اسكريبت بعنوان روحي تعاني للكاتبه ايه شاكر
المحتويات
بخفوت
بس أنا مش عايزه أنام دلوقتي!
سحبني من إيدي ومشينا وهو بيقول
تعالي بس عايزك في كلمه
لما بعدنا عنهم شويه حاولت أسحب إيدي منه بس ضغط عليها جامد قولتله بضيق
سيب أيدي
ضغط عليها أكتر وقال بمكر
لأ مش هسيبها
اضطريت أسكت وأمشي معاه وأنا مضايقه منه ومن تصرفاته! وبمجرد ما دخلنا الشقه جريت على أوضتي وقفلت الباب
افتحي يا همسه إحنا محتاجين نتكلم
مش عايزه أتكلم معاك
بس الموضوع مهم!
مفيش بينا مواضيع
هيثم بحدة
افتحي يا همسه
قولت بعناد
مش هفتح
وقف قدام الباب يجادل معايا عشان أفتح وبعدين قال
محتاجين نتكلم مع بعض عايزين نحط النقط على الحروف مينفعش حياتنا كده
مردتش عليه فكمل بنفاذ صبر
يعني عمرك عرفتي تقري كلمه من غير نقط
أيوه بقرأ عادي ومتحاولش عشان مش هفتحلك!
قال وهو بيضغط على أسنانه
هكس ر الباب!
قولت بتحدي
وريني هتك سره إزاي!!
متعصبنيش يا همسه!
قولت باستفزاز
إنت إلي معصب نفسك
قال بقلة حيلة
ماشي يا همسه هتروحي مني فين!! مسيرك هتقعي تحت إيدي
قال كده ومشي وأنا بلعت ريقي پخوف وقولت
ربنا يستر
علاقتي بربنا اتحسنت وبقيت أصلي بخشوع بس الفروض فقط بقيت بستنى مواعيد الصلاة عشان أشكي لربنا كل حاجه في قلبي
فعلا الإستغفار والصلاة على النبي نفع معايا جدا جدا أنصحكم تجربوها
هيثم حاول يكلمني أكتر من مرة وكنت بصده وفجأه بقا صامت وتجاهلني بطريقة غريبة زي ما يكون زهق مني!
وفي أي تجمع عائلي كان بيصلي بنظرات غريبه مبقدرش أفهمها
وفي يوم وأنا رايحه الشركة شوفت مراد وريهام واقفين مع شيماء وإياد قدام العربية وبيضحكوا ابتسمت وأنا بقرب منهم يا بختهم حياتهم استقرت وأنا زي ما أنا!!
شيماء بضحك
أيوه والله كنت فاكره مرتبة الشرف دي يعني مرتبه سرير بياخدوها بعد الكلية
ريهام
وأنا بقا كنت فاكراها مكتبة شرف يعني مكتبه كده ياخدوها برده بعد الكلية
مراد بضحك طول عمرك ذكية يا حبيبتي
إياد بمرح طيب يلا يا عم مراد أنا اتأخرت على الامتحان
بص إياد لشيماء وقال
يلا باي يا حبيبتي
ولما شافوني قالت ريهام
صباح الخير يا همس تعالي اركبي معانا
قولت بابتسامة
دا أنا حظي حلو عشان لحقتكم
إياد
أومال هيثم فين!
مكنش ينفع أقول مش عارفه قولت بذكاء
هيثم أصل كان مستعجل وخرج بدري
مراد بابتسامة
طيب بصي وراك كده
بصيت ورايا ولقيت هيثم خارج من البيت ابتسمت ببلاهه ووشي قلب ألوان خرجت من شرودي لما مراد قرب مني وهمس في أذني
طول عمرك مبتعرفيش تكدبي إيه الحكايه إنتوا مټخانقين ولا إيه!
لأ م مفيش حاجه!
مراد بتفهم
تحبي أكلمه
ريهام
متتدخلش يا مراد
هيثم قرب مننا وقال برسمية
صباح الخير واقفين كده ليه!
مراد
صباح النور مش واقفين هنمشي أهوه
قولت بارتباك
ه هركب معاكم يا مراد
هيثم بصلي بغموض وحك أرنبة أنفه وبعدين قال بحزم
لأ هتركبي معايا يلا ورايا
شغل هيثم عربيته وبصيت لمراد فقالي
مش قالك ورايا!! يلا وراه ربنا يهدي سركم ويصبره يارب
ضحكت ريهام وضحك مراد وابتسمت بتصنع وأنا بركب جنب هيثم!
وأثناء الطريق كان بيبصلي كل فترة وبعدين قال
محتاجين نتكلم يا همسه هتفضلي تهربي مني لحد امته!
قولت بجمود
احنا ملناش كلام مع بعض!
اتنهد بعمق وقال
لا لينا كلام مع بعض عاوزين نشوف علاقتنا مصيرها إيه!
أنا مش عايزه أشوف حاجه ويا سيدي لو مضيقاك طلقني وارتاح
ضحك وهو بيقول أطلقك!! دمك خفيف والله ضحكتيني قال أطلقك قال!
قولت
هنعيش مع بعض إزاي وإحنا مبنحبش بعض!
مش كل الي اتجوزوا بيحبوا بعض وعايشين عادي هنعيش زيهم
قال أخر كلمتين وهو بيبتسم ببرود استفزني
نفخت بضيق وأنا بقول في سري ليه يا بابا تجوزني للشخص ده!!
قال بجدية
على العموم يا همسه أنا مستنيك تجي تتكلمي معايا ومعنديش مشكله أستناك يعني لو قعدنا عشر سنين فأنا صبور جدا وأصلا مكنتش ناوي أتجوز ولا بحب دلع البنات الماسخ ده فخدي راحتك مش فارق معايا!
ابتسم ببرود وتابع الطريق
مش عارفه كان بيقول الكلام ده من قلبه ولا بيستفزني! مازال هيثم غامض ومخيف بالنسبه لي اتمنيت أدخل جوه قلبه عشان أتأكد من كلامه! لأن نظراته ليا بتقول عكس كلامه!
مرت الأيام وبدأت امتحانات نصف العام فمكنتش مركزه مع الشغل اكتشفت خطأ فادح معرفش حصل إزاي!!
خدي يا سجى عشان خاطري وديله الملف ده
ده شغلك يا همسه اوديه أنا ليه!!
هيزعقلي لو عرف الغلطه إلي عملتها!
ما أنا لحد دلوقتي مش قادره أعرف إزاي البنك يحول المبلغ ده لحساب منعرفهوش وإزاي مضيت على الورق ده!
ولا أنا والله مش عارفه مضيت إزاي وامته بجد خاېفه منه قوي
روحي بقا ربنا معاك هدعيلك
دخلت مكتبه بخطوات ثقيلة وقفت قدامه وهو مشغول بشاشة الابتوب قولت
الملف ده ك كنت عاوزاك تشوفه
قال من غير ما يرفع عينه
أنا مشغول دلوقتي سيبيه على المكتب ساعه كده وتعالي
سيبت الملف على المكتب وخرجت وأنا بدعي ربنا يعدي اليوم ده على خير!!
قعدت على مكتبي متوتره وكل دقيقه أبص في الساعه مستنيه الوقت يعدي
وبعد ساعه رجعت ليه بصلي ورجع بص قدامه بلعت ريقي وقولت بارتباك
ش شوفت الملف!
أيوه
أنا والله معرفش حصل ازاي كده!
ضغط شفتيه مع بعض كنت حاسه إنه بيحاول يسيطر على غضبه! مر بينا دقيقه في صمت ثقيل وهو بيقلب في الملف وقف فجأة وقال بنبرة مرتفعة
أنا قولت من الأول إنت ملكيش في الشغل وخصوصا الحسابات إنت متنفعيش في حاجه
كنت عارفه إني غلطانه قولت بندم
أنا آسفه والله
قرب مني وصړخ في وشي
امشي امشي ومتحاوليش تظهري قدامي! امشي عشان أنا متعصب
رجعت خطوتين للخلف وقولت بنبرة مرتعشة
أنا آسفه ومش هشتغل هنا تاني!
وقبل ما أخرج ناداني
همسه
الټفت له فخبط بإيده على المكتب وهز رأسه باستنكار وهو بيقول
بتخرجيني عن شعوري وتعصبيني وبعدبن تزعلي من لما أزعقلك
مسح وشه بإيده وقال
مهما حصل مش هعلي صوتي عليك تاني وإن شاء الله هحل المشكله دي
فتحت الباب ولسه هخرج لقيته جري بسرعه وسحبني من ذراعي وقفل الباب وحاول يبرر
أنا آسف عليت صوتي عليك لأن ضغط الشغل و
سكتت ولف ظهره فقولت
أنا كان عندي امتحانات ومضغوطه فمأخدتش بالي و
قاطعني وقال
يا همسه أنا مش عايزك تعملي شماعه لكل غلطه بتغلطيها غلطت اعترفي انك غلطت مش كل مره تعلقي غلطك على شماعه شكل أنا مبحبش كده!
هزت راسي وقولت
ح حاضر متأسفه
خرجت من مكتبه وأنا بكلم نفسي شخص غريب مستحيل أفهمه!
صلوا على خير الأنام
بدأت الليالي الشتوية إلي بحبها كنت خلصت امتحانات جهزت لنفسي القاعده الرومانسية إلي بحبها صنية عليها فشار ولب ومسليات تانيه جنبها كوباية السحلب ودخلت تحت البطانية عشان أسمع مسلسل عمر الفاروق إلي رشحتهولي سجى لما قولتلها إني بحب المسلسلات والدراما
واكتشفت إن الواي فاي فاصل! مكنتش عارف هقضي سهرتي في إيه وساعتها عرفت إن التلفزيون هو الحل خرجت من أوضتي لقيت هيثم بيصلي قعدت قصاده أتفرج عليه ولما يقف يقرأ الفاتحه أردد معاه في سري ولما يركع أو يسجد أردد لحد ما انتهى من الصلاة حسيت إنه قال حاجه زيادة في التشهد الأخير وبعد ما انتهى من الصلاة بصلي وبعدين قعد يردد بعض الكلمات
إلي مسمعتهاش
وبعد شويه وقام قعد جنبي وقال بابتسامة
الله! أخيرا طلعت من أوضتك يا سلحفاه
سلحفاه!!
ضحك وقال
أصل السلحفاه بتعمل بيات شتوي ونادرا ما تشاهد خلال فصل الشتاء
ارتفعت ضحكاتي على تشبيهه الغريب ومن غير ولا
كلمة سيبت الصينيه على التربيزة ودخلت أوضتي أجيب البطانية عشان أبدأ السهره قدام التلفزيون
ولما جيت لقيته بيشرب من السحلب أخد رشفة كمان وبعدين كشړ وقال
إيه ده يا همسه! البتاع ده طعمه عامل كده ليه!
أخدت منه الكوبايه وشربت قولت
مالك!! طعمه عادي
أخدها مني وشرب كمان مره وبعدين حطها عند بوقي وهو بيقول
طيب اشربي من الناحيه دي كده
شربت وكان برده طبيعي جدا قولت
سحلب عادي! مش فاهمه في ايه!!!
طيب وريني كده
شرب من نفس المكان إلي شربت منه وبعدين ضحك وقال
حبيت أشرب مكانك وتشربي مكاني يمكن نحب بعض
قعدت على الأريكه وأنا بقول
مستفز جدا
قال بضحك
مش أكتر منك
قعد جنبي واتغطى ببطانيتي وهو بيقول
الجو برد خالص
بعدت عنه شويه وقعدت أكل فشار وهو بيشرب السحلب وبيبصلي قولتله بفضول
م ممكن أسألك سؤال
أخد رشفة من الكوباية وقال
اتفضلي
هو هو إنت كنت بتصلي ايه
كنت بصلي سنة العشاء
سكتت شويه وأنا برتجع نفسي أنا لازم أبدأ أصلي السنن!! رجعت سألته
هو إنت قولت إيه بعد ما خلصت صلاة
ابتسم وقال بهدوء
استغر الله وأتوب إليه ٣ مرات وبعدين اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام وبعدين ختمت الصلاة ب سبحان الله ٣ مره الحمد لله الله أكبر ٣ يبقا كده ٩ بقول مره لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
هزت راسي بتفهم وأخدت الريمود أقلب بين قنوات التلفزيون شويه وبعدين بصيتله لقيته باصص عليا وسرحان ابتسملي فابتسمت وسألته
إنت قولت حاجه بعد التشهد الأخير صح
صح الرسول صلى الله عليه وسلم قال إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول اللهم إني أعوذ بك من عڈاب جهنم ومن عڈاب القپر ومن فتنة المحيا والممات ومن شړ فتنة المسيح الدجال
طيب ممكن تقوله مره كمان عشان أحفظه
ابتسم وأخذ يردده أكثر من مرة وفي أخر مرة رددته بمفردي
ابتسمت وقولتله
شكرا
قال بابتسامة
على الرحب والسعه
سكتنا شويه وأنا بقلب بين قنوات التلفزيون بملل وبناكل مع بعض من الصينية الرومانسية إلي مجهزاها وفي الأخر قولت
الظاهر مفيش حاجه تتسمع
هيثم
إيه رأيك نتكلم شويه
نتكلم في ايه!
هيثم لو عايزه تساليني عن حاجه مثلا!
ومن غير تفكير سألته
هو إنت پتكرهني
ضحك بخفوت وقال
ليه بتقولي كده أنا عمري ما كرهتك بالعكس أنا بحبك
الكلمه أربكتني أو مستوعبتهاش كان بيبصلي بابتسامة وبنظرات حب أول مره أشوفها اتوترت وقومت من جنبه وأنا بقول بتلعثم
أ أنا هدخل أنام
سيبت بطانبيتي وطلعت أجري فناداني
استني خدي بطانيتك
رجعت أخدها لقيته شالها وقال
سيبيها هجيبهالك
حطها على السرير ووقف ثواني يتأمل أوضتي بابتسامة وبعدين بصلي وقال
تصبحي على خير
وإنت من أهله
خرج وقفلت الباب وراه دخلت على السرير اتغطيت عشان أنام وقلبي بيدق جامد وعقلي بيكرر الحوار إلي دار بينا وأنا بتخيل شكله وهو بيقول
أنا بحبك
استغفر الله وأتوب إليه
وتاني يوم الظهر مشوفتهوش دخلت الحمام ورجعت أوضتي تاني بصيت لنفسي في المرايه وأنا بفكر بتواضعي المعتاد أنا برده حلوه وأتحب طبيعي يحبني!!
فردت شعري وفتحت الدولاب أبحث بين هدومي عن أكتر ملابس خروج جريئة عندي لبست بنطلون جينز على تيشيرت قصير وسيبت شعري
شغلت
مش عارفه إزاي مأخدتش بالي إنه واقف في بلكونتي! الباب من زجاج شفاف وفيه شباك صغير جنب الباب مفتوح فيها
ولما خلصت الفقرة بتاعتي قفلت الأغاني وقعدت على السرير فسمعت صوت خالتو وفاء
هات مراتك وتعالى أقعد معانا شويه يا هيثم دا الشمس طالعه والجو خلو تعالو خدوا فيتامين د
ضحك هيثم وقال
الشمس دي مش صحيه يا فوفه مش هي دي إلي فيها فيتامين د الصح من الصبح لحد الساعه ١ أو قبل المغرب بساعه
فتحت البلكونه بهدوء وأنا بدعي ربنا تكون تهيؤات وبكل أسف لقيته واقف!! الټفت خيثم وبصلي بنظرة متفحصة من فوق لتحت وابتسم وهو بيحك رقبته بارتباك مكنتش عارفه أصرخ ولا أجري ولا أعمل إيه!! كل إلي طلع معايا إني وقفت متنحه ببصله وهو بيبصلي!!!!
فتحت البلكونه بهدوء وأنا بدعي ربنا تكون تهيؤات وبكل أسف لقيته واقف!! الټفت هيثم وبصلي بنظرة متفحصة من فوق لتحت وابتسم وهو بيحك رقبته بارتباك
مكنتش عارفه أصرخ ولا أجري ولا أعمل إيه!! كل إلي طلع معايا إني وقفت متنحه ببصله وهو بيبصلي!!!
لحظات مرت بيننا ببطئ
٨ قبل الأخيرة
روحي تعاني
بقلم آيه شاكر
وكعادتي لما بتوتر مبعرفش أرد ولا أتحرك ولا أتصرف أصلا
دخل هيثم من البلكونه وابتسم وهو بيقول
إيه الحلاوه دي أأ أنا أول مره أشوفك كده!
مكنتش عارفه يقصد إيه بكده! إلا لما رجعت وبصيت للمرايه وإلي أنا لبساه!! يا إلهي! أنا لسه لابسه الجينز والتشيرت القصير!
قولت بنبرة مرتفعة وبحدة
إنت بتعمل إيه هنا!
حط إيده على بوقي عشان أسكت فعضيت إيده فصړخ وبعد وهو بيتأوه وصړخت فيه
يا حيوان يا قليل الأدب يا عديم الحياء والأخلاق!
صوتي كان عالي وخالاتي كانوا قاعدين في الجنينه
سمعت والدته بتنادي بصوت عادي
فيه إيه يا ولاد بتتخانقوا ولا إيه!
هيثم بصلي بأعين متسعه وپحده وبعدين رجع للبلكونه بص لمامته وقال بارتباك
ل لأ مفيش حاجه يا ماما متقلقيش
دخل وقفل البلكونه فقولت بنبرة مرتفعه
مفيش حاجه إزاي!! إنت شخص مش محترم
حط سبابته على فمه وقالي
هوووش اسكتي بقا هتفضحينا
صړخت فيه بنبرة مرتفعة
أنا عايزه أفهم إنت بتعمل إيه هنا!!!!
ضغط على أسنانه وقال
قولت وطي صوتك! وبعدين أنا حر أقف في أي مكان يريحني هنا هناك براحتي
بصلي بتفحص مره تانيه وقال بابتسامة ماكرة استفزتني
بس إيه الحلاوة دي قمر يا ناس اللهم بارك
سحبت ملاية السرير ولفيت نفسي بدأ من شعري لأخمص قدمي
ولما افتكرت أنا عملت إيه كنت هعيط معقول شافني وأنا برقص!
قعدت على طرف السرير كنت حابسه دموعي بصعوبه
حاول هيثم يهديني فقال بتوتر
أأأأ أنا أنا مشوفتش حاجه و وبعدين ابقي شدي الستاره وإنت بتغيري هدومك
وطبعا واضح من كلامه إنه مشافش حاجه خالص!!
سكت هيثم شويه كنت باصه للأرض ومكشره وهو باصصلي قعد جنبي وقال
عادي يا همسه مفيهاش حاجه ما إنت مراتي!
كلمة مراتي دي بټعصبني أكتر من آنسه إلي كان دايما بيقولهالي سابقا
قومت من جنبة وقولتله بحدة
إنت شخص مش أمين أنا لا يمكن أعيش معاك ثانيه واحده!
خرجت من الأوضه أجري ولسه هفتح باب الشقة وقف قدامي وقال بضحك
استني بس هتنزلي بملاية السرير زي إلي ممسوكين أداب كده!
عقد ذراعه حول صدره وقال بابتسامة وبمكر
وبعدين لما عمي يسألك هتقوليله إيه! هو إيه إلي حصل بينا أصلا!!
وقفت مكاني للحظة أفكر لقيته قرب مني وقال
اعقلي يا همسه ربنا يهديك
قولت بنرفزة
أنا بكرهك بجد بكرهك
مد إيده ناحية وشي كنت فاكراه هيض ربني فرجعت براسي لورا لكنه قرب ومسح على خدي وهو بيقول بابتسامة استفزتني
الحقيقه أنا اكتشفت إن إنت حلو أوي
بعدت عنه ودبدبت في الأرض بطفولية وأنا بقول
إنت مستفز والله مستفز
ولما بصيت لوشه ولقيته مازال
مبتسم جريت على أوضتي وقفلت الباب وقعدت أراجع إلي أنا عملته من شويه وأعيط على خيبتي وهيبتي إلي ضاعت
أخدت دور برد وقضيت يومين في أوضتي وأخدت قرار إني مروحتش الشركه تاني لأن أنا كتكوته لا أد الشغل ولا ع ذاب الشغل وزعيق هيثم على أخطائي إلي مش بتخلص
وكنت بتواصل مع سجى في التلفون
ولما كنت أتأكد إنه راح الشغل بخرج من أوضتي
مكنتش أعرف حاجه عن أكله ولا لبسه ولا أي حاجه تخصه حتى أوضته هو إلي كان بيرتبها! ومدخلتهاش ولا مره!
كان أحيانا لما يبقا فاضي كان بيعمل الأكل ويخبط على أوضتي ويقول
أنا عملت أكل مسموحلك تأكلي منه طبق أو اتنين ومفيش مانع تقوليلي رأيك السكر
كنت بقف ورا الباب أبتسم ومبردش عليه
ولما أتأكد إنه خرج كنت باكل منه عادي جدا ومبقولش رأيي ولا حاجه!
كان بيغسل هدومه ولو لقى هدوم ليا في الغسيل كان بيغسلها
ومره خبط عليا وقال
همسه أنا جالي شغل مهم دلوقتي وفيه هدوم في الغساله معلش ابقي إنشريها
رديت
ح حاضر ماشي هخرج أهوه
مرت الأيام بروتينيه بحته مفيش جديد لكن فيه تعامل خفيف بينا!
كنت بهرب منه وأحيانا بخاف منه لما يزعق لأنه عصبي جدا
كان يوم الجمعه وبقالي فتره متجمعتش معاهم
مكنتش عايزه أرجع للصفر وأنعزل عن الجميع خرجت من أوضتي عشان أنزل أساعد ماما وخالاتي في أي حاجه
كان قاعد يقرأ قرآن وكنت لازم أعدي عليه وأنا خارجه!
رجعت خطوتين لورا بارتباك مش عايزه أشوفه! ولا عايزاه يشوفني كنت بتجنبه قدر المستطاع
وقفت للحظات أكل في أظافري زي الأطفال! وأنا ببصله وبفكر معتقدش إننا نحب
قررت أعدي عليه من غير ولا كلمة ولا حتى أبصله كأنه هواء من غير سبب هو معملش حاجه بس أنا مزاجي طالب كده!
رفعت راسي لفوق وكأني شايله كرامتى أعلى أنفي وخاېفه تقع وعديت من قدامه بجمود وقبل ما أوصل لباب الشقة اتكعبلت في طرف السجادة ووقعت على وشي ساعتها أتردد في راسي جملة إن للقدر رأي أخر
الوقعه كانت شديدة شويه عشان كرامتي هي إلي وقعت مش أنا!
وبما إني نابغة مقومتش من مكاني كنت بفكر أعمل نفسي مغمى عليا بس سمعت ضحكاته رفعت راسي ببطئ لقيته مادد إيده ناحيتي وبيقول بضحك
هاتي إيدك قومي
قومت لوحدي وممسكتش إيده فقبض أيده وبعد عني وهو بيقول بنفاذ صبر
ماشي يا ست همسه
جيت أخرج من الباب فقال
مش ناوية ترجعي الشغل
مش راجعه
براحتك مش هتحايل عليك أصلا مرتاحين من أخطائك
خرجت من الشقه وأنا بنفخ وكنت عايزه أعيط بس قررت أوفر دموعي لوقت تاني!!
وقبل العصر قعدت مع ريهام وخالتو وفاء وشيماء إلي بطنها بدأت تظهر
شيماء بقلق
والله يا خالتو كل ما أتخيل إني هولد وكده بټرعب وببقى نفسي أمسك الأيام عشان متجريش
وفاء بابتسامة
متقلقيش يا شوشو بصي اعتبريها شبه شكة الدبوس
ضحكت وقولت
طيب ما هي شكة الدبوس بتوجع برده يا خالتو!!
ريهام بابتسامة
والله يا جماعه كله خير الرسول صلى الله عليه وسلم قال ما يصيب المسلم من ڼصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه
كنت أول مره أسمع الحديث ده وقولت بدهشة
الله بجد يعني حتى الحزن وأذى الناس لينا بيكفر عن خطايانا
ريهام تخيلي
شيماء
أنا بحتسب كل حاجه لله اللهم لك الحمد
قعدوا يتكلموا وأنا ببصلهم بشرود وبفكر إن أنا لسه بعيده عن ربنا برده! ولسه فيه حاجات كتير معرفهاش!
والمشكله الأكبر إني رجعت ورا تاني وبقيت أصلي بهدوء لكن عقلي مشغول مش عارفه أخشع مهما حاولت!! يمكن عشان عقلي مشغول ب هيثم ولا يمكن عشان بطلت أستغفر زي الأول أنا تعبانه ومحتاره ومخنوقه
العصر أذن وكلهم قاموا يصلوا لكن أنا قومت أتمشى في الجنينه
وبعد شويه دخلت أصلي بسرعه وأنا معنديش تركيز خالص!
أقنعت نفسي وقولت لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وأنا بذلت جهد وحاولت مش ذنبي إني معرفتش!!
راضيت ضميري بالكلمتين دول ومرت الأيام وأنا بغرق وبقنع نفسي بحجج فارغه
رددوا
استغفر الله وأتوب إليه
وفي يوم قررت أروح الشركه أشوف سجى لأن موبايلها مغلق بقالها كم يوم ومش عارفه أوصلها
دخلت الشركة الظهر بعد ما خلصت محاضراتي ورجعت من الجامعة
ركبت الأسانسير متجهة لمكتب سجى بس كنت شامه ريحة حزن غريبه في الشركه وأغلبية الموظفات السيدات لابسين إسود أو غوامق!
أسرعت الخطى لمكتب سجى بس ملقيتهاش على مكتبها ولا حسام جوزها على مكتبه!
الاتنين مش موجودين! اتحرجت أسأل الموظفين الرجاله فرجعت أركب الأسانسير متجهة لمكتب ريهام! إلي برده كانت لابسه إسود!
هو فيه إيه إنت كمان لابسه إسود!
قالت بملامح حزينة
ما إنت بقالك فتره مش بتيجي ومش عارفه إلي حصل!
إيه إلي حصل حد في الشركه اتوفى ولا إيه!
للأسف أيوه مش عارفه تعرفيهم ولا إيه!
أعرفهم! ليه هو أكتر من واحد ولا إيه
هزت راسها لأسفل عدة مرات وقالت بحزن
عارفه مدام سجى إلي مكتبها جنب مكتب هيثم
قلبي اتقبض وقولت بسرعه
اه طبعا عارفه سجى
شهقت وبدأت أربط أساور الموضوع عشان كده مبتردش عليا! قولت بدهشة
حد من قرايبها اتوفى ولا إيه
تنهدت ريهام وقالت بأسى
لأ مش قرايبها هي وجوزها وأولادها اتوفوا في حاډثه من يومين
قولت پصدمة وبنبرة مرتفعة
إيه!!!!!!!
ريهام بنبرة حزينة
يا حبايبي كلهم راحوا في نفس اليوم وفي نفس الساعه واضح إنهم كانوا بيحبوا بعض أوي
ريهام إنت بتقولي إيه!! يعني سجى م اتت!!
هزت ريهام رأسها بالإيجاب وكانت هتكمل كلام بس دخل موظف للمكتب فخرجت من عندها مصدومه وكلامها بيتردد في أذني! سجى م اتت!!
تقريبا ريهام مأخدتش بالها من حالتي والصدمة إلي أنا فيها
رجعت مكتب سجى تاني ووقفت قدام الباب أتخيلها قاعده على مكتبها وأتخيل كلامها وابتسامتها ونظراتها لزوجها إلي كنت بلاحظ من خلالها أد إيه هي بتحبه!
تذكرت أخلاقها وإحترامها إلي مستحيل ألاقيهم في صديقة تانيه
سجى كانت طيبه قوي ومكانها مينفعش يكون في الدنيا! أنا أصلا كنت مستغربه إن الدنيا فيها حد بالأخلاق دي!
هي أكيد دخلت الجنه صح!!
بحثت في شنطتي عن خاتم التسبيح إلي اديتهولي ولبسته في إيدي هو ده إلي باقيلي منها هو ده الذكري الملموسه إلي بقيالي من صديقتي سجى!
أما الذكريات غير الملموسه فكتير قوي جوه عقلي وفي قلبي
سجى هي إلي أخدت بإيدي عشان أصلي هي إلي علمتني إن الحياة مش هتبقى أحلى إلا مع ربنا وبرضا ربنا!
هي إلي فهمتني إن ربنا هو إلي خلقنا وعالم بكل إلي قلبنا محتاجه بدءا من الخمس صلوات إلي مينفعش ينقص عددهم بل المفروض نزود عليهم سنن ورواتب والصوم إلي جسمنا محتاجه إلى ما لا نهاية من العبادات
لما لقيت الموظفين إلي في المكتب بدؤا يبصوا عليا وأنا واقفه مشيت
دخلت مكتب هيثم وكان السكرتير قاعد على مكتبه تجاهلته وفتحت باب مكتب هيثم ودخلت وبعدين قفلته
مش عارفه ليه اختارت هيثم مع إني كنت ممكن أروح لمراد أو بابا أو
يمكن قلبي عارف إن محدش هيعالج الچرح ده إلا هيثم!
كان هيثم بيبصلي وهو مضيق جفونه بيتأملني باستفهام
وقفت قدامه للحظات ومازلت تحت تأثير الصدمة قلت
سجى
م اتت! يعني خلاص كده سجى مبقتش موجوده!!
وكأنه استوعب إني مصدومه قام من على مكتبه بسرعه ووقف قصادي مسك إيدي الاتنين وقال بحنو
هي هي أكيد في مكان أحسن
وقف يبصلي زي ما يكون مستنيني أبكي! بس أنا لسه مصدومه ومش
متابعة القراءة