عقم الروح بقلم ميمي عوالي

لمحة نيوز

ماما ما اقدرش اكل كل ده انا هقسمها مع مهجة
روحية بامر لأ كل انت و اتغذى و انا هبقى اديها حتة من نايبى
كانت مهجة تشعر بان هناك امرا مريبا يدور بين محمود و امه و لكنها قررت عدم التحدث حتى تنفرد بزوجها لتقف على بواطن الامور
و ما ان عادت الى شقتها و قامت بالتحمم و تغيير ثيابها حتى ذهبت لتجلس بجوار زوجها و هى تقول بدعابة ضاحكة ها يا سيدى .. قوللى بقى مراة عمى مهتمية اوى بتغذيتك النهاردة على غير العادة كده ليه .. ايه .. اوعى تكون ناوية تجوزك تانى
لينظر اليها محمود بذهول و هو يزدرد لعابه بقلق ثم قال بخفوت انتى عرفتى ازاى
مهجة دون اكتراث اعرف ايه بس يا ابنى هى يعنى جديدة دى بقالها على الحالة دى سنتين و زيادة بس انا حسيتها النهاردة مبسوطة بزيادة اكنها خلاص خدت موافقتك
محمود و هو يقيس رد فعلها انا فعلا وافقت يا مهجة
مهجة دون استيعاب وافقت على ايه مش فاهمة
محمود و هو يشيح بوجهه عنها وافقت انى اتجوز تانى
لتنظر له مهجة پصدمة قائلة انت بتقول ايه
محمود بقول انى هتجوز يا مهجة
مهجة هتتجوز عليا انا يا محمود طب ليه .. هو انا زعلتك فى حاجة او غلطت فى حقك من غير ما اخد بالى
محمود ببعض الحدة مش يمكن لو اتجوزت غيرك اخلف يا مهجة انا نفسى فى عيل يا مهجة عاوز ابقى اب ايه .. مش من حقى
مهجة باستنكار يعنى انت عاوز تتجوز عليا عشان تخلف
محمود حقى
لتنهض مهجة من مجلسها بحدة و هى تقول هو انت هتكدب الكدبة و تصدقها و اللا ايه هو مين فينا السبب فى قلة الخلفة

.. انا و اللا انت
محمود بعند و مش يمكن اكون خفيت و انتى اللى مش عارفة تجيبيلى حتة عيل
مهجة بعدم تصديق بأمارة ايه الكلام ده ده احنا كنا لسه عند الدكتور الشهر اللى فات و عايدين التحاليل و الدكتور قايل لك انك لسه شوية .. و اللا نسيت
محمود و الله بقى دى حاجة بتاعة ربنا ماهياش بايد الدكاترة
لتقف مهجة امامه فى حالة ذهول تام و عدم تصديق لمنهجه فى التفكير لتمتلىء عيناها بالدموع و هى تقول تصدق انت عندك حق روح اتجوز يا محمود امشى ورا امك و روح اتجوز بس قبل ما تخطى خطوة واحدة فى السكة دى طلقنى
محمود پصدمة اطلقك و عاوزة تتطلقى ليه ايه هتتجوزى بعديا و اللا هتروحى تقعدى مع اخوكى يصرف عليكى و مراته تعايرك انك عالة عليهم
مهجة بتصميم مايخصكش
محمود لا يخصنى احنا مش هنرمى بلانا على الناس اخوكى مش حملك
مهجة پغضب قلتلك ما يخصكش اشغل حالك انت بالعروسة الجديدة اللى امك جايبهالك و مالكش دعوة بيا
محمود و هو يدلك وجهه پعنف اعقلى يا بنت الناس و استهدى بالله و ماتخربيش على نفسك
لتنظر له مهجة پغضب و تتجه الى الخارج و هى تسحب عبائتها من فوق الفراش و تتجه الى باب الشقة ليهرول محمود خلفها فى محاولة لمنعها و لكنها قالت بتصميم سيبنى اعمل اللى انا عاوزاه يا محمود احسن و الله فى سماه لهكون راقعة بالصوت و لامة الناس حواليا و حكيالهم على كل حاجة و معرفاهم اللى فيها عشان امك تعرف انها خربت عليك مش عليا
محمود انتى بتعايرينى بوقوفك جنبى يا مهجة
مهجة بحزن لا يا محمود
انا بعايرك بضلمة قلبك اللى هتفضل توسع

لحد ماهتبلعك جواها
اما بشقة عبد الحى فكانت روحية تجلس بصحبة سهام و هى تقول بسعادة طاغية عرفى امك اننا هنروح نقرى الفاتحة يوم الحد
سهام بحماس حاضر يا خالتى
احمد باعتراض ليه بس كده يا جدعان مهجة عمرها ما هترضى بالحكاية دى و كمان محمود حاسس انه مش مبسوط
روحية بحدة و هى مهجة ترضى و اللا ماترضاش ليه هى ايه اللى يخصها اصلا
احمد هو مش جوزها ده اللى هيتجوز عليها يا ماما يبقى ازاى بقى مايخصهاش
سهام بتهكم تحمد ربنا انه هيخليها على ذمته و مش هيطلقها ثم التفتت لخالتها قائلة بتحذير بس خليكى فاكرة يا خالتى مهجة هتسيب فوق و هتنزل تقعد معاكى هنا الشقة فوق هتبقى من حق العروسة الجديدة عشان اما ربنا يرزقها و تخلف تبقى فى براح هى و عيالها من محمود و كمان زينة بنتها
و هنا تدخل عبد الحى قائلا لزوجته انا سيبتك تعملى كل اللى على كيفك يا روحية بس يكون فى معلومك انا مش موافق على الكلام ده و مش هحضر لكم لا اتفاق و لا فرح و لا حاجة تخلق من كل الكلام ده
روحية بتهكم ماتبقاش تحضر ابقى اقعد واسى بنت اخوك و عيطوا سوا
ليغادرهم عبد الحى و هو يضرب كفا بكف قائلا بحزن لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
ليقول احمد موجها حديثه لسهام و انتى منال اختك موافقة على الجوازة دى
سهام انا اقنعتها و خليتها توافق و اهى تعيش وسطنا و تربى بنتها و هى متطمنة عليها و احنا كمان نتطمن على البت و امها
احمد بتنهيدة يعنى تطمنى على اختك و تخربى
على المسكينة التانية دى
سهام بحدة هو انت مالك زعلان اوى عليها كده ليه
احمد لانها بنت عمى قبل كل شئ و اختى الصغيرة اللى طول عمرها متربية معانا من بعد مۏت امها الله يرحمها
ثم قال و هو يحاول استمالة قلب روحية يعنى لو كان ممكن يحصل لها كده من حد غير محمود كانت ماما بهدلت جوزها و كلت مصارينه بسنانها عشان تعتبر هى اللى مربياها و طول عمرها ماشية فى طوعها و ما بتقوللهاش غير حاضر و نعم لكن منال اختك الصراحة يعنى يا سهام 
سهام بترصد مالها اختى بقى يا سى احمد
احمد و هو ينهض مغادرا اياهم هو الاخر مامالهاش يا سهام مامالهاش
و ما ان غادر احمد شقة والده و اتجه الى شقته بالاعلى حتى وجد مهجة و هى تنزل الدرج مهروله و هى منخرطة فى بكاء مرير فقال بتعاطف مالك يا مهجة ايه اللى حصل
مهجة و هى تجفف عبراتها بيديها مافيش يا احمد مافيش حاجة هتربطنى باخوك بعد كده
احمد استهدى بالله بس و تعالى معايا نطلع شقتك و نقعد نتكلم كلنا مع بعض
مهجة تاركة اياه خلاص يا احمد ما عادش ييجى منه
ليتجه احمد الى شقة اخيه و يدق الباب ليسرع محمود بفتح الباب و فى اعتقاده ان مهجة قد غيرت رأيها ليجد امامه احمد و هو يقول له انا بصراحة مش فاهم انت ايه اللى انت عملته تحت ده
محمود عملت ايه يعنى
احمد طب امك و فاهمين انها قلقانة عليك و بتعمل اللى بتعمله ده عشان ما تعرفش اللى فيها لكن انت انت ازاى توافق على الچريمة دى
محمود و هو انا لما اتجوز تبقى چريمة
احمد طبعا چريمة چريمة فى
حق مهجة و فى حق اللى هتتجوزها كمان
محمود بكبر و

فى
تم نسخ الرابط