اسكريبت فتاة احلامي بقلم ايمان شلبي

لمحة نيوز


في الصعيد وهجوزك عابد ابن عمك عقاباً ليكي ،انا هربيكي يابت عثمان
رد غيث بأندفاع
وهي عملت ايه عشان تتعاقب ولا تتربي!!
بقول لحضرتك جوزها مكانش بيحبها ومتجوزها عشان يلهف فلوسها واخترع قصة عشان يبان هو الملاك البرئ وهي الخاينة مع أنه علي حسب كلام الجيران كان بيضربها كل يوم و.....
قاطعه بخشونه
شكراً لأفضالك علينا يا ضاكتور تجدر تروح تشوف شغلك عطلناك 
ايوه بس......
جالك تُشكر يا ضاكتور بلاش عطلة
لف لمصدر الصوت لكن المرة دي كان شاب لابس جلباب صعيدي وعمة فوق رأسه وواضح علي ملامحه الخبث والشر
بص لملك وهو بيبتسم ببرود 
ازيك يابت عمي والله ليكي وحشة
الجد بصوت غليظ
يالا ياعابد شيل بنت عمك وحصلني علي تحت خلينا نمشي
ملك بصتله بعدها بصت لغيث بأستنجاد فأخد نفس عميق وقال بحدة
ملك مش هتمشي من هنا
رفععابد حاجبه وهو بيتسم بأستهزاء وبيشاور علي ودانه
جولت ايه يا ضاكتور؟
رد غيث بثبات 
قولت ملك مش هتمشي من هنا
رد عابد بعصبية 
وبصفتك مين بتمنعنا؟
بصفتي واحد بيحبها ومنتظر بقاله سنه تفوق من غيبوبتها عشان يتجوزها
ضحك عابد بسخرية وهو بيبص لجده
شكله مجنون إياك وعقله طاير
رد جده وهو بيبصله بأبتسامه ذات مغزي
وماله ياولدي نرجعله عقله
وفجأه وبدون اي مقدمات ضربه عابد فوق دماغه بالمسدس اترنح غيث وغاب وقتها عن الوعي فوراً
شهقت ملك وهي بتحط ايديها فوق بوقها وبتبرق 
انت عملت ايه حرام عليك يا حيوان يا....
قرب منها عابد وحط أيده فوق بوقها وبنبرة غليظه ونظره تحذيريه وكلها تهديد قالها 
اخرسي مش عايز اسمع صوتك انتِ فاهمة؟
الجد بتوتر 
يالا ياعابد بسرعة خلينا نمشي
عابد بنفس النبرة وهو بيرميلها شنطة جواها لبس
انتِ هتلبسي لبس الممرضة ده وهتخرجي تنزلي علي تحت هتلاقي عربيه سودا مستنياكي تركبي فيها وتستني لحد ما نجيلك قسماً بالله لو نطقتي بكلمه هفرغ المسدس ده في دماغه أنتِ فاهمة؟
هزت راسها وهي بتترعش وبتعيط وبالفعل نفذت كلامه وفي خلال خمس دقائق كانت في العربية
مفاتش ثواني إلا ووصل عابد وجدها وركبوا هما كمان العربيه وفورا اتحركوا
اتحركوا لمكان مجهول وحياه مجهولة 
مكانتش قادره

تصدق اللي بيحصلها 
كل حاجه في حياتها غلط 
كل حاجه عكس إرادتها 
كل اهلها بيكرهوها
حتي حبيب عمرها طلع بيكرهها
وأخيراً بعد ما لاقت الشخص اللي بيحبها ،اللي منتظرها تفوق من سنه ،بعد ما لاقت الامان والراحة في وجوده في أحلامها وحتي في واقعها يروح كل ده في لمح البصر
تضطر تعيش وتتأقلم علي حياه مش بتاعتها 
تتجوز شخص بتكرهه 
تعيش حياه مأسوية للمرة الثانيه
غمضت عيونها وسندت رأسها علي الكنبه وهي بتتنهد تنهيدة طويله
مالك يابت عمي واكلة سد الحنك إياك!
بصتله بأحتقار ومردتش عليه 
مكانش عندها طاقه او حتي كلام تقوله
فضلت تتأمل الطريق من الشباك 
رفعت عيونها للسما وبصوت خفي وقلب بيتنفض من الخوف دعت وقالت ياااارب
ولأن ربنا بيسمع كل تنهيده وكل دعاء 
ولانه مطلع علي كل دمعه وكل خوف جوانا 
استجاب لندائها اللي كان وراه كلام كتير وخوف وقهر
فجأه العربيه عملت حادثه واتقلبت علي الطريق 
كان في اعتقادها انها النهايه 
نهايه الألم والوجع والخوف 
وبدايه الراحه عند ربنا 
من لا يظلم من لا يقهر
في مكان تاني وخاصه في بيت بسيط في قلب الصحراء
كان في نقاش داير بين راجل وست باين علي ملامحهم الطيبة.
برضو لسه مفاقتش؟
سأل الراجل الست اللي هزت راسها بيأس
ياحبة عيني بقالها يومين علي الحال ده تفوق ثواني تسأل هي فين ومين احنا بعدها تروح تاني في النوم
ضرب كف فوق الثاني وهو بيبصلها بشفقة
لا حول ولا قوه إلا بالله اكيد أهلها قالبين عليها الدنيا
ردت بعتاب 
انا مش فاهمه بس يامحروس انت ليه مأخدتهاش علي اي مستشفي قريبه
رد وهو بيبص لملك  
وانا بحاول أخرجها من العربيه كانت لسه في وعيها قالتلي انا مخطوفة خوفت اوديها المستشفي يجرالها حاجه ،الناس اللي كانوا معاها في العربيه باينلهم عصابه
ردت بتوتر 
طب طب وماتوا ؟
هز أكتافه بجهل 
معرفش أنا كلمت الإسعاف وقولتلهم علي المكان اللي هما فيه ومقولتش اسمي وفورا اخدت البنت وجريت بيها علي هنا
بصت نحيتها وهي بتدعي من قلبها
لا حول ولا قوه الا بالله ربنا يشفيها يارب وتفوق في اقرب وقت وترجع لحضن امها
يارب يالا
يا سعاد خلينا نسيبها ترتاح
طب ما نجبلها دكتور!
رد بقلق
لا طبعاً البنت شكلها بنت ناس ويمكن يكون حد من أهلها مبلغ أن هي مختفيه ولو عرفوا مكانها هندخل في سين وجيم وهيفتكرونا خاطفينها
ياباي عليك يا عبده هتفضل جبان كده طول عمرك خاطفينها ازاي بس واحنا عايزين نعالجها ،خلينا نبلغ يا خويا ونقول اللي حصل بالظبط يمكن ترجع لاهلها اكيد قلوبهم بتتقطع عليها
بلع ريقه بتوتر وهو بيبصلها بتردد وحيرة فهزته من كتفه بتشجيع 
يالا ياعبدة اعمل ثواب خلينا نتوب عن القرف اللي كان في حياتنا يمكن ربنا يرضي عنك وعني
بص نحيتها وقال بهدوء 
جايز تفوق النهاردة ونعرف حكايتها لو محصلش اوعدك هروح ابلغ يا سعاد
اتنهدت وهزت رأسها بأقتناع وبعد شويه خرجوا من الأوضة...
الساعة ١٢ مساءً 
وخاصه في قلب الصحراء ،شق القمر بنوره ظلام دامس يكاد يبث الرعب في قلوب كل الماريين مع صوت الذئاب المنتشر في كل مكان
فتحت عيونها ببطئ وصعوبة ،لفت رأسها يمين وشمال
كانت في مكان غريب لاول مره تشوفه
مكانتش قادره تحدد بالظبط هي فين
هي عايشه ولا ميته 
لو عايشه ياتري نجت من الحادثه وجابوها علي الصعيد علشان تكتمل رحله عذابها!
ولو ميته ياتري هو ده الموت؟؟
مكان نضيف ،جميل ،مش ضلمه ،مش مُرعب ،مش....
وقفت تفكير اول ما سمعت صوت ذئب بيعوي تحت شباكها
اتنفضت من مكانها وصرخت وقلبها بيدق برعب حقيقي
قامت وقفت وهي بتلف في الأوضه بهسترية وكأن روحها بتتسحب...
دخلت الست الكبيره وهي بتقول بفرحه
انتِ فوقتي
بصيتلها ملك بتوهان وسكتت
قربت منها الست فبعدت هي خطوه لورا وهي بتتنفض
ابتسمت بحنان وهي بتمدلها ايديها 
متخافيش انتِ في أمان مش مخطوفة والله
بلعت ريقها وردت بهمس وخوف 
ا أنتِ مين؟
انا مرات الراجل اللي انقذك من الحادثة وقتها قبل ما تغيبي عن الوعي قولتيله الحقني انا مخطوفة
سكتت لحظة وهي بتحاول تستعيد ذاكرتها المسلوبة 
بدأت الأحداث تتجمع ،بدأ عقلها يفتكر كل حاجه ،كل لحظه ألم ،كل لحظه خوف، سقوطها من شباك بيتها ،الغيبوبه ،غيث ،جدها ،ابن عمها ،تهديده ،ضربه لغيث ،واخيراً الحادثه اللي كانت في اعتقادها انها النهايه!
أترمت بكل
جسمها علي طرف السرير وهي بتبص قدامها بشرود ودموع وهلع
قربت منها الست ،قعدت علي رُكبها الاتنين قصادها وضمت كفوفها بحنان وعطف وهي بتقولها 
متخافيش يا حبيبتي أنتِ في أمان وهترجعي لأهلك
بصت يمين وشمال وهي بتسأل بتوهان اكبر
انا فين وأنتِ مين وليه بتساعديني و......
قاطعتها بهدوء وتأني
هجاوبك علي كل اسئلتك بس ارتاحي متخافيش مش هأذيكي أنتِ زي بنتي الله يرحمها
حكيتلها كل حاجه من البدايه لحد اللحظه اللي هما فيها ومع اخر كلمه قالتها اترمت ملك في حُضنها وهي بتهمس بأمتنان 
شكراً
مجرد رد فعل تلقائي علي مساعدة سعاد ليها لكنه كان بمثابه طوق نجاة لست كبيرة وحيدة بنتها ماتت في حادثه من خمس سنين
مشاعر مختلطه سيطرت عليها ،رجفة ،توتر ،اشتياق 
ضمتها بأيد بتترعش وفجأه شافت صورة بنتها ،كانت واقفة في رُكن بعيد في الأوضة بتبتسملها ابتسامة باهتة
في اللحظة ديه عيطت ،عيطت من كل قلبها وهي بتضم ملك بكل قوتها ،رافضه تبعد عنها ،رافضة تخرجها من حُضنها وكأنها شخصيه بنتها اتجسدت في ملك
اما عن ملك بالرغم من خوفها واستغرابها الشديد من تصرفات الست ديه إلا أنها من جواها كانت رافضه تبعد عن حضنها ،حست بدفا وحنان ملهوش مثيل محستش بشعور مشابه ليه إلا في حضن مامتها
وقتها أدركت أن الست دي هي طوق النجاه اللي ربنا بعتهولها وسط ما بتغرق في دوامة الكُره والطمع والانانية والكذب
شويه وبعدت عنها وحاوطت وشها وهي بتسألها بدفئ
احكيلي ياحبيبتي أنتِ مين وفين اهلك ومين اللي كان خاطفينك
اخدت ملك نفس عميق وهي بتبص قدامها وبدأت تحكي كل حاجه حصلتلها ومع كل موقف مؤلم بتحكيه كانت تحس روحها بتتسحب للهاوية!
تعرفي أن احنا كُنا هنبلغ ونقول انك عندنا
اتنفضت من مكانها وهي بتسأل بصدمه وخوف 
بلغتي عرفوا أن انا هنا هيجوا ياخدوني ه هيجوزوني غصب عني ه ه ه.....
اهدي اهدي والله العظيم مبلغتش حد متخافيش محدش يعرف انك هنا
اتنفست براحه وهي بتحط ايديها فوق قلبها وبترجع مكانها مره تانيه
الحمد لله
بصيت لها الست وسكتت شوية بعدها سألت بتردد وحيرة 
هتمشي من هنا؟
ملك وهي بترفع رأسها والدموع بتلمع في عيونها 
مضطرة أمشي
ردت
بلهفه
هتروحي فين أنتِ ملكيش حد و....
حطت ايديها فوق بوقها وهي بتبصلها بأسف وخجل
ابتسمت ملك ابتسامة باهته وقالت
ارض ربنا واسعة وبعدين
 

تم نسخ الرابط