أخذني بذنب ابي الفصل الأول
ايه ولا ايه ... بس انا ماليش ذنب .. ما اخترتوش انه يكون ابويا .. ماكنتش اعرف حتي ان جواه كم الفساد والسواد ده كله ... عارفه .. انا دلوقتي بس عذرت ابنك علي كل اللي بيعمله فيا .. حتي لو هو موتني ھموت وانا مسمحاه عشان ده حقه
وفي هذه الاثناء دلف شهاب الي القصر متوجهآ الي غرفة والدته أملآ ان يجد بين ولو بعضآ من الحنان الذي لطالما بحث عنه والذي لطالما ايضآ كان يفتقد له بسبب حالتها الصحيه ... دلف الي الغرفه وهو يجر معه احزانه واوجاعه ولكن صډمته في وجود هدير مع والدته في الغرفه كانت كفيله ان تجعله يستشيط غضبآ ويذهب اليها مسرعآ ويمسك بذراعها وهو يقول بصړاخ ...
شهاب انتي بتعملي ايه هنا ... وطلعتي من اوضتك ازاي ..
لتقف امامه وهي في حالة ذعر ..استيقظت والدته علي صوت صراخه فنظرت لها هدير و استجمعت قواها خلال ثواني معدوده لتنزت ذراعها من بين قبضة يده قائله ..
هدير انا بعمل ايه هنا ... بعتذر للست دي عن اللي ابويا عمله فيها ... وازاي خرجت من اوضتي ... بنفس الطريقه اللي كنت بخرج بيها واجي هنا كل يوم بعد ماتمشي وارجع بيها برضو قبل ما تيجي ... من بلكونة الاوضه للمكتب ومن المكتب لهنا .. بس النهارده ماخوفتش انك تيجي وتشوفني هنا عشان خلاص ... اللعبه خلصت واحنا في اخرها
نظر لها شهاب في تسائل ..
شهاب تقصدي ايه
هدير بنت عدوك واقفه قدامك وسلاحک في جيبك وانا مستسلمه ليك ... والبيت ده زي ماقولت قبل كده في وسط صحرا ... ورجالتك مش هيغلبوا في ډفن چثتي
شهاب بس مش ده اللي انا عاوزه
هدير اومال عايز ايه ... عايز تعمل فيا زي ما هو عمل في والدتك ... شايفني جسم عايز تنهشه وتسيبه للزمن يكويه بناره ... انا موافقه ومعنديش مانع ... ده دين ولازم ارده لصاحبه... تحب نطلع فوق في نفس الاوضه اللي شهدت قبل كده علي الماضي ... ولا نتمم الموضوع هنا ... بس يا تري طنط هتقبل ان المأساه اللي عاشتها زمان تتكرر تاني قدام عينيها ...
كانت تتحدث بشكل هيستيري وتنظر الي الي هند التي تحاول بقدر الامكان تجاهل الموقف اما شهاب فكان ينظر لها وعلامات الدهشه والاستغراب من كلماتها واضحه علي وجهها اما هي فكانت منشغله بكلماتها التي حملت هند الي الماضي لتتذكر ما يحولها الي چثه هامده بهذا الشكل لتقول هدير ...
هدير رد عليا ... معقول مش لاقي رد ...
وجهت نظرها اليه وجدته ينظر لها وعلامات الاستفهام من افعالها تملأ تفاصيل وجهها فقالت له ...
هدير بلاش انت تجاوبني ووجهت نظرها لهند مره اخري قائله .. جاوبيني انتي ... موافقه اني ابقي نسخه تانيه عنك و ابنك يتحول نسخه تانيه لمحسن ...
وهنا عادت هند من شرودها بعد ان مر امام عيناها شريط الذكريات الذي يضم تلك الليله بألامها واوجاعها واحزانها لتنجرف دموعها من عيناها وتحرك رأسها بالنفي ليخرج صوتها لاول مره منذ سنوات عديده قائله بصوت مبحوح ..
هند لاااا
ابتسمت هدير پألم فقد نجحت حيلتها وحققت رغبتها في استفزاز .. فقد كانت علي ثقه تامه ان هند يوجد فيها من الانسانيه مايكفىلا ذنب لهم في تلك اللعبه السخيفه المسماه بلعبة الاڼتقام ... اما عن شهاب فقد توجه مسرعآ الي والدته محاولآ استيعاب ما حدث غير مصدقآ آذانه ... لا يدري هل يصدق الامر ام يكذبه ... هز رأسه منتظرآ منها اي كلمه تؤكد ما يدور في باله فأبتلعت هند ريقها لتبدأ حديثها قائله ...
هند لا ياشهاب ... مش ... انت اللي .. تعمل .. كدا ... انت مش نسخه ... تانيه منه ... وهي مالهاش ذنب ... بلاش يا ابني
كان شهاب ينظر لها والدموع تنحدر من عيناها فنظر لها متسائلآ ...
شهاب معقول ... هو انا بجد سامع صوتك ... انتي بتتكلمي يا أمي
كادت هند ان تتحدث مره اخري ولكن اسكتها صوت ارتطام قوي لشئ ما بالارض لينظر كل منها لهذا الشئ ليجدوا ان هذا الشئ ما هو سوي هدير التي وقعت علي الارض مغشيآ عليها بعد ان قطعت شرايين يدها ليصدما من هول المنظر فيذهب شهاب لها مسرعآ وهو في حالة ذهول بسبب الضربات التي يتعرض لها واحدة تلو الاخري .... نظر الي والدته فقالت له وهي في حالة فزع ...
هند الحقها يا شهاب ... دي واحده منكسره
حملها شهاب بين يديه ليهرول بها مستقلآ سيارته فيذهب الي المشفى و...
شهاب دكتور ... انا عايز دكتور بسرعه
جاء اليه مجموعه من الممرضات والمسعفين ليحملوها مسرعين الي غرفة العمليات .... اما هنا فقد دلف عبد السميع مع زوجته رئيفه الي غرفتهم فجلست علي الفراش فنظر لها زوجها فوجد ان الحزن الشديد يبدو عليها فنظر لها متسائلآ ...
عبدالسميع خبر ايه يارئيفه مالك
رئيفه انت ليه جاسى لي حج ولدك اكده يا حج
عبدالسميع احنا اتربينا اكده يا رئيفه .. الولد بيفضل في طوع اوه لحديت ماواحد فيهم يفتكره ربه ... وانا جدامك اهه ... انا واخوي في طوع ابونا ومابنردلوش كلمه
رئيفه هشام ماعيزش يتجوز بت عمه
عبدالسميع هنعيد الحديت الماسخ اهه ... شوفي يابت الناس وافهمي حديتي زين ... لما هشام ومجدي يتجوزا من هاجر ورحمه في نفس الليله زي ما ابوي عايز ... وان شاء الله هيحصل ان ولدي هيخلف الاول ويجيب واد ... تبجي العموديه من حجي بعد ابوي بعد عمر طويل انشاله .... اما لو هشام ماتجوزش تبجي العموديه هتروح لاخوي وولده
رئيفه ما هو كان متجوز يا حج ... انت اللي خلتني اطفشها
عبدالسميع وبنت مصر كانت هتسيبه يعيش اهنه بين ناسه ... ولا كانت هتخله يمرح وراها
بالمشوار وينسانا
رئيفه كل ماشوف حاله اللي مايسر عدو ولا
حبيب ده ازعل جوي واجول ياريتني ما ....
قاطعها عبدالسميع صارخآ في وجهها ...
عبدالسميع بس خلاص ... اسكتي ساكت خالص ... الموضوع ده انتهي من زمان وماعيزينش نفتحه مره تانيه
صمتت رئيفه وهي تعود بذاكرتها الي الخلف وتتذمر حيث كانت تجلس مع زوجها في المنزل ذاته من اتوام مضت لتلف اليه الخادمه قائله ...
الخادمه كلمي ياست رئيفه
رئيفه اكلم مين يا ام سيد
ام سيد واحده وتجفه برا بتجول انها تعرف سي هشام
وقفت رئيفه وهي في حيره من امرها لتذهب الي حيث تجلس رهف قائله ...
رئيفه اهلا وسهلا يا بتي ... نورتينا
رهف اهلا بيكي يا طنط
رئيفه خير يا بتي في حاجه
رهف انا رهف ياطنط ... لو تفتكري هشام كان عايز يتقدملي
عبث وجهه رئيفه واختفت ابتسامتها وقالت ...
رئيفه كان ... بس
دلوجتي خلاص
رهف بس انا وهشام اتجوزنا فعلآ ... ولما خيرته بين انه يطلقني او يعرفكم اننا اتجوزنا طلقني
رئيفه مدام طلجك جايه ليه دلوجتي
رهف انا جايه عشان اقولك اني خامل
صدمت رئيفه مما سمعته فهبت واقفه من مكانها لتتركها وتعود الي الغرفه التي يجلس بها زوجها
عبدالسميع مين دي يا حاجه
رئيفه دي الصبيه الي ولدك كان عايز يتجوزها
عبدالسميع وجايه ليه دي
رئيفه بتجول ان هشام اتجوزها وطلجها بس عرفت انها حامل
عبدالسميع اتجوزها كيف يعني ... من ورانا ... ابنك اتجوز في السر
رئيفه مش وجت الحديت ده
عبدالسميع اسمعي يا رئيفه ... البت دي لا حامل ولا حاجه ...هي تلاجيها جلبها اتحرج لما طلجها ... عرفت انها مش هتاخد حاجه من العز اللي احنا فيه ده ... فجالت تكذب وتجول انها حامل فيردها ... انتي اطلعيلها دلوجتي بس خدي معاكي من الخزنه مبلغ يكون كبير وزين اكده يملا عنيها
توجهت رئيفه الي الخزينه الصغيره الموجوده في الغرفه الخاصه بها هي وزوجها واخذت مبلغ من المال ثم خرجت متوجهه الي رهف لتجلس مقابلها وتقذف المال علي المنضده الصغيره امامها وتقول ...
رئيفه هتكفيكي الفلوس دي ولا اجيب كمان
اجابتها رهف متسائله ...
رهف فلوس ايه دي
رئيفه دن تمن انك تبعدي عن ولدي
رهف ازاي يعني حضرتك ... انا بقولك اني حامل في ابنه .. بس واضح انك مش مصدقاني .. او مش عايزه تصدقيني .... سلام
حملت رهف حقيبة يدها وخرجت من المنزل وهي تشعر بأنها تعرضت للاهانه لتذهب رئيفه الي الغرفه التي يجلس بها عبدالسميع فجلست بجانبه وهي تقول ...
رئيفه حاسه اني غلطت في اللي عملته ده ... معجول تكون حامل بجد
عبدالسميع وليه بتجولي اكده
رئيفه حطيت جدامها فلوس ياما وماخدتش منها حاجه واصل
عبدالسميع هي عايزاكي تصدجيها عشان اكده عملت التمثيليه دي
عادت رئيفه من شرودها لتقول بينها وبين نفسها ...
رئيفه ياريتني صدجتها
اما هنا حيث كان يقف شهاب بثيابه الملوثه بالډماء وبعد مايقارب الساعه خرج الطبيب من الغرفه ويقول...
الدكتور اطمن هي هتبقي كويسه ... الحمد لله الچرح كان سطحي وما وصلش للشرايين
اجابه شهاب بكل برود قائلا ...
شهاب يعني ماكنش فيه لزوم للقلق اصلا
تعجب الطبيب من رد فعل شهاب البارد فتابع شهاب قائلآ ...
شهاب هي هتفوق امتي
الدكتور بعد ساعتين من دلوقتي
حمل شهاب نفسه وترك الطبيب خلفه وتوجه الي مكتب الحسابات ليدفه المبلغ المطلوب وعند عودته وحيث كان يسير في الممر وقف متخفيآ بعيدآ عن فتاتان كانتا يتحدثان و ...
ممرضه 1تعرفي مين دي
ممرضهلا مااعرفهاش تعرفيها انتي ولا ايه
ممرضهدي بنت محسن بيه ابوالوفا واحد من كبار رجال الاعمال في مصر
ممرضه اومال يااختي مش باين عليها ليه
ممرضه يعني ايه
ممرضهيعني .... هدومها مقغله ولابسه حجاب ... اومال فين والمكياج والحاجات دي
ممرضه بس دي ايه اللي يخليها تعمل في نفسها كده...
ممرضه مش عارفه ... بس هعرف
ممرضه ازاي ..
ممرضهعيب عليكي هو انا فيه حاجه تصعب عليه ... هو بس اتصال صغير للبت مني الخدامه اللي عندهم وهعرف كل حاجه
ممرضهاه يا سوسه وانتي تعرفيها منين دي
ممرضهيابت ما انا كنت روحت بيتهم قبل كده مع الدكتور احمد عبدالتواب بتاع القلب كانت صاحبتك دي حالتها متأخره ايامها وكنت مقيمه في بيتهم
ممرضهاه قولتيلي
وهنا ظهرت ممرضه اخري وقالت...
ممرضه انتوا وقفين هنا وانا بدور عليكم ... الدكتور عايزكم
انصرفت الفتايات الثلاثه ليتقدم شهاب تجاه غرفتها وهو يفكر فيما كان يستمع اليه لعلمه ان بمجرد اجراء تلك الفتاه لهذه المكالمه ستنكشف كافة الامور ولن يستطيع اتمام خطة انتقامه فدلف الي الغرفه ليجدها نائمه فيحملها ويخرج من الغرفه بل من المشفي بأكملها ليضعها في السياره وتوجه الي قصره ... ليصعد بها الي غرفتها المعهوده ثم هبط الي غرفة والدته التي كانت ممدده علي فراشها في انتظاره ... دلف اليها وجلس بجوارها علي الفراش لتنتيه له وتقول ..
هند خير ياابني .. حصلها .. ايه ... طمني عليها
شهاب معقول ياامي ... انتي قلقانه وعايزه تتطمني عليها .... انتي نسيتي كل اللي ابوها عمله
تنهدت هند بأسي كبير واردفت قائله ...
هند ابوها ... مش هي .. ياابني ... هي مالهاش .. ذنب
كاد شهاب ان يتحدث ولكن اسكتته هند بسؤالها عن حال هدير ف قالت ...
هند طمني عليها
زفر في ضيق مجيبا عليها ..
شهاب ماتخفيش اهي فوق في الاوضه نايمه ...ماتخافيش مماتتش يعني
نظرت له هند في عتاب قائله ...
هند انت جبت القسۏه دي كلها منين يا ابني
شهاب من الزمن يا امي ... اللي شوفته في حياتي قادر يغيرني 180 درجه
هند بس مش ده اللي بتمناه ليك
شهاب وايه اللي اتحقق من اللي كنا بنتمناه
صمت قليلآ ثم اكمل حديثه قائلآ ...
شهاب مش مهم ... المهم اني عايز انام جمبك يا امي ... نفسي ارجع طفل بين
ابتسمت له ومدت يدها ليرتمي بين متناسيآ احزانه وألامه واوجاع قلبه ...ليغط ولأول مره منذ سنوات بعيده في نوم عميق ... مرت ساعات الليل لتفتح هدير عيناها علي ضوء الشمس اللذي اقټحمت غرفتها بدفئها وجمال خيوطها الذهبيه ... نظرت في ارجاء الغرفه في محاوله لتتذكر ما حدث معها في ليلة الامس فتلقي نظره علي معصمها فتجد الضمادات فتتنهد پألم قائله ...
هدير استغرك ربي وأتوب اليك ... يارب سامحني ... كانت لحظة ضعف وڠصب عني
هبت من علي الفراش لتقل علي قدميها ببعضآ من الصعوبه ولكنها تستند علي اساس الغرفه حتي وصلت اللي الباب الذي ولاول مره منذ ان جائت الي هذا المنزل تجد الباب مفتوحآ فتخرج من الغرفه متوجهه الي غرفة هند التي بالطابق السفلي .. وجدت الباب مفتوحآ فدلفت الي الغرفه مباشرة ليظهر لها وجهه آخر من شهاب ... ذلك الطفل الكبير الذي يخلد في نوم عميق بين والدتها متشبثآ بها خائفآ ان تضيع من بين يداه ... ادارت لهم ظهرها عازمة الخروج من الغرفه كي لا تقطع عليهم هذه اللحظات التي يسرقوهامن الزمن ولكن اوقفها صوت هند التي مادتها بالهمس كي لا تقلق نومة شهاب فعادت هدير اليهم قائله..
هدير اسفه اني قلقتك وصحيتك
هند
انا اصلا صاحيه ... بس مكنتش عايزه شهاب يقلق ويقوم
هزت هدير رأسها بالنفي فتابعت ...
هند 20سنه
هدير ياااااااه
هند 20 سنه وانا كده ..... واللي مصبرني علي الحياه بس هو ان ابني جمبي ومعايا
استيقظ شهاب علي صوت والدتها اليه اكثر قبل ان يفتح عيناه ويقول بفزع وخوف ...
شهاب لا يا امي ماتسبينش عايزك جمبي
كان يبدو علي شهاب انه كان يشاهد كابوسآ مؤلمآ لدرجة انه كان يتصبب عرقآ ... فتح عيناه لينظر امامه فيجد هند بجانبه فأطمئن قلبه وهدء من روعه وقال ...
شهاب الحمدلله انه كان كابوس
هب جالسآ علي الفراش بجوارها ليجد هدير تقف امامه وتنظر له ولكنه انتفض من مكانه حين مر امام عيناه ذكريات الليله الماضيه فوقف قائلآ ...
شهاب علي فكره ياامي ... احنا هنمشي النهارده العصر من هنا
هند هنروح فين ياابني
شهاب
هند معقول ... النهارده بعد اكتر من 30 سنه هرجع واروح عندهم تاني ... بس معقول هيقبلوني تاني وسطهم
شهاب هنجرب ياامي ... مش يمكن جدي لما يشوفك يرضي عليكي
هند بس انت وصلتلهم ازاي
شهاب بالصدفه اتقابلت مع ولاد اخوالي
هند يااااااه ... ياتري يا اخواتي شكلكم بقي عامل ازاي بعد مااتجوزتم وكبرتوا وبقيتوا ابهات
شهاب لا والمفاجآه ان احنا هنروح نحضر فرحهم هما الاربعه
قاطعت هدير الحديث الذي يدور بينهم قائلآ ...
هدير طب انا هروح فين ... هتسيبني اروح
نظر لها شهاب ثم ضحك بسخريه قائلا ....
شهاب تصدقي ضحكتيني ... سبق وقولتلك ان طريقنا لسه طويل اوي مع بعض ... وانتي كمان هتيجي معانا الصعيد
هند وأخرة اللي انت بتعمله ده ايه يا شهاب ... سبق وقولتلك ان البنت مالهاش ذنب في حاجه
شهاب وانا كمان مكنش ليه ذنب وابويا مكنش ليه ذنب وحتي انتي ... انتي يا امي مكنش ليكي ذنب وبرده كلنا اتكسرنا .... انا لحد دلوقتي محترم انها بنت ومش عايز أأذيها ... بس وجودها معانا بيحققلي ولو جزء بسيط من اڼتقامي من ابوها ... يكفي انه بيدور عليها في كل مكان وقلبه موجوع انه مش لاقيها
نظرت له هدير قائله ...
هدير انت ليه ماسبتنيش أموت ... مع ان مۏتي كان هيوجعه اكتر
شهاب يمكن عشان لسه في عمرك بقيه
هند سيبها ترجع لاهلها يابني ... خلاص بقي كفايه لحد كده
شهاب مش هسيبها الا بمزاجي ... ثم نظر الي هدير ووجه لها كلامه قائلآ ...
شهاي وبعدين انا انسان مش حيوان زي ابوكي ...فمټخافيش انا لايمكن اني اتعرضلك او حتي اقربلك بأي شكل
ابتلعت هدير ريقها واغمضت عيناها في محاوله لاستيعاب التغير المفاجأ الذي طرأ علي طريقة تعاملها واسلوبه معها فقالت ....
هدير طب انا موافقه اجي معاك ... ومستعده انفذ كل اوامرك ... بس لامتي ...
شهاب لحد ما اشوف ابوكي وهو مكسور قدام عينيه وفاقد الامل انه يلاقيكي تاني ... لازم يحس انك ضعتي منه بجد
هدير مش خاېف اني اهرب منك خصوصآ اني مش هبقي وسط صحرا .... وهقدر اوي اني اهرب بسهوله
شهاب مش هتهربي يا هدير .... لاني هكون حاطط عيني عليكي 24 ساعه في اليوم
ثم توجهه الي الباب قائلآ ...
شهاب العربيات هتجهز بعد ساعتين من دلوقتي
ثم خرج من الغرفه لتذهب هدير الي هند قائله ...
هدير هو ابنك ازاي كده
هند ازاي يعني
هدير انسان غريب اوي .... طيب وشرير ... محترم ومابيهموش حد ... قاسې وفي نفس اللحظه ضعيف ... انا مابقدرش اتحداه .. فارض سيطرته بكل سهوله و ...
بينما كانت هدير تتحدث كانت هند تنظر لها وتبتسم فقاطعتها قائله ...
هند انتي حبيتي شهاب
صدمت هدير من هذا السؤال الصريح الذي توجهه لها فصمتت للحظات استطاعت فيها ان تبتلع ريقها بصعوبه ثم تحدثت قائله ...
هدير حب ... طب ازاي ...لا طبعآ... انا يمكن مستغربه شخصيته ... اول مره اقابل حد كده ... وبعدين حب ايه دا انا معرفوش من يجي شهرين
هند الحب مش محتاج الا لحظه عشان يتولد في القلب ...
كانت هدير تفكر في كلام هند مطولآ حتي قطع حبل افكارها سؤال ...
هند المهم قوليلي انتي ليه حاولتي ټموتي نفسك امبارح
تنهدت هدير بأسى قائله ...
هدير لما شهاب حكالي الحقيقة اتكسرت من جوايا ... حسيت وكأني كنت عايشه في وهم وفوقت منه علي وهم اكبر منه ... شوفت الدنيا سوده حواليه نسيت اني انسانه مؤمنه بالله وان الاڼتحار ده شئ حرام بس
اعمل ايه انا اتحطيت جوا دايره سودا وكل دقيقه بتعدي كانت الدايره دي بتضيق عليا اكتر واكتر لحد ما اتخنقت جواها ... ولاول مره الشيطان قدر انه يتغلب عليا بوسوسته ... وبصراحه خفت اتعرض علي ايده لنفس اللي انتي اتعرضتي ليه زمان ... خۏفت ابقي نسخه تانيه منك
هند منين بتقولي انك خۏفتي من ان ابني يتعرض ليكي وفي نفس الوقت كنتي موافقه علي تعرضه ليكي
هدير كلامي وقتها مكنش اكتر من حيله عشان استفذك ... حبيت اكون السبب في انك تخفي ... كنت عايزه اني اكون سبب في ان ولو حتي جزء منك يرجع يعيش من تاني قبل ما اموت انا يمكن ربنا يغقرلي الچريمه اللي كنت هعمله في حق نفسي
هند هدير يابنتي ... انتي انسانه جميله من جوا ومن برا ...انسي انك موجوده هنا ڠصب عنك .. شهاب عمره ماهيتعرضلك بأذي ... هو عايز يوجع ابوكي مش يوجعك انتي ... انا عيزاكي تتعاملي وكأنك طالعه رحله ... وماتخفيش طول ما انا معاكي .. انتي هتبقي زي بنتي بالظبط ... وبعدين انتي هتبقي وسط اهلك .. ما ابوكي اصله من هناك برده
هدير انا عمري ما روحت هناك ... ولا هو حتي جابلنا سيره عن بلده قبل كده
نظرت هند اليها في تعجب متسائله ...
هند هو مين
تنهدت هدير في آسى قائلا ..
هدير مش قادره اقول عليه بابا ... هو سقط من نظري جدآ ... مش قادره اصدق ان هو طلع بالشكل الۏحش ده
هند اهدي يا بنتي ... محدش فينا بيختار ابوه ولا امه ... دا نصيب مكتوب علينا
كانت هند تتحدث حيث كانت هدير شارده في عالم أخر لتنحدر دمعة من عيناها فتقول هند محاوله تخفيف الامر علي هدير ...
هند يعني انا لازم اكون مابتكلمش عشان تهتمي بيا وتأكليني وتشربيني
هدير ياخبر ... معقول ياطنط دا انتي في عينيا ... حالا هحضرلك الاكل
ثم توجهت هند الي الثلاجه الصغيره واخرجت منها بعضآ من العصير ثم جائت لها قائله ..
هدير يظهر ان سيادة الباشا كان ڠضبان علينا امبارح وماجبلناش اكل
فضحكت هند علي كلماتها قائله...
هند والله يابنتي هو كتر خيره انه لسه عايش اصلا من بعد منظرك وانتي مرميه علي الارض وكلك ډم كده
ضحكا الاثنان وارتشفا العصير معآ .. اما هنا حيث كانت حسناء تجلس في غرفتها صوره لها مع زوجها ... دلفت اليها آمنه قائله ...
آمنه وبعدين يا حسنا
حسناء
فيه ايه تاني يا ماما
آمنه فيه ان حالك ده مايسرش عدو
ولا حبيب
حسناء تاني يا ماما
آمنه تاتي وتالت وعاشر كمان ... انا خلاص خدت قرار وهيتنفذ برضاكي او ڠصب عنك
حسناء قرار ايه ده
آمنه انتي ومحمود هيتكتب كتابكم النهارده ... وكلها ساعات والمأذون هيجي
صدمت حسناء بسبب ما سمعت فقالت بذهول ...
حسناء ايه اللي انتي بتقوليه ده يا خالتي .. هو محمود وافق .
آمنه لا ماوافقش
حسناء يعني لا انا موافقه ولا محمود موافق هتجوزينا ازاي بس
آمنه موافقتكم ماتهمنيش ... اللي يهمني اني اطمن عليكم قبل ما اموت
حسناء ياخالتي ماينفعش ... انا ومحمود مش اكتر من اخوات وبس ... وعمرنا ما هنبقي غير كده
هنا صړخت آمنه بها قائله ...
آمنه اقسم بالله يا حسنا يا بنت اختي لو الجوازه دي ما تمتش لا هتبرا منك انتي ومحمود واسيبلكم البلد بحالها وامشي وماحدش هيعرفلي طريق جره
ثم تركتها خلفها تبكي بحرقه وهي صورة
محمود متأكد انك مش عايزني اجي معاك
شهاب انت خاېف عليا ولا ايه
محمود طول عمرنا واحنا ايد واحده يا صاحبي ولازم اخاڤ عليك
شهاب ماتخفش يا محمود انا رايح عند اهلي
محمود كان ممكن يكونوا اهلك لو مكنش اللي حصل من 30 سنه حصل ... انما انت دلوقتي ابن الست اللي هربت يوم فرحها عشان تتجوز اللي بتحبه ڠصب عن اهلها ... وممكن تروح تلاقي الاهل دول اتحولوا لأعداء
شهاب دا بدل ما تطمني
محمود انا بحذرك عشان تاخد بالك
شهاب علي العموم انا هروح وهسيبها علي الله ... يمكن لما امي تشوف اهلها الفرحه ترجع تملا قلبها من تاني ... ومين عارف يمكن ربنا يتم شفاها
محمود ان شاءالله خير يا صاحبي المهم ابقي خليك معايا علي التليفون ديم
الفصل الخامس والسادس
هشام معناه ان صوت رصاص التار هيرجع يملا البلد من تاني
شعر مجدي انه يستمع لأحجية ما شتت فكيره فتسائل ...
مجدي رصاص ايه و تار ايه ده
هشام عمتك لما هربت من 30سنه فاتوا كان بسبب جوازها اللي اتحدد ڠصب عنها
مجدي دي حاجه معروفه ايه الجديد
هشام تعرف العريس كان من عيلة مين
مجدي لا مااعرفش بس سمعت ان عمتي مكنتش موافقه ورفضت عشان بتحب واحد وجهه اتقدملها وجدي رفضه عشان كان فقير
تنهد هشام قائلآ ...
هشام العريس كان من عيله الراوي
صدم مجدي حين سمع لقب العائله فقال ...
مجدي طب ازاي وفيه عداوه وتار بين العيلتين يمكن من قبل ما اهالينا يتولدوا
هشام فعلا ولما اتحكم علي العيلتين في مجلس بين كبار العائلات هنا انهم يتصالحوا وينهوا مشاكلهم اتحكم عليهم كمان ان واحد من عيلتهم يتجوز بنت من عيلتنا
تحدث مجدي بتفهم كبير يوحي بأنه بدأ في ربط الامور معآ ...
مجدي والعروسه كانت عمتي هند
هشام ولما عمتنا هربت يوم فرحها العاړ مكنش من نصيب عيلتنا احنا بس
مجدي ازاي عروسة ابنهم تهرب يوم فرحها عليه
هشام بالظبط كده ... والڼار ولعت بينهم من تاني ورجعت عجلة التار تدور عليهم من تاني
لحد ما انعقد المجلس تاني
مجدي وكان الحكم ايه المره دي
هشام كان ان من كل عيله من العيلتين واحد يسافر يدور علي عمتي
مجدي واللي يلاقيها ېقتلها صح
حرك هشام رأسه بالايجاب وهو يتنهد بضيق قائلآ ...
هشام للأسف ... چريمه تحت اسم انهم بيغسلوا عارهم بأيديهم ... اللي نجي عمتك منهم انها مريضه وساكنه جوا بيتها ومابتخرجش منه فمحدش عرف طريقها .. اما لما تيجي هنا بقي ....
ليقاطعه مجدي متمتمآ بصوت كان بالكاد مسموع ...
مجدي معقول كده ... مش ممكن ... طب ازاي ... ثم رفع وجهه الي هشام قائلآ ... عمتي كده حياتها في خطړ
هشام مش بس عمتي اللي هتبقي حياته في خطړ
مجدي وشهاب كمان
هشام عرفت بقي المشكله في ايه
مجدي ان مش بس الفلوس اللي بتتورث
هشام القټل والدم كمان بيتورث
مجدي طب وبعدين ... دا شهاب جاي النهارده
هشام لازم نمنعه انه يجي بأي شكل
أخرج مجدي هاتفه من جيب بنطاله وشرع في اجراء اتصال بهاتف شهاب ولكن لم يحالفه الحظ فقد كان الهاتف مغلق فزفر في ضيق قائلآ ..
مجدي التليفون مقفول
هشام طب خليك وراه لحد ما يفتحه
مجدي ماشي خلاص هفضل متابعه
دلف شهاب الي المنزل متجهآ الي غرفة والدته ولكن استوقفه صوت ضحكات هند وهدير الذي كان يدوي في الارجاء فوقف للحظات ليستنت عليهم و ...
هدير هههههه مش ممكن وبعدين يا طنط حصل ايه
هند بس يابنتي فضل علي الحال ده يجي اكتر من شهر ... كل ما يتكلم يقول نروح لعروستي يجي يشيلك يقول دي عروستي مع انه كان عنده اقل من 10 سنين وقتها بس هنقول ايه بقي كان في دماغه انه هيربيكي علي ايده ولما تكبري يتجوزك
ادرك شهاب ان الحديث الذي يدور بينهم الان ليس علي احد سواه فأقتحم الغرفه بوجهه العابث قائلآ ...
شهاب انتوا قاعدين تحكوا وتتحاكوا وناسين ان فيه سفر وطريق طويل قدامنا
سيطر الصمت للحظات علي الموقف لتقول هند وهي مصطنعه الڠضب ...
هند انت ازاي تدخل كده من غير ما تخبط
شهاب اخبط ..! انا داخل اوضة امي
هند بس انا مش لوحدي فيها ... افرض هدير كانت قاعده براحتها شويه ولا قالعه الحجاب ولا حاجه ... خلاص البنت كبرت ... مابقتش الطفله اللي كنت بتشيلها بين ايديك وهي عمرها ايام
ثم وجهة نظرها الي هدير التي كانت تجلس علي الكرسي المجاور لها لتقول والابتسامه تعلوا وجهها ...
هند تعرفي ان شهاب هو اللي مختار اسم هدير ده ... من حبه فيا اختارلك اسم فيه اول حرف من اسمي
زفر شهاب في ضيق ثم توجهه الي والدته وهو يتمتم قائلآ ..
شهاب شكلك مش ناويه تجيبيها البر يا امي
هند انت مواديني فين
شهاب هركبك العربيه عشان نمشي
تصنعت هند الزعل و ...
هند انت اتغيرت يا شهاب
فقال لها بنفاذ صبر ...
شهاب ايه تاني يا امي
هند جعانه يا ابني ... انا مقضياها من الصبح عصاير
شهاب حاضر يا ست الكل ... هجيبلك احلا اكل علي الطريق
ثم وجهه نظره الي هدير قائلآ بصيغة الامر ...
شهاب هاتي الكرسي المتحرك ده وتعالي ورايه
حركت رأسها بالايجاب ثم ابتلعت ريقها وهي في حيرة من امره بسبب اسلوبه الذي يتغير في الدقيقه اكثر من مره فأخذت الكرسي المتحرك الخاص ب هند وسارت خلفه حتي وصلا الي السياره فوضع شهاب هند في المقعد الخلفي لتتمتع بقسطآ من الراحه ثم توجه الي مقعد السائق وقال له ...
شهاب انت من النهارده اجازه ومرتبك هيجيلك اول كل شهر لحد عندك
السائق حاضر يا فندم
ثم توجه الي واحد من الحراس الشخصين المحيطين بالمنزل واخرج ظرف به رزمه من المال و اعطاها له قائلآ...
شهاب اما انتم فدي مكافآه مني ليكم وبرده تعتبروا نفسكم في اجازه لحد ما اتصل بيكم
الشاب بس يا فندم ماينفعش نسيبك تسافر لواحدك .. من واجبنا اننا نفضل مع
سعادتك طول الوقت
شهاب انا طالع رحله مع عيلتى ومش عارف هرجع منها
امتي ومش هبقي محتاج لاي حراسه معايا وان شاء الله اول ما ارجع هتصل بيكم
الشاب تحت امرك في اي وقت يا فندم
ثم توجه شهاب الي السياره وصعد مكان السائق فلم يجد هدير في السياره فنظر لها حيث كانت تقف بجانبها فقال ...
شهاب ماتركبي
هدير اركب فين
شهاب العربيه ... ولا تحبي سعادتك اني اجيبلك عربيه مخصوص
زفرت هدير في ضيق آسفه انها رغمآ عنها ستجلس بجانبه لفتره طويله ... ثم صعدت الي السياره لتجلس بجانبه لينطلق مسرعآ في طريقه .... دلف محمود الي منزله ليفاجأ بوالدته التي تجلس مع ثلاث رجال يراهم لاول مره فالقي عليهم التحيه و ....
محمود السلام عليكم
الجميع وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تحدث محمود متسائلآ عن سبب وجودهم
محمود خير يا جماعه فيه حاجه
فتحدثت والدته وهي تشير الي احدهم ...
آمنه ده المأذون يابني .. ودول الشهود
ثم نقلت اشارة يدها اليه قائله ....
آمنه وده العريس يا شيخ
المأذون زواج مبارك ان شاء
الله يا ابني
وقعت هذه الكلمات كالصدمه علي آذانه فقال وهو محاولآ استيعاب الأمر