روايه للكاتبه لولا نور
بس بعد ما شوفت انك واحد كويس ابن اصول وشوفت حب كبير لداني في عيونك وافقت علي طول
وانتي لازم تحافظي علي داني وتحطيها فس عنيكي علشان هي بنتي الوحيده وانا بخاف عليها كتير ولو في يوم زعلتيها منك انتي هتشوفي ماتيلدا غير دي خالص هتشوفي ماتيلدا الايطاليه بجد
طبع جواد السيده ماتيلدا بمشاغبه والله انتي اللي المفروض تخافي عليا من بنتك مش تخافي عليها هي
ثم اقترب منها هاتفا بعبث وبعدين بنتك ايه بس يا ماټي ده انتي احلي واصغر منها ده انا لو كنت شوفتك ما كنتش سبتك ابدا وبعدين احنا فيها ابه رايك اجوزك ابويا واهو يبقي زيتنا في دقيقنا
ضړبته ماتيلدا علي يده بخفه هاتفه بنبره جاده تخفي خلفها ابتسامتها من شقاوه هذا الوسيم سارق قلب ابنتها اخرسي يا قليله الادب ايه زيت ودقيق وكلام فارغ بتقوليه ده احترمي نفسك بدل ما ابوظ الجوازه دي..
هتف جواد معترضا انا ما صدقت انك توافقي
تركها وذهب حيث محبوبته التي كانت تقف مع بعض معارفهم والتي اعتذرت منهم ما انا لمحته قادم نحوها بطلته الخاطفه للانفاس.
سحبها من يدها ودلف الي الشرفه حتي يستطيع الحديث معها بحريه بعيدا عن الاعين الفضوليه
وقف مقابلا لها ممسكا بكلتا يديها بين يديه هاتفا بسعاده مبروك يا داني .. انا مش مصدق .. اخبرا حلمنا اتحقق وبقينا لبعض
اجابته بعيون تلمع بسعاده ودقات قلبها تكاد تصل لمسامعه انا كمان مش مصدقه نفسي حاسه اني بحلم .. بقولك ايه اقرصني في ايدي والنبي علشان اصدق اني صاحيه ومش بحلم
اقترب منها حد الخطړ
سألته ببراءه غير عالمه بنوياه ايه هي
كده قالها
انتفض جواد مڤزوعا علي ضربه تحط علي كتفه بقوه وصوت ماتيلدا الغاضب اطلعي باره يا كلبه يا قليله الادب انتي مفيش بنات لجواز .
روايه في هويد الليل بقلمي لولا نور
الروايه مسجله حصري بأسمي وممنوع منعا باتا النقل او الاقتباس او النشر في اي موقع او مدونه من دون اذن ومن يفعل ذلك يعرض نفسه للمسألة القانونية
في صباح اليوم التالي.
طرق المصري افندي باب غرفة
مكتب جودت مهران بعدما استدعاه الاخير الس مكتبه
دلف الس الداخل بعدما سمع صوته يأذن له بالدخول ..
اعتدل جودت في جلسته واراح ظهره علي خلف مقعده جالسا بغرور وغطرسه مشيرا الي المصري افندي بالجلوس
هتف المصري افندي متسائلا بعدم فهم خير يا جودت بيه حضرتك بعت لي في حاجه
هتف جودت بنبرة واثقه وهو علي نفس جلسته كل خير ان شاء الله
شوف انا رجل دوغري وهدخل في الموضوع علي طول من غير لف ودوران .
انا طالب ايد بنتك ليلي علي سنه الله ورسوله ..
واهو زي ما بيقولوا دخلت البيت من بابه!!!!
نظر له المصري افندي متفاجا من طلبه الغير متوقع وطريقته المتغطرسة في الحديث فهو يكره طريقته المتعاليه والمتعطرسه التي يتعامل بها مع الناس هتف بنبره جاده تحمل في طياتها تهزيق مبطن وهو ده بابه برضك يا جودت بيه
لو حضرتك زي ما بتقول داخل البيت من بابه يبقي الاصول بتقول انك تيجي وتتفضل انت والدك لحد عندي في بيتي .. بيت ليلي وتطلب ايدها ..وساعتها
افكر اوفق ولا لاء ..
اغتاظ جودت منه وهتف بنبره مرتفعه وهو يضرب علي سطح المكتب بقوه انت نسيت نفسك ولا ايه انت مش عارف انت بتتكلم مع مين وبعدين مش انت اللي تفولي اقول ايه ولا اعمل ايه انا اعمل واقول اللي انا عايزه وقت ما انا عايز مش حته واحد شغال عندي هيقول لي اعمل ايه !!!
نهض المصري افندي من جلسته وهتف بنبره قاطعه منهيا التقاش معه تمام كده حضرتك قلت اللي انت عاوزه وردي علي طلب
حضرتك .. انا اسف معنديش بنات للجواز.. عن اذنك
قالها وتحرك مغادرا مكتبه دون ان يستمع الي رده وما ان وصل الي باب مكتبه حتي اتاه صوت جودت الهادر من خلفه بټهديد. صريح طب لو عاوز تحافظ علي شغلك وعلي بنتك توافق علي جوازي منها وده لمصلحتك لاني بالذوق بالعافيه هتجوزها
مش جودت مهران اللي يترفض ويتقال له لاء!!!
خرج المصري افندي من مكتبه دون ان يعيره ادني اهتمام صافقا الباب خلفه بقوه تاركا جودت يغلي من الڠضب كالاتون المشتعل
الفصل الثالث
بملامح مكفهره ودماء تغلي دلف المصري افندي من باب منزله قاصدا غرفه ابنته
وضع يده علي مقبض الباب وفتحه پعنف دون ان يستأذن للدخول كعادته
تفاجئت ليلي التي كانت تجلس تستذكر دروسها من دخول والدها المفاجئ!!!!
همت ليلي ان تتحدث الا ان صوت والدها العصبي اخرسها انا عاوز اعرف في حد بيضايقك او بيتعرض لك
قطبت ليلي جبينها بعدم فهم من سؤاله المباغت واجابته بعدم فهم حد زي مين انا مش فاهمه حضرتك تقصد ايه
بنفس النبره المنفعله تابع والدها حديثه يعني حد بيعاكسك حد بيعترض طريقك نطق بعبارته الاخيره وقلبه يرتجف بين ضلوعه ړعبا عليها من ان تكون قد تعرضت لاي مكروه.
نفت علي الفور حديثه لا طبعا مفيش حاجه من
دي حصلت.. انا اعرف ادافع عن نفسي كويس واوقف اي حد عند حده
هاتفه بمرح كي تمتص غضبه الذي لا تفهم سببه وبعدين انت مش عارف بنتك يا استاذ مصري ولا ايه ده انا تربيتك
هدأت انفاسه ولانت ملامحه ورفع ذراعيه ابنته وحيدته داخل صدره بحمايه هاتفا بعاطفه ابويه صادقهعارف يا قلب ابوكي ربنا يحفظك ويرزقك بأبن الحلال اللي اقدر اسيبك معاه وانا مطمن عليكي .
ظهرت بسمه حالمه علي شفتيها وصوره فارسها تتجلي امام ناظريها وملامح وجهه تنظر لها بحب كبير.
همست بقلبها فارس.
رواية في هويد الليل بقلمي لولا نور
الرواية مسجلة حصري باسمي وممنوع منعا باتا النقل او الاقتباس او النشر علي اي موقع او مدونه او جروب من دون اذن ومن يفعل يعرض نفسه للمسألة القانونية.
بعد اسبوع.
كان فارس يجلس في مكتبه في شركته هو وجواد يفكر في حديثه الاخير معه وحثه علي سرعه الارتباط بحوريته!!!
نعم فهو عاشق لها حد النخاع يريدها بقربه الامس قبل اليوم يريد ان يكلل قصتهم بالرياط المقدس حتي يتثني له رؤيتها والحديث معها وقتما يشاء دون الخۏف عليها من احاديث الناس التي لاترحم.
لذلك حسم امره واتخذ قراره سوف يتقدم لها !!!
خرج من غرفه مكتبه قاصدا مكتب صديقه
دلف فارس علي جواد الذي كان يتحدث في الهاتف الارضي مع خطيبته ويغازلها امتي بقي يعدو الكام شهر دول علشان نتجوز واخد راحتي معاكي بدل ما انا مش عارف بسيب ماټي اللي عامله زي عفريت العلبه طالعه لي في كل حته دي
اجفل جواد من دخول فارس المفاجئ عليه متحدثا بجديه اقفل التليفون مش وقت نحنحه عاوزك في موضوع مهم
امتعضت ملامح جواد وهتف بنبره لدانيلا بنبره بأسه شكلها مش امك بس اللي باصه لي في ام الجوازه لا ده فارس كمان ..اقفلي وانا شويه وهكلمك
اديني قفلت اهو ممكن اعرف بقي في ايه اللي مخاليك داخل عليه دخلت المخبرين دي
تحدث فارس مباشرا دون مقدمات انا خلاص اخدت قراري انهارده بعد صلاه العشاء هروح اتقدم لليلي واخطبها من ابوها
هب جواد من جلسته وتقدم من صديقه هاتفا بفرحايوه بقي يا ابو الفوارس يا جامد هو ده الكلام المظبوط ..
طب انت قلت لليلي الاول ولا عامل لها مفاجأة وعم حسين قلت له ولا لسه
اجابه فارس نافيا لا هعمل لها مفاجاة وابويا هروح اقوله دلوقتي بس انا الاول هروح اتكلم مع ابوها لوحدنا ولو وافق هاخد ابويا
معايا واروح علشان لو رفضني ما ييقاش فيها احراج لابويا .تحدث جواد بعدم فهم ويرفضك ليه ان شاء الله ده انت مهندس قد الدنيا وعندك شغلك وعندك بيت ده غير سمعتك اللي الكل بيحلف بيها يبقي يرفضك ليه بطل انت حساسيتك الزيادة دي وكله خير ان شاء الله بس انت قول يارب.
هتف فارس بقلب مرتجف يارب ..
كان جودت يضع بعض الملفات في حقيبة يده استعدادا للذهاب إلى القاهرة في رحلة عمل لمده يومين
توجه بحديثه إلى والده الحاج ليل مهران أنا مسافر يا حاج خلاص وخلصت كل حاجه زي ما انت عاوز عايز مني حاجة تاني قبل ما اسافر
هتف ولاده يحنو لا يا حبيبي اعوزك دايما طيب خالي بالك من نفسك وعلي مهلك وانت سايق تروح وترجع بالسلامة
الله يسلمك يا حج
وما ان اقترب من الباب حتي جاء صوت والده المتسائل الا صحيح يا جودت عملت ايه في موضوع البنت اللي قلت انك حاطط عينك عليها وعاوز تتجوزها
استدار له جودت هاتفا بتصميم وحديثه مع والدها يرن فس اذنيه اطمن يا حج اول لما ارجع من مصر هاخدك ونروح نطلب ايدها علي طول ..
ثم خرج بعدها وعينيه كلها اصرار علي الفوز بها مهما حدث فهو يريديها ولم يخلق بعد من يقف في طريق اي شيء يريده!!!!!
كان يجلس في سيارته منتظرا خروجها من مدرستها فهو قرر ان يحاثها هي هذه المره
لمحها تخرج من باب المدرسه مع زميلاتها تتحدث معهم وتضحك
ودعت زميلاتها وتحركت مغادره نحو الواحه الخضراء التي تلتقي فيها مع فارسها!!!!
تحرك خلفها بسيارته ببطيء يتابع سيرها وعينيه تطالع تمايل جسدها اللين في زي المدرسه بجوع
ابتدأ الطريق يخلو من الناس بشكل نسبي مما اتاح له الفرصة للحديث معها
اعترض طريقها بسيارته التي قطعت عليها الطريق جعلتها تقف متصنمه مكانها مڤزوعة
هتفت تصرخ في من فعل ذلك پحده انت مچنون في حد يعمل اللي انت عملته ده طالما مش بتعرف تسوق بتركب عربيه ليه!!!
ترجل جودت من السياره وابتسامه واسعه مرسومه علي وجهه اعجابا بشراستها التي تجذبه اليها هتف بنبره لعوب لسه برضه بتخربشي يا قطه
ازدادت ملامحها شراسه وبغضا عندما تعرفت عليه ذلك السمج الذي سبق وتعرض لها
طالعته بنظرات محتقره من اعلي الي اسفل هو انت
وما ان همت ان تتحرك من امامه حتي اعترض طريقها بجسده الضخم
شعرت بالخۏف من حركته واخذت تتلفت حولها خشيه من ان يراهم احد او يأتي فارس ويراهم ويتشاجر معه فهي تعلم ان ذلك السمج شقيق صديقه المقرب!!
تغلبت علي خۏفها وطالعته بنظرات محتقره قرأها جودت بسهولة هاتفه بعصبيه ابعد عن طريقي بدل ما اصوت والم عليك الناس
هتف بعيون تلمع باعجاب اهدي يا شرس انا بس هقولك كلمتين وامشي علي طول وبعدين هييقي ليا حساب تاني معاكي علي طريقتك دي معايا.
هتفت فيه پشراسه انت فاكر نفسك مين علشان تقف تكلمني بالطريقة دي وتقولي احاسبك انت
نطق معارضا اياها بغطرسهجودت ليل مهران .. احفظي الاسم ده كويس علشان قريب اوي هتكوني علي اسمه هتكوني مدام جودت مهران
ضحكت ضحكه مستنكره نجوم السما اقرب لك مني يا جودت مهران تحدث بنبره متغطرسة ذاتها جنونا صوتك ما يعلاش وانتي بتكلميني وبعدين انا مش باخد رايك انا بقولك
علي اللي هيحصل
اخذ يدور حولها وهو يلقي بكلماته المسمومه علي مسامعها مما جعل راسها يدورانا اتقدمت لابوكي ومش هكذب عليكي واقولك هو موافق لا ده رفض بكل عند وغباء رفض ..!!!
وقف خلفها وهمس بفحيح افعي في اذنها بس انا عارف انك اذكي منه علشان كده قلت اجي واتكلم معاكي ما هو انتي مش معقول ترفضي تتجوزيني خصوصا وانا عارف قد ايه انتي بتحبي ابوكي وپتخافي علي شغله و وحياته!!!
انتفض قلبها فزعا بين ضلوعها خوفا علي والدها من تهديده ولكنها آبت ان تظهره له
استدرارت تنظر داخل عينيه بقوه وتحدي زادته تعلقا وتمسكا بها انت فاكر انك لما تقولي الكلمتين دول هخاف منك واقولك انا موافقه بس اوعي ټأذي ايويا تبقي غلطان لو فكرت ان ليلي المصري ممكن حد يخوفها او يهددها حتي لو كان الحد ده انت يا جودت يا مهران
انا مش موافقه واعلي ما في خيلك اركيه!!!
قالتها وتحركت مغادره من امامه وكل خليه في جسدها ترتعد خوفا وړعبا من حديثه فهي ادركت انها امام وحش مخيف ومازاد خۏفها تهديده لها بحياه والدها وهي لا تعرف كيف تتصرف هل تتحدث مع والدها وتخبره بما حدث والذي لن يمرر ما حدث علي خير ام تخير فارس والذي سوف يقيم الدنيا فوق راس جودت وتتسبب في حدوث مشاكل بينه وبين صديقه!!!
وقف جودت يتابعها بعينه الخبيثة وتصميمه واصراره عايها يزداد اكثر واكثر براحتك يا قطة بس ما ابقاش جودت مهران ان ما كنتي تبقي ليا انا وبس ..
رواية في هويد الليل بقلمي لولا نور
الرواية مسجلة حصري باسمي وممنوع منعا باتا النقل او الاقتباس او النشر علي اي موقع او مدونه او جروب من دون اذن ومن يفعل يعرض نفسه للمسألة القانونية.
بذهن شارد وصلت ليلي اخيرا الي بيتها وما ان خطت داخله حتي شهقت مفزوعه عندما وجدت يد تجذبها وتسحبها الي الداخل وتغلق الباب الخارجي للمنزل !!!!
كادت ان تصرخ وقد ظنت ان ذلك السمج هو من فعل ذلك ولكن ذلك الصوت المميز الذي تعشقه هدأ من روعها علي الفور !!!
اهدي يا حورية ده انا فارس!!!
القت ثقل جسدها علي الحائط خلفها تستند عليه خوفا من ان تسقط ارضا بسبب الخۏف والتوتر
همست بصوت مرتجف وهي تتطلع داخل بحور عينيه الثائره بمشاعره المحمومة فارس!!!
عمر فارس ودنيته كلها وحشتيني اوي يا حوريه ايه اللي اخرك كده قلقتيني عليكي
صمتت لثواني لا تعرف بما تجيبه هل تتحدث وتخرج كل مخاوفها وتحكي له ما حدث!!!
إجابته بابتسامة مهزوزه ابدا انا معاك .. معلش اتاخرت شويه كنت واقفه بتكلم مع صحابي شويه.
اعاد فارس نفس جملتها مقلدا اياها واقفه بتكلم مع اصحابي انا من قلقي عليكي عموما سماح المره دي لكن المره الجايه مفيش تاخير
المهم انا محضر لك مفاجاة يارب بس تعجبك!!!
هتفت بابتسامة واسعة وقد تناست في حضرته ما يقلقها بجد يا فارس مفاجاة ايه
هتف بنبره عاشق اسمع اسمي منك اوي
غرت حمره الخجل خديها واطرقت برأسها ارضا فارس بطل تكسفني بقي..
عاد خطوتين اللي الخلف حتي يسيطر علي ذاته
انا حبيت بس اعرفك ان انهارده بعد العشاء هاجي اقابل والدك علشان اتقدم لك واطلب ايدك منه ..
رفعت راسها سريعا تنظر الي وجهه الحبيب هاتفه بعدم تصديق بجد يا فارس !!!
تحدث بنبره لا تقبل الشك طبعا اومال انتي فاكره ايه انا بس كنت مأجل الخطوه دي علشان دراستك بس خلاص مش قادر اتحمل بعدك عني اكتر من كده وعاوزك تكوني معايا في بيتي انهارده قبل بكره
ها بقي موافقه ولا مش موافقه
التمعت عينها بدموع السعاده وشعرت ان الله استجاب لدعواتها وتحقق حلمها الذي طالما تمنته كما ان بجوازها من فارس سيبتعد ذلك الۏحش عنها او هكذا كانت تظن غير مدركه ان بجوازها من فارسها قد اخرجت الۏحش من مكمنه!!!!
موافقه طبعافارس انا بحبك اوي
قالتها وهربت من امامه صاعده الدرج حيث شقتها ودقات قلبها تقرع كالطبول داخل صدرها تاركه فارسها خلفها يشيعها ينظراته العاشقه ممنيا نفسه بوصالها قريبا جدا.
روايه في هويد الليل بقلمي لولا نور
اسدل الليل ستاره علي تلك القرية الهادئة وها هو فارسها قد اوفي بوعده لها وجاء في موعده ويجلس الآن مع والدها يتحدث معه في صاله منزلهم وهي تقف خلف باب حجرتها تسترق السمع عليهم .
تحدث والدها مرحبا به بحفاوه وهو يقدم له كوب الشاي الساخن خطوه عزيزه يا باشمهندس فارس
يا تري ايه سبب زيارتك لينا انهارده وفين الحج حسين مجاش معاك ليه ده انا لسه مقابله في صلاه العشاء في الجامع .
تنحنح فارس يجلي حنجرته وتحدث بثبات ينافي توتره ربنا يكرم اصلك يا استاذ مصري
الحقيقة الموضوع اللي انا جاي فيه موضوع شخصي شويه وحبيت اجي ينفسي الاول علشان اتكلم مع حضرتك ولو ان شاء الله الموضوع تم علي خير هيبقي الوالد يجي معايا..
اعتدل المصري افندي في جلسته وقد استطاع بخبرته فهم مقصده ولكنه لم يظهر له ذلك لغرض في نفسه اتفضل يا فارس يا ابني قول انت عاوز ايه وان شاء الله لو في ايدي مش هتاخر عليك ابدا .
شعر فارس ببعض الراحه بعد كلماته تلك مما شجعه اكثر علي الحديث مباشرا دون مواربهبصراحه انا يشرفني ويسعدني اني اطلب من حضرتك ايد الانسه ليلي ده لو حضرتك معندكش مانع
نظر له المصري افندي مطولا قبل ان يتحدث بجديه وانت تعرف بنتي منين يا بشمهندس فارس .. انت زي ما انت شايف احنا في قريه صغيره مش في المدينه علشان تعارفك بيها يكون سهل وممكن
اجابه فارس بنبره رجوليه واثقه انا مش هكدب علي حضرتك وهكون صريح معاك .. بنت حضرتك انا شوفتها اكتر من مره هنا وزي ما حضرتك قلت اخنا قريه صغيره والكل عارف بعضه وسمعت بنت حضرتك سبقاها وانا تابعتها وعرفت انها الانسانه اللي اتمني تشاركني حياتي ومش هكذب علي حضرتك انا حبيتها وعلشان احميها واحمي نفسي جيت وابعت الاصول ودخلت البيت من بابه زي ما بيقولوا .
نظر له المصري افندي اعجاب شديد ظهر جليا علي ملامحه اعجابا بشجاعته ورجولته وصراحته الشديده وشعر ان هذا الفارس هو الرجل الذي يريده لابنته رجلا شجاعا سيحميها ويحافظ عليها .
اجابه المصري افندي بعد صمت دام لثواني اللي فيه الخير يقدمه ربنا .. يومين وهيكون الرد عندك يا باشمهندس!!!
رواية في
هويد الليل بقلمي لولا نور
الرواية مسجلة حصري باسمي وممنوع منعا باتا النقل او الاقتباس او النشر علي اي موقع او مدونه او جروب من دون اذن ومن يفعل يعرض نفسه للمسألة القانونية.
بعد يومين ..
دلف المصري افندي الي غرفه ابنته بعدما طرق الباب.
وجدها تجلس شارده الذهن وفي يدها احدي كتبها ..
اللي واخد عقلك !!!
هتفت بمرح تداري به خجلها وهكون سرحانه في مين غيرك يا سي مصري يا جميل انت
ضحك علي خجلها مضيفا بمراوغه سرحانه فيا انا ولا في الفارس ابو حصان ابيض اللي جاي وعاوز يخطفك مني ..
اطرقت برأسها خجلا ولم تتفوه بحرف واحد عندما فهمت مقصده
تحدث
غرفت في خجلها اكثر واكثر وهتفت بخفوت اللي حضرتك تشوفه يا بابا .
والدها تحدث بشجن لو علي اللي انا اشوفه يبقي فارس هو الرجل الوحيد اللي آتمنه عليكي ولو مت هكون مطمن عليكي انك مش لوحدك وان في رجل في ضهرك يقدر يحميكي ويحافظ عليكي
شددت ليلي علي والدها وشعرت بانقباضه في قلبها لطالما کرهت سيره المۏت منذ وفاه والدتها ربنا يخاليك ليا يا بابا وما يحرمنيش منك ابدا.
ربط والدها علي كتفها بحنو ويخاليكي ليا يا حبيبتي وبحفظك
انا هروح علشان الحق صلاه العشاء في الجامع وابلغ فارس بموافقتنا عليه وبعد كده هقعد مع ناس صحابي وهرجع علي طول
اقفلي عليكي كويس وذاكري عاوزك تجيبي مجموع كويس السنه دي
اومأت برأسها موافقه ودقات قلبها تكاد ټحطم صدرها من شده خفقانه فرحا بتحقيق حلمها .
تحرك المصري افندي خارجا من غرفتها ولكن ما ان وصل الي باب غرفتها استدار ونظر البها نظره مطوله وكانه يشبع عينيه من رؤيتها وكأنه يودعها هاتفا بنبره حنونه استودعك الله في حفظه وامانته !
ثم خرج بعدها دون التفوه بحرف واحد تاركا خلفه ابنته تتطلع في اثره ودقات قلبها تقرع كالطبول خوفا لا فرحا
بعد انتهاء الصلاه
وقف المصري افندي مع فارس بجوار المسجد حسبما اتفقوا ليبلغه الاول بقراره
تفرس المصري افندي في ملامح فارس المتوتره والمترقبه لكل حرف ينطق به فقرر بعد صمت دام لدقايق ان يرأف لحاله ان شاء الله انا في انتظارك يا فارس انت ووالدك الحج حسين في البيت عندي بكره بعد صلاه العشاء علشان نقرأ فاتحتك علي ليلي بنتي .
اخيرا استطاع فارس ان ياخذ نفسه فقد كان حابسا لانفاسه منذ ان بدأ الحديث بينهم ..
هتف فارس بسعاده وهو المصري افندي بجد انا مش عارف اقولك ايه انت رديت لي روحي انا قعدت اليومين اللي فاتوا حياتي واقفه مش عارف اعمل حاجه عامل زي اللي مستني حكم البراءه وهو محكوم عليه بالاعډام !!!!
ربط المصري افندي علي زراعه برجوله متحدثا بمحبه خالصه له اطمن يا ابني انا مش هلاقي رجل احسن منك علشان آتمنه علي بنتي الوحيده .. كل اللي انا عاوزه منك انك تحطها في عينيك وتخالي بالك منها غير كده لا .
هتف فارس قاطعا وعدا علي نفسه وانا اوعدك طول ما انا فيا نفس هكون ضهرها وسندها بعد ربنا وربنا يقدرني واكون دابما عند حسن ظنك علشان ما تندمش لحظه انك وافقت علي جوازي منها
هتف المصري افندي بنبره واثقهوانا واثق فيك .
ثم وقفوا يتبادلون اطراف الحديث غافلين عن تاك العيون الخبيثة التي تتابع
حديثهم من اوله بريبه وعدم فهم
انصرف فارس قاصدا منزل صديقه جواد حتي يزف له هذا الخبر السعيد وان يتفق معه علي الحضور معه غدا حتي بكون بجانبه في يوم كهذا .
وما ان خطي بضعة خطوات حتي ظهر امامه جودت من العدم والذي عاد من الفاهره قبل قليل واثناء مروره بسيارته من امام المسجد لمح فارس ووالد ليلي يتحدثون بحماس بل بعضهم البعض وهو الامر الذي اثار دهشته وحيرته مما جعله لا يستطيع الانتظار وعزم علي معرفه الامر من فارس لان ذلك المصري لن يريحه ويعطيه جوابا شافيا ..!!!!
تحدث جودت بلؤم ايه يا ابو الفوارس اللي واخد عقلك ماشي كده ومش مركز كأن في حاجه شاغله دماغك
بوغت فارس من ظهور جودت المفاجئ امامه فيبدو انه كان شارد الذهن مثلما قال جودت انت رجعت حمد الله علي سلامتك جيت امتي
هتف جودت بوداعه لسه جاي من شويه وكنت معدي لقيتك واقف تتكلم مع حد مش عارف مين ولقيتك جاي نواحي بيتنا قلت اما اخدك معايا في طريقي .
استقل فارس السياره بجوار جودت والذي شرع في القياده نحو منزلهم وهتف متحدثا بعفويه ده المصري افندي ناظر الزراعه بتاع الارض عندكم اللي كنت واقف بتكلم معاه .
علق جودت بعدم اكتراث ما اخدتش بالي
ثم تابع يسأله بنبره ماكره اوعي يكون في حاجه عملها ضايق بيها عم حسبن او حاجه قولي وانا اعرف شغلي معاه كله الا عم حسين
لم يلتفت فارس لنبرته الماكره ومحاولته المستديمه للتقليل منه او من والده ففرحته اليوم لا تقدر بثمن
فهتف متخدثا بما سيقلب موازين ذلك القابع بجانبه لا ابدا الموضوع مش كده الحكايه اني اتقدمت لليلي بنته من يومين وكان بيبلغني بموافقتهم ومستنبنا بكره انا وابويا وجواد علشان نقرأ الفاتحه .
بمجهود يحسد عليه استطاع جودت الحفاظ علي هدوءه الظاهري وتحكم في غضبه فقط ملامحه وعيونه التي توحشت وومضت ببريق مخيف ولكن عتمه الطريق ساعدته في عدم ظهورها والا كان افتضح أمره.
هتف من بين اسنانه المطبقه بجد الف مبروك
الله يبارك فيك يا جودت عقبالك انت كمان ده جواد كان قالي ان في واحده انت عينك متها وعاوز تتقدم لها ..
اوقف جودت سيارته امام بوابه منزله واستدار ناظرا الي فارس بكره شديد قريب اوي يا فارس قريب هتسمع اخبار حلوه وهتكون ليا انت عارف انا مفيش حاجه بعوزها ما بخدهاش!!!!
هتف فارس بسماحه نفس ربنا ينولك اللي في بالك يا جودت انا هدخل لجواد انت مش داخل معايا
اسبقني انت وانا هحصلك !!!!
ترجل فارس من سياره جودت الذي يشيعه بنظرات حارقه هاتفا بغل لو مش ليا يبقي عمرها ما هتكون لغيري .
كان المصري افندي يسير علي شط الترعة مرتاح البال هاديء النفس وقد اتخذ قراره السليم فيما يتعلق بابنته فقارس رجل بمعني الكلمه يستطيع ان يتركها معه وهو مرتاح البال .
فجاة في وسط ظلام الطريق الذي ينيره بعض اعمده الاناره المتفرقه علي الطريق ومعظمهم لا يعمل مما بجعل الظلام يغلب علي المكان .
ظهر ظل طويل وقف امامه حجب عنه الرؤيه وغطي بطوله المديد عليه فانتشر الظلام اكثر وجعله كوحش مخيف امامه !!!!
هتف المصري افندي بنبره مرتجفه بسم الله الرحمن الرحيم انت مين
جاؤه صوته الكريه بقي مش عارف انا مين
انا قدرت اللي انت اتحديته ووقفت قصاده وما سمعتش
كلامي لما قلت لك مش جودت مهران اللي يتقدم لواحده وترفضه ومش اي واحده ده واحده هو اختارها من وسط بنات حوا كلهم وعاوزها وانت بعندك وبكبرك وقفت قصادي ورفضتني !!!!
تعرف عليه من صوته البغيض وهتف يحدثه باستهزاء اه هو انت امشي من هنا روح شوف انت رايح فين طريقك غير طريقي ربنا يهديك
انا سبق وقلت لك معنديش بنات للجواز !!!!
هدر فيه جودت بۏحشيه لا طريقي هو طريقك واسمع بقي خلاصه الكلام علشان انا مش بحب الكلام الكتير
انت مش هتقابل فارس وابوه بكره وموافقتك علي جوازه بنتك منه كانها لم تكن تبلها وتشرب مايتها وبكره بعد العشاء هكون عندك انا وابويا ومعانا المأذون علشان هكتب كتابي علي بنتك بكره سواء سوا وافقت او لاء !!!
نظر له المصري افندي باحتقار من اعلي لاسفل هاتفا بازدراء اعلي ما في خيلك اركبه ولو ھموت بنتي عمري ما اجوزها لشيطان ذيك وبكره بعد صلاه الظهر كتب كتاب بنتي علي فارس !!!
توحشت عيون حودت بشړ مطلق وكان تلبسه شبطان مخيف وهتف بنره حاقده مغلوله يبقي انت اللي جنبت علي روحك وفي
الفصل الرابع
مر عام سريعا عام تغير فيه الكثير والكثير .
التحقت ليلي بالجامعه وانهت عامها الاول به.
ازدهرت شركه جواد وفارس واشتهرت في الاوساط المعماريه بفضل جهد وتعب فارس الذي حمل علي عاتقه كافه الاعمال عوضا عن جواد الذي انشغل مع والده بعد حاډثه شقيقه
والذي ترتب عليه تاجيل موعد زفافهم احتراما لحاله الحزن التي تمر بها عائله مهران!!!
واليوم هو اليوم الذي طال انتظاره وحلم به الكثير يوم زفاف جواد مهران وشقيقه وتؤام روحه فارس المصري
وقف الحج ليل يتابع الترتيبات النهائية لحفل الزفاف فقد اقام حفلا كبيرا في سرايا آل مهران ودعي اليه كل كبرات البلد والبلاد المجاوره
هتف في العمال مثنيا عليهم باستحسان الله ينور يا رجاله تسلم ايديكم همتكوا معانا عاوزين نخلص بدري قبل ما العرسان يوصلوا المأذون والمعازيم علي وصول .
رد عليه احد العمال معقبا خلاص يا حج قربنا نخلص.. الف مبروك وربنا يتمم علي خير
ثم استدار عائدا للداخل ورفع رأسه ينظر لغرفه ابنه الغارفه في الظلام هاتفا بحرقه كان نفسي افرح بيك يا جودت يا ابني.. بس هقول ايه لله الامر من قبل ومن بعد
واكمل سيره للداخل باكتاف محنيه وخطي ثقيله حزينه علي ابنه البكري واخذ يسبح علي مسبحته مستغفرا ربه راضيا بقضاء الله وحكمه..!
وصل كلا من فارس وجواد الي مركز التجميل المسؤل عن تجميل العرائس في مركز المحافظه
ترجل كل عريس من سيارته والتي آصر جواد علي ان يستقلا كلا منهم مع عروسه سياره مكشوفه ذات مقعدين فقط ويتولي كل عريس قياده السياره بنفسه دون الحاجه لسائق خاص حتي يستطيع كلا منهم الانفراد بعروسه .
كانوا
بينما كان فارس علي النقيض منه فارتدي حله توكسيدو كامله سوداء اللون ورابطه
عنق مماثله لرابطه جواد وهذب لحيته البنيه الخفيفه فازداد سحرا خاصه مع لمعان زرقه عينيه فاصبح مثل نجوم السينما.
ترجل كل منهم من سيارته وفي يد كل منهم باقه رائعه من الورد الاحمر الجوري سيهديها الي عروسه.
اخد جواد يردد كلمات احدي الاغاني الشعبيه التي يتم ترديدها في الافراح وهو ينظرفي المرايه الجانبيه للسياره ليعيد ضبط خصلاته السوداء الحريريه التي تشعثت قليلا بفعل الهواء ياولاد بلادنا يوم الخميس هكتب كتابي وابقي عريس .
ثم الټفت الي فارس الذي ضحك ساخرا عليه وهتف بمرح اكبر وهو يقترب منه يلف ذراعه حول عنق صديقه يا ولاد بلادنا بوم الخميس كتب كتابنا وبقي لينا اجمل ونيس!!!
ازاح فارس زراعه هاتفا بتوبيخ يا ابني اعقل وبطل جنانك ده هتبوظ لي البدله!!!
تابع بنفس النبره المرحه لا ابوس ايدك كله الا البدله احسن ماټي تعلقنا علي باب البيت وما ترضاش تتم الجوازه
شاركه فارس المزاح علي رايك دي وريتني الويل السنه دي بس علي قد كده ست جدعه وطيبه وبميت رجل
هتف جواد مؤكدا لا في دي عندك حق
ثم استند بظهره علي مقدمه السياره بجانب فارس هاتفا بسعاده ياااه..اخيرا يا ابو الفوارس هنتجوز سوا في يوم واحد زي ما حلمنا طول عمرنا .
ربط فارس علي فخده بقوه هاتفا بمحبه صادقه الحمد الله يا جواد ربنا يخالينا لبعض ونفضل العمر كله ضهر وسند لبعض العمر كله وان شاء الله ولادنا يكملوا اللي احنا بدأناه ويحافظوا عليه
آمن جواد علي حديثه امين يارب
ثم تطلع علي الوقت في ساعه معصمه فوجد انه قد حان وقت خروج العرائس مش يالا بقي زمانهم خلصوا ومستنينا جوه
قالها وتحركوا معا الي داخل مركز التجميل يحملون قلوبهم المرتجفه شوقا وعشقا لنصفهم الاخر مثلما يحملون باقات الورد ودقات قلبهم المرتفعه تسبق خطواتهم اشتياقا للتمتع بقرب الحبيب بعد سنوات طوال من الانتظار وقد حان وقت الاقتراب!!!
الفصل الخامس
داخل سنتر التجميل...
انتهت كل من ليلي ودانيلا من وضع اللمسات النهائية والتاكد من اكتمال مظهرهن قبل قدوم العرسان....
هتفت ليلي بتوترتسال دانيلا عن مظهرها ها كده تمام شكلي كويس ولا لا.. انا حاسه ان شكلي وحش اوي وشعري مش مظبوط!!!!
اجابتها دانيلا متزمره وهي تضع بعض قطرات من العطر المفضل لجواد علي عنقها للمره الالف بقولك انتي زي القمر يا ليلي بطلي توتر وقلق بقي .... بصي اقولك اوعي تبصي في المرايا تاني لحد ما فارس يجي .. ده انا اللي المفروض عروسه زيي زيك ومش قلقانه كده مالك اجمدي شويه...
اجابتها ليلي بتوتر اكبر وهي تفرك راحتيها ببعض اجمد ايه بس ده انا حاسه ان قلبي هيقف من كتر الدق وايديا وجسمي متلجين اوي....
هتفت دانيلا بشقاوه لا ما تقلاقيش اول بس ما فارس ياخدك في
هتفت ليلي بتوبيخ تداري خجلها بطلص قله ادب ولا انتي جواد بهت عليكي !!!
ضحكت دانيلا بصوت عالي ولكن قطع ضحكتها صوت احدي العاملات التي جاءت تخبرهن بوصول العرسان مما جعل ملامح كل منهم تتدرج بالوان الطيف قلقا وخجلا وتوترا...!!!!
كان جواد اول من دلف الي الداخل وقف يعدل من رابطه عنقه ممسكا بباقه الورد ناظرا الي الباب الذي يتواري خلفه حلم طال انتظاره...
دقائق وانفتح الباب وظهرت من خلفه معشوقته وهي ترتدي فستانها الابيض الرقيق مطرقه الرأس وخصلاتها الشقراء تخفي عنه جمالها ...
قطع الخطوات الفاصله بينهم في خطوه واحده وقف امامها مشدوها بجمالها الساحر وهتف بنبره مرتجفه من شده تأثره وهو يضع يده علي ذقنها يرفع وجهها ليملي عينه من جمالها داني...!!!
نظرت له بخجل ووجه محمر مما جعله يهتف بمزاح شقي ايه ده انتي هتتكسفي من اولها كده لا اجمدي ده التقيل جاي ورا....
احمرت وجنتيها اكثر وهتفت بخجل وهي تنظر الي عامله السنتر التي تتطلع في جواد بفم مفتوح من شده وسامته جواد بس بقي الناس تقول علينا ايه !!
تابع بنفس المزاح وهو يحاول السيطره علي نفسه هتقول اني بحبك وبموت فيكي وما فيه صدقت انك بقيتي ليا بعد الصبر ده كله...
خفق قلبها پجنون ولمعت عينها بوميض الحب وهتفت بكلمه واحده جمعت فيها كل مشاعرها نحوه بعشقك يا جواد...
حمحم جواد بخشونه مسيطرا علي ذاته باعجوبه ومد زراعه لها كي تتعلق به وتحرك صوب سيارته عازما علي الطيران نحو البلده لاتمام مراسم الزفاف باسرع وقت ممكن!!!!
كانت كل دقيقه تمر علي فارس وليلي تزيدهم قلقا وتوترا وما ان حانت اللحظه الحاسمه حتي تعالي وجيب قلبيهما بشكل كبير حتي ظنوا ان كل من حولهم يستمع لصوت نبضات قلبهم العاليه..
وها هو نفس المشهد يعاد مره اخري ففارس وقف في نفس مكان جواد حاملا نفس باقه الزهور منتظرا مثله ولكنه الاكثر قلقا الاكثر توترا بل الاكثر شوقا .!!!!
فتح الباب وحبست الانفاس واختفي كل من حوله عداها هي ... هي حوريته !!!!
لم خفق حينما سماها حوريه فهي فعلا حوريه ظهرت اليه من العدم هبطت عليه من الجنه في هويد اليل المظلم آنارت عتمه حياته ....
اقترب منها بخطوات حثيثه ومع كل خطوه كانت دقات قلبه تسبقه اليها...
لم يرفع عينه من عليها او حتي سمح لجفونه ان ترمش خوفا من ان يحرم من التطلع
في حسنها وسحرها الآخذ ...
وقف امامها مشدوها بجمالها هاتفا بنبره متحشرجه من فرط الاثاره حوريه!!!
واخيرا آنارت سماء حياته عندما نظرت اليه بعيونها السوداء الساحره ...
تعلقت العيون وتعالت دقات القلب پجنون وهدرت الډماء في العروق فقد تحقق الحلم اخيرا فارسها وحبيبها امامها خاطف للانفاس رجولي الطله وسيم المحيا ...
وهي حوريه هاربه من احدي الجنان ترتدي له الابيض لطالما حلم بتلك اللحظه ....
كانت رقيقه انيقه وساحره سحرت بتعويذتها التي القتها عليه يوم أبصرها.....
هي حوريته ...حوريه الفارس !
ابتسمت برقه وهتفت بخجل مبروك علينا احنا الاتنين يا حبيبي...
ابتسم بجاذبيه وهتف باندهاش حبيبي!!!!
بعني اول مره تقوليها تقوليها واحنا هنا
همس في ادنها بوعيد لا انا بقول يالا بينا بقي علشان التاخير ده مش في مصلحتنا خالص نكتب الكتاب الاول وساعتها هعرف ارد علي كلمه حبيبي دي كويس اوي ....
نظرت له بخجل من تصربحه المتواري ظنا منها انه يمزح معها ولكن تلك النظره التي رأتها في عينيه اكدت لها ان حديثه بعيد كل البعد عن المزاح مؤكدا علي حديثه متوعدا اياها بالكثير والكثير
بملامح غير مقرؤة كان يجلس علي فراشه يعقد رابطه عنقه السوداء مثل لون حلته وقميصه الاسود ايضا فاعطته مظهر رجولي غامض ومهيب !!!
ما ان انتهي حتي مد يده بجانبه متناولا تلك القطعه البلاستيكية الطويله ينظر اليها مطولا دون تعبير محدد علي ملامح وجهه الخاليه من اي تعبير فقط عينيه تطالعها بنظرات غاضبه سوداء....
تلك القطعه الكريهه التي من المفترض ان تعاونه وتساعده علي الحركه عوضا عن ساقه التي بطرت !!!
توحشت نظراته عندما تذكر ما حدث معه تلك الذكري التي لا تبارح خياله ابدا وستظل محفوره اثارها في ذاكرته حتي يوم ۏفاته ...
بخطوات آليه عمل علي تركيبها في ساقه واحكم تثبيتها جيدا ...
نهض من جلسته ووقف مشدود الظهر سائرا بخطوات قويه ثابته من يراه لا يشك ابدا ان هناك طرف صناعي مثبت في احدي قدميه ...
سار نحو الشرفه عندما استمع الي صوت ابواق السيارات معلنه عن وصول العرسان وبدايه مراسم الزواج ...
بعيون مظلمه غاضبه ابصرهم وكل منهم والسعاده واضحه عليهم جميعا ...
وما ان اختفوا من امام ناظريه حتي تحرك نحو الداخل منتهيا من ارتداء ملابسه ...
وهنا جاءت اللحظه التي يمقتها من كل روحه لحظه النظر لوجهه في المرآة والتي تكشف عن مدح قبحه وټشوهه الذي يضاهي قبح نفسه وتشوه روحه ...
فعلي الرغم من خضوعه للعديد والعديد من عمليات التجميل الا انها لم تستطع محو التشوه الذي لحق بنصف وجهه من الحاډث...
ولكنه لم ولن يظهر ضعفه وانهزامه امامهم ابدا سيظل صلب وقوي كما عاهدوه دائما ....
سيظل جودت مهران الذي لا يهزمه اي شيء في الكون حتي ولو كان المۏت ذاته....
جلس العرسان الاربعه في المكان المخصص لهم يتلقون التهاني من الجميع فقد كانت سرايا الحج ليل مهران تعج بالناس من كل حدب وصوب ولما لا فاليوم هو يوم عرس ابناءه وخيره شباب البلده ...
بخطوات واثقه وملامح جامده هبط جودت درجات السلم المؤدي
وقف بجانب والده يتلقي التهاني
بسلامته اولا وبزفاف شقيقه ثانيا..
هتف والده بسعاده بالرغم من حزن قلبه لرؤيه والده البكر اخيرا يخرج من عزلته ويقف بجانيه في يوم زفاف اخيه الاصغر الف بركه يا ابني حمد الله علي سلامتك ....
وتابع بنبره مشجعه