روايه للكاتبه مني السيد
المحتويات
الناصعة وهذا الشارب الاسود الخفيف الذى يعكس بياض اسنانة ولحيته الخفيفة الغير حليقة وكأن هذا يزيده وسامه لا ينقصة منها شئ وجرت ضائعة الى المطبخ. اعدت زين الفطور وتركها فريد وهو يصدر هذا الصوت المتلذذ امممم لاااا دانت لقطة شكلك شاطر ف حاجات كتير هزت زين رأسها بابتسامة لطيفة فى حين اخذ فريد هاتفه وطلب اسما ثم من بعدها اخذت هى الاطباق الى المطبخ وسمعته يقهقه وهو يقول وانا اقدر بردو يا مايا انتى لو تعرفى جرالى ايه امبارح هاصعب عليكي اوى وهاتخديني ف حضنك على طول واڼفجر ضاحكا بعدها كانت زين تستمع لكل ما يقول وهى تعض على شفتيها ثم نهرت نفسها قائلة وانتى مالك انتى ياباردة يعنى مز زى دا عوزاه يكون ايه يعنى قديس فوقى لنفسك كده يازين واتلمى واستنى لما يخلص المكالمة الماسخة دى وبعدين اطلعى استأذنى وامشى من هنا بقا
الفصل الثالث والرابع.
ولما انتهى فريد من مكالمته تنحنحت وقالت بعد اذنك بقا ياباشا انا هاطلع اشوف حد عاوز ميكانيكى ولا اى شغلانة هنا كده يمكن ربنا يسهل ومرجعش معاك تانى كانت تقولها وهى تتمنى من داخلها الا يحدث هذا اومأ لها فريد وهو منشغل ف هاتفه يراسل ويضحك قبضت بيديها على الوسادة الصغيرة الموضوعة على الاريكة ثم خرجت واغلقت الباب ورائها اخذت تتمشى على الرمال الدافئة وهى تفكر تشعر الآن انها اخذت حريتها من عالم ابيها وقناعها الذكورى الذى ظلت حبيسة فيه لسنين عمرها اما الآن فالفرصة امامها لتنطلق وتعيش حياتها ولكن من اين تبدأ وكيف تبدأ كانت مشاعرها وافكارها مبعثرة فجأة وجدت نفسها خارج بيتها وورشتها مثل الصورة التى خرجت عن اطارها هل يا ترى ستستطيع ان تبدل الاطار باطار اجمل ام ان الصورة ستضيع وتقطع لانها ومهما كانت لامعة فهى مجرد ورقة!! لم تشعر ان النهار انتصف وهى لازالت تتمشى على الشاطئ فعادت الى الشالية بعدما شعرت بالجوع ولم تجد فريد به وفكرت ان هذا جيد فهى قد تكون متاثرة به فقط لكونها لم تخرج من شرنقتها من قبل اخذت تلهى نفسها فى اعداد الطعام وكانت تتفنن فى اعداده حتى يعجبه. هزت رأسها وهى تفكر هكذا ولم تكد تنتهى من وضع الاطباق على المنضدة الدائرية الزجاجية حتى وجدت الباب ينفتح وهو يدخل يرتدى نفس ملابس الصباح ولكنها مبللة وشعره الناعم مبلل وينزل على جبهته وقطرات الماء تتطاير من حولة متلألئة وكأنها انوار تحيطه بهاله مضيئة. تمتم قائلا اممم ريحة الاكل تجنن وانا هاموت م الجوع اساسا ابتسمت زين وملأت الاطباق وجلس هو يتلذذ بطعم الاكل لااا واضح ان نفسك ف الاكل حلو اوى وانا مش هاسيبك كده كان كلامة يسعدها جدا الا انه كان ينقصة التاء المربوطة لتكتمل سعادتها واكمل هو انت بتشتغل ايه يا زين احمم ميكانيكى يا فندم طب وبتعرف تعمل ايه تانى غير الميكانيكا اجابت زين بعرف اطبخ و اسوق واعرف شوية لغات كده على ادى خاڤت
ان تقول له انها خريجة ألسن حتى لا يفتضح امرها شوية لغات على ادك زى ايه بقا يا سيدي اللغات اللى على ادك دى
يعنى شوية حاجات كده من كل لغة حبة انجليزي على ايطالى بس شاطر اكتر ف الالمانى رفع
فريد حاجبيه مستغربا ودول اتعلمتهم ازاى بقا
النت مخلاش حاجة يا بيه رد فريد يعنى اتعلمت م النت والله برافو عليك طب ايه رأيك تشتغل معايا التفتت زين مهتمة ا ا اشتغل معاك ايه يابيه
سواق يا زين واردف قائلا واهو لو العربية عطلت يبقى معانا الميكانيكى كمان 21 ايه رأيكشعرت زين بالتخبط
هاهى فرصة للعمل والحصول على المال الا انها ستظل حبيسة هذه الشخصية بعد ان فتح القدر الباب امامها على مصراعية حتى تتخلص منها وتحرر انوثتها. فكرت قليلا ثم سألت وهو حضرتك بتشتغل ايه انا ياسيدى باشتغل مهندس وعندى شركة صغيرة كده على ادى قالها ضاحكا وهو يقلدها حين قالت شوية لغات كده على ادى تبسمت زين وفكرت هذه فرصتها لتنفتح على العالم الخارجى رويدا رويدا فالخروج الفجائى لن ينفعها ولن يكون ف صالحها خاصة وهى شبه منعدمة الخبرة ان عملها معه سيجعلها ترى العالم بوضوح قبل ان تدخل بقدميها فيه. ان سنين
تعبت من كثرة التجول وقررت العودة الى الشالية وهى تدعو الا يكون فريد هناك حتى تنعم براحتها كأنثى ولو قليلا وبالفعل دخلت الشالية وجدتة مظلما فعرفت انها وحدها صعدت لحجرتها وخلعت تنكرها الذى باتت تكرهه اكثر من ذى قبل وتركت شعرها البرونزى على كتفيها حتى وصل لمنتصف ظهرها وارتدت ملابس نومها القصيرة ولم تنسى ان تغلق الباب بالمفتاح وراحت فى نوم عميق الا انها وبعد بضع سويعات شعرت بالعطش فقامت واخرجت رأسها قليلا حتى تتأكد اذا كان فريد وصل ام لم يصل بعد فهى بحاجة لكوب من الماء ولن ترتدى كل تنكرها من اجل هذا واطمأنت ان لا احد بالشالية فخرجت على اطراف اصابعها وصبت لتفسها كوب من الماء ولم تكد تتجرعه حتى سمعت صوت المفتاح فى الباب...
الفصل الخامس
توالت الوان الطيف على وجه زين من سؤاله المباغت وتلعثمت قائلة اعرفة لا لأأ.. لا وانا هاعرف الاشكال دى منين نظر لها فريد نظرة متشككة ولما انت متعرفهوش بتقول ليه الاشكال دى تلعثمت اكثر من زى قبل وشعرت انها حشرت ف الزاوية أأأأ انا قصدى يعنى اسمع عنه بس لكن معرفهوش يعني معرفة شخصية نظر لها فريد نظرة جانبية اخيرة واشار اليها بالسلام ثم مضى تنفست زين وكأنها كانت تغوص تحت الماء وخرجت أخيرا ياترى هو بيسألنى كده ليه وهو اصلا عرف المعلم الخولى منين انا مالى خاېفة ومتلخبطة كده ليه هو لو كان يعرف المعلم الخولى اكيد كان عرف باللى حصل وسلمنى ليه لالالا اكيد ميعرفش اكيد انتهت من افكارها على هذا التفسير واقنعت نفسها به الا ان السؤال حيرها كثيرا . كانت الساعة قاربت على السابعة وقد جهزت كل شئ وانتظرته متوترة من الايام القادمة وما تحمله لها......
أجفلت على صوتة وهو يقول يالا يازين جاهز اه تمام يابشمهندس كله جاهز واستقلا السيارة وبدأت زين بالقيادة وأعجب فريد بقيادتها فهى هادئة ومتزنة وسريعة فى نفس الوقت. وحين مر على نفس المكان الذى قابلها فيه اول مرة سألها هو انت سبت المكان اللى كنت عايش
تلعثمت زين وحتى السيارة اهتزت وكأنما تلعثمت هى الاخرى هه لا ابدا اصلها حتة مقطوعة وانا زهقت وبعدين ايجار البيت اتراكم عليا عشان يعنى مفيش شغل بيجي كتير هنا وكده كانت تكذب بشأن ايجار المنزل فهو ملكها ورثتة عن ابيها رمقها فريد بنظرة جانبية لم تفهم معناها ثم أومأ متفهما بهدوء اكملت طريقها ووجهها فريد لطريق فيلته ووصلوا بسلام وقفت زين مترددة هى لم تفكر اين ستقيم هى فكرت فقط ان يكون لديها عمل ولم تفكر فى موضوع الاقامة هذا وحين احس فريد بهذا عرض عليها قائلا بص يا زين انا عارف ان ملكش مكان تقعد فيه فأيه رأيك لو تقعد معايا هنا لحد ما تلاقى مكان تقعد فيه كان كمن نجدها بعرضه هذا فإلى اين ستذهب فى هذا الوقت المتأخر وهى لا تعرف اى شئ عن المدينة ولكنها ترددت كيف لها ان تكون معه وحدهما وفكرت وايه يعنى يابنتى هو اصلا عارف انك ولد يعنى مفيش خوف منه ثم اكملت محدثة نفسها ماهو الخۏف مش منه ياختى الخۏف منك انتى كانت تهز رأسها وكانها تناقش نفسها كل هذا وفريد ينظر لها منتظرا ردها فاومأت أخيرا
برأسها موافق الف شكر يابشمهندس والله انا مش عارف اودى جمايلك دى فين يااااه انت طيب اوى لدرجة انك تعرض على واحد متعرفوش يبات معاك ياااه بس لو مكنتش خلبوص وبتاع ستات هكذا كانت تفكر وانتزعها فريد من افكارها الهوجاء وهو يقول لا مانت اكيد هتردها هو انا هاسيبك كانت نبرتة توحى بأنه يتوعد لها لا تعلم لم شعرت بهذا الشعور. ودخلت معه الى الفيللا وكما فعلت بالشالية فقد فغرت فاهها وعينيها معا ايه دا ايه دا هو فيه بيوت كده اصلا دا ايه الحلاوة دى لم تشعر انها قالت جملتها الاخيرة بصوت مسموع فالټفت لها فريد ايه ياعم احنا هانق ولا ايه لا والله يابشمهندس انا اسف بس اصل يعنى ماشاء الله البيت جميل اوى انت عايش هنا لوحدك اه ياسيدى عايش لوحدى معنديش حد الا اختى ودى متجوزة وساكنة قريب هنا مش بعيد عنى عقبالك يابشمهندس لما تتجوز كده وتملا البيت عيال ايه يابنى حيلك حيلك من اول دقيقة دخلت البيت جوزتنى وخلتنى اخلف كمان اه مانت بتاع ستات وبايظ تتجوز ليه بقا تمتمت زين بداخلها انت يابنى مش هاتبطل سرحانك دا بين كل كلمة والتانية ما تقول انت بتفكر ف ايه هه لا ابدا مبفكرش ف حاجة انا بس كنت عاوز اشكرك انك يعنى هاتبيتنى معاك طب يالا تعالا اوريك اوضتك عشان انا تعبان وورايا شغل كتير الصبح وقد كان ودخلت زين غرفتها وهى تهلوس الله ايه الجمال دا شكلك هاتعودى ع الاماكن الحلوة دى يابت يا زينو كانت امها رحمها الله هى من تناديها ب زينو وتنهدت حين تذكرتها الله يرحمك يا ماما ظلمتى نفسك وظلمتيني معاكى تذكرت والدتها وكيف كانت تضع رأسها على ساقيها في أمان وهي تداعب شعرها و تحكي لها قصة حبها المچنونة مع والدها وكيف هربت من اهلها حتى تتزوجه. وكيف عانت في ولادتها واضطرت لإجراء عملية لإزالة الرحم مما قطع أمل والدها في الحصول على الولد المرجو وانتهى بها المطاف لذلك الحال. فتح الباب فجأه وهى جالسة على السرير فانتفضت واقفة نافضة تلك الذكريات عن عقلها وهى تعدل من ملابسها وحمدت الله انها لم تبدلها الى الان. فريد بلهجة آمرة اعمل حسابك انا بنزل م البيت الساعه 8 ونص يعنى تكون جاهز ومجهز العربية تمام اومأت برأسها مزعورة فأكمل فريد مالك يابنى انت بتتخض كده ليه والله محسسنى انى جايب ابن اختى ابتسمت زين ابتسامة صفراء تحب احضر لحضرتك الفطار قبل ما ننزل يااااريت مع انى مش متعود افطر بس انت اكلك لذيذ هذه المرة ابتسمت زين ابتسامة حقيقية وأومأت براسها بشدة ضحك فريد بصوت وهو يقول تصبح على خير يا جميل شعرت زين ان الدنيا تدور بها قالى يا جميييل ثم نهرت نفسها يابت اتلمى والله الراجل هايفتكرك واد مش مظبوط وهيخاف على نفسه منك اتلمى بقا ونامى ونامت ملئ جفنيها لتستعد لتلك الحياة الجديدة.
ف الصباح و في تمام الثامنة كانت زين والفطور و السيارة ف حالة تأهب الى ان سمعت صفيرة وهو ينزل درجات السلم وهو يغلق ازرار قميصه. امالت
على بوابة الشركة كانت زين قد تعودت ان تفتح فمها كالبلهاء فنظر فريد اليها سمى الله ف قلبك كده يازين انا كده مش هاروح بيتنا سليم لا بعد الشړ عليك يافندم انا بس عشان مش متعود سامحنى كانت تقول كلماتها بتوسل فضحك هازئا طيب انت
تخليك هنا ولو هانزل هاديك تيلفون تحضر العربية وتجيبها م الجراج تمام تمام يابشمهندس ودلف الى الشركة ورأت الموظفين مرتعبين لما رأوه وفكرت مالكم كده خايفين منه ليه دا كيوت وعسل وربنا وركبت السيارة لتركنها فى الجراج وفى نزولها لاحظت ان فريد قد نسي حقيبتة ففرحت واخذتها حجة لتراه وهو يعمل ودلفت هى الاخرى الى الشركة تسأل الموظفة مكتب الباشمهندس فريد فين لو سمحتى جزت الموظفة على اسنانها وانت مين وعاوز فريد بيه ف ايه انا السواق الجديد بتاعة وهو نسي الشنطة وعاوز اطلعهاله نظرت لها الموظفة باشمئزاز ورفعت سماعة الهاتف الو فيه واحد هنا بيقول انه سواق فريد بيه وعاوز يطلع له الشنطة وجاءها الرد فاشارت على المصعد ل زين الدور الاخير ادخل انت وهما هايعرفوك فين مكتبه ضيقت زين عينيها وفتحت شفتيها على هيئة ابتسامة ولكن بامتعاض وسماجة لترد بها على سماجة تلك الأخيرة. دلفت الى المصعد وحين وصلت للدور المطلوب رأت الكل يجرى يمينا ويسارا فى ړعب فسألت احداهن مكتب فريد بيه فين لو سمحتى اجابتها الموظفة والله لو خاېف على عمرك دلوقتى منصحكش تدخله انت مين وعاوز ايه ردت زين انا السواق الجديد وعاوز ادخله شنطتة طب اتفضل انت ادخل اديهاله استغربت زين من رد فعل الموظفة وقبل ان تصل الى باب مكتبه سمعت صوته الجهورى يعنى ايه الخامات محجوزة ف المينا انا اغيب يومين ارجع الاقى الدنيا خربت انتو ايه لازمتكم هنا لما انتو مش عارفين تمشوا الشغل وسمعت صوت ضړبة قوية وكأن شيئا وقع أو اصطدم بالأرض اتفضلى ناديلى عاصم بيه اما نشوف خيبتكوا دى هانحلها ازاى ردت السكرتيرة فى زعر حاضر حاضر يا فندم خاڤت زين من الدخول فترددت وتراجعت للخلف ولم تشعر الا بحائط ضړب ظهرها والتفتت مذعورة نحو الحائط الذي يتكلم ايه يابنى مالك انت داخل ولا طالع ولا ايه نظامك انت كان شاب فى اوائل الثلاثينات عينان خضراوان شعر اشقر وذقن فى مثل لون شعره هاتفضل متنحلى كده كتير ما تنجز داخل ولا طالع ا ا ان انا داخل داخل اهو نظر له الشاب بنفاذ صبر ثم تخطاها ودخل وهو يشير الى زين ان تتبعه. ما ان دخل الشاب حتى هاجت عاصفة فريد مرة اخرى اهلا يا استاذ عاصم اللى قايم بدور ضيف الشرف في الشركة دى انت ازاى تبقى البضاعة والخامات محجوزة ف المينا وانت ماتتصرفش ولا حتى تكلمنى تقولى كل ذلك و زين تقف وراء عاصم ولم تكد تظهر
من خلفة لبنيتة الضخمة منا كنت نازل النهاردة اهو المينا بس عرفت انك جاى قولت نتكلم الاول قبل ما انزل فريد بصړاخ نتكلم نتكلم ف ايه هى دى فيها كلام اتفضل انزل معايا يالا هنروح ع المينا سوا استدار عاصم وظهرت زين فاستغرب فريد ايه دا زين انت ايه اللى جابك هنا وواقف هنا من امتى ا ا انا ك كنت جاى اجيب لحضرتك الشنطة ن نسي.... كانت تتكلم بانفاس لاهثة من الخۏف طيب طيب مش مهم كويس انك جيت عشان رايحين ع المينا دلوقتى اومأت بطاعة وهى خائڤة من منظرة وحدثت نفسها ياباى عليك ايه دا دانت تخوف وانا اللى بقول عليك كيوت وطيب ربنا يستر ومتقلبش عليا انا كمان كده نزل ثلاثتهم الى الجراج واستقلوا السيارة وسأل عاصمودا يبقى مين دا بقا يا فريد فريد دا السواق بتاعى قهقهقه عاصم فريد بيشغل عنده سواق لا مش مصدق رد فريد حانقا مش وقت هزارك خالص يا عاصم وبعدين انا تعبت من السواقة عندك اعتراض واخذ يوجه
متابعة القراءة