اسكريبت بقلم امنيه حلمي

لمحة نيوز

يكمل استفزازه ليا فسمعت صوت ضحكته الخفيفة قبل ما يكمل
_خلاص خلاص.. الحق عليا إني بفكرك بميعادك يعني
_معاد معاد إيه
كنت مستغربة لحد ما قال
_معادك في الشركة
_عمار أنا مروة معاك.. أنت بتكلم مين بقى
لمحت نبرة التسلية في صوته وهو بيقول
_بكلمك آه نسيت أقولك.. أنا حاجزلك معاد إنترڤيو الساعة حداشر يعني قدامك ساعتين وتكوني قصادي
كتمت وشي في المخدة بسرعة قبل ما يفلت مني صړيخي المفاجئ من كتر الفرحة والدهشة! ثواني ورديت عليه بسرعة
_أنت مبتهزرش صح والله هزعل لو طلع مقلب!
_إفضلي إرغي لحد ما يفوتك المعاد ونعين مسؤولة علاقات عامة في الشركة غيرك!
_مستحيل.. أنا جاية آوام..
وقفلت السكة في وشه من غير ما أستنى رده حتى! قومت بسرعة ولبست أول فستان قابلني فستان بني محروق وعليه طرحة بني فاتح هذا هو ذوقي..
في أقل من عشر دقايق كنت جاهزة من الحماس تقريبا وبسرعة لمېت حاجتي شنطتي وال c v بتاعي! كله بقى تمام التمام
وهنا بس خرجت من أوضتي عشان أنزل بس قاطعني صوت والدي اللي خرج من البلكونة وفي إيده فنجان القهوة المعتاد بتاعه وهو بيسألني
_رايحة فين يا مروة هتقدمي على شغل تاني
اتكلمت بكل الحماسة
_لأ يا بابا أنا لاقيت شغل خلاص.. في شركة عمار.
رفعلي حاجبه بيستنكر كلامي
_عمار اللي أنت رفضتيه
عدلت شكل حجابي بتوتر ورديت
_آه هو..
ابتسم لي بهدوء وقرب مني إداني فنجان قهوته قبل ما يطبطب على كتفي
_أنا مش عارف أنت ناوية
على إيه بالظبط بس أنا واثق فيك..
_وأنا بحبك والله..
قولتها وشربت شوية من فنجان قهوته قبل ما أديهوله من تاني وأمشي بس المرة دي خرجت برا البيت والشارع كله ريحة الجو أحلام بتتحقق ورفرفة العصافير مالية قلبي بهجة!
ومش قادرة أحدد حتى.. دا بسبب إيه
عشان هلاقي مكان في شركة أحلامي أخيرا
ولا عشان ضمنت إن معايا واسطة
ولا.. ولا عشان صحيت على مكالمة منه
مكنتش قادرة أفهم مشاعري بالظبط بس وصلت
في الآخر لأقرب محطة المترو بسابق الريح بخطواتي عشان ألحق أوصل قبل المعاد وبمجرد ما وقفت عند شباك التذاكر اتكلمت
_تذكرة بتمانية معاك لو سمحت..
ومش عارفة ليه أول ما قولتها ضحكت ضحكت بصوت عالي لدرجة إن الراجل كان مستغربني وقدرت أسمع صوته لما خدت التذكرة ومشيت وهو بيقول
_لا حول ولا قوة إلا بالله.. مالها دي
سمعته وضحكت أكتر لدرجة إن عيوني دمعوا من الإنفعال كنت حاسة بكل حواسي وقتها وكأنها بتعيد المشهد تاني في دماغي أول مشهد بيننا أول مقابلة وعمري مهما حصل ما كنت أتخيل إنها مش الأخيرة
أصل معقولة.. واحد تتخانق معاه في المترو يتحشر فجأة في حياتك بالشكل دا
ترتيبات غريبة بس دايما قدر الله كان بيفاجئني بيفاجئني لدرجة إني كنت كل مرة بقعد اتأمل فيه.. هو من فين كانت البداية وإيه اللي وصلنا لهنا!
معرفش الحقيقة لكن كل اللي كنت واثقة منه المرة دي إن دي مش النهاية وإن المستقبل لسه فيه أكتر!
عدت الدقايق وبسرعة كنت خرجت
من المحطة في إيدي شنطتي نظراتي متعلقة على ساعتي وعقلي فيه مليون فكرة وفكرة 
أولهم وآخرهم كانت بتدور حواليه
عمار!
الساعة عشرة وأربعين دقيقة
كنت خلاص على بعد ناصية من الشركة ماشية أعدل في شكل حجابي وفستاني وبتأنى في خطواتي ولا كأني نفس البنت اللي كانت واخدة الطريق اللي فات كله سحل!
طلعت على السلم لحد ما وصلت للريسبشن ووقتها سمعت اسمي بيتنادى
_مروة حجاج تتفضل..
مكنتش لحقت أرتاح بس كنت مبسوطة من جوايا وأنا على بعد خطوة واحدة من حلمي خلاص انتعاش رهيب وأنا حاسة بهوا التكيف المنافي تماما لرطوبة الشارع تحت وبخطوات هادية اتجهت ناحية المكتب المقصود
مكتبه
والساعة حداشر بالدقيقة.. كنت على باب مكتبه خبطت براحة قبل ما أسمع صوته من جوا
_إتفضل..
قالها ودخلت بسرعة وكالعادة سيبت الباب ورايا مفتوح وأول ما دخلت ولاقيته في انتظاري كتمت بسمتي بصعوبة واتكلمت
_ناولني كوباية ماية ساقعة من التلاجة اللي وراك دي يا أخ..
_أنا أنت بتكلميني أنا
اتقدمت بخطواتي لحد ما وصلت للكرسي بتاعي وأول ما قعدت أكدت على كلامي
_أيوا زي ما سمعت متتنحش كدا أومال! عطشانة يا جدع!!
هز راسه وهو مش مصدق وضحك بيأس
_أنا ال HR بتاعك.. مش خاېفة أفلترك
قالها قبل ما يحط كوباية الماية قصادي مسكتها بسرعة وشربتها كلها وأول ما حطيتها على المكتب بس قولت
_تؤ معايا واسطة المرة دي..
ابتسم من تاني وهو بياخد السي ڤي بتاعي مسكه في إيده
وبدأ يقرأ المكتوب في سكوت دقايق من الصمت لحد ما قال بعملية أكتر
_آنسة مروة مؤهلاتك كويسة خصوصا إنك الأولى على دفعتك سنة التخرج دا هيكون في صالحك جدا في التقييم
رفعت حواجبي تلقائيا وبشكل درامي جاريته في الكلام
_يعني فيه أمل يا فندم ألحق تنسيقكم
سند ضهره أكتر على كرسيه الجلدي وابتسم لحد ما بانت غمازاته وقال
_قولي يارب..
هزيت راسي
_بس أمانة عليك لو اترفضت متبعتليش رسالة إعلانات مدفع رمضان دي!
ضحك أكتر
_متخافيش أنت في الآمان
ابتسمت براحة وجمعت كل ورقي وحاجتي قومت من مكاني وقولت بشويش
_استأذن أنا بقى..
ومن غير ما أسمع رده قومت لفيت ضهري له وخرجت قفلت الباب ورايا واتجهت بخطوات بتترعش ناحية الريسبشن من جديد بس قبل ما أخرج برا نطاق مكتبه لاقيت تليفوني بيرن
دي رنة منه هو!
لفيت بسرعة وبصيت له من الحاجز الإزاز الشفاف اللي بين مكتبه وبيني شايفاه وهو شايفني! رفعلي حاجبه وهو مستنيني أرد عشان كدا اتوترت بسرعة ورديت
_فيه إيه
_إرجعي تاني.. أنت خلاص اتقبلتي
ضحكت المرة دي بشكل أوسع تحت مراقبة عيونه
_والله
شوفت إزاي بيبصلي هز لي
راسه وأكد على كلامي
_والله..
سندت على الحيطة اللي ورايا لوهلة حسيت إن رجلي مش شايلاني وبخفة اتكلمت
_مش قولتلك معايا واسطة
_آسف.. مبقبلش الوسايط إلا لقرايبي من الدرجة الأولى إلا لو حبيتي تكوني منهم يعني!
_متأكد
_أكتر من اسمي..
_يبقى المرة دي.. هقبل!
أرني في عينيك نفسي
وأعرني قلبك وسأوافيك عيني لتشاهد عجائب حبي السبع في إنارة باقي دربك. 
النهاية

تم نسخ الرابط