عروسة جدي
بتقول إيه يعني ماجيش أطمن على بنتي في صباحيتها!
حسم جدي الأمر قائلا
لا ماتجيش ورجلك ماتعتبش هنا تاني!
تصلبت مكانها وكأن صاعقة أصابتها ونظرت بجنون إلى جدي ثم إلى ابنتها
أنت بتقول إيه يا حج أنت بتقطع رجلي من زيارة بنتي العروسة اللي ماكملتش يوم عندك هو أنت صدقت الافترا عليا
رد جدي ببرود
مالكيش دعوة ببتك هي وصلت بيت جوزها وخلصت على كده.
صرخت سنية بجنون
نعمممم! وصلت دا إيه دا أنا آخدها من عشية.. روحي لمي هدومك يا بت وسيبهاله مخضرة!
قالت كلمتها الأخيرة وهي تنظر لابنتها لكن الفتاة لم تنطق بكلمة واحدة ولم تتحرك من مكانها. كرت سنية أمرها وظلت البنت على صمتها المطبق.
قال جدي بانتصار
وصلك الرد.. يلا بقى ورينا عرض كتافك وما شوفش وشك تاني هنا فاهمة
خرجت سنية من البيت وهي تكاد تفقد صوابها وصوتها يملأ الشارع بالوعيد والتهديد لجدي الذي طردها ولابنتها التي سكتت على إهانة أمها.
كنا أنا وأمي في عالم آخر فكل هذه الأحداث المتلاحقة أذهلتنا. استأذنت أمي للرحيل لأنها لم تعد تطيق البقاء دقيقة واحدة إضافية. خرجنا وأنا غارقة في حيرتي من موقف الفتاة السلبي تجاه أمها ومن مظهر الأم الغريب وطريقتها المستفزة في الكلام. كانت أمي تجر قدميها بصعوبة وكنت أشعر بمدى تعبها النفسي.
لكن الجيران لم يتركونا وشأننا فما إن خرجنا حتى استوقفت النساء أمي وأخذن يقصصن عليها كيف بدأت خالتي وفاء برمي الكلام على سنية حتى اشتبكتا. وبالطبع انهمرت علينا الأسئلة لكننا لم نكن نملك إجابة فنحن أنفسنا لا نفهم ما الذي يحدث!
يتبع...
لماذا تبرأت العروس من أمها بهذه السهولة وهل سينتقم الخال ووفاء مما حدث
الجزء السابع
منذ تلك المشاجرة العنيفة ولم يهدأ ضجيج المدينة فالناس لا يفوتون فرصة كهذه للنميمة وقد غدت حكاية جدي لبانة في كل فم الرجل العجوز المهكع الذي تزوج فتاة في عمر أحفاده بل وابنة سنية العايقة التي يسبقها صيتها كالطبل. أما والدتي فقد حرمت على نفسها الخروج إلى الشارع لتتقي نظرات الناس وأسئلتهم الفضولية.
لكن لم يمض شهر ونصف على تلك الزيجة حتى وجدنا خالي يطرق بابنا والشرر يتطاير من عينيه. حين فتحت له الباب ارتعبت من هيئته وهو يصيح بغضب عارم
اندهيلي أمك بسرعة!
ثم دفعني ودخل المنزل دون انتظار فهرعت أنادي أمي التي خرجت من المطبخ فزعة لرؤيته. لم يمهلها خالي حتى لتلقي عليه السلام بل بادرها بصياح
الكلام اللي سمعته دا صح!
ردت أمي بدهشة
كلام إيه أنا معرفش حاجة!
هتف خالي بجنون
هتجننوني! مسمعتيش إزاي دا الناس كلها بتتحاكى في الكلام وأنتي بنته حبيبته ماتعرفيش إن مطلعش الكلام ده حقيقي لأكون مقوم الدنيا ومقعدها.. إن كنت سكت عن الجواز لا يمكن أسكت عن الحمل!
صعقت أمي قائلة
حامل! أنا أول مرة أسمع الكلام ده.. اهدى بس يا أخويا افترض يعني كلامك صح إحنا إيه في إيدينا
صاح خالي بصوت أعلى
نعممم! أنتي هبلة ولا مبتفهميش هو أبوكي الراجل اللي رجله والقبر هيخلف في السن ده
سألته أمي بحيرة
يعني إيه
أجاب خالي بشك مريب
يعني هي باينة زي عين الشمس.. أبوكي اتهبل وخد البت يستر عليها عشان كده البت رضيت بيه! هو كده.. عيلة صغيرة وحلوة ترضى براجل كركوبة زي أبوكي ليه قوليلى إلا عشان كده
استنكرت أمي كلامه قائلة
حرام عليك دي أعراض ناس اللي بتتكلم فيها دي أنت عندك ولايا!
رد خالي بحدة
طب قوليلي أنتي يا أم قلب حنين وفهميني أنا عايز أفهم!
قالت أمي
أفهمك إيه هو إحنا اتأكدنا الكلام صح ولا كذب
حسم خالي الأمر قائلا
يبقى إحنا فيها.. تروحي لأبوكي وتسأليه
عند العصر توجهت مع والدتي لزيارة جدي. استقبلتنا الفتاة بترحاب وكان جدي يمازحنا كعادته لكن أمي كانت في حيرة من أمرها كيف تفتح الموضوع بدأت ترمي الكلام تارة بالدعاء للفتاة وتارة بالحديث عن أبناء خالاتي وحين لم تجد ردا قالتها صراحة
مقولتليش يا با.. هو يعني في حاجة في السكة
نظر إليها جدي وسألها
حاجة إيه
تلعثمت أمي فتابع جدي بتهكم
آه أنتي كمان دا كل اللي يشوفني يسألني! طيب وأنتي عايزة تعرفي ليه يكونش أخوكي هو اللي باعتك
صمتت أمي فأكمل جدي بصرامة
طيب حيث كده بقى روحي قولي لأخوكي إنه مالهوش دعوة وميخصهوش.. واوعي تفتكري إن كلامه مش بيوصلني وأنا بس اللي ساكت عنه.
حاولت أمي توجيه نظرها نحو زوجته لتسألها لكن جدي قطع عليها الطريق قائلا
كلامك معايا!
فسكتت الفتاة ولم تنبس بكلمة.
ما إن عدنا للمنزل حتى وجدنا خالي في انتظارنا فقصت عليه أمي ما حدث بالتفصيل.
سأل خالي بلهفة
يعني إيه حامل ولا مش حامل
أجابت أمي بيأس
والله ما أعرف أبوك ماريحنيش.
صاح خالي
هو ليه بيعمل كده
قالت أمي
أبوك عنيد وأنت عارفه وكل الكلام اللي بتقوله بره بيوصله.
هتف خالي بتصميم
يعني هو عايز يجنني لكن أنا مش هسكت هجيب عاليها واطيها!
سألته أمي بخوف
يعني هتعمل إيه
رد باقتضاب هتشوفي.
وبالفعل لم يسكت خالي بل جمع كبار ورجالات البلدة وتوجه بهم إلى منزل جدي ليضعه أمام خيارين إن كانت زوجته حاملا فعلا فعليه أن يكتب أملاكه لأبنائه وهو على قيد الحياة. وبسبب عناد جدي المعهود رفض أن يريح أحدا أو يوضح حقيقة الحمل من عدمه. انصرف الناس كما دخلوا دون جواب بينما كان خالي يكاد يفقد صوابه وأقسم غاضبا أنه لن يترك الأمر يمر بسلام.
يتبع...
هل سينجح الخال في إجبار جدي على التنازل عن أملاكه وهل سنكتشف حقيقة السر الذي يخفيه جدي وزوجته
الجزء الثامن
بعد أن هدأت الألسن قليلا عن ذكر زواج جدي اشتعلت النيران مجددا بخبر الحمل الذي شاع بين الناس وتضاعفت الأقاويل والأسئلة التي تلاحقنا ونحن كالعادة لا نملك جوابا شافيا. جدي مصمم على ألا يريح أحدا وزوجته لا تغادر المنزل إلا برفقته ولم تفتح بابها لجارة لتبوح لها بسرها أما خالي وخالتي وفاء فقد كادا يفقدان صوابهما بحثا عن الحقيقة.
أرسل خالي في طلب والدتي وخالاتي للاجتماع في منزله وذهبت مع أمي لنجد الجميع في انتظارنا. بدأ خالي الحديث قائلا
أظن واصلكم الأخبار الجديدة عن حمل السنيورة مرات أبوكم.
ردت خالتي وفاء بحقد
طبعا الأخبار مالية الدنيا.
قالت أمي بمحاولة للتعقل
بس ما فيش حد متأكد إن الحمل حقيقي ولا كذب.
هتف خالي بجنون
وإحنا بقى هنفضل كده نضرب أخماس في أسداس مستنيين يطلع صح ولا إشاعة
سألت أمي
وفرض طلع صح هيحصل إيه يعني
صاحت وفاء باستنكار
نعم! أنتي عايزة أبوكي يجيبلنا عيل يشاركنا في فلوس أبوكي على آخر أيامه
أضاف خالي بخبث
ويا عالم هيبقى ابنه ولا لأ!
انتفضت أمي قائلة
حرام عليك.. دي مرات أبوك اللي أنت بتخوض في عرضها!
ردت وفاء بوقاحة
بنت سنية عايزها تطلع إيه خضرة الشريفة
قالت أمي بغضب
حرام عليكي يا وفاء أنتي عندك بنات.
ردت وفاء بقلة حياء
قطع لسانك! هتجيبي بناتي أنا لبنت سنية اللي ما حد عارف مين أبوها
هنا كدت أرد عليها ردا قاسيا لكنني صمت حين تدخلت خالتي نعمت بحدة
قطع لسانك أنتي! بتبجحي في أختك الكبيرة اللي في مقام أمك
قالت وفاء ببرود
أمي ماتت يا حبيبتي.
ولم يرق الوضع لخالتي صفا أيضا فقالت
ماتريحي يا بت شوية
قامت وفاء ثائرة
نعم! أنتي كمان يا حبيبتي عايزة تعملي عليا نمرة ولا إيه
صرخ خالي لإسكات الجميع
بس! اتلموا بقى واعملولي حساب منك ليها.. وانتي يا وفاء اسكتي بقى شوية عشان نعرف نتكلم.
خضعت وفاء فورا وقالت بأدب زائف حاضر يا أخويا. ورغم تطاولها لم يوجه لها خالي أي لوم بل تابع حديثه
دلوقتي أنا عايزكم تسكتوا
وتسمعوا مني المفيد.
سألن جميعا في صوت واحد وإيه هو بقى المفيد
قال خالي بكل بجاحة
المفيد هو إننا نتصرف وبسرعة قبل أبوكم ما يتهبل ويكتب للبت دي حاجة باسمها ولا يتجنن أكتر ويجبلنا عيل يشاركنا في الورث.
سألت أمي بشك
ما تجيب من الآخر وقول أنت عايز إيه
أعلن خالي قراره الصادم
هنرفع قضية ونحجر عليه لجل ما نلحق نحافظ على الباقي لأولادنا.
صاحت أمي بصوت عال
قول كده بقى! عمال تخوض في شرف البنية وتحكي وتتحاكي عشان تكوش على مال أبوك على حياة عينه!
رد خالي ببرود
الله يسامحك.. أنا مش هرد عليكي عشان عارفك لكن أنتوا يا بنات هتستنوا لما تلاقوا عيل غريب يقاسمكم في الورث قولوا إن كان يرضيكم.
أيدته وفاء فورا لا طبعا.. أنا معاك يا أخويا.
التفت خالي لنعمت وصفا وسأل
وأنتوا يا نعمت أنتي وصفا معايا أنتوا كمان ولا عاجبكم كلام أختكم الطيبة
خيم الصمت عليهما فقالت أمي محذرة
بلاش تصدقوا كلامه وتمشوا وراه الدنيا مش مضمونة وأبوكم كبير ومش حمل حاجة زي دي.
رد خالي بلسان مسموم
أديكي قولتي بنفسك كبير وما يستحملش يبقى إزاي بقى يقدر على خلفة ولا عيال
صاحت أمي حرام عليك يا أخي! وأنتوا ليه ساكتين ما تتكلموا
للأسف استطاع خالي إقناع خالتي نعمت وصفا بكلامه المزوق فخرجت أمي من عندهم واليأس يتملكها وانقطعت الأخبار بيننا وبينهم بعد أن تحولوا إلى أعداء.
لكن بعد أسبوعين أرسل جدي في طلب أمي وذهبت معها كالعادة. فتحت لنا زوجته الباب وأوصلتنا إلى غرفته حيث وجدناه جالسا على أريكته يمسك بسبحته ويسبح وكأنه في عالم آخر لكن ملامحه كانت تنطق بالهم والغم. سلمت أمي عليه وسلمت أنا أيضا ثم بدأ الحديث قائلا
عاجبك اللي بيعملوه إخواتك مالهم هما إن كانت البت حامل ولا لأ
قالت أمي بحزن معلش يا با ربنا يهدي.
قال جدي بمرارة يهديهم وهما بيخوضوا في عرضي
سكتت أمي فتابع جدي
سكتي ليه أنتي فاكراني مش واصلني اللي بيقولوه عليا
قالت أمي بعتاب خفيف يا با ما أنت مش مريح حد وقايل إن كانت حامل ولا لأ.
رد جدي بعناد شديد
ومش هقول! وهسيبهم كده في غلطهم لحد أما الزمن يعلمهم غصب.
رجته أمي يا با طب ريحنا أنا وقولي اللي في دماغك.
هنا حسم جدي اللقاء
قومي يا بنتي خدي بنتك وشوفي عيالك وما تنسيش تبلغيهم بشكري على الورقة اللي وصلتني بخصوص قضية الحجر.
ذعرت أمي وقالت يا با متزع...
قاطعها جدي بحزم
ما تكمليش يا بنتي أنا عارفك أنتي حاولتي معاهم وربنا يرضى عنك.. امشي دلوقتي وروحي بس لو كان صبر القاتل على المقتول!
يتبع...
قضية الحجر وصلت لجدي! كيف ستكون ردة فعله وما هو السر العظيم الذي يخبئه وراء كلمة لو صبر القاتل على المقتول
عروس جدي
الجزء التاسع والأخير
غادرت أنا ووالدتي منزل جدي ونحن في حيرة من أمرنا لا نفهم ماذا كان يقصد بجملته الأخيرة. لكن هذه المرة لم يطل انتظارنا لنفهم فكما توقعت أمي تماما لم يحتمل قلب جدي مرارة القهر ففاضت روحه بعد يومين فقط وكأنه كان يشعر بدنو أجله ويعلم ما سيؤول إليه الحال.
كانت خالتاي نعمت وصفاء أول من ظهر عليهما الندم فبكيتا بحرقة في العزاء فقد خسرتا رضا والدهما في لحظاته الأخيرة.
أما العروس الجديدة فقد كان رد فعلها طبيعيا لا مبالغة فيه ولا برود. وكانت أمي كلما تذكرت كلمات جدي الأخيرة استبد بها البكاء. في حين كان العزاء بالنسبة للنساء الأخريات مصنعا للأقاويل والقصص فكنت أسمع منهن العجب! فهذه تزعم أنها نادمة لأنها لو وافقت على جدي لورثت الآن ثروة طائلة بعد شهرين فقط من الزواج وتلك تحقد على الفتاة التي سحرت الرجل وستورث على الجاهز والكل يتساءل بلهفة هل حملها حقيقي أم كذب بينما ظل اسم أمها لبانة في ألسنتهم.
أما والدتها سنية فقد كانت حكاية أخرى كانت تجلس بكل جرأة مظهرة شعرها وزينتها وكأنها في حفل لا في مأتم حقا لقد كانت امرأة غريبة الأطوار. كتمت خالاتي غيظهن تجاهها بصعوبة وشهادة حق فإن ابنتها لم تقبل ببقائها للمبيت لتزيد من حزننا واشتعال الموقف.
انقضت أيام العزاء وهدأت الأجواء قليلا ثم جاءت لحظة المواجهة حين نظرت خالتي وفاء للعروس باستحقار ووضعت يدها في خصرها قائلة
أنتي يا حلوة.. المولد فض ودلوقتي حالا لازم تقولي لنا أنتي حامل ولا لأ وابنك ابن حلال ولا...
قاطعتها الفتاة بقوة وثبات
أولا أنا اسمي ليلى يعني لما تتكلمي تندهيلي باسمي وثانيا تنقي كلامك كويس معايا.
هتفت خالتي وفاء بسخرية
يا ماشاء الله! أنتي كمان طلعلك حس يا بت
ردت ليلى بحدة
لمي نفسك أحسنلك!
صاحت وفاء بقى أنا ألم نفسي يا...
وكادت أن تندلع معركة لولا تدخل أمي وخالاتي لكن الفتاة طلبت حضور خالي قبل أن تنطق بأي كلمة. وحين وصل خالي وجلس نظرت ليلى إليه بقوة وقالت
رفعت قضية على أبوك وقومت الدنيا وطعنت في شرفي من غير بينة.. أنت اتأكدت إني حامل ولا اتأكدت إني خاطية عشان تاخدها حجة وترفع قضية وتقهر أبوك ويموت فيها
حاولت وفاء الصياح لكن خالي أمرها بالصمت لتكمل ليلى
طلعتني طماعة وخاطية عشان بنت سنية.. لأني وافقت بأبوك العجوز المهكع طب اسمع بقى.. أنا فعلا وافقت بأبوكم عشان الفلوس بس عشان أرتاح من الهم والغلب اللي كنت فيه. لكن أنتوا بقى عملتوا إيه موتوا أبوكم! على الأقل أنا واحدة ظروفي صعبة وما صدقت تلاقي بيت من أربع حيطان يداروني ويستوروني.
وتابعت بمرارة
أنا لو خاطية مكنتش قبلت بأبوك الراجل الكبير بالعكس أنا كنت هعيش مرتاحة من غير تعب.. دا أنا أمي كرهتني في العيشة كلها ومع ذلك معملتش معاها ربع اللي عملتوه أنتوا مع أبوكم عشان إشاعة طلعت وأنتوا بعمايلكم كبرتوها! وأنتوا أكتر ناس عارفين إن أبوكم حقاني ومابيظلمش. طب افرض كنت حامل حقيقي دلوقتي بعيل يورث معاكم كنتوا هتعملوا إيه معايا كنتوا هتموتوني ولا تموتوا العيل في إيه.. هو أنا خدت رزقكم
سأل الجميع في نفس واحد بصوت ملهوف
يعني أنتي دلوقتي مش حامل
أجابت بحسم
لا.. وأنا حاولت كتير مع أبوكم عشان أتكلم وأقول الحقيقة ونخلص بس أبوكم وأنتوا عارفينه مابيجمش بالعند لأنه كان لآخر لحظة قبل ما يشوف إعلان القضية عنده أمل إنكم تفوقوا لنفسكم وترجعوا لأبوكم من غير ما يرضي طمعكم.
حينها فقط رأيت دمعة الندم تترقرق في عيني خالي وفهمت سر صمته في الأيام الماضية. أما خالتي وفاء فقد ظلت عمية القلب بينما ازداد ندم صفا ونعمت وحزنت أمي على حال الجميع.
في النهاية قرر خالي منح ليلى حقها الشرعي كاملا في الميراث دون ظلم وهي بدورها قررت الرحيل عن والدتها وعن البلدة كلها لتبدأ حياة جديدة. مضى كل واحد منا في طريقه
تمت