اسكريبت بعنوان روحي تعاني للكاتبه ايه شاكر

لمحة نيوز

صغيرة للي بتعمليه ده! دي ريهام بتروح الشغل ولا كأن فيه حاجه! اتعلمي منها متدخليش الشغل في الحياة الخاصة
قعدت وقولت بسخرية
بس المفروض إني عروسه وأقعد في البيت بقا لحد لحد ميعاد دب حي
قولت كده وبكيت طبطبت ماما عليا وقالت
يا حبيبتي بابا عارف مصلحتك وبكره تشكريه على قراره ده
خالتو وفاء بابتسامة
قومي يا حبيبتي صلي الصبح عشان تروقي كده وتروحي الشغل عشان تخرجي من حالتك دي!
مش عارفه ليه بابا كان مصر إني أروح الشركة! شغل إيه ده إلي محتاجني فيه!
وبعد شويه وقفت أصلي وأنا بفكر في جملة خالتو صلي عشان تروقي!! عايزه أقولكم إني بقالي يومين مصلتش! نفسي أعرف ليه دايما رابطين الصلاة بإني أروق او إني أكون أحسن مع إني لما بصلي بيزيد ارتباكي وقلقي وتوتري
ساعات بسأل نفسي هو أنا بصلي ليه أصلا! نفضت الأفكار من راسي وصليت بسرعة كعادتي عشان مراد أخويا مستنيني
لازم نقنعهم يا مراد أكيد إنت كمان مش عايز تتجوزني!
كان مراد ساند ظهره على العربية وريهام واقفه قدامه ولأول مرة أشوفهم بيتكلموا بهدوء من غير خن اق بص مراد لريهام وأشاح نظره بسرعه عنها وصمت فقالت ريهام
مراد رد عليا أنا بقالي يومين بحاول أتكلم معاك!
عايزاني أعمل إيه يا ريهام! مفيش في إيدي حاجه بابا وعمي قرروا وأنا لا يمكن أعارضهم! الأحسن لنا نحاول نتعايش مع الوضع ده ونتقبله
رفعت ريهام صوتها وقالت
إنت جبان يا مراد ومش عارف تدافع عن حقك!
رفع صوته زيها وقال بحدة
احترمي نفسك ومتعليش صوتك يا ريهام
بصتله ريهام وحاولت تتفاوض معاه فقالت بهدوء
يا مراد إزاي تقبل تتجوز واحده مش عايزها وإزاي هتعيش مع واحده مش بتحبها
قال بنبرة لينة
ومين قالك إني مش عايزها ومش بحبها!
ولما بص وراه وشافني ركب العربية وشغلها ابتسمت على كلامه مراد طيب وحنين قوي عليا وأكيد هيكون حنين علي ريهام والله لايقين على بعض عكسي أنا وهيثم خالص! أتمنى يحصل أي حاجه والجوازه دي تتفركش!
وقفت ريهام تبصلي شويه وتبص على مراد شوية پصدمة وبعدين ركبنا العربية في صمت تام لحد ما وصلنا الشركة
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
وفي الشركة قعدت ساعتين على مكتبي وهو مش موجود أومال فين الشغل إلي أنا المفروض جايه علشانه!! سمعت صوته وهو واقف قدام المكتب حاطط إيد في جيبه والتانيه رافع بيها الموبايل وبيتكلم
يعني لو كنا دخلنا الصفقه دي كنا هنخسر مش هنكسب
سكت شويه بيسمع الي بيكلمه وقال بابتسامة وسخرية لطيفة
على كده السكرتيره بتاعتي لازم تاخد مكافأة على الخطأ الي أنقذنا ده
معنى كلامه إن أنا بذكائي وخبرتي أنقذتهم من الخسارة مش قولتلكم إن أنا نابغة! سمعت صوت ضحكته! طيب ما هو بيعرف يضحك أهوه أومال دائما مكشر في وشي ليه! دخل المكتب مبتسم ولما شافني اختفت الإبتسامة للدرجه دي فرحان إنه شافني! وقف قدامي يبصلي شوية فبصيت في الأرض أكيد بيتأمل في جمالي أصل أنا جميلة قوي الحمد لله على نعمة التواضع اتنحنح وقال
لو سمحت خليهم يعملولي قهوة يا أنسه
قولت لنفسي بهمس برده أنسه!!!
دخل المكتب وأنا قعدت أفكر هيثم ده غامض قوي! وكل ساعه في حال! دا حتى مقالش السلام عليكم!
طلبتله قهوة وقعدت أقرأ رواية تقريبا الشغل إلي محتاجني ده كان إني أطلبله القهوه!
الظهر أذن ولقيته خرج من المكتب ومشي ولا كأنه شايفني! أد إيه بيحترمني وبيعاملني بكل حب! واضح طبعا إننا ثنائي مثالي!
سبحان الله وبحمده 
روحت لسجى إلي كانت متغيره ودا كان باين من كلامها وردودها المقتضبه وملامحها الجامدة قولت
مش هنتغدى ولا إيه!
سجى بجمود
أنا اتغديت خلاص
طيب هنصلي الظهر
ايوه هقوم أتوضى ونصلي
قامت اتوضت ورجعت قعدت أتأمل فيها مش بتضحك زي كل يوم مسكتها من ذراعها وسألتها بابتسامة
مالك يا سجى!
بصتلي شويه وقالت
إنت ركبت مع مستر هيثم من يومين!
قولت بعدم فهم
أيوه إيه المشكله مش فاهمه
رفعت حاجيبها وهي عاقدة ذراعها حول صدرها وسألتني بسخرية
ويا ترى بقا كان بيكلمك كده ليه!
مش فاهمه!
يعني سكرتيره بتكلم مديرها بالطريقة دي! يبقا !! أنا فكرت كتير لحد ما استنتجت إنك! ولا شوفي بقا حكايتكم إيه!!
ضحكت جامد وقولت
إنت بتقولي إيه!! والله شكلك متأثرة أوي بالروايات
أنا قعدت على الكرسي إلي ورايا وقولتها
يا ستي مستر هيثم يبقا ابن عمي
شهقت سجى وبرقت عينيها وشاورت عليا پصدمة وقالت
يعني إنت
قاطعتها وأنا بهز راسي لتحت وبقول
إسمي همسه منصور الشامي
قعدت سجى على الكرسي إلي قصادي وقالت بدهشة
بنت صاحب الشركه!!
هزيت راسي بالإيجاب فخبط هيثم على المكتب فتحتله فبصلي وقال
تعالي يا أنسه عايزك
كلمة أنسه دي بټعصبني جدا! قولت بجمود
مش فاضيه إحنا في بريك لما يخلص هبقى أجيلك!
بصلي من فوق لتحت بازدراء جز على أسنانه وبعدين قال بعصبية
لا والله! وفاكراني هستناك لأ متجيش تصدقي أنا غلطان أصلا!!
سابني ومشي! حنين قوي هيثم ده ومش عصبي خالص! كنت حاسه إني عايزه أعيط أنا هتجوز الراجل المستفز ده إزاي!!!
اتوضينا وصلينا الظهر جماعه
وقبل تكبيرة الإحرام قالت سجى
صلي صلاة مودع
مش فاهمه يعني إيه مودع!
يعني كأنك هتصلي وملك الم وت ممكن يقبض روحك شوفي بقا عايزه أخر صلاة ليك تكون إزاي!
وقفت للحظه
أفكر أم وت!! هو أنا ممكن أم وت في يوم من الأيام! بس أنا عمري ما فكرت في كده!!
وبعد تكبيرة الإحرام دخلنا في الصلاة حاولت أقلدها وأقرأ الفاتحه بهدوء وأستشعر معنى الآيات زي ما قالتلي وأتخيل إن أنا فعلا ممكن أخلص الصلاة وأم وت!
وبعد الصلاة لأول مرة أحس إني مرتاحه ونفسيتي بعد الصلاة غير قبلها نهائي! لأول مره أحس إني ممكن أكون فاهمه الصلاة غلط!
علاقتي مع سجى اتطورت بسرعة واتبادلنا أرقام الموبايلات وعرفت إنها متزوجه ومعاها ولدين لكن أنا كنت غامضه شويه بحب أكون الرفيقة الصامته إلي بتسمع وتبتسم وتعلق على الكلام فقط لكن مش بحكي أي تفاصيل عن حياتي الخاصة كفايه إنها تعرف إني بنت صاحب الشركه! وبنت عم هيثم!
استغفروا
مرت الأيام وجه يوم الزفاف كنا لابسين الفساتين البيضاء تلت عرايس قاعدين في أوضه واحده
أنا مش عارفه انتوا الثلاثه عاملين كده ليه
قالتها ماما وهي بتبص علينا أنا إلي بعيط وريهام إلي منه ارة وشيماء الصامته إلي محدش عارف مالها غيري!
قربت مامت ريهام منها وقالتله
يا بنتي بطلي عياط وخلي البنت تحطلك حاجه في وشك
قالت كده وهي بتشاور على الميكب أرتست إلي بقالها ساعه مش عارفه تشتغل بسببنا!
ريهام پبكاء
بالله عليك يا ماما أنا مش عايزه أتجوزه
قالت مامتها بعصبية وبنبرة مرتفعه
أنا تعبت منك والله تعبت ارحميني بقا!
بصيت أنا لماما وقولتلها پبكاء
أرجوك يا ماما إعملي أي حاجه بابا بيسمع منك حاولي تقنعيه
أقنعه إزاي يا همسه يا حبيبتي المأذون بره والمعازيم مستنينكوا تطلعوا
كملت بكاء وأنا بقول
مش عايزه أتجوزه أنا بخاف منه مش هعرف أعيش معاه
سمعنا صوت زعيق بابا وأعمامي بره الأوضه عشان اتأخرنا والجو بقا متكهرب على الأخر
دخل بابا بالدفتر ووقف قدامي وقال پحده
طلما مش عاوزين تخرجوا امضي بقا خلينا نخلص إجراءات كتب الكتاب المأذون زهق من الإنتظار
معقول همضي وهتجوزه خلاص! هو الأكسجين اختفى من الجو ولا أنا إلي نسيت بيتنفسوا إزاي! وقلبي ده ماله بيدق جامد ولا كأنه دخل سباق من غير ما يقولي!
مش عايزه أتجوزه أنا بخاف منه مش هعرف أعيش معاه
سمعنا صوت زعيق بابا وأعمامي بره الأوضه عشان اتأخرنا والجو بقا متكهرب على الأخر دخل بابا بالدفتر وقف قدامي وقال پحده
طلما مش عاوزين تخرجوا امضي بقا عشان نخلص إجراءات كتب الكتاب المأذون زهق من الإنتظار
معقول همضي وهتجوزه خلاص! هو الأكسجين اختفى من الجو ولا أنا إلي نسيت بيتنفسوا إزاي! وقلبي ده ماله بيدق جامد ولا كأنه دخل سباق من غير ما يقولي!
٤
روحي تعاني
بقلم آيه السيد شاكر
انتهت الإجراءت وبقينا متزوجين رسمي أنا من هيثم وريهام من مراد
حاولنا نتماسك وخرجنا للحفلة بعد ما أخدنا شوية زعيق وپهدلة من بابا وأعمامي
ريهام وشيماء كانوا حلوين قوي بس طبعا مش أحلى مني! اللهم زدني تواضع ادعولي يا جماعه
الحفله كانت في الحديقة كان فيه موسيقى هاديه والمعازيم كانوا من أقاربنا ومعارفنا وأصدقاء بابا وأعمامي
مسك هيثم إيدي أكتر من مره وكنت بسحبها منه بعصبية ولما لاحظ بابا بصلي بحدة فاضطريت أستسلم وأسيبه يمسك إيدي!
الحمد لله مفيش حد حضر من الشركه إلا واحد أو اتنين! وأنا معزمتش سجى يا ترى هيكون رد فعلها إيه لما تعرف!
خرجني من شرودي لما مال ناحيتي وقال بابتسامة مصطنعة
ابتسمي شويه الناس بتبص علينا!
ابتسمت بتصنع واتسعت ابتسامتي لما بصيت ناحية ريهام ومراد حلوين قوي مع بعض! ياريت لو كان مراد أخويا هو إلي عريسي والله كنت هوافق أخويا زي القمر أصلا
بصيت ناحية هيثم أتأمله للحظة هو كمان وسيم بس أنا بخاف منهوقوب! ولما بصلي تلقائي اتحولت نظراتي للحدة وبصيت للإتجاه التاني حسيت إني عايزه أعيط أنا بقيت مراته وهكون في بيت واحد معاه!!!
سبحان الله وبحمده 
انتهت الحفله وكل واحد دخل شقته وبعد ما اتقفل باب الشقه بصلي بنظرات غامضة وأنا واقفه أعيط وبعدين دخل أوضته وسابني بدون كلام!
دخلت أنا الأوضه التانية قعدت على طرف السرير أفكر يا ترى ريهام بتعمل إيه دلوقتي! أكيد بټعيط ومراد بيحاول يراضيها! طيب وشيماء!!! تقريبا كده أنا بقيت فضولية زياده عن اللزوم!
حاولت أفك الفستان معرفتش وأكيد مش هروحله أنا أصلا بتكسف من خيالي! كلمت خالتو وفاء
يا خالتو تعالي أنا مش عارفه أخلع الفستان لوحدي
قومي ل هيثم يساعدك يا همسه
قولت بصوت مخڼوق
والله ما يحصل أبدا أنا مړعوبه منه أصلا تعالي يا خالتو عشان خاطري
طيب يا زنانه طالعالك
دقائق وجرس الباب رن خرجت من غرفتي أفتح لقيته سبقني وفتح قال بابتسامة
تعالي يا فوفه
هو بينادي خالتو بإسمها عادي! قفل الباب وراها فقالت خالتو
أومال فين همسه
قال بضيق
معرفش تلاقيها قاعده ټعيط في أي ركن
والله يا هيثم إنت بتستعبط يا بني البنت خاېفه منك
قال بسخرية
خاېفه مني ليه إن شاء الله!
حاولت خالتو تفهمه بهدوء
يا هيثم يا حبيبي هي ملهاش ذنب زي ما هي اتفرضت عليك إنت اتفرضت عليها
أخد شهيق طويل وزفره ببطئ وهو بيقول
أنا محتاج أستوعب الي حصل يا وفاء! محتاج فتره أتقبل وجودها في حياتي وياريت تفهميها كده
خالتو بزهق
أنا مليش دعوه إبقى فهمها ولا إنت حر معاها!
ابتسمت خالتو وهمست ليه بكلام معرفتش أسمعه والإثنين ضحكوا بصخب! مش عارفه
قالتله إيه عشان يضحك كده! الفضول هيجن ني بصيت عليه وهو بيضحك شخص غريب قوي بيضحك مع كله إلا أنا!!
خرجت من شرودي على صوت خالتو وهي بتدفع هيثم بخفة وبتقول
وسع كده خليني أدخل للبت إلي مش عارفه تخلع الفستان دي
ظلت خالتو تدور في الشقه وهي بتنادي عليا وأنا عملت نفسي مسمعتش حوارهم خالص! أنا كنت أصلا بعيط في أوضتي!
ساعدتني خالتو أخلع الفستان وهي بتديني سيل متدفق من النصايح إزاي أتعامل مع الكائن الغريب العجيب المريب ده!
وفاء
إنت إلي بإيدك تجذبيه ناحيتك أو تكرهيه فيك
لمعت في دماغي فكره فسألتها وأنا بجاهد إن ابتسامتي متظهرش
أ أكرهه فيا إزاي هو يعني ممكن يكرهني!
طبعا لو لقاك طول الوقت مكشره وكلامك زي الدبش ولبسك مبهدل أكيد هيزعق منك إنما بقا لو دلعتيه وزغللتيه هيحبك ويمسك فيك
غمزتلي بمكر وأنا ابتسمت افتكرتني سمعت نصايحها بس أنا كان تركيزي في حته تانيه خالص! أكرهه فيا اتنحنحت وقولت بتلعثم
طيب وهو لو كرهني وزهق مني م ممكن يسيبني
أكيد ممكن يسببك ويروح يشوف واحده تدلعه
بعد فترة خرجت خالتو وكان كل تركيزي إزاي أكرهه فيا عشان يسيبني! قعدت أخطط كتير وأتخيل حاجات كتير ممكن أعملها وربنا يقدرني على فعل الخير وأنفذ أنا عمري ما خطط لحاجه ونفذتها إلا النوم
الساعه ٣ قبل الفجر خرجت من أوضتي أروح الحمام واتفاجئت لما لقيته بيصلي!
معقوله بيصلي العشاء! وقفت أتابعه فتره وهو بيصلي بهدوء وسکينه وبيطول قوي في السجود! الظاهر كده إن أنا الوحيده إلي بصلي بسرعه! ولما لقيته بيسلم رجعت غرفتي بسرعة عشان ميشوفنيش!
مر شهر على جوازنا وفي خلاله متكلمناش كلمتين على بعض ولو اتقابلنا صدفه في الشقه بيبصلي ويمشي وأنا محاولتش أكرهه فيا ولا حتى أحببه فيا!
كان بيصلي كل ليلة بالليل وخصوصا قبل الفجر مكنتش عارفه بيأخر العشاء قوي كده ليه! كان بيخبط على أوضتي كل يوم الفجر وهو بيقول
الفجر قومي صلي
في الأول كنت بطنش بس بعد كده بقيت أقوم أصلي أول مرتين كنت بصلي بسرعه يعني مش بكمل دقيقتين وأكون مخلصه الفجر والسنه بس قررت أقلده وأحاول أصلي بهدوء كنت بصلي مره بسرعه لو مشغوله ومره بهدوء وهكذا مرت الأيام
كنت بنام كتير وبهرب من أي تجمع عائلي ولو حد سأل عن حياتي الخاصه بقول الحمد لله
لا حول ولا قوة الا بالله 
وأنا بقا إيه إلي يضمنلي إن إلي في بطنك ده مني
شيماء بدموع
حرام عليك يا إياد والله ما حد قربلي غيرك
قال بحدة
إنت عايزه إيه دلوقتي يا شيماء اتجوزتك وخلاص خلصنا عايزه مني إيه!
قالت پبكاء
عايزاك تعاملني كويس والله أنا بحبك
نفخ بضيق وسابها ومشي ووقفت هي ټعيط
سمعت حوارهم كله أصل أنا دائما الحوارات بتيجي لحد ودني من غير أي جهد! مش عارفه بيتكلموا في الجنينه ليه! المفروض يتكلموا في شقتهم!
روحت أقعد في غرفة حمام السباحه غرفة محاوطة بسور من جميع الاتجاهات ومفتوحة السقف اتفاجئت لما لقيت مراد وريهام واقفين يتخانقوا! كالعادة
اسمع يا مراد أنا حاولت ومعرفتش أ طلقني و وكل واحد يروح لحاله
أطلقك! عايزاني أطلقك بعد شهر من جوازنا إلي متمش أصلا!!
حاولت ريهام استعطافه فقالت
يا مراد أنا مش عارفه أتقبل وجودك في حياتي! و وكمان خاېفه إنت مبتسمعش إن جواز القرايب الأطفال ممكن تكون فيها تشوهات و
زفرت بق وة وأكملت
أرجوك افهمني يا مراد
قال بنفاذ صبر
افهميني إنت بقا! أنا بقالي شهر بحاول معاك بالحسنى وطلاق مش هيحصل حاولي بقا يا حلوه تتقبليني بمزاجك إلا هخليك تتقبلي ده ڠصب عنك!
قالت بنبرة مرتفعة
أنا مش طيقاك
مشيت بسرعه قبل ما يخرجوا ويشوفوني بعد
ما سمعت كلامهم وراضيت فضولي كان نفسي أعرف حياتهم عامله ازاي! مش عارفه
ليه حاسه إني بقيت حشريه قوي وفضولية قوي قوي! لأ أنا لازم أتغير!!
استغفر الله وأتوب إليه 
وفي المساء اجتمعت العائلة ولأول مره بعد الزواج أقعد معاهم دخل هيثم من الشغل وقعد جنبي قالي بابتسامة غير معهودة
عامله إيه
هزيت راسي بابتسامة صغيرة وقولت
الحمد لله
كنت عارفه إنه أكيد بيكلمني كده قدام العيله! بصيت لبابا وقولت
بابا بعد إذنك أنا عايزه أرجع أشتغل في الشركه
رد هيثم بعبوس
سغل إيه!! لأ طبعا وبعدين أنا جبت سكرتير!
بصيت لبابا وقولت
بس أنا عايزه أشتغل ومش عايزه أكون سكرتيره ممكن أشتغل في الإداره مع ريهام! أو أي حاجه
بصلي هيثم بحدة وسكت فقال بابا بهدوء
سيبيها يا هيثم تشتغل إحنا كنا محتاجين موظف في الحسابات!
ابتسم هيثم وقال بسخرية
حسابات! هو حضرتك عايز تخرب الشركه ولا إيه!!
دي إهانه! قصده إيه! دا أنا نابغة هو ناسي لما أنقذتهم من الصفقه إلي كانت هتخسرهم!
بابا قعد يتكلم معاه كتير لحد ما اقتنع إني أنزل الشغل
بصت خالتو وفاء لشيماء وقالت بابتسامة
وإنت يا شوشو مش عايزه تشتغلي معاهم!
تلعثمت شيماء ورسمت على شفتيها ابتسامة زائفة وقالت
كان نفسي أشتغل بس أصل
ازدردت ريقها وكملت
أنا حامل!!!
بدأت المباركات تنزل عليها زي المطر من ماما وخالاتي وطبعا مباركات مصطنعة من بابا وأعمامي! قالت ماما وهي بتبصلي أنا وريهام
عقبالكم يا حبايبي عاوزيكم تملولنا البيت عيال
قولت في نفسي عيال!!! دول بيحلموا باين والأحلام مبتتحققش! صح ولا إيه ساعات الأحلام بتتحقق!
رجعت الشغل وظل هيثم
يعاملني بكل حب زي ما انتوا شايفين! متجاهليني تماما ولا كأني موجوده
شخص غامض جدا! وناجح جدا في شغله وأهم صفة لفتت نظري ليه إنه محافظ على صلاته في ميعادها ما عدا العشاء مش عارفه بيأخرها عن وقتها لحد قبل الفجر ليه! ولا يكون فيه صلاة كمان بتكون الساعه ٣ وأنا معرفش!!
صلوا على خير الأنام
في يوم أثناء البريك سألت سجى
هو هو يعني مش الصلاة المفروضة علينا هي الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء
نظرت لي سجى بتعجب وقالت
أيوه ليه السؤال الغريب ده!
تجاهلت سؤالها وقولت
طيب لو حد بيصلي الساعه ٣ قبل الفجر كده يبقا بيصلي إيه!
قصدك صلاة القيام!
قولت بتدقيق
أنا حاسه إني سمعت عن الصلاة دي! تقريبا بتكون شكل صلاة التراويح الي في رمضان
أيوه فعلا تشبهها وبتبدأ من ركعتين من بعد صلاة العشاء لحد قبل الفجر أنا ساعات بصليه وساعات لأ ربنا يرزقني ويرزقك لذة قيام الليل
قولت بشرود
يارب
بصيت بتركيز على نقطه وهمية في الفراغ وقولت لنفسي
معنى كده إن هيثم كل ليلة بيصلي قيام الليل!!
سرحت جامد وأنا بفكر فيه! ميبانش على هيثم الإلتزام أو التدين هو مش صلاة القيام دي بيصليها الملتزمين!!!
معظم موظفين الشركه عارفين إننا اتجوزنا لكن سجى متعرفش! أنا مقولتلهاش وهي ملهاش كلام مع حد في الشركه عشان كده معرفتش بس أكيد هقولها يوما ما!!
انتهى البريك ووقفت أستنى الأسانسير المصعد عشان أرجع مكتبي وكل ما يقف ألاقي موظف راجل راكب فيه فمش بركب! مره واتنين وتلاته وأربعه! وبرده واقفة مكاني وبرفض أركب! مش تدين ولا حاجه ولا مثلا خاېفه تكون خلوة وحرام! بس بتحرج جدا! وفي المره الخامسة كنت خلاص هطلع على السلم نفخت بضيق وأنا ببص واريا فشوفته ساند ظهره للجدار وبيبص عليا بابتسامة! قرب مني وسألني بابتسامة وهدوء مش متعوده عليه
رايحه فين
ط طالعه المكتب
وقف الأسانسير كان فيه موظف برده وإذ بغتة لقيته مسك إيدي وألقى السلام على الموظف ووقف بجانبه وخلاني أقف الناحية التانية! مسابش إيدي فسحبتها منه
في الطابق الي بعده نزل الموظف بصلي هيثم وقال بجدية
كنت عايزك تراجعي حسابات شهر ٦ وحاسس إن فيه غلطه!
ح حاضر
بصلي جامد ومد إيده ناحية وشي افتكرت إنه هيض ربني ورجعت وشي لورا پخوف لكنه فاجئني لما سحب حجابي لقدام ودخل خصلتين من شعري وهو بيقول
ابقي خلي بالك شعرك طالع من الحجاب
قولت بارتباك وأنا حاسه إن فيه ن ار بتطلع من وشي
م ما مأخدتش بالي والله
ابتسم وقال برخو
عارف والله
مش عارفه ماله ده!!! زي ما يكون اتبدل خالص!!! لأ أنا مش متعوده على كده! ولا ده هدوء ما قبل العاصفة أنا خاېفه
استغفر الله وأتوب إليه 
والله يا إياد هقولهم كلهم مش هسيب حد في العيله إلا وهقوله أقولك على حاجه كمان أنا هكتب على الفيس
إنت باين اټجننتي رسمي!!
قالت بنبرة مرتفعه
أيوه اټجننت عشان مبقتش مستحمله الإهانه بتاعتك دي!
مسكت موبايلها وهي بتقول
وهنشر على الفيس حالا
مسكها إياد من إيديها بعن ف وهو بيقول
هاتي الموبايل ده
شيماء بدموع
مش هتاخده
بالليل كانوا واقفين في ركن بعيد في الحديقة وأنا كنت بتمشى بعيد عن تجمع العيله
مش عارفه ليه دائما نصيبي أسمعهم بيتخانقوا! لفيت ظهري ولسه همشي سمعت صړخة شيماء لما ض ربها إياد على وشها! استفزني جدا ومحستش بنفسي إلا وأنا واقفه قصاد إياد إلي كان مصډوم من وجودي وقولت بنبرة مرتفعة
إنت مش راجل!! عشان مفيش راجل بيمد إيده على مراته!
قال بحدة
لو سمحت يا همسه متتدخليش بينا
مشيت شيماء خطوتين وهي بتقول
والله لقولهم كل حاجه يا إياد
ابعدي عن وشي يا همسه
قولت بتحدي
مش هبعد
اشتد الش جار بينا وشتمته قولتله إنه متفلت ومتغطرس وعديم الأخلاق وصفيق وأبله وأحمق والله ما قصرت معاه! لحد ما أثرت غضبه بشدة وصوتنا ارتفع
إياد بعصبية
همسه لو مبعدتيش عن وشي هض ربك
لقيت هيثم وقف قدامي وقال پغضب
هتعمل إيه يا حبيبي!!! هتض ربها!! طيب ابقي اعملها
مش عارفه ليه قلبي فرح من دفاع هيثم عني ولولا هول الموقف كنت صقفتله خلاص لما أطلع الشقة هدخل أوضتي وأصقفله بيني وبين نفسي!
إياد بحدة
مراتك شتمتني يا هيثم مره تقولي إنت مش راجل ومره تانيه إني معډوم الأخلاق وملتفت ومحملق ومتقرطس
قاطعته وأنا بصحح إلي قاله
متفلت وأحمق ومتغطرس!
هيثم بصلي بذهول ورجع بص لإياد بحدة وقال پغضب
أكيد مش هتقولك كده إلا لما تكون إنت عملت فيها حاجه!
وقف عمي بينهم وهو بيقول
بس إنت وهو إنتوا كمان بتعلوا صوتكم وإحنا واقفين!! لأ ونعم التربية فعلا!!
مامت إياد بقلق
فيه إيه يا ولاد! إنت إيه إلي معصبك كده بس يا إياد!!
وقبل ما حد تاني ينطق بكلمة قالت شيماء
أنا هقولكم إياد متعصب أوي كده ليه!
بس إنت وهو! إنتوا كمان بتعلوا صوتكوا وإحنا واقفين!! لأ والله ونعم التربية فعلا!!
مامت إياد بقلق
فيه إيه يا ولاد! إنت إيه إلي معصبك كده بس يا إياد!!
وقبل ما حد تاني ينطق بكلمة قالت شيماء
أنا هقولكم إياد متعصب أوي كده ليه!
رفع بابا إيده وقال بصرامة
شيماء إياد همسه ورايا على المكتب
٥
روحي تعاني
بقلم آيه السيد شاكر
بابا سبقنا للمكتب مع أعمامي والد إياد ووالد شيماء وقعدو جنب بعض زي القضاه إلي هيحاكموا المتهمين وطبعا أنا مكنتش خاېفه خالص
بابا بحدة
إنت
جاي ليه يا هيثم! هو أنا قولتلك تعالى!
هيثم بتلعثم
ج جاي مع مراتي
بابا بحزم
طيب اطلع بره
وقف هيثم يبصلي! دا زي ما يكون قلقان عليا!! تصرفاته بقت عجيبه ونظراته أعجب وأغرب!! وبالنسبه ليا هو شخص
غامض ومخيف!! كنا بنبص لبعض أنا وهو بشرود فقال بابا بحدة
إنت مسمعتش يا هيثم قولتلك اطلع بره
اتنهد هيثم
تم نسخ الرابط