روايه للكاتبه سيلا وليد
واردف غاضبا _ليه تعمل كدا انا كنت بحاول أقرب منهم بس شوف إنت عملت إيه... وطبعا اللي عامل حامي الحمى أستغل الموقف ومش هيسكت ايوة فعلا إنت مشفتوش بيص لي ازاي كان عايز ياكلني توجه بالنظر الى ابنه _انا كنت عارف إنه مش هيسكت بس لو جه واتكلم لازم اكلمه بالكلام اللي يهد حيله ممكن يابابا تفهمني إنت ناوي على إيه وعايز تقوله إيه _بعدين هتعرف ياعاصم مش مهم
دلوقتي في القاهرة تجلس فتاه تشاهد حركات الناس وذهابهم الى المساجد لقضاء صلاة العيد دخلت والدتها إليها _نهى حبيبتي انت صحيتي توجهت نهى إليها وابتسمت لها _كل سنة وانت طيبة ياست الكل ملست والدتها بحب _وانت طيبة يانور عيني إيه مش ناويه تنزلي تصلي العيد ولا إيه... رفعت ذقنها لوالدتها ماليش نفس والله ياماما تعبانة وحاسة عايزة أنام ابتسمت والدتها اليها _خلاص استني لما بابا يجي وناكل الكحك وبعدين روحي نامي ضحكت على والداته _قولتيلي ناكل الكحك ماشي ياست ماما هناكل الكحك ونديلك العيدية كدا حلو بخفة على ذراعها على طول فهماني يابت انا هستنى شوية كمان عشان اكلم غزل وأعيد عليها.. اصلي رنيت عليها من شوية بس محدش رد خاېفة حزنت منيرة عندما تذكرت هذه الفتاة المرحة الجميلة _هي هنا ولا سافروا زي كل سنة _لا ياماما سافروا انبارح بس.. وحشتني اوي واه نسيت اقولك قالت هتكلم قريبها يشغلني عندهم في الشركة دعت والدتها لها _ربنا يوفقك ياحبيبتي وتلاقي اللي انت عايزاه نهى انا مش عايزة اي شغل وخلاص ياماما عايزة حاجة انا بحبها ومرتحالها وبعدين فيه شركات كتير بيكون محتاجين مترجمات... نسيت اقولك غزل كمان عايزة تدخل ألسن بس جواد مش موافق شردت والدتها وتذكرت عندما اتت غزل لنهى في إحدي المرات فلاش باك تجلس غزل مع نهى في الحديقة الخلفية للمنزل.. فهم يسكنون بالقرب من منطقتهم بعض الشي طرق باب منزلهم خرجت منيرة لترى من الطارق.. وجدت شاب جذاب يرتدي نظارته الشمسية ويضعها على شعره نظر بابتسامة بسيطة واردف قائلا السلام عليكم مش دا منزل نهى المحمدي.. على الرغم انه متيقن إنه منزلها إلا انه سألها ابتسمت منيرة بمجاملة له _ايوة يابني هو انت بتسال على نهى ليه حمحم بأسف _انا جاي لغزل هي عندها في زيارة من ساعة كدا ايوا اه أنت اخوها مش كدا نظر للأرض وأردف بخفوت ايوة يافندم ممكن تناديها حمحمت متأسفة معلش نسيت اعزم عليك اتفضل يابني هي في الجنينة برة اقعد لما أناديها توجه بنظره للخارج يبحث عنها _بس هي مش باينة هنا... _لا هي بالجنينة اللي ورا هنادي عليها بس ادخل لما تيجي متشكر لحضرتك يافندم ثم نظر لساعاته هي عندها درس بعد ساعتين لازم تروح خلاص لحظة هناديلها بعد فترة اتت غزل تسرع إليه _ابيه جاسر ولكنها توقفت للحظات ونظرت بجمود إليه وقفت منيرة أمامها _ايه ياغزل مش دا جاسر أخوكي ولا ايه بسط يديه إليها وابتسم ابتسامته التي تعشقها _ياله حبيبي عندك درس اتاخرتي توجهت بأنظارها إلى منيرة وهمست لها _لا دا نابليون بونابرت بس العشق كله ياطنط منيرة ضيقت عيناها وسألتها _يعني ايه يابت دا اخوكي ولا لا.. قاطعتهم نهى متوجه اليهم ثم نظرت إلى جواد الذي وقف بالخارج يتحدث مع أحد ما في هاتفه نظرت نهى إليها وضحكت _لا محدش قدك ياعم دا الجود كله جايلك يراضيكي غزل على خديها _أنا ماشية ياقلبي قبل ماعمو يجي ياكلني رفعت نهى حاجبها اليها _عمو برضو يابت طيب نشوفله عروسة ولا نشوفله ليه ماأنا موجودة... لكزتها غزل في ذراعها إتلمي يابت ثم أقتربت منها واردفت بابتسامة جود خاص بالغزال بس ياماما قاطعهم جواد ايه ياغزل هتفضلي عندك اسيبك وامشي ولا ايه اردف بها غاضبا طول عمرك كدا متسرع همهمت بها ثم
جواد هيخطب بعد يومين مش كدا استغربت نهى حديث والدتها _ايوة حبيبتي بتسألي ليه... جلست والدتها ووضعت يديها تحت خديها صعبان عليا جدع زي دا يروح من غزل معرفش ليه حستهم انهم بيحبو بعض نظراتهم بتقول كدا ارتبكت نهى قليلا أمامها وبدأت تفرك بيديها _والله ياماما انت مكبرة الموضوع جواد بالنسبة لغزل أخ مش اكتر تعمقت منيرة بالنظر لنهى _بتعرفي تكذبي على أمك يانهى مدت نهى شفتيها كالاطفال واردفت _عارفاكي ياماما لماحة بس للأسف جواد بيعتبرها أخته لا أقل ولا اكتر وغير كدا بېخاف عليها پجنون بس المريب أن غزل بټموت فيه
ودا اللي لسة عرفاه من شوية شخصت أبصارها اتجاه أبنتها واردفت متيقنة _وهو بيحبها اكتر منها ضحكت نهى بخفة عليها _هو انا قولتلك بيكرهها بقولك مربيها وبيحبها بس حب أخوي _اسمعي مني وبكرة تقولي ماما قالت حب جواد لغزل مش أقل منها بس عشان هو كبير وعارف يداري بس هي لسة صغيرة وطايشة فباين عليها ضيقت عيناها وسألتها انت بتقولي كدا إزاي.. ثم استرسلت مكملة بقولك مربيها ابوها كان مسافر وامها ماټت وهي بتولدها
واخوها صغير مكنش ينفع يتولى فاخدتها أم جواد وربتها مع ولادها وطبعا جواد هو اللي تولى امرها... قطع حديثهما دخول والد نهى اتجه السيد عادل والد نهى _كل سنة وانت طيبة ياام نهى ابتسمت له منيرة وانت حسك في الدنيا ياابو نهى اتجهت نهى إليه وقبلته ثم تحدثت _وبعدين ياسي بابا نسيت نهنهو ولا ايه قبل اعلى جبهتها _ازاي كل سنة وانتي طيبة ياحبيبة أبوكي نذهب
الى الفيوم يسير جاسر مهموما بجانب مليكة لا مست مليكة يديه واردفت متسائلة _ مالك ياجاسر شكلك مضايق ليه نظر خلفه وجد صهيب وغزل يسيران خلفهما... صهيب يحاكيها ولكنها شاردة بحزن ولم تستمع لحديثه زفر بضيق ثم تنهد وتوجه لمليكة وشبك اصابعهما عايز منك خدمة يامليكة لا مش خدمة... دا طلب مهم ورجاء وقفت امامه ونظرت داخل عيونه _مالك حبيبي قلقتني... جذب يديها وتحرك امشي ماتوقفيش عشان غزل ماتاخدش بالها... استغربت حديثه ورغم ذلك
تحركت بجواره توجه بالنظر إليها وتحدث قائلا _ قربي من غزل الأيام اللي جاية دي على اد ماتقدري حاولي تجريها بالكلام... انا عارف انكم قريبين من بعض ثم أسترسل حديثه متسائلا هي غزل بتحكي لك أكيد عن حياتها الخاصة... يعني فيه اعجاب بحد وكدا ضيقت مليكة عيناه وتسائلت مش فاهمة قصدك ياجاسر... يعني عايزني اعرف إن غزل معجبة بحد ولا لا... هي مكلمتنيش في حاجة زي دي... معظم كلامنا عن الدراسة ثم ابتسمت فجاة وضحكت بصوت عالي نظر إليها جاسر پغضب _صوتك يامليكة احنا ماشين في الشارع نسيتي نفسك ولا إيه... وضعت يديها على فمها واعتذرت آسفة حبيبي ڠصب عني ابتسم بخفة طيب قولي القردة دي عملت إيه يخليكي تنسي نفسك كدا لا مستحيل دي خېانة مينفعش احكيهالك ضغط على يديها وتحدث بصوت مبحوح ملئ بالمشاعر _ولا حتى لحبيبك تنهدت بعمق واردفت جاسر اجابها بحب عيون وروح جاسر... قولي بقى بتحكيلي على مقلباتها مع جواد ضيق عينيه ونظر اليها مستفهما إزاي هي اللي اخدت بتاعه واخدت وحطته في الحمام _وهي اللي دلقت كلور على بدلته بتاعة الشغل... وهي اللي خلته نايم وقصت له شعره بعد ماحطتله منوم يابنت الل... يخربيتك ياغزل لو عرف هيطيرها.. لسة مكملتش ياحبيبي رفع حاجبة مستفز منها _انت بتنقطيني يامليكة ماتقولي يا وفية وضعت يديها في خصرها ووقفت وتحدثت مستائة
يعلم ماذا به كل مايعلمه إنه حزين.. تهدجت انفاسه باضطراب وشعر بحزن عميق داخل روحه.. ماذا فعل لكي تقف بمواجهته وتدافع على من!! على هذا هل اخطأ عندما جعل حياتها طوال السنوات الماضية تتمحور حوله حتى أصبح انها جزء يتجزء من حياته وهل حديث صهيب له دخل بما تفعله معه استشاط داخله من طريقتها المستفزة كلما تذكر حديثها... تنهد بعمق وحاول أن يجد حلا ليصل لمبتغاه.. جلس أمام الشلال وتذكر فلاش باك جلست تبكي بنشيح حاول الجميع اسكاتها ولكن لا أحد أستطاع إسكاتها رجع من مدرسته الثانوية وجدها تبكي بهذه الطريقة في منزلهما.. نظر لوالدته وتحدث پغضب _هي بټعيط كدا ليه ياماما مين مزعلها أجابته نجاة بحدة من معاملته لها _اهو محدش مدلعها غيرك كدا من ساعة ماصحيت من النوم وعمال تكسر في ألعابها وتقول جود استاء جواد من حديث والدته ولكن حاول ان يهدي من روعه _يعني ياماما اليومين اللي بتجيهم هنا هتفضلوا تزعلوها هقول لعمو ماجد معدش يجبها من عند جدها بدأت نجاة تكلمه بحدة _انت بتهددنا ياجواد بدل ماتفهمها الصح من الغلط ياحبيبي دي داخلة على الخمس سنوات يعني المفروض تتعلم مش كل حاجة حاضر البت هتفشل وفي الاخر هيقولوا إنك السبب _يقولوا المهم محدش يزعل بنتي الحلوة مش كدا غزالتي صفقت بيديها الاتنين بعدما كانت تبكي بشدة. استاءت نجاة من معاملته لها واردفت
وجه بشبه ابتسامة متهكمة قائلا باستهزاء_ودلوقتي هي اللي بتتعصب عليا لا وبتقول مفيش رابط ماشي ياغزل عايزة تتربي ماشي وماله اما على الجانب الاخر... وصلا كلا من غزل وجاسر إلى منزلهما وتقابلا مع والدهما على باب منزلهما واردف سعيدا _كل سنة وانتم طيبين قبل جاسر والده _وانت طيب ياحبيبي ودايما حسك في الدنيا ثم اتجه الى غزل وقبل جبهتها _كل سنة واميرتي
طيبة ردت عليه بابتسامة باهتة _وانت طيب يااحن بابا في الدنيا.. واسترسلت تكميلا هي شهيناز لسة نايمة... هنا تذكر جاسر تلك الشمطاء وبما فعلته بالامس نظر إلى والده واستئذنه _بابا انا وغزل هنسافر أسبوع الساحل بعد خطوبة
جواد غزل عايزة تخرج من جو الامتحانات بتاع الثانوية فبعد إذنك هاخدها يومين كدا الساحل... نظر والدها إليها بحب وحنان غزل تطلب والكل عليه التنفيذ ثم اكمل