اسكريبت انقر هنا لترجمة العشق بقلم سلمي جاد
كأنه بيحاول يهرب من السؤال
فرح في حاجات لو عرفتيها مش هتقدري تنسيها
أنا مش خاېفة أعرف
فضل واقف ساكت صوت تنفسه بس هو اللي بيملى الجو
وأخيرا قال بصوت واطي فيه مرارة
كان لي صاحب اسمه عدي كنا أقرب من إخوات
في يوم كنا راكبين عربية سوا هو كان بيسوق بتهور وأنا كنت جنبه
صوت ضحكنا كلن عالي كأن الدنيا كلها ملكنا لحد ما فجأة العربية اتقلبت
صوته اتقطع لحظة كأنه بيجمع شجاعته يكمل
عدي ماټ وأنا لما فوقت كنت في المستشفى والدنيا كلها ظلام عيني خلاص مش بتشوف
فرح اتسمرت مكانها مش عارفة تقول إيه
نوح رجع يقعد على مكتبه وبص للأرض
دي القصة اللي ما بحبش أحكيها واللي خليتني الشخص اللي إنت شايفاه قدامك دلوقتي
السكوت سيطر على الأوضة لكن جوا فرح إحساس تقيل من الحزن ومن الفهم الجديد لشخصية نوح
الفصل الثالث
اعملي حسابك إننا كمان يومين هنسافر الجونة عشان هنستقبل وفد جاي من فرنسا ومحتاجك عشان تترجمي كلامي معاهم
فتحت عيونها بذهول ممزوج بفرحة
هنسافر الجونة عند الأستاذ أبو ويسرا
ضم حواجبه باستغراب
أبو ويسرا مين
إزاي متعرفهمش دول بتوع تلات دقات
وبعدين بدأت تغني بصوت نشاز
لما شوفتها قلبي دق تلات دقات والطبلة دخلت عملت جوا دماغي حاجات
لما الرق دخل رق وحنين طب أعمل إيه قمت أنا حنيت
وكملت باندماج مش واخدة بالها من نوح اللي غمض عينه بازعاج من صوتها
إمتااااااا الحب طاااال قلبي ولا في الخيال
قاطعها نوح وهو حاطط راسه بين إيديه
أبوس إيديكي كفاية خلاص افتكرتها
بعد يومين جه معاد السفرية فرح وصلت المطار بدري وشافت نوح جاي من بعيد المره دي كان ماسك عصاية إرشاد للمشي فرح وقفت مصډومة لحظة لأنها أول مرة تشوفه خارج حدود المكتب وأول مرة تلاحظ إنه فعلا بيعتمد عليها
بعد ما خلصوا كل ورق السفر ركبوا الطيارة المتجهة للجونة
أول ما الطيارة بدأت تتحرك فرح مسكت الكرسي جامد وقالت بصوت واطي
يا ساتر دي بترج ليه كده إحنا طايرين ولا بننط على ترمبولين
نوح ضحك وقال بهدوء
إهدي يا ست إحنا لسه على الأرض ده الطيار بيجرب المطبات كده عشان ما نزهقش
فرح بصت له بقلق
بتتكلم جد
لا طبعا أنا بهزر ركزي في النفس وسيبي الكرسي في حاله قبل ما يرفع علينا قضية تحر ش!
الرحلة عدت وسط هزار ومحاولات نوح إنه يطمنها وبعد كام ساعة وصلوا الفندق
نوح راح على الريسبشن عشان يحجز غرفتين جنب بعض لكن الموظف قال له بابتسامة آسفة
آسف يا فندم مفيش غير جناح واحد فاضي كل الغرف محجوزة عشان المعرض الكبير اللي بيبدأ النهاردة
نوح بضيق طيب وبعدين ايه الحل
الموظف بتفكير حضراتكم ممكن تحلوا المشكلة بإنكوا
فرح فتحت عينها پصدمهلا طبعا انت بتقول ايه
الموظف بأسف للأسف ده الحل الوحيد وعشان تروحوا فندق تاني هيكون بعيد جدا عن هنا
نوح بعد تفكير
بصي نقسم الجناح نصين كل واحد يقعد في نصه وكده كده إحنا أغلب الوقت برا ثلاث أيام وهنكون نايمين بس
فرح فكرت وبصراحة حست إن نوح مش بيشوف فالموضوع أمان قالت وهي مترددة
ماشي بس بالنص يعني بالنص!
الجناح طلع كبير أوي وفيه حمامين نوح أخد شاور وغير هدومه وكمان فرح عملت نفس الشيء التعب غلبهم فناموا لحد العصر
صحوا واتجهزوا فرح لبست فستان صيفي أبيض مع خمار لونه لافندر ونوح لبس تيشيرت زيتي مع بنطلون جينز أبيض وشعره الكثيف مسرحه لورا
نوح قال وهو بيشد بطنه
أنا جعان من الصبح لو إنتي مش جعانة أنا جعان بالنيابة عنك
نزلوا وأكلوا وبعدين قابلوا الوفد الجو كان رسمي لكن بوجود فرح الجو بقي مليان مرح وبهجة خصوصا بسبب ترجمتها
وأثناء الاجتماع واحد من الوفد الفرنسي قال بجدية
Limportation doit respecter les normes internationales
فرح بثقة مفرطة ترجمتها
بيقولك الاستيراد لازم يبقى على مقاس الناس الكبيرة مش أي حد يستورد وخلاص!
القعدة وقفت لحظة نوح كتم ضحكته بالعافيةوهز راسه باستسلام
نوح همس لها
يا فرح هو بيقول لازم الاستيراد يلتزم بالمعايير الدولية
فرح همستله بثقة
ما انا عارفه أنا بس بختبرك انت بتفهم فرنساوي ولا لا
رد بثقه مماثله انا قولتلك أنا مش قد كده فيه بس مش معناه إني مش بفهمه خالص
اليوم خلص ورجعوا الفندق نوح كان شكله تعبان أوي وظاهر عليه علامات سخونيه وبرد لكنه حاول يكابر
لكن في نص الليل فرح صحيت عشان تشرب شوية مية وهي ماشية سمعت همسات طالعة من الجزء اللي قاعد فيه نوح قلبها دق وقربت بخطوات حذرة تحاول تلتقط الكلمات
ولما عدت الفاصل اللي في نص الجناح اتجمدت
نوح كان جسمه متشنج قطرات العرق مغطياه إيده ماسكة أطراف السرير بقوة
فرح وقفت كام ثانية مش مصدقة المنظر قلبها بيخبط في صدرها مدت إيديها بتردد وقربت منه خطوة خطوة لحد ما وقفت قدامه
بهدوء وحذر لمست جبينه
اټصدمت حرارته مولعة كأنه ڼار سحبت إيدها بسرعة وبصت له بقلق
نوح إنت سامعني
هو ما ردش نفسه كان متقطع وبيهمس بكلمات مش مفهومه
فرح بعد ما شافت حالته اتصلت بالريسبشن وهي بتهمس
لو سمحتوا ممكن تبعت خافض للحرارة ودوا برد بسرعة أيوه جناح 305 شكرا
فرح بدأت تعمله كمادات وتمسح جبينه ورقبته كانت إيديها بتهتز من القلق وهو لسه جسمه متشنج وكلامه متقطع
بعد شوية جرس الباب رن العلاج وصل أخيرا فرح أخدت الأدوية وخافض الحرارة ورجعت
نوح لازم تاخد الدوا دلوقتي
هو كان شبه غايب عن الوعي فاضطرت ترفعه بإيديها شوية وتحط الحباية في بقه وتلح عليه يشرب المية أخيرا بلعها بصعوبة ورجع يغمض عينه
فرح فضلت طول الليل جنبه تبدل الكمادات كل شوية وتتحسس حرارته لحد ما حست نفسه بدأ يهدى شوية وملامحه بقت أهدى من الأول
وسط الهلوسة نوح بص في عينيها بعمق وابتسم بحب وبعدين غمض عينه فرح قلبها دق لكنها هزت دماغها
أكيد بيتهيألي
فضلت جنبه لحد الصبح
النهار بدأ يتسرب من شقوق الستارة ونوح حس بدفا الشمس على وشه بلع ريقه ببطء جفونه تقيلة لكنه فجأة فتح عينيه
كانت حركة عادية لكن فيها حاجة غلط
عينيه اتحركت ببطء في الأوضة وكأنه بيتأكد من حاجة وقف نظره على الدولاب بعدين المكتب وبعدين المراية اللي قصاد السرير
انعكاسه كان واضح ومعاه انعكاس فرح وهي نايمة على الأرض راسها محطوطة على طرف السرير ابتسامة صغيرة لمعت في عينيه قبل ما يخفيها
همس لنفسه
لسه مش دلوقتي
قرب منها مد إيده ناحيتها لكنه سحبها لما حس إنها بدأت تتحرك
فرح فتحت عينيها ملامح مرهقة لكن ابتسامة دافية طلعت على وشها وهي شايفاه باصص للفراغ كعادته
فرح بفرحة إنت كويس
نوح بتمثيل الاستغراب فرح! إنت ليه هنا
فرح بهدوء وابتسامة صغيرة إنت تعبت امبارح حرارتك عليت أوي وأنا سهرت طول الليل أعملك كمادات لحد ما العلاج وصل وبعدها فضلت جمبك
نوح وصوته واطي وفيه شكر حقيقي شكرا يا فرح
قالها بابتسامة
دافية وبعدين
أنا هانزل عندي ميتينج هاطلب لك فطار كملي نومك
فرح
طب هتعرف تروح إزاي
نوح
معايا العصاية وأسأل أي حد يوصلني
هي هزت راسها بنعاس وكملت نومها مش واخدة بالها إنه من شوية كان بيتحرك زي أي حد شايف
نوح خرج من الجناح بعد ما ارتدى هدومه في إيده العصاية البيضاء خطواته هادئة محسوبة زي ما هو متعود أول ما بعد عن باب الجناح مسك العصاية بإيده ورماها على كتفه بخفة كأنه بيلعب جولف وابتسامة واثقة على وشه مفيش أي حد واخد باله لأنه ما اداش لحد فرصة يشك فيه
راح الميتنج واشتغل عادي وكأنه ما فيش حاجة مختلفة
عدى اليومين والأوضاع ما تغيرتش إلا إن في تاني يوم أوضة فضيت في الفندق فنوح سلم جناحه لفرح ونقل حاجته للأوضة الجديدة
بعد ما خلص آخر ميتينج في الجونة نوح قفل اللابتوب ووقف من الكرسي ووجه كلامه لفرح بابتسامة جانبية
نوح إيه رأيك قبل ما نسيب الجونة نتغدى سوا في مطعم كده على البحر
فرح رفعت حاجبها بدهشة بسيطة هممم فكرة حلوة بس هتعزمني على إيه
نوح عمل نفسه بيفكر بجدية وبص للسقف كأنه بيحسبها بصي قدامي خيارين يا إما سندوتشات فول من عربية عم سيد اللي
فرح قعدت تضحك يا سلام! والفول ده داخل المنافسة إزاي بالظبط
نوح ضحك هو كمان وقال مش عارف بس جات معايا كده
فرح هزت راسها وهي بتضحك وأنا بقى هسيب الجمبري وأختار الفول عشان أثبتلك إيه بالظبط طبعا جمبري
ضحكوا الاتنين وبخطوة خفيفة خرجوا من القاعة متجهين ناحية المطعم وسط نسيم البحر اللي كان بيحمل معاهم ريحة الملح وصوت الموج
الجو كان مريح وضحكتها كانت طالعة بسهولة وهو بيتكلم عن خطط الشغل الجاية فجأة موبايله رن
بص للشاشة لقاه رقم غريب قام من مكانه وابتعد خطوات عن الطاولة وهو بيرد
صوت غريب خشن جه من السماعة
أنا هولع قلبك وهخليك تدوق اللي ما تتوقعوش
نوح وقف مكانه صوته نزل واطي جدا
إنت مين
لكن الخط اتقفل وبمجرد ما لف عينه ناحية الطاولة لقى الكرسي بتاع فرح فاضي
كانت قدامه طول الوقت وهو بيتكلم اختفت إزاي!
المشهد بيرجع شوية لورا
فرح كانت قاعدة بتاكل بهدوء وقت ما جت المكالمة حاجه صغيرة من الأكل وقعت على بلوزتها قامت تتجه للحمام عشان تنظفها وهي خارجة لمحت بنت واقفة في ركن هادي وشها بشوش بتمد إيدها بزجاجة بيرفيوم
البنت بابتسامة ودودة ممكن آخد رأيك في الريحة دي
فرح ضحكت بخفة ومدت وشها تشم وهي مش واخدة بالها من النظرة الخبيثة في عين البنت
فجأة الدنيا لفت حواليها الإضاءة بهتت
وآخر حاجة شافتها قبل ما تغيب عن الوعي رجل ضخم بيظهر من وراها بيشيلها كأنها لعبة صغيرة ويختفي بيها في ممر جانبي بعيد عن عيون الكل
وقفنا المره اللي فاتت لما فرح اتخطفت ونوح كان لسه واقف في المطعم عينه بتجري في كل الاتجاهات قلبه بيخبط كأنه هيكسر ضلوعه اتصل بفرح مرة ورا التانية الموبايل مقفول
موبايله رن فجأة نفس الرقم المجهول رد بسرعة
فرح فين يا عزمي! عملت فيها إيه
عزمي بصوت خشن بس المرة دي كان مليان شړ
وفر مجهودك يا نوح متتعبش نفسك وتدور هي معايا
نوح شد نفسه
لو لمستها
عزمي قاطعه بسخرية
لمستها! دي كلمة صغيرة أوي على اللي ممكن يحصل اسمع الكلام وتعالى بكرة ومعاك ورق التنازل عن الشركة غير كده هتودع حبيبة قلبك
الخط اتقفل ونوح واقف صوته اتحشر في حلقه بس ملامحه اتغيرت لجمود قاټل
عند فرح
صحيت من غيبوبة خفيفة دماغها تقيلة كل عضلة فيها بتوجعها رفعت راسها تلاقي نفسها في أوضة ريحتها وحشة الحيطان متقشرة نور خاڤت جاي من لمبة صفرا بتترعش
حاولت تقوم رجليها مش شايلاها آثار المخدر لسه في جسمها لكن حاولت تقوم بكل قوتها اتجهت ناحية الباب تهز في الكالون وتخبط بكل قوتها
حد هناااااا! افتحوااااا!
وفجأة الباب اتفتح پعنف راجل ضخم دخل وزقها على
آآااه!
هو بص لها بنظرة غليظة
عامله دوشة ليه يا سنيورة لو سمعت صوتك تاني هتندمي
فرح