روايه للكاتبه امنيه حلمي
المحتويات
بيحاول يطمني وسط اڼهياري وأنا بسرعة مليته العنوان وقولتله مكاني بالظبط وقلبي هينفجر من كتر الضغط عليه بحاول اتماسك بس لحد ما ييجي!
الإدرينالين جوايا مكانش معقول أبدا
كل عضو فيا بيترعش ألف مرة من الخۏف والقلق ومن اللي جاي!
كنت قاعدة مكاني على رصيف الشارع واللي كان ملموم عليا بدأ يبعد ويتفرق لما اتطمنوا إني بخير وفي لحظة ضعف محسيتش بنفسي إلا وأنا حاطة كفوفي الاتنين على وشي ساندة بدراعاتي على ركبتي ورجلي على أرض الرصيف وبكل الغلب اللي فيا قعدت أعيط بحړقة أنا بس مش عارفة أعمل إيه!
وفي لحظة مسروقة من الزمن حسيت بكف حد على كفوفي اللي مغطيين وشي خۏفت وبسرعة شيلت إيدي من على وشي اللي متغرق دموع وبصوت مبحوح ناديته
_عمار!
قعد قصادي ركبته مسنودة على أرضية الشارع وشكله مبهدل مش مترتب ولا متذوق زي ما اتعودت أشوفه!
حتى.. جاي من غير چاكت بدلة شغله
تفاصيل صغيرة مخادتش بالي منها إلا بعدين لما ساعدني أقوم وقعدني على كرسي وجابلي عصير وماية ممكن تساعدني أهدى
كانت كل حاجة ضدي إلا هو
وبعد دقايق من الشهقات والدموع هديت أخيرا قدرت آخد نفسي بصعوبة وأول كلمة نطقتها كانت
_شكرا
قولتها بصوت مهزوز وهو بدوره ابتسم ليا ابتسامة صادقة المرة دي مش مستهزئة ولا بتريقة.. ابتسم بهدوء وقالي
_مش هقولك لا شكر على واجب يمكن في يوم أحتاج إنك ترديلي الجميل بس هقولك إني بعت البيانات اللي قولتيلي عليها بتاعت المكان والوقت لواحد صاحبي رائد في الداخلية وقالي هياخد أذن ويروح يفرغ الكاميرات باعتبارها حالة سر قة بس طبعا هيتحركوا أسرع بعد ما وصيته فمټخافيش والله كلها ساعتين ويجيبوهم من قفاهم لحد عندك كمان!
مسحت دموعي الباقية بكفي بعد ما طمني وقلبي إرتاح أكتر وعشان كدا
_أنت.. بتعمل كل دا ليه
هز لي راسه قبل ما يوطي أكتر ناحية الترابيزة وكإنه هيقولي على سر خطېر!
بقى في مستوى طولي وهمسلي
_بعمل لبكرة يا هندسة
_بكرة بكرة إيه وبعدين استنى.. أنت عرفت إني خريجة حاسبات منين..
متكلمش اكتفى إنه يغمزلي
وبعد ثواني من السكوت قال
_آسف مبقولش سر المهنة غير لأقاربي من الدرجة الأولى إلا لو حبيتي تكوني منهم في المستقبل القريب يعني!!!
يتبع في الجزء الثالث والأخير
حواديت_الليل
_أمنية حلمي
_بقيتي أحسن
بعتلي رسالته على الواتساب أول ما روحت بعد اليوم الصعب دا فبسرعة غيرت هدومي وقعدت على سريري بجهز للنوم وهنا قدرت أكتبله
_أعتقد.. شكرا لكل حاجة يا عمار مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه!
_كنت هتضيعي طبعا واحتمال قلبك كان يقف فيها لو ملحقتكيش
_الملافظ سعد يا بني آدم! أنت إيه قلة الذوق بتجري في دمك مبتتعظش
تجاهل كل كلامي وبعتلي تاني
_بس عارفة
_همممم
كتبتها باعتيادية مستنية رده بملل لحد ما قال
_كنت مبسوط وأنا معاكي.
قريتها بصوت مسموع وكإني مش مصدقة اللي بيقوله وبسرعة رميت التليفون على السرير واتنفضت من مكاني اتعدلت في قاعدتي ومسكت التليفون من تاني عشان أكتبله
_كنت مبسوط وأنا بعيط ومڼهارة
_بس لسانك مكانش دبش ولا كنت قاعدة ليا على السقطة واللقطة
_يعني قصدك إني بتلككلك
_هو مش واضح دلوقتي ولا إيه
مردتش ابتسمت بهدوء من ورا الشاشة وسكت وهو لاحظ إني وقفت كتابة عشان كدا قال
_متتوهيش الموضوع
رديت
_موضوع إيه
_إني كنت مبسوط..
_يا سيدي يارب دايما!
_يعني أعتبرها هدنة سلام
ضحكت
_هو إحنا في حرب يابني
_أنت كل معاركي يا مروة.
معرفش ليه رغم إنها جملة عادية مكانتش عادية بالنسبة لقلبي اللي دق بسرعة ولأنفاسي
السرير من جديد
يوم صعب.. افتكرته كله بمجرد ما حطيت راسي على المخدة بداية من حاډثة سړقتي لحد ما كلمت عمار وفي ظرف دقايق كان قصادي! طمني وفضل جنبي وزي ما وعدني.. في خلال ساعتين تلاتة كانوا الحرامية قدامي ومعاهم فلوس المعاش كاملة وبخفة الفراشة روحت البيت وكأن شيء لم يكن!
مهما وصفت عمري ما هقدر أعبر عن لحظات اليوم دا على الأقل في ذاكرتي وجوده ابتسامته حتى غلاسته عليا
شخصية رخمة وباردة بس لذيذة
لذيذ ليا على الأقل!
وبطريقة أو بأخرى مقدرتش أنكر نفس الشعور أيوا كنت مبسوطة معاه حتى واليوم كان صعب عليا بشكل بشع بس لما برجع أفتكره وألاقيه كان موجود في كل تفصيلة في اليوم بتبسط لا إراديا
هو يستحق كل التفكير دا حتى
ولا أنا اللي عقلي طار
مكنتش عارفة عشان كدا مسكت تليفوني اللي كان لسه مفتوح على الشات بتاعه وكتبت له بكل الصبر
_تصبح على خير يا عمار
رديت بيها على آخر جملة ليه وهو بسرعة كان لسه مخرجش من الشات وكتبلي
_وأنت من أهل الخير يا مروة
قالها وكان لسه سؤال واحد بيدور في دماغي
يا ترى هو نفسه الخير ولا أنا اللي بتمنى!
________________
الساعة تسعة الصبح صحيت على رنة تليفوني اللي مبطلتش زن مرة ورا التانية والرت مبيفصلش لحد ما رديت بعصبية من وسط نومي
_ألو!!
_يا ستار يارب هتبلعيني ولا إيه
سمعت صوته واتعدلت بسرعة في مكاني وأنا بستوعب دا هو! بصيت ببطئ في شاشة تليفوني وخدت بالي من اسمه فرديت بسرعة
_أنت بتتصل ليه فيه حاجة
_وترجعي تتقمصي لما أقول إن الدبش بيجري في دمك!
_عمار!!
حذرته من إنه يكمل استفزازه ليا فسمعت صوت ضحكته الخفيفة قبل ما يكمل
_خلاص خلاص.. الحق عليا إني بفكرك
_معاد معاد إيه
كنت مستغربة لحد ما قال
_معادك في الشركة
_عمار أنا مروة معاك.. أنت بتكلم مين بقى
لمحت نبرة التسلية في صوته وهو بيقول
_بكلمك آه نسيت أقولك.. أنا حاجزلك معاد إنترڤيو الساعة حداشر يعني قدامك ساعتين وتكوني قصادي
كتمت وشي في المخدة بسرعة قبل ما يفلت مني صړيخي المفاجئ من كتر الفرحة والدهشة! ثواني ورديت عليه بسرعة
_أنت مبتهزرش صح والله هزعل لو طلع مقلب!
_إفضلي إرغي لحد ما يفوتك المعاد ونعين مسؤولة علاقات عامة في الشركة غيرك!
_مستحيل.. أنا جاية آوام..
وقفلت السكة في وشه من غير ما أستنى رده حتى! قومت بسرعة ولبست أول فستان قابلني فستان بني محروق وعليه طرحة بني فاتح هذا هو ذوقي..
في أقل من عشر دقايق كنت جاهزة من الحماس تقريبا وبسرعة لمېت حاجتي شنطتي وال c v بتاعي! كله بقى تمام التمام
وهنا بس خرجت من أوضتي عشان أنزل بس قاطعني صوت والدي اللي خرج من البلكونة وفي إيده فنجان القهوة المعتاد بتاعه وهو بيسألني
_رايحة فين يا مروة هتقدمي على شغل تاني
اتكلمت بكل الحماسة
_لأ يا بابا أنا لاقيت شغل خلاص.. في شركة عمار.
رفعلي حاجبه بيستنكر كلامي
_عمار اللي أنت رفضتيه
عدلت شكل حجابي بتوتر ورديت
_آه هو..
ابتسم لي بهدوء وقرب مني إداني فنجان قهوته قبل ما يطبطب على كتفي
_أنا مش عارف أنت ناوية على إيه بالظبط بس أنا واثق فيك..
_وأنا بحبك والله..
قولتها وشربت شوية من فنجان قهوته قبل ما أديهوله من تاني وأمشي بس المرة دي خرجت برا البيت والشارع كله ريحة الجو أحلام بتتحقق ورفرفة العصافير مالية قلبي بهجة!
ومش قادرة أحدد حتى.. دا بسبب إيه
عشان هلاقي مكان في شركة أحلامي أخيرا
ولا عشان ضمنت إن معايا واسطة
ولا.. ولا عشان صحيت على مكالمة
مكنتش قادرة أفهم مشاعري بالظبط بس وصلت
في الآخر لأقرب محطة المترو بسابق الريح بخطواتي عشان ألحق
متابعة القراءة