روايه للكاتبه هاجر نور الدين

لمحة نيوز


وقتها زي المرة دي وهعرفك مقامك وميغركش شكلي إبن الناس دا عشان أنا وقت ما أحب أبين لحد حجمه الحقيقي ببان تربية شوارع.
حسن بغضب 
طيب وريني هتعمل إي يا مخيف!
مسكوا الإتنين في خناق بعض برا وأنا خرجت بسرعة بحاول أوقف رحيم اللي كان فوق حسن وبيضرب فيه إتكلمت بزعيق عشان يفوق ويركز معايا وأنا بقومه
يا رحيم كفاية كفاية عشان خاطري هتودي نفسك في داهية.
بصلي ووقف ضرب فعلا وقام وهو بيعدل هدومه رحيم وهو بيبص لحسن
حظك إنك نجيت بحياتك المرة دي بسببها المرة الجاية مالكش تذكرة سماح عندي.
رحيم وهو بيبص لتسنيم بهدوء
هاتي حاجتك من جوا عشان هوصلك البيت.
دخلت فعلا خدت حاجتي
ومشيت معاه بسرعة تجنبا لآي مشاكل تانية وهو كان بلغ الولد اللي شغال معاه عشان ياخد باله من المكان لحد ما يرجع.
ركبنا تاكسي ووإحنا في الطريق إتكلمت بأسف وقولت بنبرة شكر
أنا حقيقي أسفة جدا إني ورطتك في حاجة زي كدا يا رحيم ومتشكرة جدا برضوا لوقفتك جنبي حقيقي مش عارفة أعتذر
ولا أشكرك ولا أعمل إي!
رحيم بضحك
ولا تعتذري ولا تشكريني أنا عملت اللي كان لازم يتعمل ودا واحد مش محترم عرفتيه منين أصلا
تسنيم بتنهيدة
_ كان مقري فاتحتنا وبعدين عرفت إنه متجوز وعشان كدا سيبته بس أنا والله العظيم ما كنت أعرف إنه متجوز أنا عرفت بالصدفة لما كنت بسأل عنه شخص ما.
رحيم بهدوء من انفعالي في آخر كلامي
ما أنا عارف وعارف إن كان مقري فاتحتك كنت حابب أشوف بس هتكدبي عليا ولا لأ.
تسنيم بإستغراب
عرفت منين وبعدين هكدب ليه
رحيم وهو بيبص من الشباك
عرفت لإني مهتم بيك وبالنسبة لتكدبي ليه ف في ناس الكدب مرض بيجري في دمهم حتى لو على حاجة متستاهلش.
كنت مصدومة في الحقيقة على الإعتراف بإنه مهتم بيا وفي نفس الوقت بفكر في أخر جملة واللي باين أوي إن عنده قصة طويلة ومرة مع الكدب.
في بيت حسن
دخل حسن وهو متبهدل والتعاوير مالية وشه بسبب الضرب وجسمه بيوجعه أول ما فرحة شافته في المنظر دا جريت عليه وهي بتسنده وقالت
إي دا

في إي إي اللي حصلك
بعدها عنه و دخل الأوضة وهو بيتكلم
إبعدي عني دلوقتي أنا مش طايق نفسي.
كان داخل الأوضة ومديها ضهره لحد ما هي قالت بغضب وهي متضايقة وبتعيط
إي مش طايقني عشانها يعني وياترى إتضربت بسببها كمان!
لف وبصيلها بصدمة وهو مش عارف هي عرفت منين أو يتصرف إزاي دلوقتي ولكن من عصبيته مكانش عنده مشكلة لو فرغ عصبيته فيها.
حسن
_ إنت واحدة معندكيش دم عشان عارفة إني مش بحبك ولسة بتتحكمي فيا!
كانت فرحة مصدومة من اللي بتسمعه حست بجردل مايه ساقع نازل عليها إتكلمت بصدمة وقالت بتهتهة
إنت إزاي تقول كدا يا حسن أنا بحبك وفضلت طول عمري صيناك و...
حسن بمقاطعة
إنت بتحبيني بس أنا مش بحبك هو في إي بالظبط إنت مبتحسيش معندكيش مشاعر زينا عشان تحسي بنفسك وكرامتك شوية
دموعها نزلت وقالت وهي حاسة إن الدنيا كلها ضلمت فجأة
دي غلطتي عشان المشاعر الوحيدة اللي كانت عندي هي حبي ليك يا حسن!
حسن وهو بيكسر فازة جنبه من العصبية
مش عايز أسمعلك صوت تاني خلاص كفاية عمري اللي خدتيه لما إتجوزتك وبقيت في نظر البنت اللي بحبها شخص مش كويس كفاية بجد أنا مش قادر أعيش معاك وأغصب على نفسي أكتر من كدا!
فرحة وهي بتمسح دموعها
وأنا أوعدك إني مش هضايقك تاني مادام كنت تقيلة أوي للدرجة دي عندك.
فضل ساكت وشايفها وهي داخلة تلم هدومها وبعد ما خلصت نزلت من البيت مهتمش يسألها رايحة فين أو بتعمل إي.
كان كل همه فعليا إنها تمشي وتبعد عن طريقه عشان يعرف يتنفس ويعيش حياته من غيرها زي ما كانت.
تسنيم
وصلنا عند بيتي.
رحيم 
تمام اتفضلي اطلعي وطمنيني.
أتمنى تخلي بالك من نفسك وتنقي الناس اللي تدخل حياتك بعد كدا.
تسنيم بإحراج 
هحققلك أمنيتك.
رحيم بإبتسامة
مادام بتحققي الأمنيات كان عندي أمنية أهم بكتير من دي بجد!!
تسنيم بضحك
إي هي
رحيم بغمزة
_ هبقى أقولهالك في الوقت المناسب المهم دلوقتي إطلعي بيتك عشان متتأخريش وعشان الشارع.
إبتسمت وأنا شايفاه ماشي وطلعت البيت بالفعل على طول روحت
ناحية البلكونة وبصيت عليها وأنا مش عارفة ليه بعمل كدا بس يمكن
ألحق أشوفه وهو ماشي.
ولكن االي صدمني إني مش بس لحقته وهو ماشي دا كان واقف قدام البيت وباصص ناحية البلكونة ولما شافني إبتسم وعملي باي ومشي.
يعني كان واقف بيتطمن عليا لحد ما طلعت!
إبتسمت وأنا قلبي بيدق بطريقة بتوترني رجعت خفيت الإبتسامة مرة واحدة لما ركزت وقولت بصدمة وعدم رضا
إي اللي إنت فيه دا!
إنت هتخيبي تاني ولا إي مش عايزين هبل!
روحت بعدها خدت شاور بسرعة وطلعت فتحت فيلم وفضلت أتفرج عليه مع النيسكافيه بس المرة دي وأنا إبتسامتي عريضة جدا مع إنه فيلم رعب ومش عارفة السبب... حقيقي مش عارفة.
كان حسن قاعد على السرير وضامم إيديه لجسمه ودافن فيهم وشه بحزن وهو بيفكر في حاجات كتير جدا.
إتعدل وبعدين مسك موبايله وفتح المكالمات وكان هيرن على تسنيم عشان يعرفها إنه خلاص خلص من موضوع فرحة!
ولكن إتردد لدقيقة وهو بيفكر وبيقول بإبتسامة موجوعة وسخرية على نفسه
يعني هتقولها إي وحتى بعد ما تقولها ما خلاص قالتلك مش عايزة تشوفك تاني.
فرد جسمه على السرير وساب الموبايل من إيديه جنبه وكمل كلام وقال
_ كدا خلاص إتحررت من مشكلة بعد فوات الآوان هعمل إي بعد كدا وهعمل إي مع تسنيم حب عمري اللي محبتش غيرها في حياتي كلها!
بمجرد ما خلص كلامه موبايله رن إتعدل بسرعة ومسك الموبايل وقلبه بيدق بسرعة مفكرها تسنيم ولكن طلعت فرحة اللي بترن.
مردش عليها ورجع نام من تاني ورمى الموبايل جنبه الموبايل فضل يرن بطريقة أزعجته وبعدين رد بملل وعصبية وقال
أيوا في إي
عطيات بعياط
كدا يابني تعمل في الأمانة اللي مأمناك عليها كدا
حسن بقلق بعد ما قام وقف من صوت والدته
إي اللي حصل يا أمي فيك حاجة
عطيات
ياريت كان حصلي أنا فرحة عملت حادثة يا حسن وفي العمليات دلوقتي والجنين مات!
فضل ساكت شوية وهو مش عارف يعمل إي أو يرد يقول إي مكانش حاسس بحاجة أو إنه زعلان كان الموضوع بالنسباله عادي مجرد شفقة عليها زيها زي آي حد غريب بتحصله
حادثة بالنسباله.
حسن بهدوء
لأ ألف سلامة عليها لما تفوق إبقي طمنيني عليها أنا أسف يا أمي بس أنا خلاص مش قادر أكمل معاها أكتر من كدا وهطلقها.
عطيات بزعيق
إنت معندكش دم يا واد إنت بقولك إبنك مات!
فضل ساكت شوية وبعدين قفل المكالمة فعلا مش عارف يتعاطف معاها مش عارف يتأثر باللي بيحصل غير بالجنين اللي مالهوش ذنب اللي خسر حياته قبل ما ييجي على الدنيا ولكن دا قدره!
قعد في الأرض مكان ما هو واقف وفضل يعيط مالهوش سبب معين بيعيط عشانه ولكن بالنسباله هي حياته كلها بايظة وحياته كلها اللي معرفش يختار حاجة فيها.
حياته وعمره اللي بيضيعوا منه في حاجات مختارهاش إبنه اللي مات من غير ما ييجي على الدنيا ولا يشوفه البنت الوحيدة اللي حبها في حياته
اللي مستحيل تقبل بيه عشان سبب مالهوش يد فيه.
ولكن هو بينه وبين نفسه عارف إنه يستاهل عشان وافق من الأول وانصاع لأوامرهم اللي خلته يتجوز بنت خالته اللي شايفها أخته المفروض رغم كل الضغوطات اللي إتعرضلها كان يفضل مصمم على رفضه.
تاني يوم الصبح صحيت بشوية نشاط كدا مكانوش عندي آخر فترة أنا مش ناكرة للأيام والذكريات ولا قاسية.
أنا بس بحب أعيش بحب مضيعش عمري بحب أكون عقلانية في الساعات اللي بتسرق عمري من غير ما أحس.
أيوا بزعل من كلمة وبفرح من كلمة بزعل من موقف وبتراضى بموقف بزعل من حب وبتراضى بحب ويمكن تلميح رحيم ليا اللي كان كتير الحقيقة ومن بدري ولكن لسة مش واخدة بالي من كل دا غير إمبارح بسبب إني كنت مع حسن.
خدت شاور ولبست أكتر طقم برتاح فيه وبحبه وخدت اللاب توب بتاعي وجريت طيران على الكافيه في أول اليوم.
دخلت وكانت الإبتسامة عريضة من الودن للودن عندي ومتشوقة أشوفه أول ما دخلت لسة هقول صباح الخير بصوت عالي.
ولكن لقيت رحيم واقف مع بنت وقريبين جدا من بعض وهي سندت على كتفه وبتتكلم برقة
والله يا حبيبي مفيش حاجة بتبسطني غير القاعدة معاك.
رحيم بحب 
والله العظيم بالعكس يا حبيبتي أنا اللي مبحبش أقعد غير معاك
أصلا.
كنت واقفة مصدومة وحاسة إن إتدلق عليا جردل مياه ساقع في عز الشتا هو بصلي وشافني وشاف إني شوفته
 

تم نسخ الرابط