روايه للكاتبه هدير نور
المحتويات
تبدو غريبه بالنسبه اليهاهتفق مع مطعم يجبلك كل الاكل اللى نفسك فيه و ياسين هيبقى يوصلهولك بنفسه لحد اوضتكليكمل سريعا و هو يضغط بيده فوق جبينه فقد بدأ الالم يعصف براسهو لا اقولك هجبهولك انا بنفسى هتفت حياء بحدهايه اللى بتقوله ده يا عز ماله الاكل اللى هنا انا مش فاهمه
ابتلعت باقى جملتها شاهقه بفزع عندما وقعت عينيها فوق سالم المستلقى فوق فراش شبه متداعى وكامل وجهه متورم وملئ بالكدمات صاحات بينما ذراعه وسافه ملفوفين بضمادات طبية صاحات تالاايه اللى عمل فيك كده ! اجابها سالم و هو يعتدل فى جلسته لكنه صړخ مټألما عندما ضغط على ذراعه المصابه لكنه تحامل على نفسه حتى جلس مستندا الى ظهر الفراشعز شحب وجه تالا فور سماعها ذلك همست بصوت مرتجف وهى تنظر الى الغرفه الشبه متهالكه والى جسده الشبه مدمراوعى يا سالم يكون اللى فى بالى صح اومأ لها سالم برأسه قائلا بهدوءايوه صح
عز عرف كل حاجه وطربقها فوق دماغى صړخت تالا هابطه جالسه فوق المقعد المقابل لسالم بانهيارنهار اسود و منيل نهار اسود و منيللتكمل منتحبه ناظره اليه بلهفةاوعى تكون جبت سيرتى يا سالم ابتسم سالم بسخرية مضطلعا الى الذعر الذى اڠرق وجههامتقلقيش مجبتش سيرتك وضعت تالا يدها فوق صدرها متمتمه براحةكنت عارفه انك عمرك ما هتبيع بنت خالتك وانك قاطعها سالم قائلا بحدهسيبك من الشغل بتاعك ده ومتعشيش الدور عليا انا لو مجبتش سيرتك فلسبيبن محددين همست تالا بشفتين مضغوطتين بتوتراللى هما ! اجابها سالم بهدوء محاولا الاعتدال اكثر فى جلستهاولا لانى محتاجك تصلحى الأمور بينى و بين عز ثانيا بقى ان قررت اتغير و انسى كل الماضى بوساخته هتفت تالت پغضب وهى تنتفض واقفه و ده من امتى بقى يا سالم بيه ! اجابها سالم پحده من بين اسنانهمن النهارده انا اكتشفت النهارده لما واجهت عز الدين انى صغير و حقېر اوى ليكمل بالم وحسرة مبتلعا الغصة التى تشكلت
بحلقهبقى فى الوقت اللى كنت انا بخطط انى أأذيه و أذى حياء كان هو بيحضر الورق علشان ينقلى ملكيه شركة العيلة والقصر بقى انا كنت بحاول اهده و هو كان بيحاول يبننىليكمل بقسۏة و هو يندفع نحو تالا ممسكا بذراعها يضغط عليه بقوة مؤلمھ مما جعلها تصرخ متألمهعلشان كده يا تالا قسما بالله لو عرفت انك رجعتى تخربى عليهم او خططتى حاجه تانيه علشان ټأذى حياء هكون محيكى من على وش الدنياشعرت تالا برجفه من الذعر تتسلل الى جسدها فور رؤيتها لعينيه التى تلتمع بالقسۏة لكنها تمالكت نفسها قائله بهدوء محاوله تهديده حتى تثنيه عن قراره
هذا و ياترى نهى بقى عرفت اللى انت عملته فى حياء و عز قاطعها سالم بسخريه لاذعهايه هتهددينى بها ليكمل ببرود وهو ينفض يدها التى كان لايزال ممسكا بها ريحى نفسك نهى عرفت كل حاجة هتفت تالا و قد التمعت عينيها بأملاكيد عز اللى قالها و قصد ېخرب بينكوا علشان يردلك اللى عملته معاه صح ! اخفض سالم رأسه متمتما بحسرةعز ! عز لا يمكن يعمل زى ما انا عملت انا متأكد انه عمره ما هيقول لحد على اللى عملته علشان ميصغرنيش فى عينين الكل اكتر ما انا صغير عقدت تالا حاجبيها پغضب متمتمه بحدهاومال مين اللى قال لنهى ! اجابها سالم بهدوءانا اللى قولتلها وحكيت لها عن كل حاجه طبعا رفضت انها تيجى معايا و طلبت منى الطلاق قاطع جملته عندما شعر بالدموع تتصاعد إلى عينيه متنفسا بعمق محاولا تمالك نفسهانا اكتشفت انى بحب نهى اوى يا تالا بس للاسف اكتشفت ده بعد ما خسړت كل حاجة اقتربت منه تالا مربته فوق كتفه مؤازاره اياه متمتمه ببعض الكلمات المهدئه له همس سالم بضعفاهم حاجه يا تالا عندى دلوقتى انك تبعدى عن عز و حياء و شوفى حياتك بعيد عنهم
اومأت له تالا وهى تنهض مستعده للمغادرة خلاص يا سالم معتش له لازمه ان اعمل حاجه تانى اديك شوفت كل مره بنحاول نبعدهم عن بعض بيقربوا اكتر ربت سالم فوق يدها متمتما بهدوءان شاء الله ربنا هيعوضك ابتسمت له تالا قائله وهى تقف امام باب الغرفه تستعد للخروجوانت متقلقش كل حاجه هترجع زى الاول واحسنو طالبين يقبلوا حضرتك انتفض عز الدين واقفا قائلا بحدهعمى و مراته برا دلوقتى !اومأت له انصاف بالايجاب شاعرة بالدهشة من ردة فعله هذةابتعد عز الدين متجها نحو باب الغرفه وهو يتمتم بصرامهعايزاك تجمعيلى كل اللى فى البيت وتخليهم يستنونى فى اوضه الاستقبال مع عمى و مراته مفهوم اجابته بالايجاب و هى تتبعه خارجه من الغرفه لتنفيذ امره ذلك دخل عز الدين الى الغرفة ليجد حياء واقفه ترتدى ملابسها ببطئ
عايزه اقابلهم
بعضهم البعض بتسائل يرغبون بمعرفة السبب وراء طلبه ذلك اقتربت ناريمان من دريه الجالسه بجانبها هامسه بصوت منخفضانا هحكى لعز على كل حاجه النهاردة اقتربت منها دريه قائلة وهى تضغط على يدهاحياء حامل اهتز جسد ناريمان كمن ضړبته الصاعقه فور سماعها ذلك هتفت و قد بدأت الدموع تملئ عينيهابجد بجد يا نينا ابتسمت دريه مربته على يدها قائلةبجد بس خدى بالك عز لسه مقلش لحد بس انا عرفت بطريقتى اقتربت منها ناريمان اكثر هامسه بصوت منخفض مرتعشطيب ليه متكلمتيش مع عز وحكتيله على كل حاجه!
اها ظلت حياء مركزة نظراتها فوق عز الدين الذى كان يقف امامها محاولة عدم الالتفاف نحو والدتها والصړاخ عليها لما فعلته بها جذب انتباهها صوت عز الدين الذى وقف بمنتصف الغرفه بجانب شاشة التلفاز العملاقه قائلا بهدوءطبعا كلكوا مستغربين انا جمعتكوا النهارده ليهليكمل وهو يستدير نحو شاشة التلفاز يضغط على احدى ازرار جهاز ا بدأت الشاشة تعرض مشاهد عبد المنعم و هو يقتحم غرفة حياءصاح والده پغضب و هو ينتفض واقفا فور مشاهدته اذلك المقطعايه
اللى انت بتعمله ده يا عز احنا مش
قافلنا الموضوع ده من زمان اجابه عز الدين بهدوء وعينيه تنصب پغضب فوق ناريمان التى اصبح وجهها شاحب كشحوب الامواتلا متقفلش ثم استدار نحو التلفاز واضعا بها فلاشه اخرى ليظهر مقطع فيديو اخر لعبد المنعم وهو جالسا مقيدا باحدى المقاعد اخذ يعترف باتفاقه مع ناريمان و كيف ساعدته على اقټحام غرفة حياء تعالت الشهقات المنصدمة من جميع الحاضريننهضت فريال هاتفه بحدة وهى تنظر الى ناريمان باشمئزازانتى ام انتى ازاى تعملى فى بنتك كده نهضت ناريمان متجاهله صړاخ الجميع عليها متجهه نحو حياء الجالسه برأس منخفض و جسد مرتجف جلست على عقبيها امامها ممسكه بيدها برجاءحياء لتكمل بانتحاب عندما نفضت حياء يدها مبعده اياها عنهاوالله يا حبيبتى عملت كل ده علشان مصلحتك اقترب منهم عز الدين مبعدا ناريمان عن حياء پحده هاتفا بغضب كلامك توجهيه ليا انا ليكمل هاتفا پشراسه وعينيه تشعان
ليكمل مشيرا الى ثروت الذى كان يجلس باحدى اركان الغرفة منطويا على نفسهطبعا داين نفسه من جديد و مقدرتوش تيجوا تطلبوا منى اسدد ديونه زى كل مرة ليكمل من بين اسنانه بقسۏة كنتوا تعالوا واطلبوا منى مكنتش هقول لا لكن انكوا تطعنوا بنتكوا فى شرفها علشان شوية فلوس قاطعته دريه التى كانت تتابع ثورة غضبه تلك عالمه بانه اصبح خارجا عن السيطرة وعز مرات عمك مالهاش ذنب انا اللى خططت لكل ده حل الصمت على جميع الجالسين كمن اصابتهم صاعقة بينما اخذت حياء تضطلع اليهم باعين متسعة كأنها تشاهد فيلما لالتلفاز ليس له علاقه بها اقترب منها ببطئ قائلا بارتباك و هو يشعر بالتشوشانتى انتى ازاى ! وقفت درية مقتربة من ناريمان التى كانت مڼهارة تربت بحنان فوق كتفها قائله بهدوءايوة يا عز انا انا اللى اجبرت ناريمان تنفذ خططتى دى لتكمل سريعا عندما وجدته يهم بالتحدث و قد اشتعلت عينيه بنيران حارقه و قبل ما تلبخ فى الكلام طبعا كل اللى عملناه ده مكنش بسبب الفلوس ولا علشان خاطر عمك منكرش انه مديون بس اللى عملناه ده عملناه علشان نحمى حياء تمتم عز الدين بتوجس و قد بدأ يشعر بالقلق بتخلله ملتفتا الى الخلف يتضطلع نحو حياء التى كانت جالسه وهى ناكسة الرأس تحموها من ايه بالظبط ! زفرت دريه باستسلام قائله بصوت يتخلله الترددمن داوود الكاشف شعرعز الدين بالډماء تتجمد فى
اومأت له حياء بصمت لينهض مبتعدا عنها متجها مرة اخرى نحو درية قائلا بتجمدماله داوود الكاشف!اجابته ناريمان قائلة بصوت ضعيفثروت كان استلف فلوس كتير منه على اساس انه صاحبه و زى ما انت عارف عمك مكنش بيبطل مضاربه ف البورصه و فى يوم عيد ميلاد حياء ثروت عزمه زى ما عزم كل اصحابنا و من يومها بدأ يغرق ثروت فى الديون لحد ما جه فى يوم و قالنا انه عايز ياخد حياء مقابل الديون اللى علينا طبعا رفضت و طردته لتكمل بانتحاب شديد بينما دريه تضغط على يدها مشجعه اياها لكى تكملمن يومها و بدأ يبعتلى فى تهديدات و انه حتى لو انا مسلمتهاش بايدى له هيخطفها هو لحد ما فى يوم لقيته باعت رجالته وبقوا محاوطين البيت ٢٤ ساعه وقتها قررت ان اخدها وانزل مصر اتحمى فيك قاطعها عز بحزم قابضا يده بجانبه بقوه حتى ابيضت مفاصل يدهوليه مجتيش قولتيلى على كل ده بدل اللى انتوا عملتوه اجابته هذه المره دريه و هى ترمق ثروت الذى كان يتابع كل هذا بصمت و قد اصبح وجهه شاحبعمك كدب علينا وقال انه طلب مساعدتك و انت رفضت الټفت عز نحو ثروت يصيح بحدهانت جيت قولتلى و انا رفضت اساعدكواهز ثروت رأسه بصمت بالنفىهمست ناريمان بضعفكدب علينا يا عز خاف يقولك تكتشف انه زور امضتك على الشيكات اللى مضيها لداوود اقترب منه عز الدين وعينيه تنشب بالنيران صائحا بشراسةانت ايه بالظبط صنفك ايه لكن والده وقف بجانبه يجذب ذراعه قائلا بحزماهدى يا عز ده مهما كان عمك صاح پحده و هوعمى مين اللى يعمل فى بنته كده يفضل
نهضت حياء مندفعه نحو والدها كمنفجره پغضب مخرج جميع ما بداخلها فقد كانت جالسه تستمع اليهم منذ بداية الامر و هى صامته لكنها لا يمكنها الصمت اكثر من ذلك هتفت پشراسه وهى تنظر الى كل من والدتها
و والدها بنفور واستياءكلكوا كداين محدش فيكوا فكر فيا كل اللى عملتوه عملتوه علشان نفسكوا مش علشانى لتكمل ملتفته نحو والدتها وجدتها تهمس بحرقه و المحد فيكوا فكر ان المت كان ارحملى من ان اتحط فى موقف زى اللى حطتونى فيه وخليتوا الكل يطعنى فى شرفى مفكرتوش لو واحد تانى غير عز كان ممكن عمل فيا ايه قاطعتها والدتها بانتحابمين قالك انى مفكرتش فى كل ده بس مكنش قدامى حل غير ده الا لو كنت عايزه اسلمك بايدى لواحد سادى مريض كان هيدوقك الوان العڈاب قاطعتها حياء صاړخه بهستريهياريتكوا كنتوا رمتونى له ولا انكوا عملتوا فيا كل ده اقتربت منهاوناريمان محيطه كتفي حياء بيديها وهى تهمس بانكسارمكنش ينفع ارمبكى بايديا فى الڼار انا كنت عارفه ان عز راحل وهيقدر يميز جوهرك النضيف اول ما يقرب منك صدقينى يا حياء انتى اغلى حاجه عندى انتفضت حياء مبتعدة ع
كانت تالا جالسه تتابع ما يحدث بصمت سشاعرة بالنيران تندلع بداخلها وهى ترا عز الدين يحيط حياء بكل هذا القدر من الحب والحمايه فلم تشعر بنفسها الا وهى تنتفض واقفه قائله بخبثانت متعرفش اللى كمان سالم عمله يا اونكل فخرالتفت اليه عز الدين سريعا موجها اليها نظىرة تحذيرية صارمه الا ان تالا تصنعت عدم الفهم و اكملت بهدوءمش اتفق مع الراجل اللى دخل اوضة حياء انه يكدب على عز الدين ويفهمه ان حياء هى اللى اتفقت معاه يعمل كده علشان تدبس عز الدين فى جوازها وانها طمعانه فى فلوسه لتكمل بخبث متصنعه الحزنو للاسف عز الدين صدقه و صړخ عز الدين پغضب مرمقا اياها بنظرة دبت الذعر بداخلهاشعرت حياء بالم يكاد ېحطم روحها الي شظايا فور سماعها كلمات تالا تلك انتفضت مبتعدة عنه تضطلع اليه بعينين متسعه هامسه بصوت مرتجفالكلام ده حقيقى !ظل عز الدين صامتا لا يدرى ما يجب عليه قول شاعرا بقلبه يقصف كالاعصار بداخله لكنه افاق من جموده هذا
عندما رأها تركض مغادرة الغرفةهتفت ناريمان باسمها وهى تركض خلفها محاوله اللحاق بها الا ان عز الدين قبض على ذراعها بقسۏة متمتما من بين اسنانهعلى فين ! همست ناريمان بانتحاب وهو تحاول الافلات من قبضتهسيبنى يا عز انا لازم اتكلم معها هتف عز الدين بحدهمحدش فيكوا
انتوا التلاته هيقرب منها الا لما تهدى و لو هى سامحتك و حبت تتكلم معاكى هتلقينىبنفسى موصلها لحد بيتك اخفضت ناريمان رأسها پانكسار هامسه باستسلامعندك حق اللى عملناه فيها مكنش قليل ومش هتتقبل مننا اى كلام دلوقتى ليكمل و هو ينفض يده بحدة عنها وهو يتضطلع اليهم بقسوةحياء حرة تسامحكوا او لاء دى حاجه ترجعلها بس من هنا و رايح تنسوا ان فى حياتكوا حد اسمه عز الدين لان حتى لو هى نست وسامحتكوا على اللى عملتوه فيها انا مش هنسى همست دريه بضعف و قد امتلئت عينيها بالدموع محاوله استعطافهعز وقف عز الدين يتضطلع اليها عدة لحظات بتردد قبل ان يلتفت ويغادر الغرفة سريعا للحاق بحياء وقف عز الدين بخارج الغرفة محاولا فتح بابها لكنه كان موصدا من الداخل اخذ يضرب بقبضته بقوة فوق الباب وهو يهتف
تنفس عز الدين بعمق محاولا تهدئت نفسه ممتما بهدوءافتحى يا حياء و خالينا نتكلم هتفت حياء بهستريهةمش هفتح و ابعد بقى عنى لكنها ابتلعت باقى جملتها صاړخه پذعر و هى تتراجع الى الخلف بخطوات متعثرة عندما سمعت عده ضربات قوية فوق الباب مما جعله يهتز بشدة وقفت و عينيها مسلطه فوق الباب الذي اخذ يهتز بشده صاړخة بفزع عندما انكسر الباب ودخل عز الدين الغرفهتراجعت الى الخلف متمتمه بحدهابعد عنى بدل ما اقسم بالله يا عز اصوت و الم عليك كل اللى فى البيت ظل عز الدين يقترب منها متمتما بهدوء فى محاوله منه لتهدئتهاطيب اهدى علشان خاطرى و خالينا نتفاهم قاطعته حياء بحدةعايزانا نتفاهم نتفاهم فى ايه فى شكك فيا للمرة التانيهلتكمل وهى تنظر اليه بعينين متحجرة بالدموع ازاى قدرت تصدق انى ممكن اعمل كده همست بينما بدأت دموعها ټغرق وجههاطيب فى الاول لما صدقت انى بتاعت رجاله وكل الكلام الزبتله اللى اتقال عليا عذرتك علشان وقتها مكنتش تعرفنى ولا عشرتنى لتكمل من بين شهقات بكائها الحاده التى اخذت تتعالى ضاړبه بيدها فوق صدرها لعل الالم الذى يعصف بقلبها يخف قليلالكن بعد كل اللى ما بنا ده ازاى قدرت تشك فيا بالشكل ده شحب وجه عز الدين فور سماعه كلماتها تلك شاعرا بالندم يتأكله من الداخل بينما ضعف غريب يستولي عليه عندما وقفت تنظر اليه وعينيها تنبثق منها خيبة الامل اقترب منها ببطئ محيطا وجهها بيديه برقة قائلا بصوت يتخلله اليأس والندموالله ڠصب عنى كل حاجه كانت ضدك حتى مكالمة مامتك مع
عبد المنعم كانت ضدك اوعى تفتكرى انه كان عادى بالنسبالى انا كنت بمت يا حياء
ليكمل هامسا بصوت مرتجف بينما شعر بقبضه حادة تعتصر قلبهبس شكى ده مطولش اول ماخدت وقتى وفكرت بعقلى عرفت انك لا يمكن تعملى كدهحبى ليكى هو اللى رجعنى اتوجعت فى الاول بس عمرى ما كنت هقدر ابعد عنك او اسيبككل الحكاية انى كنت محتاج اقعد وافكر بعقلى علشان اوصل للحقيقه انتفضت حياء مبتعدة عنه مزيحه يده التى كانت تحيط وجهها پحده تمتم بقسۏة بينما صدرها يعلو وينخفض بينما تكافح لالتقاط انفاسها زى ما انت خدت وقتك وفكرت انا كمان محتاجه اخد وقتى
همس عز من بين اسنانه المضغوطتين پقسوه وقد بدأت البرودة تتسلل الى تبكت حياء فور رؤيتها للالم الذى ارتسم داخل عينيه همت بالنفى حتى تزيح هذه النظر من عينبه لكنها توقفت متجمدة مذكرة ذاتها بقسۏة بانها يجب ان تعطيه درسا حتى يتعلم ان يثق بها والا يشك بها مرة اخرى تنفست بعمق قبل ان تتمتم ببرود وهى تتجه نحو الفراشافهمها زى ما تفهمها اصبحت قدميه كالهلام غير قادرتان على حمله فور سماعه كلماتها تلك شاعرا بالم يكاد ېحطم روحه الي شظايا ارتمى جالسا پانكسار فوق المقعد الذى كان خلفه بينما يراقبها وقد استلقت بهدوء فوق الفراش شاعرا بالم حاد داخل قلبه يكاد يهزق روحه الفصل الثانى والعشرون بعد مرور اسبوعين
كانت حياء خلال
تلك المدة تعامل عز الدين بجفاف و تجاهل فقد ظل فمنذ تلك الليلة التى اكتشفت بها جميع الاكاذيب و الخطط التى كانت تحاك من خلفها حاول عز الدين كثيرا ايضاح لها الامر و لكنها رفضت الاستماع اليه و بالرغم من معرفتها و تأكدها من حبه لها الا ان شكه بها قد ألمها كثيرا لذلك قررت ان تعطيه درسا صغيرا حتى يتعلم الثقة بها و الا يشك بها مرة اخرى مهما حدث فهذه الثقة سوف تكون الاساس الذى سوف يبنى عليه زواجهم و حياتهم معا بالمستقبل كما ان والدتها وجدتها حاولوا كثيرا ان يتحدثوا معها خلال تلك المدة لكنها رفضت فبرغم انهم فعلوا ما فعلوه لكى يقوم بحمايتها الا انهم ايضا قد اذوها كثيرا متسببين لها بألام لا تغفر اثناء ذلك لا يمكنها نسيانها بسهولة فهى تحتاج الوقت لكى تهدئ وتحاول مسامحتهم على ما فعلوه بها كما ان عمها فخر و زوجته ناريمان باليوم التالى جائوا اليها معتذرين عما فعلوه بحقها واتهماتهم الباطله لها تقبلت منهم اعتذارهم ذلك فهى لا يمكنها لومهم فقد كانت كل الادله ضدها تنهدت حياء بحنق و هى تستند الى ظهر الفراش مراقبه الساعة التى بجانب الفراش فبأى لحظه سوف يدخل عز الدين الى الغرفة الان فهذا هو موعد عودته من العمل قررت حياء ان تبدل نظام الجفاف الذى تمارسه معه منذ اسبوعين و تبدأ بخطه اخرى يمكنها الاستمتاع بها ابتسمت بسعادة فور ان تذكرت ما تنوى فعله به فسوف تجعله بنهاية هذا الاسبوع يعلن استسلامه امسكت سريعا بالكتاب الذى كان ملقى فوق الفراش تتصنع قراءته عندما سمعت صوت خطوات عز الدين تقترب من الغرفة دخل عز الدين الغرفة ليجد حياء جالسه فوق الفراش تقرأ احدى الكتب وقف عدة لحظات متأملا اياها بشغف بينما نيران الاشتياق تندلع بقلبه اقترب منها ببطئ و برغم علمه انها لن تجيب عليه كعادتها مؤخرا الا انه تمتم بهدوء مساء الخير
اخفضت حياء الكتاب مجيبه اياه بهدوءمساء النور وقف عز الدين متسع العينين عندما سمع كلماتها فمنذ تلك الليله لم تنطق بحرف واحدا معه و قد صدممه اجابتها عليه الان بعد كل تلك المدة مما بعث بداخله الامل اتجه نحو الخزانه مبدلا ثيابه بينما اخذت حياء تراقبه من اسفل الكتاب الذى بين يديه متأمله بشغف عضلات صدره البارزه تنهدت بهيام وعلى وجهها ترتسم ابتسامه حالمه فقد كانت تعشق تفاصيله لكن الم قلبها ايضا انه اصبح انحف من قبل فمنذ تلك الليله و هو لا يتناول الطعام بالمنزل كثيرا و ان تناول فيكاد ېلمس طعامه فقد كان دائما شارد الذهن رفعت الكتاب سريعا امام عينيها متصنعه النظر به وهى عاقده الحاجبين راسمه الجديه فوق وجهها عندما رأته يتجه نحو الفراش شعرت حياء بالتشوش عندما استلقى بجوارها و عينيه مسلطه فوقها حاولت التركيز على زفر عز الدين پغضب ممررا يده بين خصلات شعره باحباط قبل ان يتمتم بصوت مخټنقو انتى من اهله بعد مرور ساعه ظلت حياء مستلقيه بجانبه حتى تأكدت من انه قد استغرق بالنوم بالفعل ابتسمت بمكر و هى تعتدل فى جلستها نكزته بيدها فوق ذراعه پحده وهى تتمتمعز عز اصحى لكن عندما لم تجد اجابه منه صړخت باعلى صوت لديهاعززززززز انتفض عز الدين فازعا من نومه فور سماعه صړختها تلك اقترب منها على الفور ممررا يده فوق ذراعيها بلهفه وعينيه تتفحصها بقلق قائلا بلهاث حادايه فى ايه مالك يا حبيبتى
! اجابته حياء ببرود و هى تبتعد عن يده متراجعه الى الخلف تستند اى ظهر الفراش قائلة بهدوءعايزة اكل حواوشى اخذ عز الدين
انه يجبلى الاكل طول ما احنا فى البيت ده ايه مش خاېف يحطولى حاجه فيه ! شعر عز الدين بالقلق يعاوده من جديد فور سماعه كلماته تلك اومأ لها قائلا بجديهعندك حق خلاص هطلب دليفرى و قاطعته حياء بحدة وهى تهز كتفيهامش مضمون برضو ممكن يكون قاطعها عز الدين قائلا بنفاذ صبر وهو يتجه نحو خزانة الملابس بخطوات بطيئة متعثرة بسبب النعاس الذى لا يزال يسيطر عليهخلاص يا حياء اقفلى نشرة المؤامرت الكونية اللى فتحتيها دى انا هروح و اجبهولك بنفسى اومأت له حياء رأسها بالرضا و هى تبتسم بداخلها على نجاح خطتها تلك
بعد مرور ساعه دخل عز الدين الغرفه و يده محمله بعدة حقائب و ضعها امام حياء التى كانت جالسه تشاهد التلفاز جلس بجانبها متمتما وهو يمرر يده بحنان فوق بطن حياء المنتفخة قليلااتفضل الحواوشى يا قلب بابا شعرت حياء بقلبها يخفق بقوه فور رؤيتها للحنان الذى التمع بعينيه ليتخللها الذنب عندما رأته يتثائب بارهاق وتعب لكنها نهرت نفسها بشده على شعورها هذا مذكرة ذاتها بحدة بخطتها التى بجب ان تستمر عليها تناولت احدى ارغفة الحواوشى تقضمها بهدوء لكنها سريعا ما القتها من يدها مرة اخرى و هى تتمتم بضيق و هى ترفرف بيدها امام فمهاايه ده يا عز ده حراق اوى عقد عز الدين حاجبيه قائلا بهدوءحراق ازاى انا مأكد عليه ميعملوش حراق ثم تناول قضمه منه ليتركه من يده ملتفتا اليها قائلافين الحراق ده يا حياء ما هو عادى اهو عقدت حياء يدها فوق صدرها وهى تتمتم بحدهيعنى انا بكدب الحواوشى حراق و انا اصلا غلط عليا اكل اى حاجه حراقه بالشكل دهلتكمل بخبث وهى تنهض واقفه قائله بحزن مصتنعخلاص بقى مش مهم هقوم انام و خلاصكان عز الدين يراقبها وهى تتجه نحو الفراش بوجهها الحزين ذلك الذى جعل قلبه بنقبض بالضيق انتفض واقفا قائلا فى محاولة منه لمراضتهالا استنى انا هنزل اجبلك غيرهعلى طول ليكمل بلهفه هو يتجه نحو باب الغرفةاياكى تنامى نص ساعه بالكتير و هكون عندك اومأت له حياء رأسها بالايجاب بصمت راسمه البرائه فوق وجههاوفور اختفاءه ارتمت فوق الفراش تضحك بصخب متمتمهوولسه انت شوفت لسه حاجه كانت حياء حالسع تتناول الحواوشى تحت انظار عز الدين الذى اصرت عليه ان يشاركها به فقد ظلت طوال الوقت تضع امامه ارغفة الحواوشى حتى تجبره على تناوله مستغليه الامر حتى تطمئن انه تناول القدر الكافى من الطعام الذى اصبح ينسى
امره خلال الفتره الماضيه وعندما بدأ برفض تناول المزيد تصنعت الحزن و انها لن تتناول الطعام هى الاخرى ليسرع عز الدين بتناول الرغيف الذى وضعته امامه سابقا لتعاود هى الاخرى بتناول طعامها بصمت وهى تبتسم بداخلها بمكر و فور انتهائهم تثائب عز الدين بتعب وهو يتجه نحو الفراش متمتما باعين نصف مغلقه و هو يستلقى فوق الفراشحياء اظبطى المنبه على 8 قبل ما تنامى علشان عندى اجتماع مهم
كانت حياء جالسه تنظر باعين متسعه بالړعب الى اطباق السمك المختلفه الموضوعه امامها التفتت الى عز الدين الذى كان جالسا بجانبها ساندا وجهه بين يديه التى كان يسندها فوق ساقيه مسلطا نظراته فوقها اشار بيده نحو الصحون التى فوق الطاوله قائلا بنفاذ صبربقالك نص ساعه بتتفرجى عليهم هتاكلى امتى ! ابتلعت حياء الغصة التى تشكلت بحلقها بصعوبة متمتمة بانفاس لاهثه وقد بدأت تشعر بمعدتها تثور احتجاجا فقد كانت تظن انه سوف يجلب لها الطعام ثم سيذهب للنوم وهى اثناء ذلك سوف تقوم بالقاءه الى القطط
التى تربيهم انصاف بالحديقة لكنه جلس بجانبها مصرا على مشاهدتها وهى تتناوله لذا يجب عليها تناوله حتى لا تثير شكه همست بصوت منخفضهاكل اهو ثم رفعت قطعه من لحم السمك واضعه اياه بفمها
باحباط و هو يستند بجبهته فوق سطح المكتب فقد كانت لازالت تتعامل معه كالغرباء فقد تحول الجفاف الذى كانت تعامله به الى برود ممېت لا يعلم متى سينتهى هذا الکابوس فهو يرغب بعودة حبيبته اليه بحنانها و دلالها حتى تحديها اياه قد اشتاق له تمتم بصوت مرهق عندما سمع صوت طرقات فوق باب مكتبهادخل دخل ياسين الى الغرفة جالسا فوق المقعد الذى امام المكتب متمتما وهو يتضلع الى حالته المذريه تلكمالك يا عز عامل كده ليه ! اجابه عز الدين وهو يضغط فوق عضمه انفه بتعب و ارهاقنفسى انام يا ياسين و لو ساعتين بس عقد ياسين حاجبيه قائلا باستغرابطيب ما تنام ايه اللى منعك مش فاهم! اجابه عز الدين وهو يتثائب بتعبحياء
يا سيدى طلباتها مبتخلصش مره تطلب حواوشى و مره تطلب تاكل ساندوتشات فول و طعميه و مره عايزة ايس كريم ليكمل و هو يبتسم بتهكمتخيل الدنيا كانت شغاله برق و رعد و مطر و انا بلف على المحلات الساعه ٣ الفجر بدور على ايس كريم و ياريته ايس كريم عادى لا لازم يكون ايس كربم بالتوت و الكيوى اخذ ياسين يضحك قائلاوالله و جه اليوم اللى شوف فيه عز الدين المسيرى بيلف حوالين نفسه بسبب مراته ابتسم عز الدين بتهكم قائلاعارف ساعات بفكر لو كنت اتجوزت واحده تانيه غير حياء و عملت فيا كده انا كنت طلقتها من اول مره صحتنى بها و ريحت دماغى ابتسم ياسين ضاربا اياه فى كتفه بحزم وهو يتمتم بمرحالحب بقى يا سى عز يخاليك تبلع الزلط
اومأ له عز الدين قائلا وقد التمعت عينيه بالشغف فور ذكره لحياءعمرى ما اتخيلت ان ممكن فى يوم من الايام احب حد بالشكل ده تمتما ياسين بمرح غامزاياعينى على الرومانسية اجابه عز الدين وهو يتثائب مرة اخرىرومانسية ايه دى مطلعه عينىمن يوم ما تالا قالت على موضوع سالم ده و هى قاطعه باسين هاتفا وهو يفرقع باصابعهصحيح نسيت اقولك تالا كانت زارت سالم فى فندقه فى نفس اليوم اللى انت طردته فيه همهم عز الدين بضجرما انا
عارف تمتم ياسين وهو عاقد حاجبيهو عرفت منين بقى ! اجابه عز الدبن و هو يزفر بضيقمش الزفته تالا وقفت وقالت على موضوع سالم قدام الكل فعرفت ان سالم قالها على كل حاجة ليكمل عز الدين و هو يفرك عينيه بتعبمش مستغرب طول عمرهم قريبين من بعض و كل اسرارهم سوا قاطع حديثه متثائبا بقوهلا انا مش قادر عايز انام و لو لربع ساعه حتى هتف ياسين وهو يشير نحو الاريكه التى بالمكتبربع ساعه ليه طيب ما تأجل مواعيدك النهارده
و ناملك هنا ساعه ولا اتنين على الاقل لما ترجع البيت تبقى فرش و مستعد لمرمطت بليل اشار عز الدين له بيده قائلا وهو يتناول هاتفهتصدق انت صح ليكمل و هو يتحدث الى راما سكرتيرته طالبا منها الغاء كافة مواعيده لليوم ثم ذهب واستلقى فوق الاريكه بينما اتجه ياسين نحو الباب
متابعة القراءة