انتقام قلبي
لتجد أخته
في الشقة وحيدة ف سألتها كيف دخلت لتريها
نسخة المفتاح التي تمتلكها حينها أصابتها صاعقة
كيف يعقل أمر كهذا و كيف يفعل أحمد شئ و يعطيها
مفتاح منزلهما بدون علمها.
دخل أحمد علي أصوات شجارهما حاول تهدئة كل منهما
و أخبر مي أنه أعطي المفاتيح لأخته لأنها قالت لها
أنها تعتبره بيتها وبعض الحجج الواهية الأخري
لم تقتنع مي و استمر شجارها لتصدم باحمد ېصرخ
بها بل وصلت أن دفعها من كتفها حينها انزوت في
غرفتها تبكي و شرعت بتوضيب أغراضها و ذهبت
لبيت أهلها.
حينما ذهب لارجاعها تحدث معه والدها بأنه ما حدث
لا يصح وأن لا ينبغي لأحد أن يملك مفتاح شقتهما
غيرهما مهما كان وأنها خاصة بهما ولا ينبغي لأحد
أن ينتهك خصوصية ابنته في بيتها وافق أحمد
علي الكلام ووعد بأنه لن يتكرر.
عادت معها و عاشا فترة هادئة مع ازدياد محاولات أخته
للإيقاع بينهما مرة أخرى و مضايقتها حتي ....
كانت أخته عند حماتها و هي ذهبت للجلوس معهم
حتي عندما ذهبت والدتها لأداء الصلاة .
شرعت أخته توجه لها الإهانات و الشتائم و تخبرها
بأنها لا تحبها ولا تستحق أخاها حاولت الدفاع عن نفسها
حتي أتي أحمد.
أحمد في أي يا جماعة صوتكم واصل لحد برة.
أخته بدموع مزيفة شوفت مراتك يا أحمد أنا لسة كنت
بتكلم
معاها لقيتها طلعت في وشي و بتشتمني
و بتزعقلي و تقولي امشي من هنا
ومتجيش تاني.
أحمد پغضب الكلام ده صح يا مي
مي پصدمة والله أبدا يا أحمد ده حتي هي اللي كانت
بتشتمني.
أخته أنتي عارفني كويس يا أحمد علي العموم أنا همشي
و مش هأجي هنا تاني لو دي رغبة مراتك.
أحمد استني هنا ده بيتك تيجي في أي وقت و الغريب
هو اللي يمشي.
مي پصدمة أحمد!!!
أحمد بصرامة دلوقتي تعتذري لأختي و
رأسها كمان و أوعي تكرري الكلام ده تاني.
مي بدموع اعتذر اعتذر علي حاجة معملتهاش
علي حاجة أختك بتفتري عليا بيها.
أحمد بنفاذ صبر أنا بقولك اعتذري من أختي دلوقتي
يا مي.
مي وأنا مش هعتذر يا أحمد لأن أساسا أختك دي
كداب.....
قطع حديثها عندما صفعها بقوة نظرت له پصدمة و دموع
ثم نظرت لأخته التي تنظر لها بتشفي و انتصار
تركتهم و صعدت إلي شقتها تبكي وهي تقرر أنها ينبغي
وضع حد لهذا لأنها لم تعتد تحتمل.
حينما صعد أحمد دار بينهما ذلك الحوار الذي
انتهي بمغادرة أحمد و جلوسها وحيدة حزينة تبكي.
باك للحاضر...
عادت من ذكرياتها و هي تبكي بشدة كيف لم تنتبه
لكل تلك الإشارات كيف لم تجنب نفسها هذا الوضع
من البداية قررت أنها هذه المرة ستنفصل عنه بحق.
وقفت ثم شعرت بدوار و پألم فظيع في معدتها نظرت
للاسفل لتجد نفسها ټنزف دماء نظرت لها پذعر
حاولت الاستغاثة بأحمد لكنها لم تنجح غير بأن
تصرخ پذعر قبل أن تسقط فاقدة للوعي.
فتحت عينيها ببطء و هي ترمش عدة مرات حتي
أفاقت بشكل كامل و استوعبت أنها في المستشفي
نظرت حولها لتجد والدها يجلس علي الكرسي الذي
بجانبها و هو نائم حاولت التحرك لتشهق پألم قبل أن يشعر و يستفيق من نومه.
والدها حمدا لله على السلامة يا بنتي عاملة ايه
دلوقتي حاسة بأي ۏجع
مي أنا الحمد لله بخير يا بابا هو ايه اللي حصل و
الډم ده كان ليه
ظهر التردد علي وجه والدها لبضع ثوان قبل أن يتكلم
هو أنت كنت حامل و..و..وو يعني..
قاطعته مي پصدمة ايه حامل طب و ابني كويس
بابا أنت بتقول كنت يعني ابني حصله حاجة.
والدها بحنو ربنا يعوض عليك يا بنتي.
نظرت له مي بذهول تستوعب حديثه قبل أن ټنفجر
في البكاء وهي تبكي حسرة وألم علي خسارة طفلها
وعلي كل ما تركت نفسها تمر به.
والدها وهو يواسيها بينما هي تفرغ ما في جعبتها من أحزان داخل والدها الدافئة
رفعت رأسها إلي والدها وهي تسأله و أحمد فين
ليه مش موجود معايا دلوقتي ليه مش بيواسيني
علي خسارة ابننا ليه عمل فيا يا بابا أنا بكرهه أوي
ثم عادت لنوبة البكاء الهستيرية شدد والدها عليها وهو
يقرأ عليها بعض الآيات القرآنية بعدها هدأت قليلا
وعادت للنوم.
استيقظت بعد قليل بدأت في البكاء مجددا وهي
تل بطنها رفعت راسها لاري من دخل من الباب
للتو لتجده أحمد.
مي پغضب شديد أنت جاي تعمل ايه هنا امشي
أطلع برة.
أحمد بدموع مي اهدي لو سمحت أنا جاي اطمن عليكي.
مي بصړاخ جاي تتطمن عليا لا كتر خيرك يا أستاذ والله
ومجبتش أختك معاك ليه علشان تشمت فيا .
أحمد مي بلاش الكلام ده أنا كمان خسړت ابني أختي
عمرها ما هتفرح فيا.
مي بسخرية والله هو ده كل اللي همك أختك دي
اللي سبب الخړاب والمشاكل اللي بيننا و أنت كنت
شايف هي مش طايقاني من الأول إزاي و معملتش
حاجة وأنا الهبلة اللي قولت اسكت واعدي علشان ميحصلش مشاكل النتيجة ايه إهانة و قلة قيمة
و مشاكل ثم أكملت بدموع و في الآخر خسړت أبني قبل حتي ما أعرف بوجوده أو ألحق أفرح و اتهني
حرام عليك لو عندك ډم طلقني و سيبني في حالي
و كفاية لحد كدة امشي أطلع برة و صړخت امشيييي بقا.
نظر لها وهو لا يعلم ماذا يفعل قبل أن يخرج من الغرفة
تاركا إياها وحيدة مع آلامها.
مر شهر بعد أن خرجت من المستشفى و أصرت علي الذهاب لمنزل والدها و رفضت مقابلة أحمد نهائيا
في أول أسبوع حاول أحمد مقابلتها أو الحديث معها
ولكنها لم تقبل ولكن بعد ذلك اختفي ولم يحاول مصالحتها مجددا .
كانت جالسة في غرفتها كالعادة وحيدة حين تفاجأت
بدخول صديقتها القديمة أمل التي لم تراها منذ تزوجت
بأحمد.
مي أمل عاملة ايه يا حبيبتي وحشتيني أوى.
أمل بخير يا حبيبتي الحمد لله أنت
أخبارك ايه
أنا كنت عند ماما و أول ما عرفت أنك هنا جيت علي طول.
مي كويس والله إنك كنت هنا هو جوزك مش ناوي
يستقر هنا بقا ولا ايه
أمل والله يا بنتي ظروف شغله هنعمل ايه وأنت
هنا في زيارة بقا آمال فين أحمد
نظرت لها مي بصمت بينما امتلأت عينيها بالدموع.
أمل مالك يا مي في ايه
اندفعت مي إلي صديقتها وقد تجددت جميع
آلامها ربنا عليها أمل بحيرة وهي لا تعرف ما بها.
أمل مي يا حبيبتي مالك ايه اللي حصل لكل ده
احكي لي طيب.
سردت لها ما حصل منذ بداية زواجها حتي هذه اللحظة
ثم صمتت وهي مازلت تشهق وتبكي.
مي حتي قبلها كانت حياتنا مليانة مشاكل و جفاء
بطريقة غريبة كأنه مشاعرنا خلصت خلاص.
أمل يمكن ده مش وقته بس أنت مستعدة تسمعي
رأيي في الموضوع من أوله لاخره.
مي اه أكيد طول عمري بحب رأيك يا أمل و أكيد هسمعه مهما كان خصوصا أنك دايما عقلانية عني.
أمل الغلط كان غلطكم أنتوا الاتنين.
ارتفعا حاجبي مي بدهشة و حاولت مقاطعتها.
أمل أنت قولتي هتسمعيني مهما كان رأيي ف سبيني
أكمل للنهاية
في البداية خالص يا مي أنت أهملت أهم ناحية في أحمد لما جه يتقدم لك وهي الناحية الدينية قولتلك دايما
أهم حاجة لما حد يتقدم لك هي التزامه و علاقته ب ربنا
لو الإنسان مش بيدي ربنا حقه هل الانسان ده هيراعي
ربنا فيكي أكيد لا و أحمد مكنش ملتزم بس دي عديتيها
ثاني حاجة و الأهم في خطوبتكم أنت كنت دايما بتقولي
أنك و خطيبك هتلتزموا بضوابط الخطوبة الشرعية
بل لما اتخطبت حصل عكس كدة تماما أنت عارفة كويس
أنه لازم يكون في حدود بينك و بين خطيبك وأنه الخطوبة ما هي إلا وعد بالزواج و خطيبك ده زي الغريب
بالضبط ملوش حق عليكي
محرم غير أنه بيستهلك مشاعركم في الوقت الغلط
قولتيها بنفسك حياتكم مليانة جفاء طب مفكرتيش
ده من إيه من أنك خلصتي مشاعرك بدري ف لما جه
وقتها ملقتوش حاجة تدوها لبعض و الكلام يطول
آخر حاجة بقا وهي تهربك من المواجهة أو حل المشكلة
اللي أنت فيها أكبر مشكلة ليك كانت تتمثل في أخته
و تسلطها و كرهها ليك و أعتقد ده كان واضح من البداية
وأنه مستحيل تعيشوا بعد الجواز من غير بعض
المشاكل و التحريضات منها ف كان قدامك حلين
أولا كنت تسيبيه و تريحي نفسك من البداية و معملتيش كدة لكن حتي لما كلمتي معاه محاولتيش تنهي وضع
ممكن يسبب لك مشاكل بعدين بل زي ما بيقولوا سيبتي
نفسك مع الموجة لغاية ما كانت هتغرقك عميتي نفسك عنها وعن عيوب أحمد نفسه اللي كانت واضحة أولا كان لازم تحطي حد لأخته و تعاملك معاه مش تطنشيها لأنه ده خلاها تزيد أو تقولي لاحمد عليها أنا مش بقول تعملي
مشاكل بينهم بس علي الأقل تعرفيه الوضع بينكم ايه
علشان هو يحط حد لأخته أو لو حصلت مشكلة بينكم
ميظلمش
حد زي دلوقتي لكن أحمد كبر دماغه زي ما
شافك مكبرة دماغك و رمي المسؤولية من عليه
و طبعا لما بنتجاهل المشكلة مش بتختفي بل العكس
بتفضل تكبر لحد ما بيجي وقت بټنفجر في وش صحابها
زي القنبلة زي ما حصل معاكي فهمتي يا مي إزاي ده
كان كله غلط مشترك من البداية مش أحمد بس.
كانت مي تنظر لها بعمق و عقلها يستوعب كم المعلومات
التي كانت تمطرها بها أمل و كيف حللت الموقف بتلك
الطريقة التي لم تفكر بها ولكنها كانت صحيحة تماما
مي طب والحل إيه دلوقتي هو حتي مجاش تاني
من آخر مرة.
أمل الحل تعقدوا مع بعض و تتكلموا مع بعض بمنتهي
الصراحة و الوضوح و يأما توصلوا لحل و مقترحات سوا
تمكنكم من انكم تكملوا حياتكم من دون تدخل حد و في
وضع يريحكم ياما تتفقوا علي الانفصال بهدوء بس لازم
تتكلموا.
مي بأمل معاكي حق بس أكلمه ازاي دلوقتي
أمل و ليه لازم تكلميه اعمليله مفاجأة و روحي بيتك
و أبدا بالخير.
مي تمام شكرا جدا ليك يا أمل مش عارفة من غيرك
كنت هعمل إيه.
أمل بمحبة الشكر لله يا بنتي إحنا أخوات.
ودعت مي والديها بعد أن أصرت علي الذهاب بمفردها
إلي منزلها حاول والدها الاقتراح عليها بأن تذهب غدا
مبكرا وأن الوقت قد تأخر إلا أنها لم تقتنع.
فتحت باب
الشقة وهي
أحمد في الصالة ف ذهبت لغرفة النوم مباشرة
فتحت الباب وهى تبتسم قبل أن تتجمد مكانها
وتشعر بأن قدميها لاتستطيع حملها من هول الصدمة
التي تشهدها