روايه للكاتبه ديانا ماريا الفصل 1
المحتويات
حصلت بيني وبين والدك قبل ما ېموت أنا للأسف ظلمت والدك يا وئام
اتسعت عينيها بدهشة وحيرة ظلمته
مر وقت طويل وحمزة نائم أثناءه حاولت مريم عدم النوم رغم أن نعاسها غلبها عدة مرات ولكنها كانت تستيقظ بسرعة حتى تنظر إلى حمزة بفزع ف تجده مازال نائما ف تسترخي مجددا
بدأ يهمس ويهلوس بصوت غير مفهوم وهو يحرك رأسه يمينا ويسارا وكأنه يواجه كابوسا مرعبا يرغب فى الخروج منه بأي طريقة
اقتربت منه بقلق حمزة أنت سامعني
لم يرد وهو يزال على نفس الحالة ف أحضرت منديلا تمسح به عرقه الذى تصبب منه و تحاول إيقاظه
بدأ يتكلم بصوت أعلى ف قالت بتساؤل بتقول إيه
قربت وجهها منها لتسمع ف قال مجددا بغير وعى و
وئ وئام
اتسعت عيناها پصدمة و رددت ورائه وئام
الجزء الثامن
تراجعت پصدمة
وئام
كيف له أن يتذكر وئام إن كان فاقد للذاكرة بدأ يتحرك أكثر كأن كابوسه يزداد سوء ف هزته بقوة حمزة حمزة أصحي
استيقظ وهو يشهق بقوة نظر لمريم بعيون متسعة وقبل أن تتكلم عانقها بقوة
ذهلت وازدادت ضربات قلبها وقالت بصوت مرتعش م مالك يا حمزة
قال بأنفاس سريعة ك كابوس أنا ك كنت بحلم بكابوس يا مريم كابوس مش عارف أطلع منه
ضمته بدروها وهى تحاول أن تطمئنه متخافش ده مجرد كابوس أنت بخير أنا هنا معاك
ضمھا لبعض الوقت حتى هدأ ف ابتعد وهو يستلقي على سريره مجددا أمسكت بيده حاسس بأيه دلوقتى
ابتلع ريقه وقال بصوت مبحوح كويس الحمد لله
قالت بتردد طب طب أنت فاكر حلمت بأيه
هز رأسه بالنفي لا مش فاكر بس كنت حاسس بخنقة كبيرة أوى
أكملت مريم بتعجب بس كان واضح أنه حلم وحش أوى حتى مش فاكر أنت قولت إيه وأنت نائم
قال بدهشة هو أنا اتكلمت وأنا نائم
أومأت برأسها ف قال بإنزعاج أنا مش فاكر حاجة يا مريم أنا حلمت بأيه ولا قولت إيه والحقيقة مش عايز افتكر أنا لسة لحد دلوقتى مضايق و حاسس أنه فيه حاجة كأنها بتضغط على قلبى وعايز أنام لو سمحت
أدار ظهره لها و عاد للنوم ف جلست وهى تفكر كثيرا ماذا رأي ولماذا نادى بإسم وئام خطيبته السابقة تساؤلات كثيرة وحيرة سيطرت عليها ف قررت سؤال الطبيب فى الصباح أول شئ و تخبره بما حدث ربما لديه تفسير
حل الصباح و استيقظت مريم ولم تجد حمزة ف نهضت پذعر وهى تناديه و تبحث عنه خرج حمزة من الحمام ف زفرت بإرتياح
سألها بإستغراب ايه مالك كدة
قالت بإبتسامة محرجة أصلي لما صحيت وملقيتكش قلقت عليك
أقترب منها وهو يبتسم قلقتي عليا هو أنا عيل صغير
هروح فين يعني
أبتسمت بحرج و أوشكت أن تتكلم ولكن قاطعها دخول والدة حمزة و والدتها و إخوته ف أفسحت لهم الطريق
سلمت عليهم وكانت على وشك الخروج من الغرفة عندما نادتها خالتها بصرامة راحة فين
اقتربت منها وقالت بصوت منخفض رايحة للدكتور
رفعت حاجبها ليه
نظرت مريم لحمزة و وجدته منشغل مع إخوته ف عادت ببصرها لخالتها هسأله على حاجة مهمة فى حالة حمزة
أمسكت بيدها بقوة حاجة إيه قوليلي
تألمت مريم يا خالتى سيبي أيدي فى إيه و لو عايزة تعالى معايا وأنت هتعرفي
ذهبت معها على مضض استقبلهم الطبيب وجلس يستمع لهم باهتمام
قالت مريم دلوقتى يا دكتور حمزة أمبارح كان نايم وكان باين عليه أنه بيحلم حلم وحش اوى وكان بيتكلم كلام مش مفهوم لحد ما سمعته بيقول إسم وئام
حدقت بها والدته پصدمة بينما قال الطبيب بإستغراب وئام وئام مين دى حد يعرفه
قالت مريم ايوا يا دكتور دى خطيبته اللى كانت قبلي
فكر الطبيب قائلا الحلم ده و مناداته ليها بيبقي على حسب ذكرياته مرتبطة بيها إزاي لأنه ده بيبقي العقل الباطن نفسه فاكر كل حاجة ف على حسب ذكريات الشخص ده عنده أو مثلا افتراقهم كان على إيه طب لما صحي كان عامل إزاي
قالت مريم بتذكر كان خاېف و مضايق وقال إنه حلم بكابوس وحش بس مش فاكر حاجة منه حتى مش فاكر اللى قاله
قال الطبيب بجدية عقله الباطن بيرجع له ذكريات ممكن تكون مؤلمة وعلى حسب الشخص اللى بيتذكره يعني وعلى أساس ده بنفكره بالشخصية دى يعنى ممكن أنه نفكره ب وئام تكون حاجة كويسة وممكن تكون حاجة مضرة ليه على حسب نهاية علاقتهم و
ذكراها بتمثل ليه إيه
سألته مريم باهتمام يعني إحنا ينفع نفكره بيها ولا لا يا دكتور
نظرت لها والدة حمزة بغيظ ثم قالت بسرعة أنت صح يا دكتور هو أنا أبني هيفتكرها ليه بس إلا إذا كان مش قادر ينسي حتى وهو تعبان اللى عملته فيه
حدقوا بها بتساؤل و قالت مريم بإستغراب عملت إيه يا خالتو
بدأت والدة حمزة تقول بمكر و حزن مزيف عمايل سودة يا بنتى كانت تضغط عليه دايما فى كل حاجة ودايما عايزة أحسن حاجة فى الدنيا ومش راعية أي ظروف وعلشان أبني أصيل كان بيستحمل طلباتها هى وأمها ويقولوا عايزين ومش عايزين حتى ف الشقة لحد ما فى يوم يا بنتى طلبوني وادوني الشبكة وقالوا ميلزمناش حمزة أبدا ولما حاولت أفهم منها بهدلوني و طردونى وحمزة جه يعني و كان شاهد على كل ده ويا حبيبى كان مصډوم خالص وزعلان من اللى حصل وبعدها فاق لنفسه شوية وجه خطبك يا مريم
قالت مريم پصدمة حزينة بجد كل ده حصل
قال الطبيب بجدية يبقي أعتقد أنه تذكيره ب وئام هيكون شئ سيئ وممكن يسبب له صدمة ف مفيش داعى لذكرها ليه نهائيا لحد ما ذاكرته ترجع لوحدها
أومأت مريم و نهضت مع خالتها التى زمت شفتيها وقالت بإستهزاء عندما خرجوا عشت وشوفت واحدة عايزة تفكر جوزها ب خطيبته القديمة
حدقت بها مريم بضيق ولم ترد
كانت وئام جالسة فى غرفتها تبكى بعدما أخبره بها عمها بالأمس حتى أنها بعدها دلفت إلى غرفتها ولم تشاركهم العشاء أو الإفطار
فلاش باك
وئام پصدمة ظلمته إزاي يا عمى
تحدث عمها ظلمته و ظلمتكم أنتوا كمان قبل ما أبوك ېموت يا بنتى أنا طلبت منه مبلغ كبير أوى يسلفه ليا علشان كنت داخل على مشروع ومحتاجه والفلوس دى كانت ورث أبوك من جدك الله يرحمه مكنش صرفه ولا عمل بيه حاجة بأنه كان شايله لمستقبلك ومستقبل أخوك لما عرف أنه مامتك حامل ولما ماټ أنا مرجعتش الفلوس دى خالص كنت بدأت أكسب من المشروع والطمع عمي عنيا وبعدها طبعا سيبنا البيت ونقلنا هنا نسيت أنه دى أمانة فى رقبتي هتحاسب عليها قدام ربنا وعلشان ربنا يمهل ولا يهمل أنا خسړت فى المشروع ده كتير بعدها خسړت كل فلوسي و فلوسكم وبفضل الله ثم مؤمن أبني اللي أشتغل وهو لسة شاب عنده 18 هو اللى شال معايا الحمل الله أعلم زمان حالى بقا عامل ازاي ومحدش يعرف الموضوع ده غير مراتى الله يرحمها حتى أمك متعرفش و لما ضميري فاق حاولت أدور عليكم كتير علشان أطلب منكم تسامحوني و أرجع لكم حقكم يا بنتى دلوقتى يا بنتى أنا واحد خلاص عمره بينتهي وعايز أخلص ذمتي قدام ربنا علشان لما يجي وقتي مكنش خاېف أنا دلوقتى اعترفت لك بالحقيقة وفلوسكم محفوظة لأنه مؤمن أبني اشتغل وكبر وأنا طلبت منه المبلغ من غير ما يعرف هو لايه بس أنا طالب منك تسامحيني
حدقت به والدموع تنهمر على وجهها لا يؤلمها أنه أخذ النقود بقدر ما يؤلمها شعورها أنه خدع والدها نهضت و ركضت خارج الغرفة والشقة بأكملها حتى دلفت إلى غرفتها ولم تخرج منها إلى اليوم التالى و تعللت بالمړض و الصداع أمام والدتها حتى لا تشك فى شئ ما
عودة للحاضر
تنهدت بتعب و مسحت دموعها و قررت أن تخرج من غرفتها
وجدت عمها فى غرفة المعيشة مع أخيها وحين رأته كانت على وشك التراجع ولكنه
رآها ف نهض وقال ده بيتك لو حد المفروض ينسحب ف هو أنا يا وئام
قالت بتوتر أنا
قاطعها وعينيه تلمع بالدموع ملوش لازمة تقولي حاجة
أنا فاهم طبعا أنه صعب عليك بس بالله عليك لو تقدري تسامحيني سامحيني علشان ضميري يرتاح
غادر و تركها واقفة تدمع مجددا أقترب منها أخيها يقول بإستغراب هو فيه إيه يا وئام بينك وبين عمو وهو ليه مشي
مسحت دموعها وقالت بإبتسامة مفيش حاجة يا حبيبى مواضيع كبار بس المهم أنت ذاكرت اللى وراك
قال بعفوية ذاكرت شوية ولما عمو جه قعدت معاه
أمسكت بيده طب يلا نكمل مذاكرة علشان
ميعاد المدرس بتاعك قرب
عادت والدة حمزة مع مريم إلى الغرفة ف اقتربت من حمزة بحنان عامل إيه دلوقتى يا حبيبى
حمزة بهدوء الحمد لله بخير
حدقت بمريم بطرف عينيها ومريم عملت معاك إيه
أبتسم وهو ينظر إلى مريم مريم كانت كويسة جدا معايا وأنا حابب أشكرها على كدة
قالت مريم بخجل تشكرني على إيه ده واجبي
قالت والدته بخبث الشكر الحقيقى لها لما تقولها على ميعاد الفرح يا حبيبى
حدقت مريم بهم بعدم فهم قالت والدتها إحنا متكلمناش على ميعاد الفرح قبل كدة يا اختى علشان نحدد ميعاده
قالت والدته بثقة لا يا حبيبتى أنت متعرفيش لكن إحنا كنا هنقعد يوم الحاډثة نتفق على ميعاد الفرح ده حتى كان قايلي أنه عايز يتجوز بسرعة
ولجت وئام للمطبخ لتحضر الغداء فى حين كانت والدتها فى الخارج تحضر شيئا من السوق
أثناء ذلك دلف أخوها إلى المطبخ
يركض وهو يقول پخوف الحقي يا وئام عمو واقع على الأرض مش بيتنفس
الجزء التاسع
سقط ما بيدها من يدها وپصدمة إيه
قال كارم بهلع اه والله تعالي شوفيه.
ركضت معه حتى غرفة عمها ثم شاهدته ممد على الأرض وجهه شاحب ركعت بجانبه على الأرض وهى ترتعش.
وضعت يدها على جبهته ف وجدته حرارته مرتفعة ثم على قلبه بسرعة ف وجدته ينتفس ولكن ببطء.
زفرت بإرتياح و رفعت بصرها ل أخيها المذعور متخافش يا كارم عمو كويس وبيتنفس هو بس تعبان شوية تعرف تروح تجيب الموبايل بتاعي علشان نتصل على أبيه مؤمن يجي ويجيب الدكتور
هز رأسه ثم ركض ليحضر الهاتف بينما ناظرت وئام عمها بمزيج من الحزن و الذنب.
عاد أخوها بالهاتف ف تناولته منه بسرعة و اتصلت لمؤمن الذى حضر فورا و برفقته الطبيب فحص الطبيب عمها
ليخبرهم أنه لم يلتزم بدواءه وأيضا الحالة النفسية له سيئة ثم غادر بعد أن كتب دواء جديد له وخرج مؤمن ليوصله.
جلست بجانب عمها تمسك بيده دلفت والدتها بسرعة إلى الغرفة.
قالت والدتها بقلق فى إيه يا وئام الدكتور كان بيعمل أي هنا وعمك ماله
قالت وئام بهدوء وهى تحدق بعمها النائم عمو تعب شوية يا ماما وبقي كويس الحمد لله.
قالت والدتها بإرتياح طب الحمد لله أخوك فين
وئام بهدوء قاعد برة ياريت تاخديه علشان هو شاف عمو وهو تعبان و اتخض وقلق.
والدتها بعفوية حاضر يا بنتى و هروح أحضر أكل لعمك لأنه لازم يتغذي كويس.
ذهبت وتركتها وحدها بينما وئام مازالت ممسكة بيد عمها.
بدأ يستفيق وفتح عينيه حدق بها و قال بصوت مبحوح وئام.
مالت على يده بدموع ايوا وئام يا عمو حقك عليا .
قال بتعجب من إيه يا بنتى
رفعت وجهها الباكي له علشان أنا سبب تعبك أنا مسامحاك والله يا عمو بس كنت محتاجة وقت استوعب.
بكي هو الآخرالحمد لله أنك سامحتيني دلوقتى ضميري مستريح وأقدر أقابل وجه كريم.
عانقته متقولش كدة يا عمو أنت هتفضل معايا هنا أنت الوحيد اللى فاضل ليا بعد بابا.
سمعوا صوت شخص يحمحم و يقول بمزاح أجيب مناديل طيب للدموع ولا اتنين ليمون
نظرت خلفها بغيظ اللى قالك أنه دمك خفيف على فكرة كان بيضحك عليك.
رفع حاجبه وهو يتقدم داخل الغرفة إزاي ده أنا ناس كتير مأكدين ليا كدة.
مسحت دموعها وهى تبتسم لعمها نفسى أعرف هو مطلعش زيك ليه بس يا عمو.
ضحك عمها بتعب لا يا حبيبتى مؤمن مش شبه أي حد طالع كدة لنفسه.
نظر لوالده بهدوء عامل أيه دلوقتى يا بابا
قال برضى الحمد لله يا بنى بقيت عال العال و مستريح.
حدق مؤمن ب وئام ب نظرة معينة مش يلا يا وئام علشان بابا يرتاح
وئام بفهم اه طبعا يلا بينا .
خرجت معه ثم أغلقت الباب و وقفت أمامه.
قال مؤمن بهدوء ممكن تقوليلي إيه اللى حصل لبابا يا وئام
قالت بتوتر كارم جالي وقالى عمو واقع على الأرض و....
قاطعها بصرامة ده مش قصدي أنت فاهمة قصدي طبعا .
تنهدت مش هقدر أقولك حاجة غير أنه كان سوء تفاهم بيني وبين عمو و اتحل الحمد لله يا مؤمن.
قال بصوت جدى أتمني ده على العموم أنا راجع الشغل دلوقتى.
قالت بسرعة مش هتتغدي معانا
أبتسم لا مشغول النهاردة أن شاء الله اجي على العشاء.
قالت بصوت منخفض وهو يذهب مع السلامة.
ب
عاد حمزة إلى المنزل بعدها بيومين و كانت معه مريم تساعده حتى استلقي لينام.
خرجت إلى غرفة المعيشة لتجد خالتها تجلس مع أحدي جيرانها ف سلمت عليهم بهدوء وجلست معهم.
قالت والدة حمزة وهى تنظر ل مريم بإبتسامة دى بقي مريم مرات حمزة ابني
مش عايزة أقولك أدب و أخلاق إيه.
خجلت مريم ف قالت الجارة وهى تدقق النظر لها اه والله باين عليها ربنا يهنيهم.
قالت والدة حمزة وهى تشهق فجأة صحيح إزاي قاعدة بقالك شوية وأنا مش ضايفتك استني .
كانت على وشك النهوض حين نهضت مريم بسرعة وقالت خليك أنت يا خالتو أنا هجيب أنا عارفة مكان كل حاجة.
دلفت إلى المطبخ ف ابتسمت أم حمزة ب مكر وقالت بصوت منخفض شوفتي يا أم محمد بت أصول كدة وهتبقي تحت طوعي عارفة يعني ايه حماة بجد.
أبتسمت أم محمد معاك حق يا أختي وباين عليها كدة غلبانة وملهاش فى لوع ولا شغل البنات التانية ده.
عادت مريم تقدم لهم الضيافة مع سعادة أم حمزة وتباهيها بها أمام جارتها.
ب
مرت الأيام روتينية بحتة يغلب عليها طابع الهدوء و فى مساء أحدي الأيام اتصلت وئام ب صديقتها رحمة .
قالت رحمة بعتاب أخيرا افتكرتي أنه ليك صاحبة إسمها رحمة.
ضحكت وئام حقك عليا والله بس أنت عارفة اللى أنا فيه حتى أنت اسألي.
قالت رحمة بإستنكار والله! طب ما أنت عارفة أنه أنا مشغولة بتجهيزات الفرح و لولا أنك عندك كان زمانك هنا معايا وطبعا تيجي قبل الفرح بشهر على الأقل.
ضحكت وئام حاضر هو أنا عندي كام رحمة.
قالت رحمة المهم أخبارك ايه
قالت وئام بنبرة عادية الحمد لله كل حاجة هنا ماشية كويسة طبعا بقضي أغلب الوقت مع عمو و ماما و كارم و ساعات مؤمن يجي يقعد معانا شوية بس أغلب الوقت هو مشغول.
قالت رحمة بمكر ااا مؤمن صحيح هو أخبار مؤمن ايه
وبختها وئام بمزاح بطلي يا بنتى بقا .
رحمة بملل أنا غلطانة طيب.
ترددت وئام رحمة.
رحمة نعم
وئام بتردد هو .... هو حمزة....
قالت رحمة بتوتر ماله حمزة
وئام تعرفي عنه حاجة
نفت رحمة بإنفعال لا لا معرفش هو أنا هعرف ليه!
قالت وئام بإستغراب طيب أنا سألتك سؤال أنفعلتي كدة ليه
قالت رحمة بتلعثم ه.. هو أنا هنفعل ليه يعني مفيش حاجة.
قالت وئام بإصرار لا منفعلة وشكلك مخبية حاجة عليا المهم أنا عايزاك صريحة معايا قوليلي فى ايه
تنهدت رحمة ثم قالت بحزن حمزة اتجوز النهاردة .
الجزء العاشر.
وئام بنبرة مرتعشة ا اا اتجوز
قالت رحمة بندم أنا آسفة أوى يا وئام مكنتش عايزة أقولك لكن اصريتي وأنا مقدرش اكدب عليك.
قالت وئام بنبرة جامدة تمام يا رحمة.
قالت رحمة بقلق وئام بالله عليك متزعليش أنت تستاهلي أحسن من كدة بكتير.
أكملت وئام حديثها بصرامة خلاص يا رحمة اقفلي دلوقتى.
أغلقت معها الهاتف ثم عادت إلى غرفتها وجلست على سريرها تضم ركبتيها إلى صدرها ثم وضعت ذقنها عليها.
جلست لفترة طويلة تنظر إلى الجدار بعيون لا حياة فيها حتى تحررت دمعة انهمرت على وجهها تبعها أخريات بصمت تام.
فى الصباح استيقظت والدة وئام ثم دلفت لغرفتها لتجدها مستيقظة.
قالت بإبتسامة الله أنت صاحية ده أنا...
توقفت حين رأت وجهها كان الدموع جافة على وجهها ف تركت أثرا ك الخط على وجنتيها و عيونها حمراء من قلة النوم و وجهها متعب و شاحب.
جلست أمامها پخوف وئام حبيبتى مالك يا بنتى
رفعت وئام بصرها لها وقالت بصوت مبحوح اتجوز.
أدركت والدتها ما تقصده ف وقالت متزعليش يا حبيبتى أنت مش لازم تزعلي أنت اللى ينزعل عليك.
بكت بصوت منخفض طب ليه يا ماما ليه أتوجع كدة ليه حبيته وهو مش ليا
قالت والدتها بحكمة متقوليش ليه ربك لما بيعمل أي حاجة بيبقي ليه حكمة فيها يا حبيبتى لو عيشنا عمرنا كله
ممكن منعرفهاش بس هقولك
حاجة أنت و حمزة حبيتوا بعض لو كنتوا كملتوا و اتجوزتوا يا تري كنت هتعيشي مرتاحة
ابتعدت عنها وهى تقول بإستغراب قصدك إيه يا ماما
والدتها قصدي لو تفكري فيها إزاي كنت هتعيشي مرتاحة مع حمزة و مامته مش بتحبك كدة كنتوا إزاي كلكم هتعيشوا مع المشاكل اللى ممكن تعملها
قالت بحيرة إزاي بس يا ماما ما أنا ممكن اتجنبها و ...
قاطعتها والدتها بجدية لحد أمتي طب وحمزة
هيتعامل معاكم أنتوا الاتنين إزاي
أكملت بحنان يا حبيبتى أنتوا فى الأول ممكن يبان لكم أنكم قادرين تتأقلموا مع الوضع لكن بعد كدة ممكن الوضع
هيكبر أكتر أنت بتتجوزي حمزة اه لكن فى نفس الوقت مع وجودك قريبة من مامته لازم علاقتكم تبقي كويسة يعني أنت هتفضلي مستحملة معاملتها دى لحد أمتي هتعدي و تسكتي كام مرة و لو رديتي عليها هتطلعي مش كويسة وأنك بتردي على حماتك و أكيد هى صح طب نيجي لحمزة نفسه هيكون مشتت بينك و بين مامته حتى لو معاك دايما هيبقي محتار المفروض أنت مراته يصونك وميجيش عليك و دى مامته بردو هيبقي عايز ميزعلهاش و يراضيها و مرة ورا مرة أنتم الاتنين هتزهقوا من كتر المشاكل و الضغط و الزعل فاكرة قصة سيدنا خضر يا بنتى لما قتل الغلام الصغير اللى كان هيكبر يبقي عاصي لابوه و أمه و هيرهقهم من كتر طغيانه وربنا رزقهم واحد غيره تقي صالح الأب و الأم دول كانوا يعرفوا الكلام ده
كانوا يعرفوا أنه ابنهم ده كان هيبقي عاصي ليهم ما يمكن هما عاشوا عمرهم كله من غير ما يعرفوا أنه ده كان خير ليهم و زعلانين على ابنهم اللى ماټ صغير لكن شوفي حكمة ربنا هنا المهم أنه اللى حصل لهم كان خير حتى لو هما مش عارفين الحاجة المهم هنا أنك يا وئام تؤمني أنه أي حاجة تحصل ليك هى خير حتى لو معرفتيش الخير فين فهمتي يا حبيبتى
تنهدت براحة فهمت يا ماما .
أمسكت بيدها أنا مش بقولك متزعليش ده مش بإيدك لكن متديش زعلك أكبر من وقته ولا حجمه .
أومأت برأسها وهى تمسح دموعها ف قبلتها والدتها على رأسها و نهضت .
استيقظ حمزة و مريم فى الصباح على طرق قوى على الباب ف نظر حمزة للساعة بعدم تركيز ثم توسعت عينيه بعدم تصديق الساعة سبعة الصبح!
قالت مريم بنعاس مين بيخبط دلوقتى
نهض حمزة بعبوس هقوم أشوف.
فتح باب الشقة ليجد والدته أمامه ف قال بدهشة ماما!
قالت بسعادة صباحية مباركة يا حبيبى
صباح الفل.
قال بتعجب صباح الخير يا ماما الساعة سبعة الصبح في حاجة
رفعت حاجبها لازم يكون فيه حاجة يعني ده أنا حتى كنت جاية علشان اصحيكم تنزلوا تفطروا معايا تحت.
حمزة بذهول كمان!
تجاهلته والدته و نظرت خلفه بفضول آمال فين مريم
عقد حاجبيه بوضوح مريم نايمة.
شهقت بإستنكار نايمة لدلوقتى! لا صحيها يلا و تعالوا أنا مستنياكم تحت ولا أدخل اصحيها
قال بصوت حازم لا أنا هصحيها اتفضلي أنزلي وأحنا جايين وراك
نظرت له بحنق ولكن غادرت ف أغلق حمزة الباب ثم زفر بإستياء.
تقدمت منه مريم مين يا حمزة
قال حمزة بإبتسامة مصطنعة دى ماما كانت جاية تقولنا علشان ننزل نفطر معاها.
سقط فك مريم من شدة الدهشة ولكن تمالكت نفسها وماله يا حبيبى اديني دقيقتين ألبس.
عقد حاجبيه أنت هتنزلي بجد!
رفعت كتفيها بإستسلام قدامنا حل تانى مامتك مستنيانا وأنا مش عايزة ازعلها ولا اكسر بخاطرها.
أبتسم لها بإمتنان ف ردت له الإبتسامة
ثم بدلا ملابسهما وهبطا للاسفل.
وجدا والدته فى انتظارهم وقالت بإبتسامة اتفضلوا يا حبايبي تعالي يا مريم صباحية مباركة يا عروسة.
مريم بخجل شكرا يا خالتو.
نظر لوالدته بتعجب آمال فين إخواتي يا ماما
قالت له وهى تأكل نايمين يا حبيبى ياعيني عليهم بقا من التعب بتاع الفرح.
حدق بها بعدم رضى ولكن بدأ يتناول الطعام مع مريم .
بعدما انتهوا قالت والدة حمزة وهى تتنهد بتعب زائف أما أقوم أشيل الأطباق واغسلهم مع أنه أيدي بتوجعني.
قالت مريم بلطف خليك يا خالتو أنا هعملهم بدالك.
أوقفها حمزة بيده وهو يقول بصرامة خليك يا مريم
واحدة من اخواتي هتعمل ده .
بعد حديثه خرجت شقيقة له من الغرفة ف نادى عليها أميرة.
قالت بذهول ايه ده حمزة أنت هنا دلوقتى بتعمل ايه
أبتسم لها كنا بنفطر مع ماما حظك الفطار لسة موجود أهو افطري و شيلي الأكل و أنا و مريم هنطلع لشقتنا.
قالت له بسعادة تمام صباحية مباركة ليكم.
أمسك بيد مريم و صعدوا بينما جلست والدته مكانها تكاد تتميز من شدة الغيظ الذى تشعر به و عدم التصديق للتصرف الذى قام به حمزة.
دلفت والدة وئام إلى غرفتها تقول مؤمن برة عايز يتكلم معاك.
قالت بهدوء مش عايزة أتكلم مع حد يا ماما قوليله نايمة.
ارتفع صوت من خارج الغرفة يقول مش هيدخل عليا الكلام ده يا وئام مش همشي إلا لما أتكلم معاك.
نظرت بدهشة لوالدتها التى أبتسمت لها البسي حجابك يلا علشان يدخل.
ارتدت حجابها وقد كانت ترتدى عباءة فضفاضة دلف مؤمن وهو يقول بصوت عالى أقدر أعرف مختفية فى أوضتك ليه
قالت بتوتر مفيش حاجة مليش نفس بس أخرج
جلس على كرسى بعيد عنها على فكرة مامتك حكت لي كل حاجة.
اشاحت بوجهها عنه وقالت پألم طب بتسأل ليه بقا
قال بجدية علشان مفيش فايدة فى اللى بتعمليه ده على فكرة ده هبل.
نظرت له بغيظ هبل! طب لو سمحت قوم برة بقا.
نهض وتبسم بسخرية هخرج علشان تغيري هدومك علشان هنخرج كلنا سوا.
قالت بعناد مش هخرج فى مكان.
سار إلى الخارج وهو يؤشر لها بيده يلا قدامك خمس دقائق بسرعة.
جلست وهى تحدث نفسها أنها لن تخرج ولكن وجدت نفسها ترتدي ملابسها بسرعة ثم خرجت إلى غرفة المعيشة و وجدته يجلس رآها ف نهض وابتسم.
قالت بكبرياء على فكرة أنا لبست بس علشان مزعلش عمو.
قال بتهكم ايوا ايوا يلا بينا .
صعدوا جميعا إلى سيارة مؤمن والده فى الإمام أما الباقى يجلس فى الخلف ثم قاد السيارة حتى وصلوا إلى مكان جميل يظهر عليه الرقى.
نظر ل وئام بإبتسامة خبث و دلوقتى وقت نغمض لوئام عينيها.
وئام بإستغراب تغمضوا عيني ليه
قال كارم بحماس علشان خاطري يا وئام غمضي عينيك بس.
أبتسم الجميع أما وئام ف تأففت بملل و أغمضت عينيها أمسك بها أخيها يرشدها عبر الطريق وهو يصر عليها إلا تفتح عينيها.
بعد فترة توقف كارم و استمعت لصوت مؤمن بقول يلا يا كارم.
قال كارم بحماس وهو يمسك يدها يهزها بقوة يلا فتحي عينيك.
فتحت عينيها ببطء ثم توسعت من شدة المفاجأة ايه ده!
الجزء 11.
فتحت عينيها على وسعهما من شدة الانبهار كان هناك لافتة كبيرة موجودة عليها عبارة تهنئة بمناسبة ذكرى يوم ميلادها الرابع و العشرين كما هناك أمامها طاولة كبيرة معدة بأشهي الحلويات وقالب حلوى كبير عليه شمعتين بأرقام عمرها و طاولة أخرى معدة للعشاء.
نظرت وئام لعائلتها بدهشة و تأثر تصدقوا أنا كنت نسيت أنه النهاردة يوم ميلادي أصلا بجد كل ده علشاني
قال عنها بإبتسامة أكيد
طبعا هو إحنا عندنا
غيرك نفرح بيه
ثم نظر لمؤمن الواقف فى الخلف كل ده من ترتيب مؤمن وهو اللى أقترح نعملك مفاجأة برة أحسن من الإحتفال فى البيت.
أقترب مؤمن وهو يقول بمرح هو الإحتفال بعيد الميلاد أنا قرأت أنه يعتبر بدعة أو حرام لكن إحنا هنا بنحتفل بيك أنت بالهبلة بتاعتنا اللى كبرت وبقت آنسة.
وئام بغيظ يووه أنت مش هتبطل رخامتك دى عليا
رفع حاجبه هو أنا قولت حاجة
قالت وئام ايوا ولو مبطلتش همشي من هنا.
أبتسم بسخرية تمام براحتك لكن التورتة اللى بشيكولاتة الكيت كات و الميلكا هنأكلها إحنا.
قالت بلهفة ايه ده هى التورتة بالشكولاتة اللى أنا بحبها
رفع حاجبه ايه ده هو أنت مش كنت ناوية تمشي
كشرت فى وجهه ف ضحك عمها وهو يضع يده على كتف وئام بطل بقا يا مؤمن علشان وئام بدأت تزعل بجد هزارك تقيل عليها.
أبتسم بهدوء ثم ساروا إلى حيث الطاولة وجلسوا لتناول العشاء نظرت وئام حولها بتعجب طب اشمعنا إحنا قاعدين
فى ترابيزة برة المطعم مش جوا.
أجاب مؤمن بهدوء وهو يتناول طعامه علشان أنا شايف كدة أحسن و هنبقي على راحتنا أكتر مش وسط الناس.
حدقت بإعجاب فى المنظر حولها اختيار موفق يا مؤمن بجد الجو أصلا هنا تحفة و منظر البحر جميل جدا.
تناولوا العشاء ثم احتفلوا بها كانت وئام سعيدة للغاية وقد شعرت باسترخاء لم تشعر به منذ وقت طويلتركتهم بعد مدة و هم مشغولون بالأحاديث و هبطت عبر سلم قصير إلى الشاطئ ثم وقفت أمام البحر وهى تتنفس بعمق و تنظر له بتأمل.
شعرت أنها لم تعد وحيدة ف نظرت بجانبها لتجد مؤمن يقف هو أيضا يحدق فى البحر أمامه.
عادت تحدق أمامها وهى تقول بإسترخاء منظر حلو اوى مش كدة و تحسه كمان مهدئ للأعصاب.
قال بهدوء ده على حسب الشخص اللى واقف قدامه بيشوفه إزاي.
قالت بتعجب بمعني
قال برزانة يعنى لو زى دلوقتى ف علشان أنت مبسوطة حاسة أنه مشهد حلو و مهدئ للأعصاب لكن لو كنت زعلانة هتحسي أنه سودوي و غامض و ساعات غدار كمان .
وئام بتفكير طب وده يغير إيه فى حقيقة البحر نفسه
هز كتفيه بلامبالاة ميغيرش حاجة البحر حقيقته عمرها ما بتتغير لكن نظرة الإنسان هى اللى بتتغير ليه.
ثم حدق بها زى ما أي إنسان نظرته بتتغير لكل حاجة فى الحياة يمكن حاجة مفكرها جميلة تطلع مؤذية والعكس صحيح.
شعرت إلى أين يريد أن يصل بحديثه طب إزاي تقدر تعرف الحاجة دى مؤذية ولا لا رغم أنه اللى كل ظاهر لك منها كل جميل
حدق أمامه مجددا مش لازم تبان مؤذية على فكرة ممكن تكوني مؤذية ليك ولكن لغيرك لا .
وئام بحيرة إزاي ده مش فاهمة!
أبتسم نصف إبتسامة زى الفراولة.
قالت بحنق أنت بتتريق عليا!
نفى بسرعة لا والله أنا بديك مثال فعلا بس على نفسى فاكرة أنا كنت بحب الفراولة أد إيه
هزت رأسها ف أكمل بس اكتشفت أنه جالي حساسية منها بعدين كنت زعلان أوى إزاي اتحرم من حاجة بحبها إزاي الفراولة الفاكهة الحلوة دى تكون مؤذية بالنسبة ليا وكنت أكل و مش مهتم بأيه ممكن يحصل لي وكل مرة أتعب أكتر من الأول ومنعوني عنها وحتى بطلوا يجيبوها البيت لحد ما فى مرة جيبت من وراهم و كلت كنت ھموت وقالوا لبابا و ماما كدة لو أكلت فراولة تانى ھموت فعلا
مكنش قدامي حل تانى غير أني أبطل وأنا كلي سخط و ڠضب
لحد ما استوعبت أنه مش لازم علشان أكون بحب الفراولة هى تبقي مفيدة ليا وشوفي رغم أنه الفراولة فى الأول كانت الفاكهة المفضلة ليا لكن بعد كدة بقت مؤذية بس بالنسبة لحد تانى عادى جدا زى بالضبط لما تحبي بلوزة معينة عندك بس يجي على البلوزة وقت تكون ضيقة جدا ومينفعش تتلبس تانى بس أنت مصرة تلبسيها رغم أنها مبقتش تنفعك لازم فى لحظة ندرك أنه فيه فرق بين نحب الحاجة والفرق أنه خلاص مبقتش تنفعنا رغم حبنا ليها وده مش معناها أنه لازم نبطل نحبها عادى أنا لسة لحد دلوقتى بحب الفراولة لكني مدرك أنه هى هتأذيني لو رجعت لها تانى.
أبتسمت له فهمت يا مؤمن .
أردفت بسخرية شكرا أنك شبهتني بالفراولة .
قال بتهكمأنت تطولي أصلا!
تغيرت معالم وجهها للحزن وتنهدت بس أنا تعبانة يا مؤمن لحد دلوقتى بسأل نفسى ليه.
قال مؤمن طب مسألتيهوش هو ليه
عقدت حاجبيها إزاي أسأله بعد كل اللى حصل أنا كل أما افتكر اللى مامته عملته فى ماما أزعل جدا وبعد ...
توقفت عن الكلام ف قال بإستفهام بعد إيه
أخبرته بما حدث حين أتي حمزة للشركة ف قال بتفكير بس أنت غلطانة يا وئام
وئام بإستنكار أنا غلطانة ليه بقا أن شاء الله
تحدث بهدوء علشان دى كانت لازم تكون مواجهة بينكم وكنت لازم تعرفي هو ليه جالك أصلا بعد انفصالكم والحكاية كلها فيها حاجة مش مقنعة أو مش مضبوطة.
تأففت بتعب أنا كنت تعبانة جدا يا مؤمن ومكنش عايزة أسمعه بجد كنت مچروحة أوى.
قال بتفهم فاهمك يا وئام لكن أنا مقتنع أنه العلاقة لازم الاتنين علشان ينهوها مش طرف واحد يعني لما أنت و حمزة تنهوها لأنها علاقتكم أنتم مش حد تانى.
قالت پألم و اهو نهاها و راح اتجوز يا مؤمن.
قال بثقة يمكن مفيش داعى للزعل دلوقتى أنت أهم حاجة تفكري فيها يا وئام.
ابتسمت بمرح مفاجئ مش لو كنت أنت ممشيتش كان زمانا مخطوبين أحسن من كل ده.
رفع حاجبيه بإستنكار ايه! أنا المهندس مؤمن اتجوز وئام الهبلة! ده هيبقي ابتلاء من عند ربنا .
فتحت فمها بدهشة وتبعته بنظراته وهو يبتعد عنها ثم صرت على أسنانها بغيظ وهى تتبعه كدة يا مؤمن آمال لو مكنتش عارفة كل طفولتك المشردة!
ضحك ثم عادوا إلى العائلة قالت والدتها كنتوا فين يا بنتى مستنينكم علشان نديك الهدايا.
جلست وئام وهى تنظر ل مؤمن ببرود معلش يا ماما كنت واقفة قدام البحر وفيه كائن زعجني.
اعطاها عمها اسورة من الذهب ألبسها إياها كل عام وأنت بألف خير يا بنتى.
لمعت عيناها بحب
شكرا جدا يا عمو .
أعطتها والدتها وشاحا جميلا و أخيها رسمة رسم الجميع فيها ف قبلته على خده.
نظرت لمؤمن بطرف عينيها ف تظاهر بالملل مش يلا نمشي الوقت أتأخر.
قالت وئام بعدم تصديق أنت بجد مجبتليش هدية
ضحك بصوت عالى ف احمرت بإحراج على فكرة أنا مش قصدي حاجة بس استغربت بعد الحفلة دى.
أخرج علبة أنيقة من جيبه ثم أعطاها لها بإبتسامة جذابة عقبال مليون سنة يا وئام أن شاء الله.
أخذتها منه بفضول ثم فتحتها لتجدها سلسلة رقيقة للغاية تأخذ شكل القلب فتحت القلب لتجد صورتها فى الداخل وهى صغيرة انبهرت بها بشدة و لم تتمكن من الكلام لشدة تأثرها.
أبتسمت له بإمتنان ف رد لها الابتسامة بصمت ثم عادوا بعدها إلى المنزل.
بقلم ديانا ماريا
كانت والدة حمزة تجلس فى منزلها مغتاظة بشدة مما حدث فى الصباح وفكرت فى طريقة حتى
ترد ما حدث لمريم .
طرق الباب ف نهضت لتفتح و وجدت مريم و حمزة أمامها ف أبتسمت إبتسامة مصطنعة أهلا يا حبايبي .
تقدم منها حمزة أنا قولت نيجي نقعد معاك شوية يا ماما.
والدته بترحيب زائف اتفضلوا اقعدوا والله جيتوا فى الوقت المناسب.
جلسوا معها قليلا ف تطلعت لمريم بتفكير ثم قالت بصوت عالى بقولك يا مريم يا حبيبتى ممكن تقومي تعملي لينا شاي ولا حاجة نشربها بالمرة فيه فاكهة فى التلاجة هاتي لينا منها.
نهضت مريم بإبتسامة طبعا يا خالته.
دلفت إلى المطبخ ف قالت والدة حمزة أنا هقوم اوريها مكان الحاجة يا حبيبى هى لسة مش عارفة
دلفت إلى المطبخ لتمسك مريم من ذراعها بقوة.
شهقت مريم بفزع فى إيه يا خالتو
قالت خالتها بغلظة أنا دخلتك بيتي و اعتبرتك زى بنتى علشان فكرتك هتبقي كويسة إنما تعصي أبني عليا لا يا حبيبتى ده مش هيحصل أبدا.
قالت مريم بحيرة هو أنا عملت إيه يعني
والدة حمزة بسخرية ايوا اعملي نفسك مش عارفة واللى حصل الصبح ده تسميه ايه
حاولت أن تفلت ذراعها منها يا خالته سيبي أيدي أنا مش عارفة أنت بتتكلمي عن إيه و بعدين ايدي بتوجعني .
شعر حمزة بالغرابة ف نهض ليري ما يحدث و توقف خارجا على قول والدته.
والدة حمزة پحقد بت أنت أنا بكره سهوكة البنات دى وبعدين أنت هنا جاية خدامة ليا ولابني أنت فاهمة
شعر بصداع شديد يتملك رأسه فى تلك اللحظة و كأن هذا الكلام قيل من قبل ذكريات متسارعة تعصف برأسه حتى أمسك برأسه بقوة يكاد يعتصره ليخفف الألم حتى لم يعد يحتمل ف صړخ ثم وقع على الأرض فاقد للوعي.
الجزء 12
سمعت والدة حمزة هى ومريم صوت ارتطام قوى ف خرجا من المطبخ ليروا ما حدث و وجدوا حمزة ممدد على الأرض فاقد للوعى.
شهقت والدة حمزة بفزع أبني! حصل لك إيه
قالت مريم پخوف وهى تنحني بجانبه حمزة !
نظرت والدته له بهلع وهزته مالك يا بنى أصحي رد عليا .
نظرت لها مريم بقلق أنا هروح أتصل على الدكتور يجي .
ذهبت مريم ل تهاتف الطبيب بسرعة ثم أخيها حتى يأتي ويساعدهم ثم عادت مجددا إلى حمزة .
أمسكت
نظرت لها بعدم تصديق واقتربت من حمزة مجددا وهى تقول بحړقة أنا مش عارفة أنت بتعملي كدة ليه يا خالتو مع أنه عمرى ما عملت حاجة لك حاجة وحشة لكن ده جوزي وعمري ما هضره متحاوليش تبعديني عنه لأني مش هبعد.
كانت على وشك الرد حين حضر شقيق مريم والطبيب معه ثم حملوه إلى غرفته القديمة .
فحصه الطبيب و قال ضغط نفسى و يمكن صدمة ده اللى خلاه يغمي عليه غير كدة هو كويس و محتاج بس نفسيته تبقي كويسة.
غادر الطبيب وجلست مريم تمسك بيد حمزة أما والدته تسائلت لماذا فقد الوعى هل يمكن أن يكون سمع حديثها مع مريم أو تذكر شيئ
انتظرت پخوف أن يستيقظ حتى فتح عينيه بعد قليل ف اقتربوا منه جميعا ب لهفة.
قالت والدته بلهفة عامل ايه يا حبيبى
نظر لها نظرة غير مفهومة ثم قال بصوت منخفض الحمدلله.
مريم بحنان أنت متأكد أنك بخير محتاج حاجة
لم ينظر لها وهو يقول لا شكرا مش محتاج أنا بخير.
قالت أميرة قلقتنا عليك يا حمزة والله.
نظر لشقيقاته بإبتسامة خفيفة مفيش حاجة يا حبايبي متشغلوش بالكم.
سلم
عليه شقيق مريم ثم غادر وايضا إخوته وبقي والدته ومريم.
قالت والدته بحنية أجيب لك أكل يا حبيبى
قال بهدوء لا يا ماما مش عايز حاجة أنا طالع على شقتي .
قالت بإستنكار تطلع وأنت تعبان كدة طب بات النهاردة هنا.
نهض وهو ينظر إلى مريم لا شكرا يلا يا مريم.
اقتربت منه مريم بتوتر تساعده لأنه مازال يشعر بالتعب حتى صعدا إلى أعلى تحت أنظار والدته الساخطة.
حين دلفا إلى الشقة أبتعد عنها وقال ببرود شكرا يا مريم أنا هريح على الكنبة شوية.
قالت بإستغراب بس ده مينفعش يا حمزة أنت تعبان تعالى فى الاوضة جوا أحسن.
قال بحدة وأنا قولت مش عايز يا مريم سيبيني على راحتى.
دهشت من نبرته الحادة بلا داعى ثم قالت بإرتباك تمام براحتك أنا هدخل جوا لو عايز حاجة نادى عليا.
ولجت إلى غرفة النوم بينما وضع حمزة يديه بين رأسه وهو يزفر بقوة وحنق ثم رفع بصره للسقف ينظر إليه مطولا و قد ارتسم الألم على وجهه حتى افلتت دمعة من عينيه!
فى الصباح استيقظت مريم و خرجت إلى غرفة المعيشة لتجد حمزة نائما على الأريكة ف نظرت له بحيرة ولكن رأت أن تتركه نائما أفضل و ذهبت لتحضر له الفطور.
كان الجميع يتنازل الافطار فى بيت وئام حين قال عمها فجأة أنا النهاردة عندى مشوار مهم لكن مش هروح لوحدى لازم أم وئام تيجي معايا.
حدق الجميع به بإستغراب وقالت والدة وئام بتعجب طب اشمعنا أنا
قال بنبرة غامضة لأنه الموضوع مهم يا أم وئام ومحتاج الكبار بس وكله فى مصلحة الولاد.
تبادل مؤمن و وئام النظرات بحيرة وقال كارم بحماس طب ممكن اجي معاكم
أبتسم له عمه لو البرد خف من عندك هتيجي لو لسة تعبان هتفضل هنا.
قال كارم بإحباط يووه.
حين أتى موعد الذهاب كان مؤمن قد ذهب إلى عمله ف وقفت وئام مع كارم العابس.
قال عمها لها ده مشوار ضروري يا حبيبتى فى موضوع أنا قولتلك عليه قبل كدة لكن بما أن مامتك المسؤولة عنكم وخصوصا عن أخوك الصغير ف هى اللى لازم تكون حاضرة ومش عايز ادخلك فى المتاهات دى .
أبتسمت له وئام براحتك يا عمو اللى أنت شايفه صح أعمله.
قبل جبينها ثم نظر لها مطولا ثم ذهب مع والدتها التى وعدت كارم بإحضار حلوى له كتعويض عن عدم ذهابه معهم.
اقتربت مريم من حمزة بلطف حمزة أحضر لك الغدا
قال بجمود لا شكرا يا مريم مش عايز دلوقتى .
حاولت مجددا بإهتمام طب محتاج مني حاجة أخبار صحتك إيه دلوقتى
قال بضيق أنا كويس يا مريم لو سمحت بس أنا محتاج أبقي لوحدى شوية.
احتارت مريم فى تصرفاته تغيره الواضح منذ البارحة ولكن لم تجد شيئا لتقوله.
قالت مريم بإحباط طيب أنا هنزل تحت أقعد مع خالتو شوية وهسيبك لوحدك.
هبطت إلى الأسفل لتجد خالتها تجلس فى الصالة ف قالت بإبتسامة ممكن أقعد معاك يا خالتو
كشرت فى وجهها ليه أن شاء الله وسايبة جوزك لوحده ليه
جلست وهى تقول بعفوية حمزة حابب يقعد لوحده شوية ف نزلت هنا .
أبتسمت بتهكم طبعا زهقان من وشك ومش عايز يقعد معاك.
نهضت مريم بحنق خالتو أنت بتعامليني بالطريقة دى وليه كل الكلام الچارح ده أنا مستغربة منك و بحاول اعدي لكن الموضوع مش طبيعي .
نهضت والدة حمزة بدورها و رفعت حاجبها وهى تنظر لها بإحتقار متدنيش نفسك أكبر من حجمك يا حلوة أنت بنت أختي اه لكن أنا اختارتك عليان تبقي مرات حمزة وقولت
أنت هتصونيه وهتبقي تحت طوعي وتسمعي كلامي أحسن من الهم التانية لكن
حظى كدة أعمل إيه!
مريم بحيرة قصدك مين
والدة حمزة بسخرية قصدي وئام يا أختي أنا قولت هخلص منها وتبقي أنت مكانها وتقدري تخلي الواد يحبك وينساها لكن طلعتي خايبة.
مريم پصدمة تخلصي منها
ضحكت والدة حمزة بخبث وسخرية آمال أنت فاكرة ايه يا حبيبتى فاكرة حمزة مېت فى دباديبك دى كانت لعبة صغيرة علشان توافقي على الجواز بسرعة زى اللعبة إلى عملتها على وئام و أمها علشان أفسخ الخطوبة و ابعد ابني عنهم.
سمعت صوت يقول من خلفها يعني وئام كانت مظلومة
تجمدت والدة حمزة مكانها ثم استدارت ببطء وشحب وجهها بشدة تعلثمت ولم تقدر على الكلام حتى قالت بصوت مرتعش ح...ح..حمزة!
كانت وئام تعد الغداء فى إنتظار عودة الجميع من الخارج و بداخلها شعور من القلق وعدم الارتياح لا يمكنها السيطرة عليه حاولت إخبار نفسها أن كل شئ على ما يرام ولكن دون فائدة.
رن هاتفها ف أسرعت و وجدته والدتها.
أجابت بتساؤل ايوا يا ماما أنتوا فين
اتسعت عينيها من الصدمة لما تسمعه وصړخت بقوة غير مصدقة وهى تهبط على ركبتيها على الأرض ماما! عمى!
الجزء 13
كان مؤمن و وئام يسيرون بسرعة فى ممرات المستشفى بعد أن أتصلت وئام بمؤمن وأخبرته أن شخصا أتصل من هاتف والدتها ليخبرها أن عمها و والدتها تعرضوا لحاډث على الفور حضر لها مؤمن ليأخذها بعد أن تركت كارم فى عهدة جارة طيبة لهم لديها أولاد من عمره.
أسرع مؤمن إلى موظفة الإستقبال لو سمحت فيه ناس كبار واحد واحدة عملوا حاډثة وجم هنا من حوالى ساعة كدة.
حدقت به الفتاة بأسف فيه حالات وصلونا كدة دى حادثتهم كانت خطېرة الست حالتها صعبة أوى فى العناية المركزة و الرجل مستحملش لأنه كان تعبان البقاء لله.
صړخت وئام وهى تضع يدها على فمها وتبكى بعدم تصديق أما مؤمن حدق فى الفتاة كأنه لا يستوعب ما تقوله ثم استدار ببطء و سار إلى حيث القي بنفسه على كرسى الإستقبال وهو يحدق فى الفراغ پصدمة.
دلف حمزة إلى داخل الشقة بخطوات ثابتة بينما ارتجفت أمه من نظراته التى يوجهها لها.
حاولت أن تقول بتلعثم ح..حم.. زة أن.. أنت فاهم
اسكتتها نظرته الحادة ثم نظر إلى مريم وقال بنبرة جامدة اطلعي فوق.
مريم بتوتر حمزة...
صړخ بها قولتلك اطلعي فوق.
انتفضت من صراخه و صعدت إلى أعلي بسرعة ف استدار حمزة لوالدته يحدق بها وعينيه حمراء متسعة و صدره يصعد و يهبط من شدة الإنفعال .
حاول الكلام عدة مرات وكل مرة يصمت حتى قال لها اللى سمعته صح يا ماما
قالت بكذب و اندفاع
ل..لا طبعا يا حمزة د..ده أنا كنت بخۏفها وبعدين أنت رجعت لك الذاكرة أمتي
أبتسم بسخرية وعينيه تلمع بالمرارة لسة هتكدبي عليا تانى أنت عارفة أنا نفسى اصدقك حقيقي نفسي اصدقك زى ما صدقتك قبل كدة.
أنت الحقيقة الوحيدة فى حياتى رغم كل كدبة أنت الشخص الوحيد اللى صدقته وبصدقه أنت مثلي الأعلى
من ساعة ما بابا ماټ.
هدأت نبرته قليلا وقال بشجن مټألم بالنسبة لأي طفل أو شاب أمه بتبقي أهم ست فى
حياته بيعيش وبيكبر وهى بتبقي أول حب ليه بعدين بيتمني يدور على حد شبهها علشان يكمل معاه حياته لأنه بالنسبة له أمه دى شخص مفيش زيه دائما صح و دائما على حق إستثنائية و ملهاش زي وأنت كنت كدة بالنسبة ليا.
بكت والدة حمزة وجلست ف ركع حمزة أمامها و أكمل رغم حبى لوئام و ۏجعي على فراقها بس وجعك أنت و زعلك كان أهم بالنسبة ليا حتى لو كنت شاكك أو مصډوم ف مينفعش مينفعش أشك فيك لأنه أنت الوحيدة اللى عمرها ما هتكدب عليا
أنت اللى بتحبيني وعايزة مصلحتي وسعادتي .
نظر حوله پضياع ودموعه تتساقط دون شعور منهطب ....طب مزعلتيش عليا مكنتيش زعلانة ولا قلقانة وأنت شايفاني بټعذب قدامك وقلبي مليان ۏجع
مهمتكيش يعنى كل ده كان كڈب وئام معملتش حاجة وأنت كل ده بتخدعيني
أشدت نبرته الما و احتقارا للنفس و مريم نفسها اللي دخلت اللعبة دى بسببك وبسببي كمان مصعبتش عليك
بس هى ليه هتصعب عليك وابنك نفسه مش هامك!
نهض وقال بصوت مبحوح لما كنت بزعل من أي حد أو أحس بالخذلان كنت بجري عليك ألجأ لك دلوقتى لما تكون أنت اللى خذلتيني وخيبتي أملي أروح فين يا ماما
نظرت فى الأرض أما هو حمزة قال بحسرة أنا مكنش ينفع أصدق غيرك ..... أنا...أنا مكنش ينفع أصدقك!
قال كلمته هذه ثم غادر بسرعة أما هى صړخت بإسمه حمزة!
لم يلتفت لها وغادر المنزل بأكمله و تركها تبكى .
ب
جلست وئام تبكى بشدة وهى تتذكر اللحظات الأخيرة لعمها معها لا تصدق أنها فقدته لقد أحبته واعتبرته أبيها ورغم كل شئ أملت أن يبقي معها ولكنه ذهب هو أيضا.
حدثني مؤمن الصامت الذى لم يبدي أي رد فعل أبدا منذ أن سمع الخبر وشعرت بالقلق عليه.
وئام بصوت حزين مؤمن .... مؤمن.
نادته عدة مرات ولم يرد حتى نادته ب صوت أعلي ف أنتبه لها.
نظر لها مؤمن بنظرات زائغة ايوا يا وئام.
قالت وئام بتوسل بالله عليك أعمل أي حاجة متقعدش ساكت كدة.
حدق أمامه وهو ينتهد ثم يقول بصوت متحشرج هعمل إيه يا وئام هو ايه الباقي علشان يتعمل.
بكت أكثر وهى تنظر له وهى تعلم أنه يتألم بشدة داخله ولا يظهر عليه لقد كان هذه طباعه منذ أن كان صغيرا.
خرج الطبيب من غرفة والدتها ف أسرعوا إليه.
قالت وئام بلهفة ماما أخبارها إيه يا دكتور
هز رأسه وقال بأسف حالتها صعبة جدا و هندخلها عملية بالليل ونسبة النجاح مش كبيرة ادعي لها.
ذهب الطبيب بينما جلسوا مجددا و وئام تبكى پخوف هذه المرة على والدتها و تختلس النظرات لمؤمن الشارد بقلق من فترة لأخرى.
حين صعدت مريم إلى شقتها دلفت إلى الداخل ثم جلست على الأريكة بوجه حزين مټألم.
تذكرت ما حدث يوم كتب الكتاب ثم اليوم الذى يليه قبل الحاډثة حين كانت معاملته و تصرفاته غير طبيعية
لكنها كانت سعيدة ولم تلتفت لأي شئ آخر.
سمعت صوت باب المنزل يغلق بقوة ف أسرعت إلى الشرفة لتري حمزة يخرج من المنزل بخطوات مسرعة
ف عادت تبكى مجددا بحړقة لوقت طويل حتى تأخر الوقت ولم يعد حمزة
بدأ القلق يتسلل
إلى قلبها ف أحضرت هاتفها لتتصل به ولكنها وجدت هاتفه فى المنزل ف جلست تنتظره بإحباط.
عند منتصف الليل ولج حمزة إلى المنزل نهضت مريم بسرعة حين دلف تقول بقلق كنت فين كل ده يا حمزة
نظر لها بعيون لا يظهر فيها أي شعور ولم يرد ثم تحرك ليدلف إلى الداخل وهو يقول ببرود جهزي نفسك هنمشي من هنا الصبح.
فى حركة مفاجئة وقفت أمامه وهى تنظر له بعطف ف شعر بغصة فى حلقه.
اقتربت منه و وضعت يديها على كتفيه بمواساة صامتة
ف رفع عينيه الملئتين بالدموع لها
متابعة القراءة