أخذني بذنب ابي الفصل الأول
بعد كده بيتنقل من الخيال للحقيقه والموضوع بيتطور .. ويبدأ في تنفيذه .. ويتحول من انسان سوى وطبيعي لمريض بنوع معين
شاكر ايوه صح هو
اميره ماتقلقش يا استاذ شاكر ... ان شاء الله خير وصدقني انت
تخطيط جزء كبير من العلاج
شاكر ازاي يعني
اميره مجرد انك تيجي لحد هنا وتعترف انك مريض ده انجاز كبير
شاكر هو انا هدخل مستشفى المجانين
اميره حضرتك مش مچنون ... انت بس بتعاني من حاجه بسيطه جدآ وعلاجها سهل بأذن الله
شاكر هتعالجيني ازاي
امسكت اميره بقلمها لتحرر الروجته قائله ...
اميره كل اللي عليك
انك تاخد الادويه دي في ميعادها وتكرر زيارتك ليه بعد اسبوع من دلوقتي
خرج شاكر من العياده بعد ان شكر الطبيبه ...اما هنا بينما كانت حسناء جالسه في غرفة محمود وعلي مكتبه الخاص تتصفح كتاب مذكراته وتقرأ فيه لتنحدر دموع عيناها بسبب قسۏة كلماتها التي وجهتها له اغمضت عيناها للحظات لتعود بذاكرته الي ذلك اليوم البائس وبعد ان اطلقت كلماتها الناريه عليه وتركها وخرج من المنزل دلفت اليها خالتها آمنه لتقول ...
آمنه قولتي اللي عندك وارتاحتي ... قلبك ارتاح بعد ما وجعتي قلب محمود ... اسمعيني بقي يا بنت اختي ... محمود بيحبك اه ... ومن زمان اوي ... بس سكت وكتم في قلبه لما عرف ان محمد الله يرحمه بيحبك وبايده جوزكم لبعض ... ولما محمد ماټ انا بنفسي بقيت اسعي عشان اجمعكم حتي لو ڠصب عنكم انتوا الاتنين ... وديما كان بيرفض انه يدخل حياتك ... مش عايز يكون حاجز بينك وبين محمد ... بس في الحقيقه ان الحاجز الحقيقي كان محمد ... واقف بينك وبينه لدرجة انك مش شايفه حبه ليكي ... ولما اتجوزتوا وعرفتي انه بيحبك فسرتي كل حاجه علي مزاجك انتي بس ... رفضتي تشوفي الحقيقه
نظرت لها حسناء بعدم تصديق فقالت ...
آمنه مش مصدقه صح
اقتربت آمنه منها وامسكت يدها واخذتها متوجهه الي غرفة محمود واجلستها علي كرسي ثم توجهت الي خزانة الملابس وفتحتها لتخرج منها دفاتر مذكراته وتعطيها لحسناء قائله ..
آمنه اتفضلي يا حسنا ... اقرأي وقوليلي رأيك ... سنين طويله وابني عايش معاكي بقلبه وساكت ... بيكتب عنك وليكي وبس
عادت حسناء من شرودها ... تنظر الي صوره محمد قائله ...
حسناء كنت فاكره انه خانك وظلمك طلعت انا اللي ظلماه
اما هنا بعد وقت طويل من السير جلس الثلاثى علي مقهى صغير في البلده ... يتسامرون فيما يخص المال والاعمال ومن وسط الظلام الحالك تنطلق ړصاصه سريعه في طريقها الي شهاب ولكن كانت المصادفه ان يقف محمود امام شهاب لتخترق الړصاصه جسده فتنطلق صړخة ألم قويه منه ثم يقع علي الأرض مغشيآ عليه ... لحظات صمت سيطرت علي الجميع وهم في محاوله لأستيعاب الامر ثم جثى شهاب علي ركبته كي يعرف هل ما ذال صديقه علي قيد الحياه ام خسره للأبد ..اخرج هشام هاتفه طالبآ سياره الاسعاف ... دقائق قليله مرت كالساعات حتي وصلت السياره ثم ذهبوا الي المشفى وسرعان ما اخذوه الي غرفة العمليات ..... هنا في منزل هدير كانت تجلس علي الارض بجوار فراشها تبكي بحرقه وألم كلما جاء في مخيلتها ان حبيبها الان ينعم بين زوجته ...عروسه التي سلبته منها .... مرت ساعات الليل الثقيله ... هدير كانت اسيره لافكارها السوداء ... هشام وشهاب يقفون امام غرفة العمليات والقلق يبدو عليهم بشده ... بعد ان غرقا في دوامة من التحقيقات والاسأله الموجهه اليهم من الشرطه اثر الحاډث ... خرج الطبيب ليذهبا اليه مسرعين يتسائلان ...
هشام خير يادكتور
شهاب طمنا عليه ارجوك
الطبيب بصراحه كان نفسى اطمنكم عليه بس....
بدا القلق والخۏف علي وجوههم و ...
شهاب بس ايه
هشام هو حالته خطړ للدرجه دي
الطبيب للأسف الړصاصه جت في مكان خطړ جدآ أدي ان المړيض يفقد قدرته علي المشى
هشام ايه اللي انت بتقوله ده
الدكتور للاسف الشديد هو ده اللي حصل
شهاب تقصد تقول ان محمود اټشل
الدكتور ان شاء الله بالعلاج الطبيعي والادويه حالته ممكن تتحسن ويرجع زي الاول ... بس انتوا ادعولوا
ثم تركهم الطبيب لتخرج الممرضات من غرفة العمليات ومعهم محمود آخذينه الي غرفه اخري تحت انظار شهاب الذي كان يقف وحاله من الصدمه تعتريه ... فاخذه هشام وذهبا ليقفا امام غرفة محمود منتظرين اذن الدخول اليه والاطمئنان عليه ... وبعد مايقارب الساعه نظر شهاب الي هشام قائلآ ...
شهاب ياترى لسه قدامه كتير علي مايفوق
هشام العمليه كانت صعبه ... وهياخد وقت
شهاب طب روح انت يا هشام
هشام اروح ازاي واسيبك لوحدك
شهاب روح غير هدومك اللي كلها ډم دي وهاتلي انا كمان هدوم نضيفه وقول لجدي وامي علي اللي حصل
هشام طب ما تروح انت وانا هفضل هنا انت تعبت من التحقيقات
شهاب معلش انا مرتاح كده ... قوم انت بس اعمل اللي قولتلك عليه
تنهد هشام باستسلام ثم ترك شهاب وخرج من المشفى ذاهبا الي منزله ... القى نظره في ارجاء المنزل ولكنه لم يجد احد .. ادرك ان الجميع لابد انهم في منزل العروس هاجر يحتفلون بالصباحيه فدلف الي غرفته ليستحم ويبدل ثيابه ... وبينما كان في طريقه للخروج مره اخري لفت انتباهه صوت يخرج من غرفة والديه فعزم اذهاب لهم لاخبارهم بامر الحاډث ولكن استوقفه الحديث الذي كان يدور بين من بالداخل و ...
رئيفه ياتري اللي مايتسمي شهاب ده عامل كيف دلوقت
نواره الراجل اللي اجرناه ده شاطر جوي في ضړب الڼار ... اجل حاجه ماهيجدرش يمشي علي رجليه مره تانيه واصل
عبدالسميع زين جوي اكده ... هند هتخاف علي ولدها وتاخده وتغور من اهنه
تحدثت زينه بقلق ...
زينه مش عارفه قلبي مش مطمن ليه
التفتت نواره لها متسائله ...
نواره تجصدي ايه
زينه لو كان شهاب اڼضرب پالنار فعلا ليه بيت جدي هادي كده ... ليه الخبر ماوصلوش لحد دلوقتي
في هذه اللحظه اقتحم هشام عليهم الغرفه وهو يصفق بيداه قائلآ ..
هشام لا برافو ... فعلا برافو
نظروا جميعآ اليه پصدمه عارمه قائلين ...
الجميع هشام
هشام خطه ماتخرش المايه ... اتجمعتوا انتوا الاربعه عشان توقعوا ابن عمتي
نظر اربعتهم بعضهم الي بعض ليقول عبدالسميع...
عبدالسميع اسمعي يا ولدي
قاطعه هشام بنبره حاده قائلآ ...
هشام مكنتش اتوقع ان الافترا والقسۏه اللي في قلوبكم تتوصل للدرجه دي ... تقتلوا عشان الفلوس ... كانت هتعملكم ايه الفلوس لو ربنا فاداه بيا ... وبدل ما محمود يقف حاجز بين شهاب وبين الړصاصه كانت اللي وقفت وخدتها بداله ... كنتوا هتتبسطوا لو مت بدال ابن عمتي
رئيفه بعد الشړ عليك ياولدي ... ماتجولش اكده
هشام خاېفه عليه اوي ... طب ليه مافكرتيش في حړقة قلب عمتي علي ابنها لو حصله حاجه ... طب محمود ... الانسان اللي كل ذنبه انه صاحب شهاب ... ياتري احساس اهله ايه لم يرجعلهم علي كرسي بعجل بسبب غدركم بيه
عبدالسميع احنا بنعمل ده كلاته عشانك .
قاطعه هشام قائلآ ...
هشام عشان ...ولا عشان نفسك وانانيتك وحبك للفلوس ... كل مصېبه تعملها تقول انك عملتها عشاني ... طب انا مش عايز ده كله ... مش عايز ابقي نسخه تانيه منك ... مش عايز ابقي اكبر من نفسي ... مش عايز غير اني اكون
انا وبس ... كان نفسي اعمل عيله صغيره اكونها بالحب والموده ... بس اكتشفت انكم سبب كل حاجه وحشه حصلتلي في حياتي ... عشان كده قررت ابعد
رئيفه هتروح فين
هشام في اي حته المهم ابعد عنكم وعن شروركم
عبدالسميع انت ايه اصلا من غيرنا ... ولا حاجه ... هتلف تلف وترجع لينا
من تاني ...ماهتقدرش تكمل من غيري انا وفلوسي
نظر هشام الي والده بتحدي ثم خرج من المنزل تاركا كل شئ خلفه ليجلس عبدالسميع علي كرسي فتذهب اليه رئيفه قائله ...
رئيفه الحق الولد يا عبدالسميع ... ولدنا هيضيع مننا
عبدالسميع هيرجع يارئيفه ... هيروح فين يعني ... هيرجع
خرج هشام من المنزل ليستقل سيارته ويتوجه الي المشفى ذاهبآ الي شهاب ليقول له ...
هشام شهاب ... انا عايز اقولك حاجه ومتسألنيش عن السبب
شهاب خير ياابني فيه ايه
هشام خد عمتي وامشي ... ابعد عن هنا
في اقرب فرصه ممكنه
شهاب ليه كده يا هشام
هشام قولتلك ماتسألش عن السبب .. بس كل اللي اقدر اقوله ليك ... ان انت اللي كنت مقصود بالړصاصه دي
تعجب شهاب من كلماته تلك فتمتم قائلآ ...
شهاب تقصد ايه
هشام يعني الړصاصه لا هي طايشه ولا هي كانت قاصده محمود
انهي هشام جملته تلك ليترك شهاب مع صډمته وينطلق خارج المشفى بل خارج البلده بأكملها تاركآ كل شئ خلفه ...
ونكمل الفصل اللي جاي
الفصل الثاني وعشرون
وبعد مرور عام كامل هل باتت الامور بخير ام تأذمت ... هذا ما سنعرفه من متابعة الاحداث .... فهنا وبينما كانت هدير تتابع روتينها اليومي تدلف الي غرفة الاذاعه لتبدأ حلقتها قائله ....
هدير اعزائي المستمعين ... صباح الخير ... ناس كتير بتعيش حياتها وهي مفكره انها في قمة الحزن ... وحاسه انهم مظلومين في حياتهم وانهم يستاهلو اللي احسن من كده ... بس اللي هما مايعرفهوش ان دي ارادة ربنا ... واكيد فيه من وراها حكمه ... ممكن تكون اختبار لايمانك ... ربنا بيختبر صبرك قوة تحملك ... بيشوفك هتفضل مؤمن بقضاءه ولا هتقول يارب اشمعنا انا ... يارب انا تعبت ... يارب انا معتش قادر استحمل ... هما كمان مايعرفوش ان علي قد صبرهم وقوتهم ربنا بيجازيهم وبيكتبلهم الخير ... ودلوقتي نطلع فاصل ونرجع تاني عشان استقبل اتصالتكم ...
في هذه الاحيان كان شهاب الدين في مكتبه الخاص في مقر شركته ... امسك الهاتف الخاص بالمكتب ليتكلم مع سكرتيرته قائلآ ...
شهاب اجلي اي مواعيد للنهارده .... خليها بكره ... لا انا خارج ومش عارف هرجع ولا لأ ...
ثم وضع السماعه ليهب واقفآ عن مكتبه ويلملم اشيائه ويخرج من الشركه ويستقل سيارته ويعطي اشاره للسائق كي يتركه هو يقود السياره فأنصرف القائد من السياره وجلس شهاب مكانه وانطلق في طريقه ليقف اسفل مبنى الاذاعه التي تعمل بها هدير ويقوم بتشغيل الراديو ليستمع الي بقية الحلقه ... اما هنا وفي منزل جمال وساميه انحدرت هاجر عن السلالم والبسمه تعلو وجهها لتجد حماتها جالسه علي الاريكه و تنظر لها بحب مرحبه قائله ...
ساميه اهلا اهلا بمرت ولدي الغاليه
هاجر صباح الخير يا ماما
ساميه يسعد صباحك يابتي تعالي اجعدي جاري
هاجر هروح اجهزلك فطار
ساميه واه الخدم اللي جوا دول عازتهم ايه ... ريحي نفسك انتي
وهنا تدلف اليهم رئيفه متدخله في الحوار قائله ...
رئيفه مالك بتدلعيها اكده ليه ... تكونش حبله وانا ماعرفاش اياك
ظهر الحزن في عيون هاجر لتختفي ابتسامتها فتتنهد ساميه وتنقل نظرها الي رئيفه قائله ...
ساميه وانا مادلعش مرت ولدي الا اما تكون بطنها شايله ولا ايه عاد ... دي الغاليه مرت الغالي .. بتي التانيه وواجب عليه اشيلها علي كفوف الراحه ... وحتي لو لسه مخلفتش ... يكفي انها شايله ولدي في عينيها ومريحاه
ابتسمت هاجر بسبب حب ساميه لها ومعاملتها الطيبه فقالت ساميه ...
ساميه جومي يابتي خدي امك واطلعي اوضتك فوق لجل ماتجعدوا علي راحتكم
اخذت هاجر رئيفه وتوجهت الي غرفتها الخاصه لتجلس قائله پغضب ...
هاجر فيه ايه يا ماما ... انتي مش هتبطلي تتكلمي في الموضوع ده
رئيفه لاه مش هبطل يا هاجر ... ولازم توافجي انك تيجي عند الشيخ راجي
هاجر يادي الشيخ راجي زفت
صړخت رئيفه في وجه ابنتها قائله ...
رئيفه سامحوها يااهل العفو والسماح.. سامحوها يا اسيادنا ... البت صغار وماتجصودش
هاجر ايه اللي انتي بتعمليه ده يا امي ... اسياد ايه وكلام فارغ ايه ... الراجل ده دجال وبيضحك علي عقولكم بالشويتين اللي بيعملهم دول
رئيكم اسكتي يابت بدل ما يأذيكي
ضحكت هاجر ساخره من كلمات والدتها قائله ...
هاجر هيسمعني ازاي بقي باللاسيلكي
رئيفه استهدي بس يا بتي وجوليلي العاده بتاعتك هتخلص امتى
جاوبتها بتعجب قائله ...
هاجر بكره اشمعنا
رئيفه هتيجي معايا عند الشيخ راجي
ازداد ڠضب هاجر لتقول...
هاجر قولتلك 100 مره لا يعني لا .... وبعدين راجي بتاعك ده هيعملي ايه ... ما انا روحت للدكاتره وكتبولي علي العلاج وباخده
رئيفه باجيلنا شهور بنسمع الحديت الماسخ ده
هاجر الكلام في الموضوع ده انتهي يا ماما ... ياريت معتناش نتكلم فيه تاني
وقفت رئيفه وهي تزفر في ضيق ثم خرجت من الفرفه تاركه هاجر خلفها بعد ان كسرت قلبها بمعاملتها السيئه ليدلف اليها مجدي بعد لحظات ويجلس بجانبها فيضع يده علي كتفها اليه قائلآ ...
مجدي قولتلك بلاش يا هاجر ... اترجيتك ان نقولهم الحقيقه وتريحي نفسك من معاملة امك وابوكي دي
هاجر مش مهم يا حبيبي ... انا هستحمل مهما كان دول اهلي انما لو عرفوا ان انت اللي بتتعالج هيقرفوك في عيشتك ... مش هيعملوك زي ما اهلك بيعاملوني .. دا مش بعيد يطلقوني منك
مجدي بس يا هاجر امك كلامها صعب اوي ... بيجرحك
هاجر ولا يهمك ياحبيبي ... ان شاء الله ربنا هيجبر بخاطرنا وهيكرمنا بالذريه الصالحه
ضمھا اليه اكثر لايدري هل يخفف عنها ام يخفف عن نفسه بهذه الضمھ .... وهنا في مبني الاذاعه بينما انهت هدير عملها وهبطت عنه لتستقل سيارتها كان شهاب يقف بعيدآ يتابعها وبعد ان انطلقت في طريقها الي منزلها انطلق هو في طريقه ذاهبآ الي منزل محمود ... اما هنا فدلفت حسناء وهي تحمل صينيه صغيره عليها كوب من الماء وبضعة اقراص دواء ... مدت يدها لمحمود الجالس علي كرسيه المتحرك قائله ...
حسناء ده معاد الدوا بتاعك يامحمود ... اتفضل
رفع محمود نظره اليها قائلآ بهدوء ...
محمود انت لسه عايزه مني ايه يا حسنا ... ما تبعدي عني بقي
حسناء ماتنسى الماضي بقي يامحمود ... خلينا نبدأ سوا صفحه جديده
محمود مش عايز ... قولتلك ابعدي
حسناء عشان عرفت قد ايه انك بتحبني
قاطعها محمود قائلآ ...
محمود لا ... عشان انكسرت قدامك ووقعت خلاص ... فقولتي تديني شويه عطف وشفقه وتكسبي فيا ثواب ... بس انا مش قابلهم
ثم ثار محمود عليها غضبآ ليحرك يده قاذفآ الصينيه الصغيره التي بيدها فتقع علي الارض لتصرخ حسناء خوفآ ... فيدلف اليهم شهاب قائلآ ...
شهاب
خير يا جماعه فيه ايه ... صوتك عاليه ليه يا محمود
لملمت حسناء شظايا الزجاج وخرجت من الغرفه وقد اغرقت الدموع عيناها فنظر شهاب الي محمود قائلآ ...
شهاب عملت ايه تاني يا محمود
قال محمود پغضب ...
محمود مش عايزه تفهم ياشهاب
اقترب شهاب منه وقال بهدوء...
شهاب وانت عايزه تفهم ايه ... انك بتكرهها فيك
عشان تبعد عنك
جاوبه محمود بهدوء قائلا ...
محمود لازم تفهم انه خلاص ... الړصاصه اللي دخلت جسمى دي مش بس شلت حركتي ... دي موتت حاجات كتير من جويا ... ومن ضمن الحاجات اللي ماټت حبي ليها ... لازم تفهم ان مش طبيعي انها تبقي عايزاني دلوقتي وانا علي كرسي متحرك بعد ما كانت رفضاني وانا بكامل صحتي ... لازم تفهم اني مش محتاج شفقه ولا عطف من حد
شهاب طب وليه مافكرتش في انها عرفت قيمتك ... انها حست بأهميتك في حياتها ... ليه ماتكونش قلبها دق ليك
في هذه اللحظه دلفت اليهم آمنه الشړ يتطاير من عيناها لتنظر الي شهاب صاړخة به ...
آمنه انت ايه اللي جابك هنا
تلجلج شهاب قائلآ ...
شهاب طنط انا ... اااا ... انا جيت اطمن علي محمود
آمنه وانا قولتلك 100مره ماتجيش هنا تاني
قاطعها محمود قائلآ ...
محمود ايه اللي انتي بتقوليه ده ياامي ... كله الا شهاب ... دا صاحب عمري وماقدرش استغني عنه
نظرت له آمنه قائله بهدوء ...
آمنه مش كفايه اللي حصلك من تحت راسه ياابني
محمود وايه اللي حصلي يعني
آمنه لو بقالك سنه ولسه مش حاسس باللي حصلك بص في المرايه وانت تعرف ايه اللي حصلك
محمود اللي انا فيه ده مالوش شهاب مالوش علاقه بيه
آمنه ازاي بقي ... انت مش اتصابت وانت في بلدهم
محمود مجرد ړصاصه طايشه في فرح كله ضړب ڼار
وهنا تدخل شهاب قائلآ ...
شهاب خلاص يا محمود ... انا همشي .. بس ابقي انزل الشركه عشان غيابك كده طول ... واحنا محتاجينك ... بعد اذنكم
خرج شهاب لينظر محمود الي والدته بنظرات عتاب قائلآ..
محمود ايه اللي انتي عملتيه ده ياامي ... تعبت اقولك بلاش تعاملي شهاب كده ... قولتلك الف مره انا كان عندي اخين ... واحد منهم الله يرحمه ومش مستعد اخسر التاني
خرجت آمنه من الغرفه والڠضب يعتري وجهها فهي مؤكده بشأن ان كل ما اصاب ابنها العزيز هو بسبب صحبته مع شهاب الدين ... اما هنا في زاويه اخرى بعيده كل البعد كانت تجلس رحمه بردائها المحتشم وحجابها الراقي في كافيتريا تمسك بيدها كتابآ تذاكر فيه وبيدها الاخري تمسك فنجال من القهوه لترتشف بعضآ منه وتضعه جانبآ وتكمل دراستها ...ظلت جالسه في هدوء تام حتي رن هاتفها الخلوي لتنظر اليه وتجد ان المتصل هو والدها فأجابته قائله ...
رحمه بابا حبيبي انت عامل ايه
جمال حبيبة ابوكي ... اتوحشتك جوي ياجلب ابوكي
رحمه وانت كمان يابابا وحشتني اووي ... كلكم وحشتوني
جمال اومال ليه البعد ده يا بتي ...ارجعي بلي ريجنا بشوفتك
رحمه ڠصب عني والله يا حبيبي ... كان لازم استغل كل لحظه في المذاكره ... بس هانت خلاص كلها ايام واخلص امتحناتي واجي
ملأ السرور قلب جمال ليتهلل وجه فيقول غير مصدقآ ...
جمال بجد يابتي
رحمه بجد يا بابا 10 ايام ان شاء الله وهكون وسطكم
جمال تيجي بالسلامه ياجلب ابوكي ... ندرآ عليا لاعمل يوم وصولك بالسلامه فرح وادبح 5عجول ووكل البلد كليتها
ضحكت رحمه قائله ...
رحمه ايه ده كله يا بابا انا لسه ما اتخرجتش دي اول سنه بس
ابتسم جمال وتحدث بحنو قائلآ ...
لمعت عيون رحمه وتنهدت اشتياقآ وحنينآ لوالدها وحبه هو وكل عائلتها ثم نظرت الي الساعه لتقول ...
رحمه يانهار ابيض انا كده هتأخر ... اسيبك بقي ياحبيبي عشان الحق اخلص مراجعه قبل الامتحان ... وانت عارف .. ساعة الامتحان
اكمل هو نيابة عنها قائلآ ...
جمال يكرم المرء او ېهان
ضحكت رحمه قائله ...
رحمه برافو عليك ياجيمي
جمال ربنا معاكي يابتي ويوفجك وتنولي اللي في بالك ...
رحمه استودعك في امان الله
جمال في حفظه ورعايته ياجلبي
اغلقت رحمه الهاتف لتعود مرة اخرى لتفحص الكتاب الذي بيدها بتمعن واتقان .... اما هنا فكان شاكر يجلس امام طبيبته النفسيه ليبتسم لها قائلآ ..
شاكر بجد يا دكتوره انا مش عارف اشكرك ازاي
ابتسمت له اميره قائله بهدوء ...
اميره ماتشكرنيش يا استاذ شاكر ... انا معملتش حاجه
شاكر ازاي بقي ... انتي قدرتي انك تغيريني وتبدلي حالي اللي
يشوفني دلوقتي مش ممكن يتصور حالي كان عامل ازاي قبل سنه من دلوقتي
اميره صدقني لولا مساعدتك ليه وايمانك بربنا وبأنك تقدر تبقي احسن مكنتش هعرف اعمل اي حاجه خالص
شاكر انا بجد مش مصدق ان كده خلاص
اميره لا صدق لان دلوقتي بس اقدر اقول ان مفيش زيارات ليا تاني بصفتك مريض ... انت تعافيت بنسبة 100
شاكر الحمدلله
ثم هب واقفآ ليعزم الخروج من المكتب فيمد يده للسلام ويلقي التحيه ثم يخرج ويستقل سيارته ويخرج هاتفه ليجري اتصالآ و ...
شاكر الو ... ايوه ياحبيبتي ... الحمدلله ... انتي عامله ايه ... خلصتي شغل ... طب اجهزي بقي عشان نكتب الكتاب ونعلي الجواب ... ههههه ... لا ماتقلقيش ان شاءالله خير ... يلا سلام
اغلق شاكر هاتفه لينطلق بسيارته والسعاده تملأ وجهه فأخيرآ قد تخلص من مرضه ...... في زاويه اخرى بعيده كل البعد عنهم يظهر هشام الذي قد تحرر من كل القيود التي تخللت الي حياته لتقيده وتضعه في وضع لا يحسد عليه ... فقد سافر الي لبنان ليشق طريقه من هناك حتي اصبح خلال عام واحد من اهم مهندسي المعمار ... كان يقف في منطقه تحت الانشاء يشرف علي العمال ويلقي التعليمات حتي انتهتةفترة الدوام فأنصرف العمال وجلس هشام علي كرسي ليأتي له شاب ثلاثيني قوي البنيه وسيم الملامح يدعي فهد ليقف بجانبه للحظات ولكن هشام لم ينتبه له فصړخ به قائلآ ...
فهد لك شو بك
فزع هشام من صوت فهد العالي بالرغم من قربه منه فقال ...
هشام ايه ده بتزعق ليه كده
فهد ليه ... بدك تعرف ليه عم عيط عليك ... لك يازلمة صارلي شي ساعه واقف هوني ... وانت ولا انتبهتلي ولا بطيخ ... لك بشو شارد انت دخيل ربك
هشام يعني هكون سرحان في ايه ... مهندس واقف في مكان شغله هيسرح في ايه غير الشغل
فهد هيك لكان ... خلص ... هلأ صارت الساعه 2 وخلص دوامك تعا معي
هشام هنروح فين
جذب فهد هشام من يده وسار به قائلآ ...
فهد اتركلي حالك وهلأ بتعرف لوين بدنا نروح
ثم اخذه وتوجها الي المنزل
فهد هشام ... جهزتلك تيابك ... رح روح انا عالحمام التاني لادوش ... جهز حالك وماتنسى تحضر اغراضك بشنتايتك لحتي خلص انا تجهيز اغراضي
فأتاه صوت هشام من الداخل قائلآ ...
هشام مش هتقولي هنروح فين
فهد اليوم مديرنا بالشغل عطانا شغل جديد
بمصر ... وراح نسافر اليوم المسا
هشام بس انا محدش قالي الكلام ده
فهد وقت دقولك علي موبايلك مارديت فحكالي المدير ع كل شي وماعارضتن
احاط هشام خصره بمنشفه كبيره ليخرج اليه قائلآ ...
هشام وافرض انا مش عايز اسافر
جاوبه فهد بحماس كبير قائلآ ...
فهد لك في حدا عاقل مابيرضى يروح ع مصر ... هاي ام
الدنيا يا زلمة
صمت هشام للحظات ليفكر في نفسه قائلآ ...
فهد وينك....
انتبه له هشام وقال ...
هشام فيه ايه
فهد من شوي كنت هون وبعدها لقيتك صافن بدني تانيه ... وين رحت يا زلمة
هشام مصر
فهد ما ضل كتير لحتي تكون بقلب مصر بس اذا ضلينا هيك ما رح نلحق لا طياره ولا بطيخ
هشام طب وواقف هنا ليه يلا بسرعه روح حضر شنطتك
فهد لك هاي ما بدا حكي بس اعطيني 5 دقايق
ثم انصرف فهد وتوجه الي غرفته وشرع كل منهما في تجهيز حقيبته ...
الفصل الثالث والعشرون والرابع والعشرون
انسدل ستار الليل ليدلف شهاب الي منزله فيجد والدته تجلس في انتظاره قعادتها وقد اعدت طاولة الطعام فذهب اليها والقي التحيه وجلس بجانبها فنظرت له لتجد ان الهموم قد تكاتفت عليه والحزن يبدو عليه فسألته مستفسره ...
هند مالك ياحبيبي زعلان ليه
تنهد شهاب بأسى قائلآ ...
شهاب معتش قادر يا امي تعبت خلاص ... كل حاجه جايه عليه
هند حصل ايه بس ياابني
شهاب النهارده روحت لمحمود البيت وطنط آمنه قالتلي كلام يوجع كالعاده
نظرت هند له بتمعن لتحرك رأسها بالنفى قائله ..
هند مش ده سبب حزنك ووجعك ده كله ... اكيد فيه سبب تاني
صمت شهاب ولم يجيبها فقالت ...
هند انت شوفت هدير النهارده
تنهد للمره الثانيه پألم عارم ثم قال ...
شهاب اه شوفتها ... وياريت ماشوفتها
هند حصل ايه
ظهرت معالم الڠضب علي وجهه قائلآ...
شهاب الهانم سهرانه دلوقتي في مطعم مع اللي اسمه شاكر ... عاملين قاعده رومانسيه سوا
هند اهدى بس ياابني ... مش يمكن انت فاهم غلط
شهاب برده هتدافعي عنها
هند ما يمكن ...
قاطعها شهاب قائلآ پحده ...
شهاب خلاص يا امي ... الكلام خلص ... هدير انتهت من حياتي خلاص ... شوية الحب اللي في قلبي ليها دفنتهم جواه وردمت عليهم ... معتش لهم لزوم ... انا طالع انام
انصرف شهاب وتوجه الي غرفته مدعيآ انه سيخلد الي النوم ولكن هيهات فكيف ينام وفكره مشغولآ وقلبه لا يوفره .... اما هند فجلست في مكانها تفكر قليلآ حتي عزمت الامر وقالت في نفسها ...
هند لا انا مش هينفع اسكت اكتر من كده ... انا لازم الاقي حل للقصه دي
اما هنا تخرج هدير مع شاكر من واحد من اكبر المطاعم الفاخره والابتسامه تعلوا وجهها فيستقلا السياره وقبل ان يقودها ينظر لهدير قائلآ ...
شاكر ايه رأيك بقي
لتجيبه هدير بفرح وسعاده قائله ...
هدير ان شاء الله هتعجبها ... صدقني احنا رتبنا كل حاجه علي زوقها
شاكر يارب يا هدير ماتتصوريش قد ايه انا فرحان
هدير ربنا يتمم لكم علي خير ياشاكر ... والله انا فرحانه ليكم اكتر منكم ... بجد مين كان يتصور انك تكون زي الاخ ليا بالشكل ده
شاكر هدير انتي السبب في اني اطلع من الدوامه اللي كنت فيها ... لولا انك شدتيني من ايدي للطريق الصح كان زماني لسه تايه زي ماكنت
ابتسمت هدير له قائله ...
هدير واديك اتعالجت وبقيت زي الفل واتقدمت لصاحبتي وبقيت عريس وبكره الخطوبه وهنفرح فيك
ضحك شاكر قائلا...
شاكر عقبال مانفرح بيكي
ابتسمت هدير مجاملة له ولكنه لمح نظرة الحزن التي في عيناها فقال...
شاكر لسه برده مش عايزه تروحيله
تنهدت هدير بأسي ثم قالت ..
هدير للاسف ماينفعش ... لو ظهرت في حياته هبقي بظلمه ... دلوقتي هو انسان ماجوز واكيد سعيد في حياته وممكن كمان يكون خلف ... ماينفعش اروحله واهدم حياته
حاله من الصمت سيطرت عليهم للحظات لتكسرها هدير قائله ...
هدير المهم انت جبتني معاك المطعم عشان اجهزه علي زوق مرام عشان حضرتك هتعزمها علي عشوه رومانسيه بكره بعد حفلة الخطوبه ... والمطعم ضمن سلسلة المطاعم بتاعتك ....يعني بتاعك وملكك وليك كل حاجه فيه ومنعت اي حد يدهله لمدة يومين وعملت كل ده ومش هاين عليك تعزمني فيه علي العشا ... حرام عليك دا عصافير بطني قربت تصوت مش تزقزق
علم شاكر انها تحاول تغير الموضزع فلم يجد بيده سوى مجاراتها في الحوار فقال مازحآ ...
شاكر لا يا دودو الاماكن اللي زي دي مش مقامك برده ... انتي اخرك تقفي علي عربية فول ... ټضربي كشړي وكبده من العربيه
هدير بقي كده ... طب انا هفتن عليك واقول ل مرام علي المفاجآه دي
شاكر طب خلاص خلاص ... تحبي تتعشى ايه ياست هانم
صمتت هدير متصنعه انها تفكر ثم قالت ...
هدير عايزه اضرب كشړي
اڼفجر شاكر ضاحكآ بسبب جملتها الاخيره وقال بينما كان ينطلق بالسياره ..
شاكر قولنا كده من الاول قالوا اطلعوا من البلد
وانطلقا في طريقهما .... اما هنا فقد وصل هشام مع صديقه فهد الي ارض الوطن واستقرا في المنزل الذي خصصته لهم الشركه وبعد ان استقرا جلس فهد بجانب هشام ليقول...
فهد وهلأ اجينا لام الدنيا مصر ...
هشام وبعدين
فهد وهاي بدا سؤال ... لك يا زلمه مليت وانا عم احكي ...بدي روح لشي ارنه بمصر بيكون فيها اكلات شعبيه مصريه وهيك اشيا
هشام مابلاااااش
فهد ليش هيك
هشام بلا ليش بلا عليش .. هخدك اوديك بس خليك فاكر اني قولتلك بلااااش
فهد والله يا خي صارلي ياللي انت متخوف منه
هشام تقصد ايه
فهد اختي بتدرس برات لبنان ووقت اجت اجازه سوتلنا طبخات تعلمتهن من صديقتها المصريه .. ونحنا اكلنا منها علي قد ما كانوا طيبين ما كان بدنا نكفي اكل .. وصرنا نعبي بطونا لحتي مرضنا ومع هيك كل ما تجي اجازه بنخليها تسويلنا متلن لهيك صار عندي مناعه متل ما بتحكو بمصر
تكلم هشام من وسط ضحكاته قائلآ ..
هشام ان كان كده ماشي
ثم اخذه ليخرجا في جوله في انحاء المدينه ... واما هنا بينما كانت تجلس رئيفه امام ذلك الدجال المدعو راجي الرجل الاربعينى الجالس علي كرسيه العالي امام مبخرته الكبيره والذي يغطي شاربه مع ذقنه الكبيره اغلب تفاصيل وجهه ليقول بصوت عالي نسبيآ ...
راجى جيالي ليه يا رئيفه ... بتك ماعيزاش تيجي ... اعملها ايه ... اجيبها لحد اهنه بالڠصب
تحدثت رئيفه بتردد قائله ...
رئيفه طب دلني يا سيدنا الشيخ اعمل ايه ... ولدي وفاتني ومابجليش حد غير بتي ... اللي هتروح مني هي كمان .... جوزها هيتجوز عليها لجل مايخلف الواد ويبجي العمده ... وكل حاجه هتضيع منينا
امسك
راجي لو جولتلك علي تعمليه هتنفذيه
رئيفه اوامرك علي الراس ياشيخنا
ثم قام بحركه لولبيه وكأنه يحضر شيئآ من الهواء
ثم اخرج زجاجه صغيره موضوعه بجانبه في خفيه ليعطيها الي