اسكريبت بقلم امنيه حلمي

لمحة نيوز

شغل ضايعة وبمجرد ما دخلت البيت شميت ريحة المحشي الحلو وسمعت صوت أمي بينادي
يلا يا حبيبتي غيري هدومك عقبال ما بابا يوصل من الشغل عشان أحط الأكل
ابتسمت لها بخفوت وفي دقايق من غير ما أحاول أحسسها بأي مشاعر أو طاقات سلبية فيا.. غيرت هدومي وساعدتها في توضيب السفرة وبمجرد ما قعدنا على السفرة كلنا اتكلم بابا بصوته الهادي
_حبيبتي.. كنت عاوز آخد رأيك في حاجة كدا
قال وبسرعة رديت عليه
_إتفضل يا بابا
اتنهد وقتها وقال
_واحد صاحبي قابلته النهاردة مشوفتوش من زمان قعدنا سوا واتكلمنا شوية ولما عرف إنك كبرتي وبقيتي عروسة وشاف صورتك طلب ييجي هو وابنه الكبير في قاعدة تعارف يشرب معانا الشاي ويتضايف ويمشي ولو حصل راحة بينكم يبقى اللي فيه الخير يقدمه ربنا
استغربت للوهلة الأولى من الفكرة ورديت باستغراب
_أنتوا بتدبسوني ولا بتدبسوا ابنه دا حتى مشافنيش في الواقع! هيقول لابنه إيه تعالى نشوف عشان اختارتلك عروسة
_وإيه المشكلة يا بنتي صبري صاحبي طول عمره راجل محترم وسمعته سابقاه وأكيد ابنه طالعله ماهو البكري عنده وأكيد شارب من تربيته! وبعدين إيه المشكلة لما يختارله عروسة طالما مناسبة إيه المانع ولا هو كل الجوازات لازم تبدأ بحب من أول نظرة وكلام فارغ عشان تعجبك
في لحظة زي دي.. كان كل شيء ضدي حتى طاقتي اللي اتسحبت ومقدرتش أرد بيها عليه كل اللي قدرت أعمله إني أتنهد بتعب أمسح بكفوفي على وشي وأرد عليه بصوت واطي
_ماشي يا بابا.. اللي حضرتك تشوفه هنقعد سوا ونشوف المهم.. هما جايين إمتى
ارتحت ملامح بابا وهو بيجاوب على سؤالي
_بكرة بالليل
________________
ودارت الساعات والبكرة بالليل حل علينا!
الساعة تسعة والضيوف حضروا سامعة همسات ليهم من باب أوضتي المقفول وأنا لسه سرحانة وبفكر.. يا ترى دا عريس زي أي عريس ولا الليل
لسه مخبيلي أكتر
قلبي المقبوض بيقولي
إن فيه حاجة مختلفة المرة دي
بس كل مشاعري اتلاشت واتبدلت باللا شيء لما ماما دخلت عليا الأوضة وهي بتبتسم ليا وبتقولي
_يلا يا حبيبتي روحي أقعدي معاهم شوية الناس لطاف وباين عليهم ولاد حلال أوي يا مروة والولد ابنهم في منتهى الذوق والأدب
ربنا يجعله من نصيبك لو فيه الخير يا بنتي..
قالت كلامها بعفوية شديدة خلتني ابتسم براحة قبل ما أقوم من مكاني وأعدل فستاني الأخضر اتأكدت إن الهيلز اللي لابساه حلو وطرحتي النعناعية مظبوطة قبل ما أفتح باب الأوضة وأطلع لبرا عشان أشوف بنفسي..
وكل ما كنت بقرب خطوة كل ما دقات قلبي بتزيد الحذر والترقب موتر أعصابي لحد ما وصلت عندهم قصادهم تماما
وفي غفلة عين.. بمجرد ما لمحت العريس اتسعت عيوني ونشف الډم في عروقي
دا.. دا هو!!!
كنت متخشبة مكاني مش عارفة أنطق ولا عارفة أسمع همس اللي حواليا بمدى جمالي وحلاوة شكلي كل اللي حاسة بيه هو.. راجل المترو الغريب!
فضلت على حالي لثواني زيادة لحد ما سمعت صوت والد عمار بينطق
_أنا بقول نطلع على البلكونة ونسيبهم لوحدهم شوية
وبسرعة كله وافق والمكان خلي من أهله وأهلي متبقاش غيري وغيره هو قاعد على الكرسي مربع إيده وبيبصلي بهدوء ورغم هدوءه كنت قادرة أشوف كويس نظرة الذهول اللي بصلي بيها أول ما ظهرت في المكان
حتى لساني كان معقود وقتها لحد ما اتحرك أخيرا وهمست بصوت مبحوح
_أنت إيه اللي جابك هنا
_إيه بيت صاحب أبويا ومعزوم عنده..
_أنت بتستهبل المرة اللي فاتت كنت بحاول أكون هادية قدر المستطاع عشان بقدم في شركة ودا مكان شغل يحترم لكن المرة دي أنا في بيتي فمتتوقعش مني أسكت قصاد برودك دا!
اتنهد بصوت مسموع واتكلم من جديد 
_أقعدي يا مروة.. أقعدي هيسمعونا وهيفتكروا كان بيننا حاجة وهلبس مصېبة بسببك اقعدي بس.
وقعدت فعلا بس مش طاعة لكلامه دا لإن رجليا مكانتش شايلاني وسط الإنفعال اللي كان جوايا غمضت عيني لثواني في محاولة فاشلة لإني أتحكم في أعصابي واتكلمت من تاني
_يفتكروا إن كان بيننا حاجة أنت فاكر نفسك مين بالظبط
_عمار صبري سليمان اللي رفضتك من الشركة أيوا..
_أنت بتستفزني يا بني آدم!!
قولت كلامي بهمس منفعل بعد نبرة الثقة اللي كانت في صوته عشان كدا قرب مني خطوة وهو قاعد واتكلم بشويش
_أنا عاوزك تسمعيني بس
_أسمعك ما أنا بسمع أهو.. اتفضل قول!
وهنا.. حرك شفايفه بالكلمة اللي أفلتت آخر ذرة ثبات إنفعالي فيا وقال
_هنتجوز.
يتبع في الجزء الثاني
حواديت_
الليل 
_أمنية حلمي
_هنتجوز..
_نت إيه سمعني كدا تاني
_يعني موظفة فاشلة وكمان صماء!
عرف يستفزني بذكره لموضوع الشغل ودا اللي خلاني أنفجر فيه بكلامي
_إياك تجيب سيرة الموضوع دا وسط كلامنا لو مش حابب أخلي شكلك مش لطيف قصاد أهلك وأطردك دلوقتي!
_ما أنا كلمتك بالذوق وأنت اللي عملتي عبيطة!
_أنت قلة الذوق بتجري في دمك يا بني آدم أنت وبعدين بأي حق يجيلك عين تطلب الطلب دا بالوقاحة دي بعد كل اللي هببته معايا دا أنت سجلك إسود من أول تذكرة المترو لحد دلوقتي!
وكإنه استنى كلامي عشان يتعدل في جلسته يحط رجل على رجل ويبتسم لي باستفزاز
_تقولي إيه بقى ثقة في النفس عالية شوية!
_معقولة القرد في عين نفسه غزال هي مش كانت في عين أمه
ضحك بخفة وهز راسه براحة وكإنه بيقول مفيش فايدة! لكني أصريت التجاهل حتى بعد ما اتكلم ورد
_أول مرة بنت تضحكني طلع فيه منكم اللي ډمها خفيف أهو..
حطيت إيدي على قلبي بسرعة وفي شيء من التمثيل اصطنعت إني هيغمى
عليا وبنبرة مستهزئة اتكلمت
_مش معقول بجد ضحكت عمار بيه بجلالة قدره! قلبي هيقف من كتر مانا مش مصدقة! يالهوي كنت هعمل إيه لو فضل واخد عن البنات فكرة إن كلهم دمهم تقيل!!
خلصت كلامي واتعدلت في مكاني بجدية قبل ما أكمل بصوت واضح أكتر
_ما تتفلق!
أوكي.. جايز أكون زودتها معاه شويتين لكن هو استفزني لآخر ذرة فيا محدش مستوعب شعور إن الشخص اللي وقف بينك وبين فرصة أحلامك موجود قصادك دلوقتي حاسة إني عاوزة.. عاوزة أخنقه!
وفي وقت زي دا بعد آخر جملة ليا كنت متوقعة أي ردة فعل منه يتعصب يتنرفز يزعق أي ردة فعل غير إنه يبتسم في هدوء وأشوف اللمعة المسلية دي في عيونه 
وكإنه.. مبسوط باللي بيعمله!
كان لا زال محافظ على ابتسامته لما قالي
_يا ستار! للدرجة دي مش طايقاني!
رفعت له حواجبي ورديت
_كلك نظر..
_غريبة مع إنهم مأكدين عليا إني أتحب يعني
قالها بسرعة رديت
_ما هو جبر الخواطر على الله!
اترسمت بسمة مستفزة على شفايفه من جديد قبل ما يفرك في شعره بصوابعه بشويش عملها وكإنه متوتر أو هيقول حاجة منافية لثقته الرهيبة في نفسه.. حاجة هتقلل من الإيجو اللي عنده!
وهنا
كان أول مرة من أول مرة شوفته فيها آخد بالي من شكله شعره المموج الخفيف وعيونه البني ودقنه المتحددة وبنيته الطويلة تفاصيل صغيرة اكتشفت بالصدفة البحتة إنها هتكون مفضلة ليا في الحالات الطبيعية لكن مش في حالة إن الحالة دي تبقى عمار.. الرا جل المهووس بنفسه!
وجايز دا اللي خلاني أفوق من قوقعة تفكيري وأنتبه لكلامه
_طيب.. هعمل معاك ديل
أطلقت ضحكة مستهزئة قصدت أسمعهاله قبل ما أكمل كلام
_كلي آذان صاغية.
_نتخطب شهر ونجرب!
والمرة دي الضحك كان من دوري ضحكت بصوت لدرجة إني كنت بتكلم بصعوبة بين ضحكي
_نجرب أنت فاكرها فسحة وبعدين مين قالك إني هسمح أتخطب لواحد زيك!
_واحد زيي مش هتلاقي أصل مفيش غيري النسخة دي المطبعة عطلت من بعدي
وهنا ضحكت تاني ولأول مرة خلال قعدتنا أضحك من جوايا فعلا مش من إستهزائي له بس مع ذلك حاولت أبين إن كلامه مش عاجبني وقولت
_ما لازم تعطل! أنت عاوز يبقى فيه أكتر من حد عنده نفس الإيجو اللي عندك كفاية علينا واحد..
ومجادلنيش لكلامي بل ابتسم ورد بهدوء
_عندك حق..
سكت وسكت معاه دام الصمت بيننا لدقيقة كاملة يمكن لأول مرة يكون بيننا هدوء وسلام مش شد وجذب!
وهو كمان لاحظ دا لدرجة إني لمحت لمعة التسلية في عيونه بترجع من تاني ظاهرة وواضحة لما بصيت له وبرغم إنها مكانتش نظرة متفحصة كاملة بس قدرت وأنا بعدل طرحتي ألمح وشه المرفوع ناحيتي وعيونه اللي مبطلتش تبصلي من ساعة ما قعد
مالك معجب ولا إيه
قطع تفكيري بصوته من تاني
_ها قولتي إيه
اتفاجئت 
_في إيه
_في الديل.. هتجربي
قولت أجاريه..
_وهستفاد إيه
رجع ضهره للكرسي عارف إزاي يلعب على أعصابي ويوترني وببرود معتاد منه جاوبني
_أنا هخلص من زن أبويا على الجواز وأنتي هتتخطبي لشخص خلوق مؤدب وشاطر ووسيم ودمه خفيف وبيعرف يقطع تذكرة المترو بسرعة
مكنتش مصدقة اللي بيقوله فضحكت لا إراديا
_أنت بتتكلم بجد!
_وأنا أهزر معاكي ليه مبهزرش غير مع قرايبي من الدرجة الأولى إلا لو حابة تبقي منهم في المستقبل القريب يعني.
_أنت مش معقول..
قولتها وأنا لسه بضحك مش قادرة أفهم دماغه حتى! وهو بسرعة رد
_أعتبر دي موافقة
_مستحيل!! أنت فاكرني
هوافق على العبط دا وهغامر بخطوبة تتحسب عليا لتسلية حضرتك أنت فاكرني إيه بالظبط!
اتكلمت بعصبية حقيقية
تم نسخ الرابط