روايه للكاتبه ديانا ماريا الفصل 1
الفصل الاول
إزاي خطيبتك تعمل كدة هو أنا عزماها تيجي تأكل
هى وعيلتها وتمشي مش المفروض كانت تساعدني
على الأقل تعمل مع أخواتك البنات
قال بدهشة يا ماما ايه اللى أنت بتقوليه ده هو أحنا عازمينهم علشان يعملوا فى بيتنا دول ضيوف
قالت والدته بتوبيخ طب بطل كلام تافه ضيوف ايه مش دى خطيبتك والمفروض كانت تقوم تعمل معايا وتخدمني كمان بدل ما تقعد مكانها و تتفرج عليا
جلست مكانها و أكملت بغيظ دى حتى قعدت ولا شالت كوباية من مكانها هى و أمها مش كانوا يخلوا عندهم ډم يعنى
تنهد بضيق من والدته وقال ماما هو إحنا لو روحنا عندهم معزومين أنت هتعملي حاجة معاهم ولا المفروض أنت ضيفة تقعدي هى خطيبتى مش مراتى علشان نبدأ جدال ومشاكل على حاجات تافهة زى دى
نهض وغادر أمام دهشتها أما هى بقيت تهمس لنفسها بغيظ شديد يعنى دلوقتى مش معايا حق يا حمزة بس ماشى أنا هوري البنت دى اللى تجرأت تقويك عليا
هى فاكرة أنه أنا خدامة عندها لا ده هى اللى خدامة عندى
وأنا هعرفها مقامها كويس أوى
نهضت وأحضرت هاتفها ثم اتصلت بخطيبة حمزةوئام
استقبلت وئام اتصالها بترحاب كبير ازيك يا طنط عاملة إيه
تحدثت والدة حمزة بجفاء كويسة المهم كنت عايزة أتكلم معاك فى موضوع
استغربت وئام من حديثها البارد معها وقالت بتوجس نعم يا طنط
والدة حمزة بنبرة شديدة طبعا يا وئام أنت بنت متربية بس أنا حبيت أكلمك فى موضوع ضايقني منك أوى وطبعا أنت مش عايزاني أزعل منك واخبي عليك
وئام بقلق لا طبعا يا طنط بس أنا زعلتك فى ايه
والدة حمزة بلؤم يا حبيبتى مش عيب كدة أكون فى سن مامتك وأنت قاعدة عندى فى البيت يوم العزومة حتى مقومتيش تساعديني ولا تعملي مكانى ده أنا قولت حتى أنك هتقعديني ومش هعمل حاجة خالص ولا حتى قومتي ساعدتي أخوات خطيبك
تفاجأت وئام من حديثها ااا أنا مفكرتش كدة يا طنط إحنا كنا معزومين عند حضرتك ك ضيوف لو أنا كنت زوجة حمزة طبعا مكنتش هخليك تعملي حاجة
قالت والدة حمزة بغيظ والله ده ايه الكلام اللى ميدخلش عقل ده أنت خطيبة أبني من مقام مراته تيجي أنت وحتى أمك محدش فيكم يقوم يغسل طبق ولا يكنس مكانه ده أنا قولت انك عيلة صغيرة مش عارفة الأصول أمك كمان مش عارفة
قالت وئام بحزم لو سمحت يا طنط مفيش داعى للغلط فيا ولا فى ماما واللى حضرتك بتقوليه ده مجاش فى بالنا أنا خطيبة حمزة بس و
قاطعتها پغضب بس مش عايزة أسمع منك حاجة أنا قولت أكلمك اعقلك كدة بس أنت مبتفهميش شكلك ولا حتى فى الأصول ولا الأدب وأنا غلطانة أنى قولت افهمك غلطك
ثم أغلقت فى وجهها الهاتف بينما وئام مازلت تستوعب حديثها بدهشة و ذهول كبيرين تنفسها السريع يدل على ڠضبها و ضيقها مما حدث لم تتوقع هذا منها أبدا طالما أحبتها و اعتبرتها من مقام والدتها منذ خطبتها لحمزة وهى أيضا لم يظهر منها شئ واضح قبل اليوم فماذا يعني ما قالته وفعلته اليوم
ظل التفكير مسيطر عليها طوال اليوم بضيق وترددت فى أن تطلع والدتها أم لا ولكنها لم ترغب فى مضايقتها
كانت تجلس فى غرفتها حين دلفت والدتها بسرعة تخبرها بقدوم والدة حمزة إليهم
أسرعت ترتدى حجابها و تخرج من غرفتها إليها رغم ما قالته لها على الهاتف فقد أبتسمت لها بلطف ظنا منها أنها هنا لتوضح موقفها
وما حدث على الهاتف
قالت وئام بلطف أهلا يا طنط ايه المفاجأة الحلوة دى
تشربي إيه
قالت والدة حمزة بجمود أنا مش جاية أشرب ولا أضايف
أنا جاية لحاجة مهمة بس علشان الموضوع ده يخلص
عقدت حاجبيها بإستغراب موضوع إيه هو فى إيه
نظرت لها والدة حمزة بازدراء أنا جاية أخد شبكة أبني وكل حاجة جايبها ليك هدية حمزة بيقولك كل شئ قسمة ونصيب هو عايز يفسخ الخطوبة دى
الجزء الثانى
سمعت وئام شهقة والدتها و قولها المستنكر يفسخ الخطوبة ليه كفى الله الشړ ما كانوا كويسين
لوت والدة حمزة فمها بإشمئزاز والله ده قرار حمزة أبنى هو مش مرتاح فى الخطوبة دى وأنا مستعجلة وعايزة الحاجة علشان أمشي
بهدوء عادت وئام لغرفتها وجمعت ما أعطاه له حمزة منذ يوم خطوبتهما و وضعتهم فى حقيبة هدايا كبيرة كان حمزة قد أحضرها لها فى مرة ثم خرجت و أعطتهم لوالدته وقالت بجمود دى الشبكة وكل حاجة جت لى من حمزة من يوم خطوبتنا وحضرتك تقدرى تتأكدي بنفسك
أخذتهم منها بقوة ثم همت بالخروج عندما أعترضت طريقها والدة وئام تقول برجاء يا أم حمزة طب اقعدي نتفاهم بس الأول
قالت والدة حمزة بتكبر مفيش حاجة نتفاهم فيها جوازة واتفضت وارتحنا
حاولت الخروج إلا أن والدة وئام وقفت تتوسل إليها حتى انحنت يدها ولكنها دفعتها بعيدا ف صدمت بالحائط
صړخت وئام بفزع ماما
أسرعت إلى حيث والدتها تسندها ثم التفتت لوالدة حمزة بحړقة كويس أنه كل حاجة خلصت أنا ميشرفنيش اتجوز واحد مامته تهين أمى بالشكل ده اتفضلي برة بيتنا
نظرت لها والدة حمزة بإحتقار وغادرت أما والدة وئام قالت لها ليه يا بنتى تطرديها كدة دلوقتى مش هنعرف نصلح حاجة
حدقت بها وئام بذهول بعد كل اللى عملته معاك ده يا أمى ومكنتيش عايزاني امشيها بعد معاملتها دى
قالت والدة وئام بقلة حيلة يا بنتى علشان مخربش عليك أنا عارفة أد ايه أنت بتحبي حمزة ف حتى لو هوطي على ايديها ابوسها علشان تسمعني و ترجعوا و مستعدة اعدي منها أي حاجة
انهمرت دموع وئام بشدة وهى والدتها بقوة وتقول بصوت مخڼوق لا عاش ولا كان اللى يذلك يا ماما مش علشان أنا بحب حمزة هدوس عليك وعلى كرامتي وهنتحايل عليهم أنت شوفتي هى ست مش كويسة ازاي الحمد لله أنه ربما رحمني منهم قبل ما اتجوز واتدبس معاهم
ربت والدتها على ظهرها بحزن ربنا يعوضك خير يا بنتى أنا بس يعز عليا أشوفك زعلانة وكنت عايزة أعمل أي حاجة علشان خاطر سعادتك
والدتها بقوة أكبر وهى تبكى بصمت بينما ربتت والدتها عليها تواسيها و تدعو لها بالخير
عادت والدة حمزة إلى البيت لتجده ينتظرها فى الصالة
قال لها بإستغراب كنت فين يا أمى كل ده حاولت أتصل عليك كتير ثم لمح ما تحمله فى يدها و إيه اللى فى إيدك ده
أعطته ما بيدها ليتفقده ف قال پصدمة عندما رأي ما تحتويه الحقيبة دى دى شبكة وئام و وده كل اللى الهدايا اللى جيبتها ليها
رفع بصره لوالدته بحيرة أنا مش فاهم حاجة خالص
جلست وهى تتصنع الحزن وئام خطيبتك اتصلت عليا قالتلي تعالى شوية يا طنط ماما عايزاك ف قولت يا ترى فى ايه خصوصا أنها كانت بتكلمني بنبرة باردة كدة روحت يابنى و أول ما دخلت من باب الشقة لقيتها بترمي لى الشبكة والحاجات اللى جيبتها ليها هدايا تحت رجلي وتقولي أنا رجعت لك حاجتكم أنا مش عايزة أكمل فى الخطوبة
دى
رمش بعينيه عدة مرات بعدم تصديق وهمس مستحيل
حدقت به بغيظ خفية ثم اصطنعت البكاء وأنا كمان والله مكنتش مصدقة و قولتلها ليه بس يا بنتى كدة ده حمزة بيحبك أوى وأنا كمان بحبك زى بنتى قالتلي أنه ميشرفهاش تكون بنتى و هزقتني هى و أمها وطردونى مع الحاجة مع أنه قعدت اتحايل عليها كتير تفكر و متعملش كدة وقالوا مش عايزين يشوفوا وش حد فينا تانى
كانت صدمة حمزة أكبر هذه المرة وهذا ما ظهر عليه بوضوح و حدق بالأرض أمامه شاردا لعدة دقائق يفكر ثم نهض وهو يقول پغضب مينفعش ينتهي الموضوع كدة لازم أتكلم مع وئام الأول علشان أعرف السبب
حدقت به پذعر وفكرت فى شئ حتى تمنعه ثم صړخت صړخة خفيفة وهى تضع يدها على قلبها ف عاد لها حمزة پخوف مالك يا ماما فيك إيه
قالت بتعب زائف قلبى بيوجعني أوى يابني زعلانة عليك أوى وعلى نفسى وعلى الذلة و الكسرة اللى أنا حاسة بيهم بالله عليك مش عايزين مشاكل خلاص كل واحد راح لحاله
ظهر الألم على وجهه وفى عينيه وقال يا ماما
قاطعته بحزن لو أنت عايز تروح هناك يا حمزة بعد اللى عملوه فيا و اللى قالوه روح يابني أنا مش همنعك
ظهر على وجهه الصراع الذى يعتمل داخله بين أن يطيع والدته أو يطيع قلبه ولكن فى النهاية تنفس بعمق حاضر يا ماما هسمع كلامك خلاص مش هروح أنا ميهونش عليا الله عملوه فيك بس كان نفسى أعرف السبب
تصنعت التأثر وقالت بخبث يا حبيبى ما أنا قولتلك قبل كدة أنه وئام مش بتحبني بس أنت مكنتش تصدقني والحمد لله ظهروا على حقيقتهم بدرى و ربنا هيعوضك بكرة باللى أحسن منها
صمت ولم يرد عليها وهو يساعدها فى الدخول إلى غرفتها والراحة ثم عاد ليجلس فى الصالة حاولت الإتصال ب وئام ليجد هاتفها مغلق ف قذفه على الأرض پغضب حدق فى الهدايا وكل شئ أحضره لوئام پألم و فجأة أخذ كل شئ و ألقاه فى القمامة پعنف و قهر وهو ېمزق ما يمكن تمزيقه ويكسر البقية وأثناء ذلك كانت والدته تراه من باب غرفتها المفتوح وهى سعيدة للغاية بإنتصارها
بعد مرور أسبوع كانت وئام فى غرفتها تحاول تجاوز ما حدث و تظهر لوالدتها أنها بخير على الرغم من ټحطم قلبها وكانت فى ذلك اليوم قد حظرت حمزة من جميع مواقع التواصل الإجتماعى حتى تبدأ رحلة نسيانه و لا ترى شئ متعلق به مجددا
دلفت إليها والدتها وهى تنظر لها بحنان أنا رايحة السوق يا بنتى عاوزة حاجة
قالت وئام بهدوء وهى تتظاهر بالتركيز فى الورق الذى أمامها لا شكرا يا ماما مع السلامة
حدقت بها بعجز للحظة ثم أغلقت الباب وغادرت الشقة لتترك وئام الورق من يدها وهى تتأفف ولم تمر ثانية حتى بدأت تبكى بقوة
أسندت ظهرها إلى الجدار وهى تضع يدها على فمها خوفا من أن تسمعها أمها رغم مغادرتها أو يسمعها أخيها الصغير ويخبر أمها
رغم ما تتظاهر به ف هى حتى الآن تسأل نفسها لماذا
لماذا انفصل عنها دون سبب واضح لماذا لم يواجهها
وكثيرا من الأسئلة التى تعصف برأسها يوميا وتبقيها مستيقظة حتى الصباح ظلت تبكى وتشهق بقوة و ألم حتى هدأت و خارت قواها من شدة ألمها النفسى
كانت والدة وئام تحضر طلبات المنزل حين لمحت والدة حمزة ف حاولت تجنبها لأنها تعرف أنها تحب إثارة المشاكل رأتها والدة حمزة ف لمعت
عيناها بخبث
اقتربت قليلا من مكان وجود والدة وئام ثم قالت بصوت
عالى حتى تسمعها بقولكم يا حبايب أنا جاية اعزمكم كلكم واحدة واحدة علشان تشاركوني فرحتى
حدقت والدة وئام بها بإستغراب ف أكملت والدة حمزة وهى تبتسم پشماتة عقبال عندكم كلكم بكرة كتب كتاب أبني حبيبى حمزة على بنت خالته
الجزء الثالث
حدقت بها والدة وئام بذهول كبير بينما اقتربت سيدة من والدة حمزة تقول بإستغراب كتب كتابه على بنت خالته إزاي هو مش خاطب أبلة وئام
زمت شفتيها بقرف وهى تقول أبلة ايه يا اختى لا الحمد لله كانت جوازة هم واتفضت خلاص إنما بنت أختى أدب وأخلاق وتربية
قالت كلمتها الأخيرة وهى تعطي والدة وئام نظرة استهزاء
جمعت والدة وئام حاجياتها بسرعة وهى تغادر بعجلة متجاهلة تلميحات والدة حمزة اللئيمة وجميع من يوفقها فى طريقها ليسألها عن حقيقة فض خطبة حمزة و وئام
عادت إلى البيت وهى تغلق الباب ورائها بقوة استغربتها وئام ف خرجت من غرفتها تنظر لملامح والدتها الشاحبة بتعجب فى حاجة يا ماما مالك
قالت والدتها بتوتر مفيش حاجة يا حبيبتى أنا هروح أحضر الغدا يلا
كانت على وشك الكلام حين رن جرس الباب ف فتحته والدتها كان الطارق هو سيدة تعرفهم من نفس الشارع الذى يقطنون فيه
قالت السيدة بفضول ازيك يا أم وئام بقولك أنا جيت أسألك و اتأكد من اللى سمعته
والدة وئام بإرتباك حاجة إيه
السيدة اللى سمعتها فى السوق من أم حمزة
اقتربت وئام منهم بتساؤل ف نظرت لها والدتها پخوف
وهى تنقل بصرها بينها وبين السيدة
قالت بسرعة مفيش حاجة يا أم أحمد بعد إذنك بقا
استغربت أم أحمد وقالت بإصرار لا فيه علشان كدة جاية أسألك هو صحيح الخطوبة اتفضت بين حمزة و وئام و هيكتب كتابه على بنت خالته بكرة
شحب وجه وئام بشدة و نظرت ببصر زائغ إلى والدتها تستفهم منها و تناشدها بصمت أن تنفي ما قالته السيدة للتو
نظرت أم أحمد لهما وكأنها شعرت بالغلطة التى ارتكبتها وقالت بإحراج شكلكم متعرفوش معلش يا وئام يا حبيبتى ربنا يعوضك خير أن شاء الله بكرة يجيلك اللى أحسن منه
نظرت لها والدة وئام پغضب و قالت بصرامة تسلمي يا أم أحمد بعد إذنك
ذهبت أم أحمد بسرعة ف أغلقت والدة وئام الباب ورائها والتفتت لوئام تنظر لها بقلق
حدقت بها وئام بعيون و ملامح جامدة لا يظهر عليها أي تعبير ف وضعت والدتها يدها على كتفها وئام اتكلمي عيطي اعملي أي حاجة يا بنتى بس متفضليش ساكتة كدة
حدقت بها وئام بصمت كأنها تمثال لا حياة فيه ف هزتها والدتها يا بنتى متقلقنيش عليك كدة بالله عليك ردى أعملي أي رد فعل
انهمرت دموع وئام بصمت ثم بدأت ترتعش نظرت لوالدتها وهمست ااه
عقدت والدتها حاجبيها بتقولي ايه يا بنتى
صړخت وئام فجأة ااااه
فزعت والدتها من صړختها هذه ومن بكاء وئام القوى ف بقوة يا حبيبتى يا
بنتى ربنا يهون عليك و يعوضك خير
قالت وئام پبكاء اااه ق قلبى بيوجعني أوى أوى مش قادرة والله مش قادرة يا ماما
بكت والدتها معها ربنا يجبر قلبك يا بنتى ويرجع حق كسرة قلبك وخاطرك منهم
ظلت تبكى فى والدتها إلى أن نامت من شدة التعب
عادت والدة حمزة للمنزل لتجده يجلس فى الصالة ف أسرعت نحوه بلهفة أنت رجعت أمتي يا حبيبى
قال بتعب لسة جاي
حالا يا أمى
جلست بجانبه طب يا حبيبى أدخل أرتاح أنت شكلك تعبان كدة ليه مكنتش بتأكل ولا إيه أكيد مكنتش بتأكل بقالك خمس أيام مسافر للشغل ومش بتهتم بنفسك طبعا
تنهد لا يا ماما أنا بخير متشغليش بالك بيا أنا هقوم أنام شوية
والدته بحنان طيب يا حبيبى نام وأنا هعملك أكل علشان تأكل أما تصحي ثم أضافت بحذر و بعديها عايزة أكلمك فى موضوع مهم
عقد حاجبيها بتساؤل موضوع إيه قوليلي دلوقتى أحسن
نظرت له بتفكير وقالت بجدية عايزاك تخطب بنت خالتك
حدق بها بدهشة ايه أخطب مريم
قالت والدته بتعجب ايوا هو أنا قولت حاجة غريبة ولا إيه
أغمض عينيه پغضب وقال بإستنكار ماما أنا مش مصدق اللى أنت بتقوليه إزاي عايزاني أخطب بسرعة بعد وئام وبعدين مين مريم مريم بنت خالتى اللى بعتبرها زى أختى وأنت عارفة أنه أنا مش بحبها
قالت والدته بسخط هو أنت لسة بتفكر فى وئام بعد إلى عملته وئام مين يا بنى أنسي بقا وعيش حياتك بعدين مريم مش أختك ولا حاجة مش هتلاقي أحسن منها تتجوزها وتصونك
نهض وهو يقول بجدية ماما أنا هقولك لآخر مرة أنا مش هتجوز مريم ولا غيرها أنا لسة بحب وئام ومش قادر أنساها و لسة معداش وقت من ساعة ما فسخنا الخطوبة إزاي عايزاني أنسي بالسرعة دى أتمني تفهميني ومش هتكلم فى الموضوع ده تانى
دلف إلى غرفته وتركها تغلى من شدة الڠضب والغيظ بقا كدة يا حمزة يعنى البت دى سحرالك علشان تحبها كدة
بس أنا بردو هعمل اللى فى دماغى وهخليك تتجوز مريم بنت خالتك و تنسى وئام خالص وتمحيها من حياتك خالص
نام حمزة من شدة تعبه ولم يستيقظ إلا متأخرا فى اليوم التالى ف خرج ولم يجد والدته ف بدل ملابسه بسرعة وخرج من المنزل نظر فى ساعته فوجده موعد خروج وئام من عملها توجه إلى مكان عملها بسرعة
و وقف ينتظرها هناكلم يمر وقت طويلا حتى رآها
تحرك ناحيتها بلهفة ليتحدث معها ولكن اتسعت عينيه بذهول و تجمد مكانه مما رآه أمامه
الجزء الرابع
وقف حمزة جامدا ينظر بذهول إلى وئام تخرج من الشركة برفقة رجل غريب و تقف معه أمام سيارة احترق قلبه من الغيرة خصوصا حين رآها تبتسم له ف أسرع نحوهما
حدقت به وئام بذهول عندما رأته حمزة
أقترب منهما وهو ينظر للرجل الواقف بجانب وئام بحدة وقال ل وئام وئام لو سمحت عايز أتكلم معاك شوية
قالت له بإقتضاب وأنا مش عايزة أتكلم معاك ياريت تمشي من هنا
جز على أسنانه بعصبية وئام بالله عليك اسمعي الكلام عايز أتكلم معاك ضرورى
قالت بنبرة قاتمة بقولك مش عايزة اسمعك ولا أتكلم معاك يا حمزة
كان على وشك الكلام حين قال الشخص الذى يقف بجانبها أظن كلامها واضح هى مش عايزة تتكلم معاك
نظر له حمزة بعصبية وأنت مالك أنت ومين علشان تتدخل بينا
قال الشخص بهدوء مش لازم أكون حد ليه صفة علشان أتدخل وأنا شايفك بتضايقها وهى عايزاك تمشي
رد حمزة بإزدراء وأنا مش بضايقها دى خطيبتى وأنا عايز أتكلم معاها
قالت وئام بإنفعال وأنا بقولك مش عايزة أتكلم معاك يا حمزة أنا مبقتش خطيبتك خلاص أمشي
قال الشاب بحزم أعتقد كلامها واضح ولازم تمشى
أمسك حمزة بياقة قميصه وهو ېصرخ به مش قولتلك متتدخلش بينا أنت مبتفهمش
فزعت وئام وبدأت تبكى من الإحراج ف قال حمزة بقلق وئام أنت بټعيطي ليه
قالت بحړقة أنت جاي دلوقتى علشان تعملي
مشاكل و ټفضحني هنا يا حمزة أنا مش عايزة أشوفك ولا اسمعك راجع تانى ليه أمشي حرام عليك اللى بتعمله فيا ده
ثم استدارت بعيدا عنه وهى تبكى ف نظر لها پألم و ترك الشاب وبقى يحدق بها قليلا حتى غادر ملئ بخيبة الأمل
قال لها الشاب أنت بخير
لم ترد عليه وهى تبكى بقوة فى تلك اللحظة خرجت فتاة من الشركة تسير بسرعة نحوهما وتتكلم بعفوية اتأخرت عليكم أنا آسفة والله بس
صمتت عندما رأت وئام تبكى ف قالت بدهشة وئام بټعيطي ليه
نظرت إلى الشاب محمود مالها وئام
قال محمود بهدوء فيه شاب جه وحاول يتكلم معاها بس هى مكنتش عايزة وحاول يتخانق معايا وهى بدأت ټعيط بعدين مشي
قالت صديقتها بحيرة شاب شاب مين
اقتربت من وئام مين ده يا وئام وبتعيطي بسببه ليه
قالت وئام بصوت منخفض حمزة
قالت صديقتها بفهم ااه طب هو جه هنا يعمل إيه وكان هيتخانق مع خطيبي ليه
قال محمود خطيبها علشان لما حاولت أقوله هى مش عايزة تكلمك اتعصب
قالت صديقتها بغيظ والله ايه التفاهة دى يعني جاي يضايقها بعد ما دمر حياتها وعايز يتخانق معاك كمان
أمسكت ب وئام تقول بحزم أوعى ټعيطي اللى زيه ميستاهلش البكاء عليه احفظي دموعك للي يستاهل وعيشي حياتك وانسيه يا وئام
مسحت وئام دموعها وهى تتنهد هحاول يا رحمة
قالت رحمة بعطف ايوا كدة يا حبيبتى أنت قوية وتقدري تتجاوزي المحڼة دى يلا علشان نوصلك
ذهبت معهم ليوصلوها إلى البيت ورغم كل الهدوء الذى تظاهرت به لم يفارق حمزة تفكيرها طوال الطريق
كان حمزة يسير إلى بيته بتخاذل وحزن يكاد يعصف بعقله لم يتوقع أن تكون مقابلته لوئام بهذا الشكل الكارثى لم تستمع له بل وبكت ومن كان هذا الشاب الذى معها
شعر أن الغيرة من مجرد التفكير لها تقف مع رجل آخر ټخنقه
كان يسير شاردا حين وقف أمامه رجل جاره يقول ببشاشة مبارك يا أستاذ حمزة ربنا يتمم لك على خير أنا فرحت لك أوى
نظر له حمزة بحيرة وعدم استيعاب ف عن أي شىء يتحدث
وقبل أن يسأله كان الرجل قد غادر ف أكمل طريقه إلى البيت يفكر بحيرة ولكن تكرر نفس الموقف رجال أو نساء يباركون له من بعيد ويبتسمون له بحرارة وهو لا يفقه أي شئ
عاد إلى بيته ليجد هناك أناس كثر ف نظر لهم بإحراج هللت النساء حين رأته و اقتربت منه خالته تقول بسعادة أنت مش عارفة أنا فرحانة أد ايه يا حمزة مش كنت تقولي يا واد أنك عاوز تتجوز مريم ايه كنت خاېف
ده كان يوم المنى عندى اللى كنت مستنية أشوفه من زمان و الحمد لله اتحقق أمك حكت لى على كل حاجة
رمش عدة مرات غير مصدقا ثم نظر لوالدته پصدمة التى اشاحت ببصرها بعيدا ثم قال لخالته بإرتباك هى هى ماما حكت لك إيه يا خالتو
قالت خالته بإستغراب أنك عايز تتجوز مريم وكنت بتحبها من زمان كمان بس كنت خاېف لتترفض ف تحصل مشاكل بين العائلتين علشان كدة خطبت وئام بس لما معرفتش تتأقلم مع وئام فسخت معاها
أكملت بمزاح ايه يا ولد أنت مكسوف من خالتك ولا ايه
كتم غضبه الذى كان على وشك الانفجار بصعوبة وتمالك نفسه وابتسم لها إبتسامة مصطنعة كانت أقرب للتكشيرة ف ماذا هو بفاعل الآن
انتظر حتى غادر الجميع ثم وقف أمام والدته پغضب شديد ايه اللى أنت عملتيه ده يا أمى بتدبسيني و بتكدبي
على خالتى
وأنا أقول الكل عمال يوقفني يبارك لي ليه
قالت والدته بلامبالاة ولا بدبسك ولا حاجة أنا شوفت اللى فيه مصلحتك وقولت أعمله طالما أنت مش شايف مصلحتك ولا عايز تعيش حياتك
رمقها بنظرات ڼارية و صاح بعصبية
وأنه أعيش حياتى يبقي أنك تحطيني قدام الأمر الواقع وتجبريني على مريم وأنا مش بحبها ولسة منستش وئام أنت ليه بتعملي فيا كدة ليه مفيش أي إحترام ليا ولا لرغباتي أنا قولت مش عايز ومش هتجوز
نظرت له بدهشة مصطنعة وقالت بتزعق فى أمك يا حمزة بعد كل اللى عملته علشانك وربيتك بعد ما أبوك ماټ وتعبت وشقيت عليك بتزعق فيا علشان واحدة غريبة دى اخرتها طب هقول إيه لخالتك إلى ھتموت من الفرحة من ساعة ما عرفت هقول ايه للي ناس اللى عزمتهم على كتب كتابك
توسعت عينيه پصدمة كتب كتاب كمان
جلست وهى تتظاهر بالبكاء يا حسرة قلبى عليك يا ابنى بعد كل ده بترد ليا الجميل يا خيبة أملي
نظر لها بتردد وقد خف غضبه قليلا و أقترب منها يا ماما افهميني أنا نفسى أعرف ليه تعملي كدة من نفسك ليه وأنت عارفة أنه أنا لسة بحب واحدة تانية ولسة منستهاش
لم ترد عليه ف تنهد بقلة حيلة أنا مش عايز ازعلك مني أنت أمي على عيني و رأسي بكل حاجة عملتيها ليا بس المفروض كنت تقدري مشاعري وتديني وقتى فى الحزن
بكت أمامه ف وقال بإستسلام متزعليش مني أنا هحاول علشانك
قالت بفرحة بجد يا حمزة
رد بحزن وهو يفكر أن وئام لم تعد راغبة فى أن تراه حتى بجد
وهى تمسح دموعها المزيفة وتبتسم بخبث على نجاح خطتها
مرت الأيام بسرعة ف قد كان موعد عقد القران بعد أسبوع وقابل مريم مرات قليلة وتعامل معها بهدوء شديد ولكنها لم تلاحظ شئ غير عادى فى تصرفاته
فى يوم كتب الكتاب
كان يقف أمام المرآة وهو يرتدى ملابسه ينظر إلى نفسه ويفعل كل شىء بعدم اهتمام يفكر أنه فى هذا اليوم كان من المفترض أن يقترن ب وئام ويجهز نفسه لها هى فقط ولكن هو الآن يستعد للاقتران بغيرها
دلفت إليه والدته وهى تنظر له بسعادة تبارك الله قمر يا حبيبى ربنا يحفظك هتتحسد
نظر لها بلامبالاة وهو يكمل ما يفعله ثم نظر لنفسه فى المرآة فجأة بدأ ينتفس بسرعة
قال وهو يضع يده على حلقه حاسس أنه أنا مخڼوق مش قادر
اقتربت والدته پخوف مالك يا حبيبى
هز رأسه بالنفي وقال مش قادر مش قادر أعمل كدة مش اتظاهر أنه أنا قادر أكمل مش قادر اتجوز حد تانى غير وئام أنا بحب وئام
قالت والدته بغيظ أنت بتقول ايه ده النهاردة كتب كتابك
نظر لها بتمرد وأنا مش هقدر أعمل كدة أنا بحب وئام ومش عايز اتجوز غيرها الغي الموضوع ده كله أنا مش هتجوز غير وئام أنا رايح لها
ثم خرج سريعا وهو يركض و خرج من المنزل أما والدته وقفت مسمرة من الصدمة مكانها ثم بدأت ټضرب صدرها و تولول بصوت عالى يالهوي يالهوي الواد اټجنن
ساب الفرح وراح للي ما تتسمي أقول إيه لأختي ولا الناس يالهوي ياااني هنتفضح
الجزء الخامس
كان حمزة يركض مسرعا متجاهلا أنظار الجميع المتعجبة
كل ما يهمه أن يصل إلى وئام فى أسرع وقت ممكن
وصل إلى العمارة الخاصة بها ف وقف يلتقط أنفاسه ثم ابتسم وصعد السلم بسرعة
صعد إلى الشقة
ثم طريق الباب بقوة وهو يقول بصوت عالى وئام افتحي يا وئام
ظل يطرق على الباب عدة مرات دون إجابة ف توقف يحدق بإستغراب التفتت خلفه عندما سمع صوت غريب يقول له بتعمل ايه يا أستاذ عندك وعايز مين
نظر له حمزة ثم إلى باب شقة وئام وقال بحيرة وهو ينظر إلى الرجل مجددا جاي ل وئام
قال الرجل بفهم ااه جاي للأستاذة وئام وأمها بس دول مشيوا
توسعت عينيه بذهول مشيوا راحوا فين طب هيرجعوا أمتي
قال الرجل وهو يتفحصه بريبة اه مشيوا من كام يوم ومش عارفين راحوا فين محدش عارف هيرجعوا ولا إيه لأنهم سابوا البيت و كانوا واخدين معاهم كل حاجتهم وشنط كبيرة أوى شكلهم مش راجعين خالص حضرتك كنت عايزهم فى ايه
لم يجبه حمزة وهو ينظر إلى باب الشقة پألم
سمعوا صوت امرأة تصعد السلم بسرعة وهى تنادى بإسم حمزة ف نظر حمزة ليجدها والدته كانت تتنفس بسرعة و وجهها يسيل عليه الكحل بسبب الدموع التى ذرفتها
اقتربت منه وهى تمسك به و تتوسل بصوت لاهث تعالى يا بنى وبلاش جنان هنتفضح بالله عليك يا بنى تعالى و طاوعني و متروحش للى باعتك
نظر لها حمزة پضياع وئام مش هنا يا ماما مشيت
حدقت به بذهول ثم أنار وجهها وحاولت إخفاء سعادتها وهى تقول له بلؤم شوفت يا بنى وأنت اللى مېت عليها
شوفت اهى مشيت ولا فكرت فيك يالله يا ضنايا نروح لخالتك وبنتها اللى مستنين
تحرك معها ببطء ف أكملت يلا يا حبيبى نروح للي تستاهلك شوفت بعينك أهو هى مكنتش مهتمة بيك ومن الأول قولتلك هى فسخت الخطوبة وعاملتني وحش متوقع منها إيه بقا يلا يا بنى ده أنا كان قلبى هيقف من الخۏف و الخضة اللى عملتها فيا
سار معها معها حمزة تحت أنظار الرجل المتعجبة ولكن لم يهتم أما هى كانت ممسكة بذراعه وهو يسير معها تائه حزين
رن هاتفها ف توقفوا أمام المنزل لتجيب عليه قائلة بإرتباك اا ايوا يا أم مريم
إحنا جايين أهو يا حبيبتى معلش حمزة تعب شوية وروحنا بيه الصيدلة
لا لا متقلقيش مفيش حاجة كبيرة هو خد دوا وبقي كويس إحنا جايين فى السكة دلوقتى اه مع السلامة يا أختي
أغلقت الهاتف ومسحت وجهها ثم قالت لحمزة برجاء يلا يا بنى الله يرضي عنك
ذهب معها إلى بيت خالته وكان الكل بإنتظارهم هناك ما إن وصلوا حتى انطلقت التهاني و الزغاريد فى كل مكان
همست والدته له أن يبتسم
حاول الابتسام مع اعتقاده بأن هذا
الفعل البسيط يستحق مجهود جبار حتى يفعله أبتسم وهو يشعر بأن داخله مېت دون إحساس أو أدنى شعور أنه فقط لا يشعر بأي شئ
اقتربت منه خالته على خده بفرح أهلا يا حبيبى دلوقتى بقيت أبني يا حمزة خلاص أنت مش عارف أنا مبسوطة أد ايه
نظر لها وابتسم لها إبتسامة صغيرة حتى لا يحزنها ف هو يحب خالته كثيرا طالما كانت طيبة ولطيفة فى التعامل معه ومع الجميع أيضا
تم كتب الكتاب بعدها أمسكت به خالته لتأخذه إلى مريم الواقفة فى زاوية بغير بعيدة مع أصدقائها
وقف أمام مريم ابنة خالته التى طالما اعتبرها شقيقته كبرت لتصبح شابة جميلة ولكنه لا يشعر بشيء اتجاهها أنه يحب وئام كانت تقف أمامه خجولة تنظر فى الأرض أدرك أن عليه أن يقوم بشئ ما ف الجميع ينظر إليه بترقب اقترب منها بهدوء و قبل رأسها ثم أبتعد
ابتسمت بخجل شديد ثم
رفعت بصرها تنظر إليه أما الجميع ف انشغل بالاحتفالجلسوا فى غرفة أخرى وحدهما و مريم تجلس بجانبه بحياء وتوتر أما هو يجلس وهو ينظر أمامه بملل شديد
رفعت بصرها إليه لتجده شارد الذهن ملامحه غامضة ويضع يده على جبهته ف اقتربت منه بقلق حمزة أنت كويس
انتبه لها ها بتقولي حاجة يا مريم
نظرت له بتفحص أنت كويس قاعد سرحان و حاطط أيدك على دماغك ليه أنت لسة تعبان
قال بتوتر لا يا مريم مصدع شوية بس
اقتربت منه وعلى غفلة وضعت يدها على جبهته تتحسس حرارته ف نظر لها بدهشة أنت بتعملي إيه
أبعدت بدها بخجل وقالت بإرتباك أنا أنا كنت بشوف بس لا تكون سخن و تعبان
عدل وضعيته وهو ينظر أمامه بتوتر أنا كويس متقلقيش هو صداع وهيروح كمان شوية
فكر قليلا ثم أخذ نفسا عميقا ممكن تعذريني يا مريم لو مشيت دلوقتى
قالت بسرعة ايوا طبعا لو تعبان روح أرتاح أو أروح لدكتور أحسن يشوف فيك إيه و يعالجه
أبتسم نصف إبتسامة لا يا مريم أنا اللى فيا ميقدرش يعرف يعالجه أبدا
قالت بعدم فهم قصدك إيه أنا مش فاهمة يا حمزة
قال بعدم اهتمام لا ولا حاجة قصدي أنه مفيش حاجة كبيرة هى شوية صداع بس
نهض ودعها و غادر تحت نظراتها القلقة وأيضا تعجب الجميع ولكن أمه عللت محرجة بأنه متعب للغاية ف قد بذل مجهودا كبير الأيام الماضية
عاد حمزة إلى منزله و دلف إلى غرفته وقف أمام المرآة يحدق إلى نفسه كيف وصل إلى تلك النقطة كيف خسر كل شئ يعني له فى لمح البصر
شعر كأن الانعكاس الذى فى المرآة يسخر منه ومن ضعفه ومن خسارته لحب حياته و من زواجه بفتاة لا يحبها
التمعت عيناه بالكراهية الذاتية ثم أمسك بشئ حاد من على مكتبه و ألقاه على المرأة وهو ېصرخ بقوة
ألقى نفسه على السرير وهو يغمض عينيه بقوة ثم نام بعد صراع مع عقله وقلبه
عادت والدته و إخوته بعدها بمدة دلفت إلى غرفته بسرعة وهى تقول بتوبيخ ايه اللي أنت
توقفت بذهول وهى ترى قطع المرآة المکسورة على الأرض
نظرت إلى حمزة لتجده نائم ولكن كان واضح أنه غير مرتاح ف انسحبت بهدوء من الغرفة و أغلقت الباب ورائها
فى اليوم التالى تحدثت معه بهدوء على الإفطار خالتك اتصلت تشوف هتاخد مريم أمتي تنقوا العفش
زفر بحدة أي وقت مش فارقة
قالت والدته وهى تتجاهل كل ما يظهره من نفور طيب أنا هتصل على خالتك أقولها وأنت أتصل على مريم عرفها
قال ببرود مش معايا رقم مريم
صاحت بدهشة نعم ازي ده دى مراتك
نظر لها ببرود ونهض ف اتصلت على أختها بسرعة تخبرها أن حمزة سيأتي اليوم حتى يصطحب مريم ليختارا أثاث شقتهما
كانت مريم تنتظره فى الشرفة وحين رأته قادم بسيارته ودعت أمها بسرعة وهبطت إليه
صعدت السيارة وهى تقول بصوت منخفض السلام عليكم ورحمة الله
رد بهدوء عليكم السلام ورحمة الله وبركاته هنروح فين
رفعت كتفيها دليل عدم المعرفة وقالت بعفوية مش عارفة أنت عارف أماكن كدة اه صح عامل ايه دلوقتى
قال بهدوء كويس الحمد لله
حرك السيارة بصمت و ذهبا إلى عدة أماكن كانت مريم تقوم بكل الإختيار بكل حماس و حاولت إشراك حمزة عدة مرات ولكنه كان يرد بهدوء وتحفظ
كان يقود حين قالت له بتردد حمزة نفسى أسألك على حاجة
قال بتعجب حاجة إيه
أكملت بتوتر أنا حاسة أنه فيك حاجة مش طبيعية ممكن تقولي مالك
توتر ليه بتقولي كدة
قالت بحيرة
مش عارفة بس حساك بالك مشغول أو فيه حاجة
قال بجمود مفيش حاجة يا مريم شوية مشاغل بس مش أكتر المهم أنت مبسوطة
أبتسمت و أحمر وجهها ايوا الحمد لله مبسوطة جدا
رفع حاجبه بإستغراب أفهم من كدة أنك مش مضايقة من جوازنا
قالت بذهول مضايقة وأنا هضايق ليه بالعكس أنا مبسوطة جدا
ازدادت تقطيبته بجد أنا فكرت أنه خالتى اللى خلتك توافقي
أو وافقتي عليا لأنى قريبك وعارفاني
نظرت إلى يدها بتوتر ثم رفعت بصرها له وفجأة أمسكت بيده وهى تقول بجرأة أنا موافقتش عليك بسبب كدة يا حمزة أنا وافقت عليك لأنى بحبك و بحبك من زمان كمان
أدار رأسه لها و توسعت عيناه من الصدمة أما مريم حدقت به بتوتر كبيرلاحظت بطرف عينيها شيئا أمامهم
التفتت لتنظر و صړخت بړعب حاسب يا حمزة
الجزء السادس
جلست مريم فى ممر المستشفى بها بعض الخدوش تبكى
وتنتظر أي طبيب حتى يطمئنها عن وضع حمزة
تذكرت السيارة السريعة التى ظهرت أمامهما بسبب شروده معها ولم يستطع حمزة تفاديها لذلك بقوة ليحميها كانت إصابتها طفيفة بينما طال الضرر الأكبر حمزة
رفعت بصرها إلى السماء وهى تدعو الله أن ينجيه ويخرجه منها سالما أسندت رأسها إلى الجدار تنتظر وصول أهلهم بعد أخبارهم بالحاډث
فى مكان آخر
كانت وئام تجلس شاردة وتفكر فى ما جعل حياتها تتغير بسرعة وسبب حضورها إلى هنا فجأة هى و والدتها وأخيها الصغير و تذكرت ما حدث حين عادت إلى المنزل بعدما قابلت حمزة
فلاش باك
دلفت إلى المنزل بعد أن هدأت وتأكدت أنه لن يظهر على وجهها شئ من حزنها لوالدتها نادت والدتها لتراها تسير إليها بسرعة
قالت وئام بإستغراب مالك يا ماما بتجري كدة ليه
قالت
وئام بتساؤل مين
قالت والدتها مؤمن إبن عمك
رفعت حاجبيها بدهشة مؤمن ايه إلى فكره بينا بعد السنين دى كلها دول مشيوا من هنا من سنين ومحدش عرف عنهم حاجة
أمسكتها من يدها وهى تقول مش عارفة بقا هو جه من شوية وقال عايزنا فى حاجة مهمة و قاعد مستنيك
أخذتها إلى عرفة المعيشة و هناك وجدت شابا يجلس منتظرحين رآها نهض وهو يبتسم بهدوء
ارتبكت بشدة حين وجدت نفسها تقف أمامه وقالت مشدوهة مؤمن
قال مؤمن بنبرة هادئة ازيك يا وئام عاملة ايه عاش من شافك
مازالت تنظر له بإندهاش حتى أبتسمت إبتسامة عريضة وقالت بعدم تصديق ازيك يا مؤمن عامل ايه أنا مش مصدقة أنك هنا أنت عارف والله أنى المفروض أكون زعلانة أوى منك معقول كل الغيبة دى
قال ببحة صدقيني والله ڠصب عني أنا مبسوط بجد أنى شوفتكم بعد السنين دى كلها
جلسوا جميعا ف قالت بإستغراب بس أنت جاي لوحدك ليه فين عمو و طنط آمال
لمع الحزن بعينيه ماما توفت من تلت سنين أما بابا بقى ده اللي أنا جاي علشانه
دمعت عيناها بحزن وقالت والدتها آمال ماټت يا حبيبتى الله يرحمها
عادت وئام وسألته بتعجب ماله عمى
تنهد مؤمن تنهيدة تنم عن ضغط كبير بابا تعبان أوى يا وئام وطالب يشوفك أنت و مامتك وأخوك
قالت بقلق عمى تعبان ماله
أخفض رأسه بحزن هتعرفي
بعدين
ثم رفع بصره لها بجدية المهم دلوقتى يا وئام بابا محتاج لكم أوى
قالت بقلق أنا مستعدة أزور عمى دلوقتى لو عايز أنا مش هتأخر يا مؤمن ده كفاية أنه آخر حاجة باقية ليا من ريحة بابا
أكدت والدتها ايوا طبعا يا بنى
نظر لهم بجدية ايوا بس بابا مش عايز
زيارة عايزكم تيجوا تعيشوا عندنا
توسعت عيونها پصدمة إيه
أكمل مؤمن مش علطول لو أنتوا مش حابين بس صدقيني يا وئام الفترة دى بابا محتاج ده جدا وهو مجهز كل حاجة لاستقبالكم وراحتكم
قالت وئام بحيرة بس حياتنا وشغلي ومدرسة أخويا
قال مؤمن بثقة تقدري تلاقي شغل هناك وأنا عندي معارف مع أنك ممكن مش تحتاجيه و أنا هدبر مدرسة تانية هناك ل كارم و لو ملحقش الترم أو متأخر هجيب له مدرسين خصوصي يتابعوا معاه كمان المهم توافقي
نظرت لوالدتها بحيرة ف بادلتها والدتها نفس النظرات
حدق بهم و استشعر حيرتهم ف نهض و هو يخرج محفظته و يضع منها بطاقة على الطاولة أنا هسيبكم تفكروا بس بسرعة بالله عليك و ده الكارت بتاعي علشان تعرفي تتصلي بيا مع السلامة
غادر ف التفتت لها والدتها هنعمل ايه يا بنتى
تنهدت وئام مش عارفة يا ماما بس أكيد مش هنتأخر على عمى
قالت والدتها بعطف المسكين تعبان دلوقتى وعايزة يشوفك أنت و أخوك قرري يا وئام وأنا معاك فى قرارك
فكرت وئام أنه ليس لديها خيار ف هل حقا سترفض طلب عمها المړيض كما أنها تشعر أنه هناك أمر أكبر من ذلك بكتير تذكرت ما حدث قبل مجيئها إلى البيت و رأت أنها فرصة جيدة حتى تبتعد عن حمزة و تحاول أن تنسي قليلا ما تمر به خصوصا بعد إعلان زواجه من فتاة أخرى ولذلك اتصلت ب مؤمن فى نفس الليلة و أخبرته بموافقتها التى رحب بها كثيرا وقد ساعدهم فى الأيام التالية على تدبر جميع الأمور حتى أتوا إلى هذا المكان
عودة للحاضر
أفاقت من ذكرياتها و وجدت نفسها تتسائل مجددا لماذا أتى حمزة لرؤيتها ذلك اليوم بعد أن أنهي علاقته بها عن طريق أمه بتلك الطريقة المهينة و لم تجد جواب مجددا لسؤالهاسمعت نداء والدتها ف نهضت لترى ماذا تريد
عند مريم رأت خالتها وأمها يركضون إليها بسرعة ف نهضت وهى تبكى
قالت والدة حمزة بفزع أبني فين يا مريم ماله حصل له إيه
قالت مريم پبكاء كنت مروحين بعد ما خلصنا وفجأة طلعت عربية قدامنا وعملنا حاډثة وهو جوا من ساعتها
والدتها بقلق طب أنت كويسة يا حبيبتى
مريم بصوت مبحوح الحمد لله يا ماما كويسة
نظرت لها والدة حمزة بغيظ و همست پحقد يعنى أبني اللى يعمل حاډثة وأنت تطلعي منها سليمة يا بومة صحيح ماهو ده وشك النحس علينا
قالت لمريم بغيظ وأنت كان لازمتك إيه كدة ساعة الحاډثة و اشمعنا أبني مش واقف على رجليه زيك
نظرت لها مريم بحزن أما والدة مريم ف قالت بعتاب مش وقت الكلام ده يا أختي أنت شايفة البنت حالتها عاملة إزاي
أدارت وجهها و استطاعت مريم سماعها وهى تقول ماهى زى القردة قدامى مفيهاش حاجة والنحس كله جه لابني
بكت مريم أكثر من الحزن و وقفوا ينتظرون حتى خرج الطبيب ف قالت والدة حمزة بلهفة أبني عامل أي يا دكتور
قال الطبيب بعملية إحنا حاليا نقلناه لأوضة عادية الحمد لله إصابته مكنتش خطېرة لكنه عنده ارتجاج خفيف فى المخ و جزع فى دراعه هو دلوقتى نايم و وشوية وهيفوق
قالت مريم بقلق طب نقدر نشوفه يا دكتور
أومأ برأسه ايوا اتفضلوا
زفروا بإرتياح ثم ذهبوا لغرفة حمزة اقتربت منه والدته تقول بحسرة ياعيني عليك يا بنى معلش المهم أنك بقيت كويس ده أنت لسة عريس ملحقتش تفرح بس أهو ده بيبقي فال ناس على ناس
أما مريم كانت تنظر إليه
بمزيج من الحزن والذنب هى تعتقد أن هذا حدث بسببها
بعد قليل بدأ يستعيد وعيه ف اقتربوا منهم بلهفة وترقب
قالت والدته بفرح حمدا لله على سلامتك يا حبيبى قولي حاسس بأيه دلوقتى
حدق بهم مطولا و هو عاقد حاجبيه ثم دار ببصره فى أنحاء الغرفة ثم عاد يحدق بهم أخيرا قال بصوت جاف أنتوا مين
الجزء السابع
قالت والدة حمزة وهى تضحك بعدم تصديق أنا مين أنا أمك يا حمزة فى إيه
قطب بشدة وهو يضع يده على رأسه أمي مين أنا معرفكيش معرفش حد فيكم
تبادلوا النظرات پصدمة ثم قالت مريم بإرتباك أنت أنت مش فاكر حاجة خالص
نظر لها حمزة بتشتت لا أنا حتى معرفش اسمي أنا أسمي ايه
ضړبت والدته على صدرها بيدها يا مصېبتي ايه اللى حصلك يابني مالك كدة
حضر الطبيب ف قالت والدة حمزة بإهتياج الحقنا يا دكتور أبني مش فاكرني
رفع الطبيب حاجبه و نظر مفكرا إلى حمزة ثم قال بهدوء ياريت تتفضلوا برة وتسيبوا المړيض يستريح علشان افحصه
جلسوا خارجا منتظرين بقلق حتى خرج الطبيب وقال لهم أن يذهبوا معه إلى مكتبه
عدل الطبيب نظاراته ثم قال بجدية أنا مشكتش أنه المړيض يجيله فقدان الذاكرة لأنه الارتجاج مكنش شديد بس بعد فحصه واضح أنه الدماغ أتأثر جامد من أثر الخبطة كمان فقدان الذاكرة جاي نتيجة ضغط نفسى شديد
قالت والدته بعصبية ايه الكلام ده إزاي أبني ينسي كل حاجة حتى ينساني
قال بهدوء هى دى حالة فقدان الذاكرة يا مدام وللأسف إبنك مصاپ بيها
قالت مريم بقلق طب هى ذاكرته ممكن ترجع يا دكتور
قال الطبيب بجدية أن شاء الله ترجع بس إحنا منعرفش ممكن ترجع أمتي ممكن بعد يوم أو أسبوع أو حتى شهر منقدرش نحدد وقت معين
فكرت والدة حمزة فى هذه الورطة حتى لمعت فى رأسها فكرة خبيثة أن حمزة الآن ك الطفل الصغير يمكنها تشكيله كما شاءت كما أنه لابد ونسي وئام لذلك حياتها ستكون أفضل بكثير الآن
عادوا إلى
غرفة حمزة واقتربت منه وهى تضع يدها على شعره بحنان حمزة حبيبى أنا أمك بصي لي يا حبيبي يمكن تفتكرني
نظر لها حمزة طويلا ثم قال بنبرة خاوية مش فاكرك
نظرت له بحزن المهم أني فكراك يا ضنايا أنت أسمك حمزة و أنت أبني
جال بنظره إلى بقية الأشخاص والباقي دول مين
نظرت أمه لمريم بخبث وقالت دى مريم حبيبتك ومراتك يا حبيبى ودى خالتك أم مريم
حمزة پصدمة مراتى هو أنا متجوز
أمسكت والدتها يد مريم بقوة و جذبتها ناحية حمزة اه أنتوا كتبتوا كتابكم دى مريم بنت خالتك وأنتوا عملتوا الحاډثة وأنتوا راجعين كنتوا بتنقوا العفش بتاع بيتكم
نظر إلى مريم يتفحصها ف قالت بإرتباك ع عامل إيه ياحمزة
لم يرد عليها وهو مازال ينظر إليها حتى شعرت بالخرج الشديد وأحمر وجهها
قالت خالته بحكمة متضغطوش عليه كتير هو دلوقتى تعبان ومحتاج راحة علشان يستوعب اللى حصل
بعد قليل حضروا إخوته البنات وبقية العائلة للاطمئنان عليه مع عدم ارتياحه لأنه لا يتذكرهم ثم غادروا جميعا وبقيت مريم بعد إصرارها أن تبقي هى للاعتناء به قبل أن تغادر والدة حمزة أمسكت مريم من ذراعها بشدة وهى تقول بصرامة خلي بالك من حمزة كويس وتفضلي صاحية علشان لو أحتاج أي حاجة فاهمة
قال مريم ببساطة طبعا يا خالتو مش هتوصيني على حمزة أنا هاخد بالي منه كويس أوى أن شاء الله
نظرت لها بتكبر ثم غادرت حزنت مريم على طريقة معاملة خالتها غير الجيدة لها
ولكنها بررت الأمر بسبب حاډث حمزة
عادت إلى الداخل لتجده يجلس شاردا ف جلست على كرسى بجانبه
نظر لها وقال بجدية إحنا اتجوزنا إزاي و من أمتي
حدقت به بدهشة ثم أبتسمت اتكتب كتابنا امبارح واتجوزنا زى أي اتنين أنت جيت اتقدمت لى وأنا وافقت
رفع حاجبه بتعجب يعنى مش بنحب بعض
أبتسمت بخجل وقالت بحب لو على الحب ف أنا بحبك إنما أنت لحد دلوقتى مقولتليش أنك بتحبني
فكر قائلا بصوت منخفض يمكن كنت مستني بعد كتب الكتاب أكيد بحبها
طالما اتجوزتها
تمدد ثم أغمض عينيه ليرتاح نظرت له مريم وهى تضع يدها على خدها و تراقبه بحنان
عادت وئام إلى غرفة المعيشة وهى تقول نعم يا ماما عايزة إيه
قالت والدتها بنبرة عادية يلا يا حبيبتى نحضر الغدا زمان مؤمن راجع من شغله وكمان عمك تعبان ومحتاج يأكل كويس
أومأت وئام برأسها حاضر يا ماما
أبتسمت برضى عارفة أحلى حاجة أنه رغم أنه عمو و ومؤمن واخدين شقة قدامنا علشان يسيبونا على راحتنا بس لما كلنا بنتجمع على الفطار أو الغدا أو نقعد مع بعض بحس بدفا فعلا وأنه رجعنا عائلة زى زمان
ابتسمت والدتها بحنية معاك حق يا بنتى وعمك و إبنه كتر خيرهم مش مخلينا عايزين حاجة خالص
حضرتك الغداء ثم حضر عمها و إبنه بعد الغداء ناداها مؤمن ف أقبلت عليه بتساؤل فى حاجة يا مؤمن
أعطاه كيس ف فتحته بإستغراب ثم اشرق وجهها بالضحك ايه ده أنت لسة فاكر
أبتسم وقالت بصوت عميق أكيد مش كنت دايما أنا اللي بجيب لك الشيكولاتة والمصاصة اللى بتحبيهم قولت اجيبهم ليك تانى لو لسة بتحبيهم يعني
قالت له بسعادة لسة بحبهم جدا شكرا يا مؤمن فرحتني أوى
قال لها بمزاح بس دول فيه منهم ل كارم علشان متكليش كل حاجة لوحدك عارفك طماعة
رفعت حاجبها بإستغراب مرح يا سلام
ضحك ثم غادر أما هى نظرت لما بيدها بسعادة ف شعور أن يتذكر أحد شيئا تحبه ويحضره لك خصيصا هو شعور جميل كمان أنها تذكرها بذكريات الطفولة البريئة حين لم يكن هناك حزن أو معاناة
وقف عمها أمام باب شقته وقال بجدية
عقدت حاجبيها و تبعته إلى غرفته حيث جلس على سريره بتعب جلست أمامه تنتظر بفضول
ظل يفكر لدقائق قبل أن يقول بصوت حزين أنا كنت عايزك يا بنتى علشان أقولك على موضوع مهم و أريح ضميري أنا طلبتك مخصوص علشان كدة و صدقيني حاولت اوصلكم كتير لأنكم غيرتم عنوانكم بس الحمد لله مكنش بعيد عن العنوان القديم
قالت بقلق حاجة إيه يا عمى
رفع عينيه لها وقال بصوت متشنج عايز أقولك على حاجة