روايه للكاتبه لولا نور

لمحة نيوز


بقي طمني قلبي عليكي ...
فلبت رجاءه علي الفور وفتحت عينيها تنظر حولها بتشويش وهتفت بصوت خفيض متعب فارس...انا فين 
اجابها وهو مازال يمسح علي شعرها انا هنا يا عمري.
استعادت اداركها شيئا فشيئا وهي تنظر في وجه بتدقيق وطال صمتها وصور ما حدث تجول داخل راسها...
صمتها الطويل جعل قلبه يهوي بين قدميه فهو علي يقين انها بدأت تتذكر ما حدث وخوفه ورعبه الاكبر من ان تكون صدقت فيه تلك الاكاذيب ....
ظل يطالعها پخوف حتي تحدثت اخيرا پبكاء البيبي ... البيبي راح ماكنتش اعرف اني حامل والله ما كنت اعرف...انا اسفه معرفتش احافظ علي ابننا...
..بس يا حوريتي متزعليش نفسك انا عارف انك مكنتيش تعرفي انك حامل قدر الله وما شاء فعل مالناش نصيب فيه
...
رفعت راسها ونظرت داخل عينيه هاتفه پبكاء يعني انت مصدقني ومش زعلان مني !!!
مسح دموعها بطرف انامله طبعا يا قلبي مصدق وبعدين ازعل منك ليه علي حاجه مالكيش ذنب فيها ده نصيبنا وان شاء الله بكره ربنا يكرمنا ويعوضنا بالاحسن ....
ثم اردف بعدها بتوتر انتي مصدقاني مش كده!!
والله العظيم البت دي انا عمري ما شوفتها ولا اعرفها دي اول مره اشوفها....
رفعت اناملها تضعها علي شفتيه تمنعه من الاسترسال وهتفت تحدثه بنبره واثقه انت مش محتاج تحلف علشان اصدقك انا بثق فيك اكتر من نفسي وعارفه انك عمرك ما تعمل حاجه غلط او في السر
الراجل اللي بيراعي ربنا في كل حاجه بيعملها وبيصلي الفرض بفرضه والكل بيشهد باخلاقه مستحيل يعمل كده ....
الراجل اللي حافظ عليا اكتر من نفسه ومن نفسه ووقف قدام اهل البلد كلهم وقالهم دي تخصني عمره ما يعمل كده ...
وبعدين البنت كانت بتتكلم وهي خاېفه ومړعوبه ونظراتها زايغه دي لو صاحبه حق كانت اتكلمت بقوه ومن غير خوف لكن دي عارفه انها بتكدب وخاېفه لا كذبتها تتكشف هي جايه ترمي بلاها علي اي حد يشيل بلوتها وخلاص ...
بعقل يكاد ينفجر من شده التفكير كان يقود سيارته عائدا الي البلده بعد ان ذهب ليقل والده الذي كان في زياره لاحد اقاربه في القاهره وعلي الاغلب لم يعلم بما حدث !!!!
انقضي يومين دون حدوث شيء جديد صمت غريب من جانب شقيقه سيصيبه بالجنون ...
وفارس وليلي وكان الامر لا يعنيهم فبعد خروجها من المشفي في نفس اليوم وهم مختفين في منزلهم حتي ان فارس لم يذهب لشركته مع جواد ولا احد يعلم عنهم اي شيء وهذا ما يزيد جنونه ....
حتي نعيمه لم يقترب منها مره اخري حتي لا يثير ريبه جواد...
جواد الذي يلعب باعصاب الكل فهو يعلم ان سكون شقيقه الطويل ما هو الا السكون الذي يسبق العاصفه ولكنه سيصمد في وجه العاصفه ويجعلها تبتلعهم جميعهم !!!!! 
انتهزت ليلي فرصه سفر فارس لانهاء بعض اعماله اليوم وذهبت الي سرايا آل مهران تريد ان تعرف الحقيقه ومن وراء تلك الكاذبه فهي علمت من فارس انها موجوده في منزل جواد وان فارس اشترط علي جواد ان لا يحادثها في الامر الا بعد عودته ولكنها لم تصبر وقررت الذهاب بمفردها اليها .... 
دلفت الي حجره مكتب جواد بعدما علمت من الخادمه بوجوده بها ...
اجفل جواد عندما وجد من يقتحم عليه غرفه مكتبه ولكنه نهض علي الفور عندما جد ليلي امامه وملامح وجهها لا تبشر بخير...
خير يا ليلي في ايه !!!
انا عاوزه اتكلم مع اللي اسمها نعيمه دي.. !!!! 
يومين مروا ولازالت حبيسه تلك الغرفه لا احد يقترب منها فقط الخادمه تاتي وتجلب لها الطعام في مواعيده ثلاث مرات يوميا دون ان تنبس بحرف واحد 
و جودت لم ياتي اليها مره اخري ولا حتي شقيقه ولا فارس الذي كاد ان ېقتلها ...
ستموت من شده الخۏف والظنون تعصف براسها هل عرفوا الحقيقه هل تخلي عنها جودت هل 
كلها اسئله تدور في راسها ولم تجد لها احابه واحده تريحها ....
استمعت الي صوت المفتاح وهو يدور داخل القفل فتعالت دقات قلبها پعنف تطرق صدرها بقوه وهي تنظر بترقب نحو الباب في انتظار معرفه من خلفه...
هدأت دقات قلبها نسبيا عندما وجدت نفس الخادمه ولكن عادت دقات قلبها تهدر پجنون عندما اخبرتها ان جواد يريدها فوق في غرفه مكتبه ...!!!!
اذا فقد حان وقت الحساب ....!!! 
باقدام رخوه كالهلام وجسد مرتجف كانت تدلف الي حجره المكتب بعدما سمح لها ذلك الجواد بالدخول ...
وقفت امامه مطرقه براسها ارضا وانتفاضه جسدها تكشف عن مدي رعبها من القادم !!!
هتف جواد بهدوء بعدما كان يرصد بعينه الثاقبه كل حركه تصدر عنها ولم يخفي عليه حركه يديها التي تفركهم ببعضهم مما يدل علي توترها ولا شحوب وجهها ولا انتفاضه جسدها !!!
تعالي يا نعيمه اقعدي هنا عاوز اتكلم معاكي انا ومدام ليلي شويه.
رفعت راسها ووزعت نظراتها المتوتره بينهم وهتفت بنبره مرتعشه تحت امرك يا جواد بيه .
انا قلت اسيبك ترتاحي يومين كده علشان نعرف نتكلم سوا ....انا عاوز اعرف الحقيقه منك نعيمه ... الحقيقه هااا فهماني طبعا ....
هتفت بنبره متلعثمه ما انا قلت لحضراتكم قبل سابق عن الحقيقه ومعنديش حاجه تانيه اقولها ....
ضړب جواد بيده علي المكتب بقوه اجفلتهن معا وصاح هادرا پغضب جري ايه يا روح امك انتي هتستعبطي هتكدبي الكدبه وتصدقيها انطقي يا بت انتي مين اللي وزك تقولي الكلام الفارغ اللي قلتيه ده لحسن وكتاب
الله ھدفنك مكانك !!!! 
تحدثت ليلي وهي تقوم وتقترب من نعيمه تلومه عندما وجدتها تبكي بقوه من فضلك يا جواد طريقتك دي مش هتنفع كده مش هنعرف نتكلم ....
ثم نظرت الي نعيمه وحدثتها بهدوء شوفي يا نعيمه احنا كلنا عارفين انك بتكدبي وان فارس مالوش علاقه بيكي او بالي في بطنك .
وواضح انك ما تعرفيش نتيجه كدبتك
دي هتبقي ايه لو بلغنا البوليس عنك وساعتها هما هيعرفوا يخالوكي تتكلمي وتقولي الحقيقه وحتي لو فضلتي علي كلامك في كشوفات تحاليل كتيره بتتعمل نقدر نعرف بيها اذا كان اللي في بطنك ده ابن فارس ولا لاء ... 
ده غير ان الطب الشرعي هيكشف ان امضه فارس علي عقد الجوازاللي معاكي مزوره!!
وساعتها الحقيقه كلها هتتكشف وانتي لوحدك اللي هتدفعي التمن ..
فياريت تتكلمي وتقولي لنا الحقيقه وانا اوعدك ان محدش هيقرب لك ولا يأذيكي وانا هقف جنبك واساعدك وفارس وانا هنتكفل بكل مصاريفك انتي والبييي لحد ما تولدي وتقومي بالسلامه .
بس قوليلي ليه عملتي كده واشمعنا فارس بالذات اللي اتهمتيه بكده ليه مش جواد او جودت اخوه او اي حد تاني اشمعنا فارس 
وانتي عملتي كده من نفسك ولا في حد هو اللي قالك تعملي كده .. 
كانت نعيمه ترتجف بقوه ودموعها تجري انهارا علي وجنتيها وتعي حجم المصېبه التي اوقعت نفسها فيها فهي اصبحت بين شقي الرحي ...
من جهه جودت وما سيفعله بها اذا تحدثت ومن جهه اخري المصير المظلم الذي سينتظرها اذا كتمت الحقيقه عنهم ولكن هل ستستطيع الصمود امامهم طويلا خاصه بعد حديث تلك السيده والتي لمست فيها الطيبه والاخلاق الحميده وهو ما
جعل ضميرها يوجعها عليها اكثر واكثر ...!!!
ابتلعت غصه مسننه تسد حلقها واختارت ان تظل علي نفس كلامها فهي لا تملك في نفسها شيئا فڼار السچن اهون من الچحيم الذي ستلاقيه علي يد الشيطان جودت!!!
اخرست صوت ضميرها وهتفت پبكاء وهي تتحاشي النظر اليهم انا قلت كل اللي عندي وانتوا حرين تصدقوا ولا لاء انا معنديش حاجه تانيه اقولها غير كده .... 
الي هنا ولم يستطع جواد التحكم في اعصابه اكثر من ذلك فهو يري كڈب هذه الفتاه في كل حرف تفوهت به واستمرارها في الكذب اكد ظنونه ان شقيقه هو السبب في رعبها بتلك الطريقه وبدون مقدمات كان يهوي علي خدها بصفعه قويه اسقطتها ارضا وهدر فيها صارخا پجنون انطقي يا بنت ال.... وقولي الحقيقه مين اللي وراكي انطقي !!!
دفعته ليلي في صدره تبعده عنها وهي تصيح فيه بعدم تصديق انه ضربها للتو انت اټجننت يا جواد ازاي تضربها بالشكل ده دي واحده ست وحامل ومهما حصل مش طريقه دي للتفاهم ابدا ...
تابع بصړاخ وقد انفلتت اعصابه علي الاخر مما جعل كل من في البيت ياتي علي صوته حتي دانيلا التي كانت تنيم ليل في الاعلي هرولت لاسفل فزعه مت صوته ...
اومال عاوزاني اعمل ايه وانا شايفها مكمله في كدبتها وعاوزه تلبسنا العمه علشان تداري علي عملتها وتلبسها لنا ....
ولسانه نطق بما يجول في خاطره دون تفكير وعموما انا عارف مين اللي زاقك علينا جودت هو اللي قالك تعملي كده ....!!!! 
خيم الصمت علي الغرفه بعد جملته الاخيره واكتشف هو تسرعه في نطقها خاصه عندما وجدت اربع ازواج من العيون يطالعونه بذهول وعدم تصديق !!!!
نعيمه التي شحبت

ملامحها حتي حاكت شحوب المۏتي وعرفت انها سقطت في حجيم الشيطان ...
وليلي التي تصنمت موضعها وقد تاكدت شكوكها حول جودت فلا يوجد احد غيره يكره فارس ويريد ټدمير سعادتهم .....
ودانيلا التي تقف علي باب الغرفه واستمعت لجملته الاخيره وهي تدلف اليهم والتي تصادف دخولها مع الحج ليل والده والذي وصل للتو بعدما اوصله جودت وذهب لقضاء امر ما وسيلحقه لاحقا .!!!
وكان هو اول من قطع الصمت متسائلا باستفهام ايه اللي بيحصل هنا بالظبط وعاوز اعرف جودت عمل ايه
جالسين كان علي رؤسهم الطير !!!!
لازالوا لا يصدقون ما استمعوا له عن حقيقه جودت البشعه...
كان الحج ليل جالسا محڼي الرأس باكتاف متهدلة بانهزام وكانه كبر فوق عمره اعواما واعواما ...
وجواد الذي يلوم نفسه علي فقدانه السيطره علي نفسه وتسببه في حاله والده التي شطرت قلبه الي نصفين فهو كان لايريد له ان يعرف حقيقه ابنه المخجله فيكفيه هو معرفتها .... 
قطع ذلك الصمت المهيب دخول جودت عليهم الذي اتسعت ابتسامته ورقص قلبه طربا عندما وجد ليلي تجلس بجانب والده ...
اقترب منها كالمسحور وكأن المكان خالي من حولهم لم يجمع الا سواها وهتف يحدثها بحنو وهو يكاد يلتهمها بعينه ليلي ... الف حمد الله علي سلامتك قلقتيني عليكي ...
قصف صوت والده من خلفه يدوي كالرعد بالرغم من حشرجته بحكم السن والذي تاكد ان نعيمه لم تفتري علي ابنه البكر او تدعي كڈبا فنظره عين ابنه نحو ليلي ولهفته الواضحه عليها ڤضحت مشاعره نحوها واكدت حديث نعيمه جودت!!!! 
حمحم جودت متنحنحا بارتباك بعدما وعي علي وجودهم حوله ايوه يا حج ....
طالعه والده بنظره لم يستطع جودت تفسيرها وهتف فيه بجمود اقعد علشان عاوزك في موضوع مهم ...
تحت امرك يا حج .. قالها وهو يعود بظهره الي الخلف حتي يجلس علي الاريكه المقابله لوالده وليلي وما ان استدار حتي تخشب موضعه عندما وجد نعيمه جالسه مطرقه الراس تبكي بقوه وتحاول كتم شهقاتها بيدها ...
وهنا تاكد ان نعيمه لم تنفذ اتفاقها معه ...
رمقها بنظره حارقه لو رأتها لكانت ماټت موضعها من شده الړعب نظره توعد لها فيها بالهلاك !!!
ولكنه سيطر علي ملامحه وغضبه بقوه وارتدي قناع الحمل الوديع واردف بمرح مصطنع اديني قعدت يا حج اتفضل قول حضرتك عاوز ايه انا من ايدك دي لايدك دي ..... 
تحدث والده بعد فتره وهو يحاول النطق بما يثقل لسانه العيل اللي في بطن نعيمه ده يبقي ابنك !!!
ابتلع جودت لعابه بصعوبه ونظر الي نعيمه التي تنتحب بجانبه فهو لم يكن يتخيل انها تعترف عليه تلك الغبيه التي حذرها من ذكر اسمه واكد عليها انه في حال تضييق الخناق عليها تذكر اسم اي شخص مجهول لكن ان تعترف عليه هذا لم يكن يتخيله مطلقا!!!!
نظف خلقه ومسح حبات العرق التي التمعت علي جبينه وهتف متحدثا پغضب كلام ايه اللي بتقوله ده يا حج نعيمه ايه وعيل ايه هي مش جت من يومين وقالت ان الواد اللي في بطنها يبقي ابن فارس وانه متجوزها...
فجأه كده بقيت انا ابوه ...هي معرفتش تلزق الواد لفارس فقالت تلزقهولي انا ...
تابع والده حديثه بنفس هدوءه الظاهري اممم يعني الواد ده مش ابنك ونعيمه مالكش اي علاقه بيها تمام 
قالها وهو يقذف الورقه في وجهه فالتقطها علي الفور والقي نظره سريعه عليها ...
لعڼ غباءه وتهوره كيف له ان ينسي ويكتب الورقه بخط يده كيف لا يا حج مش خطي البت دي كدابه ثم تابع بهجوم شديد وهو يشير ا
صړخت فيه نعيمه پجنون وهي ټنهار من البكاء كداب والله العظيم كداب هو الرجل الوحيد اللي لمسني واللي في بطني ده ابنه وهو اللي قالي اعمل كده علشان عاوز ينتقم من فارس علشان اخد منه حياته اللي المفروض انه يعيشها ...ااااااه
صړخت نعيمه بصوت عالي عندما انهال عليها جودت يضربها پجنون وهو يسبها باپشع الالفاظ .
ولكن جواد استطاع ان يسيطر عليه ويبعده عنها وهو يهدر فبه پجنون ايه يا اخي حرام عليك كفايه كدب بقي انتي ايه شيطان ....
دفعه جودت في صدره بقوه حتي كاد ان يسقط علي الارض خلفه وهدر فيه جودت پجنون وقد تلبسه شبطانه وظهرت شخصيته الحقيقه اييييييه حرام عليا انا ومش حرام عليك انت طبعا ما انت كالعاده هتيجي عليا علشان خاطر صاحبك ومصلحته ونسيت ان انا اللي اخوك مش هو بس هقول ايه ما انت طول عمرك كده بتنصره عليا پتكرهني وبتحبه هو اكتر مني ...!!!!
بس ولا تفرق معايا انا كمان بكرهك وبكرهه بكرهكم كلكم كلكم ...
ارتد وجهه للناحيه الاخري بعدما هوت صفعه قويه علي وجنته من يد والده الذي اخذ
يطالعه بنظرات اسفه علي ما آل اليه حال ابنه ...
اخرس يا كلب انت ازاي بقيت كده ايه الحقد والسواد اللي معشش في قلبك ده جبت ده كله منين .
قصرت معاك في ايه علشان تبقي بالبشاعه دي...
وانت صغير كنت طول عمرك عصبي ونفري ومش بتحب حد قلت عيل وبكره يتغير واتاريك كنت بتزيد وبتزداد سواد ...
ولما كبرت عقده النقص جواك من انك مكملتش تعليمك بقت بتزيد معاك وكنت بشوفها في عنيك حتي لو لسانك مقالهاش مع ان انت اللي اخترت ماتكملش محدش اجبرك علي كده ....
وكنت بحاول اعوضك عن ده بالشغل والفلوس واني اتغاضي عن تصرفاتك الغلط واقول ده طيش شباب وبكره يعقل ويركز ....
ولما قلت لي ان في واحده معجب بيها وعاوز تتجوز قلت بس الحمد الله ان هو اللي اختار اللي عاوزها علشان يتلم ويتهدي وللاسف لا اتجوزت ولا اتهديت .
وبعد الحاډثه اللي حصلت لك قلت ده درس ليك علشان تتعلم منه وتقرب من ربنا ولا اتعلمت ولا نيله كنت بتزيد مش كفايه انك ديلك نجس وزاني لا كمان عينك من مرات صاحب اخوك اللي متربي معاك في نفس البيت وواكل معاك في طبق واحد وياريتك اكتفيت بكده لا ده انت كمان عاوز ترمي ابنك اللي من صلبك في الشارع وتنسبه لواحد تاني علشان تخرب بيته انت ايه يا ابني شيطان .... 
انهي كلماته وهو يسقط جالسا علي الكرسي خلفه يلتقط انفاسه اللاهثه بصعوبه شديده اسرع جواد يجلب له كوب ماء ودواء القلب حتي لا يتعرض لازمه قلبيه ...
تحدث بعدها بضعف وعلشان اثبت لك اني مش ظالمك ولا جاي عليك ان لولا الدليل ده ماكنتش صدقت نعيمه ابدا وكنت صدقتك انت ...
ثم رفع صوته مناديا تعالي يا رجب !!!
دلف رجب ذلك الشاب البسيط الذي يعمل ساعي في شركه جواد وفارس والذي ساعد جودت في الحصول علي امضت فارس علي ورقه بيضاء دسها له ضمن بعض الاوراق التي يجب ان يوقع عليها بعدما اشتري جودت زمته بمبلغ كبير من المال والذي دلتهم عليه نعيمه....
طبعا عارف رجب ومش محتاج اقولك علي وساختكم انتم الاتنين ....
شعر جودت انه محاصر من جميع الجهات وقد استطاعوا تضييق الخناق عليه فاردف ينكر مره اخري محاولا التاثير علي والده يا حج كل ده كدب اكيد البت دي ماشيه مع رجب ومتفقين مع بعض علشان يعملوا علينا التمثيله دي انا مش ممكن اعمل كده ما تصدقهمش ....
تابع الاب متحدثا بمراره خلاص الكلام ده معادش له لزوم بلاش تصغر نفسك اكتر من كده وتصغرني معاك وتثبت لي اني فشلت في تربيتك ...
بس كل حاجه وليها حل وانت دلعي ليك وتغميض عينيا عن غلطاتك هو اللي وصلك للي انت فيه ده 
هي كلمه ملهاش تاني تاخد البت النجسه اللي ذيك دي وتمشي من بيتي انا بيتي مايعيش فيه انجاس زيكم . 
اڼصدم الجميع من رد فعل الحج ليل وخاصه جواد الذي تحدث معارضا اياه بابا حضرتك بتقول ايه يمشي يروح فين بس ...
يمشي يغور في اي حته غير ببتي مش الفلوس والغني هو اللي خلاه يفجر ويفتري علي خلق الله انا بقي هسحب منه كل حاجه كانت معاه وخاليه ينزل يشتغل بلؤمته عند اي حد علشان يتعب في القرش ويتربي ويعرف ان الله حق ولما حاله يتصلح ويتجوز الخاطيه اللي غلط معاها ويعترف بابنه اللي في بطنها ساعتها بقي انا اللي هدور عليه وارجعه بنفسي لحد هنا ولحد ما ده بحصل مش عاوز اشوف وشك انت والخاطيه اللي معاك دي في بيتي وفي البلد كلها ....
ثم استدار مخاطبا جواد الغير راضي عن حديثه وانت يا جواد ادي رجب حسابه ومشيه من الشركه احنا مش بنشغل معانا ناس بتبيع ذمتها وتعض الايد اللي اتمدت لها بالخير ....
واخيرا نظر الي ليلي الجالسه تتابع ما يحدث حولها بصمت وانتي يا ليلي يا بنتي انا بتاسف لك انتي وفارس ابني عن اللي عمله جودت في حقكم بس لبا طلب بسيط عندك بلاش تقولي حاجه لفارس وانا هبقي اقول لجواد يقوله ايه .
قومي انتي يا بنتي روحي لجوزك وربنا يهدي سركم .
انهي حديثه واعطي ظهره لهم يخفي دموعه عنهم وتحرك مغادرا صاعدا الي غرفته ينفرد فبها بنفسه ويسمح لدموعه ان تخرج من محبسها علها
تهديء من الم روحه علي فلذه كبده ...
تبعته ليلي منصرفه نحو بيتها ومن خلفها جواد ودانيلا .
بينما اندفع جودت خارجا من السرايا مسرعا وشياطين الارض تلاحقه ونعيمه تجري خلفه تلحق به فهم طريقهم واحد حتي ولو دون ارادته .... 
فتح باب سيارته وقبل ان يركب وقف ينظر الي سرايا والده التي طرد منها للتو وهتف بفحيح وعينيه تومض ببريق شيطاني مش دي النهايه .. دي البدايه .. انا راجع تاني .. بس هرجع وهاخد حقي منكم كلكم واولهم انت يا حج ليل ....
ثم ركب سيارته وانطلق مسرعا يشق طريقه يسابق الريح وعينيه تتوعدهم بالكثير ...
وفي لحظه خروجه من القربه كان فارس يدخل بسيارته من الجهه الاخري وكأن المكان اصبح لا يسعهم هما الاثنين معا..
الفصل الثامن
اصوات موسيقي صاخبه اضواء ملونه خافته .... 
تعالت الهتفات والصحيات مردده اسمها بعدما انتهت من وصلتها ناني ... ناني .. ناني !!!!
رفعت يدها تحييهم واسرعت الي الداخل بعدما انتهت وصلتها الراقصه وقدميها تدعس علي النقود التي يلقيها الرجال عليها وكلما اعجبهم ورقصها كلما ذات النقود وكل ذلك يصب في مصلحه صاحب الكازينو ....
صاحب الكازينو الذي يقف في غرفه مكتبه اعلي الصاله يطالع ما يدور تحت بعيون حاده كالصقر وفي يده كأس المشروب يتجرع منه وابتسامه رضي مرتسمه علي وجهه !!
وهو يتذكر كيف اشتري ذلك بعدما تعرف علي صاحبه عندما جاء الي ذلك المكان قبل خمس سنوات لاكثر من مره بعدما تم طرده من بيت ابيه واصبح كالمشردين لا عمل له 
تعرف عليه صاحب المكان وصاروا اصدقاء وتعددت اللقاءات بينهم هنا في نفس المكان ...
حتي ذلك اليوم الذي افرط في حتي اصبح يهذي ويسترسل في الحديث معه دون ارادته وعندما علم بقصته بالصدفه بسبب سكره وقتها عمل علي استغلال الفرصه لصالحه ....
وفي اليوم التالي وقبل ان يثمل عرضه عليه الشړاكه فالمكان يتعرض للخساره ويحتاج لشريك معه وحاول استغلال ما سمعه عنه لاقناعه فرضخ له مرغما وشاركه وقام بييع سيارته وسحب الاموال التي كان يدخرها من خلف والده وشاركه ...
واصبح ذلك الشخص الوحيد الذي عرف سره واصبح يمتلك الدليل عليه بل ويضغط عليه في بعض الاحيان حتي يستطيع السيطره عليه ولكن ذلك لم يدم طويلا 
فبعدها ببضعه اشهر تخلص منه عن طريق تدبير حاډث سياره له وقيدت الحاډثه ضد مجهول واصبح هو المالك الوحيد لاكبر كازينو في البلد كازينو ليله...!!! 
قطع شروده دخول احد العاملين وهو يضع امامه صندوق كبير ممتليء علي اخره بالنقود المساه 
النقطه !!!!
جلس خلف مكتبه بعدما صرف العامل باشاره من يده واخد يعد النقود ويصنفها في رزم حسب فئتها الماليه .
دلفت اليه ناني نعيمه سابقا وجلست امامه تتطلع اليه وهو مازال يعد النقود وهتفت تحدثه وهي تنفخ دخان سيجارتها عاليا اش اش اش دي النقطه انهارده عاليه اوي ...!!
ثم تابعت بفخر البركه فيا ...!!!
انتهي جودت من عد النقود ورد عليها مصححا اسمها الفضل لتعليماتك وتوجيهاتك يا جودت بيه ..
ثم تناول رزمتين من امامه ذات الفئات الماليه الكبيره والقاهم امامها خدي ده نصيبك من اوبيج الليله ...
هتفت مستنكره دول بس !!!
بقي انا اشقي واتعب وارقص لحد ما يتهد حيلي وفي الاخر اطلع بدول بس ...
هتف جودت بنبره غاضبه نعيييمه فوقي لروحك وبلاش طمع ويالا قومي اجهزي علشان الزبون الي هتروحي معاه مستني باره .
نظرت له نعيمه بغيظ وهتفت پغضب مش رايحه في حته مع حد ...!!
ضړب جودت علي سطح مكتبه بقوه وهدر فيها صارخا بنفاذ صبر نعم يا روح امك سمعيني تاني كده قلتي ايه 
هتفت تستجديه بنبره ضعيفه يا جودت حرام عليك انا زهقت !!!!
انا بقيت بقرف من نفسي كل ما ببص لنفسي في المرايا ....
ثم اقتربت منه وچثت علي ركبتها امامه فاصبح وجهها امام حذائه وتابعت تحدثه وقد غلبتها عاطفتها نحوه فهي بالرغم من كل ما فعله بها الا انها لازالت تحبه 
نظرت له نعيمه بخذلان من خلف غلاله دموعها وهتفت بنبره ساخطه انت ايه يا اخي انت شيطان حرام عليك ليه بتعمل فيه كده طب هو انا مش بصعب عليك بعد كل اللي استحملته منك بعد ....
وبعدين انتي تحمدي ربنا اني مقلتش باصلي معاكي ودفنتك مطرحك بعد ما قريتي بكل حاجه لجواد ولابويا من اول قلم وضيعتيني !!!!!
ده انتي المفروض تشكرينيي علشان الامله اللي بقيتي فيها فلوس وعربيات ولبس ودهب وفوق منهم المزاج !!!!
هتفت تحدثه پقهر عملت كده علشان بحبك ...
شخر هازئا تابع مضيفا بحقارة مش مشكلتي ...
وبعدين انا مش بتاع حب ولو حبيتك فأكيد مش هتكوني انتي !!!!
صړخت فيه بغل وقد ذبح روحها وقلبها بحقارته فعمدت علي جرحه مثلما جرحها ونثرت الملح علي چروحه طبعا مش هكون انا ما انا الهبله اللي سلمت لك كل حاجه ...
ابتلعت غصه تسد حلقها وتابعت لكن هي هي النجمه البعيده العاليه في السماء هي اللي تستاهل تحبها وتعمل كل حاجه علشان توصلها حتي هي اللي سميت المحل علي اسمها ....
ثم اقتربت بوجهها من وجهه وهتفت بفحيح بس عارف عمرك ما هتوصل لها لانها ببساطه مش شيفاك ولا عاوزه تشوفك ....
اللي يبقي معاها رجل زي فارس عامل زي حته الالماس عمرها ما تسيبه وتروح لحته فالصوا مصديه دي بتعشق التراب اللي بيمشي عليه ...
اصله بصراحه يستاهل رجل بجد وشهم مهندس ومتعلم وشركته هو واخوك ما شاء الله بقت من اكبر الشركات في البلد كلها يعني رجل كامل من مجاميعه ما يعبوش حاجه ...!!....!!!! 
خمس سنوات مرت حدث فيها الكثير والكثير ولكن الچرح الذي حدث في نفس الحج ليل وجواد منذ تلك الليله ورحيل جودت لم يندمل بعد ...
فالحج ليل تعرض لوعكه صحيه كبيره اثرت علي صحته بشكل كبير واصبح ذاهد للحياه يقضي وقته بين الصلاه والنوم وترك كل اعماله تحت تصرف ابنه ... 
وجواد الذي انطفئت روحه حزنا علي حاله والده الصحيه وحزنا علي شقيقه فمها حدث هو في الاخير شقيقه الاكبر وصديقه الاول الذي تغير مع مرور الايام واصبح بهذه الحاله البشعه 
فقط وجود ليل في حياته هو من يهون عليه الحياه حتي دانيلا اصبح دائم الشجار معها بسبب اتفه الاسباب...
وفارس الذي اصبح يشعر بالخجل منه كلما نظر في عينيه ولكنه ابدا ابدا لم يتخلي عنه واثبت انه خير صديق حتي عندما برر له سبب رحيل جودت وسفره الي الخارج لاجراء بعض العمليات الجراحيه لتحسن من حاله قدمه وووجه !!!!
حتي بعدما طال غيابه واوضح له انه فضل الاستقرار في الخارج عن العوده لهنا وهو مالم يقتنع به فارس مطلقا الا انه في الاخر حاول تصديقه .....
وانخرطوا في العمل واستطاعا ان يجعلوا شركتهم من اكبر واهم الشركات الهندسيه علي مستوي البلد ذاع صيطهم بشكل كبيير في الاوساط الهندسيه!!! 
وفي حديقه سرايا الحج ليل مهران كان العمل يجري علي قدم وساق فاليوم هو العيد السادس للحفيد الاوحد والاغلي للحج ليل .. ليل جواد ليل مهران ...
جلست دانيلا بجانب ليلي بعدما كانت تتابع ترتيبات الحفل وهتفت بلهاث خلاص هلكت مش قادره من الصبح وانا واقفه علي رجلي لوحدي وسي جواد ولا هو هنا ولسه في الشغل لغايه دلوقتي والساعه داخله علي 6 والناس علي وصول وهو لسه مجاش بحد حاجه بقت سخيفه....
هتفت ليلي تهديها يا داني اهدي شويه مش كده هو يعني جواد فين ما هو في الشغل مش بيلعب يعني ما انتي عارفه الحمل بقي تقيل عليه ازاي من ناحيه شغل الشركه ومن ناحيه تانيه اداره املاك ابوه ...
وبعدين عصبيتك الزياده دي مش كويسه انتوا بقيتوا بتتخانقوا كتير اوي الفتره الاخيره كده مش كويس كتر المشاكل بيعمل فتور في العلاقه....
تابعت دانيلا هاتفه پغضب وهو يعني انا عصبيتي دي من فراغ ماهو بسببه بقي سايبي علي طول لوحدي ومش بشوفه الا اخر الليل يجي ياكل وينام وقبل ما تقولي ضغط الشغل ما انتي فارس بيشتغل زيه واكتر وشغل الشركه كله فوق راسه ومع ذلك حياتكم ماشيه باحسن ما يكون ربنا يهنيكم ويسعدكم ...
لكن جواد اتغير كتير وبقي مش معايا ده حتي مش مهون عليا سفر ماما لايطاليا عند خالي وبعدها عني.
وده كله كوم وموضوع الخلفه ده كوم تاني كل ما افاتحه فيه نتخانق ويقولي انا مكتفي بليل مش عاوز اخلف عيال يطلعوا كارهين بعض ...! 
ربطت ليلي علي ذراعها وهتفت تواسيها معلش يا داني استحملي جواد بيحبك وانتي كمان بتحبيه وموضوع جودت اخوه مآثر عليه جامد حتي رفضه للخلفه تاني بسببه ..
بس انتي لسه الموضوع في ايديكي وتقدري تلميه شويه حنيه علي دلع والدنيا ترجع بينكم زي ما كانت واحسن ...
هو انا اللي هقولك ولا ايه ده انا
كنت بتعلم منك ...
وضحكت في اخر جملتها مما جعل عدوي الضحك تنتقل الي دانيلا هي الاخري ...
وهتفت بنبره منخفضه طب قفلي علي الكلام جوزك جيه هو وليلي ...
استدارت ليلي تنظر حيث اشارت ولمحت فارسها وحبيبها يتقدم نحوهم وهو يحمل ليل الصغير علي اكتافه .... 
انزل فارس ليل من علي اكتافه وانحني يقبل راس حوريته وربط بحنان علي بطنها الكبير المنتفخ بحنان فبعد عده محاولات منذ اجهاضها قد من الله عليهم اخيرا وحملت ليلي في احشاؤها ثمار عشقهم وحبهم الكبير .....
هتف فارس بحنانه المعتاد لحوريته عامله ايه يا حبيتي وحبيبه ابوها عامله ايه ....
ضحكت ليلي باتساع وهتفت بنبره متعجبه احنا كويسين وبعدين انا مش فاهمه انت جايب الثقه دي كلها منين انها بنت رغم اننا ماشوفناش نوع البيبي ايه ...
اجابها فارس مبتسما بسعاده احساس وانا احساسي دايما صح ...
هتفت ليل الصغير الذي كان يتابع حديثهم بفضولايوه يا ماما ليلي بابا فارس قالي انها بنوته وانا هلعب معاها واخالي بالي منها ...
قبلت ليلي وجنت الصغير وتابعت علشان خاطر انت بس يا ليلو همشيها بنوته وبعدين قولي عجبتك الهديه بتاعتك ...
اجابها الصغير بعيون تلمع من السعاده عجبني اوي وبابا فارس قالي انه اول لما يكبر هعلمني اركبه ازاي زي ما هو بيركب علي الحصان ادهم بتاعه وكمان قالي ان الحصان بتاعي هو ابن ادهم علشان كده انا بحبه اوي .....
وهتسميه ايه بقي يا سي ليل كان هذا صوت جواد القادم من خلفهم ويحمل معه الكثير من الهدايا لصغيره الوحيد ...
بابااااا قالها ليل وهو يجري ويتعلق في رقبه والده الذي حمله ودار به 
ها بقي هتسمي الحصان بتاعك ايه 
هتف الصغير بعدما اخذ يتفحص هدايا والده هسميه نجم بابا فارس هو اللي اخطار الاسم ده.... 
بعد قليل كانوا جميعهم ملتفون حول قالب الحلوي ويغنون اغنيه عيد الميلاد وما ان انتهوا حتي تعالت صرخات ليلي المتوجعه ...
الحقني يا فارس انا شكلي بولد... 
مرت ساعات طويله بين القلق والانتظار وها هي حوريته اخيرا تفتح عينيها وكان اسمه الحبيب اول اسم نطقت به شفتيها 
قلب فارس وعمر فارس و حياه فارس اللي بقي لها معني من يوم ما حبك ..
الف حمد الله علي سلامتك يا حوريتي انتي وحبيبه ابوها ....
ابتسمت ليلي وهتفت بتعب طلعت بنت !!!
قلت لك انا احساسي عمري ما يخيب وجبتي لنا بنوته زي القمر زيك ....
سالته بلهفه شوفتها هي فين عاوزه اشوفها ...
وتابع الدكتور يطمن عليكي وهخاليهم يجيبوها لك علي طول .. 
بعد قليل من الوقت كانت ليلي رضيعتها الصغيره وفارس هما الاثنين معا الي جانب ليل الصغير القابع داخل ينظر للطفله الصغيره بفضول !!!! 
هتفت ليلي ودموع الفرحه تترقرق داخل مقلتيها جميله اوي يا فارس وصغيره اوي ...
هاتفا بسعاده ربنا يخاليكم ليا يا عمري .... 
هتفت دانيلا التي اقتربت من ليلي وتنظر للصغيره بسعاده بالغه ما شاء الله جميله ناويين تسموها ايه القمر دي !!!
نظرت ليلي لصغيرتها وقبلت يدها الصغيره واجابتها فارس هو اللي هيسميها ...
تحدث فارس بعشق وهو ينظر الي حوريته وهي تحمل صغيرته من شده السعاده بصراحه انا اخترت لها اسم غريب شويه هو اسم مركب بس الاسم ده ببجمع بين اكتر اتنين غاليين علي قلبي...
هسميها مسك الليل ... 
مسك علي اسم المرحومه امي وليل حبيب قلبي ...
هتف الصغير بسعاده بالغه اسمها علي اسمي يعني هي بتاعتي انا ...
تعالت ضحكات الجميع علي الصغير وهتف جواد بمشاغبه وقد عادت اليه روحه المرحه من جديد ايوه يالا يا ليل دي بتاعتك متخاليش حد يقرب منها ولما تكبر هجوزها لك ....
اقترب الصغير بجسده من مسك ومسح علي وجنتها الرقيقه بانامله الصغيره متحدثا معها اصحي يا مسك علشان نلعب بابا جواد قالي انك بتاعتي اصحي بقي..
وكأن الصغيره قد سمعت نداءه ولبت طلبه في الحال ففتحت جفونها الصغيره وافرجت عن فيروزتين لامعتين تسر النظر ..
انبهر الصغير بجمال عينيها وظل ينظر اليها طويلا دون ان يحيد بنظره عنها وكذلك الصغيره حالها لم يكن مثل حال باقي الصغار لم تبكي او تنزعج بل ظلت تبادله النظر دون بكاء وكأنها تعرفه وهناك رابط غريب قد زرع داخل قلبيهما ربط بينهما الي الابد ...
واقترب الصغير
تحدثت ليلي بانزعاج خوفا علي صغيرها بتعمل ايه يا ليلو دي لسه صغيره ....
اجابها بما جعلهم ينفجرون ضاحكين ببوسها 
وبعد اسبوع اقام فارس وليمه كبيره احتفالا بعقيقه صغيرته اطعم فيها اهل البلد جميعا ...
وبينما هم مجتمعون في حديقه سرايا الحج ليل الذي اصر علي اقامه العقيقه داخل منزله فمسك حفيدته مثلها مثل ليل ...
صدح صوت من خلفهم جعل الجميع ينظر له پصدمه السلام عليكم ورحمه الله وبركاته!!الفصل العاشر
قبل اسبوع .....
تقلب في نومته علي
جانبه اخذ يتحسس الفراش جانبه فوجده باردا خاليا دليلا علي استيقاظها ...
اعتدل في نومته واخذ يفرك رأسه الذي يؤلمه من شده الصداع فقد قضي في الامس ليله ساخنه واسرف في الشراب بشكل كبير ..
تناول ساعه معصمه من جانبه ناظرا فيها بعين شبه مغلقه فوجد ان النهار قد انصرف واليل قد حل
تحدث بصوت متحشرج من اثر النوم مناديا بصوت عالي نعيمه اعملي كوبايه قهوه علشان مصدع ...
ثم نهض من الفراش مرتديا سرواله الملقي ارضا باهمال وتحرك خارجا نحو الصاله ...
جلس خارجا واشعل سېجارة اخذا منها عده انفاس
ثم عاود نداءه مره اخري بصوت اعلي يا نعيمه انتي يا بت فين القهوه بتاعتي دماغي هتتفرتك ...
ولكن الصمت التام هو ما قابله مما جعله ينهض من مكانه پغضب يبحث عنها !!!
فتش عنها في كل مكان ولم يجد لها اي اثر فظن انها ربما ذهبت لشراء شيء ما قبل ذهابها للملهي الليلي ..
وعلي ذكر الملهي الليلي فقد حان موعد ذهابه بخطي سريعه غاضبه كان يتجه الي الغرفه مره اخري لارتداء ملابسه فتح الدولاب يخرج منه ملابسه ولكنه وقف امامه مذهولا من هول الصدمه !!!!
خطڤ الورقه وعينيه تجري علي الحروف والكلمات پغضب وجنون تعيش وتاخذ غيرها يا جودت .!!
جعد الورقه بين يديه بغيظ وملامح وجهه تتقد شړا خاصه مع السبه النابيه التي سبته بها في الورقه....
يا بنت الكلب والله لهجيبك حتي لو كنتي في سابع ارض مش انا اللي اتختم علي قفايا وتتسرق مني فلوسي واقف ساكت !!!! 
دلف الي مكتبه في الملهي الليلي وخلفه احدي رجاله الخطرين من معتادي الاجرام والذي يعمل معه لحفظ الامن في الملهي...
هتف فيه آمرا بنبره غاضبه البت نعيمه هربت وسړقت مني مليون جنيه عاوزك تقلب الدنيا عليها ومترجعش الا وهي معاك مش عاوز اشوف وشك الا لما تجيب خبرها انت سامع !!!
اجابه الرجل بطاعه عولم جنابك مش هرجع الا وانا جايبها لجنابك في شوال ....
صرفه باشاره من يده وهو يغلي من شده الڠضب ماشي يا نعيمه حسابك تقل معايا اوي ...
رن الهاتف بجانبه فتناول سماعه الهاتف مجيبا بنبره غاضبه الووو!!!
ظل يستمع الي محدثه باهتمام وملامح وجهه تزداد سوادا وقتامه حتي اغلق الخط دون ان يتفوه بحرف واحد!!
نظر امامه محدثا نفسه پغضب مچنون والنيران تندلع من مقلتيه والله عال بقي فارس خلف من ليلي خلف العيل اللي المفروض يكون ابني انا لا وكمان في نفس يوم عيد ميلاد ليل علشان الرابط اللي بينه وبين جواد يكبر ويقوي اكتر من الاول ...
بس معلش افرحوا لكم شويه علشان اللي جاي كله سواد سواد وهيبلع الكل معاه ....!!!! 
بعد اسبوع....
هتف الحج ليل بجمود ايه اللي رجعك يا جودت وايه الموضوع المهم اللي طلبت انك تتكلم معايا فيه انا واخوك ..
يجلس امام والده وشقيقه منكس الرأس متحدثا پانكسار انا طمعان في كرمك يا حج ونفسي انك تسامحني وترضي عني وارجع اعيش تاني في وسطكم زي زمان انا عرفت غلطي واتعلمت الدرس كويس اوي ..
نظر الحج ليل اليه طويلا يتفرس في ملامحه يبحث عن الصدق بين كلماته فهو يريد ان يصدقه يريده ان يعود اليه يريد ان فهو قد اشتاق اليه كثيرا وكيف لا يشتاق اليه وهو قطعه من قلبه وروحه ضلع من ضلوعه حتي وان كان هذا الضلع اعوج !!!
ولكنه سيعيد تقيمه من جديد حتي يستقيم ...
وانا المفروض
بقي اني اصدقك كده بسهوله
وبعدين لو انت اتغيرت زي ما قلت مش كان المفروض تدخل عليا ومعاك مراتك وحفيدي ولا دول مش من ضمن غلطاتك
تلون كالحرباء وزرف دموع التماسيح وهتف بنشيج حاد اااه يا حج ما هو ده الدرس اللي اتعلمته انا دفعت تمن طيشي وغبائي وانا بډفن مراتي وابني اللي ملحقش يشوف النور نعيمه ماټت هي واللي في بطنها وهي بتولد ماتوا ياحج واتحرمت
ان يكون لي ابن ....
رفع راسه ونظر الي ابيه وشقيه وتابع بأسي شديد كان نفسي تكونوا جنبي ساعتها علشان اترمي في بس كنت لوحدي وانا بدفنهم ومش لاقي حد يواسيني ساعتها عرفت ان ده اڼتقام ربنا علي اللي عملته كله ومن وقتها وانا خدت عهد علي نفسي اني مش
 

تم نسخ الرابط