روايه للكاتبه ديانا ماريا الفصل 1
بكلمة و تنقل بنظراته بين خالته و أخته سلمى حتى أخته أميرة التى تبكى ثم لمح خيال شخص ما فى الخلفية.
حدق بتركيز ليجدها مريم تقف فى جانب الغرفة بعيدا تنظر له بحزن و عطف نهض من على السرير ف حاولت سلمى منعه پذعر حمزة رايح فين الدكتور قال إنك لازم ترتاح.
أبعد يدها عنه و نهض و خرج من الغرفة بكت سلمى بحړقة
مرت الچنازة كما يجب و وډفن حمزة والدته و وقف يستقبل عزاءها ولكن أثار قلق جميع من حوله بصمته و برودته وأنه لا ينطق بأي كلمة فقط يفعل الواجب عليه بصمت تام.
بعد إنتهاء العزاء و مغادرة الجميع بما فيهم خالد خطيب سلمى و والدته اقتربت خالة سلمىوالدة مريم منها و هى تربت على كتفها يلا علشان تأكلي يا
حبيبتى أنت و أخواتك.
قالت سلمى بحزن ومين ليه نفس يأكل يا خالتو
قالت خالتها بحزم لا
طبعا لازم تأكلي أنتوا مأكلتوش من الصبح و حمزة واقف على رجله كدة و تعبان لازم يأكل.
انهمرت دموع سلمى حمزة صعبان عليا أوى يا خالتو.
تنهدت خالتها وأنا كمان يا حبيبتى والله ربنا يصبره ودلوقتى محدش فيكم ليه غير التاني خليكم سند لبعض.
نظرت لها سلمى بحرج مش زعلانة منه يا خالتو
خالتها بإستنكار أزعل منه ليه
أكملت بحنية لو قصدك على مريم ف ده نصيب يا حبيبتى محدش يقدر يقول فيه حاجة اللي أقدر أقوله ربنا يعوض عليه و على بنتى.
نظرت إلى مريم التى تجلس على مسافة قريبة منهم تحتضن أميرة يلا يا مريم قومي حضري الأكل علشان ولاد خالتك يأكلوا.
نهضت بهدوء حاضر يا ماما.
عاد زياد أخ مريم ف سألته الدته بتعجب امال فين حمزة مجيبتهوش معاك ليه
عقد زياد حاجبيه هو حمزة مجاش العزاء خلص وهو مشي ف فكرته سبقني على هنا علشان يشوف سلمى و أميرة.
نهضت
سلمى پذعر يعني إيه مشي و طالما مجاش هنا راح فين
نهضت خالتها معها أهدي يا سلمى يا حبيبتى يمكن راح فى مكان و راجع و بعدين أخوك رجل مش عيل صغير هتقلقي عليه.
تحدثت أميرة بقلق ايوا يا خالتو لكن أنت شوفتي هو كان عامل ازاي و بحالته دى إحنا هنبقي خايفين عليه أوى.
أخرجت خالتها هاتفها أنا هتصل عليه علشان تطمنوا بس .
حاولت الإتصال به ولكن كان هاتفه مغلق ف بدأت تقلق هى أيضا.
نظرت إلى زياد بتوجس تليفونه مقفول يا زياد روح شوفه يمكن يكون راح عند صاحبه ولا حاجة.
أومأ زياد قبل أن يغادر المنزل و يجلس الجميع منتظرين بقلق.
عاد زياد بعد قليل يقول بإحباط دورنا عليه فى كل حتة محدش لاقيه روحنا البيت البيت مقفول كله ومحدش هناك.
بدأت سلمى تبكى يعنى راح فين أخويا راح فين!
بينما نظرت خالتها بتوتر إلى ابنها متأكد أنكم دورتوا فى كل حتة يا زياد
أومأ زياد برأسه اه والله يا ماما و دورنا فى بيوت أصحابه مش موجود هناك كمان.
جلست خالته وهى تفكر بتوتر و خوف هيكون راح فين بس!
كانت مريم تقف بعيدا وهى قلقة تفكر مثلا أين يمكن أن يكون حمزة حين فكرت فجأة فى مكان ما أيعقل أن يكون هناك
.
بعد أن ارتدت ملابسها وخرجت من المنزل بحجة الذهاب لصديقتها لأمر طارئ سارت مريم إلى المكان الذى تعتقد أن حمزة يمكن أن يكون به.
كان هذا المكان هو المقاپر تقدمت پخوف نظرت حولها فى جميع الارجاء أخيرا رأته!
كان يجلس على الأرض بجانب قبر والدته ينظر أمامه بشرود و يضم ركبتيه إلى صدره و كأنه غافل عن العالم كله.
تنهدت براحة ثم اقتربت منه بسرعة ثم وقفت أمامه لم يتحرك ف خمنت أنه لم يلاحظ وجودها.
نادته بصوت منخفض حمزة.
أدار رأسه ثم رفع بصره لها جلست بعيدا عنه قليلا وهى تقول بهدوء ليه قافل موبايلك يا حمزة
عاد ينظر أمامه بجمود ف أكملت عارف أنه سلمى و أميرة و ماما هيتجننوا من كتر القلق عليك و زياد دور عليك فى كل حتة مش لاقيك كمان
لم يرد ف قالت بإصرار يا حمزة مينفعش كدة أنت دلوقتى اللي باقي ل سلمى و أميرة مينفعش تعمل فيهم كدة يلا تعالى و أرجع علشان خاطرهم.
تأففت بإحباط عندما لم يرد عليها مجددا ولكن فى تلك اللحظة نظر لها لتصدم بدموعه التى ټغرق وجهه.
قالت بعطف و حنان أدعي لها يا حمزة هى محتاجة بس دعائك دلوقتى.
أرتجف ثغره و هو يحاول التحدث و لكن صمت و أغمض عينيه يأخذ نفسا عميقا.
فتح عينيه مجددا و حدق بها يقول بنبرة هامسة يشوبها الألم مش قادر يا مريم مش قادر.
تألمت من أجله ف أكمل وهو يبكى أنا كنت زعلان منها لكن دلوقتى أنا زعلان عليها أوى وخاېف عليها يا مريم
مړعوپ عليها بسبب ذنوبها بدعي ربنا يسامحها و يرحمني من كتر اللى أنا حاسس بيه.
انهمرت دموعها وقالت بحرارة إزاي تقول كدة دى راحت عند الأحسن مني و منك دلوقتى و ربنا غفور رحيم ربنا أرحم بينا من أي حد فى الدنيا أنت بس أدعي لها.
نظر فى الأرض بشرود وهو يقول ربنا بيسامح فى حقه
يا مريم لكن حقوق العباد اللى فى رقبة البني آدم لازم هما يسامحوا الأول علشان ربنا يسامح.
احتارت كيف تهدئه لأنه كان محق يبقي لازم أنت تسامحها ولو تعرف حد تطلب منه السماح ليها روح له خليه يسامحها.
أبتسم بسخرية ياريت كان ينفع ياريت!
عقدت حاجبيها بحيرة ف تابع بمرارة كان لازم تعمل حساب اليوم ده كان لازم تفكر فى آخرتها هتبقي عاملة إزاي مع كل تصرف بتعمله فى الدنيا سامحيها يا مريم بالله عليك.
أومأت برأسها بسرعة صدقني مسامحاها وأنت كان يا حمزة لازم تسامحها و تسامح نفسك كمان.
تنهد تنهيدة مصحوبة بآهة كبيرة أنا اللى اتكسر جوايا حاسس أنه عمره ما هيتصلح أبدا حاجة كبيرة أوى جوايا قلبى و معتقداتي اللى كنت مصدقها طول عمرى اتهدوا كلهم فى ثواني روحى حاسس أنها بقت عبارة عن حاجة سودة بس مش عارف فى يوم لو هقدر احررها من اللي الۏجع اللى طالها سواء بإيدي أو بأيد غيري كل اللي كنت عايش علشانه طول عمرى اختفي بلمح البصر دى أكثر حاجة حاسس أنها هدتني يا مريم.
الټفت لها و حدق بها بندم سامحيني يا مريم.
أبتسمت ببساطة مسامحاك يا حمزة ده مكنش غلطك لوحدك أنا كمان غلطت فى حق نفسي من البداية ولازم كل واحد يتحمل نتيجة غلطه.
أومأ برأسه لها وهو يعجز عن الرد حتى قال بهمس كل ساق سيسقى بما سقى ولا يظلم ربك أحدا. فعلا!
جلست معه بصمت قليلا حتى قالت مجددا بحكمة لازم تقوم و ترجع لإخواتك يا حمزة سلمى و أميرة مبقاش ليهم غيرك ومش عارفين مكانك و ده مخليهم قلقين جدا حتى مأكلوش لحد دلوقتى.
حدق بها قليلا ثم تنهد و نهض ف نهضت معه و ساروا بصمت حتى عادوا إلى منزل خالته.
حين رأته أخته سلمى أسرعت اتجاهه وهى تضمه وتقول بعتاب كنت فين كل ده يا حمزة أنت عارف أحنا بندور عليك بقالنا أد ايه!
اقتربت منه أميرة پبكاء حرام عليك يا حمزة تعمل فينا كدة !
قبل رأس كل منهما قبل أن يتجه لخالته التى تنظر له بلوم ف أمسك بيدها يقبلها حقك عليا يا خالتو والله بس أنا محستش بنفسي خالص.
تنهدت خالته بتعب يا أبني إحنا بس قلبنا وجعنا عليك و أخواتك البنات مبقاش ليهم غيرك خلاص.
ضم خالته إليه وقال بصوت مرتعش وأحنا كلنا مبقاش لينا غيرك أنت أمي التانية يا خالتو.
بكت خالته طبعا يا أهبل أنت أنت بتقول ايه ده أنا اللي مربياك!
نظر لها زياد بريبة أنت قابلتيه فين يا مريم
قالت بإرتباك شوفته وأنا جاي البيت ف جيت معاه.
قالت خالته حين ابتعدت عنه لمريم يلا يا مريم هاتى الأكل.
قالت مريم بهدوء حاضر يا ماما.
حين أرادوا المغادرة أصرت خالته على أن يبقوا عندها ولا يذهبوا لمنزلهم لم يستطع حمزة الرفض حتى لا يحزنها ولكن اتفق معها على أن يكون الأمر مؤقت كان النساء جميع معا فى الدور الأرضي بينما زياد و حمزة فى الدور الاعلي يمكثون فى شقة زياد التى له ومن المفترض أن يتزوج بها يوما ما.
بمرور الأيام بدأت سلمى و أميرة بتخطي الأمر ولكن حمزة بدا كأنه ينغلق على ذاته أكثر ف أكثر ف كان يجلس أغلب الوقت وحيدا بعد عودته من العمل و يجلس معهم بصعوبة لتناول الطعام.
فى يوم إجازته كان يهبط لأسفل وعلى وشك الخروج حين سألته سلمى بتعجب رايح فين كدة يا حمزة يوم إجازتك
أبتسم إبتسامة غامضة وقال رايح مشوار مهم جدا يا سلمى و أن شاء الله مش هتأخر.
رفعت
ربت على خدها أما أرجع أن شاء الله يلا مع السلامة.
ذهب بينما للجميع يحدقون ببعضهم بحيرة و يتساءلون أين يمكن أن يذهب!
بارت 27
سار حمزة طول الطريق يعد نفسه لما سيقوله عند يصل ولكن كان التوتر يسيطر عليه بدرجة كبيرة و حين وصل بلغ توتره ذروته ف نسي كل ما أعده من كلام.
وقف ينتظر حين رآها تخرج من مكان عملها ف تقدم ناحيتها حين رأته
مقبل عليها قالت بدهشة حمزة!
وقف أمامها بصمت وقال بصوت هادئ لو سمحت يا وئام ممكن أتكلم معاك مش هاخد من وقتك أكتر من خمس دقائق.
مازالت وئام تحدق به بدهشة ف قد تفاجأت من مجيئه إليها.
عاد يتحدث بإصرار وئام سامعاني
أومأت برأسها بإستغراب ايوا سامعاك يا حمزة بس ليه
قال بحزم هتعرفي لما نقعد.
فكرت قليلا و هى تنظر حولها ثم عادت إليه ببصرها تقول بصرامة مش هينفع أخرج معاك لوحدنا إحنا اغراب عن بعض و أنت رجل متجوز كمان هتصل على مؤمن إبن عمي يجي هو وكارم.
أومأ برأسه بموافقة تمام اتصلي و نروح الكافيه نستناهم.
أخرجت هاتفها تتصل على مؤمن وأخبرته أن يحضر إلى المقهي القريب من الشركة التى تعمل بها لأمر ضروري لقد أخذ مؤمن هذا اليوم إجازة حتى يعتني ب كارم بينما هى تسوي أمورها فى عملها القديم لأنها رغبت فى العودة إليه.
بعد قليل حضر كارم و مؤمن الذى أخذ ينظر لحمزة بإقتضاب ثم حدق إلى وئام فى ايه
قالت بإرتباك من نبرته حمزة كان عايز يتكلم معايا فى موضوع مهم وعلشان مينفعش نقعد لوحدنا اتصلت عليك تيجي.
قال بنبرة ثابتة أنت عايزة كدة
أومأت برأسها ف نظر له بتفحص ثم حول نظراته لحمزة الذى نظر إليه بثبات و قال ببرود يلا بينا.
حين دلفوا إلى المقهى كان مزدحما و لم يجدوا غير طاولتين شاغرتين ولكنهما بعيدتين عن بعضهما ف حدقت وئام إلى مؤمن بترقب.
أمسك مؤمن بيد كارم ثم نظر إلى حمزة بجمود قدامك ربع ساعة تقول اللي أنت عايزه وبعد كدة القرار لوئام.
أومأ حمزة و ذهب مع وئام إلى طاولة بينما توجه مؤمن مع كارم للطاولة الأخرى.
جلسا أمام بعضهما و نظر حمزة إلى يده بتوتر.
رفع بصره إلى وئام وقال بتوتر ماما ماټت من فترة.
ارتفع حاجبيها فى دهشة بجد إنا لله و إنا إليه راجعون البقاء لله.
قال بحزن الدوام لله علشان كدة أنا جاي أطلب منك حاجة مهمة هو أنه تسامحي ماما يا
وئام ماما غلطت كتير فى حقك و حق ناس تانية و أنا خاېف عليها من ذنوبها.
أبتسمت نصف إبتسامة فى لفتة عجيبة منها وهى تنظر بعيدا مش هقدر اكدب عليك وأقولك أني مسامحاها لكن ربنا يسامحها يا حمزة و يرحمها.
حدقت إليه الحاجة الوحيدة اللى كانت مزعلاني جدا هى اللى عملته فى ماما الله يرحمها.
قال بذهول هى مامتك توفت
أومأت برأسها اه من كام شهر لسة من قريب بردو.
قال بعطف البقاء لله ربنا يصبرك أنا كنت بحب مامتك جدا كانت طيبة أوى.
أومأت برأسها وقد عجزت عن الحديث عند تذكر والدتها.
تنهد حمزة المهم تكوني تحاولي تسامحي ماما يا وئام هى دلوقتى محتاجة ده جدا.
قالت وئام بهدوء ربنا يسامحها يا حمزة ويمكن أقدر اسامحها فى يوم.
حدق بها بإستغراب و تركيز أنا حاسس أنك اتغيرت يا وئام يعني مثلا مكنتش متوقع أنك توافقي بالسهولة دى أنك تقابليني.
أبتسمت ببساطة لأنى فعلا اتغيرت يا حمزة و اتغيرت جدا كمان مبقتش نفس وئام زي زمان مبقاش عندي أي ضغينة أو حاجة
جوايا للماضي دلوقتى بس بقي عندي سلام داخلي بحاول أعيش بيه باقي عمري الفترة اللي فاتت غيرتني جدا و غيرت نظرتي لكل حاجة حتى اللى كنت عايزه أتغير.
مازال يحدق بها بتعجب إيه اللي أتغير
رفعت كتفيها بلامبالاة حاجات كتيرة أهمهم صفات من شخصيتي مكنتش واحدة بالي أنها سلبية وبتأذيني و فيها ضرر ليا ولما بدأت أفكر أحسن بدأت أرتاح أكتر و مبقاش عندي أي شعور سئ تجاه أي حد عايزة بس أعيش مرتاحة.
حدق بها بإبتسامة ثم تردد ولكن قال فى النهاية يعنى كدة ملناش فرصة تانية سوا
اتسعت عيناها پصدمة حمزة أنت بتقول إيه أنت متجوز!
أخفض بصره أنا طلقت مريم من مدة.
رفعت حاجبها طب ليه
لم يجب بل تنهد ثم قال يعني ظروف جوازنا مكنتش طبيعية و أنا كنت لسة بحبك و حاجات كتيرة أوى ومقدرتش اظلمها معايا.
أبتسمت وئام وهى تنظر له بتدقيق حمزة أنت أخدت بالك أنت قولت إيه
عقد حاجبيه قولت إيه
قالت بذكاء كنت بتحبني يعني دلوقتي أنت مش بتحبني يا حمزة ودى حاجة أنا متأكدة منها.
قال
بإستنكار ازاي ده
وئام بحكمة زى أي حاجة بنتمناها ومش بنحصل عليها بيبقي جوانا نوع من الحنين و شعور أننا اتحرمنا من الحاجة دي زي لعبة مثلا كان نفسك فيها أوي بس مقدرتش تشتريها بيبقي جواك نوع من الحسړة كل أما تفتكرها و بيبقي نفسك فيها أوى وتعيش طول عمرك حزين عليها و معمي عن أي حاجة تانية قدامك و ممكن تضيع عمرك كله بنفس الوضع ده وتخسر حاجات كتير أوى و أنت مش واخد بالك والله أعلم يمكن لو كانت جاتلك مكنتش حبيتها أبدا و ده وضعنا دلوقتى أنت من جواك مبقتش تحبني يا حمزة لكن لسة جواك حنين و حسرة على اللى كان بيننا و لأننا طبعا اتفرقنا بطريقة مش طبيعية و لا عادلة وكان فيها ۏجع لينا إحنا الاتنين مقدرتش تنسي و ده فضل جواك أفضل حاجة كنت تعملها يا حمزة أنك تتقبل زي ما أنا تقبلت كدة أنه الانفصال كان غلطة مشتركة بيننا كمان مش غلط مامتك وبس أنا فهمت ده بعد فترة طويلة و الحمد لله أنه فهمته فهمت أنه العلاقات بتحتاج حاجات أكتر وأهم من الحب علشان تستمر و تنجح و احنا علاقتنا مكنش فيها ده يا حمزة.
كان يحدث بها بذهول لتحليلها الأمر بهذه الطريقة و تابعت بإرتياح أنا دلوقتى بقيت محتاجة و عايزة حاجات أهم من الحب بكتير حاجات مش متأكدة إذا كنت هقدر أحسها معاك ولا لا هى الراحة و الأمان.
أبتسمت و تابعت البنت مننا لما بتتخطب أو تتجوز مش بتبقي عايزة مجرد شخص تحبه لا بتبقي عايزة شخص تحبه و تتسند عليه و تحمي نفسها من الدنيا كلها منه لو حسيت فى يوم بأذي من أي حد تلجأ له و تفضفض له تبقي على راحتها معاه تبقي معاه بشخصيتها الحقيقية بدون أي تكلف ولا تظاهر ولا خوف أنا عقلت لدرجة أني عايزة الحاجات دى حتى لو كانت من غير حب يا حمزة
لذلك أنا حتى لو بحبك يا حمزة ف أنا مش عايزة أرجع تانى علاقتنا واللي حصل فيها كان عاطفي و اندفاعي جدا و مرهق نفسيا و الأڈى اللي سببته مامتك ليا و لمامتي كان صعب جدا عليا لأني فى النهاية كنت مجرد بنت مخطوبة عايزة تكون أسرة بسيطة مع الشخص اللي بتحبه مكنتش عايزة أكتر من كدة لكن الحمدلله على كل حال أنا مؤمنة أنه كل حاجة حصلت كانت خير لينا و افتراقنا عن بعض كان بردو خير لينا سواء بتدخل مامتك أو بغيره و التجربة دي علمتني حاجات كتيرة أوى.
بقي ينظر لها مطولا حتى قال بنصف إبتسامة كل ده يا وئام أنا عمري ما فكرت كدة طب والشخص ده هو إبن عمك
ضحكت بذهول عرفت منين
حدق بطرف عينيه يمكن لأنه قاعد يبص لينا وكأنه عايز يقوم ېخنقني أو لأنه حسيت أنه عينك بتلمع وأنت بتتكلمي ورأسك و نظرتك بتروح ناحيته و كمان مش بنعرف كل الحاجات اللي قولتيها دي غير لما نمر بتجربة تعلمنا الفرق.
قال بتساؤل طب أنت عارفة أنه بيحبك
أومأت برأسها بثقة ف تابع بتعجب بس عارفة إزاي مش باين عليه حاجة ! قالهالك
قالت بحرارة و عيناها تلمع مؤمن عنده أكتر عادة مزعجة فى الدنيا كلها هو أنه شخص كتوم مش بيظهر مشاعره مقالهاش لا بس أنا حسيت بيها حسيت بيها فى كل مرة حاول يخرجني بيها من حزني كل مرة كان بيقف جنبي و كل مرة كان بېخاف على مصلحتي وحاجات كتيرة أوى هو مقالهاش لما كنت مچروحة بعدك ومقالهاش فى ظروف ۏفاة ماما و باباه و مش هيقولها وهو شايفاك رجعت لحياتي وممكن تطلب مني أرجع هو مش هيقولها هيسيب الإختيار ليا أنا.
حدق بها و قد أدرك أنها بالفعل تعني ما تقول أبتسم بقليل من المرارة و قال ربنا يوفقك فى حياتك يا وئام.
أبتسمت و الدموع فى عينيها وأنت كمان يا حمزة ربنا يوفقك
الماضي و تنساه زي ما أنا اتحررت و نسيت.
أومأ برأسه بصمت ف قد كان الصمت أبلغ من الكلام فى تلك اللحظة ثم بعد دقيقة نهضت ف نهض معها.
قالت له بإبتسامة هادئة مع السلامة يا حمزة.
رد حمزة بهدوء مع السلامة يا وئام.
خرج حمزة و غادر بينما توجهت وئام إلى مؤمن الذى يحدق بها بحيرة.
قال لها عندما وصلت إلى طاولتهم هو مشي كان عايز إيه
قالت بمشاكسة هو أنت مش شايفه وهو ماشي يعني
حدق بها بضيق ف تابعت بهدوء كان عايز يصفي شوية أمور بيننا مش أكتر.
نظرت إلى كارم و قالت بحماس ايه رأيك نخرج و نروح نأكل آيس كريم
قفز كارم لاقتراحها ب حماس بينما كادت تضحك من شكل مؤمن الذي ينظر لها بتعجب.
حين كانوا يسيرون إلى سيارته قالت له فاكر لما قولتلك فى يوم لو كنا بنحب بعض و اتجوزنا كان أريح ليا من حاجات كتير
ضيق عينيه وهو ينظر لها وقال بإستخفاف ايوا و بعدين
وقفت أمامه و أبتسمت إبتسامة حقيقية واسعة إيه رأيك لو نخلي الحل ده حقيقي و واقع يعنى تنقذ بنت عمك و تتجوزها و كدة كدة مش هتلاقي أحسن مني
عاد حمزة إلى المنزل بتعبير هادئ ولم يتحدث مع أحد و صعد مباشرة إلى الشقة توجه إلى خزانته و أخرج حقيبته يضع بها بعض الملابس بعزيمة.
بعد قليل شاهدت مريم سيارة تغادر و سلمى و أميرة يعودان إلى البيت.
قالت بتعجب ل سلمى العربية دي كانت موجودة ليه حد تعرفوه
جلست سلمى على الأريكة و تنهدت العربية دى كان فيها حمزة هو اخد هدومه و ودعنا و مشي خلاص سافر.
تجمدت مريم پصدمة مكانها ايه سافر!
بارت 28 و الأخير
بعد مرور ثمانية أشهر كانت مريم تقف بجانب سلمى و هما يضحكان سويا مع بعض الأقارب والأصدقاء كانت هذا زفاف أخيها و قد كانت سعيدة لأجله للغاية.
سمعت صوت أميرة تصرخ بفرح وهى تركض نحو باب القاعة فنظرت بإستغراب إلى إتجاه عينيها لتتجمد مكانها كان حمزة يدلف فى تلك اللحظة إلى القاعة يسير بخطى ثابتة واثقة وقد تغير كليا عما كان عليه قبل أن يسافر من أشهر كان مختلفا تماما يبتسم بهدوء يرتدي بذلة أنيقة فوقها معطف أسود شعره مصصف بطريقة رائعة كما أن عينيه تغيرت بالكامل كانت الآن مليئة بالثقة والقوة عكس ما كانت عندما رأته آخر مرة أبعدت بصرها بعيدا.
أبتسم حمزة بهدوء
أبتسم إبتسامة اعتذار قائلا حقك عليا يا خالتو لكن كان لازم أعمل كدة ده كان مهم جدا بالنسبة ليا علشان أقدر أفهم حاجات كتير وأشخاص كمان.
قال كلمته الأخيرة وهو يحدق إلى مريم التى توترت من نظرته قضوا بعض الوقت فى مرح قبل أن يبدأ المأذون بكتب كتاب زياد شقيق مريم كانت تقف تنظر لأخيها بتأثر وسعادة عندما عانق عروسه بعد أن أصبحوا زوجين حين سمعت همس فى أذنها وصوت يقول ايه رأيك إحنا كمان نعمل زيهم دلوقتى و نبقي زوجين دلوقتى
التفتت بإرتباك وخطفت أنفاسها منها حين رأت حمزة قريبا منها وهو يبتسم لها ابتسامته الساحرة لم يترك لها الوقت لتتكلم حين الټفت لوالدتها وهو يقول بمرح ايه رأيك يا خالتو نخليها بدل الجوازة اتنين
.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
انتهى المأذون من عقد قران مؤمن ووئام انطلقت التهنئات من كل مكان كان حفلا بسيطا أصرت وئام عليه كانت ترتدي فستانا أبيض بسيطا يحمل الرقي والرقة فى تصميمه مع حجاب يليق بها كعروس و لم تضع أي شئ على وجهها إلا كحل زين عينيها أما مؤمن أرتدي بذلة سوداء كان رائعا بها وتليق به و أخيها كارم ارتدي كذلك بدلة تناسبه وكان يبدو ظريفا لم تقم وئام
بدعوة الكثيرين
دعت فقط صديقتها و بعض المعارف والجيران وبطبيعة الحال لم يكن لدي مؤمن أقارب كثيرون ف دعا بعض أصدقاءه فقط.
نظرت له وئام بينما يسلم على أصدقائه و تذكرت صډمته منها حين طلبت من الزواج فى البداية أعتقد أنها تمزح ولكن عندما أكدت على جديتها وجدته يبتسم و ويوافق بهدوء لم تصدق نفسها وبالفعل بدأوا يحضروا إجراءات زفافهما وأصرت وئام على حفل بسيط حيث أنها تفضله على حفل زفاف كبير خصوصا مع عدم وجود والدتها التى المها أنها لم تكن موجودة بجانبها فى يوم كهذا لكنها حاولت تخطي الأمر و الآن تنظر إلى الشخص الذى أصبح زوجته وشريك حياتها بفخر وقلبها يهدر من السعادة التى تشعر بها.
اقتربت رحمة منها تقول بفرح ممزوج بخبث فاكرة قولتلك إيه قبل كدة قولتلك أني حاسة بحاجة هتحصل مع مؤمن واهو حصلت.
ضحكت وئام اه لكن أنا مكنتش أعرف ساعتها أنه هيحصل مؤمن مكنش حب جالي فجأة ولا خطڤ قلبي من أول مرة بالعكس ده وصل لقلبي واحدة واحدة بحبه وحنيته
وشهامته دخل قلبى وأنا مش حاسة وبقي ليه مكانته الخاصة فيه اللى عمرها ما هتقل أبدا بالعكس هتزيد تقدري تقولي كدة اتسلل جوايا و ثبت مكانه فى قلبى وأنا مش حاسة.
كانت رحمة تنظر ورائها بإبتسامة كبيرة ف التفتت وئام بإستغراب لتجد مؤمن يقف ورائها تماما وعلى شفتيه إبتسامة كبيرة وفى عينيه نظرة دافئة.
ارتبكت واحمر وجهها من شدة خجلها منذ متي وهو يقف هناك هل سمع كل ما قالته كيف لم تشعر بوجوده ورائها
لم تستطع الإجابة على أي من هذه الأسئلة لأنهم انشغلوا تمام مع ضيوفهم لقد أقاموا حفل عقد القران فى بيتهما الجديد الذى اشتراه مؤمن حتى يمكثوا فيه جميعا كان بيتا جميلا واسعا بعيد عن مكان سكنها القديم لأنها و مؤمن أرادوا بداية جديدة تماما بعيدة عن أي شئ به علاقة بالماضي.
بعد أن ذهب الضيوف و كارم ذهب مع صديق مقرب لمؤمن حتى يبيت هناك ويمنح بعض الخصوصية للعروسين الجديدين الټفت لها مؤمن وهو ينظر لها بخبث كنت بتقولي إيه ل رحمة بقا
اضطربت وتسارعت أنفاسها وهي تراه يقترب منها.
قالت بتوتر كنت بقول إيه
أمال رأسه إلى الجانب بمشاكسة سمعت حاجة كدة عن أنك بتحبيني.
توقفت وقد استجمعت أنفاسها وقالت بثقة اه بحبك فيها حاجة
توقفت مندهشا وكأنه لم يتوقع اعترافها له وربما كان يتوقع أن تماطل فى الحديثعقد حاجبيه بطريقة أرادت وئام أن تضحك بسببها عليه.
أبتسمت ثم ربتت على ظهره وهى تقول بهدوء كان نفسي أعمل كدة من يوم ما عمو وماما الله يرحمهم ماتوا فى المستشفى كنت شايفاك بتخبي مشاعرك جواك وتجبر نفسك تكون قوي علشاني وعلشان كارم كمان وأنت عارف أنه إحنا معتمدين عليك حسيت ساعتها بالعجز وأنا شايفاك بتتألم زي تماما بس أنا مش قادر اواسيك ولا أعمل لك حاجة وأنا عارف أنك مش قادر تعبر عن مشاعرك ولا حزنك بحرية زي ما أنا قدرت وعدا نفسي فى يوم لو كنت ليك دى أول حاجة هعملها و أقولك ټعيط بحرية وأنا موجودة هنا علشانك زي ما أنت كنت موجود علشاني.
ضمھا إليه لفترة طويلة وقد أحست بارتجافه ثم أبتعد عنها وهو يضع يديه على كتفيها نظرته لها أذابت قلبها أمسك وجهها بين يديه ثم اقترب منها ليطلع قبلة عميقة على جبينها قلبى مليئة بالتقدير والحب أغمضت عينيها تأثرا.
قال بهدوء افتحي عينيك يا وئام.
فتحت عينيها لتواجه ابتسامته الرائعة وهو ينظر لها بعيونه التى تري فيها دموع.
قال بصوت مبحوح يغلفه العشق اللي أنت قولتيه وعملتيه ده أعظم مواساة بالنسبة ليا أنت متعرفيش اللى أنت قولتيه ده غالي عندي أد ايه أنا عمري ما هنساه أبدا وجودك دلوقتى أنت وكارم ملأ حياتي كلها و أني أعرف أنك بتحبيني زي ما أنا بحبك ده صحي القلب المشتاق ليك من سنين بحبك من زمان فعلا لكن لما دخلت حياتك تانى ولقيتك بتحبي حد تانى
كانت سعادتك أهم عندي من أي حاجة واخدت عهد على نفسي عمري ما هقولك على مشاعري ولا احسسك بيها فى يوم علشان متنحرجيش مني ولا يبقي فيه بيننا حساسية ولما شوفتك مع حمزة قدام الشركة أدركت أني هخسرك تانى ويمكن مكنتش هقدر أتحمل بس لما قولتي نتجوز كنت مبسوط جدا وقولت يمكن اتعودتي عليا ومع الوقت هخليكي تحبيني ولما سمعتك بتقولي أنك بتحبيني مش هقدر اوصف لك شعوري بس خلاص بقيت سعيد لدرجة عمري ما تخليت اكونها حبيبتى بتحبني و اتجوزنا
انهمرت دموعها تأثرا بحديثه وقالت بعزم عمرك ما هتكون لوحدك يا مؤمن أنا حبيبتك و مراتك وكل حاجة أنت ممكن تحتاجها فى أي وقت.
شردت قليلا وقالت بتفكيرالشهور الصعبة اللى مرت عليا والقسۏة اللي عانيت منها كنت بحس أحيانا أنها عمرها ما هتخلص وهفضل طول عمري فى حزن.
رفعت بصرها له وعيناها تلمع بشدة بس لما لقيت أنك فى نهاية الطريق ساعتها كل حاجة حصلت لي مكنتش مؤلمة زي الأول ويمكن كان كل ده علشان أوصلك أنت وتبقي عوضي أنا بحبك يا مؤمن.
هاتفها بقوة ويقول بصوت مخڼوق وأنا بحبك أوى يا وئام أكتر مما فكرت فى يوم أني أقدر أحب فى حياتي كلها.
أبتسمت وقد لاح لها المستقبل المشرق أمام عينيها بعد وقت التعب الطويل والآن فقط تنال حصتها من السعادة والحب كما حلمت دوما وعلى هذه الخواطر التى طالت بذهنها أغمضت عينيها بسلام وراحة.
.
كانت مريم تجلس فى غرفتها وهى ترتجف من شدة الڠضب والاحراج اللذان تشعر بهما تذكرت ماحدث فى حفل الزفاف بعد طلب حمزة الصاعق.
فلاش باك
نظرت له بعيون متسعة بينما هو يبتسم أما والدتها قالت پصدمة أنت بتقول إيه يا بنى أنت مش طلقتها من شهور!
أبتسم لخالته هتصدقيني لو قولتلك ده اللي كان لازم يحصل ساعتها يا خالتو
وجه بصره إلى مريم و الوقت ده أحسن وقت بالنسبة لنا.
قالت خالته بقلة حيلة والله الرأي رأي مريم فى الآخر.
قالت مريم وقد تحولت تعبيرات وجهها للجمود التام وقالت بصوت قاطع لا طبعا أنا مش عايزاك.
رفع حمزة حاجبيه فى دهشة ف حدقت به بتحدي ثم غادرت بسرعة وبقيت إلى جانب سلمى مع أخيها و عروسته حتى انتهي حفل الزفاف.
عودة للحاضر.
تنفست بقوة وهى تهدئ نفسها سمعت طرقا على باب غرفتها لم تكن قد بدأت ملابسها بعد وأعتقدت أنها والدتها فنهضت وفتحت الباب.
وجدت حمزة أمامها فقالت ببرود نعم
قال حمزة بجدية رفضتيني ليه يا مريم
رفعت حاجبها بتهكم هو أنا لازم أقدم لك أسباب كمان دي حاجة خاصة بيا وأعتقد بردو مفيش داعي أقول ليه لأنه كل شي واضح.
حدق إليها ف أكملت بمرارة هو أنت فاكر أنه أول ما تكون كدة أنا هكون رهن إشارتك أول ما تقول عايز أتجوز مريم مريم هتقع تحت رجليك من كتير الفرحة وتقولك اه يااه مغرور أوي يا حمزة وعمري ما عرفتك كدة.
قال بصوت منخفض مريم..
قاطعته بحړقة أنت سيبتني ومشيت بدون أي كلمة وحرفيا رمتني يا حمزة و مسألتش بعدها ف اوعي تتوقع مني حاجة تانية أبدا!
حاولت غلط الباب ف وضع يده وهو يقول بإصرار اسمعيني لو دقيقة بس.
قالت بحزم مش عايزة أسمع حاجة يا حمزة.
وقفت فجأة وقالت ااه حاجة كمان.
وقف يستمع إليها باهتمام ف قالت بإبتسامة ساخرة متبقاش واثق أوى كدة من نفسك علشان بعد كدة متقعش على وشك فجأة.
ثم صفقت الباب فى وجهه بقوة ف وقف مذهولا مكانه.
قالت پغضب كبير أنت مش عايزني أنت بس بتحب فكرة أنه أنا بحبك يا حمزة وجاي ليا علشان كدة.
أفاق من ذهوله واقترب من الباب ثم قال بهدوء مريم أنا عارف أنك سامعاني من عندك ياريت تسمعي بتركيز اللي هقولهولك دلوقتى.
كانت مريم تستند على الباب من الطرف الآخر وقد بدأت بالفعل دموعها بالانهمار.
استند على الباب أنا مشيت علشانك وعلشاني يا مريم مشيت لأنه كان لازم أفهم نفسي وكان لازم اتعالج من كل حاجة حصلت لي وأثرت فيا.
استمعت له بحيرة ف أكمل ايوا يا مريم أنا كل الوقت
ده كنت بتعالج مكنتش مسافر علشان شغل ولا أي حاجة
أنا كنت فى محافظة تانية بس على قد ما كنت بعيد بس كنت حاسس أني قريب هنا مكنتش بعمل حاجة غيري أني أروح لدكتور نفسي علشان أعرف أنسي واعيش
أنا عارف أنه مكنش سهل عليك أنت كمان اللي حصل لكن المشكلة كانت فيا أنا يا مريم أنا مشيت علشان أبدا أفهم نفسي و أفهم أنا عايز ايه مشيت علشان اتحرر من الماضي.
جلس على الأرض واستند على الباب بجسده ورأسه لما بدأت العلاج الموضوع كان صعب عليا لأنه كل حاجة كانت دمرتني بس بعدين بدأت واحدة واحدة اتغير
عارفة الدكتور طلب مني فى مرة أغمض عيني وافكر في كيم الشخص الوحيد اللي اقدر فى اصعب وقت ليا ألجأ واتخيله مين الشخص اللي هبقي حابب يعيش معايا العمر كله مين الشخص اللي عايز أشوف وشه أول ما اصحي الصبح وآخر حاجة قبل ما أنام بالليل وعارفة شوفت صورة مين
أنت يا مريم أنت الشخص اللي عايز أكمل معاه بقية حياتي الشخص اللي عايز أشوفه أول حاجة الصبح وآخر حاجة قبل ما أنام بالليل الشخص الذى عايز أقضي معاه كل أوقاتي الحلوة والمرة ومش علشان أنت بتحبيني زي ما أنت فاكرة لكن أنا كمان حبيتك يا مريم سواء صدقتي أو لا بس كنت غبي ومشغول أوي أني اتحسر على اللي خسرته و كنت اعمي أشوف الكنز اللي فى أيدي قدرت أحبك واشتاق لك طول الشهور اللي فاتت لكن كنت مصمم مرجعش قبل ما اتحرر من الماضي ومن شبح ماما اللي كان مسيطر على حياتنا وابقي إنسان جديد فعلا إنسان جدير بيك وليك أنت وبس طلقتك لأنه ظروف جوازنا كانت من الأول غلط وكنت عايز نبدأ من جديد المرة دي
نبدأ صح فعلا بداية لحمزة و مريم من غير اي حد ونتخطب خطوبة طبيعية و نتجوز لأننا عايزين كدة بداية مفيهاش أي حاجة من الماضي ممكن تعكر علينا صفو حياتنا الجديدة يمكن كنت متسرع ومعاك حق كنت مغرور وفكرتك هتوافقي لكن أنا مش هستسلم ولا هيأس يا مريم هفضل وراك لحد ما أخليك تحبيني تاني وتوافقي عليا.
نهض وكله عزم ثم غادر بينما هى تجلس مثلا تماما على الجانب الآخر
من الباب وهى تبكى بشدة لا تعرف كيف تصف دموعها هل هى من الحزن أم السعادة!
دأب حمزة بعد ذلك على محاولاته مع مريم التى قابلتها مريم بالرفض والصد ولكنه لم ييأس ظل مثابرا وراءها لمدة خمسة أشهر يحاول إقناعها بصدق حبه ولكنها ظلت عنيدة و مصرة على موقفها.
فى وقت ما أتى لها إتصال من رقم غريب ف أجابت بإستغراب ايوا مين معايا
قال صوت غريب لم تتعرف عليه حضرتك قريبا الأستاذ حمزة
مريم بقلق اه بنت خالته فيه حاجة
الشخص هو عمل حاډثة دلوقتى وادانا الرقم ده نتصل عليه إحنا فى مستشفي.
سقط الهاتف من يدها پصدمة وهى تبكى حمزة!
أسرعت إلى المستشفى وقد نسيت أن تخبر أي أحد استعلمت عن مكانه بسرعة من موظفة الإستقبال ثم أسرعت إلى غرفته بسرعة طرقت الباب ف لم تجد رد دلفت و وجدت حمزة نائم على السرير اقتربت منه وهى تبكى و تنظر له و تتسائل ماذا حدث له.
قالت بهمس باكي حمزة.
فتح عينيه لها وابتسم بتعب مريم أنت جيتي
أومأت برأسها اه حد اتصل عليا قالي عامل ايه ايه
اللي حصلك
قال حمزة بعدم إهتمام حاډثة بسيطة كدة والحمد لله كويس.
تفحصته بقلق ثم لاحظت شيئا غريبا لم يبدو عليه المړض أبدا بل على العكس بدا فى كامل صحته ولم يكن به أي إصابة ولا حتى خدش واحد!
قالت مريم بتعجب بس أنت مش فيك حاجة خالص وسليم يبقي عملت حاډثة ازاي
أبعد عينيه بارتباك زي الناس يعني عادي الحاډثة جت سليمة ولا أنت عايزاني تعبان!
دفنت النظر إليها ثم استوعبت فعلته أنت كدبت عليا!
نظر لها بإبتسامة نسبه إبتسامة طفل مشاكس منتصر تابعت پغضب وصوت عالي طب ليه
أجاب بهدوء وثقة علشان بحبك.
صمتت من المفاجأة وقد أخذت تمام بقوله وبدأ قلبها ينبض بقوة.
أكمل بنبرة جادة وحاولت أفكر فى حل علشان تسامحيني
وتصدقي أني بحبك وعايزك بجد المرة دي من نفسي مش من أي حد.
لم تستطع الرد عليها دق الباب ودلف طبيب إلى الغرفة نظر إلى مريم وأبتسم لها حضرتك زوجة الأستاذ حمزة صح
حدقت به مريم ببلاهة و كأنه يتحدث بلغة غريبة لا تفهمها.
قال الطبيب الأستاذ حمزة جه هنا پألم بسيط فى المعدة ولما كشفنا عليه ظهر أنه كويس بس طلبك تيجي وقاب أنه عاوز مراته وحضرتك مراته صح.
قبل أن تجيبه رد حمزة بصوت هادئ وحبيبتي.
نظرت له بعيون دامعة ف أكمل بإبتسامة دافئة وهو يحدث إليها مراتي وحبيبتى.
انهمرت دموعها بسعادة وهى تبكي وتضحك فى نفس الوقت وتنظر له و عينيها تعترف فعلا بأنها تحبه وهو الشخص الذى تريده و
حين انتهي المأذون من عقد قرانهما بشوق المحب الذى وجد ضالته الضائعة أخيرا وقلبها يرفرف من شدة سعادتها بأن من تحبها أحبها هى أخيرا لذاتها وبنفسه وكانت هى اختياره فعلا وقد تغلبا على كل القسۏة التى أطاحت بهم.