اسكريبت بقلم امنيه حلمي
المحتويات
وقتها دا شكله لسع على الآخر.. أنا أرتبط بحد بالشكل المهين دا!
دا جنون!!!
مكنتش مستوعبة اللي
بيحصل لحد ما اتفاجئت بدخول بابا وصاحبه علينا بيبتسموا وبيسألوا
_ها.. اتفقتوا يا ولاد
اتفقنا على إيه بس دا.. دا خيال علمي!
كنت لسه تحت آثار صدمة إنفعالي وأعصابي سخنة د فمكنتش في حالة مناسبة للرد أبدا عشان كدا استغل الفرصة هو واتكلم
_أيوا يا عمي.. على خيرة الله نستأذن إحنا بقى
قالها وقام خد أبوه في إيده
ومشي!
مشي بكل سهولة وأنا جوايا طاقة ضحك رهيبة على المحادثة الغريبة دي!
مشي ومفاضلش منه غير ريحة برفانه وأثر جزمته على السجادة الجديدة مش قولتلكم..
قليل الذوق!
________________
آه عدى على مقابلتنا إسبوع وآه بعتله ردي بالرفض من تاني يوم وبصراحة
مقدرتش أمسك نفسي من إني آخد رقمه من سجل الشركة اللي كنت هقدم فيها وأبعتله على الواتس تاني يوم ما اتقابلنا
مروة حجاج تشكرك على حضور مقابلة الأمس وتخبرك بكامل البهجة أنه قد تم رفض طلبك للخطبة بنجاح
بردهاله
آه بردهاله
كان يستاهل
آه يستاهل
طب هل حسيت إني خدت حقي
لأ
أو مش عارفة.. بس محسيتش إني مبسوطة بشكل تام مش منتشية من الانتصار عليه زي ما كنت متخيلة والسؤال هنا.. هو إحنا في حر ب أصلا
حر ب ليه وبسبب إيه
معقول كل دا عشان تذكرة مترو
ولا.. القدر مخبي لينا الأكتر
معرفش بس الأكيد إني كنت حاسة بشعور غريب خوف من مجهول معرفوش قلبي مقبوض وكإن فيه حاجة هت
ملحقتش أكمل كلامي مع نفسي ولاقيت موتسيكل سريع بيجري جنبي وسر ق شنطتي!
الشنطة اللي فيها فلوس معاش بابا اللي روحت أستلمهاله النهاردة!!
اټخضيت قلبي وقع وجسمي كان بيترعش بهيستيرية وبسرعة قعدت أصرخ.. عاوزة حد يلحقني بصوت وبشاور على الموتسيكل اللي جري بالشنطة وعلى لساني جملة واحدة
إلحقوني.. الفلوس معاه!
في اللحظة دي مكانش ينفع أتهاون فلوس المعاش بجانب شغل بابا البسيط هما اللي بيصرفوا علينا وعلى علاجه كنت في حالة صعبة وناس كتير إتلمت عليا اللي بيحاول يقومني من على الأرض واللي بيحاول يشوف رقم الموتسيكل واللي طبعا فشل في رؤيته
حالة من الهرج والمرج عملتها في شارع البنك وكل ذرة فيا بتتنفض من الخۏف
هعمل إيه
هتصرف إزاي
أصل مينفعش أرضى بالأمر الواقع وأسكت! دا.. دا بابا ممكن يروح فيها!!!
فتحت بسرعة تليفوني اللي كان في إيدي التانية دورت على حد أتصل بيه أستنجد بيه وملاقتش.. بابا لو كلمته ممكن يجراله حاجة فيها! مقدرش عمي وعاملين معاه مشاكل بسبب مراته وخالي مقاطع أمي عشان ورث بيت العيلة
مين ممكن أستنجد بيه
مين في لحظة دي ممكن يكون ضهر ليا
ومعرفش ليه وسط الصدمة وحالة الإنهيار العصبي اللي كنت فيها ضغطت بصوابعي المرتعشة على رقم عمار
هو غريب عني خصوصا بعد ما رفضته بس في لحظة زي دي اكتشفت إني مليش را جل يسندني كان هو.. أملي الوحيد!
رنة والتانية والسكوت كان تالتنا
صوت الرنين المزعج كان بيضغط أكتر على أعصابي لحد ما سمعت صوته الهادي
_مروة
قالها وكإنه مش مصدق إني فعلا ببادر وأتصل عليه بس وقتها مكانش عندي ذرة عقل ولا منطق تخليني أتراجع بل اتكلمت بسرعة بصوتي اللي مليان عياط وقولت
_عمار.. شنطتي اللي كان فيها معاش بابا اتسر قت مني يا عمار إلحقني.. أنا معرفش حد ممكن يساعدني ولو.. لو قولت لبابا ممكن يروح فيها والله قولي بس أعمل إيه مش قادرة قلبي هيقف!!
قولت كلامي وأنا ما بين الكلمة والتانية بشهق وصوتي كله عياط بهيستيرية يمكن الخضة كانت أصعب من الموقف نفسه وعشان كدا اتكلم بسرعة وصوته كله إنفعال
_إهدي.. قوليلي بس أنت فين وأنا جايلك متقلقيش والله أنا هتصرف بس قوليلي مكانك أنا جايلك حالا
مټخافيش مش هسيبك
قال كلامه ورا بعض وكإنه بيحاول يطمني وسط اڼهياري وأنا بسرعة مليته العنوان وقولتله مكاني بالظبط وقلبي هينفجر من كتر الضغط عليه بحاول اتماسك بس لحد ما ييجي!
الإدرينالين جوايا مكانش معقول أبدا
كل عضو فيا بيترعش ألف مرة من الخۏف والقلق ومن اللي جاي!
كنت قاعدة مكاني على رصيف الشارع واللي كان ملموم عليا بدأ يبعد ويتفرق لما اتطمنوا إني بخير وفي لحظة ضعف محسيتش بنفسي إلا وأنا حاطة كفوفي الاتنين على وشي ساندة بدراعاتي على ركبتي ورجلي على أرض الرصيف وبكل الغلب اللي فيا قعدت أعيط بحړقة أنا بس مش عارفة أعمل إيه!
وفي لحظة مسروقة من الزمن حسيت بكف حد على كفوفي اللي مغطيين وشي خۏفت
_عمار!
قعد قصادي ركبته مسنودة على أرضية الشارع وشكله مبهدل مش مترتب ولا متذوق زي ما اتعودت أشوفه!
حتى.. جاي من غير چاكت بدلة شغله
تفاصيل صغيرة مخادتش بالي منها إلا بعدين لما ساعدني أقوم وقعدني على كرسي وجابلي عصير وماية ممكن تساعدني أهدى
كانت كل حاجة ضدي إلا هو
وبعد دقايق من الشهقات والدموع هديت أخيرا قدرت آخد نفسي بصعوبة وأول كلمة نطقتها كانت
_شكرا
قولتها بصوت مهزوز وهو بدوره ابتسم ليا ابتسامة صادقة المرة دي مش مستهزئة ولا بتريقة.. ابتسم بهدوء وقالي
_مش هقولك لا شكر على واجب يمكن في يوم أحتاج إنك ترديلي الجميل بس هقولك إني بعت البيانات اللي قولتيلي عليها بتاعت المكان والوقت لواحد صاحبي رائد في الداخلية وقالي هياخد أذن ويروح يفرغ الكاميرات باعتبارها حالة سر قة بس طبعا هيتحركوا أسرع بعد ما وصيته فمټخافيش والله كلها ساعتين ويجيبوهم من قفاهم لحد عندك كمان!
مسحت دموعي الباقية بكفي بعد ما طمني وقلبي إرتاح أكتر وعشان كدا سألته بتردد
_أنت.. بتعمل كل دا ليه
هز لي راسه قبل ما يوطي أكتر ناحية الترابيزة وكإنه هيقولي على سر خطېر!
بقى في مستوى طولي وهمسلي
_بعمل لبكرة يا هندسة
_بكرة بكرة إيه وبعدين استنى.. أنت عرفت إني خريجة حاسبات منين..
متكلمش اكتفى إنه يغمزلي
وبعد ثواني من السكوت قال
_آسف مبقولش سر المهنة غير لأقاربي من الدرجة الأولى إلا لو حبيتي تكوني منهم في المستقبل القريب يعني!!!
يتبع في الجزء الثالث والأخير
حواديت_الليل
_أمنية حلمي
_بقيتي أحسن
بعتلي رسالته على الواتساب أول ما روحت بعد اليوم الصعب دا فبسرعة غيرت هدومي وقعدت على سريري بجهز للنوم وهنا قدرت أكتبله
_أعتقد.. شكرا لكل حاجة يا عمار مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه!
_كنت هتضيعي طبعا واحتمال قلبك كان يقف فيها لو ملحقتكيش
_الملافظ سعد يا بني آدم! أنت إيه قلة الذوق بتجري في دمك مبتتعظش
تجاهل كل كلامي وبعتلي تاني
_بس عارفة
_همممم
كتبتها باعتيادية مستنية رده بملل لحد ما قال
_كنت مبسوط وأنا معاكي.
قريتها بصوت مسموع وكإني مش مصدقة اللي بيقوله
_كنت مبسوط وأنا بعيط ومڼهارة
_بس لسانك مكانش دبش ولا كنت قاعدة ليا على السقطة واللقطة
_يعني قصدك إني بتلككلك
_هو مش واضح دلوقتي ولا إيه
مردتش ابتسمت بهدوء من ورا الشاشة وسكت وهو لاحظ إني وقفت كتابة عشان كدا قال
_متتوهيش الموضوع
رديت
_موضوع إيه
_إني كنت مبسوط..
_يا سيدي يارب دايما!
_يعني أعتبرها هدنة سلام
ضحكت
_هو إحنا في حرب يابني
_أنت كل معاركي يا مروة.
معرفش ليه رغم إنها جملة عادية مكانتش عادية بالنسبة لقلبي اللي دق بسرعة ولأنفاسي اللي قلت فجأة.. اتسعت بسمتي بشكل لا إرادي وسندت راسي على مخدة
السرير من جديد
يوم صعب.. افتكرته كله بمجرد ما حطيت راسي على المخدة بداية من حاډثة سړقتي لحد ما كلمت عمار وفي ظرف دقايق كان قصادي! طمني وفضل جنبي وزي ما وعدني.. في خلال ساعتين تلاتة كانوا الحرامية قدامي ومعاهم فلوس المعاش كاملة وبخفة الفراشة روحت البيت وكأن شيء لم يكن!
مهما وصفت عمري ما هقدر أعبر عن لحظات اليوم دا على الأقل في ذاكرتي وجوده ابتسامته حتى غلاسته عليا
شخصية رخمة وباردة بس لذيذة
لذيذ ليا على الأقل!
وبطريقة أو بأخرى مقدرتش أنكر نفس الشعور أيوا كنت مبسوطة معاه حتى واليوم كان صعب عليا بشكل بشع بس لما برجع أفتكره وألاقيه كان موجود في كل تفصيلة في اليوم بتبسط لا إراديا
هو يستحق كل التفكير دا حتى
ولا أنا اللي عقلي طار
مكنتش عارفة عشان كدا مسكت تليفوني اللي كان لسه مفتوح على الشات بتاعه وكتبت له بكل الصبر
_تصبح على خير يا عمار
رديت بيها على آخر جملة ليه وهو بسرعة كان لسه مخرجش من الشات وكتبلي
_وأنت من أهل الخير يا مروة
قالها وكان لسه سؤال واحد بيدور في دماغي
يا ترى هو نفسه الخير ولا أنا اللي بتمنى!
________________
الساعة تسعة الصبح صحيت على رنة تليفوني اللي مبطلتش زن مرة ورا التانية والرت مبيفصلش لحد ما رديت بعصبية من وسط نومي
_ألو!!
_يا ستار يارب هتبلعيني ولا إيه
سمعت صوته واتعدلت بسرعة في مكاني وأنا بستوعب دا هو! بصيت ببطئ في شاشة تليفوني
_أنت بتتصل ليه فيه حاجة
_وترجعي تتقمصي لما أقول إن الدبش بيجري في دمك!
_عمار!!
حذرته من إنه
متابعة القراءة