اسكريبت انقر هنا لترجمة العشق بقلم سلمي جاد

لمحة نيوز


ببرود
تمام 
بعد الغدا المكتب كان فاضي 
فرح دخلت عند نوح واقفة قصاده من غير ما تقعد 
خير
ابتسم ابتسامة صغيرة
إقعدي يا فرح 
فرح مسكت الملف قلبها بيتقلب بس صوتها طلع ثابت
أنا رجعت للشغل عشان مهنتي مش عشانك 
ابتسم نوح وهو واثق إنها مش قادرة تخبي مشاعرها للأبد وقال من جواه
يكفيني إنك رجعتي والباقي عليا 
لكنه رد عليها باستفزاز 
أنا طلبك عشان فيه ميتنج مع وفد كوري كمان ساعه يعني شغل مش اللي في دماغك خالص 
فرح فتحت عينيها بإحراج وبلعت ريقها وهي شايفة نظرات الجدية على وشه وهي اللي كانت فاكرة إنه هيتكلم في اللي حصل بس الظاهر إنه هو اللي بيعاملها برسمية وجدية 
خفضت عينيها على الأرض بإحراج من غير ما تاخد بالها من ابتسامة الخبث اللي ظهرت على وش نوح وهو شايفها اتحرجت من كلامه 
بعد ساعة الوفد وصل وقعدوا في قاعة الاجتماعات الجو كان رسمي والكل قاعد قدام بعض 
أحد أفراد الوفد الكوري بدأ يتكلم ونوح بص لفرح وقال لها بنبرة هادية 
فرح ترجمي كلامه 
فرح ما ردتش عليه عينيها كانت متعلقة بالراجل الكوري بابتسامة إعجاب طفولي وقالت باندهاش خفيف
يا نهار أبيض ده شبه جونغكوك من فرقة BTS اللي في كوريا 
نوح شد نفسه في الكرسي وعينيه ضاقوا من الغيرة وهو يرد بسرعة
جونغكوك مين كلهم شبه بعض عيونهم ضيقة وخلاص إنتي مش مركزة في شغلك 
طول الاجتماع نوح كان بيحاول يركز في الكلام اللي بيتقال لكن عينه كل شوية تروح على فرح 
هي بقى ولا كإنها حاسة بيه عينيها معلقة بالراجل الكوري وكل ما يتكلم تبتسم ابتسامة صغيرة كأنها منبهرة بيه 
نوح فضل يطرقع صوابعه من تحت الترابيزة وصوته مكتوم من الغيظ بس ملامحه لسه محافظة على الرسمية قدام الوفد 
فرح فجأة وجهت كلامها للراجل الكوري بابتسامة أكبر وقالت له جمله بالكوري
نوح رفع راسه بحدة بص لها باستغراب وڠضب وهو يهمس من بين أسنانه
إنتي قلتي له إيه يا فرح! بتتكلمي في إيه
فرح لسه متجهلاه عينيها على الراجل متجاهلة غليان نوح اللي قاعد على الكرسي جنبه كأنه هيقوم يجرها برا القاعة 
الاجتماع أخيرا خلص وأعضاء الوفد بدأوا يقوموا ويسلموا 
نوح كان ماسك نفسه بالعافية كل ثانية بيقول لنفسه استحمل عشان شكلك قصاد الناس 
لكن اللي ۏلع قلبه أكتر إن فرح وهي واقفة بتودعهم لوحت بإيدها للراجل الكوري بابتسامة عريضة وقالت بصوت مسموع
مش هنساك يا جونغكوك 
نوح قرب من فرح واتكلم پغضب شديد ايه اللي انتي عملتيه ده في الإجتماع
فرح ببراءة واستفزاز ايه انا عملت ايه
نوح 
والله مش عارف إنتي عملتي إيه يا فرح! تجاهلك ليا طول الاجتماع وتركيزك كله مع الواد الكوري من إمتى أصلا وانتي تبصي على راجل بالشكل ده!
فرح لفت تبصله بنظرة حالمة وكأنها مش واخدة غضبه بجد بالعكس متعمدة تزوده قالت بنبرة رقيقة مستفزة
قصدك تقول جونغكوك شوفت شعره كان ناعم

إزاي 
نوح بغيرة ونبرة غاضبه والله أنا مش شايف فيه حاجه حلوة كفاية البيرسينج اللي حاطه في شفايفه بياكل إزاي أصلا 
فرح ردت بحيرة وتمثيل الجدية مش عارفه بس تفتكر عنده وشم على دراعه زي جونغكوك أصله كان لابس بكم فمعرفتش أشوف كويس
نوح شهق من كتر الغيظ مسك راسه بإيده وكأنها جابت آخره وقال بصوت مبحوح من الغيرة
فرح كفاية بجد كفاية! إنتي عايزة تجننيني!
فرح قهقهت بخفة وقالت
إيه يا نوح غيران منه ولا إيه
نوح وقف مكانه قرب منها بخطوة وصوته هادي لكنه مخيف
أنا مش غيران يا فرح أنا مولع ڼار ولولا إني ماسك نفسي كنت وريتك دلوقتي معنى الغيرة الحقيقية 
فرح ابتسمت بخفه وسابته ومشيت على مكتبها 
نوح قعد على الكرسي بتعب وقال يا ترى هتعملي فيا ايه تاني فرح 
اسكريبت انقر هنا لترجمة العشق
الكاتبة سلمي جاد
هو كان يبان بارد وهي تبان عنيدة لكن الحقيقة إن كل نظرة بينهم كانت معركة خسرانها الاتنين لأن القلب كان دايما بيبوح قبل اللسان
عدى أسبوع كامل مليان شد وجذب بين نوح وفرح أسبوع كل كلمة فيه كانت شرارةمرة هي تستفزه ومرة هو يتعمد يضايقها لحد ما بقى التوتر بينهم واضح لأي حد يشوفهم 
في يوم نوح دخل مكتبها وقال بنبرة عملية
يلا يا فرح عندنا مقابلة مهمة لازم نخرج نمضي عقد مع الشركة الاجتماع هيكون في مطعم 
فرح رفعت عينيها من الأوراق باستغراب
في مطعم مش في مكتب
نوح بابتسامة غامضة
هما اللي اختاروا كده يلا بقى 
خرجوا من الشركة ونوح مسك المفاتيح وهو ماشي جنبها لحد العربية ركبوا وبدأ يسوق بهدوء الجو بينهم هادي أكتر من الأيام اللي فاتت 
دار بينهم حوار عادي عن الشغل التفاصيل الصغيرة من غير مشادات كبيرة كالعادة 
نوح مد إيده وشغل الكاسيت وبدأت تطلع أغنية تملي معاك لعمرو دياب 
تملي معاك
ولو حتى بعيد عني في قلبي هواك
تملي معاك
تملي في بالي وفي قلبي ولا بنساك
تملي واحشني لو حتى بكون وياك
نوح خطڤ نظرات لفرح اللي كانت باصه للطريق ملامحها هديت وهي مركزة في كلمات الأغنية وعينيها فيها لمعة خفيفة عينيها متابعه الطريق لكن تركيزها مع كلمات الاغنية اللي بتوصف حالها وحال قلبها
تملي حبيبي بشتاقلك
تملي عنيا تندهلك
ولو حواليا كل الكون
بكون يا حبيبي محتاجلك
تملي معاك
معاك قلبي معاك روحي يا أغلى حبيب
ومهما تكون بعيد عني لقلبي قريب
يا عمري الجاي والحاضر يا أحلى نصيب 
نوح كان كل شوية يخطف نظرة عليها يشوف ملامحها وهي سايبة روحها للكلمات ابتسامة صغيرة ظهرت على وشه لكن بسرعة رجع يخلي نفسه متماسك كأنه مركز في السواقة بس 
الرحلة عدت في مزيج من صمت وكلمات الأغنية اللي بتغلف الجو حوالين الاتنين 
وأخيرا وصلوا المطعم دخلوا سوا واستقبلهم المسؤولين بابتسامة وترحاب واتجهوا للطاولة المحجوزة للمقابلة 
المقابلة بدأت بشكل رسمي كلام عن الشغل تفاصيل العقد تبادل أوراق الجو في المطعم هادي إضاءة دافية وموسيقى
خفيفة في الخلفية 
بعد شوية الجرسون جه وسألهم عن الأكل وكل واحد طلب طبقه 
فرح وهي بتاكل شرقت وبدأ تكع پعنف كتمت كحتها بإيدها لكن وشها بدأ يحمر بسرعة 
نوح اتخض
ومد إيده فورا فضل يخبط على ضهرها بلطف وهو بيقول بصوت واطي
هدي نفسك اشربي ميه تاني 
فرح رفعت عينيها له بامتنان وهي لسه بتحاول تسيطر على نفسها 
واحد من اللي قاعدين ضحك بخفة وقال بالإنجليزي You two look like a lovely couple! انتو الاتنين شكلوكم كابل كده عسل!
الطاولة سكتت لحظة والضحكة الصغيرة دي كأنها فجرت الجو 
فرح اتوترت وشها احمر أكتر من الإحراج اللي كانت فيه أصلا 
أما نوح فابتسامة جانبية طلعت على وشه من غير ما يقصد قال بهدوء
Shes my colleague but she always gives me a hard time دي زميلتي بس منكده عليا عيشتي 
ضحكوا الناس والجو رجع يكمل عادي لكن فرح فضلت طول القاعدة مش قادرة تبص في عينيه والحرارة لسه ماسكة وشها 
أما نوح فكل شوية كان يرمقها بنظرة فيها خبث ورضا كأنه بيقول شوفتي حتى الناس شايفين اللي بينا 
بعد يوم طويل ومرهق فرح كانت قاعدة في مكتبها اللي في نفس مكتب نوح عينها سرحت ڠصب عنها ناحية مكتبه 
نوح كان مندمج جدا في شغله قاعد على الكرسي قدام اللابتوب لابس قميص أسود بسيط وجاكتة البدلة متعلقة ورا الكرسي شعره اللي في العادة بيبقى مترتب على الآخر كان المرة دي متناثر على جبينه بشكل عشوائي زود وسامته بطريقة غريبة النضارة اللي بقى عادة يلبسها من يوم ما اتكشفت حقيقته مدياله مظهر جاد ومثير 
فرح فضلت تراقبه معتقدة إنه واخد باله من نظراتها بس فجأة النور قطع 
هي قامت من على الكرسي بسرعة قلبها وقع
نوح! نوح!
صوتها ارتد في المكان بس مفيش رد هدوء غريب مسيطر على الغرفة والظلمة بتخلي نفسها يتقطع 
خرجت تتحسس الطريق لغاية مكتب نوح خطواتها مترددة ونفسها بدأ يضيق من القلق 
لكن فجأة أنوار هادية دافية نورت الأوضة ورد متناثر على الأرض ورائحة عطرة مالية المكان 
نوح كان واقف قصادها مبتسم ابتسامة كلها دفء 
إيه ده يا نوح! إيه اللي بيحصل قالتها بارتباك مش فاهمة حاجة 
هو قرب منها بخطوة عينه مليانة حنان وعتاب
إنتي فاكرة إني هرجعك الشغل وأصالحك وبس كده
فرح اتلخبطت بغيظ ممزوج بخجل
أيوه ما هو ده اللي كنت متوقعة! يعني عادي تقول كلمتين وتصفي!
نوح ضحك بخفة وبهدوء قال
فرح أنا طلبت إيدك من والدك لما رحت عندكم وده كان السبب الحقيقي لزيارتي 
فرح فتحت عينيها پصدمة
إيه! يعني إنت!
قاطعها نوح وهو بيقرب أكتر صوته واطي لكنه مليان حسم
ايوة مكتتش جاي أرجعك الشغل كنت أقدر أرجعك من غير ما اجيلك البيت 
فرح سكتت وهي بتفرك ايديها بخجل موقف جديد عليها مش عارفه تعمل ايه أو تقول ايه 
نوح حس بارتباكها اللي مكانش أقل منه واتكلم بعد تنهيدة 
فيه كلام كتير جوايا نفسي أقولهولك بس هستنى
وهقوله بعد كتب الكتاب 
كتب الكتاب! صوتها اتلخبط بين الذهول والفرحة 
نوح هز راسه بابتسامة أوسع
الكتاب هيكون الأسبوع الجاي
وكمل بجدية ونفاذ صبر 
بالكتييير يعني 
فرح فضلت واقفة مصډومة ملامحها متلخبطة بين الفرحة والدموع اللي لمعت في عينيها اللحظة اتغطت بهدوء حلو كأن الدنيا كلها اتسكت عشان تسمع دقات قلوبهم اللي اتجمعت أخيرا 
عدى الأسبوع بسرعة وفرح ماجتش الشغل طول الأيام دي بأمر من والدها والقرار ده ولد جوة نوح ڠضب مكتوم 
وجيه يوم كتب الكتاب 
فرح قضت يومها في التجهيز ماسكات وضحك مع صحابها ميكب بسيط يبرز ملامحها الرقيقة البيت كان متزين بزينة بسيطة جدا لكن دافية 
خرجت من أوضتها مع والدها لابسة فستان أبيض بسيط لكنه أنيق خمارها ملفوف بنعومة ووشها منور من أثر الفرح 
نوح كان واقف وسط الناس وعينيه ماقدرتش تتحول عنها بيتأملها بنظرات كلها عشق وانتصار 
فرح قعدت بخجل ما رفعتش عينيها من على الأرض طول ما المأذون بيقرأ واللحظة اتحفرت في روح نوح اللي عيونه كانت مزيج حب وفخر وانتصار 
تمت الإجراءات والبيت اتملأ بالزغاريط والتهاني 
نوح اتقدم بخطوات واثقة ناحية فرح وقف قدامها قرب من ودنها بصوت واطي نبرته مليانة فرحة
مبروك يا فرحتي 
بعد شهر 
فرح ونوح في محل كبير للأثاث والمستلزمات المنزلية بيلفوا ما بين الأركان يختاروا حاجات بيتهم بعد وقت طويل من اللف والاختيارات خلصوا تقريبا 
فرح وقفت قدام مراية ضخمة في نص المكان وقالت بخفة
تعالى نصور سيلفي هنا عشان نفتكر اليوم ده 
نوح وقف وراها وهي رفعت الموبايل عشان تجهز الكاميرا في اللحظة دي اتصنمت مكانها لما نوح فجأة باسها من خدها وفي نفس الثانية ضغط على زر التصوير 
اتحرجت وقالت بخجل وهي بتبصله من المراية
إنت عملت إيه!
نوح رد ببراءة طفولية
بوستك 
فرح عضت شفايفها عينيها بتلمع
أنا عارفة قصدي عملت كده قدام الناس ليه
نوح ضحك بخفة واقترب أكتر
إنتي مراتي وحدش له عندي حاجة 
سكت نوح لحظة وبعدين عينه فضلت معلقة بانعكاسها في المرايا صوته خرج عميق وهادي كأنه بيحكي سر عمره
إنتي فرحتي وإنتي الحلم اللي استنيته سنين من يوم ما شوفتك أول مرة في مكتبي وأنا حاسس إن في حاجة بتشدني ليكي حاجة أكبر من إني أفسرها بكلام إنتي مش بس مراتي إنتي بيتي أماني والحتة اللي ناقصاني واتملت بيكي 
قرب خطوة لحد ما بقى صوته كأنه همس جوة قلبها
أنا عمري ما كنت بصدق إن في يوم هلاقي اللي يخليني أبص للحياة وأقول كفاية أنا كده كامل بس لقيتك إنتي 
عينيه اتحركت بين انعكاسهم في المرايا وبين وشها الحقيقي وابتسامته كانت خليط من حب وامتنان
مهما حصل ومهما اتغيرت الدنيا حوالينا إنتي هتفضلي دايما فرحتي اللي ملياني 
فرح حست قلبها بيرقص من الكلام والابتسامة اتسربت ڠصب عنها وسط عيونها اللي بقت كلها حب 
والمشهد بينتهي على
انعكاس صورتهم في المراية اتنين نصهم التاني اكتمل 
تمت بحمد الله 
دمتم سالمين وأشوفكم على خير 
اسكريبت انقر هنا لترجمة العشق
الكاتبة سلمي جاد

تم نسخ الرابط