روايه للكاتبه لولا نور

لمحة نيوز


هرجع هنا تاني الا لما اكفر عن ذنوبي كلها اشتغلت كل حاجه واي حاجه لحد ما ربنا كرمني وقدرت اني اطلع الحج السنه اللي فاتت وطلبت من ربنا انه يتقبل توبتي ويردني ليكم من تاني .....
مسح دموعه الكاذبه وتابع وانا دلوقتي قدامك اهو يا حج طالب مسامحتك انت وجواد اخويا ولو رفضتوا انا مش هزعل وعارف انه من حقكم متصدقونيش وانا مش هيأس وهحاول مليون مره لحد ما تسامحوني .. 
هنا صدح صوت جواد المتابع في صمت يرصد تعبيرات شقيقه بعين ثاقبه يستمع الي حديثه الذي لم ولن يقتنع به ولكن هناك جزء صغير يريد تصديقه فهو في الاخير شقيقه ودماءهم واحده وايه اللي يضمن لنا انك اتغيرت يا جودت ...
اجابه بنبره منكسره فهو يعلم ان جواد صعب التأثير عليه كل الضمانات اللي انتوا عاوزينها انا تحت امركم فيها حتي لو مش قابلين رجوعي ليكم هنا تاني انا موافق ...
بس علي الاقل اجي ازوركم مره في الاسبوع او مره في الشهر او الوقت اللي انتوا تحددوه بس احس اني رجعت في وسطيكم من تاني وانكم اهلي بجد ...
تحدث الحج ليل منهيا النقاش خلاص يا جودت انا مصدقك انتي ابني ومهما حصل مسيرك ترجع ابوك واخوك من تاني ده الډم عمره ما يبقي ميه ... 
ثم نظر الي جواد يستعطفه بنظراته الا يرد شقيقه مش كده ولا ايه يا جواد ...
فهم جواد نظرات والده جيدا فهو يشفق عليه وعلي حالته منذ رحيل شقيقه عنه اللي تقول عليه يا حج انا لا يمكن اكسر لك كلمه ...
ثم وجه حديثه الي جودت الذي تهللت اساريره فرحا بس انا برضه عنيا هتبقي عليك يا جودت ...!!!!
كانت تقف في شرفه غرفتها تنظر للسماء والنجوم بذهن شارد والهواء يداعب خصلاتها السوداء الحريريه بخيلاء .....
اقترب منها بخطوات متمهله وعينيه تلتهم كل تفاصيلها بشوق وعشق بالغ ...
رقيقه هامسا بنبره والهه حوريتي سرحانه في ايه ومخليها مش حاسه بيا 
اراحت راسها ومسكنها وهمست بنبره عاشقه صادقه مفيش حاجه في الدنيا دي كلها تشغلني عنك ابدا ..
وتابع اومال مالك حاسس انك من ساعه ما رجعنا وانتي فيكي حاجه متغيره...
اجابته بصدق لا عادي يمكن مجهده شويه وبعدين بصراحه استغربت رجوع جودت !!!
وايه الغريب في كده ما هو كده كده مسيره يرجع لبيته من تاني اينعم انا مستغرب فتره غيابه الطويله والمبرر اللي قاله جواد عن سفره وقلبي بيقولي ان مش دي الحقيقة وفي سر في الموضوع جواد مش حابب اني اعرفه بس عادي انا مش مضايق طول
عمر جودت بيعمل تصرفات كتير غلط واكيد جواد. محرج يقولي عليها ...
ثم ادارها ببن يديه واصبحوا متقابلين رفع يدا . 
ومرت الايام سريعا وتغير الحال كثيرا عشق الفارس لحوريته يزداد ويتعمق مع مرور الايام خاصه مع وجود مدللتهم الصغيره التي اعطت لونا وطعما لحياتهم ...
جواد ودانيلا الحياه بينهم مرت بين جذب وشد ولكن الحب انتصر في النهايه خاصه مع وجود ليل الذي اصبح مزيج بين شخصيتي فارس وجواد الا ان السبب الذي يعكر صفو حياتهم ويؤثر سلبا علي نفسيه دانيلا هو رفض جواد القاطع في الانجاب مره اخري.
جودت استطاع طوال الخمس سنوات التاليه ان يثبت لهم انه تغير بالفعل ولم يقم باي شيء يثير شكوكهم مما جعل الجميع يصدقه وانه اصبح شخص جيد عما سبق ....!!!! 
وفي يوم تجمعهم المعتاد كل اسبوع جاءت تلك الصغيره ذات العيون الفيروزيه التي ورثتها عن ابيها تركض نحوه وهي تبكي باڼهيار ومن خلفها ذلك الفتي 
الوسيم ذو الملامح المتجهمه...
صړخت الصغيره تنادي علي والدها الذي نهض مڤزوعا قلقا علي مدللته...
مالك يا روح بابي بټعيطي ليه حد عمل لك حاجه 
هتفت الصغيره بنيره باكيه وهي تشير نحو ليل الغاضب المتجهم ليل يا بابي زعق لي وكسر العروسه بتاعتي ...
واشارت الي عروستها المنقصمه لنصفين وممزقه الملابس !!!
تحدث فارس معاتبا ليل ليه كده يا ليل كسرت لها العروسه بتاعتها وانت عارف انها بتحب تلعب بيها .
تحدث الفتي يعصبيه وغيره علشان العروسه دي وحشه وانا قلت لها قبل كده ما تلعبش ببها وبعدين ما انا جايب لها عرايس احلي منها بكتير اشمعنا العروسه دي يعني ...
هتف فارس بمهادنه وطول بال يحاول فض الڼزاع بينهم كعادته عادي يا ليل تلعب بالعروسه دي شويه والعرايس بتاعتك شويه عادي يعني كلهم زي بعض ...
هتف الصغير بحسم لا تلعب بحاجتي انا بس ..
تابعت الصغيره بيكاء بس انا بحبها يا بابي وهو بوظها علشان هو مش ببحب علي زميلي اللي جاب لي العروسه في عيد ميلادي ....
اغتاظ منها ليل وتابع بنيره غاضبه وتابع بغيره طفوليه ايوه مش بحبه وانتي مش هتلعبي معاه تاني ولا تكلميه تاني ياما انا مش هكلمك ومش هركبك علي الحصان بتاعي ....
قالها الصغير وانصرف من امامهم بخطوات غاضبه . 
انخرطت الصغيره في بكاء اعلي وفي ابيها الذي اخذ يربط عليها يهدها داخل بحنو بس يا روح بابي ما تعيطيش انا هجيب لك عروسه جديده احلي واجمل من دي مليون مره واحلي من العرايس بتوع الواد ليل الرخم ده ...
نفت الصغيره براسها وهي تتطلع الي والدها ببراءه اذهبت عقله لا انا مش بعيط علشان العروسه....
اومال بټعيطي ليه يا قلب بابي ... سالها مستفهما وهو يمسح قطرات الندي المتساقطه علي وجنتها الحمراء الملتهبة من اثر البكاء..
اجابت وهي تشنج من اثر البكاء علشان بتقول علي ليل رخم وعلشان ليل زعل مني ومش هيكلمني تاني وانا مش بحبه يزعل مني .
ابتسم فارس يحنو وقبل راسها بحنان وبعدين بقي في شغل العيال ده شوفي يا مسكي ليل مش رخم يا ستي حلو كده ...
وبعدين هو مش زعلان منك هو مضايق شويه ويعد كده هيجي يلعب معاكي تاني ...
هتفت الصغيره بنفي وهي تنزل عن قدم والدها لا هو مش هيجي يلعب معايا انا هروح اصالحه ...
قالتها
واطلقت لساقيها الصغيره الريح تجري تبحث عن ليل الذي اختفي من امامها وسط دهشه وابتسامه فارس علي صغيرته التي يتبدل حالها سريعا وتتخلي عن عنادها وصلابه راسها في اي شيء يتعلق بليل.... 
اقتربت مسك من ليل الذي كان يقف يداعب خصلات حصانه نجم وجلست علي الارجوحه التي صنعها لها بين شجرتين وهتفت بنبره رقيقه ليل ممكن تمرجحني!!!!
اجابها دون ان ينظر اليها لا ...
تابعت رجاءها الطفولي علشان خاطري انا مش بعرف واخاڤ اقع وتزعق لي زي كل مره 
رق قلبه لها فهو لا يستطيع ان يرفض لها طلب وسار حتي وقف خلفها واخذ يرفعها برفق ....
هتفت بشقاوه لذيذه يعني انت كده صالحتني ومش زعلان مني ...
ظل علي عناده واجابها لا مصالحتكيش انا مش بصالح حد ..
التفتت تنظر اليه بزقاويتها اللامعه وهتفت بحلاوه اومال يتزقني ليه وانت مخاصمني ...
اجابها بصدق علشان خاېف عليكي لا تقعي وتتعوري.
اتسعت ابتسامتها بحلاوه ولمعت زرقه عينيها ليل sorry مش تزعل مني مش هعمل حاجه تزعلك تاني.
نظر لها طويلا وتابع يعني هتسمعي كلامي ومش هتزعليني منك تاني ...
ابدا ابدا عمري ما هزعلك ...
ابتسم ليل بسعاده وهتف بنبره مرحه وانا مش زعلان منك وهشتري لك عروسه احلي منها واكبر منها...
وظل يدفع ارجوحتها عاليا وهي تتعالي ضحكاتها التي تجعل قلبه يسعد من اجلها وتجعله ييذل ما في وسعه حتي يراها دوما سعيده ومبتسمه.....
اخذ جواد كوب الماء من والده بعدما تاكد من تناوله لدواءه وهتف بحنان بالشفا ان شاء الله يا حج.
الله يبارك فيك يا جواد يا ابني ...
اقعد عاوز اتكلم معاك في موضوع مهم .....
جلس جواد بجانب والده علي الفراش ونظر له صاغيا باهتمام تحت امرك يا حج...
هتف الحج ليل متحدثا شوف يا جواد انا دلوقتي صحتي بقت علي ايدي وكل يوم بيعدي عليا مش هيرجع تاني علشان كده انا عاوز اوصيك وصيه ...
انا بعد اللي جودت عمله كنت عاوز اقرص عليه وأدبه وساعتها كتبت لك كل حاجه بيع وشراء باسمك وقلت لك تحفظ حق اخوك لما اقابل وجه كريم تبقي تديهوله ولما هو رجع انا بقيت بتابعه من غير ما يعرف وانت كمان كنت بتبعت ناس وراه لما ينزل مصر ويشوفوه بيروح فين وبيعمل ايه والحمد الله ان هو كان قد كلامه وتوبته كانت نصوحه ومرجعش للطريق العوج مره تانيه ....
صمت قليلا يلتقط انفاسه وتابع دلوقتي انا عاوزك تكلم المحامي اول ما يرجع من سفره علشان ارجع كل حاجه زي ما كانت وكل واحد ياخد حقه ولا انت ايه رايك 
اجابه جواد بحسم المال مالك ياحج وانت حر وسبق وانا كنت ورافض اصلا ان المال كله يبقي باسمي بس حضرتك اللي اصريت وانا وافقت علشان خاطرك ...
ابتسم الاب ببشاشه وتابع بحنو عمرك ما خيبت ظني فيك يا جواد ربنا يبارك لي فيك...
خلاص اتصل بالمحامي المحامي منه بكلامي علشان لازم الموضوع ده

يتحل قبل ما جودت يعرف اني كتبت كل حاجه باسمك بيع وشراء ....
حاضر يا حج ... تصبح علي
خير.
وغادر جواد ائتالف دثر والده في المثلث وأحيانا ووارث جزء من حديثهم !! 
8
الفصل التاسع
في شركه جواد وفارس...
دلف فارس الي مكتب جواد الذي كان يتحدث في الهاتف تمام ياريت يا انسه ما تنسيش تبلغي الاستاذ عبد المنصف او ما يرجع من السفر يجي لي علي طول ضروري من فضلك .. شكرا جدا .. مع السلامه ....
تحدث فارس متسائلا عاوز الاستاذ عبد المنصف في ايه
اجابه جواد وهو يتكئ علي ظهر مقعده ويرتشف من فنجان القهوه ابويا عاوزه علشان يرجع كل حاجه زي ما كانت انت عارف لما جودت سافر وهو تعب ومبقاش قادر يباشر الشغل زي الاول كتب كل حاجه باسمي بيع وشراء علشان يبقي ليا حريه التصرف والاداره وبعد ما جودت رجع وربنا هداه ابويا خاف لا يحصل له حاجه وجودت يفهم الوضع غلط فعاوز المحامي علشان يرجع كل حاجه زي ما كانت ...
بس طلع واخد اجازه شهرين مسافر فيهم باره ....
ده غير ان انا عاوزه كمان علشان يعمل لنا عقود للشركه هنا مش معقول كل ده شغالين والشغل عمال يكبر واحنا مفيش بينا عقد يحد نصيب كل واحد فينا.. 
ضحك فارس واضاف ممازحا رفيق عمره ايه خاېف عليا لا اسرقك ولا ايه ...
بادله جواد المزاح ايوه طبعا خاېف انت نصاب وبتلعب بالبيضه والحجر ..
طب خاف مني بقي ... قالها فارس ضاحكا ...
ثم تابع بعدها جواد مضيفا بجديه انا بتكلم جد لازم نعمل عقد للشركه بينا مش علشاني وعشانك ولا علشان مش واثقين في بعض والكلام الفارغ ده ...
ده علشان ولادنا في المستقبل وبعدين محدش ضامن المۏت من الحيا..!!
تحدث فارس ببساطه يا عم انت مكبر
الموضوع كده ليه ومۏت وحيا وكلام غريب ...
هو احنا اللي بينا محتاج له عقد يحدده يا جواد احنا اللي بينا عمر بحاله لا انا ولا انت نقدر ننساه او مهما حصل ... 
ولو انت بتتكلم عن حق الولاد ما هما اللي هيكملوا من بعدنا وهيمسكوا الشغل بدالنا ...
ده غير ان ليلي ودانيلا عارفين كل حاجه وكل واحد فينا نصيبه ايه ....
وبعدين لو انا حصل لي حاجه انت هتشيل بنتي ومراتي في عنيك وهتديهم اكتر ماليهم ونفس الكلام معايا لو بعد الشړ حصل لك حاجه انا وكل ما املك لليل ودانيلا ...
يبقي ايه لازمتها بقي العقود والورق والكلام الفاضي بتاعك ده ...
نظر له جواد بحب فهذا هو صديقه ورفيق عمره يكره وضع اي قيد او شرط يحدد علاقتهم ماشي يا ابو الفوارس اللي تشوفه ....
تحدث فارس مغيرا الحوار ايوه كده هو ده الكلام خالينا بقي نشوف ورق المشروع الجديد ده علشان في حاجات عاوزه تتعدل..... 
كان جودت يجلس في مكتبه يتحدث مع ذراعه الايمن مفيش اخبار عن بنت ال... الي اسمها نعيمه .
هتف الرجل نافيا ابدا يا كبير البت فص ملح وداب كأن الارض انشقت وبلعتها ملهاش اثر دورنا في كل مكان ولا حتي البنات هنا يعرفوا عنها اي حاجه ..
اومأ جودت له وهو يرتشف من كأس المشروب الخاص به ماشي مسيرها تظهر يعني هي هتروح فين انا عاوزك دلوقتي في حاجه اهم بكتير بس عاوز شغل علي ميه بيضا ومش عاوز غلط نهائي لان الغلطه فيها بفوره 
تحدث الرجل بثقه رقبتي يا كبير هو انا عمري قصرت رقبتك في حاجه كلفتني بيها ...
تابع جودت مؤكدا علي حديثه وعلشان انا اختارتك انت بالذات علشان الموضوع ده
...
ثم بدأ يقص عليه ما يريده منه وكيفيه تنفيذه !!!!
بعد عده ساعات انتهي جواد وفارس من دراسه احد مشاريعهم المهمه...
تمطي جواد بتعب وهو يفرد ذراعيه يفك تشنج عضلات ظهره يا اخي حرام عليك انت مش بتزهق من الشغل انا هقوم اطلب فنجان قهوه دوبل علشان دماغي هتفرتك من الصداع اطلب لك معايا ...
اومأ له جواد وهو يتناول الهاتف الداخلي يطلب السكرتيره احضار القهوه لهم .....
رن الهاتف المباشر الخاص بجواد فرفع السماعه يجيب المتصل الو ...
المتصل حضرتك البشمهندس جواد مهران ...
جواد ايوه انا مين معايا ....
المتصل انا فاعل خير ...
جواد وعاوز ايه يا حضرت فاعل الخير ...
المتصل ............ ..........
هتف جواد بنبره عصبيه لفتت نظر فارس انت رجل ۏسخ ومش محترم ولو اتصلت هنا هبلغ عنك ..ثم اغلق الخط پعنف بعدما استطاع ذلك المتصل في اثاره غضبه....
هتف فارس متسائلا بقلق في ايه يا جواد مين اللي كلمك وقالك ايه ...
هتف جواد منفعلا ده واحد ۏسخ بيعاكس وكاد ان يحكي له ما سمعه منه الا انه اثر الصمت فهو يخجل ان يتفوه بما سمع !!!!
كان ليل يمتطي ادهم حصان فارس المفضل ويجري به في الحديقه الخلفيه لسرايا جده كان يمتطيه بمهاره فائقه مقارنه بعمره الصغير والفضل كله يعود الي فارس الذي علمه منذ نعومه اظافره فاصبح فارسا مثله ....
اقترب منه جودت يناظره باعجاب شديد وهو يصفق له ويشيد بمهارته برافو عليك يا ليل بكره هتكون خيال من الدرجه الاولي ....
اقترب منه ليل وهو مزال يمتطي الفرس واجابه بثقه وغرور ما انا عارف بابا فارس علي طول بيقولي كده !!!
احتقن وجه جودت تحدث بغيظ وهو ينظر عاليا الي ليل فارس مش ابوك علشان تقوله بابا فارس وبعدين اشمعنا بتقوله بابا وانا لا ده انا عمك اخو ابوك ودمي هو دمي يعني انا احق منه بالكلمه دي...
اجابه ليل بصراحه اقرب للوقاحه بابا فارس هو اللي مربيني وهو اللي معلمني كل حاجه. 
وبعدين هو وبابا اكتر من الاخوات وعمري ما حسيت ان هو وبابا مش اخوات لكن انت عمرك ما كنت قريب مني ولا من بابا علي طول بعيد عننا وعمري ما حسيت بحنيه منك زي بابا فارس ....
ثم تابع بنبره صادقه بس انا عمري ما حبيت حد في حياتي قدك يا ليل انت ابني اللي مخلفتوش وقريب اوي كل حاجه هتتغير وهثبت لك صدق كلامي وهثبت لكم كلكم ان فارس محدش فاهمه ولا عارفه قدي 
وكأن الفرس فهم ما يقول عن صاحبه فهاج وثار وصهل بصوت عالي وهو يرفع قدميه الاماميه مما جعل جودت يرتعب منه وعاد بخطواته الي الخلف وحاول ليل السيطره علي الفرس الهائج بصعوبه ولكن الفرس ضړب حوافره في الارض بقوه وتقدم من جودت الي اخد يهرول من امامه الا ان الفرس تمكن من ركله بقوه فاسقطه ارضا علي وجه وكاد ان يهوي علي ظهره بقدميه لولا سيطره ليل عليه بصعوبه وشد اللجام علي الاخر وهو ېصرخ به حتي هدأ اخيرا .....!!!!
وتوالت الايام وزادت
اتصالات المدعو بفاعل الخير لجواد الا انه كان ينهره بشده ويسبه في كل مره حتي انه قام بتغير ارقام تليفوناته جميعا البيت والشركه ...
نظر لها جواد لفتره مستغربا من طريقتها معه وهتف بنبره متعجبه انتي بتتكلمي كده ليه 
اجابته ببعض العصبيه علشان هما دول الكلمتين بتوع كل يوم وبعدها ياما بتاكل وتنام او ساعات بتنام علي طول من غير اكل فانا وفرت عليك وجاوبتك !!!!
حافظ جواد علي هدوءه وتابع بس مش دي اللي كنت عاوز اقوله انا عارف اني مقصر معاكي الفتره دي بس ڠصب عني مضغوط في الشغل وانتي اكيد عارفه ده ...
مضغوووط طبعا ربنا معاك ... قالتها بنبره متهكمه.
هتف جواد محاولا ارضاءها خلاص بقي يا داني حقك عليا متزعليش ...
وبعدين يا ستي علشان تعرفي انك ماتهونيش عليا اتفضلي ...
علي الرغم من سعادتها بحديثه الا ان ڠضبها وحزنها منه كان اكبر فهتفت تحدثه پغضب وقد فقدت السيطره علي اعصابها ومين قالك ان عاوزه اخلف منك دلوقتي انا كنت عاوزه اخلف وابني صغير مش بعد ما بقي داخل علي 12 سنه علشان يكبروا مع بعض وسنهم يكون قريب من بعض ....
لكن حضرتك مكنتش راضي لكن لما جالك مزاجك دلوقتي عاوز تخلف !!!
لا يا جواد انا بقي مش لازمني خلفه منك وده كمان مش لا مني ....
قالتها وهي تنزع الخاتم من يدها والقته في وجهه ثم. اولته ظهرها واغلقت المصباح الصغير بجانبها ونامت دون ان تتفوه بحرف واحد وسط دهشه وڠضب جواد منها ..!!! 
في اليوم التالي....
كانت ليلي تصب الشاي لفارس الجالس يطعم صغيرته ومدللته ويسقيها اللبن قبل ذهابها الي المدرسه ...
هتفت ليلي تخاطب ابنتها وهي تقدم كوب الشاي لزوجها يالا يا مسك خلصي فطارك وبلاش دلع السواق علي وصول وبابي كمان مش عاوز يتاخر علي شغله.....
تحدث فارس بحنان وهو يطعم مدللته سبيها يا حوريه براحتها السواق يستناها شويه لحد ما تخلص اكل براحتها ...
هتفت الصغيره بشقاوه تعيد كلمات والدها سببها يا حوريه براحتها السواق هستناها .
تعالت ضحكات فارس 
...
قالت ليلي بيأس من دلاله الزائد لابنته اقعد انت دلع فيها كده لحد ما تتمرع علينا ومحدش بعد كده يعرف يكلمها كلمه ...
قبل فارس وجنته ابنته الشهيه وتابع بحنان بالغ ادلعها وايه يعني ربنا يقدرني
وانا ادلعها عمري كله هو انا عندي اغلي من مسكي ....
صوت زامور سياره السائق الذي يقلها هي وليل الي المدرسه جعلها تقفز من جوار ابيها وهتفت تحدثه بفم ممتليء ليل جيه ...!!!
استني هننزل سوا ...قالها فارس وهو يرتشف اخر رشفه من كوب الشاي خاصته ..
ثم انحني يحمل صغيرته التي كانت تقف امام المراءه تعدل من هيئتها ...
.
لا اله الا الله ..
محمد رسول الله .... قالتها ليلي وهي تودعهم ...
كانت دانيلا تتجهز وتستعد حتي تذهب لليلي فهي تشعر بالحزن مما حدث بينها وبين جواد بالامس ووحدها ليلي هي التي تستطيع مساعدتها وسماعها ونصيحتها ...
تناولت حقيبها وهمت ان تغادر الا ان رنين الهاتف اوقفها فعادت كي تجيب فيبدو انها تاخرت علي ليلي وتتصل بها بوبخها علي تاخيرها كعادتها ....
رفعت السماعه واجابت عارفه اني اتاخرت انا خلاص نازله مسافه الطريق ... ولكنها صمتت عندما سمعت صوت رجل يحدثها وليست ليلي!!!
المتصل ايوه يا فندم حضرتك والده الطفل ليل جواد مهران 
اجابته دانيلا بصوت قلق عند ذكر اسم صغيرها ايوه انا مامته مين معايا...
المتصل احنا المدرسه يا فندم ليل وهو بيلعب في المدرسه وقع ودماغه اتفتحت هو كويس الحمد الله اطمني احنا اخدنا علي مستشفي تبع المدرسه ومحتاجين حضرتك تيجي تاخديه...
انهمرت الدموع من عينيها كالشلال وتابعت باڼهيار ارجوك قولي هو كويس ولا في حاجه وانتوا مخابين عليا...
المتصل والله يا فندم ابن حضرتك كويس بس ياربت حضرتك تيجي بسرعه العنوان ............
اغلقت معه الخط بعدما دونت عنوان المشفي واطلقت لساقيها الريح وهرولت مسرعه تركب سيارتها وتقودها بسرعه نحو المشفي دون حتي ان تفكر في ابلاغ جواد فكل همها هو انقاذ صغيرها .....
............... 
في نفس الوقت....
دلف فارس الي مكتب جواد فوجده جالس ينظر امامه بشرود ....
هتف فارس متحدثا بقلقمالك شكلك عامل كده ليه
ابدا مضايق شويه شديت امبارح مع دانيلا .
تاني يا جواد انت مش ملاحظ ان خناقتكم زادت اوي اليومين دول .
يا أخي راعيها شويه خد لك يومين اجازه وسافروا غيروا جو لوحدكم وهات ليل يقعد عندي وشغل الشركه هنا عليا وشغل ابوك جودت موجود ...
هو فين صحيح مش باين بقاله فتره 
اجابه جودت بفتور نزل القاهره زي ما بيعمل كل شهر هتلاقيه راجع انهارده ولا بكره بالكتير ...
خلاص يبقي تعمل زي ما قلت لك ده حقها عليك.
اومأ له جواد وعمد علي تغير الموضوع ايه الملف اللي معاك ده ...
اجابه فارس وهو يقدم له الملف كي يقرأه ده ملف المناقضه الجديده اللي داخلينها انا راجعته ومضيت عليه وناقص امضتك انت ...
تمام هراجعه وامضي عليه وابعتهولك...
تمام انا في مكتبي ... قالها فارس وغادر وترك خلفه جواد في شروده والظنون تعصف به ......
........ 
تعالي رنين هاتف مكتب فارس الذي كان يعمل علي احدي المشاريع فاجاب وهو مازال تركيزه منصبا علي ما في يده الو ...
المتصل حضرتك بشمهندس فارس ... 
ايوه انا مين معايا
المتصل انا الدكتور نادر من مستشفي ...مدام ليلي مرات حضرتك عملت حاډثه وهي العمليات دلوقتي وهي اللي ادتنا نمره حضرتك علشان نبلغك قبل ما تدخل العمليات وعنوان المستشفي ..........
واغلق الخط دون ان ينتظر رده !!!
وصلت دانيلا الي عنوان المشفي الذي يوجد به صغيرها رفعت نظرها تبحث عن المشفي حتي وجدت لافته معلقه علي احد العمائر مدون عليها اسم المشفي فهرولت الي الداخل تصعد درجات السلم حتي وصلت للدور المراد ...
وجدت ممرض يقف علي باب المشفي فسالته بلهاث مش دي مستشفي ....
اجابها الممرض ايوه هي حضرتك عاوزه حد معين
ايوه ابني جيه هنا عندكم المدرسه بلغتني انه عندكم ...
بعد حوالي نصف ساعه كان فارس يصف سيارته ويترجل منها مسرعا بعدما وصل الي عنوان المشفي التي ترقد بداخله حوريته ....
صعد الدرج كل ثلاث درجات مره واحده ويدعي الله ان لا يكون قد تاخر عليها ....
دلف الي الداخل واستغرب من ذلك المشفي الاشبه بعياده ولكنه نحي استغرابه جانبا وسأل الموظف الجالس خلف المكتب من فضلك مش دي مستشفي ..
في واحده اسمها ليلي المصري جت هنا في حاډثه حد من عندكم اسمه دكتور نادر كلمني وقالي كده ...
اجابه الموظف وهو يرشده الي الداخل ايوه دكتور نادر جوه ومستني حضرتك اتفضل من هنا ...
وما ان سار فارس امامه حتي شعر بلسعه في جانب رقبته وبعدها اسودت الدنيا امام ناظريه وسقط مغشيا عليه !!!!!
دلف جواد الي مكتبه بعد جوله تفقديه في اقسام شركته بعدما مر علي فارس ولم يجده في مكتبه !!
جلس خلف مكتبه وعقله لايزال يفكر فيما حدث بينه وبين زوجته في الامس وفي المكالمات المجهوله التي تاتيه من حين لاخر ....
قطع شروده رنين الهاتف فتناوله يجيب عليه الو..
المتصل اخبارك ايه يا هندسه
جواد بعصبيه انت تاني بقولك ايه اللي انت بتعمله ده مش هتوصل من وراه لحاجه انا بثق في مراتي اكتر ما بثق في نفسي فروح دور لك علي حد غيري تخرب له حياته...
المتصل تعالت ضحكاته المستهزئه وهتف يتحدث راميا امامه اخر اوراق اللعبه ماشي يا عم الواثق من نفسك ...
انا بس علشان مايرضنيش انك تفضل متغفل كده هقولك علي اخر حاجه ووعد شرف مني مش هتصل بيك تاني ...
علشان دي المفاجأه الكبيره .....
هتقولي انا كداب هقولك الميه تكدب الغطاس 
العنوان معاك روح ومش هتخسر حاجه ....
اجابته الخادمه نافيه لا يا جواد بيه مقالتش دي خرجت بعد حضرتك علي طول ...
ودون انتظار ردها اغلق الخط في وجهها وصوت ذلك الرجل الكريه يتردد صداه داخل اذنيه ...
وبعد صراع مع نفسه حسم امره وقرر التوجه الي ذلك العنوان وهو كله ثقه انه محض افتراء ويعلم انه سوف يندم لاحقا ولكنه سوف يفعل ذلك من اجل اخماد نيران الشك التي بدأت تنهشه!!!!
خرج جواد من باب شركته لا يري امامه من شده الڠضب فوجد جودت في وجه يوقفه متحدثا بخبث علي فين يا جواد معقول مروح بدري كده.
اوعي من وشي دلوقتي يا جودت مش فاضي لك .
ايه يا جواد مالك في ايه في حاجه حصلت ابويا كويس حصل له حاجه ما تنطق وتفهمني ايه اللي حصل ...
نظر له جواد بتيه وقد غفل عن نظره الخبث التي تشع من مقلتي جودت وتابع بنبره ضائعه مشوار مهم لازم اروحه ...
هتف جودت مظهرا قلقه عليه مالك انت شكلك تعبان انت كويس يا جواد ...
اجابه جواد وهو يتوجه ناحيه سيارته انا كويس مفيش حاجه ...
كويس ازاي انت شكلك تعبان اقولك انا جاي معاك وركب بجواره دون انتظار رايه ...
تعجب جودت من اصرار جواد علي المجيء معه ولكنه كان بحاجه لوجود احد بجانبه فهو يشعر بالضياع خاصه مع عدم وجود فارس لذلك لم يعارضه وادار سيارته متجها نحو العنوان المقصود !!!! 
وصل جواد العنوان المقصود وصف سيارته جانبا هتف جودت بخبث وهو يدعي الالتفات حوله انت جايبنا هنا ليه يا جواد وايه المكان المهجور ده ده مفيش غير البيت ده بس في الشارع كله ...
ثم تابع بدهاء ايه ده مش دي عربيه دانيلا ودي عربيه فارس اللي راكنه وراها !!!
شحب وجه جواد حتي حاكي شحوب المۏتي عندما نظر نحو ما اشار اليه جودت ورأي ما خشي ان يراه سياره زوجته والاصعب وجود سياره رفيق دربه ...
وكلمات الرجل ترن داخل اذنيه 
نفض راسه مخرسا صوته الكريه داخل اذنيه وحدث نفسه يطمئنها انها ربما تكون سياره مشابهه لهم او ان هناك غلط في الامر وسوف يعرفه فمن رابع المستحيلات ان فارس وزوجته!!!!
كل ذلك تحت نظرات جودت الخبيثه الحاقده .... 
ترجلا معا من السياره وصعدوا الي داخل البنايه حتي وصلوا الي الطابق الذي به الشقه المنشوده!!
هتف جودت متسائلا بخبث انت جايبنا هنا ليه يا جواد ما تفهمني هو فارس ودانيلا هنا 
بأيدي مرتعشه رفع جواد يده يدق علي الباب والذي كان مواربا وفتح من قوه الخبطه ..
اغلق الباب خلفه وهو يطالع اكتافه المحنيه بانتصار ... 
كانت الشقه خاليه من اي مظاهر للحياه عدي غرفه في اخر الرواق بابها مغلق ... 
جرجر اقدامه وسار في الرواق بوهن حتي وقف امام بابها المغلق ...
بقلب ينبض پعنف تكاد ضرباته تخترق صدره من شدتها وضع يده علي مقبض الباب وقبل ان يفتحه استدار براسه نصف استداره محدثا جودت الواقف خلفه متدخلش ورايا مهما حصل ومهما سمعت ... 
في نفس الوقت كان فارس يفتح عينه بعدما ذهب مفعول المخدر الذي حقن به ..
هب ناهضا من نومته بفزع يتلفت حوله مناديا عليها بقلب لهيف ليلي!!!
وسرعان ما جحظت عينيه واتسعت علي اخرها عندما ...
في هذا المكان وعلم انهم وقعوا ضحيه مؤامره دنيئه!! 
علي الفور
اشاح فارس بنظره عن زوجه اخيه والتي صړخت بفزع ما ان ادركت حقيقه الامر ووجدت جواد يطالعها بنظرات منكسره حزينه...
اخذت تبكي وتهز راسها ترفض ما يتهمها به ولم تستطع التفوه بحرف واحد من شده الصدمه ...
هتف فارس الذي ينظر الي صديقه ونظرات عينيه تطلب منه ان يثق به ويصدقه جواد في حاجه غلط بتحصل اقسم بالله وحيات ليلي عندي ما في حاجه حصلت من اللي انت شاكك فيها ... 
وهنا صدح صوت الافعي مت خلف جواد هاتفا بشماته ويزيد من اشعال الحريق انت لسه بتكابر وبتحلف عاوزه يكدب عينيه ويصدقك انت طول عمري عارف انك مش سالك
ثم اقترب من جواد وهمس بفحيح افعي وهو يخرج من جيب بنطاله خد يا جواد اقتلهم وخد بتارك من اللي ضحك عليك وضيعت غمرك علشانه خد اقتله واشفي غليلك منه خد ...
صړخت دانيلا اخيرا والدموع ټغرق وجهها
تابع فارس مؤيدا حديثها وانا كمان خد كلمتي وقالي ان ليلي خبطتها عربيه وموجوده في المستشفى هنا في حد بيلعب بينا يا جواد........
ثم نظر الب جواد وتابع بنبره صارمه خد يا جواد المسډس اقتلهم وخلص عليهم ....
نظر جواد الي شقيقه والي المسډس في يده ثم اخذه منه وصوبه نحوهم ....
ظل مصوبا المسډس ناحيتهم وشريط حياته مع صديق عمره يمر امام عينه وسقطت دموعه علي خده كالشلال وهتف بنبره باكيه لو صدقت كنت هزعل علي الحب اللي حبيتهولها بس كنت هقدر اعوضها ... 
لكن انت ... انت يا تؤام روحي مش هقدر اعوضك ولا اعوض سنين عمري اللي عيشتها معاك ....
هتف فارس بدموع وانكسار شقيقه يذبحه 
الي هنا ولم يتحمل جودت ما يحدث وخطڤ المسډس من يد اخيه واطلق الڼار علي فارس بغل مصوبا المسډس نحو راسه وقلبه فارداه قتيلا في الحال ومن بعده دانيلا بطلقه في راسها ....
صړخ جواد بجزع حتي بح صوته عندما فارق توأم روحه الحياه فااااااااااارس .... لاااااااا 
ثم استدار الي جودت وجذيه من تلابيه ېصرخ فيه باڼهيار ليييييه قټلته ليييييه.... 
تعالت ضحكات جودت وكشر عن انيابه وهتف متحدثا بشيطانيه الي
جواد المصډوم هو ده اللي كان لازم يتعمل من زمان اخيرا خلصت من فارس وارتحت منه ...
ابتلع جواد لعابه بصعوبه وهتف بعدم تصديق انت انت اللي عملت كل ده طب ليه هو عمل لك ايه واذاك في ايه وداني ذنيها ايه..وانا ... انا اخوك ذنبي ايه!!!!
تحدث جودت بكره هو سرق مني اخويا الوحيد ومن بعده الانسانه الوحيده اللي حبيتها سرق حياتي اللي المفروض اعيشها خد كل حاجه وانا خسړت كل حاجه ...
جلس جواد علي الكرسي خلفه بانهزام وهو ينظر بحسره الي جسد زوجته ورفيق عمره...
بينما تابع جودت بملامح شيطانيه وانت جيت كملت عليا وضحكت علي ابويا وخاليته كتب لك كل حاجه علشان تكوش علي كل حاجه لوحدك مش مكفيك تفضيله ليك عليا طول عمره لا كمان عاوز تاخد مني كل حاجه .... 
فحبيت اكسرك زي ما طول عمرك بتكسرني ومراتك كانت الطعم اللي رميتهولك علشان اكسرك بيه ..
بس انا طلعت اذكي منكم كلكم وهاخد حقي منكم كلكم مره واحده ....
نظر له جواد بعدم تصديق يشعر انه في كابوس يود الاستيقاظ منه انت مريض انت مش طبيعي 
ابوك كان ناوي يرجع لك نصيبك في الورث وهو مكانش حارمك منه اصلا ده عمل كده علشان اعرف ادير الشغل
ثم هتف بنبره قويه رغم ضعفه بس انا مش هسيب حقي وحق مراتي وصاحبي انا هبلغ عنك وعن كل بلاويك وعن قټلك لابو ليلي وهسجنك يا جودت وهتشوف....
تعالت ضحكات جودت الخبيثه وهتف وهو يدور حول جواد حتي وقف خلفه وتابع هو انا مقولتلكش اصل انت بعد ما قټلت مراتك وصاحبك مقدرتش تستحمل واڼتحرت ....
قالها ووضع فوهه المسډس علي جانب راسه واطلق الڼار عليه فماټ في الحال ..... 
وقف وسط الغرفه يطالع نتيجه اعماله بانتشاء مرضي ونظر شقيقه وحدثه قائلا بانتصار نسيت اقولك ان المسډس مترخص باسمك ....
ثم نادي علي رجلين من رجاله المنتظرين بالخارج ها كل حاجه تمام نضفتوا الدنيا وشيلتوا يافته المستشفي اللي كنا معلقينا علي وجه البيت ...
هتف الرجلين معا تمام يا ريس كل حاجه تمام والدنيا نضيفه ومفيش اثر لاي حاجه ....
تمام امشوا انتوا دلوقتي وزي ما اتفقنا واحد منكم هيبلغ البوليس ويقول انه سمع صوت ضړب ڼار وتديهم العنوان وبعدها تختفوا ومش عاوز الڈبان الازرق يعرف لكم طريق ....
وجب يا ريس ... 
ورحل الرجلين وظل جودت معهم حتي اتت الشرطه وتم نقل الچثث الثلاث الي المشرحه لاستكمال للتحقيقات بعدما فشلوا في اخذ اقوال جودت المڼهار حزنا علي شقيقه .....
دلف جودت الي سرايا والده ېصرخ وبنوح وهو ينادي علي والده الحقني يا بابا مصېبه يا حج .
هب ليل واقفا من جلسته هاتفا بفزع من مظهر ولده الكبير في ايه يا جودت ... ايه اللي حصل 
جودت بدموع كاذبه وبكاء مصطنع ....
الحق يا حج جواد اخويا اټقتل ..... 
قبض ليل بأيدي مرتجفة علي جسد ولده يجذبه من تلابيبه هاتفا پصدمه انت بتخرف بتقول ايه
تابع جودت مجيبه بتشفي اسنطاع مداراته بدهاء ومكر جواد اټقتل .. اټقتل يا حج ...
واللي قټله الكلب اللي عامل نفسه صاحبه واخوه!!! 
قصدك
مين فارس !!!
ايوه يا حج فارس ... فارس قتل اخويا ويتم ابنه وحړق قلبك عليه !!!!
لم يتحمل والده الصدمه وسقط ارضا مغشيا علي
9
الفصل العاشر
بعد مرور شهرين.....
هب جودت ناهضا من جلسته هاتفا پغضب وقد عاد الي سابق عهده يعني ايه الكلام اللي بتقوله ده يا متر واضح انك كبرت وخرفت ومش عارف تشوف شغلك !!!!
نظر له الرجل الكبير بمقت ونفور فهو يكره التعامل مع شخصيه مثل جودت والتي لاتمت بصله بشقيقه الراحل او والده الخلوق...
تحدث مجيبه ببرود وهو يخلع نظارته الطبيه ياريت تحترم نفسك وانتي بتكلمني وصوتك ده ما يعلاش انت في مكتب محترم وله سمعته ...
وبعدين مش عاجبك كلامي تقدر تروح لاس محامي تاني وتساله وبرضه هيقولك نفس الكلام اللي لسه قايله ليك...
كل حاجه كانت باسم جواد اخوك الله يرحمه الحج ليل كتب له كل حاجه بيع وشراء وشركه فارس وجواد مفيش بينهم عقد يثبت نصيب فارس كان كام بس هما كانوا ممشينها ودي وده مالوش قيمه امام القانون !!!
وبعد مۏت جواد كل حاجه بقت من نصيب ابنه ليل علشان هو الوريث الوحيد له !!!! 
هدر جودت پجنون وانا !!!!!!
ازاي ماليش في ورث اخويا وحقي في فلوس ابويا ...!!!
تابع المحامي موضحا مالكش حق في ورث اخوك علشان هو مخلف ولد مش بنت لو كان له بنت كنت ورثت فيه لكن ليل هو الوريث الوحيد له كل الثروه ماعدا السدس من نصيب الحج ليل 
اما بقي بالنسبه لفلوس والدك هيبقي الحال علي ماهو عليه لان الحج باع لجواد وجواد ماټ !!!
طحن جودت دروسه وتابع يسأله بحنق طب والوصايه علي ليل ....
هتف المحامي موضحا ولا دي كمان لك الحق فيها الحج ليل هو الوصي الشرعي علي حفيده !!!!
شعر جودت بالدماغ تفور داخل راسه وقد اڼهارت قد احلامه وطموحاته .....
بس ابويا في غيبوبه من يوم وفاه جواد ....
هنا ممكن ترفع قضيه تطلب فيها ان الوصايه تكون من نصيبك لان والدك حالته الصحيه لاتسمح وساعتها المحكمه هتحكم لك !!!!
وساعتها بقي اقدر ادير الفلوس والشركات!!!
طبعا بس بحدود المجلس الحاسبي هيحاسبك علي كل مليم بتصرفه علشان دي فلوس يتيم وقاصر والقانون لازم يضمن له حقه لحد ما يبلغ سن الرشد وبستلم ورثه كله ..!!!!!!!
جلس جودت بانهزام مفكرا فيما سمعه وهو لم يكن في حساباته ابدا ولكنه سوف بجد حلا ولكن يجب ان يضع يده علي ثروه جواد ...
نظر الي المحامي وتابع ارفع لي قضيه علشان اكون انا الوصي علي ليل ....
تجلس في الظلام في غرفتهم شارده الذهن دامعه العين شاحبه الملامح مفطوره القلب مذبوحه الروح
تجلس في وسط الفراش وحولها صورهم معا ترتدي قميصه الذي كان يرتديه يوم الحاډث قبل ان يرحل ويتركها ومازالت رائحته عالقه فيه منذ شهرين....
شهرين وهي ترتديه بعدما دفنت قلبها وروحها معه تحت التراب !!!!
شهرين وهي لم تكف عن البكاء والصړاخ حتي بعدما انقطعت احبالها الصوتيه من شده الصړاخ !!!!!
لازالت لا تصدق ما حدث تشعر انها في كابوس مرعب تريد ان تستيقظ منه وتراه بجانبها داخل صدره الواسع ينظر اليها بعينه الفيروزيه الساحره ويطمئنها انه هنا بجانبها وكل شيء بخير ...
ولكنه لم يعد هنا بعد بل هناك في ذلك المكان الموحش الذي طالما كرهته ...
ذلك المكان الذي اخذ منها كل من احبتهم والدتها ووالدها ومن بعدهم صديقتها وزوجها ..وهو !!!
هو الذي اختصر العالم كله في شخصه الزوج والصديق والاب والحبيب!!!!
رحل وتركها تعاني ويلات ما حدث !!
ولكنها
ابدا ابدا لم تصدق ما
سمعته ولا الطريقه البشعه التي رحل بها ...
تعلم ان هناك شيء خاطيء حدث فارسها لم يكن يوما فارسها اخلاقه اخلاق الفرسان شهم واصيل وروحه معلقه بصديق عمره
جذبت خصلاتها تشدها پعنف عقلها سيجن من كثره التفكير كيف حدث ذلك 
والله لو اجتمع اهل الارض والسماء من اجل اقناعها
 

تم نسخ الرابط