روايه للكاتبه نهال مصطفى

لمحة نيوز


ادهم متأففا 
خير ياعمى .. على الله تكون كسرت دماغها .
رمى حيدر نظرة ساخرة علي وجد ثم اردف قائلا 
دخلتك علي بت عمك زي مااتفقنا اخر الشهر .. ومهرها هو راس سليم الهواري .. وإلا معنديش بنات للجواز ..... قولت اييييه يااادهم !!!
شهقت وجد واختها التى استيقظت من نومها للتو .. شهقة عاليه في آن واحد وعلي حدا ارتسمت ابتسامه واسعه فوق ثغر ادهم وامها وكإنما بينهما اتفاق سابق علي شيء ما لا يدركه سوواهم ..
اعتبره حصل ....
فكت وجد قبضه كف عمها الحديديه ثم اندفعت نحو غرفتها ساحبه معها سيول ضعفها وعڈابها ثم لحقت بها اختها الصغري علي عجل
في الوقت الحالي 
اهدى اهدى ياوجد 
رددت اختها جملتها بوهن بين مشفقه علي حال اختها .
ابتعدت عنها مسرعه 
انا لازم اكلم سليم دلوق ....
لحقت بها اختها مجلجلة
ياوجد استنى بس .. هتكلميه تقوليلو ايه ..
اي رايك كده يانورا .. عباية الحنه عاوزه تضيق شويه .. بصي بصي هخلي الخياطه تاخدها قيراطين من اهنه ...
ثم الټفت حولها باستغراب 
نووورا ... انت مش معايا خاالص !!
بللت اختها شفتيها بطرف لسانها بتوتر 
هااا .. !! في حاجه ياماجده !
عقدت اختها حاجبيها بضيق وهي تقترب منها لتجلس بجوارها 
لااا دانتى دماغك في حته تانيه خالص .. اي اللى واخد عقلك !
ابتلعت غصه احزانها محاوله الهروب من سؤال اختها 
لا عااادى .. معاكى كنتي عتقولى ايه !!
نظرت اليها بعيون ضيقه 
اوعى تكونى
عتفكري في كلام امك اللي قالته !!
غمغمت نورا بكلام غير مفهوم مما ادى الي اتساع حدقة عيني ماجده باهتمام
انتى عتكلمى نفسك يانورا !
وقفت اختها متأهبه للذهااب 
نازله انا .. يلا شوفي كنتى عتعملى اييييه !
ثم تركتها وغادرت دون ان تنتظر منها ردا .. وفتحت الباب صدمت بوجود عماد امامها تراجعت خطوة للخلف وعلقت عينيها بعيونه الحزينه كانت كل نظرة من عينيه مڠريه لمعرفة اجابات لاسئله كثيره بين طياتهما .. رمقها هو بنظره حاده كإنه رأي جنية علي صورة بشړ ..
ازيك ياعماد !
خرج السؤال من بين شفتيها بدون تفكير مما جعلها تضع اناملها فوقهما نادمه .
تصرفه جعل قلبها ينخلع من موضعه فانهمرت دموعها بغزاره وكف مرتعش فاستدارت بجسدها وعادت الي غرفة اختها تحتبس اصوات بكاؤها بداخلها وتقفل عليه الف باب حتى باب الغرفه اغلقته ووقفت خلفه تسند قلبها الذي لم يكف عن الضړب بجدار صدرها .. ركضت نحوها اختها بلهفه 
نوورا !!!! مااالك حصل اييييييه !!!!
لم تكف صوت قهقهته التى اڼفجرت من فمه محاولا تصديق ما سمعه منها
محمد محاولا التوقف عن الضحك
يعنى امك بنفسها قالت اكده !! والله امك دي لسعت
نظرت له يسر باستغراب 
انت عتضحك ! محمد مش عهزار والله .
اڼفجر مجددا في ضحكاته العاليه
بس امك هزارها حلو قوى .. كيفنى الصراحه .
التوت شفتها جنبا وهي تستند بظهرها علي جذع الشجره الكبيره ثم اردفت قائله
محمااااااااد ... انت مش مقدر حجم المصېبه اللي احنا فيها .. انا مابقتش عارفه اعمل اي واتصرف ازاي ..
دنى منها ببطء ثم ازاح خصيلة شعرها الهاربه من تحت قطعة القماش الملقاه فوقه خلف اذنها ولمس وجنتها بحب 
مصېبه اي بس !! ولا مصېبه ولا حاجه وهو انتى لما تكونى مرتى امك هتقدر تنطق اصلا!! بطلى هبل ورحى اجهزى اكده .. حنتنا الليله ..
ثم اتسعت ابتسامته مما ادى الي ضحكتها بصوت منخفض بين بكاؤها 
ايوه اكده اضحكى ابو امك علي ابو النجع كله .. امك دى ادبت باين ......
في ساحه قصر الهواري الواسعه الذي امتلأ بعمال الانارة والفرش للاستعداد لاجواء الفرح ..
بعض الرجال واقفين علي السلالام الخشبيه ترفع حبال الانارة الملونه حول القصر ... واخرين يفرشون الارضيه بنشارة الخشب الملون .. وغيرهم من يقوم بوضع الستائر الملونه حول القصر .. ضجه علي غير المعتاد تملاه بفرحه وزهو مميز .
تحرك راجح الهواري مستندا علي كعازه بينهما 
يلااا يلااا شهلوا يارجاله 
الف مبرروك ياراجح بيه .
الله يبارك فيك ياولد عقبالك وعقبال اخواتك .
ثم استدار برأسه فاردف قائلا للغفير بصيغه امره 
الدبايح جاهزه ياولد !
الغفير كله تمام .. زي ما امرت اسبوع كامل الناس كلها مش هتاكل غير لحمه جنابك ..
اومأ راسه بفرحه 
زين زين .. فين الولد مش شايف حد منيهم .
سليم باشا لسه مصحاش .. وعماد بيه في القصر جوه .. والضكتور محمد راح المشتشفي ..
كمل راجح وخلفه ثلاثه من الغفر كى يشرف علي باقي العمال ..
وصل مجدى مكتبه الفخم لشركات الحديد والصلب متأففا وهو يجلس علي مقعده ثم اردف قائلا للسكرتيره بلهجة قاهرويه
كل اللي صورته الكاميرات يكون علي مكتبي دلووقتى .
ارتبكت سهي السكرتيره 
حضرتك احنا شوفناهم اكتر من مرة .. ومحدش دخل مكتب حضرتك ... اكيد الورق دا متسرقش من الشركه .
رمقها بنظر ارعبتها 
لما اقول كلمه تتفذ .. مش هتعلمينى شغلي !!
ارتجف جسدها رجفه ملحوظه مما زاد الشك فيها 
حاضر حاضر .. اللي تأمر بيه حضرتك ..
تركته سهى السكرتيره بأرجل متثاقله ونبره صوت مرتعشه وهي تناجى ربها في سرها 
استرها يارب ...
ضغط مجدي علي زر الاتصال بالغرفة الخاصه بالامن 
المسئول عن امن الشركه يطلعلي حاالا ...
ثم اتكأ علي مقعده متوعدا 
مش هرحمك لو عرفت انك انتى اللي ورا المصېبه دى ..
في قصر العتامنه 
شد حيدر اخر نفس من شيشته قبل ما يرد علي اتصاله التليفونى 
ايوة ياولد ... فينكم دلوق ... مممممم ... عال عال انا جايلكم اهوو خليكم عندكم ..
ادهم جلس بجواره 
خير ياعمى !
مسك عمه طرف جلبابه ثم وقف 
يلا قوووم تعالي معااي .
رفع ادهم حاجبه متسائلا 
هما الرجاله وصلوا ..
تقدم عمه امامه بهيبه ووقار 
ااه .. يلااااه مافيش وقت ...
تحرك كلاهما صوب سيارتهم المصفوفه امام بهو قصرهم .. كانت وجد واختها تترقبهم باهتمام وحزن بالغ.
اردفت ورد قائله 
هما رايحين فين !
وجد پخوف ليكون رايحين يؤذوا سليم ياورد ..
ضغطت علي كف اختها المستند فوق السور 
اهدى .. هما صبروا سنه كامله مخدوش بالتار .. مش هيجوا ياخدوه دلوق ..
انخرطت دمعه من عينيها بمرارة 
لا ياورد صبرهم دا قالقنى .. اكيد بيخططوا لحاجه اكبر .. هيقتلوه ياورد .... هيقتلووه ..
تشبثت ورد بمعصمها 
خدى هنا رايحه فين !!
زاحت كف اختها بقلق يرعد جسدها هلحقه ياورد قبل مايعملوا فيه حااجه ...
ربنا يريح قلبك ياختى ....
استيقظ سليم من سبات نومه العميق وهو يتقلب ببطء في فراشه 
كل دا نوم ياسليم .. اومال لو كان بالك خالى كنت هتنام كد ايييه !!!!!!
نهض من فوق فراشه
بكلل القى نظرة علي هاتفه 
اوووف حتى انت فصلت !! هي جاات عليك يعنى !!!
لفح منشفته فوق كتفه متجها نحو المرحاض
جالسه عفاف بين الخدم وهم يعدون اشهي المخبوزات للافرح .. ثم اردفت عفاف قائله 
يلا يابت منك ليها سمعونا زغرووده اكده ... وانتي ياابت على صوت المسجل دا شويه خلينا نفرحوا ..
عيونى ياام عماد .. الفرحه عندنا اربعه النهارده .. قومى يابت ارقصي منك ليها ...
راقبتهم ثريا بنظرات تحمل نيران الغل والاغتياظ 
احدى الخادمات
مالك ياست ثريا ماتيجي ياختى تخبزي حلو بنات بيدك .. دي

فرحتهم الكبيره وليله العمر 
ضړبت فخذها بكفها بغل ثم اردفت قائله بتأفف 
مش لما اكون راضيه عليها الجوازه دي !!
خفضت الخادمه صوت ضجيج الاغانى سريعا
.. للاستمتاع بالنيران التى اوشكت علي الاندلاع رفعت عفاف عينيها بفظاظه 
وانتى كنتى تحلمى بجوازه زي دي لبناتك !! جري ايه ياثريا ولا علي رأي المثل الانصاص قامت والقوالب نامت 
وثبت ثريا قائمه بقوة 
لا ياعفاف اقفي معوج واتكلمى عدل واعرفي عتتكلمى ع مين الاول .. بنات ناصر الهواري الف مين يتمناهم .. معاهم شهادات من مصر ومتربين وزينة بنات قنا كلها .. فياريت كل واحد يعرف مقامه زين وتعرفي انتى مناسبه مين !!
رمقتها بنظرة ساخرة
مش هرد عليكى .. عارفه ليه !! لانه جيه اليوم اللي ربنا يظهر فيه الحق وينصرنى عليكى .. وانا واحده فرحانه بوالدها ومش هتسمح لوحده زيك تعكنن عليها .. علي ياابت علي الاغانى خلينا نفرحووووا 
كانت كلمات عفاف جيشا هجيما مسلحا بالڠضب مما جعل الډماء تغلى بداخلها لانها مدركه تماما لمغزي حديثها عن الماضي الذي ډفنوه سويا .. 
عادت عفاف لتصفيق والتهليل بفرحه صبيانها والفرحه الاكبره بالنصره علي عدوتها اللدودة ..
دخل المسئول عن امن شركات الهواري جروب مكتب مجدى الهواري مطأطأ الراس
تحت امرك يابيشمهندس ..
ڼصب ظهره واتكأ بساعديه علي سطح المكتب ثم اسار اليه 
تعالي اتفضل يا عم جمال ..
يكرم اصلك يابيه .. والله الواحد ماعارف يودى وشه من حض.............
قطعه مجدى پحده 
ما علينا بالكلام ده .. المهم سيديهات الكاميرات السريه موجوده معاك .
رفع رأسه بحماس 
طبعا ياباشا وزي ماامرتنى مفتحمهش غير لما تيجى ..
ثم قدم له حوذة سوداء بداخلها اسطوانات كمبيوتر CD ووضعها فوق المكتب
اتفضل اتفضل .. شوف بنفسك ..
تمام اتفضل انت ياعم جمال ...
فتح مجدي السله وافرغ محتواها بحماس ثم دار بمقعده ووضعها بداخل جهاز الحاسوب باهتمام بالغ .. وبعد برهه من الوقت ظهرت امامه صور متحركه لمكتبه من الداخل .. قدم شريط التشغيل فلفت انتباه شيئا ما .. سرعان ما رجع الفيديو للخلف فوجد صورة سكرتيرته الخاصه تتسلل مكتبه فى الخفاء لارتكاب جريمتها .. راقب مجدى تصرفاتها پغضب شديد قفل جهازه الحاسوب متوعدا
يابت ال .....!!!!!
وصل ادهم بصحبة عمه الي مخزنهم السري بحرص شديد .. وجد مجموعه من الرجال في انتظارهم .. القى عليهم ادهم التحيه
كيفكم ياااارجاله ..
صوت جمهوري قوى
نورت ياادهم باشا
وقف عمه حيدر بالقرب منهم 
كله تمام !!!
احدهم اردفت قائلا
عااااين بنفسك ...
شووف يااادهم شغلك ...
اقترب من عمه كالمنتصر فالمعركه هامسا في اذانه 
كله تمام ....
اتسع ثغر عمه مسرورا
عال عال .. هاتلهم فلوسهم ...
انكمشت ملامح ادهم سريعا 
مش لو وجد بت اخوك تطاوعنا وتشتغل معانا الشغلانه دى هناكل الشهد .. ويبقي زيتنا في دقيقنا وقرشنا مايطلعش برا ...
تنحنح عمه بخفوت
تقلقش هيحصل .. بس كله بآوانه .. 
مش قلقان بس مقهور علي دراستها ٧ سنين وفالاخر مش مستفدين حاجه . ..
بلاه حديتك العفش ده .. روح هات حق الرجاله يلا ..
ضاقت عينيه متوعدا 
اللي مستنيكى تقيل قوى يااوجد .....
في قصر العتامنه 
سليم ماعيردش ياوورد ومحموله مقفول 
لازالت تجوب غرفتها ذهابا وايابا بحيره وتوتر .
اهدى بس اكيد فصل شحن ..
تنهدت بضيق
لالا قلبي مش مستريح واصل .. انا لازم اقابله .
اتسعت حدقه عيني اختها بدهشه
اقصري الشړ ياوجد .. وخافي علي سليم عاد
هي خلاص خلصت !!
كيف ! قصدك ايه ...!!!!
انا وسليم هنهربوا الليله ............
الفصل السابع
خدعوك فقالوا ان الناس سواسيه كأسنان المشط في مجتمع اصلع المبادئ .. 
في سياره _الجيب شيروكى_ الخاصه بأدهم الذي يقودها بنفسه ويجلس بجواره عمه حيدر في ثوبه الصعيدي يتفقد الطريق بذهن منغمس في بئر مخططاته الدنيئة .. دار ادهم مقود سيارته بعنايه وخلفه سيارة آخري من الحرس فتنحنح بخفوت قائلا
ماهو انت ياعمى لو تفهمنى ناوي علي ايه .. هرتاح 
ألقى عليه نظرة خبيثه 
اسمعنى .. هتروح تراضي بت عمك وتنزلها شغلها .. وبطل بخ سم من خشمك ... عاوزين نكسبها النسوان مابتجيش بالعند والقسۏة ....
فرمل سيارته فجاة ثم اردف قائلا بعصبيه
شغل في عينها ياعمى ... علي جثتى تنزل شغلها تانى ...
اسمعنى واااهدى اكده وبطل حنبله زياده .. وجد تنزل شغلها ويدك مااتتمدش عليها تانى سامعنى 
عاود في
التحرك بسيارته وخلفه سيارة الحرس الذي اصيب كل من بداخلها بالاستغراب لوقوفه المفاجئ
طب فهمنى ليه !
اردف عمه قائلا بهدوء
انا خابر زين علاقتها بولد الهواري .. مش مغفل ولا مختوم علي قفااي .. بس احنا محتاجين لها قوى اليومين اللي جاايين ونقطة ضعفها الوحيده هي سليم .. اول ماناخدوا
مرادنا هنخلصوا عليهم كلهم وانت ابقي اتصرف مع مرتك عاد ..
اعتلت ثغرهم ابتسامه ماكرة لما يخططوا له 
تعجبنى ياعمى .. وانا بردو مكنتش مرتاح لسكوتك دهون .. كده اللعب هيحلو ...
اجابه بثقه 
كبير العتامنه ماعيسكتش علي الحال المايل .. المهم عاوزك تجهزلى زياره حلوة اكده نروحوا بيها للهوارة نباركلهم ..
اتسعت حدقة عين ادهم بدهشه 
كييييييف اكدددده !!!!!!
حبيبة قلب ابوها مين واخد عقلها اكده 
كنت بقرأ كتاب طوق الحمامه في الالفه والالاف .. الكتاب دا فظيع يابابا ...
دار بجسده حتى جلس بجوارها مبتسما متذكرا شيء ما 
اااااااااه ابن الحزم .. والادب الاندلسي واجمل مااختتم به الكتاب قبح المعصية وفضل التعفف ليكون قد أحاط بالحب من كل جوانبه
اتسعت ابتسامتها ثم اردفت قائله بغمز 
الله الله .. سالم بيه متابع وشكله عايش حب قديم من ورايا .. 
اجابها بهدوء
الانسان مايقدرش يعيش من غير حب ياوجد ...
طب احكيلي احكيلي ...
اجابها ممازحا 
اسكتى يابت انتى عاوزه كوثر امك تيجى تغتالنا دلوق ...
ضاقت حدقه عينها 
بقي جناب سالم بيه عتمان .. مدير اكبر مدرسه في قنا خاېف! ...
ارتفعت ضحكته قائلا بصوت منخفض 
اشششش بنقصر الشړ بس .. المهم سيبنا منك وقوليلي عامله ايه ياقلب ابوكى 
انا تمام ياابوي .. وبقرا كل الكتب اللي عتجيبهالي وحفظتهم صم .. وكمان مش مقصره في حق كليتى وهتبقي ابو الدكتوره ياابو زين ..
طيب وسليم اخباره اييه ..
توردت وجنتها بخجل وابتعدت عنه بارتباك 
هااا سليمممم !! ماله والله ياابوي مابكلمه وكل مايحاول يكلمنى بديله فوق دماغه . . وببعده عن طريقى ..
اهدددددى وبلاش عرق العتامنه المتمرد ده .. سيبك من كل الكلام ده .. وعاوزه اعرف قلب وجد فيه مين ...
مسكت كتابها بارتباك وتوتر شديد ووثبت قائمه قائله بعجل 
ممممم هاااا ... طيب انا همشي دلوق اشوف امى لو محتاجه حاجه ...
قهقهه والدها بصوت عال علي حركاتها الطفوليه المتمرده ثم اردف قائلا بصوت عالي بعض الشيء 
طيب خلاص انا عرفت هرد عليه اقوله اي لانه كان ناوي يتقدم رسمى وانا قولت اخد رايك الاول .. شكله اكده مافيش نصيب ....
تنهد والدها بصوت مسموع 
ربنا يفرحك يابتى ويبعد عنك شړ العتامنه ...
في الوقت الحالى 
فاقت من شرودها وهي تتحسس كتاب طوق الحمامه بين الالفع والالاف ودموعها
تنهمر فوق وجنتها .. بحزن 
ابويا مشي بس انت اللي باقيلى ... وحشتى قوى ياابوي ووحشنى ووحشنى كلامى معاك .. ااااه لو كنت موجود دلوق معاي مكنش كل دا حصلي .. اهوو حصل اللي كنت خاېف منه العتامنه استقووا علي ياابوى .. طب هو ينفع ترجع اعترفلك بحبي لسليم اللي كنت اداريه منك مع انك عارفو وتمشي تانى .... انت اللي علمتنى كيف احب ومشيت قبل ماتشوفنى نجحت فالامتحان ولا لا .. فهمتنى ان الحب حق مكتسب بس مقولتليش ان مافيش حب من غير تمن .. .. طلع تمنه غالي قوي ياابو وبتك رصيدها من القوه نفذ خلااص ...
دلفت سهى مكتب مجدى عادل الهواري بأرجل متثاقله وعيون ترتعش خوفا بصعوبه استجمعت قوة عضله لسانها بعدما بللت حلقها لتقول 
في حاجه حضرتك ..
ابتسم ماكرا 
تعالي .. 
ازداد خۏفها فأقدمت نحوه بړعب 
هو حضرتك وصلت لحاجه بخصوص الورق!
اومأ رأسه ايجابا 
آآه .. كان في كاميرات سريه في المكتب عرفت من ورا سرقه الملفات ...
اراد مجدى اللعب علي اوتار خۏفها اكثر كان الخۏف والقلق ان يشق قلبها 
م .. مش فاا فاااهمه حضرتك ..
تنهد مجدى تنهيده ارتيااح وثقه ثم اردف قائلا 
يسري .. المستشار القانونى .. عارفااه .. اخر حاجه كنت اتوقعها ان يسري .. _ثم نظر لها بغمز_ والله البنى ادم دا غريب تمدله يدك عشان تساعده ينهشها ...
داعبت شفتيها الذهول حتى اردفت بتلقائيه 
لااا .. از ازااي .. م مش معقول ... !!!
نظر لها بعيون ضيقة 
هو اي اللي مش معقول .. ! 
ارتبكت اكثر
انه يسرق وكده يعنى .. اصلو من زمان في الشركه وووو
وثبت مجدي
قائما بهيئته المنتصبه ونظراته الثأريه
وانت مستغربه ليييه .. روحى ابعتيله وتعالي ..
هزت رأسها بتوتر وجسد مرتجف بعدما تنهدت تنهيدة ارتياااح دارت بجسدها مسرعه للخارج ..
التوت شفتيه ببسمه خفيفه كإنه يستشعر فرحه انتصار عجيب .. ثم رفع حاجبه بثقه كإنه التقط مخه فكرة مااا جلس فوق مكتبه ثم ارسل رساله نصيه لاخيه محمد 
ابعتلي رقم صفوة 
القي هاتفه فوق سطح مكتبه متكئا بظهره للخلف متنهدا
ياااصفوووة .. !! صبرك عليااا ...
اعتلى ثغره بسمه ماكرة متسائلا كيف لرجل ان يتحرر من قيود امرأة استعبدته عشقا !!
أصوات موسيقي صاخبه تخترق الجدران وحركه اهل المنزل من خدم وغفر لمعاونة اصحابه .. دلف سليم الي مطبخ القصر وجد امه
فاردف قائلا 
في حاجه تتاكل ! 
قاال جملته وهو يفتح باب الثلاجه باحثا عن شيء يأكله .. غسلت والدته كفها قائلة
طب استنى شويه يكون الطباخ خلص الوكل واتغدي بالمرة ..
تناول ثمرة تفاح يأكلها بغل وكإنه ېتنقم من احزانه فربتت امه علي كتفه مردفة
مالك ياحبة عينى ! 
جلس فوق معقد الطاوله التى تتوسط ساحه المطبخ
عاجبك انتى الوضع دا يامه ! 
اردفت قائله بحنو
مااجده بتحبك ياولدى ... 
اجابه بتلقائيه وتأفف
وانا مابحبهااش يامه .. عشوفها كإنى شوفت عفريت قدامى عتجنن اكده ..
يا ولدى البت غلبانه والله .. ادى قلبك فرصه وهتحبها .. 
احمرت وجنته بدماء الڠضب قائلا
وانا مابحبهااش ومش من حق اي حد يقولى اعمل ايه .. محدش له الحق يرسملى طريقى .. مش مسموح لحد يشوف حياتى بعينيه .. مش مسمووح ياامه تقولولي احب مين واعيش مع مين .. دى حياتى مش حياتكم .. ذنبى ايه انا الملم ورا ناصر الهواري واشيل شيلته .... قوووليلى!!!!!
انخرطت دمعتين واحده من عين امه والاخري خدشت وجنة ماجده ابنة عمه فاكمل سليم قائلا وهو متأهبا للمغادرة
انا هعمل اللي طلبتووه منى .. بس النتايج استحملوها انتوا .. مش عاوز حد يلومنى ...
خرج من المطبخ فوجدها امامه تنهمر دموعها بغزاره رمقها بنظرة ساخطه وتقدمه خطوتين للامام ثم توقف فجاة وعاد واقترب منها 
اظن انك سمعتى قولت ايييه .. عشان متتفاجئيش
العروسة جهزت ولا لسه كسلانه 
وصلت تلك الرساله النصيه علي هاتف صفوة المنغمسه في مركباتها الكميائيه .. فالټفت لصوت رنين الهاتف وهي ترفع نظارتها الطبيه وجدت رقما مجهولا .. رفعت حاجبها متعجبة 
مجدى !!!!! معقوله !!
قررت تجاهل الرساله بعد محاولات عديده .. فعقل المراة حينما ينتابه الفضول يجعلها طفل سذاج لم يصمت الا عندما ترضيه ...
افنددددم !!!!
اعتدل في جلسته محاولا مزج الحب مع العتب واللوم 
انتى ازاي تردى علي رقم متعرفهوش ياااااهاننننم ..
اتسعت حدقة عينيها بدهشه بالرغم من اعتقادها بهوية المتصل ولكنها لم تجد تفسيرا واضحا لدربكتها 
انت جبت رقمى منين ... وبأي حق اصلا تكلمنى ..
اتسعت ابتسامته ثم وثب قائما يبعد ببطء عن مقعده ثم اردف قائلا باللهجه القهراويه
اولا لما تتكلمى توطى صوتك .. ثانيا تجاوبي علي اد السؤال عشان اللماضه انا مابحبهااش .. ثالثا ودا الاهم الجميل اخباره ايييه ... !
زفرت بعصبيه علي برود اعصابه وبدون اي مقدمات انهت المكالمه باغتياظ
طلعلى منين دا بس ياربي وانا كنت ناقصاها ماطول عمره عايش فالقاهرة ومش بنشوف وشه .. شكلك هتتعبنى اوي ياسي مجدى .. طيب انت اللي اخترت ..
لم يعاود مجدى اتصاله لانه بل اكتفي بغيبوبه الضحك التى اصابته شعر بانتصار عجيب ملأه .. اثناء قهقهته دلف السكرتيره بصحبة المستشار القانونى للشركه .. تبدلت ملامحه للضيق ثم عاود ليجلس علي مكتبه بثبات 
إلا قولى ياسيادة المستشار عقوبه سړقة اوراق رسمية فالشركه ايه !!
قضب مجدى حاجبيه ثم اردف قائلا وهو يجلس امامه
دى جريمتين ياباشا خېانة امانه وسرقه .. والعقوبه التحويل لمجلس تأديب اقل حاجه وبتنتهي بالفصل ...
رمق سهى سكرتيرته
بنظرة حاده اربكتها اكثر
اممم طب عاال اوي .. وانت اي رايك في سرقه اوراق اكبر مناقصة من الشركه ..
تنحنح يسري بخفوت
اللي تشوفه حضرتك ...
رفع مجدي عينه نحو سهى
طب نشوف راي الاستاذة سهى ..
تراجعت خطوتين للخلف بجسد مرتجف قائله بتوتر
وانا مالي ياامجدى بيه ... اصللل
دار بمقعده مقاطعا وهو يفتح شاشه حاسوبه
اصل انك حراميه ... شوفي كده ....
انتفض جسدها وانهمرت دموعها 
والله هقول كل حاجه .. بس ماتقطعش عيشي ..
ابتسم بخبث
هاا سامعك .. مين وراكى ! ... 
فركت كفيها بارتباك ثم اردفت قائله
اا .. اددهم باااشاا .. والله ضحك عليااا وفهمنى اننا هنتجوز وووو ..
وقف بذهول 
ادهم فؤاد ! العتامنه !!!!
اومات راسها الملطخه بالدموع ..
والله انا غلطانه .. انا اسفه حضرتك .. انا معرفش عملت كده ازاي ...
تنهد مجدي بهدوء 
يسري عاوزك تتصرف .. تاخد حسابها وبزياده كمان وماشوفش وشها هنا تانى ...
ثم رمقها بنظرة معاتبه
اظن كده عدانى العيب .. يلا اتفضلوا ...
اخذت سهى تجري
خيبات الالم والندم معها 
يسري استنى ... 
قالها مجدى بثبات 
اوامرك ياباشا ... 
انتظر مجدى خروج سهي ثم اردف قائلا 
ورق الشحنه الجديده يطلع والعماال يبداوا يشوفوا شغلهم .. اللى كنت قلقان منه حصل خلاص .. نفوق لشغلنا بقي ....
ابتسم يسري ابتسامه انتصار
حاضر يابيشمهندس ..
خرج يسري ثم لملم مجدى شمله متجها لقنا باستعجال
راجعلك ياست صفووة ....
لازال سليم يجوب بسيارته بين الغيطان محتارا سائما في قدره المنتظر .. لازالت ماجده ټنزف خيباتها وۏجع قلبها علي هيئة دموع تأكل في وجنتها .. ولازالت
النيران تنهش في قلب وجد بقلق وتوتر .. غيابه بالنسبة لها اصبح مريبا ..
انتهى النهار واعتلت صوت دقات الطبول واغانى السيدات الصعيديه والتصفيق والتهليل ... وخروج صوانى الطعام الممتلئه بأشهى المأكولات صفا منتظما فوق اكتاف الغفر ... غمر قلب راجح الهواري لفرحه احفاده فاليوم تخطى اول مرحلة من تحقيق مراده ....
في مملكة العتامنه 
دلفت وجد سلم قصرهم بعد ما بلغ خۏفها لذروته .. فوجئت بحركه غريبه في قصرهم .. اسرعت الخطى نحو اخيه
زين الحاجات دى راحه فين !
اخيها الصغير مرتديا ثوبه الابيض الصعيدى اردف قائلا
فرح الهوارة اليوم .. وعمك صمم يروح يباركلهم ...
امتلأت عينيها بالدموع قائله بدهشة
جري له ايه ... كيف مابينهم ډم وتار ودا رايح يباررررك ...
لم ببال اخاها لحديثها بل اردف قائلا 
اي رايك في انفع عريس !
رفعت كفها من فوق كتفه وهي في حاله صډمه 
عشان اكده ياسليم تليفونك مقفول ومش عتكلمنى .. طب كنت طمنى عليك بس !!!!! ....
ارتفع نداء الصغير 
يا وجد روحتى فييين !!! مش عتردى على ليييه !
ابتلعت ريقها ثم نكث علي ركبتيها بالقرب من اذانه 
زين قولى معاك التابلت بتاعك اللي عتلعب عليه صح !
اونئ راسه بالموافقه
ماانتى عارفه ماعقدرش اتحرك من غيره ...
خفضت صوتها قائله
طب بص اسمعنى .. عاوزاك تصورلي كل حاجه هتحصل فالفرح .. ماشي يازين ...
اجابها بفخر 
ساهله قوى دي ... بس ليييه ..
اسمع الكلام بس .. واوعي ادهم ياخد باله ... 
خلاص اتفقنا ...
انتصب عودها مجددا قائله بحزن
هتتجوز خلاص ياسليم !!! ياتري ناوي علي ايييه ياعمى ! استرها يارررب .........................
الفصل الثامن
ليلة مشتعله بالسواد بداخلى خدوشا وتصدعات تجعل جسدى يرتعد .. في جميع محاولات هجري فأنا الموشكة علي الرحيل .. إلا تلك المرة غادرت وهجرت روحى التى كانت دائما تتسابق معك لنسعد سويا اشعر وكإنك ممررت علي قلبى بسلك شائك يمزقه اشلاء حتى اصبح ېنزف بمرارة اشتياقك .. اصبح قلبي عضله ضامرة ماعليها الا توزيع الډم بداخلى لتجبرنى علي الحياة .. حياة !! حتى تلك سلبتها .. ..
هتتجوز خلاص ياسليم !! انا مش قادرة اصدق ! طب ازاي هتقدر تتبسط وتقعد جمبها فالكوشة .. هانت عليك وجد .. وكمان مكنتش بترد علي .. !!
وقعت عينيها علي صورته التى تتحسسها باناملها وتبللها بدمع عينها ثم ابتسمت وسط ظلمة بكاؤها متذكرة موقفا ما
اسمع منى بس صورتك من غير الدقن احلي .. 
قالت وجد جملتها وهي تقارن بين صورته والاصل امامها .
رفع حاجبه ممازحا 
غريبه دي! .. اول مرة اشوف بنت ماعتحبش الدقن .. مع انهم بيقولوا عتزلزل قلب الستات ..
ومين قالك انى عاوزاك تزلزل قلب ست غيرى !!..وبعدين انت مالك مبسوط وانت عتقولها اكده .. عااارررف ياااسليم لو شمت بس ريحة ست عدت من جمبك بالصدفه .. ھقتلك !! ..
قهقهه بصوت عال وهو يقترب منها 
عتغيري !!! 
رمقته بنظرة طفولية
اااه .. ولما عغير عقتل .. اتقى شړي عااد ...
ازاح
خصيلة شعرها الهاربه من تحت حجابها الملقى علي رأسها وهو يتكأ علي كفه وركبته المثنية المستند عليها بعمعصمه الاخر
اتسعت ابتسامتها ثم ادارت رأسها ناحيه النيل تتأمله .. تنحنح سليم مجددا ثم اردف قائلا بغمز
نرجع لموضوعنا عاد .. انتى ازاي دكتوره وتطلبى منى احلق دقنى ! دا المفروض انتى اللي تصممى علي حاجه زي دى 
قضبت حاجبيها باستغراب 
مش فاهمه .. قصدك ايه !
اجابها بغمز
قصدى يعنى الدقن لها كذا فائده وانت المستفيده من الموضوع دا يكون في علمك ..
زفرت بضيق 
انت كلامك غريب ليه اكده !! وبعدين متحاولش تقنعني ولا انت عاوز البنات تعجب بيك وخلاص !!
اجابها بفخر
انا البنات عتموت علي حتى لو لبست فروة خروف .. مش الدقن يعنى اللي هتشدهم .. انا والحمد لله امكانياتى عتتكلم عنى .... والمفروض انتى اللي تكونى عارفه اكده .. ولا اييييه ..
ضړبته بقبضة كفها علي كتفه
بطل طريقتك دى .. هزعلك !! 
ثم قامت مسرعه محاولة الهرب من اسهم الحب التى لم تصوب إلا علي قلبها .. وقف هو الاخر سريعا ثم ركض خلفها 
استنى اهنه .. كيف تمشي انتى من غير مااسمحلك !
شيعته بنظرة حب كافيه ان تشتطر قلبه وذهنه الف شطر اغمض عينيه لبرهه محاولا استجماع فتات روحه ثم همس قائلا
كل نظرة من عيونك مڠريه للمۏت
فيهم يابت العتامنه .....
غاصت في محيط حبه اكثر وازداد بريق كلماتها .. غريب ذلك الحب بكلمه منه تجعلنا نشع نورا وبمجرد غيابه ننطفئ ... ننطفئ وكإننا لم ننير بعد . 
بتحبنى !!
ضاقت عيونه لسذاجه سؤالها 
هو انا ليه لازم اقولها كل شويه .. مع ان كل تصرفاتى عتأكدلك انى مش عاشق غيرك .. ليه كل مرة تقابلينى فيها عتسألينى هي تصرفاتى مش كفايه تثبتلك !
وضعت اناملها أمامه لتتضع حدا لزمجرته
انا عحب اسمعها في كل وقت .. عطمن بطمئن بيها ياسليم .. بيها عحس انك عمرك ماهتبعد عنى ... كلمة عحبك منك وجبة غذائيه متكامله عتغذى قلبي وروحى بفيتامينات وبروتينات حبك .. بيها انا عايشه .. ..
تحدث بحنو
وطول ماانا عايش مش هتسمعى غيرها ياوجد ....
ثم اكمل ممازحا
افهم من كده انك خلاص غفرتى وسمحتيلى اسيب دقنى ...
ضړبته باغتياظ
اتلمم ... قولت لا يعنى لا تتحلق من بكرة ....
غمز لها بطرف عينه غمزه فهمت مغزاها
عشان حمارة .. علي العموم انتى اللي خسرانه وهتخسري كتير ....
تنهدت بصوت عالي شاعره بمراجل تقاد بداخلها 
عملنا حساب كل حاجه إلا انك تمشي .. مشيت وسبتلى ذكريات زي الوشم مش عارفه اتخلص منها 
في قصر الهواري 
استعد محمد لحنته مرتديا جلبابه الابيض الفضفاض ولاول مرة يشعر بفرحه عارمه تحتل كيانه شعر بأن ثوب الحب يكسوه ويأخذه من يده لحدفه بين ذراعي من احب .. ألقي علي نفسه اخر نظرات في المرآه وهو يحسس علي شعره بفخر ليقول بحماس
حلاوتك وانت وعريس ياابو حميد ...
علي عكس الحال بالنسبه لعماد .. الذي لم يتحرك من فوق مقعده الهزاز سابحا في بحر افكاره وذكرياته يحدق النظر في ملامح زوجته التى اشتاق اليها كثيرا اشتاق لكل تفاصيلها اشتاق لارتشاف صوتها وحركات عينيها الطفوليه امامه اصبحت ذكرياته معها عباره عن فيديو سينمائى يمر امامه بدون توقف يصارعه حبها وشوقه له لم يتقبل بعد فكرة ان تبيت غيرها في تحمل غيرها اسمه .. اتكأ بمراره وألم للخلف
سامحينى يانيرة .. بس مجبر .
اردف مجدى داخل المنزل بعجل.. متنهدا لما قطعه من مسافة كبيره اثناء سفره تحرك بحماس نحو غرفته للاستعداد لفرحه يود ان تنطوى خطاوى الارض ليلتقي بها يركض وكإنه في سباق مع دقات قلبه فاليوم الذي تمناه منذ ٧ سنوات اقترب يدور في ذهنه لقطات خاطفه منذ ذاك اليوم الذي ترك طفله صاحبه الشعر المنكوش والان تلك الطفلة الرشيده صاحبة نفس الشعر لم يتغير بها شيء إلا ان اصبحت عينيها تربكه بمجرد ان يراها .. وصل غرفته اخيرا ليستع.
توقف سليم بسيارته امام بهو القصر حتى ظهرت امامه عينى حبيبته وهي تنظر له بعيونها الغزلانى التى لا تشع الا حبا يملأه عيناها اللاتى كلما نظر بهما يصبح كالطفل الصغير الذي نسي ان يكبر من فرط حنانها وحبها شق شفته ابتسامه خافته .. ثم اعتدل في جلسته متأهبا بالنزول من سيارته كإنه تذكر شيئا اخر اسرع لتنفيذه
ردد بصوت منخفض 
سامحينى ياوجد .. بس ورحمة ابويا لاعوضك عن كل دمعه ۏجع هتنزل علي خدك .....
انا لبست وجهزت اهو .. ايييه رايكم انفع عروسه 
قالت يسر جملتها باللهجه القاهروايه وهى
تطير فوق اجنحه الحب من سعادتها التى تغمرها ..
رمقتها صفوه التى تتفحص هاتفها
اتنيلى !! انا مش عارفه انتى فرحانه علي ايه ياختى ..
ابتسمت يسر بحب ثم اردفت قائله بنبره قهراويه 
هكون مع حبيبي لاخر العمر ياصفوة .. هو
 

تم نسخ الرابط