اسكريبت انقر هنا لترجمة العشق بقلم سلمي جاد

لمحة نيوز


دموعها نزلت قلبها بيرتعش لكنها أول ما شافت ملامحه اټصدمت همست
ده ده نفس الراجل اللي جه الشركة قبل كده وهدد نوح
الراجل ضحك بسخرية وقرب منها
أيوه اللي بتفكري فيه صح أنا عزمي اللي شوفتيه في الشركه والمرادي هوضحلك كل حاجة إنتي بالنسبالي مجرد كارت ألعب بيه نوح هيتنازلي عن الشركة وبعدها هخلص عليه زي ما قتل أخويا وحرمني منه 
فرح شهقت پخوف على نوح وعزمي كمل كلامه
هو فهمك طبعا ان أخويا اللي كان سايق بس لأ الحقيقة نوح هو اللي كان سايق هو السبب هو اللي عاش وأخويا أنا ماټ 
فرح دموعها ڠرقت خدودها
بس نوح اتأذى! فقد بصره!
عزمي اڼفجر في ضحكته
فقد إيه! يا بنتي ده ضحك عليكي نوح بيشوف زي الفل! وأنا هثبتلك دلوقتي 
مد إيده على ريموت وضغط زر شاشة كبيرة في ركن الأوضة ولعت صورة أوضة تحت ظهرت فيها كرسي وطاولة وكاميرا مجهزة 
بص لها بنظرة مليانة خبث
لما نوح ييجي هتفتحي عينك وتشوفي الحقيقة بعينك وهتعرفي إنك كنتي عايشة مع أوهام 
بعدها لف وخرج قافل الباب وراه بقفل تقيل 

المشهد ينتقل
مكان قديم مخزن واسع مهجور بوابة حديد صدئة اتفتحت ودخل نوح بخطوات ثابتة لابس نضارة سودا وماسك عصاية الإرشاد في إيده 
اتفتش كويس عند الباب وخدوه لجوه 
نوح واقف في نص المكان وعزمي قدامه بابتسامة مستفزة
أهلا نوح باشا ها جهزت ورق التنازل
نوح
هات فرح الأول 
عزمي 
لأ الأول تتنازلي عن الشركة ده حق أخويا عدي اللي انت مۏته 
نوح صوته اتشد
كفاية لعب! انت عارف ان عدى اللي كان سايق يومها ! يمكن انت اللي اخترعت القصة دي عشان تفضل ټنتقم مني عشان طول عمرك پتكرهني حتي من قبل ما عدي الله يرحمه يتوفي وانت كنت بتحقد عليا وأنا وافقت أشاركك من من الأول عشان عدي اللي طلب مني 
عزمي قرب من نوح وعنيه مليانه شړ وضړبة لكمه في وشه خلت نوح يرجع لورا والنضاره اللي لابسها على عنيه وقعت على الأرض 
فرح وهي متسمرة قدام الشاشة اتسعت عينيها وهي شايفة نوح
اټصدمت من نظرته اللي واضحة وصريحة نظرته اللي عمرها ما كانت بتاعة أعمى 
إيدها اتجمدت وهي حاطاها على بقها
مستحيل!
عزمي ضحك ضحكة حقودة وهو بيلف حوالين نوح ببطء
شايفة يا عروسة كنتي فاكرة حبيبك أعمى لأ ده بيمثل عليكم كلكم وخصوصا إنتي 
نوح ثابت مكانه ملامحه فيها برود بس عينه بتتفرس في عزمي من غير خوف 
عزمي قرب أكتر وهو بيزق نوح بزراعه
قولها يا نوح قولها إنت شايف من الأول! ولا سايبها تعيش الوهم عشان تستغلها وتخليها تحس إنها بطلة في قصة حب عميان
نوح ضغط على أسنانه صوته كان واطي لكنه مليان ڠضب
إنت متعرفش أنا عملت كده ليه ومش هتفهم 
لكن فرح قلبها اتكسر 
دموعها نزلت

من غير ما تحس
وهي متسمرة قدام الشاشة اتمنت تكون غلطانه ومتهيألها إنه بيشوق ضحكت بسخرية وهي بتفتكر كل المواقف اللي كانت بتأكد إنه بيشوف لكن هي كانت مغفله مش مصدقة إن كل كلمة كل لحظة تعاطف كانت مبنية على كدبة 
عزمي فجأة شد سلاحھ وصوته خرج مليان ټهديد
إنت فاكر نفسك جامد يا نوح من غير شركتك إنت ولا حاجة 
نوح وقف ثابت صوته هادي لكنه تقيل
أنا عمري ما كنت محتاج شركة لكن إنت طول عمرك محتاج تخاف مني 
الكلمة دي أشعلت عزمي أشار لرجالته يهجموا 
المكان اتقلبت ساحة خناقة
نوح بيضرب ببرود وذكاء خطواته محسوبة رغم إنه لواحده
كل ضړبة من رجالة عزمي كان بيرد عليها بسرعة بس الخطړ بيزيد 
وفجأة أصوات صفارات عالية من برة
رجالة البوليس اقتحموا المكان بالسلاح 
رجالة عزمي اتشتتوا وابتدوا يقعوا واحد ورا التاني 
نوح استغل اللحظة جري على السلم الخشبي القديم قلبه مشغول بحاجة واحدة فرح 
طلع بسرعة وهو بيترنح من الضړب اللي أخده 
وصل للدور اللي فوق ولما فتح الباب
لقاها 
فرح قاعدة في الركن مقيده بس في نظرة عينيها كانت أقوى من أي قيد 
بصلها ونظراته كانت كلها رجاء 
لكن هي بصتله بعتاب صامت ودمعة وقعت على خدها 
نوح قرب منها ونزل لمستواها مد إيده يحاول يفك قيدها 
ملامحه متوتره
فرح اسمعيني أنا كنت مضطر 
فرح دموعها نزلت من غير ما تتكلم عينيها كلها عتاب 
إزاي تكذب عليا كده! كل الوقت ده وأنا فاكرة إنك محتاجني فاكرة إني سند ليك
نوح مد إيده ليها
استني الموضوع أكبر من كده أنا عملت كده لحماية نفسي ولحماية الشركة 
لكنها زقته بكل قوتها صوتها مكسور
لا إنت عملت كده عشان نفسك وبس! حتى مش قادر تواجهني بالحقيقة 
هي شدت نفسها بعيد عنه وزقته بكل قوتها 
قامت واقفة خطوتين لورا صوتها كان مهزوز لكنه مليان ۏجع
كفاية كدب يا نوح 
وسابته ومشيت بخطوات تقيلة ناحية الباب
بينما هو واقف متجمد مكانه عاجز إنه يبرر أو يشرح
وصوت قلبه بيتكسر جواه 
اسكريبت انقر هنا لترجمة العشق
الكاتبة سلمي جاد
البارت الأخير الجزء الأول
الشركة كلها بقت عارفة إن نوح مش أعمى زي ما كانوا فاكرين ونوح مش مهتم بكلامهم كل اللي شاغل باله فرح اللي اختفت تماما من يوم ما عرفت إنه مش أعمى 
عدت أيام يمكن أسابيع المكتب بقى ناقص حاجة صوتها ضحكتها حتى وجودها العادي اللي كان بيخفف أي توتر اختفى 
نوح كان بيحاول يركز في شغله يدفن نفسه وسط الملفات والاجتماعات بس الحقيقة كانت بتضغط عليه كل يوم فرح مش موجودة 
في يوم وهو قاعد في مكتبه السكرتيرة دخلت ومعاها ظرف بني
أستاذ نوح الظرف ده وصل النهارده باسم حضرتك 
مد
إيده أخده فتحه بسرعة 
جواه ورقة مطوية مكتوب فيها بخط إيد فرح
أنا بقدم استقالتي من الشركة القرار ده نهائي 
شكرا على كل حاجة لكن خلاص الطريق مش واحد 
نوح قرأ الجملة أكتر من مرة قلبه اتقبض إيده ارتعشت الورقة وقعت على المكتب 
قام من مكانه فجأة لف في المكتب كأنه مش قادر يستوعب 
استقالة! إزايليه ما قالتليش!
دماغه بدأ يجيب مشاهدها ضحكتها وهي بتقوله ملاحظاتها ترجمتها العجيبة اللي عمره ما شاف زيها نظرتها وهي بتدعمه العتاب اللي في عينيها آخر مرة شافته 
قعد على الكرسي إيده على راسه نفس عميق كأنه بېخنقه وهو بيقرأ الاستقالة للمره الخمسين وكل مره بيحس بخنجر بيغر ز في قلبه
لأول مرة يحس إن اللعبة خرجت من إيده وإنه مش فاقد موظفة هو فاقد اللي كانت أقربله من نفسه 
نوح خلص شغله في المكتب بالعافية ولا كان مركز في أي حاجة 
كل ثانية بتعدي كان بيبص على الساعة مستني اللحظة اللي يخرج فيها 
أول ما اليوم خلص أخد جاكيته وطلع بسرعة ولا كأنه عايز يهرب من جدران المكان اللي بقى خالي من وجودها 
ركب عربيته قفل الباب بشدة وبص قدامه من غير ما يشغل الموتور لحظات
السماء كانت مكشرة المطر بينزل تقيل على الإزاز كأنه بيوصف اللي جواه 
زفير طويل خرج من صدره وبعدها مد إيده وشغل الكاسيت 
نوح ضغط على زر الكاسيت وبدأ صوت عمرو دياب يملأ العربية
خليك فاكرني
يا اللي بجمالك وبعيونك دول أسرني
خليك فاكرني
وإن حس قلبك يوم بقلبي إبقى زورني
دا إنت في عينيا كل اللي ليا
فرحة شبابي والدنيا ديا
دا إنت في عينيا كل اللي ليا
فرحة شبابي والدنيا ديا
سند راسه على الكرسي وإيده التانية ماسكة الدريكسيون وصوته طالع واطي يردد ورا الأغنية من غير ما يقصد 
المطر كان بينزل بغزارة والإزاز كله غرقان نقط مية بتتزاحم زي دموعه اللي محپوسة 
عينيه سابتة على الطريق بس دماغه ما بتشوفش غير فرح ضحكتها كلامها وحتى سكوتها 
كل كلمة في الأغنية كانت بتزيده يقين إنه مش قادر يعيش من غيرها وإنه مهما حاول يهرب من الإحساس الطريق هيفضل يرجعه ليها 
شد نفسه نفس طويل والعربية فضلت ماشية ببطء في الشوارع الفاضية 
وفي لحظة قرر
لازم ألاقيها حتى لو الدنيا كلها وقفت قصادي 
وفعلا مكدبش خبر وبعد ثواني كان ماسك موبايله وبيضغط على شوية ارقام
ألوو عايز أعرف عنوان بيت فرح ضروري 
تاني يوم كان الجمعة 
الشوارع هادية والجو لسه مبلول من مطر امبارح 
نوح وقف قدام بيت فرح قلبه بيدق بطريقة غريبة 
مد إيده وجرس الباب رن 
دقايق وسمع صوت خطوات والباب اتفتح 
فرح واقفة لابسة الإسدال ملامحها حزينة عينيها لسه متورمة
من البكا 
اتجمدت وهي شايفاه واقف قدامها 
نوح! إنت بتعمل إيه هنا!
ابتلع ريقه وقال بنبرة متلخبطة
جيت عشان أفهمك وعشان تسمعيني 
رفعت حاجبها بسخرية
لسه في إيه يتقال! إنت كنت بتمثل علي طول الوقت!
فرح والله ما كان تمثيل أنا كنت لازم أعمل كده كنت لازم أبين إني كفيف 
الموضوع مش هزار فيه ناس في الشغل بتترصدلي الشركة كان عليها تهديدات لو عرفوا نقطة ضعفي أو كل تفصيلة عن حياتي كانوا هيستغلوها 
وأنا كنت مستني اللحظة الصح أقولك مش عشان أخدعك بس عشان أحميكي معايا 
صمتت لحظة قلبها بيتلخبط بين ڠضب وۏجع واشتياق 
طب وليه ما صرحتنيش ليه خليتني أكتشف بنفسي 
نوح قرب منها خطوة صوته هادي وعيونه مليانه حب
عشان أحميكي يا فرح عشان أنا أنا
في اللحظة دي صوت جاي من جوه
مين يا فرح
والدها ظهر رجل وقور شعره أبيض وملامحه فيها حزم 
نوح وقف بسرعة وسلم عليه
أنا نوح مدير فرح 
الأب رحب بيه باحترام
أهلا وسهلا اتفضل 
دخل نوح الصالون وقعد معاهم وفرح قامت بتحضر شاي وهي لسه مش مستوعبة اللي بيحصل 
في غيابها نوح أخد نفس عميق وقال للأب بصوت واضح
أنا مش جاي بس عشان أرجع فرح الشغل مع إنها ضرورية عندي 
أنا جاي أطلب إيدها من حضرتك 
الأب اتفاجئ
إيدها! وفرح عارفة
لسه وده طلبي من حضرتك ما تقولهاش دلوقتي 
فرح عنيدة ولو حست إن ده السبب اللي جاي بسببه ترفض بالعند 
أنا عايز أطلبها منها بنفسي بعد إذن حضرتك طبعا بس بعد ما ترجع علاقتنا زي الأول وبعد ما الأمور تهدى 
الأب فضل ساكت ثواني بصله بعين فاحصة وبعدها ابتسم ابتسامة خفيفة
واضح إنك صادق وأنا عارف بنتي مش هتقبل بسهولة بس لو إنت قد كلامك أنا موافق 
نوح حس براحة غريبة لأول مرة من شهور 
وفي اللحظة دي فرح دخلت بالصينية
اتفضلوا الشاي 
واستغربت لما لمحت نظرات ابوها السعيده وابتسامه نوح الخبيثة 
السبت الصبح
فرح دخلت الشركة بخطوات مترددة قلبها بيخبط من أول ما شافت باب المكتب نفس المكان اللي ودعت فيه كل حاجة من أيام 
العيون كلها اتجهت عليها في موظفين اتفاجئوا في ناس ابتسموا وهي ما ردتش على حد طلعت على مكتبها بسرعة 
نوح كان في مكتبه ولما سمع صوت دقات على باب مكتبه اتأكد إنها فرح حتى خپطها على الباب حافظه عن ظهر قلب 
حمحم بخشونة بيحاول يستعيد توازنه
ادخلي 
دخلت فرح بخطوات متوترةوهي شايفاه مراقبها بعنيه ونظراته اللي بدأت توترها من ساعت ما اكتشفت إنه بقا يشوف
دخلت على مكتبها بدون أي كلام أما نوح فتنهد بضيق ورفع حاجبه بابتسامة نصها جد ونصها لعب
ماشي يا فرح كملي كده وأنا هوريكي آخرتها إيه 
بعد ساعات
من الصمت المشحون بعثلها رسالة على موبايلها 
اجتماع قصير بعد الغدا ضروري 
وجنبه إيموجي مكشر ده 
فرح قرأت الرسالة وابتسامه خفيفه على وشها بس ردت
 

تم نسخ الرابط