روايه للكاتبه مني السيد

لمحة نيوز

مستغربة فليس من المعقول ان فريد نائم حتى الان وما ان دلفت الى الحجرة وجدته يخرج من حمام غرفته لا يستره سوى منشفة على خصره وقطرات المياه تاخذ طريقا بطيئا فى النزول على جسده وكأنها مستمتعة بهذا البطئ لملامسته. احمرت وجنتا زين من شكل فريد المثير وأشاحت بوجهها وهي تتحدث إليه وهو ينظر اليها مستغربا تصرفاتها تلك مدام فريدة اخت حضرتك تحت وعاوزة حضرتك اجابت زين بهدوء ممېت وهى تستجمع شجاعتها لتتكلم وهو على هذه الحاله. تعجب فريد وقال بقلق طيب بلغها انى نازل حالا خرجت زين وهى تحرك يديها على وجهها عل الهواء يلطف من سخونة وتأجج وجنتيها ثم نزلت وطمأنت فريدة وخرجت للخارج فى انتظار فريد بجانب السيارة . خرج فريد متجهما وفريدة خلفة باكية وقال لها اركبى هانوصلك للبيت فريدة مفيش داعى البيت قريب وانا جيت مشى اساسا فريد بنفاذ صبر فرييييييدة اذعنت فريدة وركبت بجانبه ووجه زين لمنزلها وودعها قائلا هاستناكى انتى وكوكى النهاردةأومأت فريدة له ودلفت الى بيتها. ووجه فريد الحديث إلى زين ويبدو على ملامحه الڠضب اطلع ع الشركة يا زين واعمل حسابك انت مش هاتكمل معايا خلاص والتزم الصمت الممېت إلى ان وصلا للشركة وزين تحبس دموعها بصعوبة خلاص كده!!! طب... طب هو ايه اللي حصل مني طب انا عملت ايييه طب هي اخته ليها علاقة بانه يمشيني أكيد لأ دنا حتى اول مرة اشوفها!!!! طب هاروح فين انا ولا هاعمل ايه خلاص الحلم الجميل اللي عشت فيه دا خلاص هايخلص وينتهي كده !!! وأطلقت العنان لدموعها أخيرا.
الفصل التاسع.
في المساء وعندما وصل فريد وزين الى الفيللا كانت عينا زين متورمتين من البكاء وبادرها فريد بالسؤال ها يازين دبرت مكان قريب ولا معرفتش استغربت زين هو قصده ايه بالظبط هو مش هايمشيني بيسأل على مكان قريب ليه بقا طأطأت رأسها قائلة بغصة واضحة في صوتها متقلقش يافندم من بكرة الصبح هاشوف مكان ومش هاتشوف وشي تاني توقف فريد عن الدخول إلى الفيلا مش هاشوف وشك تاني!! ليه يازين انت هاتسيب الشغل معايا تلعثمت زين بأمل ه.. هو مش حضرتك قولتلي اني مش هاكمل معاك!! فريد يابني انا قصدي على انك تبات معايا هنا في الفيلا عشان أختي جاية تقعد عندي يعني وانت عارف ميصحش تنهدت زين ارتياحا فقد بقى لها من الأمل ولو بصيصا ثم أشار لها ان تتبعه للداخلتعالى
وجدت زين اختة فريدة تجلس بهدوء حزين وبملابس المنزل ومعها طفلة صغيرة ذات شعر حريرى وملامح طفولية بريئة اندفعت حين رأت فريد يدخل وقفزت فى حضنة
وهى تقول ديييييييدو انا فرحانة اوى انى هاقعد معاك هنا حضنها فريد بحنو واجابها وهو يحملها وانا كمان فرحان اوى انك هاتقعدى معايا كانت زين لازالت تتأمل هذين الطفلين فى حين نظرت اليها كوكى وهى تميل رأسها على كتفها مين دى يا ديدو اتسعت عينا زين وصححت للطفلة دا دا انا اسمى زين وانتى
مدت كوكى يدها الى زين انا كوكى انت بتحب تلعب ولا رخم ضحكت زين ومدت يدها هى الاخرى اهلا اهلا يا أنسه كوكى لا ياستى انا مش رخم وبحب العب اوى كمان ابتسمت كوكى وهى تهز رأسها وكأن زين نالت رضاها وهنا تدخل فريد بس يا كوكى دا السواق بتاعى ومش فاضيلك عشان يلعب معاكى والټفت الى زين فيه اوراق مهمة عاوزك توصلها لعاصم دلوقتى شعرت زين ان فريد يحاول التخلص منها فهو لم يخبرها من قبل عن هذه الاوراق المهمة فهمهمت حاضر يافندم تحت أمرك تحدث فريد وهو يجمع الأوراق من داخل المكتب والله يازين انا مكنتش اتمنى انك تمشى من هنا خالص بس انت شايف الظروف هزت زين رأسها متفهمة فقال لها طيب روح انت بقا ودى الاوراق لعاصم وانا هاطلع الملك حاجاتك ف شنطة عقبال ماتيجي فزعت زين وقالت صاړخة لأ لأأ وحين انتبهت لنفسها تراجعت وقالت بتلعثم واضح قصدي متتعبش نفسك حضرتك هما حاجات بسيطة هاطلع اخدهم دلوقتى على طول وانزل فمنعها فريد بحزم لأ روح ودى الورق الاول وبعدين ابقى تعالى لم حاجتك تأتأت قائلة ح ..حاضر يا فندم كان الشك يساور فريد من ناحية زين وكلما هدأ شكه من ناحيتها تؤججه هى بتصرفاتها الهوجاء اخذت زين الاوراق وتوجهت لمنزل عاصم والټفت فريد لاخته قائلا هاطلع اخد شاور واغير واجيلك نحكى لحد ما تزهقى اومأت فريدة له مبتسمة ابتسامة هادئة. صعد فريد متوجها الى غرفة زين والشك يساوره ياترى مخبى ايه ياسي زين سارقلك سريقة ولا ايه حكايتك بالظبط دلف الى الغرفة واضاء الانوار وجد الغرفة مرتبة تفوح منها رائحة عطرة فرفع حاجبه مستغربا. اخذ يبحث فى الادراج وفى الخزانة لم يجد شئ تنهد مستسلما وهم ان يخرج ولكنه لمح حقيبة بلاستيكية مخبأه ف الخزانة تحت بضعة ملابس ملقاة باهمال عكس كل الملابس المطوية بعناية وكأنها مقصودة فتح الحقيبة ووقعت عيناه على شئ ازرق يبدو مألوفا . وكانت صډمته حين رفعه لمستوى نظرة وعرفه جيدا فهل ينسى عروس البحر التى كانت ترتديه !!!!! ظل فريد متجهما لا يعرف كيف يفكر هل زين له علاقة بعروس البحر هكذا سماها فريد
هل يمكن ان تكون كل هذه خطة من زين وعروس البحر هذه معرفتة او اخته مثلا!! فكر فريد أخته !!... كيف لم يلاحظ الشبه الكبير بينهما كيف لم يلاحظ ذات العينين كان دائما يشعر انه رأى عينيها من قبل حتى ان عاصم فى مرة ظن هذا ايضا كانت الافكار تشتعل فى رأس فريد وهو يكاد يجن ثم وان كانت اخته فماذا تفعل ملابسها هنا هل تحضر الى الفيللا فى غيابة ماذا يدبر هذا اللعېن لا لن يتركة يرحل سوف يضعه ڼصب عينيه فهو اما لعين يدبر شيئا او برئ يعرف عروس البحر وفى الحالتين لايستطيع ان يتركه يذهب
عادت زين وهى تدعو الله الا يكون فريد ذهب لحجرتها او رأى أي من اشيائها الانثوية ماذا عساها تبرر له لو سألها فهى قد قالت له من قبل الا اقارب لها. ظلت تدعو وتتضرع لله الا يكون قد لاحظ لهفتها حتى لا يدخل حجرتها. استأذنت ودخلت على فريد واختة وهما يتحدثان فاستأذنت فريد انا هاطلع الم حاجتى بقا يابشمهندس وقف فريد قائلا تمام اطلع لمها بس هاتروح فين زين هادور على اى بنسيون كده يومين لحد ما الاقى شقة كانت تعلم انها لن تجد شقة بالنقود التى معها فهى وبكل سفاهه صرفت معظم ما اعطاها فريد كمرتب شهرى على الملابس الجديدة ولم يتبقى منه الا القليل فكر
فريد قليلا ثم قال لا مش هينفع الكلام دا انت كده هاتتأخر عليا الصبح وتقعد تقولى مواصلات وكلام فاضى نظرت له زين مستفهمه هل هو يتمسك بها الان ماذا يقصد وفكرت يتمسك بيكي ايه ياهبلة انتى راجل يا حولة رااااجل فاستطرد فريد بص انت ممكن تقعد فى الملحق اللى ف الجنينة الخلفية ايه رأيك هو محندق كده على ادك هزت زين رأسها بشدة موافقة شكرا شكرا جدا يافندم انا اقعد ف اى حته معاك ياحماااااارة ايه اللى انتى بتقوليه دا يا حمااااارة سبت نفسها حانقة ابتسم فريد ابتسامته الجانبية الهازئة واردف طب يالا اطلع لم حاجتك يالا عشان تنقلها اسرعت زين محمرة الوجنتين من جراء ما قالته مؤخرا وحمدت الله معنى هذا انه لم يدخل حجرتها وانها فى الامان
انتقلت زين الى الملحق منذ يومين وكانت سعيدة جدا فهى لازالت بالقرب من فريد وفى نفس الوقت لديها المساحة الكافية من الخصوصية خرجت ف الصباح لتحضر الفطور للجميع فالكل احب طعامها وخصوصا كوكى اللتى تفننت زين فى تزيين الطعام لها على هيئة اشكال وحيوانات مضحكة وكانت كوكى تأكل بنهم لم تعهده فيها فريدة قبل ذلك فتسائل فريد وهو انت اتعلمت الحاجات دى منين يا زين زين من النت يافريد بيه دا ماخلاش حاجة الا وجابها وبعدين انا حبيت كوكى اوى عشان كده قولت اتعلم الحاجات دى عشانها تدخلت فريدة انت عسول اوى يا زين انت عندك كام سنة تأتأت زين 23 اردفت فريدة ياااه دانت صغنن خالص يادوب تلعب مع كوكى ابتسمت زين واسرعت كوكى ايوووااااا انت لسه لغاية دلوقتى ملعبتش معايا يالا بينا نلعب وجذبتها من يدها فى حين نهرها فريد بخفة لا مش النهاردة يا كوكى النهاردة عندنا شغل بكرة اجازة ابقى العبى معاه براحتك نظرت لهما كوكى وهى تقول وعد فأجاباها هما الاثنان فى صوت واحد وعد. ثم نظرا لبعضهما البعض باسمين.
في رحلة العودة تحدث فريد وهو ينظر لزين في المرآة بقولك ايه يا زين ابقا اديني بطاقتك عشان اعينك في الشركة وأأمن عليك ارتبكت زين ارتباك واضح يادي الوقعة هاقوله ايه انا دا دلوقتيييي ولمعت في عينيها فكرة أ.... أنا معنديش بطاقة ونظر لها فريد متعجبا يعني ايه يعني معندكش بطاقة زين أ أصل وانا ماشي من البيت نسيت أخدها وللأسف هما أجرو البيت انا سيبته للمؤجرين الجداد ف أكيد رموا كل حاجة هابقا اطلع واحدة جديدة ان شاء الله فكر فريد قبل أن يقول غريبة اوي الصراحة طب اديني عنوانك اللي كنت ساكن فيه أكيد دا بقا عارفه ارتبكت زين اكثر هو حضرتك جايبلي عروسة يافندم وعاوز تسأل عليا ولا ايه منا بقول لحضرتك ناس تانية أجرته فريد محذرا زيييين تلعثمت حاضر ... حاضر يافندم هبقي اكتبه لحضرتك في ورقة عشان بس صعب شوية فريد 
تمام يا زين بكرة الصبح يكون العنوان معايا أومأت زين وهي تدعو يارب ينسى ياااااااارب
مر اليوم وذهب كل الى سريره زين تفكر بهذا المأزق وفريد يفكر فى زين بشك أكثر من ذي قبل.
فى صباح اليوم التالى ذهبت زين لاعداد الفطور كالعادة وحين انهت تحضير المائدة استأذنت للمغادرة ففاجأتها فريدة ما تقعد معانا يا زين تفطر انت كل يوم مبترضاش تقعد وتقول هاحضر العربية النهاردة بقا ملكش حجة قبل ان تجيب زين اسرعت كوكى ايوة كل كويس عشان لما نلعب متقوليش تعبت الاكل السليم فى الجسم السليم قهقهقه الجميع وتحدث فريد مصححا اسمها العقل السليم فى الجسم السليم يا لمضة وجلس فريد واخته فريدة فى الحديقة يتحدثان بجدية و زين وكوكى يلعبان امامهما وفجأة اقتربت كوكى من زين محدقة الحق يا زين الحق شنبك لمست زين شاربها وجدتة يكاد يسقط الصقته بيديها هى تتلفت حولها ووجدت ان فريد واخته لازالا منهمكان فى الحديث الجدي وحمدت الله الا ان هذه الصغيرة لن تمرر الموضوع مرور الكرام هو انت ايه اللى وقع شنبك كده يازين انت عيان وكأنها ألهمتها الإجابة اه يا كوكى انا عيان بس عشان خاطرى متقوليش لحد لحسن يمشونى م الشغل لو عرفو ان انا عيان اجابت كوكى ببراءة وهى تربت على كتف زين لا متخافش يازين مش هاقول لحد انا بردو ميرضنيش قطع الازراق ضحكت زين كوكى انتى بتجيبي الكلام دا منين يابنت انتى دانتى ولا كأنك عنك 60 سنة مش 6 بس وبعدين اسمها ارزاق مش ازراق قهقهتا واكملا لعبهما الى ان تعبت كوكى ونامت فى حضڼ زين وهى تحكى لها حكاية كانت فريدة تنظر لهما وتحدث فريد غريب اوى الولد دا يا فريد شكله طيب اوى وعلى نياته كده فكر فريد مليا قبل ان يجيب فعلا شكله طيب وعلى نياته ولكنه كان يقولها بعدم اقتناع استأذنت زين منتهزة فرصة نوم كوكى ونسيان فريد موضوع العنوان ان تخرج للتنزه قليلا فالنهار أوشك على الانتصاف وهو يوم اجازتها من كونها رجلا ايضا سمح لها فريد وهو ينوى ان يراقبها!!
وتحدث فريد مع اخته على عجلةفريدة انا هاخرج شوية وراجع مش هاتأخر فريدة ايه يافريد رايح فين هاتسيبنا لوحدنا فريد مشوار مهم يا ديدة وزى ما قولتلك مش هاتأخر يا حبيبتى وطبع قبلة حانية على خدها اومأت فريدة متفهمه وتوجه فريد للباب وهو ينوى ان يكتشف سر زين اليوم.
خرج فريد على قدميه حتى لا يتعرف عليه زين من السيارة ووجده يسبقه بعدة أمتار . التفتت زين حولها قبل ان تخلع تنكرها كالعادة وشاهدت خيال رجل فارع الطول من بعيد فهذه النظارة تجعلها لا تستطيع الرؤية جيدا فبدأت بخلعها وحين استدارت مرة اخرى لم تجد الرجل خلفها غريبة اوي دا طريق واحد مفيهوش ولا يمين ولا شمال وكله فيلل هو راح فين الراجل دا لا لا انا احسن استنى لما اروح المول بلاش الشارع عشان خطړ. ظل فريد وراء زين محاولا عدم الظهور بوضوح هو ماله عمال يتلفت يمين وشمال كده ليه والله شكله عامل مصېبة وصلا إلى مركز التسوق ولم يدخل فريد وانتظر قليلا حتى لا يظهر بوضوح امام زين ووجد زين يتجه نحو الطرقة الموجود بها دورات المياة فانتظره بالخارج ليكمل عملية مراقبته من بعيد!! دخلت زين إلى دورة مياه السيدات وحمدت الله انها خالية كويس لو واحدة شافتني وانا داخلة
عليها بالشنب والدقن كدا كانت صوتت ولمت عليا الناس بدأت زين بتبديل ملابسها واختارت اليوم فستان ضيق من اللون الوردى يكاد يصل الى ركبتها وحذاء وحقيبة باللون الابيض مما جعلها تشبه الملائكة مع استرسال شعرها ووضعت
بعض المورد الخفيف على شفتيها ووجنتيها كما علمتها سندس وخرجت تأخذ نفسا عميقا من حياة الانثى التى تعيشها لعدة ساعات فقط. وحين رآها فريد تفاجأ وفكر لاااا مش مهم انت يازين النهاردة ابقا اراقبك وقت تاني انا ما صدقت لقيتها واقترب منها وما إن رأته هو بيعمل ايه هنا دا هو انا مش لسه سيباه ف البيت أكيد شك فيا وكان بيراقبني عشان موضوع البطاقة والعنوان لم تجد مهرب الا سندس. دخلت اليها المحل مسرعة الحقيني يا سندس الحقيني بيراقبني سندس اهدي بس اهدي هو مين اللى بيراقبك زين فريد يا سندس فريد كنت سيباه ف البيت وخرجت وانا لابسة ولد طلعت م الحمام هنا لقيته ف وشي وكان جاي ورايا لم تكد تنهي جملتها ورأته يدلف الى داخل المكان وهو يركز أنظاره عليها فاستدارت بسرعة وغمزت سندس التى توجهت إليه اتفضل يافندم حضرتك عاوز حاجة معينة لم يلتفت اليها فريد ولكنه تحدث كنت بدور على احلى حاجة عندكم قالها وهو مازال ينظر الى زين التي تدير له ظهرها وهي تحاول السيطرة على ارتجاف جسدها. سندس كل حاجتنا حلوة يا فندم احنا كل حاجتنا برندات اتفضل شوف بنفسك حضرتك عاوز مقاس كام أشار فريد ناحية زين مقاس الآنسة اللي هناك دي بالظبط سندس وهي تحاول الهاؤه عن زين بأي طريقة اتفضل معايا هنا يافندم حضرتك تختار أيه بالظبط فساتين ولا كاجوال ولا ايه فريد سيبيني شوية انا هاتفرج وابقا اناديكي سندس تحت امرك يافندم ظل فريد يحوم حول زين وهي تبتعد عنه كالقط والفار وأخيرا تدخلت سندس ولم تجد بدا مما ستفعل حضرتك اختارت حاجة ولا داخل تتفرج بس عشان منضيعش وقت بعض بس فريد باستعلاء انتي ازاي تكلميني كده انتي اټجننتي ولا ايه فين المسئول هنا فين صاحب المحل عقدت سندس يديها حول صدرها انا صاحبة المحل حضرتك هاتشتري ولا تتفضل من هنا بالذوق قبل ما اناديلك الامن فريد بحدة لاااااا انتي كده اټجننتي رسمي وشعرت زين ان هذا الجدال لن ينتهى بسلام فمن ناحية فريد بغطرسته وعناده ومن ناحية سندس وجرأتها التي لا تقف عند حد فتدخلت وهي لا تستطيع حتى الوقوف على قدميها بعد اذنك يا استاذ لو عاوز حاجة ممكن انا اساعدك ايه رأيك ابتسم فريد وهو يوجه الحديث الى سندس دون ان ينظر لها ايوة كده . شايفة الناس الذوق انتي اسمك ايه بقا ياااا تدخلت سندس انت شكلك جاي تشقط مش جاي تشتري بقا صاح فريد أشقط! سندس بإصرار أصلا بعد اذن حضرتك دا معاد البريك بتاع المحل اقولك المحل اجازة النهاردة واشارت الى الفتيات في المحل يالا يابنات اقفلوا المحل نظر فريد اليها پغضب واستسمحته زين معلش متزعلش هى حمئية كده لم يرد وارتدى نظارته وغادر المكان
غاضبا والتفتت زين الى سندس ايه اللى انتي عملتيه دا هاتوديني وتودي نفسك ف داهية سندس بحدة هي الاخرى ايه عملت ايه وبعدين هو دا فريد ولا التاني ابو شعر أصفر زين بغنج لأ هو دا فريد التاني صاحبه عاصم هزأت سندس ياسلام ع الدلع وبعدين دنا انقذتك وانتي كنتي شبه الكتكوت المبلول وهاتعترفيله بكل حاجة زين ماشي ياستي انقذتيني بس انتي أحرجتيه جامد وبعدين كان ايه لازمتها اقفلوا المحل وانا صاحبة المحل كده اصحاب المحل يرفدوكي سندس بابتسامة يرفدوا مين يابنتي انا صاحبة المحل فعلا!! تفاجأت زين بجد !! معقولة سندس اه والله يازين هابقى احكيلك بعدين المهم انتي دلوقتي أحسن حل انك تروحي قبليه عشان لما يروح يلاقيكي ف البيت الشك هايبعد عن دماغة شوية زين فعلا صح صح عندك حق وكده كده الدنيا قربت تليل لازم اروح بدلت ملابسها بسرعة وتوجهت مرة أخرى للمنزل الذى وجدت فريد هو الآخر يدلفه ولم تنتبه للمورد الذي نسيت ان تمحيه من على شفتيها قبل خروجها من المول !!!
الفصل العاشر.
الټفت فريد بلا مبالاة وهو يدلف الى حديقة الفيلا إلى زين التي أتت خلفه ايه يا
زين انت ايه اللى جابك بدرى كده مش قولت هاتتفسح زين ماهو انا معرفش اماكن كتير هنا وماليش اصحاب فبتمشى شوية وارجع تاني هو حضرتك مش هاتسهر النهاردة أشار لها من وراء ظهره بلا وكان الڠضب يظهر جليا عليه. اخص عليكي يا سندس كده زعلتيه ! شكله واخد على خاطره اوي دا حتى مش عاوز يبصلي! لأ لأ الحمد لله انك زعلتيه وإلا كان زمانه كشفني .
في اليوم التالي وعند خروج فريد امسك فريد بمقبض الباب فاتحا اياه بسرعة وما ان انفتح الباب وجد هشام زوج فريدة واقفا مترددا واطرق برأسه خجلا حين انفتح الباب فجأة كان هشام فى اواخر العقد الثالث من عمره طرأ على شعره بعض الشيب لكنه مازال وسيما بملامحة الرجولية وجسده اليافع استجمع كلماته وتحدث الى فريد ممكن نتكلم مع بعض شوية يا فريد زفر فريد متنهدا وأومأ برأسة واشار اليه بالتوجه الى الداخل فى هذه الاثناء رأتة فريدة وتجهم وجهها بشدة فأطرق هشام برأسه خجلا مرة اخرى فريد اعمليلنا حاجة نشربها يا فريدة مضت فريدة الى المطبخ متجهمة وفى الصالون جلس كلا من هشام وفريد صامتين فاستفتح فريد الحديث متسائلا ايه يا هشام خير خير يافريد خير بس يرضيك اللى اختك عملته دا فغر فريد فاهه مستهزئا اللى اختى عملته طب وبالنسبة للى حضرتك عملته دا عادى هشام بص يافريد انا هاشرحلك كل حاجة واتمنى ان انت تصدقنى لانك لو صدقتنى فريدة كمان هاتصدقنى دى حتى مادتنيش فرصة ادافع عن نفسي فريد تدافع عن نفسك تقول ايه وهى شافتك بعينها قاعد مع واحدة فى المطعم وهيمان فيها وانت قايلاها ان عندك شغل ف المكتب كان هشام محامي كبير ويمتلك مكتب خاص به انا معترف بغلطى يافريد وانى كدبت عليها بس الموضوع مش زى ماهى فهمت خالص فريد لا يا شيخ امال ايه الموضوع بقا فهمنى سأله فريد مستفسرا ودلفت فريدة بفناجنين قهوة وضعتهما سريعا ومضت غير ناظرة الى زوجها بالمرة وصفقت الباب خلفها. اكمل فريد اتفضل يا هشام فهمنى ايه الموضوع هشام بص يا فريد الست دى تبقى مساعدة مدير شركات .... دي مجموعة شركات كبيرة وانا كان نفسى اعمل شغل معاهم من زمان لانى لو اشتغلت معاهم كانت هتبقى نقلة جامدة ليا وللمكتب بتاعي نظر اليه فريد متأملا ان يدخل ف الموضوع الاساسى وقال من غير مقدمات يا هشام ادخل ف الموضوع على طول هشام ما هو دا الموضوع يا فريد السكرتيرة او المساعدة دى كانت لمحتلى كذا مرة انها تقدر
تزكينى عند صاحب الشركة عن بقية المحامين اللى من المتوقع انه يختارهم ويتعامل مع مكاتبهم سأل فريد مهمهما اممم والمقابل رد هشام باختصار انا كان فريد توصل لفهم هذا دون ان ينطقة هشام واستطرد وهو يجعد انفه بقرف وانت بقا قررت تعمل كده عشان خاطر الشغل يا حرام مش كده انت عارف دى اسمها ايه دى اسمها .... قاطعه هشام استنى بس يا فريد انا والله ماعملت حاجة دى كانت مقابلة ف مطعم بس والله فريد ولو مكانتش فريدة شافتكم كنت هاتكمل السهرة فين يا هشام قالها بعينين حمراوتين من الڠضب هشام يافريد والله انا معملتش حاجة ومكنتش هاعمل أصلا انا قولت مقابلة وخلاص واهو ربنا بعتلى فريدة تشوفنى ف الوقت دا بالذات عشان ربنا عارف ان انا مش بتاع الحاجات دى انا ووالدتك مكانوش موافقين على جوازنا وانت اللى وقفت جنبنا لحدما اتجوزنا وكمان لما موضوع الخلفة اللى اتأخر وفضلنا نلف ع الدكاترة لغاية ما ربنا كرمنا ب كوكى اللى عندى بالدنيا كلها فريد يظهر ان اهلى كان عندهم حق وانا اللى كنت غلطان ارجوك يا فريد ارجوك متقساش عليا انت كمان و اقف جنبى المرة دى وخليها تعقل وترجع وانا اوعدك لو عملت اى حاجة تانية تزعلها ابقى اعمل اللى انت عاوزة انت وهى بس ارجوك ساعدنى كان فريد يعلم ان حب هشام لفريدة صادقا وانهما عانيا كثيرا ليتزوجا لولا وقوفه الى جانبهم فقد كان والداه يعتقدان ان هشام يريد الزواج بفريدة طامعا فى ممتلكاتها وثروتهم الكبيرة الا ان فريد توسم فيه خيرا خاصة بعد ان علم ان اخته تحبه وقد كان وتزوجا ولم يقترب هشام من فلس واحد من ثروة فريدة حتى بعد مۏت والديها وبنى نفسه بنفسه الى ان اصبح محامي كبير له صيته وشهرته. هذا الى جانب تحمله مرض فريدة الذى كان يمنعها من الانجاب وظل يحدثها انه لا يريد اطفال وانها هى ملأت عليه دنيته الى ان اكرمهما الله ب كرما ابنتهما بعد رحلة علاج طويلة فكر فريد كل هذا يشفع لهشام خاصة انه لم يخنها فعليا ولم يشعر باى مشاعر تجاه اية امرأة اخرى تريث فريد قليلا ثم قال ببطء بص يا هشام انت عارف ان انا باحترمك وبقدرك بس اللى حصل دا مش هين بالنسبة لفريدة وبالنسبة ليا انا كمان نظر اليه هشام راجيا فاستطرد فريد بس اوعدك هاحاول مع فريدة بس هى منشفة
دماغها خالص قفز هشام فرحا بجد بجد يافريد هاتساعدنى فريد اه يا سيدى هساعدك بس انت كمان تحاول معايا شوية يعنى رسايل بقا ومكالمات مش هاوصيك قالها مبتسما فهز هشام رأسه بشدة وغادر مسرورا. دخلت فريدة متجهمه اوعى يكون ضحك عليك بكلمتين انا شيفاه بعنيا دول وهو عمال هئ ومئ معاها فريد عيب يا فريدة ايه ضحك عليا دى فريدة مش قصدى يافريد بس انا لا يمكن ارجعله ابدا ابدا فريد طب عينى ف عينك كده قالها وهو يغمز باحدى عينيه واكمل يعنى انتى مش جاية عندى هنا عشان تربية وتخليه يندم ويجى يبوس الايادى تمتمت فريدة بصوت خفيض انا لا يمكن اسامحة ابدا نظر لها فريد بخبث قائلا يابت وهو
يوكزها فى كتفها مش انتى عاوزة تربيه شوية انا هاربيهولك تمام اسرعت فريدة باندفاع تمام ضحك فريد مقهقها طب تعالى بقا لما افهمك وجلسا يخططان.
فى موعد الاجازة الاسبوعية كانت زين قد غيرت ملابسها ف حمام المول القريب بعد ان خلعت الباروكة والشارب والذقن وخرجت فتاة تذهل العيون ببراءتها وجمالها الطبيعى فكانت ترتدى جوب اسود منقط بالابيض واسع مثل المروحة يصل لبعد ركبتيها بقليل ود وبلوزة حريرية حمراء اللون مبهجة ولم تنس ان تمر على سندس فى المحل لتلقى عليها التحية وجلستا تتحدثان قليلا ثم نهضت زين لانها كانت قد قررت ان تذهب لمكتبة الاسكندرية فقد كان حلما من احلامها ان تدخلها. دلفت الى المكتبة وهى مبهورة بجمال تصميمها وضخامتها وحجم وعدد الكتب الموجودة بها. توجهت لقسم الكتب باللغة الايطالية فقد كانت تعشقها بجانب اللغات الاخرى التى تعلمتها ووضعت يدها على احدى الكتب وما ان لامسته حتى سمعت صوتا رجولى يتحدث بالايطالية هل من الممكن أن آخذ هذا الكتاب التفتت زين لترى رجلا فى اواخر العشرينات فى منتهى الوسامة والاناقة فى ذات الوقت ذا شعر طويل نسبيا وبشرة برونزيه محمرة جذابة كانت رائحة عطره النفاذ تصل الى انفها من بعيد ولكنه ليس كعطر فريد الذى يجعل جسدها يقشعر ويوهن ساقيها فلا تستطيع الوقوف وتحدثت اليه وهى تعطيه الكتاب اتفضل سألها مستفسرا هل انتى مصرية اجابت زين نعم انا مصرية الشخص ولكنك تتحدثين الايطالية ! زين نعم هذا مجال دراستى الشخص متسائلا فعلا اومأت له زين بابتسامة فعرض عليها الشخص قد نحتاجك فى عمل انتبهت زين وسألت اى عمل الشخص نحن هنا ف رحلة عمل وقد نحتاج مترجم أومأت زين بسعادة فهذه فرصة جيدة جداا لها ولكنها تذكرت عملها مع فريد فتجهمت مد الشخص يده اليها لم نتعرف جيدا انا مارك مدت يدها مرحبة وانا زين مارك تشرفت بمعرفتك سينورا ام سينيوريتا ردت زين بلطافة سينيوريتا مارك حسنا سينيوريتا فلآخذ رقم هاتفك حتى اذا احتجتك في الترجمة زين ولكنى اعمل نهارا مارك سأضع هذا ف الاعتبار ولكن عادة نحن كرجال اعمال نتقابل فى المساء فرحت زين بذلك وظهرت فرحتها جلية واعطته رقم هاتفها وهى تأمل بمستقبل تتفتح زهراته رويدا رويدا وقد تستطيع مواجهة فريد بثقة بعدها وتودع زين السائق للأبد. ودعها مارك بعذوبة باى باى سينيوريتا اشارت اليه زين بفرحة مودعة اياه ثم كالعادة بدلت ملابسها فى المول ومشت الى الفيللا تضع باقى تنكرها فى الطريق الخالى من المارة . 
مرت بضعة ايام كان فريد يلتقى فيها بالمعلم الخولى كثيرا وكانت زين فى كل مرة تحاول التماسك والسيطرة على نبضات قلبها وتلعثمها الواضح فهى قد رأت نظرات الشك فى وجه فريد اكثر من مرة خاصة بعد ان اعطته عنوان بيتها القديم. توجهت الى الملحق لتبيت ليلتها وما ان دلفت حتى سمعت نغمة هاتفها ورقم غريب يظهر على الشاشة وكان المتحدث مارك يحادثها حتى يتفق معها على موعد عمل لمساء الغد. نامت زين وهى فرحة فغدا اول خطوات حياتها العملية وفكرت ماذا ستقول ل فريد بأى عذر ستذهب وتركت هذا للغد فلتنم الآن وهي سعيدة بذلك التقدم في حياتها وتؤجل التفكير للغد عسى أن تنحل عقدة افكارها غدا . 
رواية زين الرجال.

بقلم منى السيد.

تم نسخ الرابط