عقم الروح بقلم ميمي عوالي

لمحة نيوز

فى انتظار اى من زوجتى ولديها لتجهيز الغداء ولكن عاد جميع الرجال من صلاة الجمعة دون ان تظهر ايهما و عندما قال عبد الحى هو انتو لسه ما ابتدتوش فى عمل الغدا و اللا مش ناويبن تأكلونا و اللا ايه
روحية بغيظ مكتوم الحلوين ناموسيتهم كحلى لحد دلوقتى مالمحتش واحدة فيهم
عبد الحى بأسى الله يرحم ايامك يا مهجة يابنتى
روحية پغضب و بعدهالك بقى هو انت كل جمعة لازم تقعد تقطمنا بالكلام اللى مامنوش لازمة ده ثم نظرت لمحمود وقالت ماتطلع تنده مراتك و خبط على سهام راخرة خليهم ينزلوا يشوفوا هيعملوا ايه
و بعد مضى ساعة كاملة اطلت عليهم منال مع ابنتها و هى تقول مساء الخير ازيك يا خالتى
روحية ببعض الحدة توك ما افتكرتى انتى مش عارفة ان النهاردة اليوم اللى بنتجمع فيه على الغدا مانزلتيش من بدرى ليه عشان نحضر الاكل
منال ببرود ما انا حضرته الاسبوع اللى فات و اللى قبله هو انا كل نوبة هعمل كل حاجة لوحدى لا ما اقدرش كل واحدة نوبة قسمة العدل ان انتى اسبوع وسهام اسبوع وانا اسبوع لكن كده كتير هو انا لاقية صحتى انا لازم اخاڤ على روحى
ليضحك عبد الحى و هو يضرب كف بكف بينما محمود جالسا و هو ينكس رأسه و لم يرفعها حتى قالت امه بريبة و خاېفة على صحتك و روحك اوى كده ليه لا هو انتى حامل
منال لأ و هو انا لازم ابقى حامل عشان اخاڤ على روحى
روحية انتو بقالكم سبع شهور دلوقتى متجوزين و ماحصلش حمل انتو لازم تروحوا للدكتور
لينتفض محمود قائلا مافيش مرواح لدكاترة
روحية يوه و ماتروحوش ليه ما تاخدها تكشف عليها و تشوف مالها لا يطلع عندها حاجة هى راخرة
منال
بسخرية حاجة ايه يا خالتى سلامتك انتى ناسية ان سبقلى الحمل و الولادة كمان و اللا ايه لو حد بقى محتاج يروح لدكاترة يبقى ابنك
احمد بغيظ و هو ينظر لمحمود بأسى ده ما يمنعش انك تتكلمى مع خالتك باسلوب احسن من كده يا منال
لتنهض منال ساحبة ابنتها معها الى الاعلى مرة اخرى و هى تقول و لا احسن و لا اوحش يا عم احمد انا طالعة شفتى و اما المحروسة مراتك تجهز الغدا ابقوا اندهولى
و بعد انصرافها يقول عبد الحى و هو يشير باصبعه اتجاه الباب ده ذنب مهجة ربنا بيخلصه منكم منكم لله منكم لله
ثم تركهم و اتجه هو الاخر الى الخارج
بمنزل معتز .. كانوا يلتفون حول مائدة الطعام وهم يتناولون غدائهم حين سمعوا صوت الباب ليقوم معتز بفتح الباب ليجد امامه عبد الحى فيقول مرحبا اهلا يا عمى .. خطوة عزيزة
عبد الحى الله يعز مقدارك يا ابنى و عندما وجدهم يتناولون طعامهم قال لا سلام على طعام خليكم كملوا اكلكم
معتز و هو يسحب لعمه مقعدا ليشاركهم الطعام طب ياللا كل لك معانا لقمة دى مهجة هى اللى عاملة الاكل النهاردة
عبد الحى و هو يشاركهم الطعام بشهية و الله وحشنى اكلك يا مهجة يا بنتى
و بعد انتهائهم من الطعام قامت منار بتقديم الشاى بينما قالت مهجة كده برضة ماشفناكش من شهر بحاله
عبد الحى سامحينى يا بنتى بس الصحة مابقيتش زى الاول ثم قام بوضع مظروف بيدها قائلا نفقة الشهر ده يا بنتى
مهجة بخجل ما انا قلتلك يا عمى انى مش عاوزة حاجة
عبد الحى اوعاكى تفرطى فى حقك يا بنتى طالما حقك و

شرع ربنا تسيبيه ليه
مهجة ربنا يباركلنا فى عمرك
عبد الحى و انتى عاملة ايه
فى شغلك
مهجة بخير الحمدلله مدير المدرسة شايلنى من على الارض شيل و زمايلى كلهم ولاد حلال
عبد الحى انتى عشان طيبة ربنا وقفلك ولاد الحلال اللى زيك يا بنتى
معتز بحمحمة كنت عاوز اقول لك على موضوع كده يا عمى
عبد الحى قول يا ابنى
معتز الحقيقة مهجة متقدملها عريس مدرس زميلها ظروفه متيسرة و سنه مناسب ليها
عبد الحى عنده ولاد يابنى
معتز بابتسامة تهكمية و قد فهم ما يقصده عبد الحى لا يا عمى ماسبقلوش الجواز قبل كده
عبد الحى طب و عارف ظروف اختك
ليلتفت عبد الحى الى مهجة و قال و انتى موافقة يا بنتى
مهجة ايوة يا عمى موافقة
عبد الحى بتنهيدة رغم انه يعز عليا يا بنتى انى اشوفك فى بيت تانى بس ربنا بيبقى له حكمة احنا غافلين عنها ربنا يهنيكى يا بنتى
لتتزوج مهجة وسط سعادة أخيها و زوجته و احمد الذى اصر على مشاركتهم لكل الترتيبات و هو يتمنى لها السعادة و الهناء اما محمود عند علمه بزواجها اصيب بحالة من الاكتئاب التى لازم بها منزله و امتنع عن الذهاب الى عمله او الى اى مكان آخر .. حتى تم فصله من عمله لانقطاعه فترة تعدت الثلاثة اشهر دون عذر او سبب
و لكن حالة الاكتئاب تحولت لحالة مرضية بعد علمه و علم الجميع ان الله قد من على مهجة بالحدث الذى انتظرته طويلا فقد حملت مهجة و فى انتظار الحاډث السعيد ليقع الخبر عليهم جميعا كالدلو المملوء بمكعبات الثلج لتقول روحية بذهول و لما هى حملت ماحملتش من محمود لما كانت على ذمته ليه
عبد الحى ارادة ربنا
روحية پغضب الموضوع ده مايتسكتش عنه ابدا ابنك لازم ياخد منال و يوديها للدكتور
احمد محمود مين و
هو محمود فاضل منه حاجة بعد الحالة اللى بقى فيها
روحية لما يشوف عياله بيجروا حواليه هينسى كل ده
احمد بذهول لا هو انتى كل ده و مافهمتيش
روحية باستفهام افهم ايه
احمد بامتعاض ان اصلا ابنك اللى مابيخلفش مش مهجة يا ماما
لټضرب روحية بيدها على صدرها قائلة ايه الكلام الفارغ اللى بتقوله على اخوك ده
احمد للاسف مش كلام فارغ الكلام ده انا عارفه من سنين و محمود اللى قايللى بعضمة لسانة من زمان من ساعة ماعرف بس مهجة اللى ماحبيتش ان عينه تنكسر قدامك و لا ان قلبك ينكسر عشانه بس كان جزائها انه هو اللى كسرها
روحية بعدم تصديق و لما هى الحكاية كده ليه وافق انه يتجوز
ثم التفتت لعبد الحى و قالت و انت كنت عارف و ماقلتليش
عبد الحى بتنهيدة حزينة كنت فاكره راجل و هيدافع عن اللى اتحملت ده كله عشان خاطره لكن لما لقيته مايستاهلهاش سيبتكم تعملوا ما بدالكم
و كنت عارف ان ربنا هيجيبلها حقها
روحية و هى تندب حظها يا ميلة بختك يا روحية الكل كان بيستغفلك يا روحية
عبد الحى بشئ من التشفى كنتى عاوزة تتونسى ببنات اختك اشبعى بيهم بقى
و صدق من قال يمهل و لا يهمل فاصبح منزل عبد الحى كساحة من ساحات القضاء من كثرة الاشكاليات بين روحية و ابنتى شقيقتيها لتتحسر روحية على ايام خلت كانت السعادة ترفرف عليهم من كل جانب حتى تدخلت فيما لا يعنيها و حين طاوع محمود شيطانه و انكر واقعه و تمادى فى ظلم نفسه قبل ظلم زوجته حتى صدقت مقولتها الاخيرة له حين قالت له انا
بعايرك بضلمة
قلبك اللى هتفضل توسع لحد ماهتبلعك جواها
فبالفعل ابتلعته ظلمة قلبه حتى بات و كأنه
لم يعد له وجود بتلك الحياة
عقم الروح .. بقلمى .. ميمى عوالى
تمت

تم نسخ الرابط