روايه للكاتبه مني السيد
المحتويات
قلبى بيدق من دلوقتى وحبيبي دى طالعه من بؤك زى العسل لو بس تحطلها ت التأنيث بس ثم تحدثت قائلة طب بعد اذنك بقا يابشمهندس أومأ لها وهو يتابعها بعينيه ثم الټفت للهاتف مرة أخيرة.
خرجت زين تتمشى وقد قررت ان تذهب لمركز التسوق الذى ارتادته مع زين وعاصم فهى لا تعرف غيره و مؤكد سوف تجد ضالتها فيه. كان معها ما يكفيها من المال فقد اعطاها فريد مرتب شهرى يكفيها وزيادة. نظرت زين حولها ونزعت الشارب واللحية رويدا رويدا فهى قد ابتعدت عن المنزل ما يكفى ووضعتهم ف حقيبة الظهر خاصتها وحين ابتعدت مسافة اخرى نزعت الباروكة وهى تشعر انها تتحرر ياااااه شعور حلو اوى انا حاسه ان رجلى مش لامسه الارض و هاطير مش مصدقة ان بعد السنين دى كلها هاقدر امشى وافك شعرى والبس فستان يااااااه انا لاول مرة بحس انى انسانة كانت تود ان تدور وتلف حول نفسها ولكنها تماسكت وقلبها يقفز فرحا.......
وصلت لمركز التسوق وهى تكاد تقفز كطفل يذهب الى الملاهي لأول مرة. كانت ملابسها رثة بالنسبة للملابس المعروضة وملابس الفتيات المتجولات فى المول ولكنها كانت كمن يعد نفسه بالافضل دخلت الى محل ملابس فنظرت لها البائعة باستغراب لكن دون فظاظة هى تعلم ان شكلها غير مناسب.
وبخجل شديد تحدثت زين للبائعة بصى انا مليش اخوات بنات انا هاسلم نفسي ليكي وعاوزة اخرج من هنا وانا بنوتة حلوة زيك كده نظرت لها الفتاة بتعاطف شديد وقالت بس كده دانتى جتيلى ف ملعبى انا اصلا ستايلست ومواهبى مدفونة هنا ف المحل دا أنا اسمي سندس وانتي انا زين كانت تقول اسمها وكانها تقوله لأول مرة نعم هى لأول مرة زين الفتاة !!! اخذتها سندس الى غرفة تبديل الملابس واخذت تعرض عليها الفساتين والجوبات وزين عيناها تلمع فرحا وتجرب كل ما تطاله يديها وهى تكاد تقفز فرحا واخيرا اشترت عدة اشياء ولكنها استقرت على ان ترتدى فستان ابيض من التريكو المخرم المبطن قصير يصل الى ركبتيها ويأخذ كل جسدها فى منحنيات ناعمة واكمامه قصيرة تتدلى على كتفها فى نعومة عشوائية وعلى خصرها حزام احمر ناعم واختارت معهم حذاء اسود بكعب متوسط الطول فهى لن تغامر ان تقع فى اول يوم أنوثة لها. ومعه حقيبة صغيرة تجمع بين الالوان الثلاثة يدها على شكل سلسلة حديدية ناعمة اخذت مشترياتها وكادت تبكى وهى تحتضن سندس التى ساعدتها معنويا كثيرا واعطتها سندس رقم هاتفها على وعد ان تصبحا صديقتين فقد ارتاحت لها زين كثيرا فهى بسيطة وعفوية وذات ذوق رفيع بالفعل. خرجت زين من المحل تأخذ شهيقا عميقا وكأنها تخرج للدنيا لاول مرة كأنها تولد من جديد لا احد تهابه او تخافه منطلقة منفتحة سعيدة وكأن الدنيا اهدتها حياة اخرى جديدة لتبدأ عمرا من البهجة ....
على الجانب الاخر كان فريد ينتظر عاصم ليذهبا سويا إلى عيد ميلاد كوكى ابنة اخت فريد فقد كانت تحب عاصم جدا. والمعتاد من هذا اليوم أنهم يقضونه كيوم سفارى يستمتعون به كله فى اللعب فى حديقة منزلهم وفى الاخير تنطفئ الانوار وتهدى كوكى انفاسها الرقيقة للشموع حتى تأخذ نفسا آخر بعمر جديد . فتح فريد الباب لعاصم وهو ينهره ما لسه بدرى يارخم انت عارف اننا لسه هانروح نجيب لكوكى هدية عاصم طب يالا يا سيدي اديني جيت اهو وترجلا الى سيارة عاصم الذى قال هاا قررت هاتجيبلها ايه ومنين ولا هاتدوخنا معاك فريد اه كنت شفت محل لعب اطفال يوم ما روحنا المول انا وانت وزين كان فيه حاجات حلوة اوى عاصم كويس اوى دا حتى المول قريب وكده مش هنتأخر فريد طب يالا بينا.....
الفصل الثامن.
كانت زين تتمشى بهدوء وروية وكأن لديها الوقت للعام القادم كانت تتمنى داخلها لو ان يراها فريد وهى فى تلك الحالة!! لو تشعر بيديه تأخذ انفاسها مثلما فعل حين تمسك بها ف البحر!! لو ينظر لها نفس النظرة.... وسمعت صفيرا حادا وصوت تعرفه جيدا يقول ياربى ع الجمال انتى حقيقة ولا خيال التفتت زين بحدة على الصوت الذي تعرفه جيدا الا وهو صوت عاصم وهو منبهر بجمالها. وكأن الدنيا تستمع لافكارها وتحققها
كان فريد هادئا لا يلعب كعادتة مع كوكى يجلس فى ركن بعيد سارح . فريدة لعاصم هو ماله صاحبك النهاردة ما كان بيكلمنى وكويس امبارح عاصم باين عليه طب ياستى النهاردة شاف واحدة واتهبل عليها ومن ساعتها وهو مبلم كد فريدة بلهفة بجد بجد ياعاصم هى مين دى وساكنة فين واسمها ايه عاصم استنى استنى احنا اصلا متكلمناش معاها دا هو شافها من هنا ووشه ووشها جابو الوان من هنا فريدة طب كويس اوى يعنى هى كمان عاجبها عاصم هو اخوكى دا فيه واحدة مبيعجبهاش بس الصراحة انا اول مرة اشوفه متدهول كده ضړبته فريدة ضړبة خفيفة على كتفة قائلة ياواد انت اتكلم كويس عن اخويا دا لو سمعك هيقوم يرسملك لوحة فى وشك من بتاعة الفن التشكيلى دى عارفها واڼفجر الاثنان فى الضحك فنتبه فريد الى انه يجلس بعيدا عنهم اقترب وشاركهم بتضحكوا على ايه كده وصوتكم جايب اخر الدنيا عاصم بمنتهى البساطة عليك واڼفجر ضاحكا فهم فريد ان عاصم حكى لاخته ما حدث فاقتربت منه فريدة بهدوء تحثه احكيلي يافريد عن البنت القمر دى احكيلى فريد بيأس احكيلك ايه هو فيه حاجة تتحكى اصلا هنا تدخل عاصم بس عارف يا فريد انا حاسس انى شوفت البنت دى قبل كده بس لو كنت شفتها كنت افتكرت على طول اصل جمالها دا ميتنسيش نظر له فريد شزرا وهو يقاوم قبضة يده التى تريد ان تلتقى بوجهه خلاص خلاص يا عم ايه انت محسسنى انك اتجوزتها وانى بغلط ف حرمكم المصون واڼفجر ضاحكا مرة اخرى دفعة فريد قائلا قوم من هنا ياد انت قوم روح العب مع العيال يالا قام عاصم من مجلسة وانطلق جريا الى كوكى واصحابها التفتت فريدة الى اخيها همم فريد هو ايه
اللى همم فريدة احنا هانستعبط ما تحكيلي يا فريد انت من امتى وانت بتخبى عليا حاجة فريد بتنهيدة عميقة فرفعت فريدة حاجبيها مندهشة فاردف فريد ابدا يا ستى لما كنت ف مارينا شفتها والنهاردة شفتها تانى عشان كده بس انا مندهش شوية فريدة بتحذير فريييييد اطلع باللى هنا واشارت على قلبه فاجابها فريد مش عارف يا فريدة حاسس زى ما اكون شفتها قبل كده حاسس انى اعرفها من زمان وحاسس انها حلوة...حلوة اوى اوى يا فريدة فريدة لااااا داحنا حالتنا حالة ياريتنى كنت معاكم وانا كنت جيبتلك قرارها انت اول مرة تتكلم عن واحدة بالشكل دا بس انا قلبى بيقولى ان ما دام قابلتها مرتين صدفة تبقى دى علامة يا مارد فى هذا الوقت جائت كوكى تسحبهما من يديهما كفاية لك بقا انتو ملعبتوش معايا النهاردة خاالص فقاما معها واكملا اليوم فى فرح وشوق وامل .
بعد عدة ايام كان فريد على موعد مع الخولى مرة اخرى وكانت زين على اعصابها من ان يضطرها الموقف لمقابلة الخولى هذه المرة وجها لوجه . ولاحظ فريد ارتداء زين لنظارة طبية داكنة ايه دا يا زين انت لبست نضارة زين رغبة في زيادة التنكر حتى لا يتذكرها ايوة يابشمهندس عشان
فى داخل المطعم الخولى والله يا فريد بيه انا اتبسطت اوى من التعامل معاك فريد وانا كمان يا معلم خولى بس بيتهيألى احنا اختبرنا بعض بما فيه الكفاية الفترة اللى فاتت دى وجه الوقت اللى نكبر الشغل ولا انت ايه رايك الخولى بخبث وماله يا فريد بيه نكبر بس هاتتكلف فريد ما دام هانكسب نكلف مش مهم بس المهم الامان اسمى ميجيش ف اى حاجة الخولى عيب يا فريد بيه احنا مش عيال واكيد سمعتنا سبقانا فى مجالنا دا ولا هى مايا مقالتلكش فريد سيبك من مايا والكلام دا انا عاوز اعرف الترتيبات والبضاعة هاتيجي امتى وهاتتخزن فين وهانوزعها ازاى الخولى
لامؤاخذة يافريد بيه كل الكلام دا ميخصكش انت اللى ليك البضاعة توصلك لحد مكانك فريد لا منا عاوز اخزنها عندك انا مش عاوز اسمى يتلط انا معايا شركا تانيين ناس تقال اوى فى البلد مينفعش اسمهم يتذكر هنا حتى وابقى ادفعلك ارضية ياسيدى متزعلش الخولى خلاص يا فريد بيه انا لما البضاعة توصل هاخليك تعاينها وتشوف مخازننا بنفسك ووقت ما تعوز توزع افتحلك المخازن وتتفضل تاخد حاجتك وفوقيها بوسة فريد ضاحكا من غير بوس يا معلم انت سمعتك سابقاك ولو اتفقنا هنعمل احلى شغل مع بعض الخولى يبقا اتفقنا يا فريد بيه وسلم كلا منهما على الاخر ومضى كل فى طريقة . ركب فريد السيارة وزين لازالت على اضطرابها فاجأها فريد بسؤاله مش هاتقولى بقا انت تعرف المعلم الخولى منين تلجلجت زين منا قولت لحضرتك قبل كده دا راجل سمعته وحشه وبتاع سلاح ومخډرات وحضرتك عارفنى يعنى بخاف من خيالى هز فريد رأسة ويكأنه اقتنع ونظر ل زين ف المرأة فباغتها بسؤال اخر هو انت يازين معندكش اخوات او قرايب او اى حد زين بتلعثم لا يافريد بيه انا للاسف مقطوع من شجرة قالتها بتأثر حقيقي فاللاسف هذه هى حقيقتها .
للمرة الثانية أخذت زين اجازتها الاسبوعية وقررت الالتقاء بسندس فهي لا احد لها وكانت تشعر بشدة انها تريد التحدث والبوح بكل ما بداخلها. ذهبت الى سندس في المحل بعد ان بدلت ملابسها في حمام النساء ازيك يا سندس عاملة ايه فكراني سندس طبعا طبعا يازين هو انتي تتنسي يا قمر انتي احمر وجه زين من اطراء سندس لها طب بقولك ايه انتى البريك بتاعك امتى انا عاوزة اتكلم معاكي بس مش عاوزة اعملك مشاكل مع اصحاب المحل ضحكت سندس بعذوبة البريك دلوقتي يا ستي ومټخافيش انا محدش يقدر يعملي حاجة ذهبت سندس معها بعد ان تحدثت مع فتاة أخرى في المحل خلي بالك انتي انا مش هتأخر كتير ومضيا الى أقرب مقهى للتحدث وبدأت سندس بالتحدث هو انا ليه حاسة ان فيه حاجة معينة انتي عاوزة تقوليها او تقريبا كده مصېبة مثلا ثم قهقهت ضاحكة فاجابت زين هو مش بالظبط بس انا عاوزة احكيلك قصة حياتي رفعت سندس حاجبيها مندهشة قصة حياتك مرة واحدة !! طب احكي يا ستي كلي آذان صاغية تأتأت زين بصي هو انا .... انا أصلا بنت بس انا ولد عقدت سندس حاجبيهامحاولة الفهم نعم مش فاهمة تقصدي أيييه زين يعنى انا بنت من جوا بس ولد من برا لململت سندس متعلقاتها وهي تستعد للنهوض ااااه هو انتي منهم طب بعد اذنك وألقت اليها نظرة محتقرة زين استني بس استني هما مين دول اللى منهم ومش منهم هو انا لسه قولت حاجة أعادت سندس أشيائها مادام مش فاهمة تبقي مش منهم كملي بصي ياستي انا ابويا حب امي واتجوزوا وهربوا مع بعض صفقت سندس انتي بدأتي من مامتك وباباكي دي شكلها حكاية مشوقة اوي كملي اكملت زين وبعد ما ماما ولدتني للأسف شالت الرحم ف بابا أصلا كان خاېف لاعمل زي ماما واهرب منه لما اكبر فأخدنا في حتة مقطوعة وعشنا هناك سندس تمام اوي فين المشكلة بقا زين المشكلة ان بابا من خوفه عليا ومني وكمان انقطاع امله انه يجيب ولد خلاني ولد سندس خلاكي ولد ازاي يعني مش فاهمة زين يعني بيلبسني لبس ولاد
وأصلا لو عرف اني ضحكت عليه لا يمكن يحبني وكادت زين تبكي سندس طب اهدي بس اهدي الموضوع دا عاوز تكتكة بالهداوة وقاطع حديثهما صوت فوجئت زين به للمرة الثانية صوت عاصم ولكن تلك المرة وحده لا لا لا كده بقا يبقا انتي بتراقبيني انتفضت زين من مكانها واعتقدت سندس ان هذا هو الشخص المقصود فأمسكت بيدها تهدئها ونظرت له متحدية ايييه يا استاذ انت قلة الذوق دي!! انت ازاي تتكلم معانا كده رفع عاصم احدى حاجبيه متعجبا من جمال تلك السمراء الفاتنة التي تتحدث بتحدي اولا انا موجهتلكيش كلام ثانيا ما تسيبيها ترد هو انتي المحامي بتاعها سندس بثبات طب امشى من ادامي دلوقتي احسن مش هايحصلك كويس تراجع عاصم بتراجيديا مبتذلة لا متخوفنيش كده انا مش أدك وبعدين انا مش هامشي من هنا الا لما اخد نمرة تيلفون القمر دي ونمرتك انتي كمان فوق البيعة وقفت سندس مھددة وهي تنتوي الھجوم عليه لاااا انت شكلك مش هاتسكت الا لما تتهزق وټضرب كمان وقفت زين بينهما وهي ترتجف يالا بينا بالله عليكي يا سندس يالا عشان خاطري زفرت سندس ثم امسكت بحقيبتها بغيظ وهي تهدده بإلقائها عليه وهو يمثل انها أصابته ثم استدارت پعنف وهي ترمقة بنظرات ڼارية في حين ابتسم عاصم وأشار لها محييا بصوت مرتفع باي باي يا سندس
في الشركة اخبر فريد زين بان تجهز السيارة للخروج ووجهها نحو احدى المطاعم ليتناول مع عاصم طعام الغداء يالا يا زين انزل عشان نتغدى زين شكرا يا بشمهندس بالهنا والشفا حضرتك فريد بنفاذ صبر يالا يازين بقا متتعبنيش انا جعان مېت اركن العربية وتعالى تحب اطلبلك انا ولا استناك احمرت وجنتاها لا حضرتك اتفضل اطلب انا هاركن العربية واجي على طول اومأ فريد ثم غادر السيارة بخفة. أثناء الطعام تحدث عاصم صحيح يا فريد عارف انا شوفت مين امبارح فريد بتساؤل ميين عاصم وهو يبتلع الطعام البنت اللي شوفناها ف المول اللي فضلتوا ساعة متنحين لبعض دي فاكرها غصت زين بالطعام وأصابتها نوبة سعال فالټفت الاثنان اليها وناولها فريد كوب من الماء مالك يا زين فيه ايه زين لا ابدا مفيش حاجة بعد اذنكم هاروح الحمام أكمل عاصم واستمع ادهم باهتمام كانت قاعدة هي وصاحبتها ف كافيه ... بس صاحبتها اييييييه بطل بردو واسمها سندس فريد بتشوق ايه دا بجد هي قالتلك اسمها عاصم لا يابني دي صاحبتها هي اللي اسمها سندس وصاحبتك هي اللي كانت بتناديها دول كانوا هايضربوني ياعم فريد وهو يرى زين تعود الى المائدة طب خلاص خلاص اسكت وبعد كده متتكلمش في المواضيع دي ادام زين الواد لسه خام وابيض.
بعد مرور عدة ايام وفى الصباح سمعت زين وهى تحضر فطور الصباح جرس الباب فأسرعت تفتحة ووجدت سيدة أنيقة وبالفعل جميلة كادت ان تعتقدها احدى خاصات فريد ولكنها يبدو عليها الاحترام وهى تشبه فريد الى حد كبير عدا الحزن والدموع الباديان فى عينيها دلفت الى الداخل بدون استئذان وهى تسأل هو فريد مشى ولا لسه زين لا فريد بيه لسه فوق نظرت فريدة اليها بتوجس هو انت مين انت جديد هنا زين ايوة انا السواق بتاع فريد بيه استغربت فريدة سواق وهو من امتى فريد بيجيب سواقيين المهم ممكن تطلع تندههولى قوله فريدة اخته كانت تتكلم بأدب وشعرت زين ان الحزن يغلفها فأومأت لها واسرعت الى حجرة فريد وطرقت الباب لعدة مرات ولا اجابة ففتحت الباب
متابعة القراءة