اسكربت صعيدي من نوع اخر للكاتبه أسراء ابراهيم
المحتويات
ماهر واهله لحد ما فعلا جرس الباب رن فراحت هي تفتح وهي بتحاول تتحكم في توترها بس أول ما شافت ماهر حست إن الدنيا وقفت للحظة
ماهر كان واقف ببدلة رمادي أنيقة ملامحه هادية ورزينة وعينيه السودة ثابتة عليها بنظرة مالهاش تفسير وسامته كانت طاغية بطريقة خلت عقلها يوقف لثواني بس بسرعة فاقت لنفسها وبعدت عيونها عنه وهي بتفتح الباب على اخره
كارما بابتسامة خفيفة ومتوترة أهلا وسهلا اتفضلوا.
دخل منصور ووردة اللي كلنت بتبص لكارما بتقيم وأخيرا ماهر اللي بيدخل بثقة بس عيونه مش بتتحرك من على كارما كأنه بيراقب كل تفصيلة فيها
عادل بترحاب أهلا وسهلا نورتونا.
منصور بابتسامة النور نوركم يا حج عادل جينا نطلب بنتكم على سنة الله ورسوله ونكمل اللي بدأناه.
سعاد كانت قلقانة اوي وبقت تنقل نظراتها بين ماهر وكارما بسرعة وكأنها بتحاول تفهم بينهم إيه بس ماهر كان قاعد بصمته ورزانته بيبص لوالد كارما نظرات كلها ثقة
نادية بغموض وإنت يا ماهر موافق على الجوازة اكمن يعني بنتي مش من الصعيد عندكم
ماهر بثقة لو ماكنتش موافج مكنتش جيت يا حجة
الجملة كانت بسيطة لكن طريقتها والهدوء اللي قالها بيه خلوا سعاد تبص لعادل كأنها لقت سبب يخليها تقتنع ويحسوا إن ماهر مش مجرد عريس جاي تقليدي لأ ده راجل مسؤول وعارف هو عاوز إيه
عادل بابتسامة خفيفة خير البر عاجله يبقى نحدد ميعاد الفرح.
كارما بتفتح عيونها پصدمة بسيطة مش متوقعة إن الموضوع هيمشي بالسلاسة دي فبتلاقي نفسها بتبص لماهر اللي بيتابع الموقف كله بهدوء وبعدين عيونه تقابل عيونها للحظةفتلاقي نفسها غرقانة في السواد بتاع عينيه فتحاول تبعد نظرها بس كأن في حاجة بتشدها ليه
منصور وقتها كان بيتفق مع عادل و
.............................
يوم الفرح كانت الصعيد كلها بتجهز لفرح ابن العمدة منصور وكان البيت مليان ناس والدبايح شغالة وفوق كانت سعاد وبنتها كارما بيجهزو للفرح فكانت كارما واقفة قدام المراية لابسة الفستان الصعيدي اللي وردة جابته ليها كانت مش مستوعبة فكرة إنها بقت عروسة انهاردة قلبها كان بيدق بسرعة ومش من التوتر لكن من إحساس إنها داخلة عالم جديد كله غموض
كارما بقلق مامااا أنا حاسة إني في فيلم مش فاهمة فيه حاجة
سعاد بضحك ما قولنا عادات البلد صعبة وانتي مش قدهاقولتي بحبه يا مامااشربي بقي
كارما بعتاب ماما انتي بتخوفيني اكتر بجد
سعاد بضحك بهزر معاكي عموما مټخافيش يا حبيبتي هي العادات مختلفة بس هتبقي زي الفل انا متأكدة انك هتسدي وهتشرفيني
كارما پغضب خفيف وهي بتبص لروحها في المراية ليه محدش قال لي إني هلبس جلابية! كنت متخيلة فستان زي اللي اعرفهم بتوع القاهرة دول وطرحة زي أي فرح بس ده تحسيه جلابية
وردة بابتسامة من وراهم دي عاداتنا يا بتي والعروسة عندينا بتبجى أميرة في فستانها البسيط وبعدين انتي كيف الجمر اهو وصدقيني ماهر هتعجبيه أوي بالشكل ده.
كارما ابتسمت بتوتر وهي بتاخد نفسها وبتحاول تسيطر على أعصابها بس برضه كانت متوترة لانها مش خاېفة من الجواز قد ما خاېفة من ماهر نفسه الراجل اللي غامض بزيادة ووجوده لوحده كفاية يخلي قلبها يتلخبط بطريقة هي مش عارفة اسبابها
وردة باستعجال يلا يابتي عشان ننزل لماهر عشان الناس يشوفوكم سوا!
كارما
مش المفروض إن
العروسة تستنى لحد ما يجي العريس لوحده وياخدها ويمشو من غير ما حد يشوفها مش دي عوايدكم
وردة باستغراب لا عندينا العروسة بتقف جمب العريس قدام الناس عشان يشوفوا إنها موافقة وواقفة معاه بإرادتها. وبعدين بندخل مع الحريم جوة
كارما بترتبك وتحاول ترفض بس بس أنا مش متعودة على كده! انا هتحرج اطلع قدام الناس هنا
وردة بابتسامة متقلقيش انا معاكي يا بتي يلا بينا
مشيت كارما بتردد مع وردة ووراهم سعاد اللي كانت قلقانة علي بنتها اوي وفي نفس الوقت فرحانه بيها
كانت واقفة كارما وبتحاول تتأقلم مع الجو حواليها وهي شايفة ناس كتير اوي في البيت بيهنوها وبيبصولها بتركيز ورغم انها كانت منزلة طرحتها علي وشها بس كانت محرجة اوي وبعدين حست بضربات قلبها بتزيد وماهى بيقرب منها وبيقف جمبها بعد ما بقي جوزها وشوية والدكتور وليد زميلها في القاهرة قرب منها ومد ايده وسلم عليها فسلمت عليه كارما بتلقائية وباركلها هو ومشي ووقتها ماهر ضغط علي ايده بعصبية واتفاجأت بيه كارما بيسحبها من ايديها وراه لاوضة مكتب ابوه وپقفل الباب عليهم وبيرفع الطرحة من علي وشها وهو بيتكلم بعصبية
انتي ايه اللي عملتيه ده اياكي تتحدتي مع راجل غريب تاني ولا تمدي يدك وتسلمي عليه انتي فاهمة
كارما بتتفاجأ بكلامه وبتبصله پصدمة ده زميلي في المستشفي وبعدين انا معملتش حاجة غلط ولا اعرف ان ده عندكم عيب فلو سمحت متكلمنيش كدة
ماهر بحدة وانا ماليش صالح باللي بتجوليه ده لازمن تمشي علي عاداتنا الناس هنا مش زي اللي في القاهرة.
كارما بقلق بس هو مجرد سلام... وبعدين مش كنت ممكن تكلمني بهدوء
ماهر بعصبية لازم تعرفي إن في حاجات هنا بتكون مختلفة
كارما مكنتش قادرة تستوعب رد فعل ماهر وبتحس إن الموقف بدأ يخرج عن السيطر فبقرر تتصرف كطبيبة وتهديه
كارما پخوف حاولت تداري احسن ماهر تجيله الحالة مش لازم تتعصب كده! أنا مش فاهمة العادات دي ومش قصدي أزعلك عموما حصل خير وانت اكيد عارف اني مش قصدي
ماهر شاف تعبيرات وشها وفهم إنها خاېفة وده خلاه حس بشيء غريب جواه فحاول يتنفس ويهدي نفسه
ماهر بضيق خابر انه مكنش قصدك بس الموضوع ده ميتكررش تاني. مش رايدك تتحدتي مع راجل غريب ابدا و لازم تتعلمي عاداتنا هنا. الناس هنا عندها احترام معين ومش كل حاجة تمشي زي ما في القاهرة
كارما بهدوء تمام ممكن نخرج بقي
ماهر بضيق اخرجي يلا بس نزلي الطرحة الاول
.......................
بعد الفرح اخد ماهر كارما وطلعو اوضتهم وفي الأوضة كان الجو هادي بس في توتر غريب كارما كانت قاعدة على طرف السرير إيديها على بعض وعنيها بتتحرك بسرعة في المكان كأنها بتحاول تستوعب إن اللي بيحصل ده حقيقي وإنها خلاص بقت متجوزة الراجل اللي واقف قصادها دلوقتي بس كان باين عليها الضيق لانها مش عارفة تتعامل او خاېفة تتعامل معاه
اما ماهر كان واقف عند الشباك ضهره ليها الجو كان متوتر وكارما كانت سامعة دقات قلبها ومش عارفة تبدأ كلام ولا حتى تتحرك كأنها نسيت كل اللي درسته عن حالته وعن تعاملها معاه.
ماهر بص فجأة على السرير بحدة واتكلم بصوت واطي لكنه حاد
انتي خابرة إن الجوازة دي ماكنتش على مزاجي صح
كارما بتوتر
اكيد عارفةومع ذلك وافقت
ماهر لف ليها وعيونه كانت فيها حاجة غريبة يمكن
ڠضب او حيرة
ويمكن الاتنين
ماهر بحدة
عارفة
كيف يعني يعني وافجتي
متابعة القراءة