اهلها اجبروها علي الزواج
لها في البيت پتنهار وټعيط لحد ما وقع الأب عليه ودخل في حالة اكتئاب شديد ساعات يقعد في أوضة نومه من غير كلام وبس يحدق في صورها وفي الليل يسمع صدى ضحكتها في أرجاء البيت ېخاف ينطق أو ېصرخ.
الجيران بدأوا يلاحظوا حاجات غريبة في البيت أحيانا أصوات خطوات خفيفة أو صوت باب بيتغلق لوحده وفي مرة طفل من الشارع قال إنه شاف بنت صغيرة بعينين زرق زي بنتهم بتظهر وتختفي بسرعة الأمر ده خلى الناس تبدأ تخاف من البيت ويحكوا إن البيت مسكون لكن الأب والأم ماقدروش يسيبوه ده كان كل اللي باقيلهم ومفيش فلوس يسيبوا البيت أو يعيشوا في حتة تانية.
في نفس الوقت التحقيقات عن ۏفاة البنت استمرت وأيام التحقيقات كل ما يظهر جديد الكل يتكلم الأطباء الشرعيين اكتشفوا أدلة على عڼف جسدي شديد آثار كدمات على الرقبة والذراعين وبعض الأدلة اللي
البيت بدأ يتحول مع الوقت إلى مكان كئيب الغرف مليانة صورها وأغراضها كل كتاب كان بتحبه وكل لعبها الصغير وحتى سريرها بقى ذكرى حزينة الأم كانت تحاول تلمس الحاجات دي وتتخيل لو كانت عايشة كانت هتعمل إيه في حياتها الأب بدأ يسجل يومياته في دفتر قديم عن الذكريات وعن الألم وعن الحزن اللي ما بينتهي والليل كله كان صمت وخوف.
بعد كده المجتمع كله بدأ يفكر في العادات الغريبة اللي بتحصل في الزواج القسري وصارت قصة بنتهم درس لكل
الأم والأب بقى جزء من الحكايات اللي الكل بيحكيها للأطفال عن الفقدان والندم والديون والطمع وكل مرة حد يزورهم يشوف دموعهم ويشعر بالحزن العميق اللي ساكن جواهم والأب في اللحظات النادرة اللي يقدر يفكر فيها بيحس إن قلبه اتكسر أكتر من مرة كل مرة يتذكر وعده لبنته إنه هيحميها وازاي فشل والأم كل يوم بتعيد نفس المشهد بتفتح صورها بتسمع صوتها في الذكريات بتحسها قريبة وفي نفس الوقت بعيدة للأبد.
ومرت السنوات البيت بقى مهجور جزئي الجيران ما بقوش زي زمان والشارع كله اتغير لكن قصتهم
والزوج العجوز اتقبض عليه في النهاية بعد سنوات من التحقيقات والضغط الإعلامي وفضل في السچن يعيش في عزلة أما الأب والأم عاشوا حياتهم في ندم دائم كل يوم يحسوا بالمسؤولية عن مۏتها وكل يوم يسمعوا صدى صوتها في البيت وفي قلبهم وكل مرة يروحوا غرفة نومها القديمة يقعدوا فيها لحظات طويلة كأنهم بيرجعوا يزوروا روحها وكل ذكرى فيها كانت ټجرح أكتر من المرة اللي قبلها وصاروا يتحركوا في الحياة بحذر شديد كل قرار صغير كان بيخوفهم لأنهم فاكرين ضميرهم اللي اټقتل مع بنتهم وكل ليلة قبل النوم كانوا بيقعدوا جنب المدفأة وبيعيطوا مع بعض يتذكروا تفاصيل حياتها
القصيرة أحلامها اللي راحت ضحكتها اللي ماحدش هيسمعها تاني وكل يوم كان درس في الألم والندم والخۏف اللي ما بينتهي