أخذني بذنب ابي الفصل الأول
... يمكن نصيبي انا واخويا واحد عشان كده شرب كوبايتي بس مايمنعش ان كل واحد فينا له نصيبه الخاص بيه ... انا هدخل اعمل لكم عصير
توجهت رحمه الي المطبخ تحت انظار هشام الذي كان يراقبها وهنا دق رنين هاتف محمود فقال ...
محمود طيب بعد اذنكم هروح الجنينه ارد علي المكالمه دي
الجميع اتفضل خد رحتك
خرج محمود فنظر مجدي الي هدير مبتسمآ وقال ...
مجدي طيب ... بما ان كل واحد فينا خد نصيبه ... ماتيجي نخرج برا شويه
نظرت هاجر الي هشام متسائله ...
هاجر ايه رأيك يا ابيه ... موافق اخرج مع مجدي
هشام ماشي بس ما تتأخروش
مجدي بس كده من عونيا
اخذ مجدي رحمه وخرجا من المنزل ليظل هشام جالسآ مع هدير وشهاب ليلاحظ الصمت الذي يسيطر عليهم منذ ان اجتمعا فأتقن مراقبتهما ليلاحظ تبادل النظرات بينهم فتنحنح قايلآ ...
هشام طب انا هسيبكم واروح اساعد رحمه في المطبخ
لم يجد ردآ منهم فحمل نفسه وتوجه الي المطبخ ليجد رحمه تقطع الفاكهه لتحضير العصير فنظر لها متسائلآ ..
هشام تحبي اساعدك في حاجه
رحمه لا ابدآ ... شكرآ ليك
هشام علي فكره انا بعرف اعمل عصير حلو اوي
رحمه لو احتجت مساعدتك هقولك
تغيرت نبرة صوته ليسألها مستفسرآ ..
هشام انتي بتتعاملي معايا كده
تركت رحمه ما بيدها ونظرت لها باستغراب ...
رحمه كده اللي هو ازاي يعني
هشام كده اللي هو كده ... احنا ممكن نبقي اصدقاء كويسين جدآ علي فكره
رحمه بس انت عارف ان انا مابكونش صداقات مع شباب
هشام هو انا بقولك نتصاحب ... انا بقولك اصدقاء واخوات
رحمه اسفه ... مهما يكن انت شاب وانا بنت وعلاقتنا ولاد عم وبس
هشام بس ...... طب و .....
قاطعته رحمه قائله ...
رحمه وحبي ليك ... صح ... لكل شئ في حياتنا فرصه حتي الحب بيجي في شكل فرصه يا بنستغلها يا بنرميها ورا ضهرنا ... وحبي ليك اللي انت عاوز تحوله لصداقه ده كان فرصه وانت رميتها ورا ضهرك .... مش مره واحده لا دا مراااات كتير اوي ... فرصه وضاعت عليك
في هذه الاحيان كانت هدير ماذالت تجلس مقابلة ل شهاب الذي تنحنح قائلآ ...
شهاب انتي هتفضلي ساكته كده
هدير معتش فيه كلام يتقال
شهاب تقدري تيجي معايا نخرج نتمشى سوا شويه
هدير هتروحني خلاص
ظن شهاب ان الدقائق ترمي عليها بثقلها فهي تتمني ان تخرج من هذا المنزل بلا عوده فأغمض عيناه پألم قائلآ ...
شهاب يعني مش عاوزه تخرجي نتمشي وترجع هنا تاني
هدير وليه لا بس ليه
شهاب مش يمكن عايز اتكلم معاكي شويه
هدير وانا موافقه
خرجت رحمه من المطبخ وهي تحمل الصينيه وعليها اكواب العصير ويتبعها هشام ليتجها الي حيث يجلسون ولكنها لم تجد سوى شهاب وهدير و ...
رحمه ايه ده .. فين الباقي
شهاب خرجوا
رحمه طب والعصير
شهابالمره الجايه بقي
رحمه خلاص اشربوا انتوا
شهاب ما احنا كمان هنخرج دلوقتي ... اما نيجي بقي ... يلا بينا يا هدير
نهضت هدير من مجلسها لتسير معه بصعوبه فهي بالكاد تستطيع ان تسير علي قدماها فجلست رحمه لتزفر في ضيق علي تعبها في اعداد العصير الذي قد ذهي هباء ... نظر اليها هشام وهي يتسائل في نفسه عن شخصيتها المحيره تلك فلاحظت نظراته لها و ...
رحمه بتبوصلي كده ليه
هشام محتار
رحمه في ايه
هشام اتغيرتي اوي
رحمه قصدك عقلت ... انت كنت فكرني هقعد في اوضتي مع كام هلبة مناديل وكام اغنيه حزينه ويجيلي اكتئاب بقي واقعد اعيط واندب حظي ...لا يا ابن عمي ...عيطت كتير لحد مافهمت حكمة ربنا
هشام حكمة ربنا في
ايه
رحمه في عسى ان تكرهوا شيئآ وهو خيرآ لكم وعسى ان تحبوا شيئآ وهو شرآ لكم
هشام وانا شړ ليكي
رحمه طبعآ والا ربنا كان يسر طريقنا لبعض
هشام طب وبعد ما طريقنا لبعض اتعسر
رحمه اكيد
هيتفتح لكل واحد فينا طريق جديد
وهنا هبطت هند عن الدرج لتتوجهه لهم قائله ...
هند هديتوا من ناحية بعض ولا لسه
رحمه ياعمتوا يا حبيبتي انا وهشام ولاد عم ومفيش بينا اي عداوه ولا حاجه بالعكس احنا متفهمين جدآ وفي كل حاجه ماعدا موضوع الجواز
هند مش عارفه اقولكم ايه بصراحه ... الناس كلها بتستني خبر جوازهم بفارغ الصبر وانتوا مستنين خبر انكم تنهوا الجوازه
هشام ان شاء الله خير يا عمتي
تنهدت هند بأسى قائله...
هند انا اتكلمت مع جدكم ووافق علي فسخ خطوبتكم
هشام طب و هاجر ومجدي
هند جوازهم مش هيتأثر بأي شكل من الاشكال بالنسبه لجدكم اما بالنسبه لاباهاتكم فده شئ في ايديكم انتم
هند عمتها وهي مبتسمه وكأن جبلآ قد أزيل عن قلبها فقالت ..
رحمه تسلميلي يا عمتي يا عسل ... كنت عارقه ان انتي اللي هتعرفي تنفذي الموضوع ده
هشام للدرجة دي انا كنت هم علي قلبك
رحمه ارجوك يا هشام مالوش لزوم الكلام ده بقي ... من دلوقتي انت هشام ابن عمى وبس .. واي كلام في الماضي ده... ياريت ننساه عشان نقدر نكمل حياتنا زي اس اتنين ولاد عم طبيعين
احرج هشام من صد رحمه له فتنحنح قائلآ ...
هشام طب اسيبكم انا بقي .... بعد اذنكم
هند اذنك معاك يا حبيبي
انصرف هشام لتنظر هند لرحمه بعتاب ولوم قائله ...
هند ليه كده يا رحمه .... بالراحه شويه
رحمه دا احسن حل يا عمتي ... اني ادخل في الصدمات كلها ورا بعضها عشان افوق بسرعه ... معتش عندي طاقه اټصدم كل شويه واتعذب
هند عندك حق يابنتي ... المهم قوليلي ناويه علي ايه
رحمه بعد ما القنبله ټنفجر واهلنا يعرفوا ان الجوازه اتفركشت وفرح هاجر ومجدي يعدي علي خير ... ان شاء الله هحاول اقنع بابا اني اسافر برا مصر عشان اكمل دراستي
هند ربنا معاكي يا حبيبتي ... ان شاء الله جمال هيوافق ... هو عقليته منفتحه ومش هيقف قصاد مستقبلك
رحمه ان شاء الله خير
البت هند نظرها حولها لتقول مستفسره ...
هند اومال فين الشباب ... وهدير .... هدير راحت فين
رحمه هدير خرجت مع ابيه شهاب يتمشوا شويه ...وهاجر ومجدي طبعآ كذلك ...
هند يارب خير
رحمه بعد اذنك بقي يا عمتي انا هروح البيت عشان استعد للمناهده مع العيله لما يعرفوا بخبر فركشه الجوازه
هند ماشي يا حبيبتي .. عايزاكي تكوني قويه وقد قرارك ... مش عيزاكي ټندمي
رحمه انتي ليه ماتعرفنيش ياعمتي ... بأذن الله هكون اقوى من اي أزمه
قبلت رحمه رأس عمتها وتركتها وخرجت من المنزل لتذهب في طريقها الي منزلها ... اما هنا وقد وصل شهاب مع هدير الي كافيه علي الطريق ليجلسا معآ طويلآ في صمت تام ليكسر شهاب ذلك الصمت قائلآ ...
شهاب اللي يسمع كلمه الصعيد مايفكرش
انه مكان متحضر كده ... مطاعم وكافيهات وفنادق كمان
نظرت له هدير قائله ..
هدير عندك ايه عايز تقوله وعشانه جبتني هنا
أبتسم شهاب لها لاول مره قائلآ ...
شهاب بخلق لحظات مناسبه بينا عشان نفتكر بعض بيها بعدين
نظرت له هدير بتعجب من تصرفاته الغريبه التي تشوش عقلها وقالت باستفسار
هدير هو فيه ايه ياشهاب
شهاب ايه رأيك نخلي القعده الأخيره دي تكون قاعدة صراحه وكل واحد فينا يحكى اللي في قلبه للتاني حتي لو كان كره
هدير وليه نزود الچرح في قلوب بعض ...انا عارفه و متأكده انك بتحبني ... وانت عارف ومتأكد اني ...
صمتت هدير قبل ان تنطق بها خجلآ منه ولكن نظرات حبه لها جعلتها تثق بنفسها ولينطق بها هو و ...
شهاب انك بتحبيني
ازداد خجلها لتخفض رأسها للأسفل ليردف قائلآ بهدوء بعد ان تنهد پألم...
شهاب احنا الاتنين بنحب بعض وده حاجه معروفه بس السؤال هنا احنا لو كملنا حياتنا سوا هنقدر نحافظ علي بعض ...
هدير تقصد ايه
شهاب هدير ...ركزي معايا ... انا بحبك ... ويمكن اكتر من ما تتوقعي بس الحب ده محكوم عليه انه ېموت من لحظة ما اتولد ... حاولت كتير اسامح وانسى عشانك بس ما قدرتش .. وفي نفس الوقت خاېف من اجتماعنا سوا ... لاني مش هستحمل اني اجرحك في يوم ولو عن طريق الصدفه .. مهما كان انا انسان ومفيش انسان معصوم من الغلط وانا وانتي مش حمل اني اغلط في حقك واجرحك
ترددت هدير كثيرآ قبل ان تكشف عما يدور في عقلها واخيرآ تحدثت قائله ...
هدير وانت شايف ان الفراق اللي انت اخترته ده مش هيجرحني
شهاب مش هيجرحك انتي بس ... الفراق ده هيجرحني انا كمان ... ويمكن اكتر منك كمان بس چرح واحد افضل من الف چرح يتكرر في كل يوم وكل دقيقه وكل لحظه بنقضيها سوا
ابتلعت هدير ريقها واغمضت عيناها لتأثر فيهما دموعها ثم اردفت قائله بضعف ...
هدير انت صح ... عندك حق ... لما يكون چرح واحد وۏجع واحد احسن من جراح كتير بتتكرر
شهاب بس ده مايمنعش اننا ممكن نفتكر بعض بالخير ولو احتجتي لاي حاجه في اي وقت ماتتردديش للحظه انك تكلميني ... واوعدك اني هكون واقف جمبك وفي ضهرك في لمح البصر
ابتسمت هدير بسخريه قائله ...
هدير وانا اوعدك اني لو احتجت لاي شئ انت هتكون آخر واحد في الدنيا دي ممكن اني الجأ ليه
هنا كانت هند تجلس في انتظار هدير وشهاب وهي تتسائل تري ماذا يدور بينهم الان والي اي مدى امتد الحديث بينهم دلف اليها محمود وجلس بجانبها قائلآ ...
محمود مالك يا امي زعلانه ليه
هند شهاب وهدير خرجوا مع بعض
محمود طب وايه المشكله يعني
هند خاېفه حد فيهم يوجع التاني بكلامه او تصرفاته
محمود مش يمكن العكس يحصل ويرجعوا وكل واحد فيهم معترف باللي في قلبه للتاني
هند ياريت يا محمود ... انا قلبي وجعني معاهم ... المشكله ان كل واحد فيهم بيكابر علي قلبه
محمود معلش الموقف اللي بينهم صعب
ليهبط عبدالعزيز عن الدرج وينضم اليهم ويجلس بجانب ابنته و ...
هند خير يا بابا نزلت ليه.. مش حضرتك قولت انك هتنام شويه
عبدالعزيز انا اتحدت مع جمال وعبدالسميع ومراتتهم وعيالهم وكلياتهم جايين ولدك انتي كمان فين
هند هو خرج يتمشى شويه وزمانه جاي
عبدالعزيز كلميه علي التليفون خليه يجي
هند بعد ازنك يا محمود كلمه و استعجله
محمود حاضر هكلمه حالآ
اخذ محمود هاتفه وخرج من المنزل لأجراء المكالمه لتهبط زينه عن السلالم وتتجه لهم و ...
زينه جدو حبيبي انت عامل ايه
عبدالعزيز زين والله
زينه طب الحمدلله انك بخير هروح اعملك بقي احلا غدا من ايديا دي
عبدالعزيز لاه ... ماتعبيش نفسك انا معنديش نفس للوكل ... المهم روحي اجعدي في بيت عمك عبد السميع كام يوم اكده
شعرت زينه ان عهدها قد ولا وام يعد لها مكان بهذا المنزل فتصنعت الحزن وقالت ...
زينه ليه بس كده يا جدو انا زعلتك في
حاجه
عبدالسميع لاه يابتي .. الحكايه مش اكده .. بس فيه شاب يبجي صاحب شهاب جاي يجعد كام ويوم اهنه ومايصحش تجعدي اهنه وفيه جدع غريب في البيت
زينه مدام انت شايف كده يا جدي ...
انا تحت امرك ... هطلع احط شوية حاجات ليه في شنطه صغيره اخدها معايا
ثم صعدت زينه الي غرفتها والڠضب يسيطر عليها ويملأ قلبها ....بعد دقائق كان محمود قد انهي مكالمته مع شهاب وكاد ان يعود ادراجه ليجد هشام مع رجل وأمرأه يدلفان الي المنزل فأيقن ان هذه هي عائلته فقال في نفسه ان هءه جلسه عائليه ويجب عليه الا يحضرها ففضل البقاء في الحديقه ... دلف هشام وعبدالسميع ورئيفه و ...
عبدالسميع خير يا بوي طلبتنا نيجي اهنه ليه
عبدالعزيز اجعد يا ولدي
نظر عبدالسميع لهند مشيرآ اليها قائلآ ...
عبدالسميع انا ماهجعدش في جاعه واحده معها
نظر له والده بنفاذ صبر ليحاول ان يمتص غضبه قائلآ ...
عبدالعزيز وانا جولتلك اجعد يبجي تجعد وتبطل رط كتير
جلس عبدالسميع والڠضب يملأه لتجلس رئيفه بجانبه وهي تتسائل في نفسها عن سبب هذا الاجتماع الطارق فأكبر مخاوفها الان هي ان يطالبهم عبدالسميع بنصيب هند من الاموال التي وزعت عليهم اما هشام فجلس بصمت تام فهو يعلم جيدآ ما سيحدث بعد دقائق ليدلف اليهم جمال وساميه ورحمه بعد لحظات فيلقون التحيه ويجلسون هم ايضآ في انتظار تفجير القنبله فيتبعهم دخول مجدي وهاجر ومن ثم شهاب وهدير ليعج المنزل بوجودهم ولكن كان الصمت هو سيد الموقف ولكنه كان صمت ظاهريآ فقط فكل منهم كان بداخله صراع من التساؤلات والاستفسارات ليكسر ذلك الصمت عبدالعزيز الذي قال ...
عبدالعزيز اظن اكده ان الكل اهنه
هند ايوه يا بابا الكل موجود
عبدالعزيز خلونا نبدأ حديتنا بالصلاة علي النبى
الجميع اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد
عبدالعزيز دلوجت فيه حاجه عايز اجولكوا عليها
جمال اتكلم يابوي فيه حاجه ولا ايه ... تكونش تعبان
عالعزيز لا يا ولدي انا بخير والحمدلله ... الموضع يخص جواز هشام ورحمه ... انا جعدت معاهم ولجيتهم مش عايزين يتجزوزا ... عشان اكده انا بجول بلاها جواز ڠصب لجل ما يعذبوش بعض وحياتهم سوا تنتهي بالطلاج
استمع الجميع الي كلامه لتسيطر عليهم من حالة الصدمه العارمه ليهب عبدالسميع واقفآ لېصرخ قائلآ ...
عبدالسميع كيف يعني ... من ميتى واحنا بناخد برأي العيال ... احنا خدنا القرار وماهنرجعش فيه واصل
عبدالعزيزپغضب شديد انت واجف جدامي وبكل بجاحه بتعلي صوتك في وجودي
هند اهدى يا بابا عبدالسميع اكيد مايقصدش
نظر لها عبدالسميع بكل حقد قائلآ ...
عبدالسميع ايوه ايوه ... انا اكده فهمت كل حاجه ... انتي راجعه بعد 30سنه لجل ما تمغصي علينا حياتنا ... وبدأتي بولدي وبوظتي جوازته
هب شهاب من مجلسه لېصرخ به قائلآ ...
شهاب انا لحد دلوقتي مراعي انك خالي الكبير
عبدالعزيز اجعد ياشهاب مالكش صالح انت
شهاب بس ياجدي ....
عبدالعزيزمقاطعآ له اجعد ياولدي
انصاع شهاب لأوامر جده وجلس بصمت و...
عبدالعزيز وانت كمان اجعد ياعبدالسميع ... هند مالهاش صالح بالموضوع ده واصل ... انا اللي جعدت مع ولدك هشام ومع رحمه واتحدت معاهم واتوكدت ان حياتهم مع بعض ماهتنفعش ... وهما
نظر عبدالسميع الي اخيه جمال متسائلآ ...
عبدالسميع رأيك ايه في الحديت ده يا اخوي .. هتلغي جواز بتك من ولدي
تنهد جمال في آسى ورد عليه قائلآ ...
جمال ولدك عندي زينة الرجال يا عبدالسميع ... ولو لفيت الدنيا كلها علي رجلي ماهلاجيش احسن منه ... بس هنجول ايه ... الجلب ومايريد ... وانا ما اديش بتي لواحد جلبه مش ملكه ... كيف يعني هتعيش معاه وهو ماهيحسش بيها واصل
عبدالسميع ايه اللي انت بتجوله ده يا جمال ... وايه اللي جد في الموضوع لجل ما تغير رأيك اكده
جمال ما انغيرش حاجه غير اني جعدت مع بتي واتحدتنا سوا ... جالتلي كل حاجه وفهمتني الوضع ايه ... لجيتني ماهجبلش لبتي وضع يوجع جلبها
صمت عبدالسميع لينظر لهم ويفكر في نفسه ان شقيقه جمال يؤيد الغاء زواج ابنته من هشام لهدف واحد فقط الا وهو انه اذا تزوج جمال ابن اخيه قبل ابنه مؤكد انه سينجب اولآ وفي هذه الحاله سيترأس جمال كل شئ وسيمتلك كل زمام الامور وبعد لحظات فجر عبدالسميع قنبلته قائلآ ...
عبدالسميع لو بتك رحمه ماتجوزتش من ولدي شهاب يبجي ولدك مجدي ماهيتجوزش من بتي هاجر ...
الفصل الرابع عشر
عبدالسميع لو بتك رحمه ماتجوزتش من ولدي شهاب يبجي ولدك مجدي ماهيتجوزش من بتي هاجر
وقعت هذه الكلمات علي الجميع كالصدمه فهب مجدي واقفآ ليقول ..
مجدي ايه اللي انت بتقوله ده ياعمي
عبدالسميع دي بتي وانا حر فيها
بدا الڠضب علي عبدالعزيز ليقول باعلا نبرات صوته ....
عبدالعزيز لاه ...دا لما ابجي اموت ... وجتها بس تبجي حر في بتك ... يكشى تولع فيها ... بس انا لسه عايش وعلي وش الدنيا ... ولساتني كبير العيله
عبدالسميع رينا يديك طولة العمر يا بوي .. بس انا ماعيزش اجوزها لابن جمال ده ... كيف يعني بعد ما عز بته علس ولدي اعطيه بتي بسهوله اكده
جمال جولتلك يا خوي ... انا ما هعزش بتي علي ولدك واصل ... بس الجلوب ماولفتش علي بعضها ... نظلم ولادنا ليه بجى
عبدالعزيز بكفياكم عاد ... ماعيزش اسمع حس .. جولي يامجدي يا ولدي .. انت هتحب هاجر بنت عمك ورايد تتجوزها
مجدي ايوه طبعآ يا جدي... دي حاجه مش محتاجه سؤال
عبدالسميع وانتي يا هاجر .. موافجه تتجوزي مجدي
صمتت هاجر واحمرت وجنتيها فنظرت للارض خجلآ فقالت هند ....
هند السكوت علامة الرضا ياحاج عبدالعزيز
عبدالعزيز يبجي خلاص ... الفرح في معاده السابج .. وكل حاجه زي ما هي ..بعد سبوعين ... فرح مجدي علي هاجر وفرح شهاب علي رضوى
كما كانت هذه الجمله املآ وفرحآ للبعض كانت مصدر حزن والم للبعض الآخر فبدأت المباراكات والتهاني ... الأن وبعد ان حل الليل عليهم بدأ الجميع في الانصراف واحدآ تلو الاخر منهم من توجه الي منزله ومنهم من توجه الي غرفته ومنهم من فضل ان يستمتع باستنشاق بعض الهواء النقي في الحديقه ...ليعم الهدوء المنزل لتحدث فوضه عارمه في منزل عبدالسميع ... الذي هاج غضبه علي ابنه هشام ليلقي عليه العتاب و ...
عبدالسميع ايه اللي انت عملته ده ... غلبت افهم فيك واجولك ان جوازتك من رحمه دي ...جوازة مصلحه ... وان دي الجوازه اللي هتحجج اللي انا عاوزه ...وهتوصلني للعموديه
هشام وانا قولتلك 1000 مره انا مش عايز اتجوز
رحمه ... مش عاوزها ... مابحبهاش ... هو الحب بالعافيه
عبدالسميع يحرج الحب علي اللي هيحبوه ... حب ايه وحديت ماسخ ايه اللي هتجوله ده ... كسبت ايه مالحب جبل اكده لجل ماتدور عليه تاني
رئيفه فوج بجى يا ولدي ... دنيتنا دي ماهيتضحكش الا للي معاه حاجتين اتنين بس... الفلوس والحكم ... وانت لو اتجوزت وخلفت جبل مجدي هيبجوا الاتنين تحت طوعك
هشام وسعادتي هتبقي فين
عبدالسميع وهو فيه
سعاده اكبر من انك تكون الآمر الناهي في كل حاجه
هشام الحوار مابينا مفيش منه فايده ...لا انتوا عايزين تفهموني ولا انا مستعد اني افهمكم ... بعد اذنكم انا طالع انام
تركهم هشام والڠضب والحقد يملأهم وصعد
الي غرفته ليبدل ملابسه ويحاول النوم ولكنه انتبه الي صوت طرقات علي الباب فأذن للطارق بالدخول لانه يعلم مؤكدآ انها هاجر ... توجهت هاجر اليه قائله ...
هاجر هو احنا ممكن نتكلم شويه
هشام اه طبعآ ... تعالي يا حبيبتي
جلست هاجر بجانبه وتنهدت بآسى عازمة ان تتحدث معه دون احراج فقالت ...
هاجر انت ليه عملت كده يا ابيه
هشام حتي انتي يا هاجر... دا انتي اكتر واحده عارفه
هاجر ما عشان انا اكتر واحده عارفه ... انا بسألك ... ليه سبت رحمه وخسړت الحب اللي بتحبهولك ده كله ... ازاي جالك قلب تكسرها كده .. هي طول عمرها بتحبك انت وبس ... وطول عمرها شيفاك فارس احلامها ... رحمه بانيه مستقبلها كله عليك انت يا ابيه .. وكلنا عارفين كده
هشام مش انا اللي سيبتها يا هاجر ... رحمه هي اللي خدت القرار وانا وافقتها عليه
هاجر طب ولييييه
هشام لاني مش عارف احبها .. مش شايفها اكتر من اختي وبنت عمي وبس ... وبعدين رهف ..
قاطعته هاجر متسائله ...
هاجر رهف مېته
هشام ما ده اللي واجعني ... انها مېته وانا مش عارف اجيبلها حقها من اللي كانوا السبب في مۏتها هي وابني اللي كان في بطنها
هاجر تقصد بابا وماما
هشام للأسف ايوه ... يمكن لو كنت قدرت اخد حقها منهم كنت حسيت بالراحه وقدرت اكمل حياتي ... يمكن كنت حبيت اي واحده حتي لو نص ما حبيت رهف .... يمكن كان زماني دلوقتي متجوز ومخلف ... بس انا باخدلها حقها منهم بالطريقه اللي قدرت عليها... اني ماتجوزش وماخلفش ... ان اسم عبدالسميع عبدالعزيز الآسيوطى يجي لحد عندي ويتقطع ومايتمدش .. هو ده عقاپ ابوكي وامك علي اللي عملوه فيا
صمتت هاجر للحظات لترتب الامور في رأسها لتنظر له متسائله في تعجب..
هاجر ابيه شهاب .... انت بتحب رحمه
ارتبك هشام أثر السؤال الذي توجه له من قبل شقيقيته التي لطالما كان كتابآ مفتوحآ بالنسبه لها فهز رأسه مندهشآ ...
هشام ايه اللي انتي بتقوليه ده
هاجر ايوه ...هي دي الحقيقه اللي انت رافض تصدقها ... انت بتحب رحمه بس رغبتك في الاڼتقام من بابا وماما عامين عينيك عن انك تشوفها كحبيبه
هشام طب اسكتي وبطلي هبل
هاجر صدقني ... كل حاجه بتثبت ده ... طب انت شوفت وشك النهارده شكله عامل ازاي .. انت من ساعة ما اتقرر انكم مش لبعض وانت مش طايق نفسك ... طيب مش ملاحظ انك كنت ديمآ بتتلكك عشان تشوفها ... طيب فاكر ايام الدراسه لما كنت بتروحلها بعد كل امتحان عشان تطمن عليها هي قبل ما تجيلي ... ولما النتيجه طلعت جبتلها نتيجتها ومااهتمتش انك تسأل علي نتيجي حتي لما كنت بتقف في بلكونة اوضتك دي عشان تشوفها كل يوم وهي جايه تفوت عليا واحنا رايحين الدروس .... ولما كانت صغيره ووقعت رجليها
زفر هشام في ضيق قائلآ ...
هشام انتي بتقلبي في الماضي ليه يا هاجر
هاجر عشان الماضي ده هو مستقبلك لأن كل دي حاجات بتثبت ان انت كمان بتحبها ... وان حبها ليك مش من طرف واحد
هشام واديكي عرفتي الحقيقه يا هاجر ... عايزه ايه بقي
هاجر يعني انت فعلآ بتحبها
هشام ايوه ... ارتاحي بقي ... كنت بحبها حتي من قبل ما اتعرف علي رهف ...حبيتها في كل تفاصيلها بس هي قابلت الحب ده بالتجاهل ... ديمآ كانت بتعاملني كأني غريب عنها ... عمرها ماوافقت اننا نخرج مع بعض ..او حتي اقعد معاها انا وهي لوحدنا .. كنت بكلمها في التليفون ترد عليه برسميه ... كان كل يوم بيفوت علينا كانت بتبعد عني اكتر من اللي قبله ... لحد ماقابلت رهف ... في البدايه كنا اصدقاء بس ... يوم بعد يوم لقيتها بتقرب مني ... ادتني اللي رحمه حرمتني منه .. الاهتمام .. القرب .. الحب ... الخروج ..السهر ... لحد ما تعلقت بيها ..وحبيتها
قاطعته متسائله ..
هاجر حبيتها ...
هشام او وهمت نفسي بأني حبيتها ... لقيتها بتتخلي عن الدنيا كلها عشاني وبالمقابل انا كمان اتخليت عن الكل عشانها ...ولما طلبت اني اتجوزها انتي عارفه اللي حصل ... اترفضت من الكل ..فقررت اني اتجوزها من وراهم ... والغريبه ان رحمه مكنش ليها اي رد فعل ... لا لما حكيتلها عن رهف ولا لما كنت بخرج وبسهر معاها ولا لما قررت اتجوزها ...كانت محتفظه ببرودها ... لا دي كمان حضرت فرحي وهي راسمه السعاده علي وشها ... اتأكدت ان رحمه ماينفعش تكون بالنسبه ليه اكتر من بنت عمي وبس زي ما انا بالنسبه ليها ابن عمها وبس ... وعشت حياتي لرهف ومع رهف.. لحد ما رهف ماټت ... رجعت هنا تاني عشان اشوف الماضى بيصحي والحب اللي ماټ في قلبي بيعيش من تاني ... لا ورحمه بتقويه بتصرفتها وطيبتها وحنيتها ....
هاجر يااااااه يا ابيه ... انت شايل كل ده في قلبك وساكت ...معقول وانا اللي فكراك كتاب مفتوح
تنهد هشام پألم واكمل كلماته ...
هشام ماانكرش اني دلوقتي بحبها اكتر من زمان بمليون مره بس ماينفعش
هاجر ماينفعش ليه يا ابيه ... ما هي كمان بتحبك
هشام عارف يا هاجر .. عارف ومتأكد من كده ...بس انا ورحمه لو اتجوزنا هنحقق اللي اهلنا عايزينه ... هجيبلهم ولي العهد اللي نفسهم فيه .. واللي بيه هيكوشوا علي كل حاجه .... وانا مش عايز ده يحصل ... عايزهم يفضلوا عايشين ويشوفوا احلامهم وهي بتتهد قدام عينيهم زي ما اتسببوا في مۏت ابني من قبل مايجي علي الدنيا
هاجر بس انت كده بتخسرها... وبتجرح نفسك قبل ما تجرحها
هشام اذا كان عليا ف انا متعود علي الجراح مش هتيجي من چرح زياده اما رحمه ... ف بكره هتنسى وهتلاقي اللي يعوضها
هاجر بس يا ابيه ....
قاطعها هشام قائلآ ...
هشام انا عايز منك وعد بأن الكلام اللي انا قولته ليكي ده يفضل سر وان دي اخر مره نفتح الموضوع ده
هاجر بس ....
هشام اوعديني
صمتت هاجر للحظات تفكر وتفكر وهي تنظر الي اخيها الذي ينتظر الوعد منها فحرك رأسه لها طالبآ الوعد فحركت رأسها هي الاخري والدمعه تنحر من عيناها قائله ...
هاجر اوعدك
اما هنا فدلف جمال الي غرفة رحمه ليجدها تؤدي صلاتها فجلس علي فراشها منتظرآ اياها ان تنهي فرضها وبعد دقائق من الانتظار انتهت رحمه وذهبت لتجلس بجانبه قائله..
رحمه انا اسفه يا بابا اني حطيتك في الموقف ده
رتب جمال علي كتف ابنته بحنو وعاطفه قائلآ بهدوء ....
جمال ولا يهمك يا حبيبة جلبي ... المهم تكوني انتي مرتاحه
رحمه ربنا يباركلي فيك وماانحرمش منك ابدآ
يا احسن اب في الدنيا
جمال ولا يحرمني من ضحكتك دي يا جلب ابوكي ... جوليلي بجى ناويه علي ايه
ابتلعت رحمه ريقها بقلق لتردف قائله بتردد...
رحمه
ناويه ... ان ....ان شاء الله اني اكمل تعليمي
نزعها جمال من علي صدره لينظر لها متسائلآ ...
جمال تعليم ايه اللي تكمليه ... مش خلصتي كليتك وخلاص
رحمه هو التعليم اخره الكليه وخلاص .. التعليم مالوش اخر يا بابا
جمال كيف يعني ... عايزه تعملي ايه
رحمه عايزه اعمل ماجيستير
جمالماجيستير في ايه ده
رحمه في الاقتصاد والعلوم السياسيه
جمال طب وبعد أكده هيوحصل ايه
رحمه بص يا بابا يا حبيبي انا بتكلم معاك دلوقتي وانا عارفه انك ممكن ترفض طلبي ده ... بس انا كمان عارفه انك مستعد تعمل اي حاجه عشان تسعدني وتفرحني
جمال رحمه يا حبيبتي ... انتي واخوكي مجدي فرحة عمري واغلا حاجه في حياتي ... وماجدرش علي زعلكم واصل ...وعايزكم تكونوا احسن ناس في الدنيا كلياتها ... وبردك ماهجدرش علي فراق حد فيكم
رحمه فراق ايه يا بابا ... دا كلها كام ساعه بالعربيه وتوصلي ...دا غير ان التليفونات والنت ماخلوش حد يبقي بعيد عن اهله
جمال وهتجعدي لوحدك في مصر ... طب جبل اكده كان اخوكي وهاجر وهشام معاكي دلوجت هتبجي لحالك
رحمه لا يا بابا ... انا مش هبقي لوحدي ولا حاجه ... انا هعيش في شقتنا اللي هناك وماتنساش ان هشام ومجدي معظم شغلهم في مصر ... ف مجدي هيبقي معايا معظم الوقت ... وحضرتك في اي وقت هتجيلي ... غير كده وكده انا ربنا هيبقي معايا في كل وقت واي وقت وهو هيحميني
جمال ونعم بالله يابتي بس ...
قاطعته رحمه قائله...
رحمه بالله عليك يا بابا ... ماتردش عليه دلوقتي وفكر الاول ... قدامنا فرصه لحد ما الفرح يخلص ... بس ارجوك لو لقيت ان مصلحتي في ده ماترفضش باسم كلام الناس وكده
صمت جمال للحظات ثم قال بأبتسامه هادئه وحانيه ...
جمال ماشي يا رحمه ... هفكر واللي فيه الخير يجدمه ربنا ... اسيبك بقي عشان تنامي ... تصبحي علي خير
رحمه وانت من اهل الخير يا حبيبي
تركها جمال وخرج ليغلق الباب خلفه ويتوجه الي غرفته فتجلس رحمه مع نفسها في محاوله لاعادة بناء نفسها المحطمه لتعيد تركيب اشلائها المتناثره وما هي سوي دقائق لتسمع صوت دقات علي الباب فتأذن للطارق بالدخول و ..
رحمه تعالا يا ابيه
دلف مجدي وجلس بجانبه قائلآ ..
مجدي استنيت لحد ما اللي في البيت يناموا وجيت اتكلم معاكي
رحمه عارفه انت جاي تتكلم في ايه ... بس صدقني يا ابيه .. الكلام مالوش لازمه خلاص ... انا وهشام اصلآ طرقنا مختلفه ممكن اتقابلنا صدفه للحظات .. اودقايق او يمكن ساعات ... بس الطبيعي ان كل واحد فينا يرجع تاني يمشي في طريقه
مجدي طب والحب الكبير اللي في قلبك ليه
رحمه قررت اقفل قلبي عليه وارمي المفتاح في البحر... واشغل عقلي بقي شويه
مجدي وده الحل
رحمه وده الحل الوحيد والافضل
مجدي طب يا حبيبتي ما تحاولي ...
رحمه حاولت كتير
اوووي لحد ما تعبت ... وارجوك يا ابيه معتش تتكلم في الموضوع ده
اما هنا ف كانت هند تجلس مع هدير بعد مشقة يوم طويل و ...
هند انتي بقيتي كويسه يعني
هدير اه الحمدلله
هند طب الف حمد وشكر ليك يارب ..انا هسيبك تنامي بقي وهاجيلك من الفجر عشان تحكيلي حصل ايه في خروجتك مع شهاب
هدير ان شاء الله يا طنط ... تصبحي علي خير
هند وانتي من اهل الخير يا حبيبتي
ثم خرجت