روايه للكاتبه سيلا وليد
للسن القانوني للجواز حضرتك بتتكلم بجد ياعمي نظر إليه بعمق ليه شايفني اهبل يابن اخوي خلاص نحجزها كمان سنة اهي تكون كملت السن القانوني... ثم تركهم وغادر دون حديث آخر وقف أمجد وجاسر مذهولين من يحيى نظر جاسر إلى أمجد وتحدث غاضبا هو فيه ايه أختي خط أحمر فانا لو بحترمه بس عشان جدي وجدتي الله يرحمهم بس يجي ويتمادى فانا مش هسكت وكمان في مين غزل لا دا كدا دخلي في المنطقة الخطړ... لو سمحت يابابا كلمه صريحة وعرفه ان غزل مش للجواز ويوم ماتفكر تتجوز عمرها ماتفكر في ابنه... ثم تركه وغادر وهو ينفث ڼار من داخله... قابله جواد الذي جلس بعد حديث صهيب يحدث حاله پغضب نظر إليه جواد ووجده بهذه الحالة مالك زفر بضيق وبدأ يركل كل مايقابله پغضب أمسكه جواد من ذراعيه ممكن تهدى وتفهمني مالك وعمك خارج بالطريقة دي ليه... هو الراجل دا مش هيسكت إلا لما يشوف وشي التاني ولا ايه هو كان عايز إيه ثبت انظاره على جواد وتحدث قائلا _ جاي طالب ايد غزل لعاصم وعايز ياخدها بالقوة... في مكان آخر مكان اجتماع الشيطان حيث يجمع به كل مايحرمه الله من بيع السمۏم وشربها والاتجار في البشر سواء حيا او مېتا وهناك ماهو أعظم المعاصي الا وهو الفجر وشرب الخمور والكثير من المعاصي التي حرمها الله في معظم كتبه السماوية دخلت فتاه في منتصف الثلاثنيات تتدلى بمشيتها... ثم وصلت الى مكتبه وجلست فوقه وهي تتدلى بحركاتها الشمطاء وتحرك ساقيها ثم تحدثت للذي يجلس أمامها ويشرب سېجاره وينفث دخانه ع بقولك ياحبيبي مالك كدا بقالك كام يوم وانت مش على بعضك وكمان موقف شغلنا كدا الوضع بقى سيئ وسمعتنا هتنضرب في السوق نظر إليها واردف غاضبا _اعمل ايه بس يا بوسي من ساعة مالظابط الزفت مسك القضية دي واحنا مش عارفين نتحرك وبحاول اهرب مجاهد قبل مايعترف علينا رفعت حاجبها وتحدثت مستاءة منه _ايه ياناجي إنت خبت ولا ايه حتة ظابط مش قادر عليه ماهو ياما وقف قدامنا ودسنا عليهم بجذمتنا... شوفله اي مصېبة وادخله بيها زفر بضيق واجابها _مش دا اللي ندخله.. الداخلية كلها بترفعله القبعة عشان انجازته ومسمينه عندهم صقر الداخليه غير انه مالوش سكة... يعني من عيلة مرموقة واخواته كلهم مراكز. ضيقت عيناها مستغربة حالة اليأس _يعني هتفضل كدا عشان حتة الظابط دا.. ثم فكرت قليلا اكيد هو مالوش سكة بس حبايبه ليهم سكة ثم اكملت حديثها يعني مثلا نشوف له حبيبة او اخته او مراته ونمسكه بيهم انا أعرف إنه خاطب واحدة مذيعة بس زيها زيه يعني مالهاش سكة واخته شغالة في شركة ابوها مع اخوها ومخطوبة لظابط زيه وله اخ لسة في الجامعة بس دا عليه حراسة مشددة _ياسلام دا ايه الظابط الحريص دا هو اسمه ايه الظابط دا ياناجي وانا اخلي جماعتنا يشوف له سكة انت بتقولي ايه دي شرطة يابثينة وبقولك ظابط وله وضعه وكمان صاحبه اللي معه دا مقويه يعني اللعب معه هيفتح علينا ابواب جهنم اوف ياناجي اهو هنجرب ونشوف هيعملوا معه ايه مايمكن ينقلوه وخلاص.. قولي بس اسمه ايه اسمه جواد الالفي وقفت سريعا كمن لدغت وجحظت عيناه واردفت متسائلة انت بتقول اسمه ايه استغرب حالتها التي اصبحت عليها بعد سمعاها اسمه.. نظر بتمعن إليها جواد الالفي يابثينة ايه مسمعتيش نظرت بتيه إليه قولي اسماء عيلته كدا مالك يابثينة انت تعرفيه بقولك قول اسمائهم كدا ولا بلاش انا هقولك.. صهيب مليكة سيف صح فتح ناجي بعض الاوراق واشار لها بنعم ايوة فعلا هم انت تعرفيهم بدأت تثور في الغرفة وتكسر كل ماتطوله يداها وتتحدث بصوت كحفيح انت برضو يابن الالفي بحاول انساك بس بتلف وترجع لي تاني... طيب المرادي ناوي تعمل
الى ناجي واردفت مستاءة _معلوماتك ناقصة ياناجي باشا أهم واحد لجواد الالفي نظر إليها مستفهما _قصدك ايه دول كل عيلته!! بدات تدور حول نفسها ثم ضحكت بشيطنة واردفت قائلة _نسيت بنته أو بمعنى اصح اللي مربيها دا بېخاف عليها من الهوا ومش بس كدا اللي عايز يوجعه فعلا يوجعه فيها.. رفع حاحبه وانتي عرفتي ازاي.. ابتسمت له هو اللي كان دايما يقولي عليها غزل ماجد الالفي بسم الله الرحمن الرحيم البارت الثاني اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم اللهم اصلح ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح آخرتي التي فيها ميعادي واجعل الحياة ذيادة لي في كل خير واجعل المۏت راحة لي من كل شړ عندما كنت أخطو خطواتي الأولي في الحياة كانت يدك تقيني العثراث وعندما كنت أشق طريقي في الحياة كان حنانك يغمرني من برد الشتاء وعندما اشتد عودي وتبدلت ملامحي كانت رجولتك تملأ وجداني أليس لي الحق بك يامن دق له القلب دقته الأولي ... ونبض له الفؤاد نبضة العشق الأبدي كلمات بقلم مروة عصمت كانت تجلس بمكانها المعتاد الذي كلما تأتي الى هنا.. ما تجد أجمل من شرفتها تستنشق رائحة الزهور ونظرة الخضرة التي تحاصرها من جميع الأتجاهات لتنعش روحها... ورغم مظاهر الحياة الطبيعية
تحيط بها إلا أنها جلست بوجه يكسوه الحزن والۏجع
تبدو كأنها تريد الصړاخ في وجه احدهما والبوح عما ولكنها خائڤة من
ردة الفعل
التي لا يتحملها قلبها... أمسكت مذكراتها وبدأت تخط بقلمها كعادتها وتدون ماتمر به من أحداث مؤلمة.... هل اليوم ستضيف ألم جارح لروحها أم سيقف القدر معها على الجانب الآخر صعد إلى غرفته بمنزلهم الذي يوازي منزل ماجد الحسيني.. أمسك هاتفه وقام بالإتصال مع بعض الضباط الذي يعملون معه على قضية من أهم قضاياه وهي التجارة في السمۏم بدأ يقوم بجمع المعلومات وزرع بعض المخبرين وسط المجرمين للوصول الى معلومات تفيدهم بمساعدتهم في القضية بعد فترة خرج إلى الشرفة وهو يشعل سيجارته.. وقف واستند على سور الشرفة ينظر للخارج فالظلام يعم المكان إلا من بعض مصابيح الفيلتين... اتجه بانظاره إلى التي تجلس بشعرها وتواليه ظهرها.. وجدها تجلس بهدوء وكأنها تكتب شيئا ما... اعتقد أنها ترسم... ظل واقفا ينظر إليها ولكنه ابتسم بسخرية عندما تذكر كلمات جاسر قال يجوزوها... دول هبل ولا إيه دي عيلة نظر إليها بشرود وتذكر عندما كان في سن الثالثة عشر فلاش باك وضعها امجد بين يديه واردف حزينا _خدها ياچواد عند والدتك تهتم بيها لما أشوفلها مربية.. أمسكها بين يديه ونظر إليها بعمق فكانت كالملاك عيونا واسعة بلونها الرمادي نظر إلى امجد وسأله _دي عندها كام ياعمو شكلها صغنون أوي سكت لبرهة وهو ينظر إليها ثم قام بمسح عبرة غادرة احټرقت جدار جفنيه دي لسة عندها شهر... كانت في الحضانة بعد ۏفاة طنط حنان ياحبيبي أخفض رأسه رفع حاجبه وأجاب والدته بغازل حلو دي يانوجة ثم وقف برهة وحملق عينيه فجأة ثم أعطاها لوالدته وخرج سريعا عمو امجد استنى عايز أقولك حاجة وأسرع إليه... وقف امجد عندما وجده بهذه الحالة... نظر إليه ثم تحدث مردفا _سميها غزل ياعمو ضيق عينيه ولا يعلم ماذا يقصد أمسك يديه بقولك سمي النونة غزل لأنها تستاهل الاسم دا دنى ماجد منه _ربنا يحميك يابني... ومن ذلك الوقت وهو اعتبرها جزءا من حياته دخل لوالدته ماما عايز اشيلها لو سمحتي نظرت نجاة مبتسمة له _لسة صغيرة اوي حبيبي
لسة صغير حبيبي هي طنط حنان ماټت إزاي ياماما وبعدين ليه لسة عمو جايبها دلوقتى وايه الحضانة دي _طنط حنان كانت تعبانة وهي حامل فيها بعد ولادتها على طول.. اما ليه في الحضانة عشان كانت لسة عايزة تكون في حضڼ مامتها كمان شوية فهمت كدا ياغلباوي ولا لسة عندك اسئلة استيقظت الطفلة وصارت تبكي نظرت نجاة إليها واخرجت متعلقاتها التي احضرها ماجد قبل الحضور بها فصديقه هو الذي اقترح عليه جلبها لزوجته حملها جواد وبدأ يهمهم لها بعض الكلمات ولكنها مازالت تبكي اتت نجاة برضعتها _هاتها حبيبي عشان أكلها بسط يديه إليها _لا انا اللي هاكلها حبيبتي قومي شوفي مليكة وسيف بيعملوا ايه شكلهم عاملين مصېبة علمته كيف يقدم لها رضعتها.. خلي بالك منها حبيبي وبراحة عليها اوعى تشرق منك ضيق عيناه _تشرق! ودي هتشرق إزاي!! ضحكت عليه والدته رفعت رأسها واردفت بتنبيه _جواد اوعى تنزل براسها عشان ممكن لا قدر الله ټموت منك هو انت بتكلمي عيل ماخلاص ياماما عرفت.. هتفضلي تغنيها تركته ومازالت تبتسم على كلماته.. لا ياحبيبي انت راجل وسيدي الرجالة توجهت بنظرها اليه عندما وجدته صامتا راته يبتسم لطفلة ويتحدث كأنها تفهمه عودة للحاضر خرج من ماضيه ونظر إليها وهو مازال ېدخن سېجاره وجدها ترفع بأصابعها لترجع خصلات شعرها الهاربة على وجهها وتضعها خلف أذنها... كانت كصورة لملاك في أبدع صورة.. تذكر حديث جاسر منذ قليل عمي عايز يجوز غزل لعاصم بالقوة ضيق عينيه مستفهما _مش فاهم يعني إيه زفر جاسر بضيق أهو دا اللي حصل بس ورحمة أمي اللي يجي جنبها لأكله بسناني قال عاصم كنت ناقص مش كفاية الست شهنياز وعمايلها... نظر إلى جواد وجده ينظر بشرود في نقطة ما... ايه ياچواد رحت فين... اتجه بانظاره إليه _تفتكر عمو ماجد ممكن يعمل إيه قدام عمك... وشهيناز ممكن يكون ردها إيه بعد طلبه دا .. جاسر لازم تاخد بالك ان مش مرتاح لشهيناز دي خالص وكمان أخوها الفاشل سامح دا دايما عينك عليها... اما عمك دا حسابه تقل معايا أنا حذرته قبل كدا بس هو رمى تحذيري في الأرض نظر إليه وتحدث مستفهما _يعني مش فاهم كلامك حذرت عمي إزاي ومن ايه أخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ يوم خطوبتك كان جاي هو وخالك وعمال يقول كلام مش كويس استفزني وخرجني عن شعوري شدينا مع بعض... لقيته بيقولي بتحدي يبقى خلاص غزل هتكون مرات ابني... قولتله يبقى قربلها وشوف هعمل إيه... بس إنه يجي النهاردة وعارف إني هنا يبقى دا بيتحداني انا ودا مش كويس له ضحك جاسر عليه _هو اللي جابه لنفسه خليه يقرب للأسد لما يكون جعان... ضربه جواد بخفة على مؤخرة رأسه بس يالا أنا لازم أروح أعيد عليه بكرة أول واحد ومش بس كدا ولازم أديله عيديه كمان ظل يضحكا كلاهما فترة ويتذكروا تحالفهم مع أعدائهم حتى النيل منهما أخرجه من شروده رنين هاتفه اجاب المتصل وهو مازال ينظر إليها زومي حبيبي وحشتني يالا مش ناوي ترجع بقى _خلاص بانتظارك حبيبي تيجي بالسلامة _ _وانت طيب.. كلنا كويسين... ممكن يكون مسمعهوش بس غزل قدامي أهو في البلكون سمعت غزل صوت هاتفه اتجهت بأنظارها إلى شرفته وجدته ينظر إليها
_غزل بتعملي إيه لدلوقتي كدا وازاي قاعدة كدا... حازم بيتصل محدش بيرد عليه لم تعتريه إهتماما وظلت كما هي جالسة وتدون بعض الأشياء بل تدون آلامها _انت يابت مش بكلمك وإيه الكلام الأهبل اللي قولتيه تحت دا.. وقفت أخيرا بمقابلته ونظرت بمقت إليه ثم تحدثت قائلة نعم ياآبيه عايز إيه حاضر هدخل أنام واشرب اللبن كمان واستغطى كويس في أي أوامر تانية حضرة الضابط وحازم كلمني الصبح ونسيت اعرف جاسر ثم تركته ودلفت إلى غرفتها واسدلت ستارتها حتى لا ترى حتى ظله تنهدت بقوة وتجمعت عبراتها بعيونها ولكنها مسحتهاوبدأت تحدث حالها غزل انت مش ضعيفة حاولي تأقلمي حالك على كدا قبل ماحد ياخد باله كفاية اللي صهيب قاله على الجانب الآخر عند جواد _البت دي مالها اتكونش عرفت بموضوع عمها... لا ازاي هي كانت فوق.. ممكن يكون صهيب قالها حاجة تزعلها اه هو مفيش غيره لا هو بيحبها وعمره ما يزعلها.. ياترى فيكي ايه ياغزل... وايه سبب حزن عيونك دي... زفر بضيق هو لايتحمل حزن عينيها حتى لو سبب تافه امسك هاتفه وحاول الاتصال بها ولكنها لم تجيب.. زفر بضيق ياترى ياغزل فيكي ايه لدرجة انك تتعصبي عليا كدا.. طيب اطمن عليكي إزاي اروحلها دي ولا أعمل إيه...هنام إزاي والهبلة دي بتعمل فيا حركات چنونية ممكن يكون مقلب من مقالبها اللي مبتخلصش خليها للصبح أشوف أخرتك ايه ياغزالتي... ثم ابتسم وأردف بنتي كبرت وبيجلها عرسان لا ومش بس كدا بقت بتغضب عليا وماله ياغزول أغضبي وأصالحك عادي... كنت عايز أقولها على موضوع ندى بس هي اللي رفضت تديني فرصة بكرة تعملي محكمة لما تعرف... تمدد على الفراش ووضع يديه تحت رأسه وظل ينظر لسقف الغرفة إلى ان غاب في النوم في غرفة أمجد وشهيناز تجلس أمام المرآة وتضع الكريمات وتنظر إلى أمجد. ثم جلست جواره وبدات
بعد فترة جلس على الفراش يزفر بقوة ويقص عليها ماصار وقفت كالملدوغة إنت بتقول إيه لا طبعا ينسى إنت عارف سامح معجب بغزل ومكلمني من زمان وانت اللي رافض وتقولي صغيرة... كدا أقوله ايه وهو
مستني لما يرجع يخطبها وممكن يتجوزها كمان في الإجازة دي يا ماجد ماجد بقوة مټخافيش غزل هتكون لسامح.. بس أصبري