روايه للكاتبه امنيه حلمي
المحتويات
متأكدة مليون في المية إنه المسؤول عن الإيميل دا ومع إني كنت متوقعة الرفض إلا إني حسيت بزعل مرة تانية لما قريته بعيني كله من عنادي وبسبب الكائن السئيل دا!!
عموما ماشي الأيام بتترد والدايرة هتفضل تدور والطريق اللي جمعنا مرة هيجمعنا التانية ووقتها أنا اللي هكسب
دا الكلام اللي كان بيدور في دماغي من الغيظ في اللحظة دي مع إن المنطق والمعقول وكل سبل العقل بتقول إن مفيش مكان هيجمعنا تاني وإن الصدفة اللي حصلت مرة مش هتتكرر تاني
عمار
دا كان اسمه على ما أتذكر والحمدلله إن تذكري لاسمه مناسب تماما لدعوات قيام الليل اللي هاخده فيها محتوى من هنا ورايح آه بس لو أعرف اسم أمه عشان أدعي بقلب!!!
قولت الكلام دا في بالي بشويش قبل ما أضحك بصوت مهموم بيني وبين نفسي شكلي كدا اټجننت رسمي.
ومن اليوم دا مر إسبوع يوم وراه التاني وفي كل يوم كنت بدور على إعلان لشركة محتاجة خريج إعلام قسم علاقات عامة وملاقيش أدعي عليه أكتر من الأول
وفي كل مرة كنت بدعي عليه من غيظي كنت برفق دعاويا ب استغفار وبعد الشړ
في النهاية لا يمكن أحب أدعي على إنسان بالۏحش عن قصد لكنه بس.. غايظني!
وفكرة إني عمالة بدور على شغل بدون نتيجة غايظاني أكتر وكإن كل الفرص اتفقت عشان تقف ضدي
جايز أكون حابة أعلق عليه شماعة سوق العمل الواقع أو يمكن شماعة فشلي في إني أنجح في ضبط أعصابي لكن الأكيد إني مستنية أشوفه تاني وبالتحديد وأنا لسه فاكرة ملامحه ومراحتش عن بالي
ويا حظه يا سواد ليله وقتها!
رجعت البيت متأخر بعد يوم مليان بالجري ورا فرص شغل ضايعة وبمجرد ما دخلت البيت شميت ريحة المحشي الحلو وسمعت صوت أمي بينادي
يلا يا حبيبتي غيري هدومك عقبال ما بابا يوصل
ابتسمت لها بخفوت وفي دقايق من غير ما أحاول أحسسها بأي مشاعر أو طاقات سلبية فيا.. غيرت هدومي وساعدتها في توضيب السفرة وبمجرد ما قعدنا على السفرة كلنا اتكلم بابا بصوته الهادي
_حبيبتي.. كنت عاوز آخد رأيك في حاجة كدا
قال وبسرعة رديت عليه
_إتفضل يا بابا
اتنهد وقتها وقال
_واحد صاحبي قابلته النهاردة مشوفتوش من زمان قعدنا سوا واتكلمنا شوية ولما عرف إنك كبرتي وبقيتي عروسة وشاف صورتك طلب ييجي هو وابنه الكبير في قاعدة تعارف يشرب معانا الشاي ويتضايف ويمشي ولو حصل راحة بينكم يبقى اللي فيه الخير يقدمه ربنا
استغربت للوهلة الأولى من الفكرة ورديت باستغراب
_أنتوا بتدبسوني ولا بتدبسوا ابنه دا حتى مشافنيش في الواقع! هيقول لابنه إيه تعالى نشوف عشان اختارتلك عروسة
_وإيه المشكلة يا بنتي صبري صاحبي طول عمره راجل محترم وسمعته سابقاه وأكيد ابنه طالعله ماهو البكري عنده وأكيد شارب من تربيته! وبعدين إيه المشكلة لما يختارله عروسة طالما مناسبة إيه المانع ولا هو كل الجوازات لازم تبدأ بحب من أول نظرة وكلام فارغ عشان تعجبك
في لحظة زي دي.. كان كل شيء ضدي حتى طاقتي اللي اتسحبت ومقدرتش أرد بيها عليه كل اللي قدرت أعمله إني أتنهد بتعب أمسح بكفوفي على وشي وأرد عليه بصوت واطي
_ماشي يا بابا.. اللي حضرتك تشوفه هنقعد سوا ونشوف المهم.. هما جايين إمتى
ارتحت ملامح بابا وهو بيجاوب على سؤالي
_بكرة بالليل
________________
ودارت الساعات والبكرة بالليل حل علينا!
الساعة تسعة والضيوف حضروا سامعة همسات ليهم من باب أوضتي المقفول وأنا لسه سرحانة وبفكر.. يا ترى دا عريس زي أي عريس ولا الليل
لسه مخبيلي أكتر
قلبي المقبوض
إن فيه حاجة مختلفة المرة دي
بس كل مشاعري اتلاشت واتبدلت باللا شيء لما ماما دخلت عليا الأوضة وهي بتبتسم ليا وبتقولي
_يلا يا حبيبتي روحي أقعدي معاهم شوية الناس لطاف وباين عليهم ولاد حلال أوي يا مروة والولد ابنهم في منتهى الذوق والأدب ربنا يجعله من نصيبك لو فيه الخير يا بنتي..
قالت كلامها بعفوية شديدة خلتني ابتسم براحة قبل ما أقوم من مكاني وأعدل فستاني الأخضر اتأكدت إن الهيلز اللي لابساه حلو وطرحتي النعناعية مظبوطة قبل ما أفتح باب الأوضة وأطلع لبرا عشان أشوف بنفسي..
وكل ما كنت بقرب خطوة كل ما دقات قلبي بتزيد الحذر والترقب موتر أعصابي لحد ما وصلت عندهم قصادهم تماما
وفي غفلة عين.. بمجرد ما لمحت العريس اتسعت عيوني ونشف الډم في عروقي
دا.. دا هو!!!
كنت متخشبة مكاني مش عارفة أنطق ولا عارفة أسمع همس اللي حواليا بمدى جمالي وحلاوة شكلي كل اللي حاسة بيه هو.. راجل المترو الغريب!
فضلت على حالي لثواني زيادة لحد ما سمعت صوت والد عمار بينطق
_أنا بقول نطلع على البلكونة ونسيبهم لوحدهم شوية
وبسرعة كله وافق والمكان خلي من أهله وأهلي متبقاش غيري وغيره هو قاعد على الكرسي مربع إيده وبيبصلي بهدوء ورغم هدوءه كنت قادرة أشوف كويس نظرة الذهول اللي بصلي بيها أول ما ظهرت في المكان
حتى لساني كان معقود وقتها لحد ما اتحرك أخيرا وهمست بصوت مبحوح
_أنت إيه اللي جابك هنا
_إيه بيت صاحب أبويا ومعزوم عنده..
_أنت بتستهبل المرة اللي فاتت كنت بحاول أكون هادية قدر المستطاع عشان بقدم في شركة ودا مكان شغل يحترم لكن المرة دي أنا في بيتي فمتتوقعش مني أسكت قصاد برودك دا!
اتنهد بصوت مسموع واتكلم من جديد
_أقعدي يا مروة.
وقعدت فعلا بس مش طاعة لكلامه دا لإن رجليا مكانتش شايلاني وسط الإنفعال اللي كان جوايا غمضت عيني لثواني في محاولة فاشلة لإني أتحكم في أعصابي واتكلمت من تاني
_يفتكروا إن كان بيننا حاجة أنت فاكر نفسك مين بالظبط
_عمار صبري سليمان اللي رفضتك من الشركة أيوا..
_أنت بتستفزني يا بني آدم!!
قولت كلامي بهمس منفعل بعد نبرة الثقة اللي كانت في صوته عشان كدا قرب مني خطوة وهو قاعد واتكلم بشويش
_أنا عاوزك تسمعيني بس
_أسمعك ما أنا بسمع أهو.. اتفضل قول!
وهنا.. حرك شفايفه بالكلمة اللي أفلتت آخر ذرة ثبات إنفعالي فيا وقال
_هنتجوز.
يتبع في الجزء الثاني
حواديت_الليل
_أمنية حلمي
_هنتجوز..
_نت إيه سمعني كدا تاني
_يعني موظفة فاشلة وكمان صماء!
عرف يستفزني بذكره لموضوع الشغل ودا اللي خلاني أنفجر فيه بكلامي
_إياك تجيب سيرة الموضوع دا وسط كلامنا لو مش حابب أخلي شكلك مش لطيف قصاد أهلك وأطردك دلوقتي!
_ما أنا كلمتك بالذوق وأنت اللي عملتي عبيطة!
_أنت قلة الذوق بتجري في دمك يا بني آدم أنت وبعدين بأي حق يجيلك عين تطلب الطلب دا بالوقاحة دي بعد كل اللي هببته معايا دا أنت سجلك إسود من أول تذكرة المترو لحد دلوقتي!
وكإنه استنى كلامي عشان يتعدل في جلسته يحط رجل على رجل ويبتسم لي باستفزاز
_تقولي إيه بقى ثقة في النفس عالية شوية!
_معقولة القرد في عين نفسه غزال هي مش كانت في عين أمه
ضحك بخفة وهز راسه براحة وكإنه بيقول مفيش فايدة! لكني أصريت التجاهل حتى بعد ما اتكلم ورد
_أول مرة بنت تضحكني طلع فيه منكم اللي ډمها خفيف أهو..
حطيت إيدي على قلبي بسرعة وفي شيء
عليا وبنبرة مستهزئة اتكلمت
_مش معقول
متابعة القراءة