رواية مهمة زواج 1_21 بقلم دعاء فؤاد 

لمحة نيوز


بجوار صديقه يربت على ظهره و يطمأنه ثم استرسل بتوسل 
اهدى يا محمد... البكا في وسط كل اللي انت فيه دا مش هيفيد بحاجة... اجمد عشان تقدر تنقذ مودة و تطلع بأقل الخساير. 
أخيرا نطق بقلة حيلة و قد احمر وجهه من فرط الحزن و البكاء 
في ايدي ايه اعمله يا رؤف... قولي و أنا مش هتردد لحظة. 
حتى لو قولتلك هنستأصل قلب ميري و نعمل عملية زرع قلب لمودة! 
تطلع اليه بملامح مصډومة ليسترسل رؤف بمزيد من الضغط 
ميري كدا كدا مش هترجع للدنيا بس قلبها سليم و كويس.. و العملية نسبة نجاحها هتبقى عالية لأنهم اخوات.. و نسبة التوافق بينهم هتكون عالية و مش بعيد تكون
متطابقة و دا يضمن نجاح العملية ان شاء الله... و القرار دلوقتي في ايدك.. يا بناتك الاتنين يودعوك.. يا تفارق واحدة و تنقذ التانية و تطلع بخسارة واحدة بدل خسارتين. 
مازال محمد في ذهوله و صډمته فأدرك رؤف تخبطه فالوضع ليس بالهين. 
محمد أنا هروح أشوف حالة و هسيبك هنا تفكر براحتك... بس خليك عارف إن مفيش قدامنا وقت كتير.. و لو وافقت هتحتاج مبلغ كبير لان العملية مش هنعملها هنا.. البنات هتسافر ألمانيا في طيارة فيها اسعاف مجهز و هناك كل حاجة هتتم.. أنا كدا شرحتلك الوضع كله و انت في ايدك القرار.. عن اذنك.. 
نهض من جواره ثم سار على عجالة ناحية باب الغرفة فلم يكد يصل رؤف الى الباب حتى هتف به محمد بصوت متحشرج من أثر البكاء 
أنا موافق... ابدأ في الاجراءات فورا
الټفت رؤف ليسأله بجدية 
هتقدر على مصاريف السفر و العملية! 
أجابه بنبرة من الضياع 
هبيع كل اللي حيلتي... هبيع الفيلا و الشركة و الكام فدان اللي في البلد... معادش عندي حاجة أبكي عليها يا رؤف...مكانش عندي أغلى من بناتي.. هبقى على ايه من بعدهم.. 
قال كلماته ثم انخرط في بكاء مرير فعاد اليه رؤف ليواسيه و يهدئه حتى سكن قليلا فأردف محمد 
بس الموضوع دا يفضل سر بينا... مش عايز مخلوق يعرف.. لا مودة و لا مامتها و لا حتى آسر. 
اطمن يا محمد محدش هيعرف... بس العملية لو نجحت هنقولهم ايه! 
هنقول عملنالها عملية قلب مفتوح.. 
بس مودة و الكل عارف ان العملية دي مش هتفيدها في حالتها... 
رد محمد بقليل من الانفعال 
يووه يا رؤف.. ساعتها هقنعها بأي حجة... أبوس ايدك أنا مش ناقص. 
أومأ رؤف عدة مرات مردفا بجدية 
خلاص يا محمد هتدبر ان شاء الله... أنا حالا هكلف فريق يقوم باجراءات التوافق و عمل التحاليل و الأشعة اللازمة.. و هحجز في مستشفى القلب اللي بتعامل معاها في المانيا في أقرب وقت... 
نهض محمد هو الآحر ليقول 
و أنا هروح البنك أسحب كل الفلوس اللي في رصيدي و هحولهملك لحد ما اتصرف في بيع الحاجات اللي قولتلك عليها.. 
أومأ رؤف بأسى على مصاپ صديقه ثم قال 
ان شاء الله كله هيبقى تمام.. 
نظر له باستجداء 
أرجوك يا رؤف عايز أشوف بناتي قبل ما أمشي.. 
ربت على كتفه ليقول بمواساة 
شوفهم يا محمد بس عايزك
تبقى جامد عشان تقدر تكمل المشوار... و حط
في دماغك دايما إن مودة محتاجاك
معاها في الأيام اللي جاية دي بالذات. 
هز رأسه عدة مرات و هو يجاهد عبراته لألا تسقط مجددا... يقاوم ذلك الاڼهيار الذي يهز كيانه بضراوة متصبرا بآيات الصبر الذي يرددها في نفسه منذ تلقى صاعقة حاډث ميريهان.
في محافظة سوهاج.... 
يجلس معتصم برفقة أخيه بالمضيفة الملحقة بمنزل عمه حمد كحال معظم منازل البلدة ليقول بعدما رحب عمه بطلب زواج أخيه من ابنته 
شوف يا عمي ايه طلباتك و ميتى بدك نعمل الخطوبة و الفرح. 
حك حمد الكبير ذقنه و السعادة تغمره بهذا النسب الثقيل ليقول بفرحة تنطق بها عينيه 
خير البر عاچله يا ولدي... و احنا چاهزين ف أي وجت.. ايه رأيك الخطوبة بكرة و الفرح بعد سبوعين تلاتة اكده. 
نعم! 
كان ذلك رد حمد الصغير و الذي صډمه تعجل عمه بالزواج و لكن معتصم نهره بنظرة من عينيه ثم تطلع لعمه راسما على محياه بسمة مصطنعة ثم قال 
اللي تشوفه يا عمي...مالوهش عاذة التأچيل كيف ما انت خابر...
أخذ حمد يناظره بنظرات حاړقة فهو لم يتوقع أن أخاه سينصاع لطلبات عمه بتلك السهولة و لكن معتصم تجاهل نظراته مسترسلا حديثه بجدية تامة
و طلباتك من حيث الشبكة و المهر يا عمي!
التمعت عيني حمد الكبير بطمع ليقول بعنجهية بعدما بلل شفتيه 
شبكة بتي متجلش عن متين ألف چنيه و المهر كدهم مرتين و المؤخر مليون اچنيه. 
سكت معتصم يتأمله مليا و هو يضيق عينيه بتفكير فهو يدرك جيدا أن تلك العنجهية الكاذبة و ذلك الطمع الذي يملأ عينيه ما هو إلا صنيع زوجته الجشعة و لكنه أومأ موافقا على كل حال ليقول بغموض 
و ماله يا عمي... صافية تستاهل تجلها دهب. 
رمقه حمد شقيقه بذهول فكيف لأخيه أن يوافق عمه على هذا الهراء و كأنه سيزوجه مارلين مورلو. 
بينما معتصم نظر له بثبات و كأنه يقول له اصبر ليتحدث حمد أخيرا بنفاذ صبر و غيظ شديد 
طاب مش هشوف مارلين مو...قصدي العروسة يا عمي ولا ايه! 
أومأ عمه بابتسامة سمجة 
حالا يا عريس بتي.... يا أم كريمة..يا ام كريمة..
هرولت اليهم زوجته سريعا فيبدو أنها كانت قريبة من مجلسهم تسترق السمع لتقول بفرحة ظاهرة 
ايوة يا حاچ! 
نادمي صافية لعريسها. 
بعد قليل أطلت عليهم بحجاب أبيض صغير و بفستانها الشيفون البنفسجي المبطن من الداخل و لكنه يبدو مبهرجا أكثر من اللازم بسبب الفصوص التي تزينه بالأكمام و على الصدر الشيئ الذي أثار ضحكات حمد و لكنه كتمها بشق الأنفس و وقف يمد يده ليصافحها فمدتها على استحياء ثم نزعتها سريعا بمجرد أن لمسها و هي تطأطئ رأسها للأسفل بخجل بالغ فتنحنح معتصم ثم وقف ليقول 
بينا يا عمي احنا نشربو الشاي بالدوار و نسيب العرسان ابراحتهم. 
نهض عمه و أخذ معتصم و خرجا من المضيفة تاركين حمد و صافية مازالا واقفين. 
اقعدي يا صافية. 
انصاعت لأمره و جلست بأقرب أريكة فجلس حمد بجوارها تاركا بينهما مسافة جيدة و رغم ذلك ابتعدت عنه أكثر فنظر لها باستنكار و لكنها لم تبالي له و ظلت ساكنة تنظر الى الأرض و حسب 
هي السجادة عاجباكي أوي كدا! 
لم تفهم مقصده فرفعت رأسها تنظر له باستفهام 
ها! 
دقق أكثر في ملامحها عينيها نجلاوتين ذات لون أسود قاتم يعلوهما حاجبين طويلين رسمتهما رغم عدم تدخلها ټخطف الأنظار بشرتها بيضاء متخضبة بالحمرة ذقنها مقسوم بدقة الحسن انها حقا جميلة رغم بساطتها ذات ملامح مريحة و لكنها صغيرة للغاية فمن يراها لن يعطيها أكثر من خمسة عشر عاما... فملامحها تبدو كذلك. 
حين أطال النظر اليها ابتسمت رغما عنها من فرط الخجل ثم أطرقت رأسها للأسفل مرة أخرى فلمح تلك الغمازة الوحيدة بخدها الأيمن و التي زادتها جاذبية تلك البسمة أطاحت بعقله و جعلته يبتسم تلقائيا...لا يدري لما يبتسم الآن بعد تلك الابتسامة الرائعة
التي أظهرتها له و لكن استطاعت أن تستحوذ على إعجابه.
انتي هتفضلي باصة في الارض كدا كتير!
ردت بخفوت و هي مازالت على ذلك الوضع
و أني هبص فين يعني يا واد عمي!
بصيلي. 
دق قلبها

پعنف حين أمرها بذلك فذلك الوسيم كيف ستنظر له هكذا دون خجل.
بصيلي يا صافية... مش حرام على فكرة.
بالكاد استطاعت أن ترفع رأسها لتلتقي عينيها النجلاوتين بعينيه المصوبة بهما تماما يتأملها بشغف أكثر من ذي قبل فازداد خجلها و لكنها تلك المرة أخفضت جفنيها تخفي بهما خجل عينيها و ما زالت رأسها مستقيمة ناحيته و كأنها تستجديه أن يرحم خجلها.
اتسعت ابتسامته أكثر مستمتعا بتلك الربكة التي أصابتها بسببه ثم قال باعجاب
انتي طلعتي حلوة أوي يا صافية و أنا شكلي كدا هحبك.
احمرت وجنتيها و أشاحت وجهها بعيدا عنه لتقول بحنق
اتحشم يا واد عمي..
علت ضحكته أكثر الأمر الذي أثار غيظها البالغ فرمقته بتقطيبة ثم قالت
شايفني أراچوز إياك!
سكت عن ضحكه ليقول بجدية ممزوجه ببسمته 
لا طبعا دا انتي ست البنات.
عادت لطأطأة رأسها مرة أخرى فسألها 
طاب قوليلي طيب ايه رأيك فيا! 
ردت باقتضاب 
مليح. 
بس كدا! 
أخذت تفرك كفيها و تقول و هي تنظر لهما 
يعني انت من زينة شباب البلد و أي واحدة تتمناك و... اكده. 
و انتي عرفتي منين الكلام دا. 
أمي جالتلي اكده. 
أخذ يهز رأسه بتفهم ليقول 
انا عايز أسمع رأيك انتي مش رأي أمك.. 
ها!........مخبراش. 
هز رأسه بإحباط ثم سألها مرة أخرى 
طاب انتي مستعدة للجواز! 
قطبت جبينها بتفكير ثم سألته بجهل 
كيف يعني! 
يعني مستعدة انك تكوني مسؤلة عن زوج بكل طلباته و بيت و عيلة هتعيشي في وسطها كزوجة مش طفلة... و احتمال كمان تكوني أم... فكرتي في كل دا! 
انفرج ثغرها قليلا تفكر في كلماته ثم قالت بلامبالاة 
إيوة...أمي جالتلي ان اني كبرت و اللي في سني معاها عيل و اتنين. 
حاول قدر الامكان أن يتحلى بالصبر فهي قد استطاعت أن تستفزه لدرجة أنه يريد كسر رأسها ثم تابع أسئلته 
طاب مش ناوية تكملي دراسة بعد الإعدادية! 
ردت بعفوية 
لاه.. أمي جالتلي كفاية عليكي الاعداديه... البنتة ملهاش الا دار چوزها. 
تطلع اليها رافعا حاجبيه باستنكار... أمي قالت... أمي قالت... و ماذا عنها هي! 
زفر أنفاسه بضيق فقد ضاق ذرعا باجابتها الغير واعية و أدرك حقيقة كونها مازالت طفلة في شكلها و عقلها أيضا. 
أخذ يتمتم بصوت خفيض 
الله يسامحك يا معتصم انت و عمي.. هو أنا لسة هربي من اول و جديد. 
طاب يا صافية عايزة تعرفي حاجة عني أو تسأليني أي سؤال! 
سكتت لبرهة ثم هزت رأسها بنفي 
لاه. 
لوى شفتيه لجانب فمه باحباط بالغ فهو لم يتوقع أبدا أن تكون أول مقابلة له مع شريكة عمره على هذه الشاكلة المملة و لا أن تكون إجابتها بهذا الغباء و تلك اللامبالاة و كأنها ستذهب معه في نزهة... كيف لا يثير فضولها... كيف لا تهتم بما يفضله و ما لا يفضله.. كيف لا تستفسر عن خططه المستقبلية...ما هذا الهراء!.. حقا بدأ يفقد عقله...في بادئ الأمر أثارت اعحابه و استحسن التأمل في وجهها الجميل و لكنه الآن لا يطيق النظر اليها... فقد استطاعت بغبائها أن تبني بينهما جدارا منيعا حجب عنه ما رآه فيها من حسن الخلقة.
مش مسامحك يا معتصم... مش مسامحك ع اللي بتعمله فيا... بقى دي اخرتها... اتجوز واحدة جاهلة متعرفش أي حاجة في الدنيا... واحدة ماشية بدماغ أمها ولاغية دماغها دي خالص... ايه دا!.. هو في كدا يا أخي.! 
كان ذلك صياح حمد أثناء عودته لمنزلهما بسيارة شقيقه و كان معتصم يستمع اليه و هو ظاهريا يركز على الطريق و انما داخليا كان حزينا لحظ أخيه التعيس فهو أيضا لم يتمنى أبدا له عروس ك صافية تلك الفتاة ناقصة العقل فلا تمتلك النضج الكافي لمجاراته و لا الحنكة في الحديث و لا لأي مقوم يجعلها تستحق حمد البدري...هذا الشاب ذو العقل الذهبي الذي يسبق في ذكاء تفكيره و حكمته من هم أكبر منه بكثير انه يراه أفضل حتى من ذاته رغم تلك الهيبة التي
اكتسبها و رغم بلوغه عمر الثانية و الثلاثون و رغم فرق الثمان سنوات بينه و بين شقيقه الأصغر.
أخذ نفسا عميقا ثم زفره على مهل ثم قال بجدية 
ما خلاص يا حمد بزياداك تأنيب فيا...و بعدين أنا واثق انك هتجدر تغيرها كيف ما انت رايد...صافية هتبجي زي العچينة في يدك تشكلها كيف ما تحب... و في يدك تشيل مخ أمها من راسها و تزرع بداله مخك انت... كيف العروسة اللي بيحركوها باليد. 
جز على أسنانه بتغيظ بالغ ثم صاح بانفعال 
و أنا ايه اللي يجبرني أتجوز لعبة أحركها بمزاجي!.. و ليه متجوزش واحدة ليها رأي و ليها كيان... تبقى بنت قوية و ليها شخصيتها تسد في أي موقف و أنا مش معاها.. ليه اربط نفسي بواحدة أنا المتحكم الوحيد فيها زي الجهاز اللي بريموت كونترول... لا لا يا معتصم... صافية أبعد ما يكون عن طموحاتي كزوجة.
ضړب معتصم المقود بقبضته بعصبية مفرطة ثم صاح پغضب 
أباااي عاد يا حمد..الفاس وجعت في الراس و انتهينا.. أني مش هرچع في كلمتي مع عمك.. مانجصش تچريس في البلد و هو سيد مين يچرس الخلج.. الله يسامحه أبويا هو اللي فرض علينا النسب الغم ده. 
سكت حمد و هو يغلي بداخله فمعتصم حديثه صحيح... لقد وقعت الفأس في الرأس و كان هو كبش الفداء.
يتبع....
بسم الله الرحمن الرحيم 
الحلقة الحادية عشر 
كانت ندى جالسة بغرفتها تقرأ بأحد كتب الفقه التي تفضلها دائما حين رن هاتفها برقم السيدة تيسير والدة أدهم... 
ألو ازيك يا طنط عامله ايه.. 
بخير يا حبيبتي الحمد لله.. 
اتأخرتي اوي يا طنط... أدهم قالي انك كنتي جاية الصبح و احنا دلوقتي بقينا بعد الضهر اهو.. 
أنا آسفة يا ندى أكيد زهقتي من القعدة لوحدك... بس انتي عارفه ان روان حامل في الشهر التاني و تعبانة.. فاضطريت أفضل معاها شوية.. بس ان شاء الله هرجع على اخر اليوم. 
ألف سلامة عليها... سلميلي عليها كتير... لو عايزة تقعدي معاها عادي أنا مش زهقانة ولا حاجة. 
لا يا حبيبتي الحمد لله بقت أحسن... و بيني و بينك مبرتاحش غير في بيتي... المهم وفاء جايالك دلوقتي تنضف البيت بس انا كلمتك عشان اقولك متخليهاش تدخل قوضتك انتي و أدهم... نضفيها انتي عشان خصوصياتكم و كدا. 
ابتسمت بمرارة ثم قالت 
حاضر يا طنط... أنا ممكن أنضف البيت كله عادي.. 
لا يا قلبي الشقة واسعة و هتتعبي في تنضيفها و انتي لسة عروسة ميصحش نستغلك كدا... 
ثم ضحكت بمرح لترد ندى متظاهرة بالضحك 
ماشي يا طنط اللي تشوفيه. 
مابلاش طنط دي بقى... انتي بنتي التالتة يا ندى. 
ابتسمت بحب لتلك السيدة التي عادة ما تغمرها بحنانها ثم قالت 
حاضر يا ماما.. 
ايوة كدا يا ندوش... يلا يا حبيبتي مش هطول عليكي... ان شاء الله قبل ما أدهم يرجع من شغله هكون عندك.. 
تمام.. مع السلامه. 
و بمجرد أن أغلقت الهاتف دق جرس الباب فعلمت أنها وفاء الخادمة فبدلت بيچامتها الصيفية الخفيفة لفستان منزلي بسيط بأكمام طويلة ثم ذهبت لتفتح الباب و بالفعل وجدتها وفاء.. 
مساء الخير يا ندى هانم.. 
مساء النور اتفضلي يا وفاء.. 
دلفت الى داخل الشقة بعدما أغلقت ندى الباب ثم تحدثت اليها مباشرة 
وفاء ابدأي بالمطبخ و الحمام على ما أنضف قوض النوم.
. و بعدها اعملي الريسبشن و الصالون و قوضة السفرة..تمام! 
أومأت وفاء بابتسامة فقد رفعت ندى عن كاهلها عناء تنظيف غرف النوم فالشقة واسعة حقا و تنظيفها شاق للغاية. 
فكرت ندى أن تبدأ بغرفة أدهم حتى لا تأتي أمه و تجدها مهلهلة و بذلك تكتشف انفصالهما في الغرف و يبدأ التحقيق و هي غير مستعدة نفسيا لذلك. 
بمجرد أن فتحت باب الغرفة صعقټ مما رأت انها أشبه بمقلب للقمامة منها غرفة.. 
الملابس ملقاة في كل مكان.. بقايا الطعام مازالت مكانها على الكومود.. طاولة الزينة فوضاوية للغاية.. جورب هنا و آخر هناك...ناهيك عن الأوراق المتناثرة في كل ركن من الغرفة...علاوة على أكواب الشاي و القهوة الموضوعة على الكومود.... بحق الله لو كان طفلا لما فعل بالغرفة فعلته تلك.. 
أخذت تهز رأسها بأسى ثم سرعان ما اڼفجرت في الضحك من فرط ذهولها من ذلك المشهد الغير متوقع على الإطلاق. 
دلفت و أغلقت الغرفة جيدا حتى لا ترى وفاء تلك الفوضى و أول ما فعلته هو أن تقدمت نحو طاولة الزينة لتلتقط زجاجة عطره الذي أدمنته و تديرها بين كفيها لتقرأ الاسم المدون عليها دخون روز لقد أحبت اسم العطر من فرط عشقها له و لصاحبه ثم نثرت قليلا منه بالجو و قامت باستنشاقه باستمتاع غريب و كأنه يقف الآن أمامها...
ابتسمت بحالمية حين تخيلت نفسها مستقرة على صدر حقا متى سيتحقق ذلك الحلم!...فكل يوم يمر عليها في منزله يترسخ عشقه داخلها أكثر و يزداد هوسها به أكثر و أكثر... متى أصبحت مچنونة به هكذا... ندى تلك الفتاة الرزينة الهادئة تمرد عليها قلبها للغاية لتتحول لفتاة مراهقة تتخيل نفسها مع حبيبها!... نهرت نفسها و هي تتمتم لنفسها بالسباب و التأنيب ثم شمرت ساعديها و خلعت حجابها لتبدأ في مهمتها الأصعب على الإطلاق ألا وهي ترتيب غرفة أدهم الفوضاوية.
يقف بروح مفقودة ساندا رأسه الى باب العناية المركزة و كأنه ينتظرها لتخرج اليه فلم ينتبه من شروده إلا حين ربت أبوه على كتفه فنظر له بعينين مسبلتين بارهاق ليهز أبوه رأسه بأسى على حال ابنه 
وقفتك دي مش هتفيد بحاجة يا آسر...انت بقالك اكتر من ساعتين واقف على رجلك يابني.. 
نظر أمامه في الفراغ و هو بالكاد يفتح عينيه من فرط الحزن الذي أنهك عيناه ثم قال بصوت متحشرج 
انا مش حاسس بتعب يا بابا متقلقش. 
تنهد أبوه بحزن دفين ثم قال بنبرة جادة مؤلمة 
يا آسر انت لازم تفهم ان ميري دلوقتي بين ايادي الله و أحسن حاجة نقدمهالها الدعاء... أنا متأكد انها مش مبسوطة بوقفتك دي و حالتك اللي انت فيها دي دلوقتي. 
انكمشت ملامحه پألم و كأنه على وشك البكاء ثم قال بنبرة مټألمة
ميري لسة عايشة يا بابا... قلبها لسة بينبض... لسة بتتنفس. 
رد أبوه بحدة لعله يفيق 
يابني كلها ساعات و هتفارق الدنيا.. 
رد آسر بنفس نبرته الحزينة 
حتى لو لسة فاضل في عمرها كام ساعة فأنا عايز أفضل جنبها الكام ساعة دول... مش هقدر أسيبها... أنا عارف انها مسألة وقت مش أكتر.. بس قلبي مش مطاوعني أبعد عنها الساعات اللي باقيالها في عمرها... أرجوك يا بابا سيبني أنا مش حاسس بتعب صدقني. 
أطرق أبوه رأسه بحزن بالغ و هو يردد الحوقلة ثم عاد ليلح عليه من جديد 
طاب
عشان خاطر ابوك العيان اسمع كلامي و ريحني و روح البيت غير هدومك على الأقل... انت مش شايف شكلك عامل ازاي!.. البدلة البيضا مبقتش بيضا و السترة طالعة من البنطلون و حالك مبهدل اوي يابني. 
انفرج ثغره ليعترض ليقاطعه والده بنبرة قاطعة 
خود شاور و غير هدومك بس يا آسر و تعالى تاني بسرعة... أنا هقف مكانك هنا مش هتحرك لحد ما ترجع... يلا يابني أنا ضغطي عالي و مش حمل المناهدة دي. 
أشفق على حال أبيه و رجائه المستمر فأومأ بقلة حيلة 
ماشي يا بابا... كلها نص ساعة بالظبط و هرجع تاني. 
أومأ مربتا على كتفه بحنو 
ايوة كدا يا حبيبي ربنا يهديك... يا ريت تروح بتاكسي بلاش تسوق عشان انت شكلك تعبان و مش مركز. 
أومأ آسر بصمت ثم استدار مغادرا تاركا قلبه هنا عند حبيبته الراقدة في فراش المۏت.
في محافظة سوهاج.... 
بمجرد أن ترجل معتصم من سيارته اتجه مباشرة الى داخل الدوار أتبعه حمد ليتجهان مباشرة لمجلس أمهما المعتاد في بهو المنزل و لكنه لم يجدها فتسرب القلق الى قلبه فهي دائما تفضل الجلوس بتلك الأريكة العتيقة ولا تتركها الا في حال مرضها. 
نعمة.. نعمة.. 
هرولت اليه نعمة الخادمة لتقول باحترام جم 
أوامرك يا كبير.. 
فين ستك الحاچة! 
ستي الحاچة ف قوضتها يا كبيرنا أصلها بعافية حبتين. 
اتسعت عينيه پذعر ليصيح بانفعال 
بعافية كيف يعني...و كيف محدش يكلمني في التلفون و يخبرني. 
جذبه حمد من ذراعه ليقول 
انت لسة هتسأل يا معتصم... بينا نطلع نشوف فيها ايه! 
بعد قليل... 
طرق معتصم باب غرفة والدته ثم دلف بهدوء ليتفاجئ بهذا المشهد... 
أمه طريحة الفراش يبدو على ملامحها التعب و تجلس ريم على حافة الفراش تقيس لها صغط الډم بجهاز الضغط خاصتها بينما مارتينا تقف خلفها تتابع عمل ريم. 
تعالى يا ولدي مټخافيش عليا أني زينة... 
خلعت ريم سماعتها ثم قامت بفك الجهاز من حول ذراع السيدة المسنة ثم قالت بنبرة عملية متجاهلة وجود معتصم 
فعلا زي ما توقعت... الضغط عالي و هو اللي عاملك الصداع و مأثر كمان على عنيكي. 
تقدم معتصم من فراش والدته تبعه حمد ليقول الأول بلهفة 
ألف سلامة عليكي يامايا... بجى اكده تجلجينا عليكي!! 
ثم انحنى ليقبل كفها بحب خالص تعحبت منه ريم فكيف لذلك الرجل الغليظ أن يتحول هكذا مع أمه. 
تقدم حمد هو الآخر و قبل جبينها 
سلامتك يا حاجة ألف سلامة... مبتاخديش علاج الضغط ليه بس يا ست الكل... ولا انتي بتعملي كدا بقى عشان افضل قاعد جنبك أديكي العلاج بنفسي! 
ضحكت السيدة بقهقهة ثم قرصت حمد من أذنه القريبة منها لتقول بجدية ممزوجة بالمزاح 
ياد جولتلك اعدل لسانك اللي اتعوچ ده من كتر جعدتك اف بحري.. 
قهقه حمد و هو يتصنع الألم 
أي.. يا حاچة خفي يدك هبابة.. 
مليح اكده... ناس مبتچيشي غير بالعين الحمرا. 
كانت ريم تتابع المشهد بابتسامة متأملة بها مزيج من الاعجاب بتلك التركيبة العجيبة و العلاقة المريحة التي تجمع أفراد هذه الأسرة و من المشهد برمته. 
بينما معتصم كان يسترق اليها النظرات يراقب بسمتها المرتسمة على ثغرها بشغف يجاهد نفسه لألا يبتسم على مظهر البراءة الذي تبدو به الآن على عكس ما عرفه عنها. 
تنحنحت ريم لتجذب انتباه السيدة فالتفتت اليها لتقول بأسف 
متأخذنيش يا بتي..آخر العنجود لاهاني عنيكي.. 
ابتسمت بود 
ولا يهمك يا حاجة...
ردت البسمة لتقول بنبرة يشوبها المرح 
ده ولدي حمد الصغير... و ده انتي خابراه معتصم الكبير...اني بستسمحك عنيه يا بتي اذا كان شد عليكي هبابة... بس بعد ما حكتيلي اللي حوصل عدرتك... و بعد ما شوفتك و اتحددت معاكي حبيتك جوي...البصة في وشك تشرح الجلب الحزين. 
أخفضت ريم جفنيها بخجل على إثر تلك الإطراءة الحلوة في حين قالت مارتينا بضحكة بسيطة 
سيدي
يا سيدي...و أنا مش هينوبني من الحب جانب ولا ايه! 
ضحكت ام معتصم لتقول بود 
الا انتي يا مارتينا يا بتي... دا انتي عشرة خمس اسنين.. منستغنوش عنيكي واصل. 
قاطع الحديث حمد متسائلا 
طاب ياما احنا عارفين الدكتورة مارتينا...عرفينا بجى على الدكتورة اللي شرحت جلبك. 
ضحكت السيدة لتنظر لمعتصم بمكر 
عرفهالو يا ولدي... انت تعرفها مليح أكتر مني.. 
رد معتصم باقتضاب مشيحا بناظريه عن ريم 
دي الضاكتورة ريم... لسة ماسكة الوحدة چديد مكان الضاكتور حسين.
أماء حمد برأسه محييا اياها ببسمة 
اتشرفت بمعرفتك يا دكتورة ريم و ان شاء الله تتبسطي معانا في البلد. 
كتمت ضحكتها بصعوبة لتقول بسخرية 
الشرف ليا يا استاذ حمد...بس أنا فعلا مبسوطة... مبسوطة اوي.. 
قالت عبارتها الأخيرة و هي تنظر لمعتصم بنظرة ذات مغذى فزفر معتصم بضيق ثم صاح بجدية مغيرا مجرى الحديث 
طاب يا ضاكتورة هتكتبي للحاچة أدوية! 
ارتبكت قليلا حين صوب عينيه تجاهها بملامحه شديدة الجدية و التي تهابها كثيرا فعدلت من وضعية نظارتها الطبية في حركة ملازمة لها عند توترها ثم أومأت برأسها و هي تستخرج دفتر صغير من حقيبة يدها و قلم لتقول و هي تكتب 
أيوة هكتبلها على نوعين... الأول هتاخد منه حباية ع الريق و النوع التاني هتاخد منه قرص بعد العشا. 
نزعت تلك الورقة من دفترها و مدت بها يدها لمعتصم الذي أخذها منها و هو يتطلع إليها بملامح مبهمة مرتكزا بعينيه صوب عينيها لا تفهم إعجاب هذا أم وعيد الذي يشع من نظراته و لكنها أخفضت عيناها سريعا لتقف و تقول بجدية 
أنا كدا خلصت... ألف سلامة عليكي يا حاجة و لو حصل أي حاجة ابعتيلي و أنا تحت أمرك. 
ابتسمت السيدة بامتنان لتفتح لها ذراعيها
و تقول تعالي في حضڼي يا بتي و الله حبيتك كيف مابحب عيشة بتي...ابجي طلي عليا بطلتك الزينة دي. 
استجابت ريم لدعوة السيدة أم معتصم فهي أيضا قد أحبتها و ارتاحت لها كثيرا و أدركت الآن سر تحول معتصم معها... فحنانها الزائد هو ما يدعوه للتعامل معها بذاك اللين و تلك الرقة. 
نهض معتصم ليقول بجدية 
اتفضلو امعاي أوصلكو لتحت. 
هتفت ريم بأدب 
مفيش داعي يا معتصم بيه... احنا هنعرف ننزل. 
أصر عليها 
لاه ميصحش يا ضاكتورة... اتفضلو من هانا. 
سار خلفهما معتصم الى أن وصلوا الى باب الدوار ليأمر خفيره بعد ذلك بايصالهما الى الوحدة الصحية.
عاد معتصم لغرفة أمه ليجد حمد جالسا و يبدو أنه شاردا في أمر ما و ما أثار حفيظة معتصم امكانية شروده في ريم الأمر الذي أضرم نيران الڠضب في صدره. 
مالك يا حمد!... حمد.. 
انتبه حمد في الثانية ليقول بشرود 
ايه يا معتصم! 
ايه انت! 
نظر معتصم لأمه فوجدها تجاهد النعاس فانحنى يقبل جبينها 
نامي و ارتاحي يامايا و اني هبعت سمعان يچيبلك الدوا من الصيدلية.
ماشي يا وليدي.. 
ساعدها في الاستلقاء على جانبها الأيمن ثم جذب ذراع أخيه يجره خلفه جرا و أغلق الغرفة و انصرف الى غرفته و مازال يجر شقيقه خلفه. 
ايه يا معتصم بتجرني وراك زي البهيمة كدا ليه يا أخي! 
ألقى به على طرف الفراش ليسأله بالهدوء الذي يسبق العاصفة 
مالك بقى!.. من ساعة اللي اسمها ريم دي ما مشيت و انت قاعد سهتان على نفسك و مش على بعضك. 
ابتلع ريقه بصعوبة ثم أردف بتوتر 
مماليش يا معتصم... انت اللي بيتهيألك. 
زمجر فيه بصياح و كأنه يذكره بأمر ما 
فوق يا حمد... كلها اسبوعين تلاتة بالكتير و هتبقى مسؤل عن زوجة... و المفروص انك متفكرش في واحدة غيرها...كيانك كله لصافية مهما كان فيها من عبر و عيوب. 
نهض حمد ليقف قبالته هاتفا به بانفعال 
أنا مش صغير عشان تفكرني بالكلام دا يا معتصم... ولا انا مراهق عشان خيالك يصورلك اني ممكن أبص لواحدة زي ريم و أنا على زمتي واحدة تانية. 
أخذ يهزه من كتفيه و هو يصيح بعصبية 
أومال مااالك و انت سرحان من ساعة ما شوفتها... تفسرلي دا بايه انطق. 
نفض ذراعي شقيقه عنه ليقول بحسرة 
كنت بتخيل صافية زيها يا أخي... نفسي تكون زيها مش أكتر من كدا... انما هي كشخص.. استحالة أفكر في واحدة مش من حقي. 
سكت معتصم و كأنه سكب عليه دلوا من الثلج ليسترسل حمد باستنكار 
أنا اللي مستغربك يا أخي... و رد فعلك كان مبالغ فيه أوي يا معتصم.. فسرلي انت بقى اتحمقت اوي كدا ليه.. 
صاح بانفعال مشوشا على موقفه الغير مبرر 
أنا كل الحكاية اني كنت بنبهك مش أكتر.. و بعدين أنا مش مضطر أفسرلك أي حاجة... سلام. 
تركه معتصم و انصرف مغادرا الغرفة مخلفا غيامة من الڠضب و الغموض في آن واحد...
غادر و هو ينهر نفسه على تسرعه في الحكم على أخيه فهو يدرك جيدا مدى رجاحة عقل حمد و حسن امتلاكه لزمام الأمور... و لكن أكثر ما أغاظه تلك النيران التي استعرت بصدره حين خيل إليه أنها أعجبت شقيقه...
ترى أي شرارة تلك التي أشعلتها! 
بسم الله الرحمن الرحيم 
الحلقة الثانية عشر
رواية مهمة زواج 
ترجلت السيدة تيسير من السيارة الأجرة في نفس لحظة ترجل أدهم من سيارته فابتسم لهذه الصدفة و أقبل عليها ليلتقط كفيها يقبلهما 
حمد الله على سلامتك يا ماما وحشتيني اوي.. 
احتضنته بشدة لتقول 
و انت كمان يا حبيبي... يلا نطلع بسرعة اصل ندى وحشاني اوي.. 
يلا يا حبيبتي.. 
أخذها و دلفا الى الداخل و استقلا المصعد.. 
قبل
ذلك الحين بقليل... 
انتهت ندى لتوها من التنظيف و ها هي قد أخذت حماما باردا و ارتدت بادي بحمالات رفيعة أظهر كتفيها و مقدمة صدرها و شورت قصير من الچينز ثم أظلمت الغرفة بعدما أغلقت بابها من الداخل لتأخذ قسطا من الراحة لحين وصول السيدة تيسير. 
و بمجرد أن تمددت على فراشها قامت منتفضة كالملسوعة لتقول پذعر 
يانهار ابيض... انا نسيت هدومي في قوضة أدهم.. 
ثم هبت من الفراش سريعا و فتحت الغرفة لتركض باتجاه غرفة أدهم بسرعة كبيرة قبل أن تراها وفاء بهذه الملابس الڤاضحة معتقدة في داخلها أن تيسير أو أدهم لن يصلا الحين. 
فتحت الغرفة و من فرط سرعتها في الركض انزلقت قدماها لتصطدم رأسها بحافة خزانة الملابس المصنوعة من الخشب الثقيل و قد كانت الصدمة مؤلمة لدرجة أنها صړخت بعلو صوتها حين كان أدهم يفتح باب الشقة بمفتاحه الخاص حينها التقطت تيسير صړاخ ندى لتسبقه الى الداخل و هي تهتف بهلع 
دا صوت ندى جاي من قوضتك.. 
ثم خلعت حذائها سريعا و ركضت نحو غرفة ابنها لتجدها مفتوحة و ندى مسجية على الأرض ممسكة برأسها و لا تستطيع النهوض. 
حبيبتي يا ندى... ايه اللي حصل! 
كانت ندى تجاهد لألا تفقد وعيها فقد ثقل رأسها للغاية و داهمها الدوار بينما تيسير انحنت لتراها فلمحت تلك الډماء التي تسيل من جبهتها فصاحت بهلع 
أدهم تعالى بسرعة... 
في تلك اللحظة دلف أدهم ليصعق حين رآها 
ادخل بسرعة يابني شوف مراتك... دماغها متعورة. 
اضطر لأن يستجيب لها ليدخل و هو يحاول أن يغض الطرف فانحنى ليتفقد جبهتها و قد كانت بالكاد تفتح عينيها
و كأنها تريد أن تركض من أمامه و لكن جسدها يأبى و كأنها مخدرة. 
جبينها مفتوح
بس مش عارف الچرح كبير ولا صغير من الډم اللي نازل. 
طاب قومها تنام على السرير على ما اروح بسرعة أجيب علبة الاسعافات.. 
أومأ و هو يسند كتفيها لتذهب تيسير سريعا خارج الغرفة بينما أدهم يهزها برفق
 

تم نسخ الرابط