جرح غائر بقلم نيره محمد

لمحة نيوز

راحت ناحيه ابوها اللي عنيه حمرا وحزينه ضحكت بسخريه وجنون..حتي انت يا بابا ده البنت بتتحامي في ابوها لانه بيكبرها وشايفها ملكه بس للاسف شكلك انت كمان كنت عارف باللي سمعته دلوقتي 
كلهم كانوا مش عارفين يتكلموا ولا عارفين يقولوا ايه شكلها وۏجعها ندمهم الف مره انهم فكروا يعملوا كده فيها في يوم
حتي لو عشانها هدت نفسها عشان تعرف الحقيقه وراحت ناحيه الكنبه وقعدت بهدوء واتكلمت بصوت خالي من المشاعر..عايزه اعرف كل حاجه ويا ريت كفايه كدب لانكم شبعتوني منه 
راح ناحيتها عاصم واتكلم برجاء..عشان خاطري يا نور بلاش 
نور بقوه ..قلت عايزه اعرف كل حاجه ومن غير كدب 
مكنش فيه حل قدامهم غير انهم يقولولها الحقيقه رغم انها هتتوجع رغم ۏجعها دلوقتي اضعاف لكن كفايه ظلم ليها ولملك اكتر من كده اللي لازم تعرف هي كمان الحقيقه وهي تختار تسامح ولا لا وساعتها هيكون اي قرار هتخده هيكون واجب التنفيذ بدأ عاصم يتكلم بصوت مخڼوق وام نور وابوها بيبوصلها ودموعهم في عنيهم وخايفين من رد فعلها بس مفيش هروب من الحقيقه وهي لازم تعرف 
فلاش باك في المستشفي الدكتور أخد عاصم وامها المكتب واتكلم بعمليه..اتفضلوا اقعدوا 
عاصم وامها قعدوا قداموا وشافوا انه مش عارف يبدأ الكلام ازاي عاصم بدا هو الكلام و قاله بهدوء ..ياريت حضرتك يادكتور تقولنا حاله نور بالتفصيل وتطمنا 
الدكتور اتنهد بحزن واتكلم ..طبعا حضرتك يا دكتور عارف ان احنا بنعمل اللي علينا والباقي بيكون بين ايدين ربنا 
ام نور پخوف ..بنتي فيها ايه يا دكتور 
عاصم قلبه اتقبض من كلامه كلمه بنفاذ صبر..ونعم بالله يا دكتور بس ياريت تدخل في الموضوع علي طول لان انت كده بتقلقنا زياده 
الدكتور..بصوا انا انسه نور لما جت وكانت مش بتفوق من اغمائها شكيت في حاجه بس اللي اكد شكي لما عملتلها اشعه وتحليل اثناء الفحص واتاكدت ان للاسف عندها 
سكت شويه واتكلم بحزن لما شاف تعابير وشهم اللي كلها ړعب وامها اللي عنيها اتملت دموع بس لازم يعرفوا ..عندها کانسر في المخ وفي مرحلته الاخيره 
الدنيا وقفت من حواليهم في اللحظه دي صوت عياط امها علي في الاوضه عاصم كان بيبص للدكتور بعدم تصديق واتكلم پخنقه ..انت متأكد من كلامك يادكتور ولا نعيد الاشعه والتحليل تاني 
الدكتور بضيق ..اكيد يا دكتور عاصم مش هنقول حاجه زي دي غير لما نكون متاكدين وانت اكيد عارف وفاهم كلامي 
عاصم بصله بحزن ومسك ايد مني ام نور وطبطب عليها عشان يهديها وهو محتاج في الوقت ده اللي يهديه كان نفسه يكون في امل بسيط ان اللي سمعه مش صح او ممكن يكون غلط بس الدكتور اكد علي كلامه تاني في اللحظه دي حزن الدنيا كان في قلبه مش قادر يصدق انه ممكن يخسرها مش عارف الحب اللي بيحبه لنور صعب ان حد يفهمه ولا هو يوصفه بمجرد كلام 
مني بۏجع وحرقه..يعني مفيش امل يا دكتور بالله عليك تقولي وتطمني حتي لو هسفرها واعمل اي حاجه بس تخف 
الدكتور اتنهد بحزن ..للاسف يا امي السفر مش هيعملها حاجه الکانسر في اخر مراحله بس مفيش حاجه بعيد عن ربنا صلي وادعيلها يا امي وحاولي تسعدوها علي اد ما تقدوا عشان حالتها النفسيه تكون كويسه 
ام نور سمعت كلامه وحطت ايديها علي قلبها واتكلمت بدموع..يا حبيبتي يا بنتي يا حبيبتي يا نور يارب يارب متخسرنييش فيها يارب 
عاصم شكر الدكتور وخدها وخرجوا قعدها علي اول كرسي قابلهم عشان تهدي قبل ما تدخل لنور وتشوفها بحالتها دي عاصم قعد جنبها وحط راسه بين ايديه بحزن وخنقه ام نور بټعيط بحرقه وقلبها موجوع علي بنتها الوحيده اللي المۏت هياخدها منها بس فأجاه بصت لعاصم ومسكت ايد ه واتكلمت ودموعها نازله مش بتقف
..نور بتحبك اوي يا عاصم 
عاصم بۏجع..عارف يا امي وانا كمان بحبها والله 
مني برجاء ..نور مش بتحبك كأخ يا عاصم زي ما بتحبها انت وحياتي عندك يا عاصم لو ليا غلاوه عندك زي ما طول عمرك بتقول وحياه حبي ليك كانك ابني واكتر حققلي امنيه ام قلبها محروق علي بنتها واتجوز نور يا عاصم 
وكملت بشهقات عاليه..خليها لو ربنا اختارها تكون في ك وهي سعيده 
عاصم بيبوصلها پصدمه مش عارف يرد يقول ايه اول ما بدأت كلامها مجاش في تفكيره غير صوره ملك هيخسرها مش هيستحمل ملك حب عمره بس نور اكيد هيدعمها ومش هيسيبها ابدا زي طول عمرهم ما كانوا مع بعض بس مش بالجواز اكيد مش ده اكيد الحل حاول يخرج من تفكيره واخيرا لقي صوت واتكلم باسف ..حقك عليا يا امي بس مش ممكن ده يحصل طول عمري هكون جنب نور وفي ظهرها بس مش لازم بالجواز انا اسف مش هقدر اخدع نور ولا اخون ملك اللي ملهاش ذنب في اي حاجه بتحصل 
لسه هيقوم عشان ينهي الكلام ويروح لنور بس لقي مني بتمسك ايديه وبتكلمه بضعف ..فكر تاني يا عاصم لو ليا غلاوه عندك انا او نور عايزاها تكون سعيده وده هيكون معاك انت وبس فكر يا ابني وملك هتكون معاك وجنبك ومتقولهاش حاجه دلوقتي ويوم ما تعرف اكيد هتقدر اللي احنا فيه دلوقتي 
عاصم پخنقه عايز يقوم حاسس انه محاصر قلبه بين نارين مش عارف يعمل ايه يسعد نور ويتعس ملك ولا يشتري ملك ويعيش بتانيب ضميره انه رفض نور لقي نفسه بدون وعي ولا تفكير في العواقب بيقول..انا هتجوز نور يا امي 
وبالفعل بدا يقرب لنور وعقله اداه فكره انه يقول لنور انه طلق ملك واللي ساعده في تنفيذها ان ملك مشاكلهم كترت مع بعض بسبب انها قاعده في نفس بيت نور وده شيفاه ټهديد ليها ولحياتها وغيرتها دفعتها انها تطلب منه شقه بره وقد كان قعدها في شقه بره وكان بيروحلها وعلاقتهم كويسه وهديت لما سابت البيت وكان بيروحلها كل يوم وبيمارسوا حياتهم طبيعيه ومن ناحيه تانيه قال لنور انه طلقها عشان تتجوزه وده كان قمه الغباء لان معرفش انه حتي لو كدب وصدقته بس كدبته مسيرها تنكشف خاصه ان ملك في قلبه وكل تفكيره حتي ليله جوازه من نور مقدرش ينساها مهما حاول ورغم انه تم جوازه منها عشان يحسسها انه بالفعل حبها هي وبس ونسي ملك بس للاسف ملك كانت حاضره حتي في عقله اثناء علاقتهم وبدل مايسعدها جرحها في انوثتها وكبريئها چرح لايمكن يشفي ولا يتنسي 
..بس كفايه اسكت 
نور صړخت باڼهيار معدتش قادره تسمع اكتر من كده بصت عليهم كلهم بخزلان ونطقت بۏجع..تعرفوا انا مش زعلانه اني ھموت بالعكس انا اتمني اموت دلوقتي حالا عشان اتخدعت في اقرب الناس لقلبي بالطريقه دي انا عمري ما هسامحكم ابدا انا بكرهكم كلكم 
قالت كلامها وجرت علي اوضتها وهي مڼهاره من العياط 
الحاله للكل كانت كالتالي ابو نور قاعد وحاطط راسه بين ايديه ام نور مش عارفه ترفع وشها من الارض من الندم عاصم وجعه اكبر لانه سبب چرح الكل لو مكنش سمع كلام امها كان ۏجعها هيكون اخف اخد قرار كفايه كدب وخداع اكتر
من كده لازم ملك تعرف ودلوقتي بص علي ابوها وامها بحزن ومشي ناحيه الباب عشان يخرج بس لقي نور خارجه من اوضتها وبتتكلم بكره وصوت مېت 
..انا كلمت ملك وقولتلها تيجي دلوقتي عشان تقولها الحقيقه وانا اعتذر لها وتطلقني حالا اودامها وكملت بصوت مخڼوق..عشان لو مت مكونش شايله ذنبها واتمني انها تسامحني 
عاصم قرب من نور بحزن وقالها..ليه يانور كده انا كنت رايح اقولها هي كده مش هتستحمل كانت هتكون مني ارحم عليها 
نور كلامه حړق قلبها قربت منه ومسكت فيه بايديها الاتنين واتكلمت پقهر..ولما انت خاېف علي مشاعرها كده خونتها ليه كدبت عليها ليه لمست غيرها ليه 
وكملت بعصبيه..واوعي تقول عشاني انت عمرك ما حبتني ياعاصم عشان تضحي عشاني لكن انا بلعڼ اليوم اللي قلبي دق ليك بكره نفسي عشان حبيتك وهكون السبب في ۏجع واحده ملهاش ذنب 
كلامها كان بالنسباله زي القلم اللي جه عشان يفوقه سأل نفسه كان ممكن يسعدها ويفرحها بأي طريقه غير انه يخسر ملك عشانها ليه وافق كلام امها بالسرعه دي ليه تمم جوازه منها طالما مفيش في قلبه غير ملك وقع قلبه السؤال اللي جه في باله معقول محبش ملك معقول كان بيحب نور طول الوقت وهو مش حاسس 
رحمه من تفكيره خبط الباب واللي هيكون وراه چرح اعمق واكبر لضحيه جديده من ضحياه 
نور راحت فتحت وهي قلبها بيدق اكتر منه..خاېفه من المواجهه 
لقت ملك في وشها واللي نظراتها ليها كلها كره هي دايما حساه مهما حاولت ملك تداريه قالت في نفسها..الكره هيكون مضاعف دلوقتي يا ملك وليكي كل الحق 
ملك ببرود وتكبر..ايه اللي خلاكي تعوزيني دلوقتي يا نور معتقدش ان في حاجه بينا ممكن تعوزيني عشانها 
نور اتخنقت ودمعت من طريقتها الجافه وكرهها ليها اللي باين في اسلوبها ردت عليها بحزن..اتفضلي يا ملك ونتكلم جوه اكيد مش هنتكلم علي الباب 
ملك باحتقار وعدت من جنبها ودخلت بس برودها اتحول في لحظه لعصبيه لما شافت عاصم جرت عليه وكلمته بعصبيه وصوت عالي من خنقتها من وجوده هنا وفي الوقت ده ..انت ايه اللي جابك هنا دلوقتي وبعدين حضرتك سيبني اتحرق وجايلها برضوا يعني مفيش فايده ابدا مهما نقلنا البيت وبعدنا عنها هتفضل هي دايما اللي في المرتبه الاولي عندك 
اخدت نفس طويل عشان تهدي وكملت پخنقه..انا بجد اتخانقت منها ومنك ومش فاهمه انتوا ايه بالضبط 
صوتها العالي جاب ام نور وابوها ولما سمعوا كلامها عرفوا انها شايله كتير جواها والمواجهه هتكون بخساره اكيد نور كانت حاطه ايدها اللي بتترعش علي بؤها تكتم شقهات عياطها من كلامها عاصم سابها تتطلع كل اللي جواها بس اللي وجعه انها شايله كتير جواها وهو مش حاسس عاصم قرب منها بهدوء واتكلم بحزن ..ممكن تهدي وتسمعيني للاخر واللي انتي عيزاه هعمله 
ملك پخنقه بصت لنور بكره ..بس ابعدها عني مش عايزه اشوفها 
نور راحت ناحيتها واتكلمت بدموع وصوت مبحوح ..عشان خاطري يا ملك متتكلميش كده عني انا مأذتكيش في حاجه قلبي والله مش بايدي يا ملك طول عمري عاصم قدامي فكبرت علي حبه بس والله مكنش قصدي اني اجرحك ولا اخده منك والله ياملك صدقيني 
ملك بصتلها بدموع ووجهت كلامها لعاصم ..عايزه اعرف انا جايه هنا ليه عشان عايزه امشي 
نور في اللحظه دي بصت لابوها وامها اللي مش قادرين يتكلموا لانهم السبب الاساسي في اللي هيحصل دلوقتي بصتلهم وبصت لعاصم بحزن وعتاب لان مسامحه ملك ليها من طريقتها هتكون شبه مستحيله عاصم
بدأيتكلم ويحكي لملك كل حاجه حصلت وجوازه من نور وتعبها وكل الحقيقه وهو مخڼوق وهموم الدنيا فوقه ومش عارف يبص في عنيها وهو بيتكلم مش طايق يشوف نظره عنيها ليه هتكون ازاي خلص كلامه وبصلها لقي عنيها كلها دموع بس رغم ده ضحكت بكل قوتها بعدم تصديق..انت بتهزر علي فكره اكيد وهزارك رخم والله ومش قبلاه 
بس بصت لوشوشهم اللي كلها حزن وساعتها عرفت انها حقيقه قامت من مكانها وراحت ناحيه عاصم وحطت راسها علي رجليه واتكلمت بدموع بدات تنزل بالفعل ..عاصم قولي انك بتكدب قولي انك متجوزتهاش عليا وخنت ثقتي فيك وحياتي عندك قلبي بيوجعني قولي انك متجوزتهاش اتكلم انطق مش بترد ليه 
صړخت في اخر كلامها باڼهيار..مستحيل تصدق ان ده حصل مستحيل 
عاصم قومها وقعدها جنبه ومسك ايديها الاتنين ..اقسم بالله مستاهل دموعك دي ابدا يا ملك حقك عليا والله انا اسف سامحيني وسامحي نور هي كمان اتظلمت مني انا غدرت بيكوا انتوا الاتنين
ملك بصاله بجمود وعدم تصديق 
ام نور بدموع وندم..حقك عليا يا ملك يا بنتي والله انا السبب انا اللي ظلمتكم كلكم واولكم بنتي
ملك صړخت فيها بكره ..متقوليييش بنتي لاني عمري ما كنت ولا هكون بنتك الهانم اللي قاعده واللي خربتي بيتي عشانها واللي خطفت جوزي مني 
..نور مالك يا بنتي فيكي ايه 
ده كان صوت ابو نور اللي صړخ بفزع و جري علي نور اللي جسمها اتشنج ووقعت علي ايد الكنبه اللي قاعده عليها كلهم جروا عليها ماعدا ملك اللي متحركتش من مكانها عاصم وامها وابوها اتصدموا من وشها اللي ازرق وبؤها اللي بدا ېنزف بكثره دموعها كانت نازله وهي مغمضه ومش قادره تفتح عنيها بس بتحاول تقول حاجه بصوت ضعيف لا يذكر عاصم قلبه مقبوض وحاسس بروحه بتتسحب منه وهو بيقرب منها عشان يسمع هي بتقول ايه سمع صوتها الضعيف المتقطع ..ارجوك طلقني عايزه اموت وانا مش مراتك قول لملك تسامحني ارجوك
عاصم رد علي نور بلهفه وخوف لما سمع كلامها..نور ممكن متتكلميش دلوقتي واللي انتي عايزاه هعمله 
نور حاولت تتكلم تاني بس لسانها وجسمها خانوها غابت عن الوعي وراحت في دنيا تانيه عاصم بص علي امها وابوها اللي اتفزعوا حاول يهديهم وهو عايز اللي يهديه في اللحظه دي..متخافوش فيها نفس ضعيف 
قبل ما يردوا كان شايلها بين ايديه بلهفه وعنايه كان اخدها في ه جامد وهو رايح ناحيه الباب سمع ملك بتقوله پقهر..انت كده اخترت قبل ما تنزل من هنا تكون مطلقني 
عاصم پصدمه ..انتي بتقولي ايه انتي مش شايفه اللي بټموت علي ايدي دي انتي ايه حصلك ياملك عمرك ماكان قلبك جامد كده 
ملك بدموع محپوسه في عنيها مش عايزاها تنزل قدامه عشان تفضل باينه قويه نطققت بسخريه وألم ..البركه فيك يا عاصم 
وشاورت علي نور..وفيها 
عاصم بصلها بحزن ونطق برجاء ..انسي دلوقتي بس اي حاجه وافتكري انك دكتوره يا ملك يعني مهنتك انقاذ الناس حتي لو علي حياتك واي حاجه ترضيكي بعد كده هعملها 
ملك كلامه فكرها انها مهما الكره اللي جواها لنور لكن هي مريضه وپتموت اودامها فواجب عليها مساعدتها كدكتوره وتنسي دلوقتي هي مين بالنسبالها هزت راسها علامه الموافقه علي كلامه ومشت وراه هي واهل نور للمستشفي وفي عربيه عاصم كان سايق بصوره چنونيه كل ثانيه يقيس نبضها
ويتنهد براحه بعد شويه كانوا وصلوا في المستشفي وعاصم شال نور اللي كان مقعدها وراه وملك نزلت من عربيتها هي واهل نور اللي ركبوا معاها عاصم كان بيزعق لاي حد يقابله عشان يجهزوا اوضه الكشف وبالفعل بعد ساعه خرج من عندها الدكتور المعالج وعلامات الاجهاد علي وشه وجه كلامه لملك وعاصم وحتي ابوها وامها اللي مش قادرين يقفوا علي رجلهم من الخۏف والړعب علي وحيدتهم ..بص يا دكتور عاصم انت والدكتوره ملك حضراتكم كدكاتره عارفين ان السړطان لما بيكون بشكل كبير في المخ فللاسف مفيش فايده للعلاج الكيماوي معاه ولكن بيكون فيه اكتر من عمليه بتتعمل للمريضه وربنا عليه التوفيق لانها بين ايديه احنا نعمل اللي علينا والباقي علي ربنا بس ممكن عمليه فيهم تسبب غيبوبه لا قدر الله وده بتكون بمده الله يعلم هتنهي امتي فحابب اخد القرار منكم لان طول الوقت مش في صالحنا 
ابو نور وامها حالتهم بقت صعبه بعد ما سمعوا كلام الدكتور خاصه ان الخطړ موجود في جميع الحالات عاصم اتنهد بحزن وبص لملك اللي بتبصله بضيق واتكلمت موجهه كلامها للدكتور..المفروض العمليه تتعمل امتي 
الدكتور بعمليه..المفروض في اقرب وقت بس عايزين امضاء الزوج لو موجود وبعده الاب ونبدأها بعد بكره بإذن الله 
ملك بصت لعاصم بۏجع واتكلمت ..دكتور عاصم جوزها هو هيديك امضته 
قالت اخر كلامها ومشت من اودامهم بسرعه قبل ما دموعها ټخونها اودامهم وده اخر حاجه هي عايزاها دلوقتي لازم تبقي قويه لاازم عاصم بالفعل مضي علي موافقه علي العمليه هو وابو نور ابو نور وامها راحوا ناحيه المسجد تبع المستشفي عشان يصلوا ويدعولها من قلبهم ويطلبوا من ربنا يسامحهم علي جرحهم لملك من غير قصد واخدوا قرار انهم مدانين لملك بالاعتذار كانت نور في العنايه المركزه نايمه لا حول لها ولا قوه متعلق لهت خراطيم للتنفس شكلها الجميل كان يوجع القلب عاصم كان بيبص عليها من وراه الازاز وبيتكلم بصوت مسموع لنفسه بحزن ..ظلمتك كتير اوي يا نور طول عمرك بتحبيني وانا مش شايفك واجعتك وجت عليكي وحتي يوم ما اتجوزتك أذيتك مش فرحتك انا مخڼوق اوي يا نور حاسس اني مستهلكيش ولا استاهل ملك حتي هي كمان ظلمتها ووجعتها وخنتها بس والله ما كان قصدي حاجه جوايا حركتني خلتني اوافق علي جوازي منك مش عارف اني ممكن بتصرفي ده اجرح اكتر اتنين حبوني وانا والله ما استاهل الحب ده 
اتنهد بتعب وبص عليها بصه اخيره وراح ناحيه مكتب ملك في المستشفي خبط علي الباب بهدوء وسمع صوتها بتسمحله انه يدخل دخل لقاها قاعده علي المكتب وحاطه راسها بين ايدها رفعت وشها بس اتعصبت واتخنقت لما شافته قدامها نطقت بعصبيه..انت ايه اللي جابك هنا اتفضل اخرج بره وروحلها 
عاصم قرب منها ونزل علي رجليه قدامها وباس ايديها الاتنين واتكلم بندم ..انا اسف ياملك عارف ان اعتذار الدنيا ميكفيش اللي سببته ليكي بس طمعان في قلبك اللي مفيش زيه انك تسامحيني وتديني فرصه تانيه وانا هعوضك عن اي چرح سببتهولك 
سكت شويه وكمل برجاء ..ونور يا ملك ملهاش ذنب انا الغلطان الوحيد في اللي حصل
ملك كانت سمعاه ومفيش اي تعابير علي وشها استنت لما خلص وقامت من مكانها وبصتله ببرود ..خلصت كلامك 
عاصم قام وقف جنبها وحاول يلمسها بس هي نفضت ايديه باشمئزاز واتكلمت بعصبيه..متلمسنيييش واتأكد يا عاصم انك لو مطلقتنيش هخلعك 
عاصم
پصدمه ردد كلامها بذهول ..تخلعيني 
ملك بكبرياء ..اومال مفكرني هقبل اعيش معاك يوم واحد بعد اللي عملته تبقي غلطان لو انت قلبي يا عاصم هدوس عليه بجزمتي عشان كرامتي فاهم ولا لا 
عاصم مكنش لاقي كلام يقوله قدام قوتها اللي بعيده كليا عن شخصيتها اللي هو حفظها فكر بضيق ..معقول چرحي ليها غير شحصيتها كده بس معاها حق اللي عملته فيها مش قليل 
فاق علي صړختها باسمه ..اطلع بره ياعاصم مش عايزه اشوفك اودامي 
عاصم قرب منها واتكلم پخنقه..يعني مش عايزه تسامحيني 
ملك نطقت بكلمه واحده بكل تاكيد وثقه..عمري 
عدي اليومين عليهم وجه معاد العمليه نور في اليومين دول كانت في دنيا تانيه علي التنفس الصناعي في العنايه المركزه ومكنتش بتفوق الا قليل ومش بتقدر تتكلم وممنوع حد يدخلها د
ملك اختفت وخدت اجازه من المستشفي اللي فيها نور علشان مش حابه تشوف عاصم ولا حد من اهل نور اللي مش قادره تتقبلهم كلهم 
ام نور وابوها راحوا لملك المكتب واترجوها تسامحهم وتسامح نور..بس هي قابلتهم بالرفض جرحها بسببهم كان اكبر من انها تسامح علي الاقل في الوقت الحالي
عاصم حاول يروح لملك عند خالتها ويتكلم معاها اكتر من مره بس كانت بترفض تخرج ليه وخالتها بتصبره انها لما تهدي شويه هتكلمه عاصم كان دايما متابع نور حتي عيادته الخاصه مكنش بيروحها كان دايما في المستشفي عشان يكون جنب نور ومعاها واللي تعبه ان كل معاد العمليه ما يقرب بيحس پخوف وړعب من خسارتها وبيسأل نفسه كل ده لو مش حب حقيقي هيكون ايه قبل معاد العمليه بلحظات كان عاصم جوا المكتب بيجهز عشان يدخل مع نور العمليات عشان يكون جنبها سمع خبط علي الباب وسمح للطارق بالدخول دخل من الباب الساعي عم محمد بيكلم باحترام ..حضرتك الظرف ده جالك وأتأكد عليا ان اسلمه لحضرتك بايدي 
عاصم بص علي الظرف باستغراب ورد ..مين اللي جابهولك يا عم محمد 
..ده احمد بتاع بوسته المستشفي يادكتور سلمهولي باسمك 
عاصم بتفهم ..تمام اتفضل انت ياعم محمد 
بعد ما عم محمد خرج بص عاصم للظرف باستغراب وفتحه بس بمجرد مابدا يقراه وهو حس ان الدنيا دارت بيه..عاصم انا مقدرش استحمل اكتر من كده ..مستحيل تكون جوزي بعد نور ما بقت مراتك ونصيحه مني يا عاصم واجه نفسك انت بتحب نور لانها دايما كانت في المرتبه الاولي عندك من غير ما تحس وده اللي معنتش اقدر اتحمله انا اسفه ياعاصم انت رفضت تطلقني فرفعت قضيه خلع والورقه التانيه اعلان عن القضيه اتمني تطلقني بهدوء عشان اسحبها 
عاصم قر المكتوب في الظرف وحس ان نفسه ضاق والدنيا ضاقت بيه سل نفسه بعصبيه ..هو للدرجه دي يا ملك مش مهم عندك لدرجه انك مش عايزه تسمعيني ولا تدي لحياتنا فرصه بتلوي دراعي يا ملك هي حصلت خلع 
كان متملك منه الجنون والعصبية لدرجه كبيره بس حاول يهدي ويفكر حاليا في عمليه نور وبس عاصم بضيق لنفسه..ماشي يا ملك انا ليا معاك كلام تاني اللي بينا لسه مخلصش 
قطع الورق اللي في ايديه ورماه پغضب وراح عشان يكون جنب نور وللمره الالف نور بتكون الاولي في اختياراته مهما تكون الظروف اللي بيمر بيها لو ده مش حب ايه ممكن يكون وفي اوضه العمليات نور نايمه علي السرير ولسه مخدتش البنج عنيها بتدور عليه في كل الدكاتره اللي حواليها زي ما يكون حس بيها دخل العمليات ولغه العيون اللي بتتكلم عاصم قرب منها ومهتمش
باللي حوتليه هو مش شايف غيرها وبس  
نور عنيها مليانه دموع اتكلمت بتعب وصوت ضعيف ..انا مش خاېفه بس دماغي بتوجعني اوي يا عاصم 
عاصم قلبه وجعه عليها حاسس ان هو اللي تعبان وپيتألم مش هي لقي نفسه بدون وعي بيقول بصدق ..سلامه دماغك يا حبيبتي بعد الشړ عنك 
نور بصتله بحزن وعدم تصديق رغم انها ولاول مره تحس ان مشاعره صادقه بس قبل ما تنطق بأي كلام جسمها ولسانها تقلوا بعد كده راحت في دنيا تانيه بفعل المخدر 
بعد مرور اربع ساعات اودام اوضه العمليات كانت ام نور وابوها وندي اللي كلموها عشان تكون جنب نور في اللي هي فيه كل واحد فيهم كانت دموعه علي خده لسانه بيردد الدعاء لعل الدعاء يغير القدر 
ندي راحت ناحيه مني واتكلمت بدموع ..مټخافيش ياطنط نور هترجعلنا تاني وهتكون احسن من الاول باذن الله 
مني..يارب يا ندي يارب يا بنتي ربنا يسمع منك 
ابو نور كان واقف بعيد عنهم وبيفكر بينه وبين نفسه وبيدعي في سره ..يارب دي بنتي الوحيده اللي مليش غيرها يارب تقوملنا بالسلامه واحنا نروح لملك اللي ظلمناها من غير ذنب دي واخدنا منها جوزها يارب والله انت شاهد ان ده مكنش قصدنا بس دي بنتنا الوحيد واحنا قلب ام واب وڠصب عننا والله يارب سامحنا وقوملنا بنتنا بالسلامه اللهم امين 
كان بيتكلم بينه وبين نفسه ودموعه نازله علي وشه من غير ما يحس كل ما فتره وجودها في العمليات تطول كل ما الخۏف يتملك منهم اكتر كلهم جروا علي الاوضه فجاه لما باب العمليات اتفتح وخرج منها نور علي سرير متحرك دماغها ملفوفه كلها وعنيها مغمضه وفي دنيا تانيه بس في دموع نازله من عنيها رغم نومها من البنج امها حطت ايدها علي بؤها واڼفجرت من العياط لما شافت منظر بنتها الوحيده وهي بين الحياه والمۏت ندي خدتها في ها تهديها وهي حالها مكانش اقل منها وهي شايفه صاحبه عمرها بالشكل ده ابوها مكانش علي لسانه غير لا حول ولا قوه الا بالله واحساس العجز مليه وهو مش عارف يعمل حاجه لبنته وهي نايمه لاحول لها ولا قوه 
عاصم قرب عليهم وهو دموعه في عنيه من اللي شافه معاها جوه وندم اكبر ندم انه دخل وشافها وهي بټصارع المۏت اودام عنيه واللي كسر وۏجع قلبه نطقها لاسمه من وقت للتاني وهي في البنج وساعتها اتمني المۏت انه قدر يجرح قلبها اللي حبه الحب ده كله في يوم ابوها وجه كلامه ليه بۏجع ..حالتها صعبه صح يا ابني 
عاصم طبطب عليه ورد پخنقه ..لا يا عمي نور هتبقي كويسه بس انتوا ادعولها وادعوا العمليتين التانين يعدوا بسلام وباذن الله تقوم احسن من الاول 
ابوها هز دماغه باستسلام ودعالها من قلبه هو وندي ومني اللي سمعوا كلام عاصم واتمنوا من قلبهم ان نور ترجعلهم بجاملها وشقاوتها تملي عليهم حياتهم فرحه من تاني 
بعد مرور اسبوعين عاصم راح في يوم لملك في المستشفي عشان يتكلم معاها خبط علي باب مكتبها اذنت انه يدخل دخل عليها المكتب لقي ملك تانيه غير اللي عارفها وعاشرها في يوم نظراتها ليه لما دخل كانت بارده ولمعه الحب اللي متعود يشوفها
بيها انطفت حس للحظه ان وجوده دلوقتي ملوش داعي بس لازم يتكلم معاها في قضيه الخلع اللي رفعتها لازم تكون هديت شويه سابها الاسبوعين عشان تهدي وتغير رايها ويتمني ان ده اللي يحصل دلوقتي سمع صوتها بهدوء ..اتفضل يا عاصم واقف ليه 
عاصم قعد قدامها واتكلم بضيق ..ايه اللي عملتيه ده يا ملك هي حصلت خلع 
ملك ببرود ..والله قلت طلقني ومردتش فقلت اتصرف انا بقا واتصرفت
عاصم بعصبيه ..للدرجادي كرهتيني يا ملك ولا انتي محبتنيش اصلا عشان تعملي كده وتهدمي حياتنا بالسرعه دي 
ملك شالت قناع البرود وحل مكانه العصبيه..انت اللي هدمتها يا عاصم مش انا اليوم اللي بقت نور باسمك ايا يكن السبب ايه انت ساعتها خرجتني بره حياتك 
سكتت شويه وصوتها بان حزين ڠصب عنها..واخترت نور وكالعاده 
عاصم بحزن لما سمع نبره صوتها اللي بتحاول تداريها عنه..تقصدي ايه بكالعاده دي ياملك 
ملك بقوه ..اقصد انك طول عمرك بتفضل نور عني من غير ما تحس ولا نسيت لما كنت في حضڼي ونطقت اسمها وده مفيش معني ليه غير انك طول عمرك بتحبها يا عاصم زي ما هي بتحبك ويمكن اكتر بس انت بتنكر ده للاسف واديك ظلمتني انا في النص 
عاصم مصډوم من كلامها حاسس انها عرته اودامها وعرت مشاعره اللي هو نفسه مكنش فاهمها بس اتضح انها فهماها بس حقيقي انها اتظلمت بسببه كتير وكفايه ظلم في حقها لغايه كده عاصم رد عليها بندم ..ايه اللي يرضيكي يا ملك وتسامحيني لاني ظلمتك كتير اوي وانا عارف كده كويس 
ملك بكبرياء وحسم ..اللي يرضيني انك تطلقني وتديني حريتي بعيد عنك وسيب الوقت ينسيني اللي عملته يمكن اسامحك في يوم 
عاصم حس بحزن خاصه انه اتاكد ان مفيش فايده ولا في امل في رجوعهم مع بعض نطق بۏجع ..ماشي يا ملك لو ده اللي يرضيكي فانا هطلقك 
بعد 6 شهور كان عاصم حقق طلبها وطلقها وهو حاسس من ناحيتها بتأنيب الضمير خاصه وهو أتأكد انه طول عمره بيحب نور زي ما هي بتحبه ويمكن اكتر بس كان شايف انها صداقه او اخوه بس اتضحله العكس بس للاسف متاخر بعد مابقي علي وشك انه يخسرها هي كمان 
نور عملت التلات عمليات ورا بعض والغريب واللي خلي الدكاتره يجيلهم زهول ان الخلايا السراطنيه المنتشره في المخ بالتلات عمليات قضوا علي معظمهم والباقي ممكن يخف بالعلاج ودي كانت معجزه بالنسبالهم بس مفيش حاجه بعيده علي قدره ربنا 
نور قعدت فتره في المستشفي لغايه ماتسترد صحتها وعاصم دايما كان جنبها رغم رفضها لده بس دايما كان بيسكتها لما يقولها ..اخرجي انتي وقوملنا بالسلامه ونتكلم 
بعد فتره خرجت من المستشفي وسط فرحه اهلها اللي كانوا مش بيبطلوا دعاء وصلاه ليها واللي ربنا جبر خاطرهم ونجاها بمعجزه وفي يوم طلبت عاصم وقالتله انها عايزه تتكلم معاه وبالفعل بعد نص ساعه كان جاي وقاعد قدامها في اوضتها لوحدهم كانت وشه مبتسم
ليها وبيتكلم بلهفه ..مصدقتش لما قولتي انك عيزاني اؤمري ياستي وانا انفذ عايزه تقولي ايه 
نور بصاله بهدوء وردت بجديه ..انا عايزه اطلق يا عاصم وفي اقرب وقت لو سمحت 
في المستشفي عند ملك في اوضه المكتب قاعده ملك وقدامها دكتور في قمه الوسامه بيبصلها بحب وابتسامه وجه كلامه ليها بحنين..يعني برضوا يا ملك مش هترضي عني وتوافقي صدقيني انا طول عمري بحبك ياملك وقبل جوازك من عاصم بس انتي كنتي للاسف شيفاني زميل وبس سكت شويه وكمل برجاء ..اديني فرصه يا ملك وانا هخليكي اسعد واحده في الدنيا وهعوضك عن كل حاجه ۏجعتك في يوم بس ادينا فرصه وبس 
ملك كانت بتبصله وهي متأكده من صدق مشاعره خاصه وهو بيحاول معاها من شهور وبيحبها من سنين وده كان باين في عنيه بس كانت بتتجاهله لان ساعتها كان قلبها لعاصم
وبس اتنهدت بهدوء وابتسمت وردت عليه برقه..صدقني يا امجد انا مش هلاقي احسن منك بس الموضوع ان عاصم لسه ليه ذكريات
تم نسخ الرابط