عهد يمين
المحتويات
هو فى أنه مستشفى.
قالت راويه وهى تحاول تهدئتها
ياسر طمنى وبكره الصبح هنروحلهم ... يامن اللى قال لياسر يقولنا منروحش المستشفى غير الصبح.
طنط راويه عندها حق يا ماما يامن أكيد مش عايزنا نروح دلوقتى المستشفى عشان خاېف علينا وحامل همنا.
قالتها جميله وهى تربت على كتف نوال ... قالت راويه وهى تؤما برأسها مؤيده لرأى جميله
أيوه فعلا وبعدين أنت أكيد مش هتكونى مبسوطه لما تروحى دلوقتى ويزعل أنك مسمعتيش كلامه وممكن كده يتعب أكتر.
استسلمت نوال وقالت
خلاص هنروح الصبح.
فى الصباح ذهبت نوال برفقه راويه إلى المستشفى التى يوجد بها يامن وعندما رأت ياسر ومدحت هرولت إليهم لتسألهم عن حاله يامن وعندما رآها ياسر قال
هو كويس متقلقيش.
أنا عايزه أشوفه... هو فين
قالتها نوال بصوت متقطع أشفق ياسر كثيرا على حالتها فهى رغم كل شىء أم تخشى أن تخسر فلذه كبدها .
بعد دقائق حضر الطبيب لفحص يامن فسألته نوال
هو عامل إيه يا دكتور دلوقتى
أجابها الطبيب قائلا
الحمد لله العمليه عدت على خير وهو دلوقتى كويس.
أصاب نوال حاله من الذهول والصدمه وقالت وهى تنظر إلى ياسر پغضب
ابنى كان في العمليات وأنت مقولتليش أنت اټجننت ازاى تعمل كده
نظر لها ياسر هو الأخر پغضب وقال
ولما تعرفى كنت هتعملى إيه هتجرى فى الشارع فى أنصاص الليالى وتيجى تصوتى قدام أوضه العمليات.
أردفت نوال پغضب وصوت مرتفع جعل جميع من فى المستشفى ينتبه لهم
وأنت مالك أنت ده ابنى وأنت ملكش أى حق تعمل كده.
وزى ما هو ابنك هو أخويا وأنا مش هسمح أنك تيجى المستشفى وتعملى فضايح فيها كفايه علينا المنطقه اللى عايشين فيها كل يوم والتانى ڤضيحه وأخويا مش عارف يحط عينه فى عين حد بسبب عمايلك.
قالها ياسر پغضب وهو ينظر إلى نوال صاحت به نوال قائله
ده على أساس أمك مبتعملشى حاجه !
إذا كانت أمى بتعمل حاجه فهى بس بترد على عمايلك مش أكتر وأنت عارفه كده كويس.
تدخل مدحت الذى كان يتابع حديثهم على الفور
قبل حدوث مشاجره وقال بهدوء
وحدى الله بس يا طنط نوال واهدى كده احنا فى مستشفى مينفعشى كده.
لا إله إلا الله بس أنت شوفته يا مدحت بيكلمنى ازاى.
ابتسم لها مدحت وقال
حقك عليا أنا متزعليش نفسك.
وأنت يا ياسر خلاص اقفل السيره دى وتعالى عايز أتكلم معاك شويه عن إذنكم يا جماعه.
قالها مدحت وهو يأخذ ياسر بعيدا عن الجميع وضع مدحت يده فى جيب بنطاله وتنهد قائلا
خلينا دلوقتى نفكر مين اللى عمل فى يامن كده.
أكيد ممدوح مفيش غيره.
قالها ياسر بثقه لم يستطع مدحت اخفاء دهشته فصديقه يبدو واثقا تمام الثقه أن ممدوح هو الفاعل سأله مدحت قائلا
واشمعنى هو اللى أنت شاكك فيه
لأن يامن حكالى على موقف حصل كده من كام يوم بينه وبين ممدوح وأنا متأكد أن هو اللى عملها والله ما هسيبه وهدفعه التمن.
قالها ياسر وهو يكور يده پغضب ويتوعد لممدوح أقسم أننى سأجعلك تدفع ثمن ما فعلته بشقيقى غاليا ...انتشله من دوامه أفكاره سؤال مدحت
هتعمل إيه معاه.
قال ياسر بهدوء عكس ما يشعر به فهو توعد أنه سيجعل ممدوح يندم ولن يتراجع عن هذا
أنا عارف كويس هعمل إيه معاه والموضوع ده أنا هخلصه
لوحدى ... متشكر ليك يا مدحت كفايه وقوفك معايا فى المستشفى من امبارح لحد دلوقتى بجد أنا بعتبرك أخ تانى ليا.
ذهب ممدوح برفقه أصدقأئه إلى أحد المطاعم يضحك ويمزح معهم ولم يشعر بياسر الذى كان يراقبه
والشرر يتطاير من عينيه بعد مرور بعض الوقت غادر ممدوح
واستقل دراجته الناريه
ليعود إلى منزله وبالفعل وصل إلى شقته التى يعيش بها بمفرده بعيدا عن عائلته ودخل إليها وهو يدندن وتوجه إلى غرفه نومه وفجأه انقطعت الكهرباء فزفر بضيق وقال
أوف إيه اللى قطع الكهربه دلوقتى بس
قبل أن يقوم ممدوح بإضائه المصباح المعلق على الحائط والذى يعمل بالشحن الكشاف فؤجى بشخص يلكمه فى وجهه ويضربه بعصا حديديه على يديه ورجليه ضربات قويه ولم يتركه هذا الشخص إلا بعد أن أوسعه ضړبا ثم لاذ بالفرار .
فى صباح اليوم التالى كانت تجلس نوال بجانب يامن تطمئن عليه وكان ينظر لهما مدحت كان الصمت هو سيد الموقف قبل أن يقطع هذا الصمت مدحت وهو يقول
حمد الله على سلامتك يا يامن.
ابتسم له يامن وقال بخفوت
الله يسلمك ...صحيح فين ياسر
ابتسم له مدحت وقال
راح يوصل طنط راويه وجاى تانى بس أنا بصراحه مشوفتش زيكم أبدا.
نظر يامن نظره تدل على عدم فهم ما يرمى إليه ليستكمل مدحت قائلا
أخين من الأب بس ومع ذلك أنتم الأثنين ورثتم نفس فصيله أبوكم النادره o سالب.
وأنت عرفت منين الحكايه دى
قالها يامن وهو ينظر إلى مدحت بهدوء أجابه مدحت قائلا
أنت كنت محتاج ډم وياسر اتبرعلك لأن أنت وهو ليكم نفس فصيله الډم.
فى هذه الأثناء دلف ياسر إلى الغرفه ونظر إلى يامن وقال
أخبارك إيه دلوقتى يا يامن
أنا هروح أجيبلكم عصير وأجى
قالتها نوال وهى تخرج من الغرفه ... استغل يامن الفرصه وأخرج الجريده التى أخذها من الممرضه فى الصباح ثم وجه حديثه لياسر قائلا
أنت اللى عملتها مش كده
تظاهر ياسر بعدم فهم ما يرمى إليه يامن وقال وهو يحاول أن يبدو هادئا
عملت إيه مش فاهم!
قال يامن وهو يقوم بإعطائه الجريده
فى خبر فى الجريده بيقول أن ممدوح ابن رجل الأعمال توفيق صبري اتعرض للضړب فى شقته اللى هو عايش فيها بعيد عن أهله والفاعل مجهول ... أنا دلوقتى بسألك أنت اللى ضړبته صح
نظر ياسر للخبر فى الجريده ثم أعاد نظره إلى يامن مره أخرى وقال
صح وكسرتله إيديه ورجليه زى ما عمل معاك وعلى فكره لما أنا ضړبته كنت لوحدى مش جبت سته معايا عشان يضربوه زى ما هو عمل معاك.
ضحك يامن بشده على أفعال شقيقه المجنونه والجريئه فى نفس الوقت فهو لا يصدق أن ياسر أوسع ممدوح ضړبا داخل منزله دون أن يترك خلفه دليل أو اثبات يدل على أنه الفاعل ... صحيح أن ممدوح لم يرى وجه ياسر ولكنه يعرف جيدا أنه هو الفاعل ولكن لن يتمكن من اثبات هذا الأمر... ابتسم يامن وقال
ممدوح عارف كويس أنه مش هيقدر عليا لوحده فعشان كده جاب أصحابه معاه.
ضحك ياسر بشده وقال
أنت لو تشوف شكله وأنا بضربه امبارح كان عامل ازاى هتقول عليه بطه بلدى.
ضحك يامن ومدحت بشده عندما تخيلا هذا الأمر يحدث أمامهما وقال مدحت
خلاص يا جماعه اقفلوا السيره دى بقى.
مر عامين على هذه الحاډثه تغير خلالهما الكثير من الأشياء تخرج ياسر ويامن من الجامعه وبعد مده طويله من البحث حصل كلا منهما على وظيفه قلت المشاحنات بين راويه ونوال كثيرا عن الفترات السابقه .
فى أحد الأيام فى منزل ياسر عندما كان يستعد لمغادره المنزل قالت له راويه
متخرجشى النهارده يا ياسر خالتك هتيجى عندنا وفى شويه طلبات لازم تروح تشتريها.
خالته قادمه لم تزورهم منذ وقت طويل ترى هل هى قادمه لأنها تريد ذلك أم أن والدته ألحت عليها لتأتى ... الټفت ياسر إلى والدته وقال
مش هينفع خالص يا ماما ورايا مشوار مهم أنا هنزل عند عم ماجد أقوله على الطلبات وهو هيبعتهملك وأنا هرجع البيت قبل ما يوصلوا.
أمائت راويه وقالت
المهم تكون فى البيت قبل ما يوصلوا.
تمام.
قالها ياسر وهو يغادر ... بعد مرور عده ساعات حضرت ولاء شقيقه راويه برفقه ابنتها الكبرى رحمه وابنها عادل ورحبت بهم راويه وهى تقول
ازيك يا ولاء أخبارك ايه يا حبيبتى.
الحمد لله كويسين ياريتك يا راويه تسمعى كلامى وتيجى تعيشى معانا فى البلد ونكون جنب بعض.
قالتها ولاء وهى تبتسم لراويه بادلتها راويه الابتسامه وقالت
مش هينفع لأن ياسر متعود على المكان هنا ومش عايز يسيبه.
أردفت ولاء بتهكم
متعود على المكان ولا عايز يفضل مع ولاد نوال
قامت راويه بتغيير مجرى الحديث وقالت وهى تنظر إلى رحمه
بسم الله ماشاء الله كبرتى يا رحمه وبقيتى زى القمر.
ابتسمت لها رحمه ... نظرت ولاء حولها عده مرات قبل أن تقول
صحيح ياسر فين أنا مش شايفاه
فى هذه اللحظه دلف ياسر إلى المنزل ورحب بولاء وعادل ورحمه وقامت راويه بوضع الطعام على المائده وتناولوا الطعام وبعدها جلست راويه بمفردها مع ولاء
وقالت
بصراحه فى موضوع كنت عايزه أفاتحك فيه من زمان بس استنيت لما ياسر يتخرج ويشتغل والحمد لله هو بقاله سنتين بيشتغل.
ترى هل ما تفكر به صحيح هل شقيقتها تريد أن تحدثها فى أمر ياسر ورحمه كما تتوقع ابتلعت ريقها بصعوبه وقالت
موضوع إيه اللى عايزه تفاتحينى فيه يا راويه
أنا عايزه أخطب رحمه لياسر.
قالتها راويه صراحه وبدون أى مقدمات ... ظهرت علامات الذهول على وجه ولاء وظلت صامته مما دفع راويه لسؤلها قائله
قولتى إيه يا ولاء
بعد دقيقه من الصمت أجابتها ولاء قائله
الفصل_الخامس
الحياة تستمر ولا تتوقف عند أحد تمر بأفراحها وأوجاعها لا شىء يستمر فى هذه الحياة فالأفراح تنقضى والأوجاع تنقضى ونبقى نحن فى المنتصف نعيشها بحلوها ومرها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
لا تعرف لما أصبح لسانها ثقيلا وكأنها تفاجأت من عرض راويه ... كانت تتمنى دائما وتنتظر أن يأتى اليوم الذى تتزوج فيه رحمه من ياسر فرحمه فى النهايه ابنتها الوحيده وهى لن تطمئن عليها إلا عندما تتزوج ياسر فهو ابن شقيقتها وأيضا تعتبره ابنها .
أخيرا تحقق حلمها وبعد طول انتظار شقيقتها تخبرها بكل صراحه بأنها تريد هذا أيضا .
تظاهرت ولاء بأنها تفاجأت وقالت وهى تنظر لراويه
أنا بصراحه اتفاجأت من كلامك يا راويه بس أنا مش هلاقى أحسن من ياسر لبنتى رحمه.
وأخيرا سيأتى اليوم الذى تتمناه
كانت تبتسم بشده ولكنها تذكرت أهم شىء وهو موافقه رحمه ... كيف غفلت عن هذا الأمر هل يمكن أن ترفض رحمه الزواج من ياسر
فهمت ولاء من نظرات شقيقتها ما يدور فى رأسها فنظرت لها وقالت
متقلقيش يا راويه رحمه مستحيل ترفض هى عمرها ما خالفت كلامى وعلى العموم أنا هتكلم معاها لما نروح.
انتهت الزياره وعادت ولاء برفقه رحمه وعادل إلى منزلهم ... جلست ولاء مع رحمه لتتحدث معها كما اتفقت مع راويه وأخبرتها بأنها تريد أن تحدثها فى أمر هام ولا يمكن تأجيله ... سألتها رحمه وقد
بدأت تشعر بالقلق بعض الشىء
خير يا ماما موضوع إيه اللى عايزه تتكلمى معايا فيه
ابتسمت ولاء وأمسكت بكف رحمه وقالت
فى عريس متقدملك وأنا موافقه عليه.
وقع كلام ولاء على رحمه كالصاعقه وظهرت الصدمه على وجهها ولاحظت ولاء ذلك مما دفعها لسؤلها
مالك اتخضيتى كده لما سمعتى كلامى!
ظهر علامات الخرف والإرتباك على وجه رحمه والدتها تخبرها بوجود من يريد خطبتها وأيضا موافقه عليه ... ماذا ستفعل الآن سألتها بتوجس
العريس ده يبقى مين
لاحظت ولاء توتر رحمه بعض الشىء ولكنها اعتقدت أن هذا أمرا طبيعيا وبدون أى مقدمات قالت
ياسر ابن خالتك وطبعا مش هنلاقى أحسن منه عشان كده أنا قولت لخالتك راويه أننا موافقين.
صاحت رحمه قائله بانفعال
بس أنا مش موافقه على الموضوع ده.
هنا بدأ الشك يلعب فى رأس ولاء لماذا ترفض ابنتها الزواج بهذه الطريقه ودون أن تحاول التفكير فى الأمر لابد أن هناك سبب ويجب عليها معرفته ... نظرت إليها بحنق وقالت
ليه بقى إن شاء الله أنت فى حد تانى فى دماغك واوعى تقولى لا عشان مش ممكن يكون فى سبب تانى يخليكى ترفضى ياسر غير السبب ده.
وجدت رحمه أنه لا مفر من هذا المأزق سوى إخبار والدتها بالحقيقه فأخفضت رأسها وقالت
كلامك صح فعلا فى حد تانى فى دماغى.
أجفلت ولاء عينيها وحدقت إليها قائله
ويطلع مين ده.
أردفت رحمه بنبره مليئه بالخۏف
يامن.
نظرت لها ولاء پصدمه لا تصدق ما سمعته وقالت
أنت قصدك على يامن أخو ياسر
أجابتها رحمه بتوجس
أيوه.
عند هذه النقطه اڼفجرت ولاء فى وجه ابنتها بالصړاخ كيف تفكر بهذه الطريقه من بين كل الرجال ألم تجد غير ابن نوال لتحبه ... قالت وهى تصرخ فى وجهها
أنت اتجننتى ولا جرا لعقلك حاجه أنت مفكره أنى هوافق على المهزله دى استحاله طبعا ده على جثتى.
أخذت رحمه تبكى ونظرت إلى والدتها قائله
بس يا ماما.
قاطعتها ولاء قائله بسخط
اخرسى خالص أنت دلوقتى هتكلمى خالتك راويه وهتقوليلها أننا موافقين.
نظرت لها رحمه پصدمه ولكن لم تعيرها ولاء أى اهتمام واستكملت قائله
ولو معملتيش كده دلوقتى لا أنت بنتى ولا أعرفك وقلبى وربى غضبانين عليك ليوم الدين.
فعلت رحمه ما أرادت منها ولاء بالظبط واتصلت براويه وأخبرتها أنها موافقه على الزواج من ياسر ... اتفقت راويه مع ولاء أن الخطبه ستكون نهايه الأسبوع
نظر ياسر إلى والدته والصدمه تكسو ملامح وجهه لا يصدق ما سمعه منها للتو وقال
أنت بتهزرى يا ماما مش كده !
ابتسمت وهى تربت على كتفه وقالت
لا يا حبيبى مش بهزر أخيرا جه اليوم اللى هفرح بيك فيه.
لا يصدق حقا أن والدته تريد أن تزوجه رحمه واتفقت مع خالته ولم تخبره بالأمر إلا الآن كيف تفعل هذا
لا يمكنه حقا استيعاب الأمر نظر لها وقال مستنكرا فعلتها
فرح إيه وبتاع إيه أنا مستحيل أوافق على الكلام ده.
أنا سألتك قبل كده إذا كان فى واحده فى حياتك وأنت قولتلى مفيش إيه مش موافق ليه دلوقتى
قالتها راويه وهى تنظر له مستنكره ما قاله للتو بادلها ياسر نظراتها بأخرى غاضبه وقال
أيوه حصل بس ده مش معناه أنك تروحى تكلمى خالتى وتتفقى معاها من غير ما أعرف ... أنت خليتي زى الأطرش فى الزفه.
صړخت به راويه قائله
يعنى أنا غلطانه عشان عايزه أفرح بيك وأشيل ولادك قبل ما أموت !
أنهت كلامها وأجهشت بالبكاء... أحزن هذا ياسر كثيرا فهو لا يحب أن يراها تبكى تنهد بحزن وقال
خلاص يا ماما أنا مش قصدى أزعلك أنا بس اتفاجئت بالموضوع حقك عليا واللى أنت عايزاه أنا هعملهولك.
نظرت له راويه وقالت وسط بكائها
أنا فكرت فى رحمه لأن دى بنت أختى وأنا عارفاها كويس وعارفه أخلاقها ومش هلاقيلك أحسن منها.
ابتسم ياسر وقال وهو يمزح
خلاص اللى تشوفيه أنت يا ست الكل ... كويس أنك أنت اللى اختارتى عشان متجيش
فى يوم من الأيام تقوليلى مراتك عملت ومراتك سوت.
ضحكت راويه قائله
اطمن يا
أخويا لا هقول ولا
هعيد كلها شويه وهتكل على الله.
نظر لها ياسر وقال وهو يحتضنها بقوه
بعد الشړ عنك يا ماما ربنا يطول فى عمرك وتفرحى بيا وبولادى كمان.
فى صباح اليوم التالى فى محل ماجد والد مدحت كانت تقوم راويه بشراء بعض الاغراض وعندما انتهت أعطت المال لماجد وقالت
اتفضل الحساب يا حاج ماجد ... صحيح أنت ومدحت معزومين على خطوبه ياسر أخر الأسبوع.
فرح ماجد كثيرا بهذا الخبر فهو يحب ياسر كثيرا ويتمنى له كل خير ...ابتسم ماجد وقال
ربنا يتممله بخير ألف مبروك والله فرحتله.
الله يبارك فيك يا حاج ماجد ... أنا هستأذن أنا دلوقتى.
قالتها راويه وهى تغادر المحل ... بعد فتره من مغادرتها دخل يامن المحل وأثناء حديثه مع ماجد علم يامن بأمر الخطبه استطاع يامن بمهاره أن يخفى دهشته مما سمعه وابتسم ابتسامه مصطنعه وقال
أنا كنت جايلك دلوقتى عشان أعزمك بس واضح أن أم ياسر سبقتنى على العموم هستأذن أنا دلوقتى سلام.
غادر يامن المحل وهو يتوعد لياسر ... ذهب يامن إلى منزل ياسر وطرق عده طرقات على الباب قبل أن تفتح له راويه وعندما فتحت قال يامن
ازيك يا طنط ياسر موجود ولا خرج
موجود جوه فى أوضته تعالى ادخله.
قالتها وهى تشير باصبعها تجاه غرفه ياسر ... دخل يامن إلى غرفه ياسر الذى كان يجلس على حاسوبه وعندما رأى يامن ابتسم وقال
أخيرا صحيت من النوم أنا بقالى ساعه بتصل بيك.
نظر له يامن پغضب ولم يرد عليه لاحظ ياسر نظرته له فقال
مالك بتبصلى كده ليه المهم أنا عايز أقولك أنى هخطب كمان أسبوعين.
ابتسم يامن قائلا بسخريه
لسه بدرى يا أخويا جاى تقولى أنك هتخطب بعد ما عرفت من بره.
كيف علم يامن بأمر الخطبه وهو لم يخبر أى أحد انتشله يامن من أفكاره عندما رمى احدى الوسائد عليه وهو يقول پغضب
عرفت من عم ماجد وقالى أن أمك هى اللى قالتله.
ضحك ياسر وقال
دى الحاجه شكلها ناويه تذيع الخبر فى مصر كلها.
نظر لها يامن وأردف بتهكم
ومالك بتقولها وأنت مبسوط كده يعنى أنا أخوك أكون أخر من يعلم.
زفر ياسر بضيق وقال
من امبارح وأنا بتصل عليك وموبايلك مقفول وطبعا أنت مش عايزنى أجيلك فى أنصاص الليل عشان أقولك أنى هخطب لأنك عارف كويس أن طنط نوال من غير أى حاجه مش بتطيقنى تخيل بقى لو أنا جيتلك نص الليل وخبطت على الباب إيه اللى هيحصل
فكر يامن قليلا بكلام ياسر ووجد أنه محق فهو يعلم أن والدته كانت ستفتعل مشكله كبيره إن حضر ياسر لمنزلهم فى وقت متأخر وأخيرا اقتنع بكلام ياسر وابتسم له وقال مازحا
يعنى خلاص ادبست يا مسكين.
أيوه وادبست بطريقه متخطرش على بالك.
قالها ياسر وبدأ يخبر يامن بكل ما حدث وما قامت به راويه وبعدما انتهى ضحك يامن بشده وقال
يا عينى عليك يا بطه مامى دبستك فى العروسه!
نظر له ياسر پغضب وقام الوساده على يامن ولكن استطاع يامن امساكها ... نظر اه ياسر وقال بسخط
أنت بتضحك عليا ! ... مش بعيد تروح دلوقتى تلاقى أمك مدبساك فى عروسه.
توقف يامن أخيرا عن الضحك وقال
لا أنا وضعى مختلف
أنا معنديش بنت خاله ماما تجوزهالى.
سكت قليلا ثم استكمل
ربنا يتمملك بخير.
فى اليوم التالى خرج ياسر برفقه يامن وجميله واشتروا بذله لكلا منهما وبعدها توجهوا إلى أحد المولات لشراء فستان لجميله ... نظرت جميله إلى مجموعه الفساتين الموضوعه أمامها وقالت
مش عارفه أنا محتاره أختار إيه
اختارى أى حاجه يا جميله وخلاص.
قالها يامن بنفاذ صبر نظرت له جميله وقالت باستنكار
لا طبعا مش أى حاجه وخلاص أنا عايزه أبقى أحلى واحده فى الخطوبه.
نظر لها يامن وعلامات الذهول تكسو وجهه لا يصدق أن شقيقته تفكر بهذه الطريقه وهى لا تزال طفله ماذا ستفعل عندما تكبر هذه الفتاه انتشلته جميله من أفكاره وهى تقول
أنا لما أكبر هخليك أنت وياسر تشترولى كل الفساتين الحلوه.
ابتسم ياسر وقال
ربنا يقدرنى وأجبلك أحلى فساتين يا أحلى قرده.
زمت جميله شفتيها پغضب وقالت
أنا مش قرده.
طيب يا ستى أنت مش قرده اختارى بقى فستان عشان لسه فى حجات كتير هنشتريها.
قالها يامن وهو ينظر لها بحنق نظرت له جميله ببرود وبعد مرور ساعه اختارت جميله أخيرا أحد الفساتين وبعدها غادورا المكان .
مرت الأيام وتمت الخطبه ومر عام وتخرجت رحمه من كليتها وتم تحديد موعد عقد القران بعد شهرين من تخرجها ... كانت رحمه حزينه ولاحظ ياسر ذلك ولكن أخبرته ولاء أن السبب فى حزنها أنها ستغادر منزلها بعد الزواج ... انتهت كل الأعمال اللازمه لشقه ياسر وقبل الزفاف بأيام قليله كان يجلس ياسر برفقه يامن عندما اتصلت به ولاء فأجاب على اتصالها وقال
ازيك يا خالتى عامله إيهوأخبار رحمه إيه
الحقنى يا ياسر رحمه مرجعتشى البيت من امبارح وبحاول أتصل بيها موبايلها مقفول أنا خاېفه يكون جرالها حاجه.
قالتها ولاء وهى تبكى بشده ... شعر ياسر بالصدمه وكأن أحدهم ضربه على رأسه ...
الفصل_السادس
الحياه لا تخلو من المصاعب أو الصدمات لذلك عليك المواجهه وكما يقال الضربه التى لا تكسرك تجعلك أقوى .
كانت تبكى بشده فهى لا تعرف أى شىء عن ابنتها الوحيده ... حاولت الاتصال بها مرارا ولكن هاتفها مغلق اتصلت بياسر وأخبرته بالأمر وهى تبكى صدم ياسر بعدما أخبرته بالأمر وبعد مرور عده ساعات وصل أخيرا إلى منزل خالته وكان يامن برفقته ... كانت ولاء تبكى بشده وتدعو الله أن تكون رحمه بخير ... قام عادل شقيق رحمه بإبلاغ الشرطه
سأل ياسر خالته
هى لما خرجت قالتلك رايحه فين
أجابته ولاء ودموعها لا تتوقف
قالتلى رايحه بنها عند نيره صاحبتها ولما اتأخرت اتصلت بنيره قالتلى أنها مشيت من بدرى.
فى هذه اللحظه سمع الجميع صوت رنين هاتف عادل الذى ضغط على زر الاجابه وفى خلال دقيقه سقط الهاتف من يده بسبب الصدمه التى تلقاها فنظرت له
ولاء بقلق وقالت
فى إيه يا ابنى مين اللى اتصل
استند عادل بيده على المنضده وبدأ يتنفس بصعوبة قبل أن يقول
الظابط اللى ماسك قضيه اختفاء رحمه بيقول لازم أروح المشرحه.
نظرت إليه ولاء پصدمه وصړخت
مشرحه ! الظابط عايزك تروح المشرحه ليه
أجابها عادل بصوت متقطع وعلامات الحزن تكسو وجهه
لأن فى هناك چثه واحده بنفس مواصفات رحمه ولازم أروح أتعرف عليها.
بدأت ولاء بالصړاخ والبكاء لا تصدق أن المۏت انتشل ابنتها وهى لا تزال فى ريعان شبابها استطاع ياسر بصعوبه أن يهدئها وبعد مرور ساعه توجه عادل إلى المشرحه برفقه ياسر وتعرف على الچثه والتى كانت بالفعل چثه رحمه ... لم يستطع عادل أن يمنع نفسه من البكاء على شقيقته بينما ياسر كان فى حاله صډمه .. كان الضابط الذى تولى قضيه اختفاء رحمه حاضرا وربت على كتف عادل وقال
البقاء لله ربنا يجعلها أخر الأحزان.
ازاى حصل كده هى ماټت ازاى.
قالها عادل بصوت متحشرج وهو ينظر إلى الضابط الذى كان ينظر إليه بإشفاق وقال
هى راحت بنها عند صاحبتها زى ما قالتلكم بس وهى راجعه ركبت القطر والقطر ده عمل حاډثه امبارح.
حزن الجميع على مۏت رحمه وكان الأمر يشبه غيمه سوداء حلت على العائله فبعد أن كانوا ينتظرون فرحه زفاف رحمه وياسر صدموا بمۏت رحمه ومرت أيام العزاء الثلاثه بصعوبه على جميع أفراد العائله وبالأخص ولاء .
ذهبت نوال برفقه يامن لتعزيتهم واضطر يامن للعوده معها لأنه لا يمكنه تركها هى وجميله بمفردهما .
مر أسبوع على مۏت رحمه وكانت حاله ولاء سيئه للغايه فهى تجلس كل يوم فى حجره رحمه وتبكى وفى إحدى المرات دلف ياسر إلى الغرفه وجلس بجانبها وقال
اللى بتعمليه ده يا خالتى مش هيفيدها بحاجه.
ظلت ولاء تبكى بحرقه بينما رأى ياسر دفتر مذكرات رحمه فقرر أخذه وبالفعل أخذه دون أن تلاحظ ولاء ذلك .
بعد مرور أسبوعين عاد ياسر إلى منزله برفقه والدته
وجلس بغرفته وقام باخراج دفتر مذكرات رحمه وبدأ يقرأ ... ظل هكذا لساعات طويله وعندما انتهى من قراءة الدفتر قام بإغلاقه ووضعه فى أحد أدراج مكتبه وهو يعتريه الحزن ليس على مۏت رحمه فقط بل بسبب حقيقه أن رحمه لم تكن تريد الزواج منه وأن ولاء هى من أجبرتها على ذلك عرف أيضا أنها كانت تحب يامن أمسك هاتفه وقام بفتحه ورأى الكثير من الرسائل ومنها رساله وصلته من يامن وعندما رآها قام بفتحها وكان محتواها
ياسر طمنى عليك عامل إيه دلوقتى أنا عارف أن الموقف اللى حصل صعب بس ده ابتلاء من ربنا وأنت لازم تصبر وإن شاء الله ربنا هيعوضك خير أنا بقالى كذا يوم بحاول أتصل بيك بس موبايلك مقفول عشان كده بعتلك الرساله دى صدقنى مع الوقت هتنسى وكل حاجه هترجع زى ما كانت وأحسن صحيح أول ما ترجع البيت مع طنط راويه اتصل بيا
أنهى ياسر قراءة الرساله وقام برمى الهاتف الذى ټحطم وتحول إلى أشلاء وقال
فعلا يا يامن كل حاجه هترجع زى الأول.
استفاق ياسر من شروده على صوت ابنه حمزه وهو يقول
بابا أنت لسه صاحى لحد دلوقتى !
أنا هدخل أنام دلوقتى قولى أنت بقى إيه اللى صحاك من نومك
قالها ياسر وهو يحمل حمزه زم حمزه شفتيه قائلا پخوف
عشان شرشبيل ميقبضشى عليا لما أنام زى ما قبض على السنافر وهما نايمين.
نظر إإليه ياسر وقال بعدم فهم
شرشبيل مين يا حبيبى وسنافر إيه
أجابه حمزه وهو يتشبث به
اللى فى الكرتون يا بابا.
نظر إليه ياسر وعلامات الذهول تكسو وجهه وقال
كرتون! يعنى أنت كل ده خايفلى من كرتون! إن شاء الله أنا همسحلك قنوات الكرتون وهريحك منهم خالص ... امشى قدامى دلوقتى على أوضتك عشان تنام.
تشبث به حمزه أكثر وقال
بس شرشبيل ممكن يجيلى.
ضحك ياسر وقال
متخافش لو جه هبقى أضربهولك.
كانت جميله تنتظر مرور سياره أجره لتعود إلى المنزل وفجأه توقفت أمامها سياره نظرت إلى السياره ورأت ياسر فأشاحت بوجهها للناحيه الأخرى .
اركبى.
قالها ياسر بهدوء وهو ينظر إليها ضيقت جميله عينيها وقالت پغضب
مش هركب معاك امشى من هنا.
مش هكرر كلامى تانى اركبى يا جميله.
فى خلال دقيقه كانت تجلس جميله بجانبه فى السياره وهى تزم
شفتيها پغضب نظر إليها ياسر بضيق وقال
ممكن أفهم بقى إيه مشكلتك
هتفت جميله بنبره ساخره
مفيش أى مشاكل خالص أنت بس قاطعتنى أنا ويامن بعد مۏت عمر ابنك من خمس سنين وكل ده بسبب الست إيناس مراتك ومدحت أخوها.
تنهد ياسر بضيق وقال
الخلاف اللى بينى وبين يامن مش
بسبب إيناس زى ما أنت مفكره وغير كده أنا مش مقاطعك يا جميله أنا مش
عارف هما قالولك إيه بالظبط
بس اللى أقدر أقولهولك أنهم كدبوا عليك.
ابتسمت جميله بسخريه وقالت
أنت كنت عارف أنك هتشوفنا امبارح فى الحفله
أجابها ياسر وهو يقوم بوضع نظارته الشمسيه جانبا
لا طبعا مكنتش أعرف ولا كنت متوقع خالص أنى أشوفكم.
كان دائما يتابع أخبارها كيف لم يتوقع أن يراها فى الحفل إذا كان يتابع أخبارها ولا يتابع أخبار يامن ولذلك لم يعرف أنه تزوج ابنه الدكتور مفيد وأنه سيكون حاضرا فى حفل الزفاف كان يعرف ما يدور فى رأسها فزفر بضيق وشرح الأمر بهدوء وأخبرها أيضا أنه علم بأمر الخاتم الذى أعجبها عندما رآها فى محل المجوهرات تنظر إلى الخاتم بإنبهار وقتها اشتراه وأرسله إليها ... بعد مده طويله من الحديث أخرج ياسر الخاتم وقال
أنا جاوبتك على أسئلتك ياريت بقى تلبسى الخاتم.
أخذت جميله الخاتم وقالت
ماشى هلبسه بس بشرط أن أشوفك على طول مش تعمل زى الأشباح تظهر بس وقت ما تحب.
ابتسم ياسر وقال
حاضر يا قرده.
فى مكتب مفيد وأثناء مراجعته لأحد الملفات سمع صوت طرقات على الباب فقال
ادخل.
دلف يامن إلى المكتب وجلس أمامه وقال
أنت ليه مقولتليش أن ياسر هيكون موجود فى الفرح
نظر إليه مفيد بهدوء مصطنع وقال ببرود ظاهرى
لأن أنا شايف أن الموضوع مش مهم.
كيف يقول أن الأمر ليس مهما نبذه ياسر منذ أكثر من خمس سنوات وحمله مسؤوليه مۏت إبنه رغم محاولاته لتبرير موقفه إلا أن ياسر صدق إيناس ومدحت منذ ذلك الوقت لم يقابله ولم يرد أن يعرف عنه أى شىء نظر مفيد إلى يامن وتنهد قائلا
أنا عارف كويس أنك قطعت علاقتك بياسر من زمان ولما سألتك عن السبب أنت رفضت تقولى وأنا احترمت ده فلما أنا أعرف أن ياسر يبقى صديق سامح وهيكون موجود فى الفرح وأشوف الموضوع مش مهم فأنت مش من حقك تحاسبنى حتى لو كنت جوز بنتى وبعتبرك إبنى.
زفر يامن بضيق وقال
أنا مش قصدى أحاسبك كل الحكايه أنى اتفاجئت لما شوفت ياسر امبارح على العموم أنا هروح دلوقتى عن اذنك.
غادر يامن مكتب مفيد وبعد مغادرته تنهد مفيد وقال
مش أنت لوحدك اللى اتفاجئت لما شوفته هو كمان اتفاجئ لما شافك ربنا يهديكم.
صف سيارته أمام منزل عمته استقبلته الخادمه بتهذيب قائله
اتفضل يا أمجد بيه هدير هانم فوق ثوانى هنادلها وأقولها أن حضرتك هنا.
أومأ لها برأسه ودلف إلى المرسم الخاص بعمته بدأ يتأمل اللوحات الجديده التى رسمتها عمته أثناء فتره سفره ابتسم عندما وقعت عيناه على هذه اللوحه التى رسمتها عمته له عندما كان صغيرا على الرغم من مرور كل هذه السنوات هى تحتفظ بهذه اللوحه الټفت إليها عندما سمعها تقول
حمد الله على واضطرت لإزاله الرحم للحفاظ على حياتها .
اهتمت هدير بأمجد واعتبرته ابنها الذى لم تلده وكان هذا يثير غيره والده أمجد فى البدايه ولكنها تقبلت الأمر فيما بعد .
ابتسمت هدير وهى تشير بإصبعها ناحيه اللوحه المرسوم بها أمجد وقالت
فاكر اللوحه دى يا أمجد
نظر أمجد إلى اللوحه وقال
طبعا فاكرها اللوحه دى أنت رسمتيها وأنا عندى عشر سنين وقدمتهالى فى عيد ميلادى.
وضعت يدها على كتفه وهى تهمس بهدوء
عندك حق تعرف إن دى أكتر لوحه بحبها لأنى بشوفك فيها على طول.
سكتت قليلا ثم استكملت
ربنا يحميك ويبعد عنك ولاد الحړام.
هو يحتاج حقا لدعواتها هذه الفتره لأن توفيق وممدوح يضايقانه بشده فى الآونه الأخيره لا يستطيع أن يضع حدا لممدوح إلا بطريقه واحده وهى وهذا ما حاول فعله سابقا وكان سينجح فى ذلك لولا تدخل ياسر وسامح فى اللحظه الأخيره يحمد الله دائما أنه لم يلطخ يده بدماء ممدوح وإلا ماذا كان سيحدث لزوجته وإبنته وعمته من بعده .
فهمت هدير ما يدور فى رأس أمجد لابد أن هذا الذى يسمى توفيق يضايقه هو وزوجته بطرقه الوضيعه والحقيره وذلك بټدمير شركته التى أسسها للتو ربتت على كتفه قائله بصوت منخفض لم يسمعه أمجد
ربنا ينتقم منك يا توفيق أنت وكل اللى زيك.
دقت الساعه الواحده منتصف الليل وكان يامن لا يزال مستيقظا عاد بذاكراته إلى الوقت الذى ماټت به رحمه وبالأخص اليوم الذى عاد فيه ياسر من البلده أخذ يتذكر ما حدث بعد مۏت رحمه فقد تغيرت معامله ياسر له نصحته راويه بالإبتعاد عن ياسر هذه الفتره وبالفعل بعد مرور فتره عادت علاقه يامن و ياسر كما كانت فى السابق وكأن شيئا لم يحدث وقد ساهمت راويه فى هذا الأمر وهذا ما أثار فضول يامن ودفعه لسؤالها
أنت غريبه أوى يا طنط راويه رغم كل اللى حصلك من ماما حاولتى تصلحى بينى وبين ياسر.
تنهدت راويه وقالت بهدوء
أنا بعمل كل ده عشان خاطر ياسر لأنى عارفه أن وقوفك جنبه هيخرجه من الحاله اللى هو فيها.
عاد يامن بذاكرته إلى اليوم الذى انتهى به كل شىء وتدمرت علاقته بياسر ولكن فجأه سمع صوت ټحطم زجاج وكان الصوت قادم من غرفه والدته استيقظت حبيبه من النوم قائله وعلامات الفزع ظاهره على وجهها
إيه الصوت ده.
أجابها يامن وهو يهرول نحو غرفه والدته
الصوت ده جاى من أوضه ماما.
ذهب يامن وتبعته حبيبه إلى غرفه نوال ووجدوا شظايا زجاج مبعثره على الأرض إثر ټحطم الكوب الذى كانت تمسكه نوال وقبل أن يقول يامن أى شىء ابتسمت نوال وقالت
اطمن مفيش حاجه دى الكوبايه وقعت من إيدى وأنا باخد الدواء أصل أنا كنت نسيت أخدو قبل ما أنام.
لاحظت حبيبه وجود دماء على يد نوال فقالت لها نوال
دى حاجه بسيطه متقلقوش.
نظرت إليها حبيبه وأمسكت بيدها التى ټنزف وقالت
منقلقش إزاى بس روح يا يامن هات معقم وشاش وعقملها الچرح وأنا هنضف المكان.
أحضر يامن المعقم وقام بتعقيم الچرح فى يد نوال ثم قام بوضع الشاش واللاصق الطبى وقامت حبيبه بجمع شظايا الزجاج المنثوره على الأرض ونظفت الأرضيه جيدا وتأكدت من عدم وجود أى قطع زجاج
نظرت إليهما نوال وقالت
خلاص يا ولاد أنا كويسه ارجعوا ناموا معلشى قلقتكم.
خرج يامن وحبيبه من غرفه نوال وتوجها إلى غرفتهما وعادت حبيبه إلى النوم بينما ظل يامن يفكر بعض الوقت قبل أن يقرر الخلود إلى النوم ولكنه فجأه سمع رنين هاتفه فأمسك به وأجاب على الأتصال وقال
عملت إيه يا أشرف
يامن باشا أنا للأسف
مقدرتش أعرف مين اللى دخل المكتب وسرق الملف بس قدرت أعرف الملف راح لمين.
يعنى أنت عايز تقولى أنت عرفت مين اللى ورا الموضوع كله
أيوه بالظبط كدا يا باشا اللى ورا الموضوع ده يبقى
الفصل_السابع
لم يتفاجأ كثيرا عندما أخبره يامن أن توفيق هو من دبر هذا الأمر فهو أكبر منافس لهم وفعل هذه الأمور القذره ليس جديدا عليه ابتسم له يامن وقال
أنا نفسى أشوف وشه لما يعرف أن الملف اللى وقع فى إيده ده أى كلام.
ضحك مفيد وقال
مش بعيد يروح فيها.
فى هذه اللحظه سمع مفيد صوت رنين هاتفه فأمسك به وأجاب على الإتصال وقال
إيه الأخبار يا محسن
أنا اتصلت عشان أقولك أن مدام حبيبه جيت النهارده البنك وسحبت فلوس من حسابها الخاص.
ضيق مفيد عينيه وقال
متشكر جدا يا محسن وزى ما فهمتك قبل كده كل ما يحصل الموضوع ده تعرفنى.
أنهى مفيد المكالمه وبدأ يفكر لماذا تقوم حبيبه بسحب كل هذه الأموال ما الذى تخطط له يا ترى
ذهبت إيناس برفقه حمزه إلى منزل مدحت شقيقها لقضاء اليوم معهم شعر مدحت بأن شقيقته ليست بخير وهذا ما دفعه لسؤالها قائلا
مالك يا إيناس فيك إيه
ابتسمت ابتسامه مصطنعه وأردفت قائله
مفيش أى حاجه أنا كويسه.
أنت رجعتى تشوفى عمر تانى يا إيناس
أومأت برأسها قبل أن تبكى مما جعل مدحت يسب ويلعن يامن بصوت منخفض قبل أن يقول
اللى حصل ده كله مشيئه ربنا والحمد لله ربنا عوضك بحمزه.
نظرت إيناس إلى حمزه الذى يلعب بعيدا بالكره وابتسمت ليستكمل مدحت مازحا
هو صحيح عفريت أزرق وأشقى من الشياطين الحمر ومصايبه مش بتخلص بس عسل ودمه خفيف.
قامت إيناس برمى إحدى الوسائد على مدحت وقالت
متقولش على ابنى عفريت أزرق.
ذهبت ريهام برفقه ابنتها للتسوق وعندما انتهت من شراء ما تحتاجه وذهبت لدفع ثمن ما اشترته فوجئت بالعامل يقول لها
أنا خلاص أخدت حساب كل الحاجات دى.
نظرت له قائله بعدم فهم
أخدت الحساب ازاى وأنا محاسبتش
أجابها العامل قائلا وهو يشير إلى أحد الأشخاص
الأستاذ اللى واقف هناك ده هو اللى حاسب.
نظرت ريهام خلفها لترى من دفع ثمن مشترياتها فوجدته عمها توفيق الذى تبغضه ... ظهرت علامات الڠضب على وجهها وبدون أى مقدمات أخذت ابنتها وذهبت دون أن تأخذ مشترياتها.
استقلت سيارتها وعادت إلى المنزل والڠضب يتأكلها ماذا يريد منها توفيق ألم يكتفى بما فعله هو وابنه لماذا يسعيان دائما لتعكير صفو حياتها متى سينتهى كل هذا
عادت بذاكرتها إلى اليوم الذى تخرجت فيه من الجامعه فقد كان ذلك منذ سبع سنوات وكانت تعيش فى هذا الوقت فى منزل عمها توفيق الذى أصر أن تعيش هى وسامح معه بعد وفاه والدهما تتذكر عندما عادت إلى المنزل ذلك اليوم ووجدت أمامها ممدوح ينظر لها ويقول
مبروك التخرج يا ريهام وأخيرا خلصتى عشان نتجوز
مهلا لحظه هل سمعته يقول نتزوج ! الشخص الذى يعتبرها دائما شقيقته يقول لها نتزوج لابد أنه يمزح ... ابتسمت وقالت
بطل هزار يا ممدوح مين دول اللى هيتجوزا
ابتسم لها وقال
أنا وأنت هيكون مين يعنى.
ما الذى يحدث مستحيل أن يتزوجها ممدوح من أجل الحب فهو لطالما اعتبرها شقيقته عند هذه النقطه ظهرت علامات الڠضب على وجهها وبدون أى مقدمات اڼفجرت فى وجهه قائله
أنت اټجننت ولا شكلك كده أنت طول عمرك بتعتبرنى أختك ولا أنت نسيت وغير كده أنا مخطوبه.
أجابها ببرود استفزها
لا منستشى بس أنت النهارده هتفسخى خطوبتك زى الشاطره من اللى اسمه أمجد ده.
حقېر ... هذه أول كلمه خطرت فى عقلها من يظن نفسه هذا التافه ليتحكم بها كلا لن تسمح له بذلك زفرت بحنق قبل أن تقول
بطل بقى هبل وفوق لنفسك أنا واحده مخطوبه ولو مش مخطوبه أنا مستحيل أتجوزك.
أنهت جملتها وصعدت إلى غرفتها وظلت بداخلها عده ساعات حتى حل المساء سمعت عمها يناديها فخرجت على الفور قائله
أيوه يا عمى حضرتك بتناديلى
أيوه بناديلك عشان أسألك أنت رجعتى الحاجه ولا لسه
قالها توفيق وهو يبتسم نظرت إليه ريهام بعدم فهم وقالت
حاجه إيه اللى أرجعها أنا مش فاهمه أنت تقصد إيه بالظبط.
الشبكه يا ريهام رجعتيها لأمجد ولا لسه.
قالها توفيق وهو يضع ساق فوق ساق ظهرت علامات الذهول على وجه ريهام وعم الصمت المكان كفكفت ريهام دموعها قائله
بحزم
لا مرجعتش حاجه ومش هرجع حاجه أصلا.
كز توفيق على أسنانه پغضب قائلا
بس أنا قلت ترجعى الحاجه يبقى
ترجعيها مش معنى إن أنا كنت
ساكت على موضوع الخطوبه ده أنى هسمح أنها تستمر أنا بس كنت مستنى أنك تخلصى عشان نتكلم فى الموضوع أنت لازم تفهمى أن أمجد ده مش مناسب ليك ولا من مستوانا وإذا كان أخويا الله يرحمه غلط لما وافق عليه واتخطبتم فأنا دورى أصلح غلطه وأوجهك للصح.
صاحت ريهام قائله بسخريه
وهو الصح يا عمى أنك تجبرنى أفسخ خطوبتى عشان أتجوز ابنك وتستولى على فلوسى اللى ورثتها من بابا.
أنت ضړبت ريهام ليه
نظر إليه توفيق بعدم اكتراث وقال
لأنها قليله الأدب وبترد عليا.
صړخت ريهام وهى تبكى
الحقنى يا سامح عايزنى أفسخ خطوبتى وأتجوز ممدوح.
ظهرت علامات الصدمه على وجه سامح وأردف قائلا
نعم ! ازاى الكلام ده هو الجواز بقى لعب عيال ... بابا الله يرحمه خطبها لأمجد وهو عايش مش معقول أنا هعمل العكس بعد ما ماټ.
كانت سها زوجه توفيق سترد عليه ولكن سبقها توفيق قائلا بتهكم
والله عال يا أستاذ سامح أنت كمان بترد عليا وفى وشى طيب اسمع بقى اللى هقوله ده وركز فيه كويس أوى لو ريهام متجوزتش ممدوح أنت وهى مش هيبقى ليكم مكان فى بيتى ولا هيبقى ليكم أى حاجه فى الشركه
انسلت ابتسامه ساخره على جانب شفتى سامح قبل أن يقول
طيب البيت ماشى مفيش مشكله أما الشركه احنا لينا نصيب بابا الله يرحمه.
برقت عينا توفيق بالشرار والحقد الدفين وهو يرمق سامح بإزدراء قائلا
مش معقول يا سامح أنت نسيت أنك مضيت على تنازل عن حقك أنت وريهام فى الشركه.
ظهرت علامات الذهول والصدمه على وجه سامح وأردف قائلا بعدم استيعاب
تنازل إيه أنا متنازلتش عن حاجه الأوراق اللى مضيت عليها دى أوراق صفقه من الصفقات اللى تبع الشغل.
وهو أنت قرأت الأوراق عشان تعرف إذا كانت أوراق تنازل ولا أوراق صفقه
قالها توفيق وهو يرمق سامح بنزق ... الآن أدرك سامح أن عمه خدعه ليحصل على حصته وحصه شقيقته فى الشركه نظر إلى شقيقته التى نظرت له بأعين دامعه ومن ثم نظر إلى عمه وعلامات
الذهول تكسو وجهه... وضع رأسه بين يديه ساد الصمت بضع ثوانى وكسر هذا الصمت توفيق قائلا
أنا هرجعلك كل حاجه بس ريهام تتجوز ممدوح.
صاحت ريهام قائله
حسبى الله ونعم الوكيل فيك أنا لو هشحت مستحيل أتجوز ممدوح.
لم يبالى توفيق بما قالته للتو ونظر إلى سامح وقال
القرار فى إيدك أنت يا سامح هتختار إيه
أنا معنديش أهم من أختى.
قالها سامح بحزم لتتسع عينا توفيق وسها التى كانت تتابع ما يحدث فى صمت نظر لهما سامح بازدراء فقد تأكد الأن أنهما عبدين للمال ويفعلان أى شىء من أجله ... لا يعرف كيف استطاع توفيق اقناع ممدوح بالموافقه على هذا الأمر فهو يعرف ممدوح جيدا فعلى الرغم من شخصيته المتناقضه إلا أنه لم يهتم أبدا بالمال كما أنه يعتبر ريهام شقيقته لابد أن هناك حلقه مفقوده فى هذه المسأله وهذه الحلقه من المؤكد أن لها علاقه بالسبب الذى جعل ممدوح يوافق على الزواج
اطلعى هاتى حاجتك بسرعه عشان هنمشى من هنا دلوقتى.
أومأت ريهام برأسها وصعدت إلى غرفتها لأحضار كل ما يخصها.
فى الأسفل
صاح توفيق قائلا بعدما استوعب ما قاله سامح
صدقنى هتندم تقدر تقولى هتروح فين دلوقتى أنت وهيا وهتعيشوا ازاى
هنرجع بيت أبونا معتقدتشى أن أنا اتنازلتلك عنه ده كمان أما بالنسبه هنعيش ازاى فأحب أقولك أن أنا أقدر أشتغل وغير كده أحب أفكرك لأن شكلك نسيت أن أنا وريهام ورثنا
متابعة القراءة