بعد جوازنا بشهرين

لمحة نيوز


كاملة.
سنة مليانة تغييرات.
وفي يوم كنا قاعدين كلنا على السفرة.
وكان الجو هادي بشكل غريب.
بصيت حواليا.
وافتكرت أول يوم دخلت البيت.
افتكرت الخۏف.
والكذب.
والأسرار.
والدموع.
وحسيت قد إيه الدنيا ممكن تتغير.
فجأة حماتي ضحكت وقالت
فاكرة أول يوم جيتي عندنا؟
ابتسمت.


وقلت
أنساه إزاي؟
قالت
لو حد قال لي وقتها إن كل اللي حصل هيحصل... ما كنتش صدقت.
رد حمايا
وأنا كمان.
سامح كان ساكت.
فبصيت له.
ولقيته مبتسم لأول مرة من قلبه من شهور طويلة.
مش ابتسامة انتصار.
ولا راحة مؤقتة.
لكن ابتسامة شخص اتعلم.
واتغير.
وفهم.
وفي اللحظة دي
أدركت حاجة مهمة جدًا.
إن المشكلة عمرها ما كانت في التحاليل.
ولا في عدم الإنجاب.
ولا حتى في الأسرار القديمة.
المشكلة الحقيقية كانت في الكذب.
لأن الكذبة الصغيرة لما تكبر...
ممكن تهدم بيوت كاملة.
لكن الحقيقة...
مهما كانت مؤلمة...
بتفضل أرحم من ألف كڈبة.
بعد
فترة طويلة...
وأنا قاعدة لوحدي في البلكونة مساءً.
افتكرت الجملة اللي سمعتها أول مرة من حماتي
إحنا محتاجين وريث للعيلة.
وابتسمت.
لأنهم بعد كل اللي حصل اكتشفوا إن أهم حاجة يسيبوها وراهم مش وريث.
ولا اسم.
ولا أملاك.
لكن أثر طيب.
واحترام.
وصدق.
الحاجات الوحيدة
اللي فعلًا بتعيش بعد أصحابها.
تمت القصة.

 

تم نسخ الرابط