حماتي
قالت بصوت واطي بس حاد كأنه موس:
— "مايك.. الطفل اللي في إيد الست دي، ابني. والورقة اللي في الإيد التانية، محاولة تزوير وتنازل بالإكراه. والضربة اللي في وشي دي.. دي اعتداء جنائي من الدرجة الأولى."
إليانور بدأت تستوعب إن في كارثة بتحصل، صرخت وهي بتحاول تستعيد برستيجها:
— "مستشارة إيه وزفت إيه؟! مايك، إنت اتجننت؟ دي واحدة شحاتة، ابني متجوزها عطفاً عليها! إنت بتصدق الهبل ده؟"
مايك قام وقف، وبص لإليانور بنظرة احتقار مكنتش تحلم بيها، وقال لها بصوت غليظ:
— "اسكتي خالص! إنتي متعرفيش إنتي بتكلمي مين. الست دي لو رفعت صباعها، هتمحي اسم عيلة 'ستيرلينج' من السجل التجاري والمدني في ثواني! دي المستشارة إيلينا 'فاندربيلت'، رئيسة دائرة الجنايات الفيدرالية!"
كلمة "فاندربيلت" نزلت على ودن إليانور زي الصاعقة. ده اسم عيلة أرستقراطية قديمة، أغنى من عيلة ستيرلينج بمراحل. هي كانت فاكرة إن إيلينا مقطوعة من شجرة، لكن الحقيقة إن إيلينا كانت "تتبرأ" من ثروة عيلتها عشان تعيش حياة
في اللحظة دي، الباب اتفتح ودخل "ديريك"، جوز إيلينا، وهو شايل علب أكل وجايب ورد. اتصدم من المنظر: أمن، أمه شايلة ابنه ووشها أبيض زي الورقة، ومراته وشها بينزف.
— "في إيه؟ إيلينا! إيه اللي حصل لوشك؟" جرى عليها برعب.
إيلينا بصت له بجمود، وقالت للمدير "مايك":
— "مايك، اطلب لي مكتب النائب العام فوراً. وبلغ "ماركوس" المحامي الخاص بتاعي يجهز قضية 'شروع في خطف' و'اعتداء جسدي'. وبالنسبة للست دي.." شاورت بصباعها على حماتها، ".. ممنوع تخرج من الأوضة دي إلا وهي في الكلبشات."
ديريك وقف مذهول: "كلبشات إيه يا إيلينا؟ دي أمي! وبعدين إيه مكتب النائب العام ده؟ إنتي بتقولي إيه؟"
إيلينا بصت لجوزها وقالت بوجع ممزوج بقوة:
— "ديريك، أنا كنت مستنية الوقت المناسب أقولك فيه الحقيقة، بس أمك قررت تنهي المسرحية بدري. أمك كانت عايزة تبيع ولادي لأختك. أمك مدت إيدها عليا وأنا لسه جرحي مفتوح."
حماتها بدأت تصوت وتعمل نمرة "الست الكبيرة اللي بتموت":
— "يا
مايك مكلمش حد، طلع اللاسلكي وقال: "وحدة التأمين 10، استدعاء لشرطة المدينة فوراً لجناح VIP 402، بلاغ اعتداء على قاضية فيدرالية."
كلمة "قاضية فيدرالية" خلت ديريك يقع على الكرسي. بص لمراته وهو مش مصدق. البنت اللي كان بيشفق عليها عشان "مبتشتغلش" هي اللي بتدير نص أحكام الولاية؟
خلال 10 دقائق، المستشفى اتقلبت ثكنة عسكرية. رئيس الشرطة بنفسه جه، ومعاه المحامي "ماركوس" اللي دخل الأوضة وهو لابس بدلة بآلاف الدولارات وبص لإيلينا باحترام شديد:
— "سيادة المستشارة، الملفات جاهزة. تحبي نبدأ بإجراءات أمر عدم التعرض ولا ندخل على الجنائي فوراً؟"
إيلينا خدت ابنها "ليو" من إيد الممرضة اللي كانت استلمته من حماتها المنهارة، وقالت وهي بتطبطب عليه:
— "الجنائي يا ماركوس. أنا قعدت سنين بسمع قصص الستات اللي بيتعرضوا للظلم وبحكم ليهم، مش هسمح لنفسي أكون ضحية وأنا اللي بيدي ميزان العدل."
بصت لحماتها اللي كانت العساكر
ردت إيلينا ببرود:
— "لو كنتِ عرفتي، كنتِ عاملتيني باحترام عشان خايفة من سلطتي، مش عشان أنا إنسانة وبني آدمة وليا حقوق. وده الفرق بيني وبينك يا إليانور.. إنتي بتحترمي القوة، وأنا بحترم الحق."
بصت لديريك اللي كان واقف مشتت بين أمه اللي بتتسحل وبين مراته اللي اكتشف إنها أقوى ست في المدينة، وقالت له:
— "ديريك، قدامك خيار واحد.. يا تخرج مع مامتك دلوقتي وتنسى إن كان ليك زوجة وعيال، يا تقعد هنا وتتعلم إزاي تحمي بيتك من أفاعي عيلتك. القرار ليك، بس افتكر.. أنا قاضية، ومبديش فرص تانية في "قضايا الخيانة"."
إليانور خرجت من الأوضة وهي بتصرخ، والكل كان بيبص لها باحتقار. المستشفى كلها عرفت إن "الغلابة" اللي كانوا بيستهزئوا بيها، طلعت هي اللي بتتحكم في مصائرهم.
إيلينا رجعت ضهرها لورا، حضنت ليو ولونا، وبصت للنيل وهي بتبتسم بوجع.. الحرب لسه بدأت، وعيلة ستيرلينج هتعرف يعني إيه "