روايه للكاتبه لولا نور

لمحة نيوز


هو ده جودت مهران ابني قوي وصلب ومفيش حاجه تقدر تهده....
وعقبال ليلتك انت كمان والله لا اعمل لك ليله تحكي وتتحاكي مصر كلها عنها بس انت انوي...
كان يحيي الجميع باقتضاب غير غافلا عن نظراتهم الحذرة المشفقة والشامتة ايضا!!!
ابتلع غصه تسد حلقه متجرعا مرارتها في حلقه وهو يري من هواها قلبه تزف لرجل غيره واجاب والده دون ان ينظر له بل ثبت نظراته نحو الحضور بثبات حتي يرسل اليهم رساله انه مازال كما هو. عندك حق يا حج جودت مهران مفيش حاجه تقدر تهده .....
ثم اضاف بغل محدثا نفسه عندما لمح ضحكه ليلي الساحره وهي تطالع فارس بنظرات تفيض عشقا ولا حتي قلبه ... 
ما ان لمحه جواد حتي قام من جانب عروسه متوجها نحوه فرحا برؤيته اليوم بينهم فهكذا تكتمل فرحته بحضور شقيقه وخروجه من عزلته...
ولحقه ايضا فارس فرحا بعودته وتقديرا لحالته الصحيه...!!!!
هتف جودت بمرح وهو يفتح زراعيه شقيقه بمحبه خالصه كده فرحتي كملت لما نزلت وحضرت فرحي يا جودت ربنا يخاليك ليا يا خويا....
مربطا علي ظهره ما ينفعش اكون مش موجود جنبك في يوم زي ده الف مبروك يا جواد ...
طب وانا يا جودت ماكونتش عاوز تكون جنبي انا كمان...
هتف بها فارس وابتسامه واسعه تشق وجهه ممازحا بها جودت والذي ما ان استمع لصوته حتي تصلب كل عصب في جسده وفارت دماء الكره والبغض داخب اوردته ولكنه حافظ علي ثبات ملامحه ملتفا نحو فارس يطالعه بنظرات غامضه وانا اقدر يا فارس برضه ده انتي حتي تؤام جواد مش كده ولا ايه....
تعالت ضحكات كل من فارس وجواد وهتف فارس محبه وهو يضع زراعه حول كتف صديقه لا في دي عندك حق جواد ده اكتر من تؤامي ....
نقل جودت نظراته بينهم پحقد وهو يري قربهم يزداد يوما عن يوم ....
وتابع جواد هاتفا بسعاده كده الفرح بقي فرح بجد وبرجوع جودت بالسلامه كل حاجه بقت في مكانها الصح .....
اكدت فارس علي حديث صديقه غافلين عن نظرات جودت المظلمه ونبره صوته الغريبه وهو يقول بغموض لسه لسه شويه وكل حاجه ترجع مكانها الصح بس شويه صبر !!!
وجاءت اللحظه الحاسمه لحظه عقد القران...
علي طاوله كبيره في وسط الحديقه جلس المأذون يتوسط الحج ليل مهران وكيل العروسه والعريس جواد مهران 
فقد آصر الحج ليل علي عقد قران ابنه جواد في بلدته وامام الجميع بالرغم من زواجه مدنيا من زوجته الا انه اصر علي ذلك حتي لا يتعرض للقيل والقال.
وايضا بعدما سال وتاكد من اكثر من مصدر ديني موثوق فيه انه يجوز عقد قرآن حتي وان كانت ديانه العروس مختلفه بشرط ان تولي والي شرعي يكون وليها عند عقد القران ... 
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير ... 
هتف بها المأذون معلنا زواج جواد ودانيلا بشهاده فارس وجودت علي العقد .....
وتكرر نفس المشهد مره اخري فقد آصر الحج ليل علي ان يكون واليا شرعيا لليلي عوضا عن والدها رحمه الله ...
يا جودت .. عاوزك انت وجواد تشهدوا علي عقد جوازي من ليلي....
وايه الجديد يعني
ما انا كده كده شاهد وڠصب عنك !!! هتف بها جواد ممازحا صديقه بينما تصلب جسد جودت وقبض علي قبضه يده بقوه ملجما نفسه عن لكم فارس في منتصف صدره حتي يقتلع قلبه ببن يديه...
حاول التحدث والاعتراض ولكن صوت والده الذي جاء مؤيدا حديث فارس الجمه خاصة انه يتحدث امام حشد كبير من الرجال طبعا ودي عاوزه كلام يا فارس جواد وجودت اخواتك .....
بملامح متصلبه ودماء تفور پحقد داخل اوردته كان جودت يوقع علي وثيقه مۏته ومۏت قلبه ولكنه اقسم ان يذيق كل من تسبب في آلمه ومعاناته وعجزه درسا لن ينساه ابدا ولكن في الوقت المناسب
القي القلم من يده وهب واقفا مباركا لهم بفتور مبروك يا فارس معلش انا هستاذن لاني تعبان ومحتاج ارتاح ....
وغادر دون الاستماع لرد اي منهم ولكن قبل ان يدلف الي داخل السرايا رمق ليلي المبتسمه بسعاده بنظره متوحشه اصابتها برجفه في جسدها من قوتها نظره لن تنساها طوال عمرها نظره اشعرتها بالخۏف منها ولكن ما ان اختفي من امامها حتي حاولت ان تطمن روحها بان خۏفها منه راجع لشعورها برؤيه وجهه الذي تشوه بفعل الحاډث فهذه اول مره تراه بعدها كما انها الان اصبحت في آمان مع فارسها 
انتهي حفل الزفاف اخيرا واصطحب كل عريس عروسه الي مسكن الزوجية
صعد جواد حاملا عروسه الي جناحه الخاص في سرايا والده ...
انزلها في وسط الجناح وتحرك مغلقا الباب خلفه باحكام ...
بذراعيه القويه هامسا بحراره في اذنها مما سبب لها قشعريره بارده علي طول عمودها الفقري يااااه اخيرا يا داني اخيرا اتقفل علينا باب واحد وبقيتي ليا واتحقق حلمي اخيرا ...
هتفت بنعومه بجد يا جواد بتحبني اوي......
قالها
حملها بين ذراعيه 
كانت ليلي تقف في وسط منزلها وفارس تتطلع اليها بانبهار فعلي الرغم من بساطه تصميم المنزل الا انه يشع بهجه ودفيء ..
هتفت تتحدث بعيون منبهره البيت طالع احلي كتير ما كنت متخيله يا فارس بجد روعه تسلم ايدك....
تحدث بهمس وهو يطالعها بنظرات تفيض عشقا وقلبا يرقص بصخب داخل ضلوعه لتحقيق حلمه الحمد الله ان زوقي عجبك ...
ثم تقدم منها متلمسا اناملها برقه ساحبا اياها خلفه نحو غرفتهم ثم استدار اليها يطالع السماء السوداء اللامعه في
عينيها بالموج الازرق الهادر في عينه غمضي عينيكي ....!!!..
اوقفها في وسط ووقف امامها
افتحي عنيكي يا حوريتي...!!!!!
استجابت له مسلوبه الاراده وقفت تتطلع اليه بعشق وهو يبادلها النظر بعشق اكبر 
شهقت مدهوشه بروعه منظر غرفتهم فقد كانت مفروشه كلها بالورد الاحمر الجوري والشموع الحمراء التي اضافت اضاءه خافته شاعريه ورومانسيه جميله ....
تحرك صوب مشغل الاغاني وقام بتشغيله فصدح صوت مطربه المفضل يشدو باكثر اغانيه التي بعشقها والتي تذكره بها ....
اقترب منها واخذ يتمايل معها علي انغامها الاغنيه دي بتفكرني بيكي يا حوريتي. وبتوصف حالي من قبلك ....
همست تساله برقه مأخوذه بما تعيشه معه بيا انا اغنيه ايه دي ...
هتف بحراره اول مره شوفتك فيها كنت بسمعها وساعتها اول مره قلبي يدق بس بعدها لقيتك اختفيتي من قدامي وافتكرت نفسي بحلم. 
لكن يوم ما ادهم كانت هيخبطك في الاصطبل اتاكدت انك حقيقه وانك حوريه نزلت لي من السما
ووقعتني في عشقها وغرامها من اول لحظه....
هتفت بعيون تتلألأ عشقا فارس 
همس بحراره وقد غلبه شوقه ورغبته بها حوريه الفارس ...
خرج جواد من جناحه يبحث عن شيء ياكله بعدما سقطت منه دانيلا في النوم..!!!
وقبل ان ينزل الدرج سمع صوت يأتي من جناح شقيقه جودت فاسرع مهرولا نحوه ظنا منه انه ربما يكون يتألم او يعاني من خطب ما....
فتح الباب دون ان يطرق عليه فوجد جودت جالسا علي مقعد بجانب الشباك وفي يده زجاجه خمر يتجرع منها وينظر الي قدمه الصناعي يحدثها بكلام غريب لم يفهمه في باديء الامر !!!!
اقترب منه متحدثا بنبرة قلقه مالك يا جودت
نظر اليه جودت بعيون شبه مغلقه هاتفا بسكر شرفت يا عريس ... ياتري رفعت راسنا ولا تكون محتاج مساعده ...
شوف لو عاوز مساعده طبعا انت عارف هتجري علي مين تطلب منه زي ما علي طول بتعمل ما هو اخوك وتوأمك مش انا....!!!
تحدث جواد بضيق وهو يقترب منه فوق يا جودت انت سکړان ومش عارف انت بتقول ايه ...
نزع منه جودت زجاجه الخمر هاتفا بغل وقد استحالت ملامحه الي سواد قاتم مغلف بالشړ انا مش سکړان انا فايق وعارف انا بقول ايه ومفيش حاجه بقولها غلط ...
ثم وجه نظره محدثا ساقه المقطوعه بيقول عليا شوفتي محدش بيصدقني غيرك انتي وانتي اللي عارفه الحقيقه كلها مش انا قلت لك قبل كده علي كل حاجه عملتها وانتي صدقتيني!!!!
مش انتي صدقتيني لما قلت لك اني بحبها ...
وانها رفضتني بسببه علشان هو متعلم وانا لاء....
وصدقتيني لما قلت
لك ان هو اللي بعدني عنها علشان مش بيحبني واني مكانش قصدي اموته انا زقيته بس وهو اللي وقع في
الترعه!!!
هدر فيه جواد پغضب هاتفا بذهول انت بتخرف بتقول ايه مين ده اللي قټلته
صمتت جواد لثواني يركب قطع الاحجيه مع بعضها حتي اتضحت له حقيقه الامر وعرف من تلك التي احبها وكان يرغب بالزواج منها كما سبق وحدثهم وبين وفاه والد ليلي...
وهنا اتضحت له الحقيقه كامله خاصه مع نظره عين جودت التي اكدت ظنونه.....
هدر فيه جواد پجنون غير مصدقا لما سمعهقټلته ..!!!!
قټلته ازاي وليه 
عمل لك ايه علشان تقتله .....
حرمني منها .....هدر بها جودت پغضب اسود ...
هتف جواد پجنون وهو يدور حول نفسه غير مصدق حقيقه شقيقه تقوم تقتله !!!
ازاي قدرت تعمل كده مخوفتش

من ربنا مخوفتش حد يشوفك ويبلغ عنك مخوفتش علي ابوك وسمعته ولما يعرف حاجه زي دي ممكن يحصل له ايه
اشاح جودت بصره بعيدا عن شقيقه مغلقا اذنيه عما يتفوه به وكأن الامر لا يعنيه ....
اخد جواد يدور حول نفسه يجذب خصلاته بشده. ويشعر ان راسه ستنفجر من شده ارتفاع ضغطه محدثا نفسه طب اعمل ايه دلوقتي 
ابلغ عنك وارميك في السچن علشان ارضي ضميري بس هتعذب اني خسرتك...!!!
الدنيا وانا عارف الحقيقه وساكت ....
نظر اليه جواد بحزن وتابع بمراره للاسف مفيش في ايدي حاجه اقدر اعملها مش علشانك لا علشان خاطر ابوك وسمعته اللي ما يستاهلش يحصل فيه كده علي اخر الزمن ولا انت تستاهل انك تكون ابنه....
بس من اللحظه دي تنسي ان ليك اخ انا من اللحظه دي اخويا ماټ وماليش اخوات غير فارس ....
قالها واستدار مغادرا وقلبه ېتمزق حزنا علي حال شقيقه غافلا عن اعين جودت المظلمه التي اشتدت قتامه وقسوه بعدما اسمتع لحديثه والذي كان بمثابه فتيل القنبله التي ستنفجر في الجميع دون استثناء
الفصل السادس
يقف في شباك جناحه ينظر الي الاراضي الخضراء الواسعه مسترجعا في ذاكرته ما حدث معه يوم زفاف شقيقه بعدما سقط في النوم لفتره طويله 
ظل يدور حول نفسه كالمچنون ومقتطافات مشوشه لحديثه مع شقيقه تدور داخل عقله..
هل كان حقيقه ام مجرد حلم ... بل كابوس
ومن فوره ذهب يبحث عن شقيقه كالمچنون في كل مكان ولم يجده فقد ذهب وعروسه برفقه فارس وليلي لقضاء شهر عسل في احدي المدن الساحليه....
يقضون شهر عسل 
ڼار حقده وغيرته من فارس علي ليلي ....
وڼار خوفه من معرفه شقيقه للحقيقه.... 
وتذكر ملامح شقيقه السعيده التي تبدلت الي نفور وكره وشيء اخر لم يستطع تفسيره عندما طلب منه محادثته علي انفراد ووقتها تاكد من انه لم يكن يحلم بل كان حقيقه وهو من اعترف علي نفسه واصبح شقيقه شاهدا عليه...!!!
قلت لك يا جودت اللي بيني وبينك ابوك وبس هو اللي مسكتني عنك ومخاليني اخالف ضميري واكتم شهاده حق وابلغ عنك ...
وحاجه تانيه كمان اللي مسكتاني ان فارس طلع منها براءه لانه لو كان اتسجن ظلم في حاجه معملهاش وقتها مكانش في حاجه هتهمني وكنت هسجنك بنفسي.
هتف جودت پغضب مكتوم مستنكرا ما تفوه به شقيقه مستعد تبلغ عني وتسجني وتضحي بابوك علشان خاطر فارس!!!!
اجابه جواد جوابا قاطعا غير قابل للشك انا اضحي بعمري علشان فارس ....
قالها وغادر من امامه تاركا اياه يحدق في اثره بنظرات قاتمه مشتعله ونيران كرهه وحقده علي فارس تشتعل اكثر واكثر في صدره ... 
فهذا الفارس سلب منه شقيقه والانسانه الوحيده التي عشقها ....
ومنذ ذلك اليوم والعلاقه بينه وبين جواد اصبحت معدومه يتحدثون فقط بكلمات مقتضبه امام والدهم فقط.... 
عاد من ذكرياته علي تعالي اصوات ضحكاتهم في الاسفل فاليوم هو يوم العطله والتي يحرص فيه الحج ليل علي تجميع اولاده وفارس وليلي معا يقضون اليوم في جو آسري خاصه بعد وفاه والد عم حسين والد فارس....
قبض علي يده بقوه وتوحشت نظراته عندما لمح فارس وليلي قادمين من بعيد والسعاده واضحه علي وجوهم وصوت ضحكاتها يمليء المكان وفارس يعلمها كيفيه ركوب الخيل وخاصه فرسه العنيد ادهم ..!!!!!
لمح والده يشير اليه حتي ينزل وينضم اليهم فأومأ له موافقا مزيفا ابتسامة علي محياه خافيا خلفها ليس فقط تشوه وجهه بل ايضا تشوه روحه !!! 
يا ابني ارحم نفسك شويه وارحم الغلبانه اللي عمال تزغط فيها زي البطه الي هتدبح علي العيد ... هتف بها فارس مشاكسا جواد الذي يطعم زوجته بعدما سحب من امامه طبق الفاكهه واخذ ياكل منه ويطعم ليلي بيده....
وانت مالك انت ولا هو حلال ليك وحرام عليا وبعدين انا مراتي بتاكل لاتنين هي وولي العهد قالها وهو يربط علي بطن زوجته الكبير المنتفخ ...!!!
ثم تابع مضيفا بمزاح لكن انت بقي بتاكل مراتك ليه 
ما انت لو تبطل نشفان دماغك ده كان زمانك بتاكلها لاتنين زيي والعيال يكبروا ويتربوا سوا ....
رد فارس معقبا وهو ينظر الي عين حوريته بعشق وهو يطعمها حبات الفراوله الطازجه مالكش دعوه مصلحه ليلي عندي اهم تخلص جامعتها الاول وبعدين نبقي نشوف موضوع الخلفه ده انا مش عاوز حاجه تشغلها عن دراستها .. هندسه صعبه ما انت عارف.. 
واضح انك بتحبها اوي يا فارس.... قالها جودت وهو يجلس في المنتصف بينه وبين جواد ...
اجابه فارس بنبره صادقه وهو يطبق علي كف يدها من
اسفل الطاوله انت عندك شك في كده انا مفيش في حياتي اغلي من ليلي وهي عارفه ده كويس اوي.
ضحك جودت ساخرا وتابع مضيفا بمكر وهو يقضم قطعه كبيره من التفاح يلوكها داخل فمه ومدام انت بتحبها اوي كده تقوم تحرمها من الخلفه ياراجل ده الواحد ما بيصدق يتجوز اللي بيحبها علشان يخلف منها حته عيل مش يتطلع حجج فارغه زي ما انت بتعمل .
كاد كل من جواد وفارس ان يردوا عليه الا ان ليلي قد سبقتهم ورد بما الجمه واصابه بالخرس متهيألي يا جودت ان ده موضوع خاص بيا انا وفارس بس وبدل ما انت شاغل بالك بينا اوي كده روح انت اتجوز وخلف زي ما انت عاوز !!!!!
كز جودت علي اسنانه بغيظ من احراجها له بهذا الشكل امام غريمه ببنما نظر له جواد بحنق فهو اصبح لا يعرف شقيقه ومن الواضح انه لازال يضع ليلي في راسه ويحاول ان يوقع بينها وهذا ما لم يسمح به ابدا !!!!! 
قوليله يا ليلي يا بنتي ...ده انا غلبت معاه رافض يتجوز نهائي عاوز اطمن عليه وافرح بيه زي اخوه بس هو اللي مش راضي... هتف بها الحج ليل ردا عليها وهو يطالع ابنه بنظرات لائمه...
قطع جودت استكمال حديثهم عنه عندما نهض واقفا ملتقطا اشياؤه هاتفا بفتور ريح دماغك مني يا حج انا مش ناوي اتجوز كفايه عليك جواد عن اذنكم عندي شغل 
ثم انصرف مسرعا من امامهم وهي يغلي من الڠضب وهمس من بين اسنانه المطبقه بقي عاوزاني اتجوز يا ليلي ... حاااااضر هتجوز بس هتجوزك انتي وده وعد مني بس لما ارجع جودت مهران بتاع زمان قبل الحاډثه ... 
اااااااااااه الحقني يا جواد شكلي بولد ...هتفت بها دانيلا صاړخه پألم عندما داهمتها آلام المخاض.... 
الدقائق بل الساعات تمر ببطيء شديد والجميع في حاله قلق وترقب الكل يدعي ويبتهل الي الله وصوت صرخات دانيلا تشق سكون الرواق الخاص المخصص للولاده ....
اهدي يا جواد يا ابني ان شاء الله خير وهتقوم بالسلامه هي والمولود....هتف بها الحج ليل وهو يربط علي كتف ابن يواسيه بحنان والذي كان ېموت من القلق علي زوجته وصوت صراختها يزيده جنونا عليها...
دي طولت اوي جوه بقالها اربع ساعات عماله تصرخ ومش عاوزين يولدوها !!!
معلش يا ابني مش الدكتور طمنك وقالك ان الوضع ده طبيعي علشان دي بكريه وبتطول شويه. ادعي لها انت بس وان شاء الله خير ....
يارب يا حج ادعي لها انت كمان والنبي ...
كله منك انتي جواد انتي السبب في تعب داني بنتي....هتفت بها السيده ماتيلدا من شده قلقها علي ابنتها الوحيده والتي حضرت مع السائق الذي احضره لها فارس علي الفور
نظر لها جواد بحنق هاتفا بغيظ والنبي مش وقتك يا ماټي دلوقتي خالص ....
لا وقته انتي واحد قليل الادب بيهمك نفسك وبس مش مهم عندك صحه داني ....
ضړب جواد كف بالاخر متعجب من هذه السيده الغريبه والتي تتهمه باټهامات باطله!!!
يا ستي هو انا كنت عملت ايه غلط واحد ومراته بتولد ابنه ايه الغريب في كده وبعدين يعني هو انا عملت حاجه ڠصب عنها ما كله كان بموافقتها ورضاها دي مراتي علي فكره لو مش واخده بالك!!!!!
كادت ان ترد عليه بما يليق بوقاحته ولكن انفتاح الباب وخروج الممرضه وهي تحمل علي ذراعها لفافه صغيره بيضاء هاتفه
ببشاشه الف مبروك يا سعادت البيه المدام قامت بالسلامه وجابت لحضرتك ولد ماشاء الله زي القمر ....
بقلب مضطرب وايد مرتجفه اقترب منها جواد يمد يده يحمل صغيره بين ذراعيه ....
شهور غريب اجتاج قلبه واختلجت دقات قلبه عندما نظر الي وجهه الملائكي الصغير 
كان صغير الحجم مغمض العين وله شعر اسود لامع كسواد الليل ...
دمعت عين جواد ونظر الي ابيه هاتفا بسعاده ليل ...
ليل جواد ليل مهران !!!!
الف مبروك يا صاحبي يتربي في عزك ان شاء الله.
وفي عزك انت كمان ما انت عمه وانت اللي هتربيه معايا ...
بس انتي وهي مفيش حد هيربي قلب آنا غيري انا ولا عاوزاه يطلع قلبل الادب زيك ...
هتفت بها ماتيلدا وهي تحمل الصغير بين يديها بحب وحمايه وغادرت مع ليلي برفقه المربيه لمساعدتها في تحميمه والباسه ملابسه!!!!
نظر جواد في اثرها مدهوشا مذبهلا دي خدت الواد ومشيت
خدت ابني !!!
يا ماټي ... يا ماتيلدا... انتي يا وليه استني هاتي الواد..
اقام الحج ليل عقيقه وذبح الكثير والكثير من الذبائح واطعم اهل بلدته والبلاد المجاوره احتفالا بقدوم اول احفاده الغالي ابن الغالي كما يناديه... 
انتهت دانيلا من اطعام صغيرها ووضعته في مهده الصغير وقامت كي تستعد للنزول لاسفل لاستقبال التهاني من الاهل والاقارب....
خرج جواد من الحمام الملحق بغرفته يجفف خصلات شعره الناعمه التي ورثها منه ابنه لمح زوجته تقف امام الدولاب بقميص اسود حربري ذات حملات رفيعه انعكس مع بياض بشرتها وشعرها الاشقر فاعطاها سحرا خاص بها وحدها ...
وانت كمان وحشتني اوي اوي يا حبيبي ...
اجابته بانفاس منقطعه وانت كمان يا حبيبي وحشتني اكتر بس معلش استحمل واصبر شويه .
اكتر من كده مش هقدر انا بنهار !!!!
معلش يا روحي كلها اربعين بوم وابقي كلي ملكك...
ه نعم يا اختي اربعين يوم ليه ان شاء الله .
كتمت ضحكاتها علي تذمره وهتفت تسترضيه هو كده يا حبيبي دي فتره النفاس لازم تبقي كده وبعدين الدكتور قالي كده وماما كمان ...
اااااه امك بقي هي الحكايه كده طب يا اختي خالي كلام امك ينفعك ما هي اصلها حطاني في دماغها بس علي مين وديني ما انا سايبها مش كفايه عامله كماشه علي الواد ابني ومش عاوزاني اقرب منه ...
اما وريتك يا ماتيلدا يا بنت ام ماتيلدا ما ابقاش انا جواد مهران ....!!!!! 
اقترب جودت من شقيقه يقدم له هديه ذهبيه ثمينه تليق بحفيد عائله مهران ...
الف مبروك يا جواد يتربي في عزك وعز جده ان شاء الله....
الله يبارك فيك يا جودت عقبالك .. بس ليه مكلف نفسك كده ده انت حتي عمه ....قالها جواد بصدق مستغربا الهديه الباهظه التي اهداها اياه فقد كانت عباره عن قلاده ذهبيه معلق بها اسم ليل مرصعا بالالماس!!!!
انت قلتها بنفسك انا عمه يعني زي ابوه مش كده ولا ايه ولا انا مشبهش لفارس !!!
نظر له جواد مطولا هاتفا بجمود انت اه عمه بس مش زي فارس ولا هتكون 
ضحك جودت ساخرا متغاضيا عن جملته الاخيره متحدثا بخبث تمام ... بس علي فكره انت مش محتاج تسمي اسم ابنك
علي اسم ابوك انت من غير حاجه الحيله واللي علي الحجر 
ده في خيالك المړيض بس يا جودت ابونا عمره ما فوق بينا وانت عارف كده كويس انت بس اللي بتشوف ده وحابه ومصدقه وعايشه ...ربنا يهديك ويصلح لك حالك يا ..يا اخويا ...!
قالها وغادر من امامه حتي لايزيد الامر بينهم سوء اكثر من ذلك فهو لايريد لاحد ان يشعر بما يدور بينهم ....
تطلع جودت في اثره بنظرات غامضه وعلي ثغره ترتسم ضحكه خبيثة عاد بنظره الي الخلف فوجد الصغير غافي في مهده بسلام ...
اقترب منه ونزل علي ركبتيه حتي وصل الي مستواه مد يده يتحسس وجنته الصغيره الحمراء القطنيه بحنو...
فتح الصغير عينيه العسليه ونظر اليه بها ببراءه نظره اصابت رجفه في قلبه المشوه فشعر بشعور غريب نحو هذا الصغير لا يعرف ماهيته ولكن الذي ادركه ان هذا الصغير احتل قلبه دون استئذان !!!!
ااااااه ....ليل ....ليل جواد مهران .... ابني اللي مخلفتوش !!!!! 
كان جالسا علي الفراش يقرأ في احدي الكتب ولكنه لم يفقه شيء مما قرآه بسببها !!!
تلك الحوريه التي ستصيبه بنوبه قلبيه في يوم ما بسبب سحرها وفتنتها التي تزداد يوم عن الاخر ...
لمحت نظراته لها في المرآه تلك النظرات التي ترضي انوثتها وغرورها ....
ارادت المزيد من نظراته فزادت من الدلال والغنج حتي تشعله اكثر فاكثر ...
رشت بعض قطرات من عطرها الذي يعشقه عطر عربي اصيل مزيج من المسک مع الفانيلا يجعل لها سحر خاص بها وحدها ....
رمي الكتاب ارضا 
همس بيحه رجوليه جذابه حوريتي..!!!
قلب وعمر حوريتك ....
اجابها بهمهمه وهو مازال علي وضعه امممم.
مش نفسك يكون عندك بيبي زيه
اجابها نافيا بحسم لا مش عاوز ....
طبعا مش عاوز ولد زي ليل علشان يشاركني فيكي وفي حبك انا عاوز بنوته حلوه وزي القمر زيك تكون شبهك ويحتها من ريحتك ساعتها هكون اسعد رجل في الدنيا دي كلها ...
اتسعت ابتسامتها العاشقه وهتفت بدلال اذابه واشمعنا انا بقي تجيب لي بنوته تشاركني حبك ليا. انا عاوزه ولد ويكون شبهك وعنيه لون عينك ....
انا عاوز بنت نفسي اول خلفه ليا تكون بنت وبعدين انا عاوز اكون الرجل الوحيد في حياتك مفيش رجل غيري ....
هتفت باستسلام ماشي يا سيدي امري لله بنت ..
بس بشرط تكون عينيها بلون عينك ...
الفصل السابع
شحبت وملامحها وشهقت دون صوت عندما تحقق اسوء كوابيسها ووجدت جودت يقف امامها يطالعها بنظرات مظلمه !!!
تراجعت بخطواتها للخلف وفي المقابل يتقدم منها جودت بخطوات متأنيه مغلقا الباب خلفه ولازالت نظراته منصبه عليها !!!
انكمشت علي نفسها بړعب عندما رفع يده نحوها وربط علي خدها بحنو زائف مالك وشك اصفر كده ليه انتي تعبانه ... تحبي ابعت اجيب لك الدكتور
انعقد لسانها ولم تستطع التفوه بحرف واحد فقط ملامحها الشاحبه ويديها التي تحيط بها رحمها هي امثل تعبير عن حالتها المذريه !!!!
جلس جودت علي الكرسي باريحيه واضعا قدما فوق الاخر ونظراته منصبه علي رحمها ...
هتف يسالها بغموض مالك واقفه بعيد كده ليه تعالي اقعدي ارتاحي شكلك تعبان 
وعلشان كده انا جيت لك انهارده علشان اقولك اني خلاص صرفت نظر عن انك تنزليه 
عارف يا نعيمه ... عارف بس علشان كل ده يحصل انا ليا شرط ...!!!
اللي تقول عليه يا سي جودت نافذ علي رقبتي اشرط واتشرط زي ما انت عاوز 
نظر لها وابتسامه خبيثه مرتسمه علي شفتيه اكيد يا نعيمه تعالي بقي اقولك علي المهم.... 
بعد مرور شهر ....
كانوا جميعهم مجتمعين كعادتهم كل يوم جمعه في حديقه منزل الحج ليل مهران ..
جلست داني بجوار زوجها وتحدثت يتعب ياااااه اخيرا نام ده انا هلكت اقسم بالله مش ممكن عمال يزن علي طول مش بيفصل واكل يعيط جعان يعيط نضيف بيعيط مش ممكن مش بيعمل حاجه غير انه يعيط ....
اعتدل جواد في جلسته وتحدث بنبره مغيظه والله براحته ليل باشا مهران يعمل اللي هو عاوزه وانتي علينا السمع والطاعة!!!
نظرت له داني بغيظ هاتفه بحنق طبعا ما انت لازم
تقول كده ما هو اكيد طالع لك اومال واخد الغلاسه دي من مين يعني...!!!
ثم اقتربت منه وتحدثت بهمس علي فكره انت الخسران خالي ابنك يتعبني براحته وشوف مين بقي اللي هتسهر وتستناك ....
ثم تابعت بمكر انثوي ده انا حتي كنت محضره لك انهارده مفاجأه واشتريت قميص نوم جديد وكنت ناويه اعمل لك سهره حكايه انهارده بس يالا بقي هقول اسه مفيش نصيب !!!!
ابتلع جواد لعابه وارتفعت حرارته من همسها المغوي وهتفت بنبره متوسله لا واالنبي انا في عرضك ده ان شاء الله في احلي نصيب انهارده ..
ثم ارتفع صوته ووجه حديثه مخاطبا فارس وليلي بقولك ايه يا ابو الفوارس ليل هيبات معاك قد اسبوع عشر ايام كده مش عمه انت بالاسم وبس ...
اومال فالح بس تقولي ليل ده ابني وانا اللي هربيه.
اهو عندك اهو تاخده معاك وانت مروح ومش عاوز اشوف وشه لمده شهر ....
هتفت دانيلا من خلفه بدلال لا شهر كتير يا جواد هو يوم واحد بس كفايه ارتاح فيه انا مقدش ابعد عنه اكتر من كده ...
نظر لها جواد متحدثا بهمس يوم واحد ايه ده انا عاوز شهر علشان اعرف اعوض اللي فاتني ..
احمرت وجنتيها خجلا وهتفت برقه جواد بس بقي هو يوم واحد مفيش غيره علشان خاطري ...
وافقها مضطرا وهو يكاد يلتهمها بعينه يوم واحد وامري لله ....
ثم نظر الي فارس وليلي المتابعين حديثهم باستمتاع يوم واحد وبس يا فارس علشان الواد هيوحشني ..
تحدث فارس متهكما الواد هيوحشك .. ماشي طول عمرك رجوله ....
اكد جواد عليه وهو ينظر لداني بطرف عينه طبعا سيطره من يومي ....
ثم اڼفجر اربعتهم في الضحك بصوت عالي حتي وصل الي مسامع ذلك الذي يقف يراقبهم من خلف زجاج شرفته اضحكوا اضحكوا لما نشوف مين الي هيضحك في الاخر !!!!!! 
دخلت نعيمه من باب الحديقه وتوجهت نحو مجلسهم بقلب مرتجف وخطوات مرتعشه سارت حتي وصلت اليهم ...
كان جواد اول من انتبه لوجودها استدار اليها وهتف يحدثها بموده ايوه يا نعيمه عاوزه حاجه 
احكمت لف الوشاح حول وجهها وهتفت بنبره مرتبكه عاوزه سلامتك يا سي جواد .. بس انا ... انا ...
هتف جواد يحثها علي الحديث انتي ايه يا نعيمه اتكلمي من غير كسوف وقولي عاوزه ايه ...
هتفت بنبره مرتبكه وهي تتطلع في وجوههم الاربعه التي تتطلع اليها بفضول ما اني هقول اهو ... وعاوزاك يا سي جواد تقف معايا وتجيب لي حقي من صاحبك ....
هتف جواد وفارس معا في نفس
الوقت بعدم فهم فارس!!!! 
انا !!!!!
بينما نظرت كلا من داني وليلي الي بعضهم بعدم فهم والفضول يقتلهم لمعرفه ما تريده هذه الفتاه من فارس!!!
تحدثت نعيمه بقوه وهي تتجنب النظر الي فارس الذي يطالعها باهتمام ايوه سي فارس صاحبك ...
هتف فارس متسائلا بعدم فهم قولي يا نعيمه اللي عندك ولو ان دي اصلا اول مره اشوفك. بس ماشي يمكن اكون عملت حاجه وانا مش واخد بالي ....
هتفت فيه نعيمه بصوت عالي ايوه ايوه خدوهم بالصوت لا يغلبوكوا ...
بس لا اوعي تكون فاكر باللي انت بتعمله ده هتفلت من اللي عملته فيه انت لازمن تنفذ وعدك ليا وتتمم جوازنا وتعترف بابنك اللي في بطني ولا هتنكره هو كمان !!!!
هبوا جميعا من جلستهم وصړخ فيها فارس پجنون انت اتهبلتي يا بت انتي جايه ترمي بلاكي عليا جواز ايه وعيل ايه انا معرفكيش اصلا...
جذبها جواد من زراعها وصړخ فيها هادرا پغضب مچنون انتي بتخرفي بتقولي ايه يا بت انتي فارس مين الي عمل كده معاكي امشي غوري من هنا وروحي ارمي بلاكي علي خد تاني ....
انا مش برمي بلايا علي حد ولو مش مصدقني اتفضل شوف ..
ثم اخرجت ورقه من محفظتها مدتها له اتفضل دي ورقه تثبت كلامي وعليها امضته...
خطڤ منها جواد الورقه وقبل ان يقراها كانت يد ليلي ټخطفها منه وتقراها بعيون ممتلئه بالدموع ....
سقطت الورقه من يد ليلي ونظرت الي فارس بخذلان وكانت ملامحه المعذبه اخر شيء تبصره عينيها قبل ان تسقط بين يديه مغشيا عليها .....الفصل الثامن
هرع فارس بقلب لهيف وملامح قلقه مرتعبه نحو الطبيب الذي خرج لتوه من غرفه العمليات التي ترقد بداخلها حوريته...
هتف متسائلا بقلق خير يا دكتور طمني ليلي فيها ايه ارجوك ...
تحدث الطبيب بعمليه اطمن يا استاذ المدام كويسه هي لما وصلت المستشفي كان ضغطها عالي جدا وده كان سبب الڼزيف اللي حصل لها لانها كانت حامل في شهر ونص وغالبا الحمل كان ضعيف علشان كده نزل ومستحملش بس هي دلوقتي كويسه وزي الفل هتطلع علي اوضه عاديه بس هي واخده حقنه مهدئه ومتعلق لها محاليل علشان الضغط ما يترفعش تاني وكلها كام ساعه وتفوق وتقدروا تشوفوها .....
حمد الله علي سلامتها عن اذنك...
انصرف الطبيب من امام فارس الذي كان يستمع اليه بذهول فحوريته كانت حامل وهو لا يعرف وعلي الاغلب هي ايضا لم تكن تعلم ...
نظر بتيه ىذهول الي جواد الذي ربط علي كتفه يواسيه بعدما استمع هو الاخر الي كلام الطبيب سمعت الي قاله الدكتور ...ليلي كانت حامل والجنين نزل ...
حامل وانا وهي منعرفش ...
الجنين نزل قبل ما نفرح بيه
تحدث جواد مهدئا اياه اهدي يا فارس معلش مالكمش نصيب في الحمل ده وان شاء الله تقدروا تعوضوه تاني ..وموضوع البت دي سيبهولي انا هخلصه ...خاليك انتي جنب ليلي...
نظر له فارس پغضب وقد ثار الموج الازرق داخل عينيه منذرا بعاصفه وشيكه وهتف بنبره قاطعه لا ...الموضوع ده يخصني وانا اللي هخلصه ولو وقفت علي مۏتي ....
وانطلق مسرعا خارج من المشفي ينوي الٹأر له ولحوريته وجواد يهرول خلفه مسرعا محاولا اللحاق به خوفا عليه من غضبه وتهوره فعندما يتعلق الامر بليلي يتحول فارس الهاديء المسالم الي رجل بدائي شديد الھمجية....
هتف جودت بصوت منخفض لتلك التي ترتجف امامه حلو اوي اللي عملتيه اثبتي علي كده ومهما حصل اوعي او ضغطوا عليكي اوعي تغيري كلامك انتي فاهمه!!!!
تحدثت نعيمه پبكاء انا مړعوبه يا سي جودت الله يخاليك طلعني من هنا وانا همشي ومش هتشوف وشي من تاني انت ماشوفتش اخوك بهدلني ازاي وحابسني هنا في البدروم عندكم والله اعلم هيعمل فيا ايه انا مړعوبه منه ده شكله مش سهل خالص...
انا خلاص مش عاوزه حاجه منك واللي في بطني ده انا هربيه لوحدي ومش هطلب منك اي حاجه ولا هتشوفني تاني والاتفاق اللي بينا انساه خلاص بس سيبني امشي ابوس ايدك... 
نفض جودت يده وتابع بنبره غاضبه وعينيه تلمع ببريق شيطاني انتي اتهبلتي يابت انتي ولا ايه اتفاق ايه اللي اتلغلي لا يا روح امك ده انا اډفنك مكانك واذا كنت خاېفه من جواد ومن اللي هيعمله
فيكي لو كشفك ده مايجيش واحد علي مليون من اللي هعمله فيكي لو معقلتيش ونفذتي اتفاقنا للاخر .
ثم تلون كالحرباء وتابع يحدثها بلطف حتي تنجح خطته يا نعيمه مش انتي بتحبيني وكل همك انك تبقي جنبي ومعايا ومعانا ابننا وتبقي مراتي قدام الناس كلها يبقي تنفذي اللي اقولك عليه كله بالحرف الواحد ومټخافيش محدش هيقدر يقرب منك طول ما انا جنبك بس انتي اسمعي الكلام ....
نظرت له پخوف وهتفت تساله تحاول فهم ما يرمي اليه ايوه بس ايه علاقه اللي اسمه فارس ده بالي بينا انا عملت الل قلت عليه وانا مش مقتنعه ازاي عاوزني اخرب بيته علشان اعمر انا بيتي ...
اجابها منفعلا علشان هو ده اللي لازم يحصل لازم يخسر كل حاجه زي ما طول عمره بياخد مني كل حاجه حياته دي كان المفروض تبقي حياتي انا بس هو سرقها مني ....
كان سوف يتابع استرساله في الحديث لولا استماعه لصوت جلبه في الخارج فاستفاق علي نفسه واخبرها محذرا قبل ان يتركها مسرعا قبل ان يشاهده احدا معها انا همشي دلوقتي واللي اتفقنا عليه يتنفذ بالحرف والا ساعتها ماتلوميش الا نفسك ...
ورحل وتركها تتصارع مع افكارها في مواجهه المجهول وهي لا تعرف اي الاقدار ستواجهها.... 
ترجل فارس من سيارته وهرول ناحيه سرايا الحج مهران قاصدا القبو متوعدا بالهلاك لتلك التي تسعي لټدمير حياته...
هتف جواد الذي يهرول خلفه استني يا فارس مش كده الموضوع مش هيتحل بجنانك ده ...
نزل فارس الدرج المؤدي الي القبو مسرعا غير عابيء بنداء صديقه حتي انه لم يري جودت الذي كان يصعد الدرج في نفس الوقت من شده غضبه ...
هتف جواد متحدثا بشك عندما وجد شقيقه صاعدا من القبو انت كنت بتعمل ايه تحت عندك يا جودت في البدروم 
تحدث جودت بثبات ظاهري ابدا انا كنت نازل تحت في المخزن بدور علي شنطه العده بتاعه العربيه...
نظر له جواد بشك وقد عصفت الظنون براسه ولقيتها 
هاااا .. لا ملقيتهاش تلاقيها موجوده هنا ولا هنا هاتروح فين يعني ...
اومأ له جواد هاززا راسه والشكوك تزيد داخله ثم قرب وجهه منه ناظرا في عينيه بقوه متحدثا بټهديد صريح ماشي يا جودت هعديها بمزاجي بس اقسم بالله العظيم ورحمه امي لو عرفت انك ليك علاقه بالبت اللي تحت دي او ليك يد في اللي حصل ده ساعتها ورحمه امي ما هسمي عليك وهكشف المستخبي كله وعليا وعلي اعدائي انا قلتها لك قبل كده وبقولها لك لاخر مره كله الا فارس فارس عندي خط احمر وانا سكت لك مره ومش علشانك ده علشان ابوك لكن المره دي لو اللي في دماغي صح ساعتها ماتلومش الا نفسك ...
هتف جودت بنبره شرسه وهو ينظر الي اخيه بعداء وانا مالي ومال البت اللي تحت دي وبعدين انت بتهددني علشان خاطر سي فارس بتاعك ده. بتهدد اخوك اللي من لحمك ودمك علشان حته واحد صاحبك لا راح ولا جيه...
اجابه جواد وهو يتحرك من امامه حتي يلحق بصديقه انا مش پهددك انا بس بعرفك بالي هيحصل لو طلع اللي في دماغي صح..!!!
وبعدين فارس مش صاحبي وبس فارس ده توأمي .
قالها وغادر من امامه تاركا جودت خلفه يطلق نيران من عينه لو كانت ټحرق لاحرقت المنزل بما فيه من شدتها .....!!! 
انتفضت نعيمه فزعه عندما انفتح باب الغرفه بقوه ودلف منها فارس يطالعها بنظراته التي تطلق نيران مستعره...
اړتعبت من منظره المخيف واخذت تتراجع بخطواتها للخلف في محاوله منها للهروب منه ....
وبسرعه البرق كان امامها يقبض 
هدر بها پغضب اهوج وكل عضب في جسده يتنفض من شده الڠضب
بالفعل كانت تشعر ان روحها كانت ستغادر جسدها بسبب خۏفها ورعبها من هيئته المرعبه...
كانت ټصارع المۏتولكنها كلما حاوت ازاحه يده كلما زاد من ضغطه عليها حتي شعرت انها قاب قوسين او ادني من نهايتها مما جعلها تستسلم وتغلق عينها في انتظار خروج روحها من جسدها ....
ولكن بعد لحظه كانت هناك يد اقوي تسحب يد فارس من حول عنقها وصوت جواد يهدر پعنف انت اټجننت هتموتها وتضيع نفسك ومراتك علشان خاطر واحده زباله ما تستاهلش....
حاول فارس التملص من جواد والوصول الي تلك الراقده علي الارض تشهق پعنف محاوله التقاط انفاسها الهاربه منها سبني يا جواد اموتها
ثم غادر واغلق الباب عليها من الخارج بالقفل واخذ المفتاح معه حتي يضمن بقاءها حتي عودته والاستفراد بها بعيدا عن فارس ولكن بعد الاطمئنان علي ليلي اولا..... 
كان جالسا بجوارها يتأملها بصمت منتظرا افاقتها بفارغ الصبر قلبه ېتمزق حزنا عليها وعلي خسارتهم لجنينهم
الاول الذي حتي لم يعرفوا بوجوده بعد !!!
تنبهت حواسه عندما شعر بحركه بسيطه منها تنذر بافاقتها ...
همست ليلي بخفوت وهي بين اليقظه والنوم فارس!!!
اقترب منها يمسح علي راسها بحنو هاتفا بلوعه وهو يضغط علي كف يدها القابع في يده قلب فارس وعمره.. انا جنبك يا حوريتي .. فتحي عنيكي
 

تم نسخ الرابط