انتقام قلبي

لمحة نيوز


عيناها.
كانت جالسة أمام البحر بشرود و استرخاء لأول مرة
تشعر به منذ وقت طويل لقد حدث الكثير في حياتها
و مرت بمصاعب كثيرة لكنها استطاعت والحمد لله
تجاوزها جميعا.
عادت بذاكراتها لما حدث عندما ذهبت لشقة أحمد
لمحاولة صلح أخيرة بينهما ولكن ما اكتشفته كان ناهيا
لكل شئ.
فلاش باك....
فتحت باب غرفة النوم بإبتسامة 
بعدها استيقظت في المستشفى لتجد أحمد بجانبها
و تتذكر سبب ما حدث و تبكي بشدة انتبه أحمد لها .
أحمد مي عاملة ايه دلوقتي بالله عليكي اسمعيني و متفهميش غلط.
مي پبكاء مفهمتش غلط ده ايه هو الصح يا أستاذ
يا محترم لما أدخل أشوف جوزي 

ازاااااي
أحمد بارتباك و تبرير والله أول و آخر مرة أنا حاولت 
اصدها كتير بس هي جت علي غفلة و أنا ضعفت ووو
مي بمقاطعة استني يعني ايه معني الكلام اللي أنت

صمت أحمد وهو يشيح بوجهه عنها وهي تنظر له 
بذهول و كأنها تراه للمرة الأولي في حياتها.
إيمان ا..ا ا.... أنا حتي مش قادرة أنطق الكلمة عملت

طب ليه صړخت جاوب متفضلش ساكت كدة أتكلم.
أحمد بضعف والله حاولت كتير بس هي كانت بتقرب
و أنت كمان اهملتيني جامد الفترة الأخيرة و ڠصب عني.
بقيت تنظر له باحتقار و حسرة حتي تكلمت اهملتك!
يا شيخ عذر أقبح من ذنب ايه القرف اللي أنت فيه ده 
و يا تري لو العكس حصل و جيت قولت أنك اهملتني
هل هتفهم ده و تعتبره ضعف مني لا طبعا مش بعيد 
كنت تفضح ني أصلا لأني ساعتها 
ما أنت دلوقتي و قضيت علي أي
حاجة حلوة جوايا ليك أنت مش طفل علشان يبقي ڠصب عنك ولا هي جت سحبتك من إيدك لا كل حاجة
كانت بوعيك و بمزاجك .
ثم أكملت پبكاء لو سمحت طلقني بهدوء و أخرج من حياتي بقا.
ذهب أحمد و بقيت هي تبكي مكانها خرجت من المستشفى بعد أن تعافت من الإنهيار العصبي و عادت لبيت والدها بعدها طلقها أحمد وهي رفضت أخبارهم

عن ما رأته بقيت لشهور عديدة لا تكلم أحد أو تخرج من غرفتها حتي أصابها اكتئاب مما سبب قلق و خوف أهلها
عليها و اقترحوا ذهابها لطبيب نفسي.
في البداية لم تكن تستجيب للعلاج ثم ببطء بدأت
تحكي للطبيب وتستجيب أثناء الجلسات حتي تعافت
بشكل تام بعد مرور عام من بدأها العلاج نفسي و 
استطاعت أخيرا تخطي كل ما حدث و تناست أحمد
بشكل ما.
عادت للتركيز علي حياتها و البحث عن عمل في مجال
تخصصها لطالما كانت ماهرة به ولكنها تخلت عنه بعد
الزواج مر عام آخر وقد كان مليئ بالتقدم والنجاح 
وها هي تجلس الان أمام البحر تفكر في تقلبات 
الحياة و تحمد الله علي كل شئ حتي تجربتها السيئة
اكسبتها خبرة و صلابة شديدة .
باااك....
تنهدت براحة وهي تتبسم بسعادة قبل أن تنهض من مكانها
لتعود للمنزل .
حين دلفت من الباب قابلت والدتها التي أخبرتها بأن
هناك شاب تقدم للزواج بها و يجلس الآن مع والدها 
تنهدت باستياء وهي تقول يا ماما أنت عارفة رأيي
في الموضوع ده كويس و أنا مرتاحة جدا و أنا لوحدي
ليه بتضغطوا عليا 
والدتها بحنان يا بنتي إحنا مش بنضغط عليكي إحنا
خايفين عليكي وعايزين مصلحتك عايزين نطمن عليكي
و نرتاح أن معاكي سند و بعدينا أنت مش عايزة تخلفي
و يبقي عندك أطفال ولا ايه
التجربة اللي أنت مريتي بيها ده تعلمك درس مهم جدا
بس متخلكيش خاېفة لأن صوابع ايديك مش زي 
بعضها و الرجال مش زي بعض زي ما في الحلو في 
الۏحش المرة اللي فاتت كانت اختيارك انت ايه
رأيك المرة دي تجربي
اختيارنا إحنا وفي الآخر
محدش علي حاجة و كله براحتك.
اقتنعت بكلام والدتها و ذهبت لغرفتها و أبدلت ثيابها 
بفستان بسيط و خمار يلائمه ثم خرجت لمقابلة الشاب.
ألقت السلام ثم جلست بدون أن تنظر إليه تركهم والدها
وجلس بعيدا حتي يتحدثوا سويا ظلت صامتة حتي 
سمعت
صوته يقول ممكن تبصيلي لو سمحت إحنا
في رؤية شرعية وأنا عايزة أقول لك علي حاجة مهمة.
رفعت رأسها و نظرت إليه و علي الفور شعرت بشعور
قوي من الارتياح له و ارتفعت نبضات قلبها .
هو أنا إسمي زياد عندي 29 سنة بشتغل دكتور و حابب
أنك تكوني زوجتي و تكملي معايا حياتي و ناخد بأيد
بعض للجنة.
مي اشمعنا أنا
زياد هسألك سؤال الأول أنت مش فاكراني أو بتشبهي
عليا
مي بحيرة لا هو المفروض أكون شوفتك قبل كدة 
بالنسبة ليا دي أول مرة أشوفك فيها في حياتي.
زياد من حوالي سنتين ونص أو أكتر أنا شوفتك لما ....
كنت جيتي المستشفي...
قاطعته مي بحزن أه افتكرت.
أكمل زياد الصراحة أول ما شوفتك معرفش ايه اللي
حصري و لما عرفت أن أنت متجوزة حاولت مفكرش
فيكي لأنه ده ذنب و حرام أفكر في واحدة متجوزة 
و دعيت ربنا كتير انساك لحد من سنة كدة شوفتك 
تاني بالصدفة خارجة من عيادة إبن عمي حاولت 
كتير أعرف ليه بتروحي له بس هو رفض و قالي أنه مهما كان شعوري اتجاهك ف دي أسرار مريضته ميقدرش
يخرجها لأي سبب بس عرفت أنك اتطلقت 
فرحت جدا وحسين أنه ربنا اداني فرصة تاني علشان 
تبقي من نصيبي بس قولت ده مش وقت مناسب 
وأنك مش مستعدة تدخلي دلوقتي ف صبرت 
و فضلت أدعي ربنا تكوني من نصيبي و كلمت والدك 
من فترة أنه الوقت اللي يشوفه مناسب ليكي اجي
فيه و دلوقتي أنا قاعد قدامك أهو.
كانت مي في حالة من الذهول تسيطر عليها و في 
نفس الوقت اخترق كلامه قلبها لم تكن تتوقع أن هناك
من يمكن أن يحبها هكذا في يوم من الأيام حتي أحمد
نفسه لم تكن تشعر بأنه يحبها لهذه الدرجة!
نهض من مكانه أنا مش عايزك تردي عليا دلوقتي 
فكري براحتك و أنا مستنيكي و لو حابة هفضل 
مستني العمر كله ثم خرج.
ظلت طوال أسبوع كامل حائرة لا تعرف ماذا تقرر
فهي خائڤة أن
رفضت أن تكون خسړت شخصا عظيما
و إن وافقت لن تتحمل أن يخيب أملها مرة أخري و
أدت صلاة الاستخارة أكثر من مرة و جميعها تشعر فيها
بالراحة الشديدة حتي وجدت نفسها تبلغ والدها بالموافقة.
تزوجا في حفل بسيط بعد كتب الكتاب بعد إصرارها علي 
عدم إقامة حفل زفاف مر ثلاث سنوات و لم ټندم 
للحظة علي قرارها كان يعاملها أفضل معاملة و يحترمها
دوما بلطفه و مراعاته اوقعها في حبه و رغم أن ليس 
إنسان كامل إلا أنه أي ميزة له تغطي جميع عيوبه 
كان دائما يفاجئها برومانسيته الرقيقة و لم ينس يوما
أن يحضر لها شيكولاتة أو ورد الذين تحبهم حين عودته 
من العمل .
كانت تحضر الغداء حينما سمعته باب المنزل يفتح
تركت ما بيدها و ذهبت لاستقباله ركضت إلي 
وهي .
زياد بدهشة في ايه يا مي مالك 
مي هو لازم يكون في حاجة علشان ا جوزي!
زياد بدهشة أكبر و ارتباك لا... بس أصل أنت أول مرة 
تعمليها يعني ثم ابتسم اعمليها علي طول.
مي و هي تريح رأسها علي كتفه بحبك.
زياد پصدمة اييه و أخيرا قولتيها يا شيخة تعبتيني.
حاول النظر إلي وجهها لك فوهي تنظر في 
عينيه.
مي آسفة لو كنت تعبتك آسفة لو كنت عمري ما قولتلك
كدة بس دايما كنت خائڤة رغم أنه اتجوزنا و عمرك ما 
عاملتني وحش أو چرحتني بكلامك بس بردو خاېفة 
لحد ما استوعبت أنه لازم أبطل خوف وأبدا أعيش.
ف بحبك يا زياد بحبك أوي أنت و ابننا اللي جاي.
زياد بسعادة بجد يا مي أنت حامل أنا مش مصدق نفسي الحمد لله يارب.
عادت تريح رأسها علي كتفه وهي تبتسم و تتنفس وكأنها أخيرا وصلت وجهتها بعد طول عناء ف الآن فقط وجدت الشئ الذي طالما بحثت عنه فارس أحلامها
الذي بين يوجد أمان العالم أجمع الآن فقط 
تستطيع القول إنها واثقة آمنة و سعيدة الأهم راضية
تستطيع أن تري سنوات عمرها القادمة تمر
وهي جانب شريك عمرها يتقدم بها العمر وهي غير خائڤة من خذلانه أو أن يقل حبه
لها أو يكسر ثقتها به يوما.
أنه عوض الله الجميل.
تمت.
DianaMaria.

 

تم نسخ الرابط