روايه للكاتبه امنيه حلمي

لمحة نيوز

بجد ضحكت عمار بيه بجلالة قدره! قلبي هيقف من كتر مانا مش مصدقة! يالهوي كنت هعمل إيه لو فضل واخد عن البنات فكرة إن كلهم دمهم تقيل!!
خلصت كلامي واتعدلت في مكاني بجدية قبل ما أكمل بصوت واضح أكتر
_ما تتفلق!
أوكي.. جايز أكون زودتها معاه شويتين لكن هو استفزني لآخر ذرة فيا محدش مستوعب شعور إن الشخص اللي وقف بينك وبين فرصة أحلامك موجود قصادك دلوقتي حاسة إني عاوزة.. عاوزة أخنقه!
وفي وقت زي دا بعد آخر جملة ليا كنت متوقعة أي ردة فعل منه يتعصب يتنرفز يزعق أي ردة فعل غير إنه يبتسم في هدوء وأشوف اللمعة المسلية دي في عيونه 
وكإنه.. مبسوط باللي بيعمله!
كان لا زال محافظ على ابتسامته لما قالي
_يا ستار! للدرجة دي مش طايقاني!
رفعت له حواجبي ورديت
_كلك نظر..
_غريبة مع إنهم مأكدين عليا إني أتحب يعني
قالها بسرعة رديت
_ما هو جبر الخواطر على الله!
اترسمت بسمة مستفزة على شفايفه من جديد قبل ما يفرك في شعره بصوابعه بشويش عملها وكإنه متوتر أو هيقول حاجة منافية لثقته الرهيبة في نفسه.. حاجة هتقلل من الإيجو اللي عنده!
وهنا كان أول مرة من أول مرة شوفته فيها آخد بالي من شكله شعره المموج الخفيف وعيونه البني ودقنه المتحددة وبنيته الطويلة تفاصيل صغيرة اكتشفت بالصدفة البحتة إنها هتكون مفضلة ليا في الحالات الطبيعية لكن مش في حالة إن الحالة دي تبقى عمار.. الرا جل المهووس بنفسه!
وجايز دا اللي خلاني أفوق من قوقعة تفكيري وأنتبه لكلامه
_طيب.. هعمل معاك ديل
أطلقت ضحكة مستهزئة قصدت أسمعهاله قبل ما أكمل كلام
_كلي آذان صاغية.
_نتخطب شهر ونجرب!
والمرة دي الضحك كان من دوري ضحكت بصوت لدرجة إني كنت بتكلم بصعوبة بين ضحكي
_نجرب أنت فاكرها فسحة وبعدين
مين قالك إني هسمح أتخطب لواحد زيك!
_واحد زيي مش هتلاقي أصل مفيش غيري النسخة دي المطبعة عطلت من بعدي
وهنا ضحكت تاني ولأول مرة خلال قعدتنا أضحك من جوايا فعلا مش من إستهزائي له بس مع ذلك حاولت أبين إن كلامه مش عاجبني وقولت
_ما لازم تعطل! أنت عاوز يبقى فيه أكتر من حد عنده نفس الإيجو اللي عندك كفاية علينا واحد..
ومجادلنيش لكلامي بل ابتسم ورد بهدوء
_عندك حق..
سكت وسكت معاه دام الصمت بيننا لدقيقة كاملة يمكن لأول مرة يكون بيننا هدوء وسلام مش شد وجذب!
وهو كمان لاحظ دا لدرجة إني لمحت لمعة التسلية في عيونه بترجع من تاني ظاهرة وواضحة لما بصيت له وبرغم إنها مكانتش نظرة متفحصة كاملة بس قدرت وأنا بعدل طرحتي ألمح وشه المرفوع ناحيتي وعيونه اللي مبطلتش تبصلي من ساعة ما قعد
مالك معجب ولا إيه
قطع تفكيري بصوته من تاني
_ها قولتي إيه
اتفاجئت 
_في إيه
_في الديل.. هتجربي
قولت أجاريه..
_وهستفاد إيه
رجع ضهره للكرسي عارف إزاي يلعب على أعصابي ويوترني وببرود معتاد منه جاوبني
_أنا هخلص من زن أبويا على الجواز وأنتي هتتخطبي لشخص خلوق مؤدب وشاطر ووسيم ودمه خفيف وبيعرف يقطع تذكرة المترو بسرعة
مكنتش مصدقة اللي بيقوله فضحكت لا إراديا
_أنت بتتكلم بجد!
_وأنا أهزر معاكي ليه مبهزرش غير مع قرايبي من الدرجة الأولى إلا لو حابة تبقي منهم في المستقبل القريب يعني.
_أنت مش معقول..
قولتها وأنا لسه بضحك مش قادرة أفهم دماغه حتى! وهو بسرعة رد
_أعتبر دي موافقة
_مستحيل!! أنت فاكرني هوافق على العبط دا وهغامر بخطوبة تتحسب عليا لتسلية حضرتك أنت فاكرني إيه بالظبط!
اتكلمت بعصبية حقيقية وقتها دا شكله لسع على الآخر.. أنا أرتبط بحد بالشكل المهين دا!
دا جنون!
!!
مكنتش مستوعبة اللي
بيحصل لحد ما اتفاجئت بدخول بابا وصاحبه علينا بيبتسموا وبيسألوا
_ها.. اتفقتوا يا ولاد
اتفقنا على إيه بس دا.. دا خيال علمي!
كنت لسه تحت آثار صدمة إنفعالي وأعصابي سخنة د فمكنتش في حالة مناسبة للرد أبدا عشان كدا استغل الفرصة هو واتكلم
_أيوا يا عمي.. على خيرة الله نستأذن إحنا بقى
قالها وقام خد أبوه في إيده
ومشي!
مشي بكل سهولة وأنا جوايا طاقة ضحك رهيبة على المحادثة الغريبة دي!
مشي ومفاضلش منه غير ريحة برفانه وأثر جزمته على السجادة الجديدة مش قولتلكم..
قليل الذوق!
________________
آه عدى على مقابلتنا إسبوع وآه بعتله ردي بالرفض من تاني يوم وبصراحة
مقدرتش أمسك نفسي من إني آخد رقمه من سجل الشركة اللي كنت هقدم فيها وأبعتله على الواتس تاني يوم ما اتقابلنا
مروة حجاج تشكرك على حضور مقابلة الأمس وتخبرك بكامل البهجة أنه قد تم رفض طلبك للخطبة بنجاح
بردهاله
آه بردهاله
كان يستاهل
آه يستاهل
طب هل حسيت إني خدت حقي
لأ
أو مش عارفة.. بس محسيتش إني مبسوطة بشكل تام مش منتشية من الانتصار عليه زي ما كنت متخيلة والسؤال هنا.. هو إحنا في حر ب أصلا
حر ب ليه وبسبب إيه
معقول كل دا عشان تذكرة مترو
ولا.. القدر مخبي لينا الأكتر
معرفش بس الأكيد إني كنت حاسة بشعور غريب خوف من مجهول معرفوش قلبي مقبوض وكإن فيه حاجة هت
ملحقتش أكمل كلامي مع نفسي ولاقيت موتسيكل سريع بيجري جنبي وسر ق شنطتي!
الشنطة اللي فيها فلوس معاش بابا اللي روحت أستلمهاله النهاردة!!
اټخضيت قلبي وقع وجسمي كان بيترعش بهيستيرية وبسرعة قعدت أصرخ.. عاوزة حد يلحقني بصوت وبشاور على الموتسيكل اللي جري بالشنطة وعلى لساني جملة واحدة
إلحقوني.. الفلوس معاه!
في اللحظة
دي مكانش ينفع أتهاون فلوس المعاش بجانب شغل بابا البسيط هما اللي بيصرفوا علينا وعلى علاجه كنت في حالة صعبة وناس كتير إتلمت عليا اللي بيحاول يقومني من على الأرض واللي بيحاول يشوف رقم الموتسيكل واللي طبعا فشل في رؤيته
حالة من الهرج والمرج عملتها في شارع البنك وكل ذرة فيا بتتنفض من الخۏف والذعر
هعمل إيه
هتصرف إزاي
أصل مينفعش أرضى بالأمر الواقع وأسكت! دا.. دا بابا ممكن يروح فيها!!!
فتحت بسرعة تليفوني اللي كان في إيدي التانية دورت على حد أتصل بيه أستنجد بيه وملاقتش.. بابا لو كلمته ممكن يجراله حاجة فيها! مقدرش عمي وعاملين معاه مشاكل بسبب مراته وخالي مقاطع أمي عشان ورث بيت العيلة
مين ممكن أستنجد بيه
مين في لحظة دي ممكن يكون ضهر ليا
ومعرفش ليه وسط الصدمة وحالة الإنهيار العصبي اللي كنت فيها ضغطت بصوابعي المرتعشة على رقم عمار
هو غريب عني خصوصا بعد ما رفضته بس في لحظة زي دي اكتشفت إني مليش را جل يسندني كان هو.. أملي الوحيد!
رنة والتانية والسكوت كان تالتنا
صوت الرنين المزعج كان بيضغط أكتر على أعصابي لحد ما سمعت صوته الهادي
_مروة
قالها وكإنه مش مصدق إني فعلا ببادر وأتصل عليه بس وقتها مكانش عندي ذرة عقل ولا منطق تخليني أتراجع بل اتكلمت بسرعة بصوتي اللي مليان عياط وقولت
_عمار.. شنطتي اللي كان فيها معاش بابا اتسر قت مني يا عمار إلحقني.. أنا معرفش حد ممكن يساعدني ولو.. لو قولت لبابا ممكن يروح فيها والله قولي بس أعمل إيه مش قادرة قلبي هيقف!!
قولت كلامي وأنا ما بين الكلمة والتانية بشهق وصوتي كله عياط بهيستيرية يمكن الخضة كانت أصعب من الموقف نفسه وعشان كدا اتكلم بسرعة وصوته كله إنفعال
_إهدي.. قوليلي بس أنت فين وأنا جايلك
متقلقيش والله أنا هتصرف بس قوليلي مكانك أنا جايلك حالا
مټخافيش مش هسيبك
قال كلامه ورا بعض وكإنه
تم نسخ الرابط