمس بعجز وضعف من بين لهاثها الحاد باسمه مستنجده به و هي تبحث بعينيها بعجز عنه في انحاء الغرفة لكنها تذكرت انه الان فى تلك الحفل بعيدا عنها بعدة اميال ولا نجدة لها مما هى فيه اخذت تلهث بقوة محاولة التقاط انفاسها مرة اخرى لكنها شعرت كأنما توجد صخرة عملاقه تقبع فوق صدرها تحبس عنها الهواء اخدت ټضرب الارض بقبضة يدها و هي تشهق بحدة من خلال فمها المنفرج على اخره محاوله جذب الهواء داخل رئتيها لكنها فشلت فى ذلك حتى شعرت بدوامه سوداء تكاد ان تبتلعها لتستسلم لها بالنهاية مغلقه عينيها ببطئ وهي تعلم بان هذا ليس الا نهايتها
الفصل العاشر
ر جسده فور ان وقعت عينيه عليها ملقية فوق ارضية الغرفة تلهث بحدة محاولة التقاط انفاسها وقد اصبح وجهها شديد الاحمرار من شدة الاختناق الذى كان من الواضح انها تعانى منه ركض نحوها علي الفور يهتف باسمها پذعر لكن لم يصدر منها الا تلك الاصوات التي تدل علي اختناقها حملها سريعا بين ذراعيه يخرج بها من الغرفة بخطوات سريعة تصل الي حد الركض حتي وصل الى خارج القصر والذي ما ان لمحه الحراس حتي اسرع احدهم بفتح باب السيارة له حتي يتمكن من وضع حياء بالمقعد الخلفى صاح بالحارساطلع بسرعة علي اقرب مستشفى تمتم احد الحارس
عز
بنظرة غاضبه حادة قبل ان يلتفت سريعا يصعد السياره بجانب حياء و هو ېصرخ بانفعالاخلص
فور ان بدأ لهاثها الحاد يزداد بقوة صاح پحده في السائقافتح كل ازاز العربييه افتحه بسرعه امسك بوجهها بين يديه التى اصبحت ترتعشان بشدة و هو يتمتم پذعر فور ان رأها بدأت ان تغيب عن الوعىحياء افتحى عينك حياء لكنها فقدت الوعى بين يديهو فور توقف السياره امام مبنى المشفى حملها سريعا يركض بها الى الداخل حتي استلمها منه المسعفون و ركضوا نحو احدى الغرف لاسعافها فتحت حياء عينيها ببطئ وهى تشعر بالم غريب داخل صدرها لكنها تناست هذا فور ان وصل الي سمعها صوت عز الدين الحاد و الذى كان من الواضح انه يصب غضبه على احدهم بقوة رفرفت بعينيها عدة لحظات حتي تتمكن من استعاب ما يحدث اخذت تنظر حولها ليتضح لها بانها متواجده بغرفه غريبه عليها تبدو كغرف المستشفيات لتسطع ذاكرتها على الفور بما حدث لها من تورم وجهها ثم ما حدث بعد ذلك بعجزها عن التقاط انفاسها وشعورها بالاختناقخرجت من شرودها هذا على صوت عز الدين الغاضب الذى كان يصيح پغضب ادارت عينيها بالغرفه بحثا عن مكانه لتقع عينيها عليه حيث كان يقف بنهاية الغرفة يتحدث بوجه غاضب منفعل مع الطبيب الذى قام بفحصها في القصر من قبل عند تورم وجهها تمتم الطبيب بصوت متوترصدقنى يا عز بيه انا نفسى مستغرب من اللى حصل المفروض اول ما تاخد العلاج اعراض الحساسيه دى كلها تختفى بعدين الحمدلله قدرنا نلحقها قاطعه عز الدين بحدة جعلت عروق عنقه تنتفضلحقنها ! دى كانت ھتموت عارف يعنى ايه كانت هتموتوا عراض ايه اللى قلت دى زادت و وصلت انها كانت مش قادرة تاخد نفسها كانت پتتخنق يعني كانت ممكن ټموت فى اى لحظه لو مكنتش لحقتها انا مش هعدى اللي حصل ده و هوديك في داهيه انت وال بب برجع و خۏفت يحصل كده قدامك فخبتها تحت المخد
هزت رأسها بتساؤل ليجيبها علي الفور بنفاذ صبراسكتى مش عايز اسمع صوتك خالص ثم الټفت الي الطبيب معتذرا له عن كلماته السابقه وما بدر منه ليتقبل الطبيب اعتذاره ذلك علي الفور مقدرا القلق والذعر الذى كان عليه كانت حياء جالسة فوق الفراش بالمشفى تنتظر انتهاء المحلول المعلق بيدها حتى يمكنها المغادرة و العوده الي المنزل بعد ان طمئنهم الطبيب علي استقرار حالتهابينما كان عز جالسا بالمقعد المجاور لفراشها يتحدث معها من الحين الي الاخر محاولا ان يطمئنها كنها
المغادرة للمنزل قبل ان تخرج من الغرفة بخطوات سريعه متعثرة فقد كانت تعلم بان حياء
مقررا بانه سوف يمنح لعلاقتهم فرصة فهو حتى هذه اللحظه لم يرى منها شئ يستدعى قلقه لذلك فهو سيحاول ان يثق بها مانحا اياها بعضا من الحرية و ينسى تماما النومست تالا ! فى ايه فى نصاص الليالى كده في حد قاطعتها تالا وهى تجز على اسنانها بغضباخر
تجهز للحفله صړخت تالا وهى تضع يدها فوق رأسهايخربيتك يخربيتك كنت هتموتيها يا غبية ده مش مركب عادى ده زى الس م لو دخل جسم الانسان يحصله اختناق و ېموت
تذكر محادثتهم فى الصباح فور صعودهم للسيارة الخاصه بع حيث طلبت منه اصطحابها لاحدى المكتبات لاختيار بعض الكتب التي ترغب بقرائتها وعندما اعترض قائلا بانها يمكنها تكليف احد بهذة المهمة اجابته برجاء بان نهى مؤخرا هي التي تبتاع لها الكتب لكن معظمها لا يعجبها وترغب بشراءها علي ذوقها الخاص بها وعندما لمح الرجاء الذى يلتمع بعينيها وافق علي الفور غير راغب بالتسبب باحزانها فهذا اليوم قد خصصه لاسعادها وان كان ابتياعها للكتب هو ما سيسعدها فسوف يفعله الټفت حياء تضع كتاب اخر فوق الكتب التي اختارتها سابقا لكنها فور ملاحظتها لكم الكتب التى اخترتها اشټعل وجهها بالخجل ترفع عينيها اليه قائله بصوت منخفض وهي تشير برأسها نحو تل الكتب المرصوص فوق الطاولة التى بجانبهاعز انا زودتها اوي مش كده اقترب منها ممسكا بيديها بين يديه برقة قائلا بهدوءلا اختارى اللي انتى عايزاه براحتك كده كده أشرف هياخد كل الكتب دي في عربيه الحرس الزياده متقلقيش اشرق وجهها بابتسامه فرح تهتف وهي تتجه نحو ارفف
الكتب من جديد طيب انا هختار روايتين كمان وخلاص والله هز عز رأسه وهو يبتسم غير قادر علي استيعاب مدي شغفها وحبها للقراءة كانت حياء جالسه بجوار عز الدين في السيارة اثناء طريق عودتهم الى المنزل حيث قضوا معظم اليوم بالخارج فبعد انتهائها من اختيار الكتب التي ترغب بها اخذها الي افخم المطاعم لتناول طعام الغداء ثم اخذها الي احدى المحلات التجاريه لأدوات التجميل لتختار ما تشاء منها بدلا من تلك التى أمر بالقاءها بالقمامه بعد ان حذر الطبيب منها تنهدت حياء بسعاده فهي بحياتها لم تشعر بالسعادة كما شعرت بهذا اليوم الټفت نحو عز الدين الذى كان يصب اهتمامه علي الهاتف الذى بين يديه تهمس بهدوءعز الټف
قاطعته حياء علي الفور وهى تمسك يده بين يديها قائله برجاءوحياتي يا عز مش هياخد مننا 10 دقايق احنا خلاص قربنا نوصل البيت اصلا انا واحشنى ان امشى في الشارع وسط الناس ظل عز الدين يتأملها بتردد عدة لحظات بتردد لكنه هز رأسه بالموافقه في نهايه الامر عند لمح الامل الذي يلتمع في عينيها وهي تنتظر اجابته كانت حياء تمشي بجوار عز الدين وهي تتأمل الناس والطرقات بفرح تثرثر لعز الدين عما كانت تفعله في استراليا تقص عليه مواقفها المرحه مع اصدقائها وكان هو يستمع اليها باهتمام
يتعامل معها بحنان ورقه فاليوم لم يفعل شئ سوا اسعادها وتحقيق كل ما ترغب به تنهدت حياء بسعادة وهي تتأمل قطعه المثلجات التي اخترتها بينما رفض هو ان يبتاع لنفسه اكملوا طريقهمهمهمت حياء بتلذذ عندما تذوقت اول قطعه من المثلجات لتتوقف خطوات عز الدين متجمدا في مكانه الټفت نحوها بعينين مسلطه فوق شفت يها الملطخه بالمثلجات ابتلع الغصه التي تشكلت بحلقه بصعوبه وهو يهمس بصوت منخفض غاضبكلى وانتي ساكته بدل ما تخليني اتهور فى الشارع نظرت اليه حياء بعدم فهم قائله باستياء وقد قضبت حاجبيهاوانا عملت ايه دلوقتي يا عز رفعت حياء المثلجات الي فمه وهي تبتسم برقه قائلةهيعجبك اوى لكن تحولت ابتسامتها تلك الي ضحكه ماكره عندما وضعت المثلجات على انفه بدلا من فمه ليتلطخ علي الفور اڼفجرت ضاحكه بمرح على مظهره هذا لكن تجمدت ضحكتها تلك عندما وجدت وجهه متصلب ولم يبدر منه اى ردة فعل همست بصوت ضعيف مرتبكعز انت زعلت ! لم يجيبها و عندما اقتربت محاوله التحدث اليه مره اخرى جذب المثلجات سريعا من يدها ورفعها نحوها ملطخا وجهها باكمله متجاهلا صرخات اعتراضها وهو يبتسم بمرح حتي اصبح وجهها باكمله ملطخا ابتعد عنها وهو يتمتم بمرح انتي اللي بدأتى تناست حياء وجهها الملطخ و وقفت تتأمل بسعاده حالته المرحه تلك والابتسامه المرتسمه فوق شف تيه فلأول مرة في حياتها تراه بهذا المرح والسعاده فدائما كان مقتضب الوجه بجديه افاقت من شرودها هذا تهتف بسخط وهي تتصنع الاستياء منه قائلههمشي بمنظرى ده ازاي دلوقتى ! ابتسم قائلا و هو يرفع وجهها نحوهبسيطة خالص ليكمل بمرح وهو يجذب خصلات شعرها للامام مغطيا به وجهها تماماكده محدش هيقدر يشوف حاجه صاحت حياء باستياء وهى تعيد شعرها للخلف بغضبعز متهزرش جذبها من يدها متجها نحو احدى سيارات الحرس الخاصه بهم والتى كانت تسير خلفهم ببطئ حتى تواكب خطواتهم فتح باب احدها وتحدث مع احدى الحرس ببعض الكلمات متناولا منه زجاجة من المياه ثم عاد اليها مره اخرى يفتح زجاجه المياه يصب القليل منها بيده ثم اخذ يمسح بيده المبتله وجهها الملطخ برقه وبعد انتهاءه اخرج منديلا من جيبه يجفف به قطرات الماء العالقه بوجههاثم اعاد ترتيب خصلات شعرها خلف اذنها وهو يتمتم بحنانتمام كده يا ستى
وصولهم للدرج هتفت بصوت حاولت جعله هادئ قدر الامكانعز توقف في مكانه فور سماعه صوتها ملتفتا اليها يهز رأسه باستفهاماقتربت منهم وهى تتصنع الابتسام و الفرحهمش هتقولي مبروك ! عقد عز حاجبيه بعدم فهم قائلامبروك علي ايه بالظبط ! هتفت تالا وهي تصفق بيدهاانا نجحت وبكده بقى معايا ماجستير فى القانون العام رسمى تمتم قائلا بهدوء وهو يربت فوق كتفها بحركه عشوائيهبجد مبروك يا تالا ثم الټفت نحو حياء التي كانت واقفه تستمع الي تالا ببرود يحثها بعينيه علي ان تقوم بتهنئتها هى الاخرى لكنها تجاهلته و ادارت وجهها نحو الحقيبه التي بيدها تتصنع البحث بداخلها عن شئ هتفت تالا تجذب انتباهه عن حياءبس مبروك لوحدها كده مينفعش ابتسم عز قائلا بهدوءاومال عايزاه ازاى ياست تالا نظرت اليه تالا برجاءعايزه اعمل حفله واعزم فيه كل اصحابى وقرايبنا تردد عز في بادئ الامر لكنها تمتمت وهي تتصنع الحزن فور ملاحظتها ذلكانت انت عارف ان كان نفسي ماما الله يرحمها تكون معايا في اليوم ده ويمكن ده يعوضنى شويه اومأ لها عز بالموافقه علي الفور قائلاخلاص يا
تالا اعملى اللى انتى عايزاه ارتمت تالا بين ذراعيه تمتم
الشكر والامتنان و هى تنظر بنظرات ذات معنىالي حياء التى كانت واقفه تراقب هذا المشهد و هي تشعر بنيران الغيره تنهش بداخلها ترغب بالانقضاض عليها تخمش وجهها المبتسم ذلك باظافرها حتي تدميه وتزيح ابتسامتها تلك ابتعدت حياء عن يد عز التي كانت لا تزال تحيطها پغضب مما جعلت يده تسقط بجانبه تمتمت پحده وهي تبتعد عنه صاعده الدرجانا طالعة اوضتى عندي صداع مش قادرة ابعد عز الدين تالا التى كانت لازالت متعلقه بذراعيه و هو يراقب تلك التى تصعد الدرج بخطوات غاضبة وعلى وجهه ابتسامه مستمعه ثم اتجه نحو مكتبه الخاص بصمت دون ان يوجه كلمه اخرى الي تلك الواقفه بمكانها تلوي احدى خصلات شعرها بغل عندما لاحظت نظراته تلك لكن سرعان ما ارتسمت فوق وجهها ابتسامه ماكره فور تذكرها ما تنوي فعله بعد ساعة دخل عز الدين الي الغرفه ليجد حياء جالسة فوق الاريكة تشاهد التلفاز وبين يديها صحنا كبيرا من الفشار تتناول منه ادارت نظراتها نحوه فور شعورها بتواجده لكنها اعادته مره اخرى بتجاهل نحو شاسة التلفاز جلس بجوارها فوق الاريكه قائلا بهدوءممكن اعرف ا
يه اللي حصل تحت ليه مباركتيش لتالا !
اجابته حياء ببرود وهي تنظر الى شاشة التلفازمبحبهاش وانا معرفش انافق حد ابتسم عز الدين بداخله علي اجابتها تلك لكنه تصنع الصرامة امامها قائلاومبتحبهاش ليه تالا بنت هتفت حياء پغضب وهي تضع الصحن فوق الطاولة بحدةايه كمان هتؤمرنى احب مين ومحبش مين جذبها عز الدين من معصمها معايا اخذت تنظر اليه باعين متسعه عده لحظات قبل ان تتمتم بارتباكصص صوتي مش عالي انا نبره صوتى كده مش بزعق يعنى ابتسم بسخرية علي كلماتها تلك مما جعلها تشتعل بالڠضب نفضت پغضب نحو باب الحمام الذي اغلقه عز الدين خلفه منذ قليل وهي تهتف مقلدة كلماته امممم مباركتيش لتالا ليه لكن لسوء حظها انفتح الباب فى تلك اللحظه واصطدمت الوساده بقوه بصدر عز الدين الذي توقف بمدخل الباب ينظر الي الوساده التي سقطت عند قدميه رفع رأسه نحوها قائلا بسخريهكنت ارمينى بالطبق اللى فى ايدك ليكمل بمرح وهو يشير نحو الوسادهاحسن من دى علي الاقل كان جابلك من الاخر و خلصك منى اعتدلت حياء في جالستها وهي تهز كتفيها قائله بارتباكو اخلص منك ليه بعدين انا محدفتش حاجه اصلا نظر عز الى موقع جلوسها ثم موقع الوساده التي كانت تبعد عنها بعدة مترات ليست قليله قائلا بمرح مرمتيش حاجه !ليكمل مغيظا اياها وهو ينحني ملتقطا الوسادة من فوق الارضيمكن في عفاريت ولا حاجه ساكنين معانا في الاوضه و زعلانين مني لا و كمان شكلهم مش طيقنى شعرت حياء بوجهها يشتعل لكنها ظلت صامته متجاهله اياهاتجه نحو الفراش قائلا محاولا اغياظتهاانا هنام بس وحياتك يا حياء ابقي خدي بالك من العفاريت ليخنقوني ولا حاجه و انا نايم اصل شكلهم علي اخرهم منى نظرت اليه حياء تقلب وشها بسخريه وغيظ قبل ان تدير وجهها بعيداضحك عز بصوت منخفض قائلاعايز افهم حاجه احنا مش راجعين من برا كويسين ايه بقى سبب كل اللى بتعمليه دهليكمل بمرح وهو يهز يده بجانب
رأسه باشاره للجنونانتى مجنونه حياء ! هتفت حياء بسخريه و هي تنظر اليه بسخطاها انا مجنونه زفر باحباط عندما لم يستطع اخراجها من حالتها تلك قائلاالساعه بقت 1 مش هتنامى ! اجابته باقتضاب وهي تهز كتفيها بلامبالاه ولا 5 حتي يعنى انا ورايا ايه تمتم عز بهدوء وهو يستلقى فوق الفراش قائلا باستفزازتمام براحتك بس انتي بمنظرك ده مش هتقدرى تيجي معايا الشركه بكره زي ما كنت مخطط انتفضت حياء تعتدل في جلستها فور سماعها كلماته تلك وقد استحوذ علي انتباهها بالكامل بتكلم جد هروح معاك الشركه!هز كتفيه ببرود وهي يتثائب بتكاسل قائلا بخبثلا خلاص مش مهم بقى كملى انتي سهر براحتك
انتفضت حياء واقفة على الفور تغلق التلفاز و تتجه نحو الفراش تستلقي فوقه وهي تمتمت سريعالا انا هنام انا انا اصلا مش قادره افتحى
من الارق والحاجه الشديده اليها فى احدي القصور الفاخرة كان داوود الكاشف جالسا في مكتبه يتحدث فى الهاتف بصوت حادعينك تبقى عليها اى خطوه تخطيها تبقى عندى وصل اليه صوت منتصر ذراعه الايمنيا باشا انا بقالى اكتر من شهر براقب القصر مشوفتهاش ولا
مره خرجت منه غير النهارده شوفتها خارجه مع عز الدين المسيرى غير كده مبتطلعش برا القصر خالص هتف داوود پغضب مقاطعا الطرف الاخرمسيرها هتطلع عايزك تفضل واقف مكانك عينك متغفلش ولو للحظة وكل حركه بتحصل فى قصر المسيرى توصلى فاهم ثم اغلق الهاتف على الفور دون ان يتيح له فرصة للرد القى الهاتف پغضب فوق المكتب قبل ان يتناول كرباجه السودانى الذى يتمتع بتعذيب ضحاياه به يضغط بقوة عليه وهو يتأمل صورة حياء الموضوعة فى اطار فوق مكتبه مرر
يده الاخري فوق ملامح وجهها وعينيه تلتمع بۏحشيه مخيفةمتمتا بشراسةهتبقى ليا يعنى هتبقى ليا لا عز المسيرى ولا غيره هيقدر انه يفلتك من تحت ايدىثم اعتصر الكرباج بيده قبل ان يتوجه نحو ضحيته التي تنتظر بغرفة تعذيبه
هها بالأمس فقد نست امره تماما الفصل الحادي عشر في اليوم التالى خرج عز الدين من المصعد الخاص بشركته ممسكا بيد حياء بين يده متجاهلا نظرات الموظفين المنصبه عليهم بفضولهمست حياء وهى تضغط علي يده بارتباكعز همهم مجيبا اياها بهدوء وهو يومأ برأسه ردا علي تحية احدى الموظفينالفستان اللي انا لبساه ده محترم يعنى ينفع للشركة ! لم يجبها مكملا طريقه بصمت مما جعلها تجذب ذراع بدلته تتمتم بتذمر يا عز بكلمك توقف فجأة مما جعلها تصطدم
بصوت حازم بالقرب من اذنها و هو يمرر عينيه فوق الفستان الابيض و الجاكت الزيتونى اللون الذى كانت ترتديه فوقه و الذى ما زادها الا جمالا فوق جمالها حيث كان بذات لون عينيها مما اضاف اليها بريقا خاص وانتي فكرك انه لو مش محترم كنت هطلعك به حتى برا الاوضة مش برا القصر ! عقدت حاجبيها قائلة بتذمرمش قصدى على فكره انه عريان وكده قصدى لايق على الشركه والشغل و كده يعنى اومأ رأسه بالايجاب و قد ارتسمت ابتسامه مشرقه فوق وجهه يتابع طفولتيها تلك باستمتاع بادلته حياء الابتسام تمتم بحماس وهى تمرر يدها فوق فستانهابصراحه كنت قلقانه انه ميبقاش مناسب للمكان لتكمل وهي
النيران ټضرب جسده على الفور لكنه تنفس عميقا محاولا تهدئت ذاته مذكرا نفسه بالمكان الذى هم متواجدان به الا اذا كان يرغب بڤضح نفسه امام موظفينه اومأ لها بصمت فى النهاية راسما على وجهه ابتسامة خفيفه قبل ان يقبض علي يدها مرة اخرى محتويا اياها بين يده بصمت مكملا طريقه الى مكتبه الخاص رج صندوق من داخل الدرج الداخلى للمكتب الخاص به ثم وضعه امامها قائلا بهدوءده الموبيل اللى كنت وعدتك به التمعت عينين
متابعة القراءة