غرام الفارس بقلم فاطمه محمد
اوضتي و مش عايزه اشوفك بتدخلي اوضتي هنا تاني
فرح بسخريه اوضتك انتي صدقتي نفسك يا بت ولا ايه اوعي تكوني فاكره انك مرات فارس بجد تبقي اټجننتي
غرام انا هوريكي انا مراته بجد و لا لا ازاي و يلا بقاا اطلعي بره
نظرت لها فرح پغضب چحيمي فمن الواضح أن غرام لن تصمت عما حدث معها اليوم و ستخبر فارس عما فعلته معها إذا فلتسبقها و تعكس الحقائق أمام فارس
في المساء
وصل فارس الدوار فصعد لغرفته حتي يتحمم و يبدل ملابسه و بمجرد ان دلف الغرفه وجد فرح تبكي بشده
فارس باستغراب مالك يا فرح
فارس وهو يخرجها عملتلك ايه
فرح پبكاء حاد بعد ما انت روحت الشغل دخلت اوضتي و لسه بقفل الباب لقيت اللي بتزق الباب و بتدخل بالعافيه لقيتها غرام بتقولي انها سمعتني وانا بكلم معاك عشان تبات عندي النهارده و قعدت تقولي هو انتي فاكرة انه لسه جوزك لوحدك لا فوقي
فارس جوزي انا كمان وقعدت تهددني اني لو مخلتكش تبات عندها النهارده هتتبلى عليا وتقول اني انا ضړبتها
نظرت لفارس بعينيه فتجده ينظر لها بغموض و بنظرات اربكتها كثيرا
فرح و هي تبتلع ريقها فارس هو انت مش مصدقني و لا ايه
فارس بهدوء لا ازاى طبعا مصدقك بس زي ما سمعت منك لازم اسمع من غرام
فرح بتلعثم منا قولتلك هتتبلى عليا يا فارس و هتقولك كلام محصلش
خرج فارس من الغرفه و هو يردف بنبرة غير قابلة للنقاش تعالي ورايا يا فرح
طرق باب غرفة غرام ففتحت غرام الباب لتجده امامها و برفقته فرح
غرام و هي تنظر لفرح خير يا فارس
فارس و هو يدلف الغرفه و خلفه فرح
فارس لغرام احكي يا غرام علي اللي حصل انا سمعت فرح و عاوز اسمعك انتي كمان
نظرة غرام لفرح لتفهم من ملامحها المتوترة انها كذبت عليه ثم نظرت لفارس مره اخري و قصت عليه ما حدث بالتفصيل و لم تكذب في شئ عدا قولها بأنها ستريها إذا كان فارس زوجها أم لا
فارس و هي ينظر لكلا من غرام و فرح طيب اولا كل واحده فيكو بتقول كلام غير التانيه عشان كده الموضوع ده انا اعتبره محصلش و انتو هتنسوا
تبادلت كل من فرح و غرام النظرات و لزما الصمت
فاكمل فارس ثانيا كل يوم هنام عند واحده فيكو ثم نظر لغرام و اردف ببرود انا نمت امبارح عندك فانهارده يوم فرح
أومأت له غرام و ابتسمت فرح بسعاده
و نهض فارس و هو يردف يلا يا فرح
فرح و هي تنظر لغرام بشماته يلا يا حبيبي
بعد منتصف الليل
كانت غرام علي سريرها تحاول النوم فهي لا تعلم لما تشعر بنيران تنهش في قلبها للذهاب فارس مع فرح و تواجده الآن في غرفتها ومعها
في نفس الوقت نهض مراد من جانب اميمه بهدوء و حرص علي عدم اصدار اي صوت و تحرك لخارج الغرفه و ظل ينظر حوله للتأكد من عدم وجود أحد و سريعا ما دلف غرفه غرام
سمعت غرام صوت باب الغرفه يفتح لتغلق عينيها فما كانت تظنه حلم كان حقيقة فهناك شخص معها بالغرفه فظلت تفكر و هي مغلقه عينيها فهي تريد من هذا الشخص الاقتراب حتى تعلم هويته و بالفعل ظل مراد
غرام پصدمه
البارت الثالث عشر
وهي تشد الغطا عليها انت بتعمل ايه هنا
مراد بتوتر فهو تفاجئ من استيقظها ليضع يده على فمها هششش
غرام و هي تدفع يديه انت بتعمل ايه هنا انطق
ثم صمتت قليلا و اردفت بعيون متسعه
غرام هو انت اللي بتدخل هنا كل يوم مش كده
نظر لها مراد و لزم الصمت
انا اللي بحبك من اول مره شوفتك فيها انا اللي بعشقك انتي المفروض تبقي مراتي انا مش مراته هو أول ما فارس صفي الشركه اللي انت كنت ماسكه في القاهرة فرحت عشان هرجع و هشوفك
و هتقدملك و هتبقي ملكي بس في نفس اليوم عرفت انك مرات فارس
غرام پصدمه انت بتقول ايه
مراد كنت جاي اجازه هنا
من ٣ سنين و كنت سايق العربيه جالي تليفون مهم من عميل وقفت العربيه عشان اعرف اكلم معاه فجأه لمحت بنت كانت قاعده علي الارض الزراعيه فضلت طول المكالمه سرحان فيها و في براءتها اللي مشوفتش زيها بعدها قامت البنت و قعدت تتلفت حوليها خاېفه لحد يشوفهاا و فضلت تمشي ساعتها نزلت من العربيه و فضلت ماشي وراها
عاوز اعرف مين دي حسيت اني مكنتش عاوز اضيعك من ايدي و فعلا عرفت مكان بيتك و عرفت كل حاجه عنك و عن معامله عمك ليكي بس مكنش ينفع اتقدملك عشان عارف ان عمك طماع و كان حيرفضني و كنت مستني الوقت المناسب ليكمل بغيظ بس فارس سبقني و خدك مني زي ما علي طول سبقني حتى انتي خدك مني خد البني ادمه الوحيده اللي حبيتها
غرام و هي تدفعه انت اكيد مچنون اطلع بره يا مراد و متدخلش الاوضه دي تاني عشان لو دخلتها هقول لفارس و هقول للكل اللي في الدوار
مراد بسخرية طب لو عرفتي تقوليلي قوليله انا مش همنعك و دي مش اخر مره يا غرام و هفضل اجيلك اشوف و انتي نايمه
ثم خرج من الغرفه واغلق الباب بهدوء و دلف غرفته ليتفاجأ باميمه مستيقظة و تنظر له و هي تردف پغضب
اميمه كنت بتعمل ايه في اوضة غرام يا مراد
مراد ببرود هكون بعمل ايه يعني
نظر لها بسخرية و هو يكمل واحد في اوضه واحده في نص الليل والكل نايم تفتكري هنكون بنعمل ايه
اميمه پصدمه انت بتقول ايه
مراد و
هو يجلس على الاريكه مهو اللى انتى متعرفيهوش ان انا متجوزك عشان ابقى قريب من غرام يعني غرام كانت هدفي من الاول مش انتي يا اميمه
اميمه و هي تتجه ناحيته مراد انت اكيد بتهزر مش كده
مراد لو كان طلوعي من اوضه غرام هزار يبقى كلامي هزار يا اميمه
ظلت اميمه مكانها مصدومه من حديثه و من لا مبالاته لمشاعرها اما مراد فكان سعيد و هو يراها بتلك الحاله
مراد بضحكه ساخره هتفضلي واقفه عندك كتير
اميمه و هي تنظر له و الدموع تنزل من عينيها انت ازاي كده ازاي تعمل في صاحبك كدا ها أنا انا لازم اقول لفارس علي وساختك انت و غرام
وتتجه ناحية الباب تخرج من الغرفه فأمسكها من مراد قبل أن تخرج وهو يقول بجانب اذنيها
مراد بفحيح كالافاعي والله عاوزة تقوليله قوليله بس اعرفي انك هتصدمي اخوكي صدمة عمره عشان اخوكي بيعشق غرام و غير كل ده
لما يعرف انه مراته اللي هو يعشقها بتعشق صاحبه
ثم ابتعد عنها حتي يرى تأثير كلماته عليها فشاهد ما أراده فاتجه ناحيه السرير لينام وهو يقول ببرود
مراد والنبي يا اميمه اطفي النور عشان اعرف انام
في صباح يوم جديد
استيقظت غرام من نومها و ظلت بمكانها فتره تفكر ماذا عليها أن تفعل اتخبر فارس بما يفعله مراد معها و جرأته في الدخول لغرفتها و اخباره بحبه لهاا منذ سنوات فظلت تفكر عده دقائق و بالنهاية قررت انه يجب ان يعرف أفعال صديقه
و بالفعل نزلت
غرام فوجدت هنيه امامها
غرام هو فارس خرج يا هنيه
هنية لا يا ستي انهارده اجازه البيه هو في اوضه المكتب دلوقت
شكرتها غرام و اتجه ناحيه غرفه المكتب ووقفت أمام الباب تستجمع شجاعتها لاخباره بأفعال
مراد
كان فارس بمكتبه يقوم بإجراء بعض المكالمات
المتعلقة بالعمل
فسمع طرق الباب يصاحبه دخول غرام الغرفة
وتقابلت عيونهم يشاور لها فارس حتى تتقدم منه
فقامت غرام باغلاق الباب و تقدمت منه و جلست امامه
ظل فارس يتحدث في الهاتف ما يقارب النصف ساعه و طوال المكالمه كان يركز مع غرام الشارده امامه
أما عن غرام فهي تحاول أن تستجمع شجاعتها التي هربت منها عندما جلست أمام فارس و ظلت تفكر ماذا اذا لم يصدقها فارس و قام بتكذيبها فهو ليس من السهل أن يصدق هذا الكلام علي صديقه ف اين دليلها على أفعال مراد معاها
فافت على صوت فارس و على حركة يديه غرام
و وجدته واقف امامها و قريب منها
غرام ها
فارس بقالي ساعه بنادي عليكي سرحانه في ايه
نظرت له غرام و تبتلع ريقها بتوتر و خوف انا كنت عاوز يعني بصراحه عاوزه اروح اسطبل الأحصنة
فارس بانعقاد حاجبيه هو ده اللي انتي عاوزاني فيه
غرام بإيماءة بسيطة ايوه اصلي عرفت من هنيه انه انهارده اجازتك و انا مبخرجش من البيت فكنت حابه توديني عند اسطبل الخيل
فارس بتنهيده ماشي جهزي نفسك و انا هوديكي
غرام ماشي
بعد أن خرجت غرام من مكتب فارس كادت تصعد غرفتها لتوقفها هنيه
هنية يا ستي
غرام و هي تلتفت لها ايوه يا هنيه
هنية الحاج نبيل عاوزك تطلعيلو الاوضه جال انه عاوزك في موضوع ضروري
غرام باستغراب ماشي يا هنيه هعدي عليه دلوقتي
اتجهت غرام ناحيه غرفه نبيل
بعد أن ذهبت غرام خرجت وفاء من احد الغرف و اقتربت من هنيه
وفاء بخبث عفارم عليكي يا بت يا هنيه خدي دول بقا عشان انتي بتسمعي الكلام زين
اما عن غرام فهي اقتربت من غرفه نبيل و كادت تطرق الباب و لكن ما منعها هو سمعته
فرح پغضب هو انت مش جايلي انه يتجوزها عشان يجيب العيل اللي نفسك فيه للعائلة
نبيل ايوه يا فرح
فرح بسخريه طب و هيجي ازاي و هو مبيقربلهاش
نبيل پغضب بطلي تخليه يبات عندك وهو يقربلها فاكرني معرفش يا بنت وفاء باللي بتعمليه
فرح بحزن مصطنع يا جدي افهمني الله يباركلك دي واحدة هتشاركني جوزي عاوزني اسيبهولهاا اجده بسهوله
نبيل ده وضع مؤقت يافرح عقبال متجبلنا العيل و بعدين هخلي فارس يطلقها و محدش هيشاركك فيه واصل و انتي كمان اللي هتربي العيل اللي معرفتيش تجيبه يا فرح
فرح انت بتعايرني يا جدي
نبيل انا مش بعايرك يا فرح انا بقول الحقيقة اللي انتي مش قادره تفهميها وهي انك صعب تحملي يا فرح وانا عاوزلي حفيد يشيل اسم العمري ياريت تفهمي كلامي زين
و تحطيه حلجه في ودنك
فرح وهي تتكئ على اسنانها حاضر يا جدي هستحمل و اسكت لما نشوف اخرتها ايه
ابتعدت غرام عن الباب و دخلت غرفتها واغلقت الباب خلفها وهي مازالت مصدومه مما سمعته فهي يتم استغلالها لانجاب طفل يحمل اسم العمري و الاسوء هي صډمتها بفارس اتزوجها لهذا السبب لأن زوجته لا تستطيع ان تحقق له حلمه بأن تنجب له هذا الطفل اكان يحاول التقرب منها لهذا السبب ظلت تفكر وتفكر حتى قاطع تفكيرها دخول فارس الغرفه و هو ينظر لها
فارس باستغراب انتي لسه مغيرتيش يا غرام
نظرت له غرام و لزمت الصمت
فارس متردي مش بكلمك
غرام و هي تنظر له پغضب و تقول بانفعال مش رايحه في حته يا فارس مش عايزه خلاص و لو سمحت سبني شويه دلوقتي
فارس بتعجب من انفعالها مالك يا غرام في حاجه حصلت ضايقتك
تتجمع الدموع بعين غرام فهي
دائمة قليلة الحظ و جميع من حولها يريدون استغلالها بدءا من عمها و بلال حتي مراد و فرح و نبيل و حتي فارس الذي كانت تشعر بالاطمئنان وهو بجانبها يريد استغلالها أبشع استغلال
تنزل الدموع من عينيها دون إدراك
فارس و هو يقترب منها غرام بټعيطي ليه
و يمد يده و يمسح لها دموعها بانامله لتغمض غرام عينيها بتعب و ارهاق من كثره التفكير
غرام و مازالت تبكي لو سمحت سبني لوحدي ارجوك ټنهار من البكاء و تجلس على الأرض فما يحدث معها ليس قليلا
نزل فارس لمستواها و اخذها و قائلا بقلق و خوف عليها هششش اهدي خلاص قوليلي بس مين ضايقك و انا اجبلك حقك
استسلمت غرام وتظل تبكي فهي تشعر بانها لم يعد لديها طاقة لإخراج ما بداخلها سوى البكاء
اما فارس استغرب حالتها كثيرا و كان القلق ينهش قلبه عليها لتظل بعض الوقت و هي تبكي ليجدها بعدها الهدوء يعم الغرفه و هي لا تزال في وهو يطبطب عليها حتى تشعر بالامان
غرام ممكن تسيبني لوحدي
تلاقت عينيهم ليظل ينظر لها فحاول أن يقترب
غرام پغضب و قوة كأنها لم تكن تلك الفتاة التي كانت تبكي منذ قليل اطلع بره يا فارس
فارس و هو ينهض من على الأرض في ايه يا غرام بالضبط شويه بټعيطي و بعدين تزعقي في ايه انا عايز افهم
غرام انا مش مضطرة اشرحلك و كل واحد عارف كويس هو بيعمل ايه و اتفضل اطلع عشان عاوزه انام
فارس روحي نامي يا غرام على سريرك انا هنام علي الكنبة
غرام هو انت ايه مبتفهمش بقولك مش طايقاك معاكي في الاوضه
ڠضب فارس و أمسكها من ذراعيها غرام انا بعديلك كتير عشان مراعي اللي انتي مريتي بيه عشان كده افتكرتي اني هفضل اعديلك و اسكت لك
كادت ترد عليه قاطعها بقوله
فارس روحي نامي على سريرك لاني مش هخرج من الاوضه كل اللي في البيت فاكرين انه جوازنا طبيعي و كلهم لاحظوا اني ببات عند فرح بقالي فتره و انا قولت امبارح انه هيبقى يوم عندها ويوم عندك و النهارده يومك
و بعدين مش عاوزك تفتكري اني حابب اووي وجودي معاكي في اوضه واحده و نومتي علي الكنبه اللي بنامها كل ما ببقى هنا
ظلت تغسل وجها بالماء مرارا و تكرار و هي تفكر كيف تنقذ نفسها
من براثنهم فاليوم يطالبها بالنوم بالغرفه و غدا من الممكن ان يطالبها بحقوقه و هذا ما تخافه
لتغلق الماء بعد أن علمت كيف تنقذ نفسها من هذه العائلة التي تريد استغلالها
غرام وهي تنظر لنفسها في مرآة الحمام مفيش غيره هو اللي هيساعدني
تخرج من الحمام لتجده ينام على الاريكه فتجاهلته و اتجهت ناحية الفراش و ظلت طوال الليل تفكر بتلك الطريقة التي تسلكها طريقة صحيحة اما انها بتلك الطريقة ستقع في عواقب اخرى
في صباح يوم جديد
كانت فرح و مراد يجلسون على مائده الافطار فحتي الان لم يستيقظ أحد
مراد بهمس عملتي اللي اتفقنا عليه
فرح
مراد و عرفتي منين انها سمعت الباب كان مقفول عليكو
فرح بعد ما هنيه قالت لها انه جدي عاوزه ماما طلعت وراها عشان تتاكد انها
سمعتها و قالتلي انها اټصدمت لتكمل بشړ كان نفسي اشوف وشها اوي بس يلا اهم حاجه انها كده مش هتخلي فارس يقرب لهاا
مراد بخبث هي وفاء هانم عارفه كل حاجه
فرح و هي تتناول طعامها ايوه ماما عارفه كل
حاجه من الاول
ثم اتت اميمه و جلست بهدوء بجانب مراد
مراد و هو يمسك يدها ايه يا حبيبتي مفيش صباح الخير لمراد حبيبك و لا ايه
ابتسمت اميمه ابتسامه مجامله و جذبت يدها بهدوء لوجود فرح و حتي لا تشك بشئ صباح الخير
فرح بغمزه لاميمه طيب اسيبكو انا بقى على انفراد و تفطروا لوحديكو
صعدت فرح غرفتها و نظر مراد لاميمه مالك يا حبيبتي مبوزة ليه كده ده منظر عروسة
نظرت اميمه لعينيه فوجدتها مليئة بالسخرية فنهضت من على طاولة الافطار پغضب
مراد باستفزاز مالك يا حبيبتي قومتي ليه
استيقظ كلا من غرام و فارس على صوت طرقات على الباب أيقظت كلا منهما
نهض فارس و فتح الباب فوجدها فرح
فارس ببحة رجولية في ايه يا فرح بتخبطي ليه على الصبح
فرح بدلال ابدا يا حبيبي اصل انت اتاخرت علي الشغل فقلت اصحيك اظاهر انك نمت متأخر امبارح
فارس روحي يا فرح اوضتك
يغلق الباب في وجهه
أغتاظت فرح و تنزل للأسفل
اما فارس فنظر لغرام التي كانت تنظر له ببرود
فتجاهلها و دخل الحمام و بعد مرور بعض الوقت خرج ليجدها تدخل سريعا للحمام رفع حاجبه باستغراب فهي منذ أمس تتصرف بغرابه شديده
بعد ان بدل ملابسه ونزل للأسفل و غادر سريعا فهو ليس لديه شهية للإفطار اما عن غرام فعندما دخلت الحمام بدلت ملابسها سريعا و اثناء ارتدائها الملابس سمعت صوت اغلاق الباب فعلمت بخروجه فاسرعت من سرعه ارتدائها فهي تريد ان تفعل ما خططت له و بالفعل نزلت غرام و لكنها لم تجد احد فظلت
تتأفف
فهي بتلك الطريقة ستضطر أن تنتظر المساء
وبالفعل مر الوقت ببطء على غرام وهي في غرفتها فسمعت صوت سيارات بالخارج فنظرت فوجدت فارس و برفقته مراد فأسرعت ناحية الباب فهي كانت تعلم بأن فارس سيدخل غرفة فرح و ليس غرفتها و عندما سمعت دخول فارس الغرفه خرجت منها و نزلت السلالم سريعا فهي تعلم بان مراد لا يصعد لغرفته بل يبقي بالاسفل بحجره الطعام و بالفعل وجدت مراد بمفرده ولم يأتي احد بعد لتجلس على الكرسي المقابل له و هي تنظر ناحيه الباب
غرام مراد انا عاوزاك تخرجني من هناا
مراد و هو يدعي عدم الفهم من هنا اللي هو ايه الدوار يعني متخرجي هو في حد منعك
غرام و ما زالت تنظر ناحيه الباب لا مش من الدوار و بس انا عاوزه اخرج
من الدوار و من البلد هنا عايزه ارجع القاهره
نظر لها مراد بخبث و انا ايه اللي مطلوب مني
غرام بتوتر عاوزاك تساعدني انت الوحيد اللي هتقدر تساعدني
مراد اكيد انا الوحيد اللي هقدر اساعدك و انتي عارفه كده و عارفه اني اساعدك عشان بحبك
غرام و هي تراقب الباب يعني هتساعدني
مراد و هو يؤما لها ايوه هساعدك بس بشرط
غرام و هي تنظر له باستغراب شرط ايه ده
مراد بهمس ههربك و هقنع فارس يطلقك بعد ما تهربي و نتجوز
البارت الرابع عشر
صعدت غرام غرفتها بعد ان فقدت شهيتها لاكمال طعامها فهي لا تعلم اذا كانت ما فعلته صحيح اما خطأ فهناك شعور داخلها يخبرها بأن تسرعت بحديثها مع مراد بل و الاتفاق معه
و هي تعلم بحبه لها و لكنها لم تجد امامها سوي مراد في ذلك الوقت لتغلق الباب بالمفتاح خلفها خوفا من ان يحاول مراد دخول الغرفه مره اخري لتتجهه ناحيه السرير و هي تتذكر ما حدث منذ قليل
مراد بهمس ههربك و هقنع
فارس يطلقك بعد ما تهربي و نتجوز
غرام و
هي تبتلع
ريقهاا انت عاوز نتجوز
ليؤما لها براسه و هو يقول
مراد اكيد انا بحبك و عاوزك معايا في اسرع وقت
غرام بتلعثم طب افرض انه ما بعد ما ههرب فارس مطلقنيش هنتجوز ازاي
مراد و هو يكاد يطير من الفرحه متشغليش دماغك بالموضوع سبيه علياا لو هو مطلقكيش من نفسه انا هعرف اقنعه كفايه انتي بس توافقي
لترفع غرام يديها و تضعهم علي الطاوله و تضع راسهاا بين يديها و هي تفكر و لكنها سريعا ما حسمت امرهااا لترفع راسهاا و تنظرله و هي تقول
غرام موافقه يا مراد
لتتسع ابتسامه مراد فها هو حلمه في الحصول علي غرام علي وشك ان يحدث و ستصبح ملكا له
مراد تمام انا هرتب كل حاجه و هرد عليكي
لتنزل دموعهااا فهي تشعر و كأن هناك سکين مغروز بقلبهاا و لا تعلم لما تشعر بذلك فقامت بأخذ وضعيه النوم فهي تريد الهروب من الواقع التي تعيش فيه بالنوم و بالفعل بعد مرور بعض الوقت استسلمت غرام للنوم
عند فارس
بعد ان انهي فارس اشغاله اراد ان يمر علي اسطبل الخيل فهو يحب هذا المكان كثيرا و يشعر براحه داخله
ووجد نفسه تلقائيا يذهب تجاه الفرسه التي احبتهاا غرام فظل يملس علي شعرها و يداعبهاا و يتحدث معهاا
فارس تعرفي ان انا حبيتك اوووي و يمكن اكون حبيتك اكتر لما هي حبيتك و اتعلقت بيكي عشان كده
ليصمت بعض الوقت ليردف بعدهاا عارفه انا هسميكي ايه هسميكي غرام
لتصدر الفرسه صوت لينزل فارس يديه عارفه برغم انها بتنرفزني و بټعصبني كتير بس انا هجيبهالك عشان تشوفيهاا و اكيد هي هتفرح لما تشوفك زي ما انتي هتفرحي
وصل فارس الدوار و سأل هنيه عن غرام لتخبره بانها بغرفتها و لم تخرج منها بعد
فصعد فارس تجاه الغرفه و حاول فتح الباب ليجده مغلق ليطرق الباب
لتستيقظ غرام علي صوت الطرقات لتنهض من مكانها و تفتح الباب لتجد فارس امامهاا
لتفصح له الطريق و تدخل الغرفه مره اخري ليدخل فارس و يغلق الباب خلفه و هو مندهش من تصرفاتهاا فهي فتحت له دون ان تتفوه بحرف
فارس بعد ان اغلق الباب غرام قومي يلا هاخدك معايا مشوار
غرام و هي تنظر لعينيه فهي ستشتاق له كثيراا و ستشتاق لتلك العينين مش عاوزه اروح في حته يا فارس
ليتجاهل فارس حديثها و يتجه ناحيه الدولاب و يخرج لها ملابسهاا
فارس و هو يجذبها من ذراعيها برفق يلا يا غرام ادخلي البسي
غرام مش عاوزه يا فارس اخرج ايه هتخرجني عافيه
فارس و هو يقترب منهاا اهااا عافيه نفسيتك وحشه يا غرام و لما تشوفي غرام هترتاحي و نفسيتك هتتحسن شويه
لتنظر له باستغراب مين غرام
فارس بابتسامه جذابه دي الفرسه اللي في الاسطبل اللي عجبتك انا سميتها غرام علي اسمك
لتظهر ابتسامه غرام علي وجهها اخيرا فكم غابت هذه الابتسامه عن وجهها فكم سعدت فهذه لافته قويه من فارس
غرام هي ما زالت تبتسم له هدخل البس بسرعه و خارجه استناني لتتجه
فارس وهو يتابعها بعينيه هروح فين يعني اديني مستنيكي
ليكمل بصوت منخفض يا غرامي
نزلت غرام من السياره و صارت بجانب فارس فهي فكرت و قررت طيله الطريق الاستمتاع مع فارس قبل ان ترحل لتظل له ذكري جميله معهاا فبرغم ما علمته مما نوي فعله معها و لكن شئ ما بداخلها اراد ذلك كثيرا فهي بتلك الاحوال ستغادر فلتستلم اذا لذلك الشعور
فانتبهت غرام للفرسه فجرت نحوهاا بفرحه و اقتربت منها و ظلت تملس عليها و تداعبها و الابتسامه لاتغادر شفتيهاا و فارس كل تركيزه معها فهو مسرور لروئيه سعادتهاا و فرحتهاا بروئيه الفرسه
فارس تحبي تركبيهاا
غرام بتلقائيه اكيد طبعاا
ليبتسم فارس لهاا و ساعدهاا لتركب الفرسه
غرام و هي تنظر له هو انت هتمشي جمبي و انا راكبه
فارس اهاا عشان اتحكم فيها افرضي جريت بيكي
غرام بابتسامه بشوشه خلاص اركب معاناا
لينظر لها فارس پصدمه فهو لا يصدق اذنيه اتريد منه ان يركب بجوارها علي الفرسه
غرام هتفضل تفكر كتير و لا ايه
فارس و هو يركب امامهاا لا مش هفكر كتير اديني طلعت
لتقوم غرام بامساكه هي تقول المره اللي فاتت غرام فضلت ماشيه براحه خليها المرده تجري بينا
فارس و هو ينظر لها بطرف عينيه متاكده مش هتخافي
غرام متاكده طبعاا
ليمسك فارس لجام الفرسه لتظل تجري بهم بعض الوقت و كانت غرام قد وضعت راسهاا علي ظهر فارس و كانت تشعر بالسعاده و هي بجواره و طردت اي تفكير قد يعكر مزاجها فهي قد قررت الاستمتاع و ان تعيش هذا اليوم مع حبيبهاا
مهلا افارس حبيبهاا
نعم فهي تعترف بانهاا عاشقه له و علمت بان الشعور و الوخزه التي كانت تشعر بهم بقلبها منذ ان سمعت حديث فرح و نبيل كانت بسبب حبهاا له لاتعرف متي و كيف و لكنها عاشقه و مچروحه من معشوقهاا فهو يريد استغلالهاا اذا فلتستغله ايضااا و تمضي بعض الوقت برفقته و تعيش معه يوم يظل بذكراهاا و تتذكره به
نزل فارس من علي ظهر الفرس ليمسك غرام و يساعدهاا و بالفعل ساعدها علي النزول لتبتسم له
فارس غرام كنت عاوز اققولك ان غرام مش اسمها بس اللي بقا علي اسمك لا دي بقت بتاعتك خلاص
لتنظر له غرام و هي تبرق عينيها انت بتكلم جد يا فارس
فارس و هو يرحل اهااا
لتلحق به غرام و تمسكه من يديه انت بتعمل معايا كده ليه
فارس و هو يعقد حاجبيه بعمل ايه يا غرام
لتغمض غرام عينيها و تغير الحديث لا متخدش في بالك يلا بينااا
ليمسكها فارس من ذراعيها قولي يا غرام ايه اللي مضايقك مني عملتلك ايه كان مخليكي كده
غرام و هي تبتلع ريقها بتوتر مفيش حاجه يا فارس انا بس ماما و بابا وحشوني عشان كده كنت مضايقه
فارس بنظرات شك متاكده
غرام بابتسامه متاكده
وصلت غرام و صعدت لغرفتهاا اما فارس فدخل غرفته هو و فرح
لتسمع صوت طرقات لتسعد و تذهب حتي تفتح ظنا منها انه فارس لتصدم عندما وجدته مراد
مراد و هو ينظر حوله جهزي نفسك هتمشي بكره
غرام بسرعه و باقتضاب طيب امشي انت بدل ما حد يشوفك
لتغلق الباب في وجهه و هي تشعر بالضيق فهي تريد البقاء و لكنها تخاف ان تظل
و يفعلوا ما قالوه و ياخذو منهاا طفلهاا
لتغمض عينيها بتفكيرر لتسمع صوت الباب مره اخري لتتآفف فهي ظنته مراد قد عاد مره اخري
لتفتح پغضب سرعان مازال عندما وجدته فارس
فارس و هو يدخل الغرفه مالك مټعصبه ليه تاني
غرام لا مفيش هو انت ايه اللي جابك
فارس و هو
يتكأ علي فكه من شده الغيظ من تصرفاتهاا تصدقي انتي صح انا ايه اللي جابني هناا و كاد يخرج
لتمسكه غرام و هي تقول بلهفه انا مقصدش اللي
انت فهمته انا قصدي انه انهارده يوم فرح
فارس طيب يا ستي انا علطول فهمك غلط بس انتي صح المره دي
و فتح الباب لتغلقه غرام و تقترب منه
و هي تخبره
غرام بصوت منخفض متمشيش خليك يا فارس
فارس باقتضاب بكره يا غرام انهارده يوم فرح
غرام و هي تقترب منه اكثر خليك يا فارس
لتنظر لعينيه فتقابلت عينيهم ليبتلع فارس ريقه بتوتر
فارس و هو يحاول تمالك نفسه غرام انا
لتضع غرام يديهاا علي ثغره لتمنعه من اكمال حديثه
غرام برقه هششش متقولش حاجه
في المساء
كان الجميع يحتمعون حوله طاوله العشاء ليلاحظ الجد غياب فارس
نبيل بتسئاول اومال فين فارس
لترد فرح عليه و هي تتناول طعامها لسه يا جدي مش عارفه اتاخر ليه انهارده
ليقول مراد انا كلمته من شويه بس مردش
ليستغرب نبيل من تاخر فارس الغير معتاد فينادي علي هنيه
نبيل هنيه بت يا هنيه
لتاتي هنيه من المطبخ مسرعه ايوه جنابك
نبيل بتسئاول محدش فيكو شاف فارس انهارده
هنيه لا جنابك جه من بدري و طلع اوضه الست غرام
ليقف الطعام في حلقهاا لفرح و تظل تسعل بشده لتعطيها والدتها كوب من الماء حتي تشربه
وفاء خلاص مبجاش يحترم حد في الدوار هو مش عارف انه المفروض كلنا بنتجمع و بنتعشا سوا و لا الحلوه مرته غيرته و نسته عاداتنا
و غادر الطاوله و هو سعيد فمن الواضح بان هدفه من الزواجه يتحقق
اما مراد فكان يشتعل من الغيره لفكره تواجدهم مع بعضهم
كل هذا الوقت و ازداد غله و حقده علي فارس و لكنه ظل يهدء نفسه بان غرام ستصبح له من الغد
اما فرح فصعدت غرفه و ظلت تسير بها ذهابا و ايابا فاليوم يومهاا و لكنه قضاه برفقتهاا
لتبرق بعينيهاا ماذا لو صار بينهم شئ و لكنهاا سريعا ما طردت هذه الفكره فغرام من المستحيل ان تسمح له بالاقتراب منها بعد ما سمعته من حديث بينها و بين نبيل
في صباح يوم جديد
غرام بابتسامه خجله
صباح الخير
فارس بصوت متحشرج صباح النور
غرام بتسئاول هي الساعه كام
فارس
الساعه يا ستي ٨
غرام طب يلا ننزل عشان
انا جعانه جدا و متعشتش امبارح
فارس و هو يبتسم لها طب يلا استعجلي شويه
و بعد مرور بعض الوقت
نزل فارس برفقه غرام و كان يمسك يديهاا فتوترت من ان تراهم العائله و هم ممسكين بايدي بعضهم فسحبت يديها من يده
لينظر لها فارس باستغراب في ايه شدتي ايدك ليه
غرام بتفكير عشان عشان
عشان فرح ممكن تضايق لو شافتنا كده
ليبتسم لهاا فارس فكم احترامهاا لخۏفها علي مشاعر فرح من ان تراهم بتلك الحاله
ليدخلو غرفه الطعام ليجدو الجميع
فارس
صباح الخير
نبيل بابتسامه صباح النور يا ولدي
غرام للجميع بتوتر صباح الخير
ليرد عليها الجميع ماعدا وفاء و فرح و اميمه
فانتبهت لمراد لتراه يبتسم لها ابتسامه ذات مغزي
لتبعد نظرها عنه و تجلس امامه في مكانهاا المعتاد
و جلس فارس جوار فرح و كان يشعر بالضيق لبعد غرام عنه و كم اراد ان تجلس بجواره و لكنه لم يرد ان يجرح مشاعر فرح
و بعد الانتهاء رحل فارس للعمله
و صعدت غرام لغرفتهاا و اميمه مع والدتهاا للمطبخ و الجد ذهب لمجلسه لم يبقا سوي وفاء و فرح و مراد
فرح بغيظ ممكن افرح ان مبسوط اووي كده ليه
مراد
وفاء بعدم فهم تنفيذ ايه لتنظر لفرح انتي فاهمه حاجه
فرح لا مش فاهمه
لينظر لهم مراد و يجيبهم
باقتضاب انا ههرب غرام انهارده
فرح و تكاد يغمي عليها
من السعاده بتكلم جد يا مراد
مراد طبعا و موافقه كمان اننا نتجوز بعد ما هخلي فارس يطلقهااا
لينظر لفرح كل اللي عليكي انك تشغلي فارس عنها